تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بسبب الاوضاع الامنية المتردية .. عضو في مجلس محافظة ديالى يهدد بدعوة الجماهير إلى احتلال المؤسسات الحكومية

بعقوبة / عمر الدليمي
لا أحد يفهم ما يجري في ديالى ومدنها الرئيسية خاصة بعقوبة والمقدادية فإذا ماكانت الجهات الرسمية صانعة القرار ومنفذته تحتج على سوء الاوضاع الامنية في المحافظة فما الذي يفعله المواطن البسيط الذي صار يقتل في أي لحظة ودون ان يعرف احد الاسباب والدوافع الا ما يطفوعلى السطح من الظواهر وهوالتوجه الطائفي. هدايا المدن اصبحت عبارةعن رؤوس بشرية مقطوعة يفقد اصحابها لفترة ثم ما تلبث رؤوسهم أو اجسادهم ان تظهر في مناطق معينة.
منشورات تحث المواطنين على عدم الرحيل من مناطق سكناهم واسواق تخلو بعد السادسة عصرا وشباب محاصرون ما بين وقت الفراغ الهائل وحاجاتهم النفسية والمادية حتى استسلم المواطن لوضع تعطلت فيه الاعمال خاصة البسيطة منها، فالذي كان يعتاش من بيع الخضراوات وما شابه ذلك من المهن البسيطة صار لا يجد من يشتري سلعته حتى في حال وجد الجرأة في نفسه لمقاومة الخوف من المسلحين وتفادي رصاص الشرطة العشوائي التي ترابط في المدينة وتتعرض لهجمات خاطفة من قبل مجموعات مسلحة تظهر بشكل مفاجىء وما تلبث ان تختفي في الازقة والدروب ليبتلعها عمق المدينة خاصة في حيّي المفرق والمعلمين ومن خلفهما الكاطون واليرموك وهذا يحدث تقريبا كل يوم.
اجتماع مجلس المحافظة الاخير شهد انسحاب كتلة ائتلاف القوى الاسلامية التي اصدرت بيانا قاطعت بموجبه القوات متعددة الجنسية وشددت على عدم التعامل معها باي شكل من الاشكال كونها شريكة في الملف الامني وملف الاعمار الذي ما زال معطلا بسبب التدهور في الامن، كما حملت قوات الجيش العراقي في المحافظة مسؤولية التدهور لعدم القيام بواجباتها في مساندة الشرطة التي تلقت الشكر في بيان الكتلة المذكورة كونها تجاهد رغم قلة اعدادها وتجهيزاتها حسب وصف البيان وحملت الحكومة مسؤولية الاهمال الذي تتعرض له قوات الشرطة.
البيان المذكور الذي علقت بموجبه كتلة ائتلاف القوى الاسلامية في مجلس محافظة ديالى عضويتها احتجاجا على الوضع الامني المتردي واستهداف اعضاء المجلس والمواطنين، ترك الحرية لباقي ممثلي القوائم الاخرى بالانضمام الى الكتلة في قرارها.
رئيس هذه الكتلة ونائب رئيس مجلس المحافظة الشيخ ضاري الخيون اصر على تعليق عضوية كتلته في المجلس في حين ان المحامي علي صلبوخ عضو الكتلة ذكر لـ (المدى) بانهم علقوا الاجتماعات والنشاطات فحسب وحمل المحافظ وهو من ذات الكتلة المسؤولية في تدهور الامن كونه يمثل الجهة التنفيذية وممثل الحكومة المركزية والمكلف بالاتصال مع للقوات متعددة الجنسية الساندة للقوات العراقية.
كما اشار صلبوخ ان تعليق النشاطات ليس المحطة الاخيرة ووصفه بانه الخطوة الاولى من خطوات التعامل مع الملف الامني كونهم ممثلي الشعب في ديالى وذكر بان الخطوات اللاحقة ستتوقف على موقف الحكومة واجراءاتها في معالجة الخلل الامني. وهدد صلبوخ الذي يشغل رئاسة اللجنة القانونية في مجلس المحافظة بدعوة الجماهير لاحتلال المؤسسات والقيام بالتظاهرات والاعتصامات والمطالبة بحل المجالس المحلية كافة بما فيها مجلس المحافظة لانها غير جديرة بتحمل مسؤولياتها حسب وصفه، مشيرا الى ان ذلك يعد عملا واقعيا لكل من يريد خدمة الشعب من ممثليه بشكل حقيقي.
وتضم كتلة ائتلاف القوى الاسلامية والوطنية المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة وحزب الفضيلة وبعض المستقلين.
من جانبها تضامنت كتلة الحزب الاسلامي مع هذا الاجراء واصدرت بيانا مماثلا علقت بموجبه جلساتها وشكلت وفدا رسميا للقاء رئيس الوزراء ونوابه ونواب رئيس الجمهورية واجرت لقاءات مع العشائر في المقدادية التي شهدت ازمة نتيجة اختطاف البعض من ابنائهم فضلا عن لقاءات مع قادة القوات
متعددة الجنسية والمسؤولين في المحافظة خاصة قادة الاجهزة الامنية وقد اثمرت هذه الجهود عن تخفيف الازمة والتوتر في المقدادية.
ورفضت الكتلة بشكل قاطع تدخل المليشيات اوالاستعانة باي قوات ذات توجهات طائفية كما وصفتها على لسان الدكتور حسين عبد مجيد الزبيدي عضو الكتلة ومسؤول اللجنة الاعلامية في
مجلس المحافظة.


رئيس الفريق: عندما تعالج الرفات لوقت طويل تتعلق بها.. وتشعر بالأسى لها .. خبراء يجمعون ادلة على مجازر صدام في صحراء الجنوب

وسط الصحراء العراقية / اف ب
يقوم واحد من افضل فرق الطب الشرعي تجهيزا في العالم بجمع ادلة على ما ارتكبه نظام صدام. في موقع في قلب الصحراء العراقية عثر فيه على مقبرة جماعية تعود الى فترة تمرد في 1991.
ويعمل هذا الفريق الذي يضم احد عشر شخصا يعيشون في قلب الصحراء منذ اسبوعين ويقوم بحراستهم عشرات من رجال الامن الخاصين، في موقع ثالث قبر جماعي كبير ويعود تاريخه الى انتفاضة عام 1991.
ويقول الاميركي مايكل ترمبل المسؤول في منظمة الارتباط الاميركية المكلفة بجرائم النظام السابق "نستطيع القيام بعمل افضل بكثير من اي فريق آخر للقبور الجماعية سمعت او عملت معه".
واضاف "لدينا معدات لا يملكها الكثير من اجهزة تطبيق القانون في الولايات المتحدة".
وسيتم نقل الرفات الى المختبر المتطور التابع للمنظمة قرب مطار بغداد حيث سيتم فحص الرفات وتحليلها وحفظها من اجل معرفة ما حدث في تلك الصحراء قبل 15 عاما.
وفي اعماق حفرة تغطيها الرمال، ترقد هياكل عظميه لرجال يرتدون سترات تقليدية وعباءات وقد عصبت ما كانت يوما عيونا بشرية بقطع اصبحت بالية من كوفيات عربية. واوضح ترمبل "اعتقد ان اصحاب تلك الهياكل قتلوا باطلاق النار عليهم هنا".
واوضح ان "بنادق ايه.كاي-47 استخدمت في قتلهم واطلقت عياراتها بزاوية 45 درجة" مشيرا الى المكان الذي عثر فيه على الرصاصات الفارغة.
واضافت الاسترالية كيري غرانت خبيرة علم الآثار الجنائية التي قامت بنبش رفات 28 شخصا من الموقع على مدى الاسبوعين الماضيين ان "بعض التلف في الجماجم (...) يدل على ان النار اطلقت على هؤلاء من الخلف". وقالت غرانت من موقع القبر ان "الامر محزن للغاية (...) ومن المهم للغاية اكتشاف رفات هؤلاء الاشخاص والابلاغ عنهم وتوصيل المعلومات إلى الأشخاص المعنيين. نامل الا يحدث ذلك مرة اخرى".
والرواية وراء هذه المقبرة معروفة لاهل الجنوب.
ففي اعقاب نجاح عملية "عاصفة الصحراء" التي قادتها الولايات المتحدة لاخراج قوات صدام من الكويت عام 1991، تمرد الذين عانوا من اضطهاد في عهد صدام.
واعادت كتائب الحرس الجمهوري تجميع صفوفها وقامت بعمليات انتقام فظيعة ضد المتمردين.
وقال قاضي التحقيق في المحكمة الجنائية العليا رائد الجوحي ان هناك ادلة موثقة على مقتل اكثر من مئة الف شخص.
والحفر الجماعية في الجنوب اصغر حجما من تلك التي عثر عليها في الشمال وكانت تحوي مئات الجثث لاكراد قتلوا في عملية الانفال التي اطلقها نظام صدام عام 1988 في شمال العراق واوقعت اكثر من مئة الف ضحية.
وقال ترمبل انه يبدو ان الجنود كانوا يقتادون عشرات الاشخاص في كل مرة الى الصحراء.
واوضح وهو يشير الى خريطة وضعها للاحداث "ما فعله هؤلاء هو انهم جاءوا على هذه الطريق (...) وبحثوا عن وديان يمكن ان يلقوا فيها الجثث (...) ووضعوا هؤلاء الاشخاص في الوادي واطلقوا النار عليهم".
واضاف "كانوا يبحثون عن مكان يستطيعون الحفر فيه بعمق كبير وبسرعة لقتل شخص والتغطية على جثته ثم تركه".
ويرى ترمبل وفريقه ان الصحراء في الجنوب هي مكان واسع جدا للجريمة، قاموا بدراسته من خلال صور التقطتها الاقمار الاصطناعية وشهادات الشهود اثناء بحثهم عن مواقع المقابر الجماعية.
وبين مئات المواقع المحتملة هذا القطاع من الصحراء. وحصر الفريق الاحتمالات بـ 18 موقعا.
وخلافا للكثيرين الذين عملوا على المقابر الجماعية، يفضل فريق المنظمة استخدام المعدات الثقيلة اثناء العمليات الاولية، ثم استخدام جرافة بعد ذلك لنبش القبر بحذر.
واضاف ترمبل "عندما تكون خبيرا في هذا العمل (...) تستطيع معرفة نوعية التربة ولونها وتعرف ان التربة قد قلبت وانك تقف فوق مقبرة".
وقال الاميركي ويد ريكارد (35 عاما) الذي يعمل على الجرافة انه عمل مع ترمبل لسنوات في مثل هذه المواقع. واضاف ان ترمبل "يراقبنا عندما نقترب الى ان يرى قطعا من الثياب تظهر من الارض". واصابة الرفات بمجرفة من شانه ان يدمر موقع الجريمة الحساس وهو السبب الذي يحول دون البحث في الرفات لمعرفة هوية اصحابها حتى يتم اعدادها للمختبر.
وافاد ترمبل ان اكثر ما يخيفه في العمل في القبور الجماعية هو "ان يعبث اي شخص ببقايا الجثث (...) هذا موقع جريمة كبير فعليك ان تتعامل معه وكأنه مكان جريمة في مدينة كبرى".
وسينتهي عمل الفريق في هذا المكان قريبا مع بدء الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة في مطلع حزيران الى 48 درجة مئوية مما يجعل العمل على العديد من المواقع المحتملة مستحيلا.
اما الآن فان الجثث الـ 28 التي نبشت حديثا ستكشف عن سرها الفظيع في المختبر وربما في قاعدة المحكمة في يوم من الايام.
وخلص ترمبل "عندما تعالج الرفات لوقت طويل تتعلق بها (...) وتشعر بالاسى لها".


اهالي المدينة يغادرونها قائلين: انها ليست معركتنا .. تنظيم مسلح بقيادة سعودي يفرض سيطرته على الرمادي والقوات المشتركة تستعد لاقتحامها

الرمادي / المدى
بدت شوارع مدينة الرمادي يوم امس شبه خالية، فيما لوحظت قطعات القوات المشتركة متجمعة عند مداخل المدينة الثلاثة، شرقاً وغرباً وشمالاً.
ويعتقد اهالي الرمادي ان القوات العراقية والامريكية تستعد لاقتحام الرمادي من مداخلها الثلاثة، على خلفية التصعيد الامني الخطر الذي شهدته المدينة في الاسابيع الماضية، مما حدا بأغلب اهالي الرمادي إلى ترك منازلهم، والتوجه إلى قرى ومناطق محيطة.
وتحدث مصطفى سلام (18 سنة) وهو من اهالي الرمادي عن نزوح جماعي من مناطق الملعب والحوز وشارع عشرين والجمعية. وقال: ان هذه المناطق شهدت اشد المواجهات المسلحة بين مجهولين والقوات الامريكية.
واضاف سلام: ان اهالي الرمادي لا يرون ان هذه معركتهم، لذلك اخلوا منازلهم، وتركوا المدينة لمقاتلين مجهولين، يعتقد انهم من جنسيات عربية.
واكد ان اكثر من شخص من اهالي الرمادي ذكروا بان التنظيم المسلح الذي يسيطر على الرمادي يعمل بأمرة شخص سعودي، ولامكان يذكر للمقاتلين المحليين.
ويوضح رعد العاني وهو من سكنة حي الجمعية بالرمادي ان منطقة سكناهم تحولت إلى ساحة معركة بين جماعة الزرقاوي والقوات المشتركة، مما احال المنطقة وما احاط بها إلى مناطق خاوية وخالية من الحياة، بعد ان قتل من قتل، وجرح من جرح، وهاجر من هاجر.
ويضيف العاني ان القوات الامريكية عندما ترد على هجمات المسلحين فانها تقتل وتجرح المدنيين، فيما يفر المسلحون إلى اماكن داخل الرمادي. ويؤكد ان القوات الامريكية لا تتكلف عناء البحث عن المسلحين أو مطاردتهم، بل تكتفي بالرد على النيران، وغالباً ما يقتل الناس وتتضرر المنازل جراء ذلك.
وساد الرمادي خلال اليومين الماضيين هدوء حذر، فيما تزايد عدد العائلات الوافدة منها إلى مدينة هيت.
وقال قادمون من الرمادي " إن المدينة لم تشهد على مدى اليومين الماضيين المظاهر المعتادة من التفجيرات أو المواجهات المسلحة." مضيفين أن "طرق الدخول أو الخروج من المدينة أمس بدت سهلة ولم تكن هناك معرقلات كما في الايام الماضية."
ازاء ذلك وفد عدد آخر من النازحين الى مدينة هيت أمس.
ولوحظ عدد من سيارات الحمل القادمة إلى المدينة وهي محملة بمتعلقات القادمين من مدينة الرمادي والذين استقر قسم منهم في المدارس الابتدائية لعدم إمكانية إسكانهم في المدارس الثانوية التي ستشهد بدء امتحانات الصفوف المنتهية (البكلوريا) في الحادي عشر من الشهر الحالي (الثالث المتوسط والسادس الاعدادي)، في حين ما يزال مصير نفس الموعد المحدد لامتحانات البكالوريا في الرمادي مجهولا.
من جهته اعلن الجيش الامريكي امس ان القوات العراقية تسلمت المهام الامنية في منطقة الحبانية بمحافظة الانبار.
وقال بيان للجيش الامريكي ان الفرقة الاولى من الجيش العراقي تسلمت رسميا المهام الامنية في منطقة الحبانية التابعة لمحافظة الانبار غربي العراق.
وذكر ان الوحدة العسكرية العراقية هي الآن المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لجميع العمليات التي ستجريها في الحبانية الواقعة ما بين الفلوجة والرمادي مشيرا الى ان هذا الاجراء هو الاول من نوعه في محافظة الانبار.


داليما يعلن من بغداد قرب انتهاء المهمة الايطالية في العراق .. المالكي: قواتنا ستكون قادرة على ضبط الامن في عموم البلاد خلال 6 أشهر

بغداد/المدى
أستقبل رئيس الوزراء نوري كامل المالكي في مكتبه الرسمي ببغداد امس، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي السيد ماسيمو داليما والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء إستعراض علاقات الصداقة بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين العراقي والإيطالي.وثمن المالكي موقف الحكومة والشعب الإيطالي الداعم للعملية السياسية والتحولات الديمقراطية الجارية في العراق مؤكداً ان المساهمة الجادة للقوات الإيطالية في تخليص العراق من النظام الدكتاتوري لها أثر فاعل في إقامة علاقات متميزة بين البلدين الصديقين مبيناً إن قواتنا المسلحة ستكون قادرة على ضبط الأمن في عموم محافظات العراق خلال ستة أشهر بمساندة ودعم القوات متعددة الجنسية ومن ضمنها القوات الإيطالية.
وشدد المالكي على جدية الحكومة العراقية في تسلم كامل الملف الأمني بالتزامن مع برامج طموحة لتحقيق الاستقرار والشروع في حملة البناء والإعمار والاستثمار، متمنياً ان يكون لإيطاليا دور متميز في هذه المجالات.
وحث رئيس الوزراء الحكومة الإيطالية على إطلاق الأموال المجمدة وإلغاء الحجز عن الممتلكات العراقية والإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه العراق، إضافة الى تقديم المساعدة في القطاع العام وجهود إزالة الألغام مشدداً على ضرورة الإسراع بصرف ما تم تخصيصه من منح مالية إيطالية للعراق في مؤتمر مدريد.كما حث على حسم موضوع قطعتين بحريتين عسكريتين (حاملة سمتيات) تعود ملكيتهما الى العراق فضلاً عن إعادة طائرتين هيلكوبتر ارسلتا الى هناك لغرض الصيانة والتصليح.من جانبه وصف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي الدستور العراقي بأنه نموذج يحتذى به خاصة ما يتعلق بتأكيده على حالة التعايش بين أطياف ومكونات الشعب العراقي، مشيراً الى صعوبة مهمة حكومة الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، معتبراً إن حل كثير من المشاكل يندرج في إطار مشروع المصالحة الوطنية.وقال ان عملنا في العراق يتوافق مع برنامج الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الداعم لتطلعات الشعب العراقي وحكومته الوطنية في بناء بلدهم مؤكداً إن الإرهاب الذي يحاول عرقلة العملية السياسية في العراق لا يمثل أي نزاع او صراع من داخل المجتمع العراقي وإنما هو عبارة عن مجاميع أحادية تسللت من خارج الحدود.
وأوضح أن أي إنسحاب للقوا ت الإيطالية سيكون تدريجياً ووفق برنامج منظم متفق عليه مع الحكومة العراقية ويتزامن مع جاهزية القوات المسلحة العراقية لتسلم الملف الأمني في البلاد.وأكد بأن حكومة بلاده جادة ومتواصلة في دعمها الكامل للعملية السياسية ولإنجاح برامج حكومة الوحدة الوطنية خاصة في المجالين الإقتصادي والثقافي، مشدداً على ضرورة تفعيل عمل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وقال ماسيموداليا خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي عقد صباح امس "نعتقد ان المهمة العسكرية الايطالية في العراق تقترب من نهايتها. خلال الاشهر القادمة ستعود القوات العسكرية الى وطنها. نعتقد انه بحلول نهاية هذا العام ستنتهي المهمة العسكرية الايطالية في العراق."
وتعهد رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الذي تولى السلطة الشهر الماضي بالوفاء بتعهداته الانتخابية بشأن سحب سريع للوجود العسكري الإيطالي المتمثل في نحو 2600 جندي في العراق. ووصف حرب العراق بانها "خطأ جسيم".
واضاف "لا يمكنني الا ان اؤكد لكم ماقاله رئيس الوزراء برودي..وان اذكركم ان الحكومة الايطالية كانت قد اعلنت عشية الانتخابات عزمها على سحب القوات الايطالية خلال العام الجاري."
وقال داليما ان حكومته وبالرغم من قرار سحب قواتها من العراق الا انها حريصة على ان تتم هذه العملية "في اطار من التشاور والتفاهم مع اصدقائنا في الحكومة العراقية بشكل يضمن ويؤكد انتقال المسؤولية بشكل آمن في محافظة ذي قار دونما التسبب في مشاكل او في خلق فراغ في السلطة."
وتتواجد القوات الايطالية التي تشارك ضمن قوات متعددة الجنسية في محافظة ذي قار بسرية منذ حزيران 2003 بأمر من رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني الذي تحالف دون شروط مع الرئيس الامريكي جورج بوش.
ويعمل رئيس الوزراء الايطالي على إعداد جدول زمني للانسحاب ستناقشه الحكومة في الأسابيع القليلة القادمة. ومن شأن الجدول تسريع خطة سلفه سيلفيو برلسكوني لانهاء مهمة العراق بحلول نهاية العام.
من جانبه اعرب الدكتور محمود المشهداني رئيس مجلس النواب عن ترحيبه بقرار الحكومة الايطالية بانسحاب قواتها من جنوب العراق واصفا القرار بالحكيم ويعبر عن حسن التصرف من قبلهم .واضاف المشهداني في مؤتمر صحفي مشترك امس عقب لقائه داليما "كان من الحكمة اتخاذ القرار لان الوزير ينتمي الى تيار حكيم استطاع ان يشخص الخلل وان يعطي العلاج الصحيح "مشيرا الى ان الوزير الايطالي اكد لنا ان القوات الايطالية ستبدأ انسحابها على مدى الستة اشهر المقبلة وهذا ما يزيدنا ايمانا بحكمتهم وحسن تصرفهم " وقال المشهداني" اتفقنا على ان العلاقات ستبقى متميزة في ظل الحكومة الايطالية الجديدة كما تم الاتفاق على المصالح المشتركة بين البلدين التي تختلف عن مصالح العراق مع الدول الاخرى لما لها من سمات عديدة منها الصداقة والتفهم الصحيح لما حدث للعراق "
من جانبه اكد الوزير الايطالي ان انهاء الوجود العسكري الايطالي في العراق لا يعني ان الحضور الثقافي والاقتصادي والانساني في قضية العراق سينتهي بل على العكس اننا نريده ان يتنامى ويزدهر "واضاف نحن عازمون على ان نقف الى جوار العراق ونساعد في العملية الديموقراطية الشابة التي عانت الكثير في الماضي وان نمضي قدما لاستمرارها لانها تصب في مصلحة العراق والامة العربية والمنطقة كلها. واضاف ان سبب زيارته هو لبحث تواجد القوات الايطالية في العراق وقرار الانسحاب والتفاصيل التي ستتم بها عملية الانسحاب.
وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري خلال مؤتمره مع نظيره الايطالي بان قرار الحكومة الايطالية سحب قواتها من العراق لن يكون مفاجئاً بل تدريجياً واضاف ان الحكومة العراقية لديها خطة لنقل المسؤوليات الامنية من القوات متعددة الجنسية إلى القوات العراقية وخاصة في المحافظة الجنوبية موضحاً ان هذه الخطة سوف تبدأ نهاية هذا الشهر مضيفاً بان هناك العديد من القوات المشاركة في قوات متعددة الجنسية لديها برامج لسحب هذه القوات لكن بعد ان تتأكد ان القوات الامنية العراقية قادرة على السيطرة في هذه المحافظات، واكد زيباري ان "ايطاليا على الرغم من قرار الانسحاب هذا لن تتنازل عن التزاماتها في دعم الشعب العراقي بطرق ووسائل متنوعة".
واكد زيباري ان مؤتمر الوفاق الوطني العراقي سيعقد في الموعد المقرر في 22 حزيران الجاري ببغداد.


التناقضات اللبنانية على طاولة الحوار الوطني اليوم

  • أعمال الشغب لأنصار حزب الله تلقي بظلالها الكثيفة على طاولة الحوار
     

يستأنف القادة اللبنانيون اليوم الخميس حوارهم ببحث الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان في مواجهة اسرائيل وضمنها مصير سلاح حزب الله وسط تزايد الانقسام اثر اعمال الشغب التي تخللتها تظاهرات احتجاج على تناول الأمين العام لحزب الله في برنامج تلفزيوني ساخر.
وعقب تبرير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اعمال الشغب باعتبارها "عفوية" وتنبيهه الى ان استفزاز شريحة يشكل خطا احمر، اعتبرت قوى 14 اذار (وهي الاكثرية النيابية) ان هذا الشرح لا يطمئن وان الموضوع سيحضر على طاولة الحوار.
أما النائب ميشال عون الذي ابرم وثيقة تفاهم مع حزب الله فاتخذ موقفا متطابقا مع نصر الله وتحدث في مؤتمر صحافي الاثنين عن "اشاعات" عن اعمال شغب لم تحصل وعن "تضخيم كل حدث" مشيدا بقدرة حزب الله على ضبط الاحداث.
شكوك جنبلاط
من ناحيته اعرب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز رموز قوى 14 اذار عن شكوكه تجاه تطمينات نصر الله بان سلاح الحزب، الذي ينص قرار دولي على سحبه، لن يستخدم في الداخل.
وقال في مقابلة اذاعية نشرت مقتطفات منها صحيفة "اللواء" الثلاثاء "لست مطمئنا لانه عندما يقوم الفرد المتعاطف مع حزب الله باستخدام العصا ويخرج ساخطا في شوارع بيروت من دون استثناء ويقوم باعمال شغب فماذا عن المراحل اللاحقة"؟
وفي تعليق لصحيفة وصف جنبلاط اعمال الشغب بانها "امر عمليات مبرمج ومدروس ومناورة لامر اكبر".
ودعا رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل المشارك في الحوار ضمن قوى 14 اذار الى جعل الاحداث الاخيرة "البند الاساسي الطارئ على طاولة الحوار لان ما حصل يشكل انذارا للبنانيين كافة".
واعتبر في مؤتمر صحافي "ان كل التبريرات للاحداث التي حصلت لا تلغي الوقائع على الارض التي اوحت اننا نعيش في بلد فالت".
خوف على المستقبل
وقال مخاطبا نصر الله "كلامك اليوم لم يطمئنا وصار خوفنا على المستقبل اكثر مشروعية".
ورأى سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية المسيحية (قوى 14اذار) ان نتيجة اعمال الشغب "هي نفسها سواء ما حصل كان عفويا ام لم يكن".
اما رئيس الحكومة فؤاد السنيورة فاعتمد التهدئة لاجواء الحوار.
وقال لصحيفة "النهار" انه يتوقع ان تعقد جلسة الخميس "بهدوء ومن دون اي توتر او انعكاسات لما شهدناه في الايام الاخيرة".
من ناحيتها اعتبرت صحف لبنانية ان اعمال الشغب ستعكس مزيدا من الانقسام في المواقف على طاولة الحوار.
محطات فرز
وكتبت "النهار" "الحوار امام محطة فرز جديدة مزدوجة: الاولى على قاعدة المناقشة الاصلية للاستراتيجية الدفاعية والثانية على قاعدة بند طارىء هو احداث الاول من حزيران ".
ورات صحيفة "المستقبل" في شرح نصر الله الذي ادلى به في مؤتمر صحافي قبل ثلاثة ايام على استئناف الحوار "حركة التفافية تبريرية اراد بها استعادة الهجوم وقدراً من التهديد".
يذكر ان اعمال الشغب جاءت بعد اشتعال الجبهة اللبنانية-الاسرائيلية في 28 ايار اثر اطلاق صواريخ مجهولة المصدر من جنوب لبنان حيث ينتشر مقاتلو حزب الله على شمال اسرائيل مما طرح بقوة مسألة تطبيق القرار 1559.
وياتي استئناف الحوار فيما يجول المبعوث الدولي تيري رود لارسن المكلف بمتابعة تنفيذ القرار 1559 على دول عربية معنية بحل الازمة اللبنانية.
فقد زار رود لارسن السعودية ومصر اللتين سعتا في وقت سابق لحل الازمة اللبنانية وخصوصا في اطار العلاقات المتوترة مع سوريا.
قرارات دولية
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن لارسن قوله انه بحث مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك "القضايا ذات التاثير على تنفيذ القرارين 1559 و1680 الخاصين بلبنان".
وينص القرار 1559 على نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية فيما يشجع القرار 1680 سوريا على تلبية مطالب لبنان خصوصا بشان تبادل العلاقات الديبلوماسية وترسيم الحدود.
يذكر ان مؤتمر الحوار انطلق في 2 اذار بيروت وما زال على طاولته بند الاستراتيجية الدفاعية التي عرض نصر الله مفهومه لها في الجولة السابقة ويتضمن رفض دمج المقاومة بالجيش. ومن المتوقع ان ترد قوى 14 اذار في هذه الجولة على تصوره.
وقد فشل المتحاورون في الاتفاق على تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود. وهم يواجهون مازق تنفيذ ما توصلوا الى الاتفاق بشانه لانه يستدعي تعاون سوريا.
وقد توصل المتحاورون حتى الان الى اتفاق على تحسين العلاقات مع دمشق عبر اقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود لاقناع الامم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان ونزع السلاح الفلسطيني الموجود خارج مخيمات اللاجئين خلال فترة ستة اشهر.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة