مدارس وجامعات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في ظروف استثنائية.. طلبة جامعة بغداد يؤدون امتحاناتهم

بغداد/ سهى الشيخلي
في ظروف استذثنائية جدا يؤدي طلبة الجامعات كافة في العراق امتحاناتهم النهائية..
ففي ظل حرارة حزيران اللاهبة.. وعدم توفر الكهرباء وطول الاسئلة يتحدث كل من الطلاب والاساتذة والمسؤولين عن تلك الظروف.. لكنهم يجمعون في النهاية برغم تلك المصاعب بان الامتحانات (ماشية)!
في كلية التربية (ابن رشد) كان الجو كئيبا ومتشنجا ذلك ان سائقا وموظف ادارة تابعين للكلية كانا قد اغتيلا صباح الاثنين 5/6 وكان الحزن يعم اجواء تلك الكلية.
فالمولدة الكبيرة التي تغذي المجمع بأسره قد تعطلت وهذا ما جعل القاعات تتحول الى حمامات ساونا) بكل صراحة البارحة كان لدينا امتحان مادة (الساساني) والوقت المحدد لنا هو 3 ساعات الا ان المراقبات وعددهن (اثنتان) وهما من خارج الهيئة التدريسية في كليتنا قد اخذتا تصرخان وتوجهان وتعترضان دون مبرر لم تعطيانا وقتا للكتابة وخلال اقل من ساعة اجبرتانا على تسليم الدفاتر برغم ان الاسئلة مطولة وتحتاج الى شرح.
اسئلة كلية الاداب
تحدث الينا الطلبة من اقسام شتى في الكلية وهي اقسام: الفلسفة، التاريخ، اللغة العربية، قالوا: ان الاسئلة مطولة ولم تراع الظروف الاستثنائية التي تمر علينا في هذا العام بعض المناهج لم تستكمل لكن الاسئلة ضمت بعضها.. اجواء ساخنة تحيط بنا وهي تعطل المولدة وكيبل الكهرباء الوطنية وكأن الامر مقصود.. او هكذا كان يبدو لنا.
معاون العميد للشؤون الادارية في كلية الاداب-جامعة بغداد- الدكتور عبد القادر موسى المحمدي تحدث عن اجواء الامتحانات فقال:
الاسئلة تم وضعها من قبل مجلس الكلية حيث اقترح ان تكون 5 أسئلة وسؤال واحد للترك وذلك مراعاة للظروف التي يعيشها الطلبة. المنهج اكمل بنسبة 80% برغم ايام العطل العديدة.. الدوام برغم الاجواء غير الآمنة فقد كان جيدا.. لدينا 72 طالبا تم نقلهم من جامعات الكوفة، القادسية، الانبار وهم من المهجرين قسرا.
من ناحية الوقت نحن نعطي الوقت الكافي للطالب الممتحن.. لدينا 8 أقسام يشكلون (110) قاعات امتحانية ولدينا 28 من رجال الحرس.. طلاب الدراسة المسائية وهم من المراحل الثالثة والرابعة يؤدون الامتحانات صباحا. يستمر الامتحان لغاية 23/6.. نقدم الماء البارد فلدينا 4 تنكرات للماء الصافي وكل ربع ساعة نوزع الماء.
أما شكوى الطلبة من عدم توفر الكهرباء فنقول: لقد تمت مفاتحة وزارة الكهرباء باستثنائنا من البرمجة الا ان (شفل) دائرة المجاري ضرب كيبل الكهرباء الوطنية ما ادى الى عطل الكهرباء.. ومن حق الطلبة الشك في ان التخريب كان متعمدا. ذلك لان المولدة (العملاقة) التي يمكن ان تغذي المجمع باكمله قد تعطلت هي الاخرى وهناك فريق هندسي يقوم باصلاحها؟
احد اساتذة كلية التربية ابن رشد قال:
الطلبة دائمو الشكوى يريدون النجاح دون جهد.. نحن كأساتذة بعضنا ينساق مع رغباتهم لمراعاة ظروفهم.. ولكني اقولها لك بكل صراحة ان ذلك ينسحب على المستوى العلمي والتربوي العام.. كل عام يتدنى المستوى بشكل مخيف.. نحن كأساتذة يحز في نفوسنا ذلك.. البعض منا قدم حياته ثمنا لهذا الحرص.. هؤلاء الطلبة امانة في اعناقنا.. نريد لهم الفرص الجيدة والدراسة الهادئة والشهادة التي يستحقونها، ولكن ما باليد حيلة!!.


آباء وأمهات يؤدون امتحانات من نوع خاص!
 

بغداد/ آمنة عبد العزيز
عند ابواب المدارس يتجمع اولياء امور الطلبة يترقبون (بقلق) خروج ابنائهم من قاعات الامتحانات يسألونهم كيف كانت الاسئلة ونوعيتها؟ وهل كانت اجاباتهم موفقة؟
هكذا وجدنا مجموعة غير قليلة من آباء وامهات طلبتنا الاعزاء ومن امام مدرسة الحريري الاساسية تحدثوا الينا:
السيدة ام نسرين قالت: أحاول ان اكون الى جانب ابنتي وهي تؤدي الامتحانات النهائية لهذه السنة وقد تسألينني لماذا رافقتها؟
اقول: اني اصطحبها الى البيت بعد انتهاء الامتحانات واكون اكثر اطمئنانا وانا معها. والسبب الاخر ان ارفع من روحها المعنوية وعدم الخوف من الامتحان وكما تعلمون ان الظروف التي يعيشها البلد انعكست سلبا على الطلبة ووضعهم النفسي لذا أنا هنا بجانب ابنتي.
عصام كريم ولي امر الطالبة رهام تحدث متسائلا متى نكون مطمئنين على اولادنا وبناتنا دون مرافقتهم من والى مدارسهم؟
ليس فقط اولادنا وبناتنا من يؤدون الامتحانات، نحن كذلك نمر في امتحانات ايضا وبكل اشكالها. وقال: ليلة أمس سهرت الى جانب ابنتي لساعات متأخرة من الليل كي اكون لها عونا واقوم بدور (المروحة)اليدوية، الكهرباء العزيزة بعد ان شهدت تحسنا بسيطا خاصمتنا في احلك الظروف، ألا يكفي هذا ليكون احد اسباب قلقنا على اجابات ابنائنا في امتحاناتهم النهائية؟
المواطن ابو عمر وزوجته شكلا ثنائيا لمرافقة ابنتيهما، ام عمر في العام الماضي كانت الظروف افضل امنيا وكنت ايضا اصطحبها الى المدرسة، الوضع الان اكثر صعوبة، فأنا وزوجي ننتظر عند باب المدرسة مع باقي الاباءوالامهات حتى انتهاء الامتحان ثم العودة الى المنزل وهم برفقتنا.
أما المواطنة كريمة علي التي تنتظر ابنها قلقة على اجاباته فأكدت ان الامتحان الذي نمر به صعب علينا كأولياء لامور الطلبة. فالخوف يرافقنا منذ خروجهم من الدار حتى عودتهم اليه فالشارع والمدرسة لم يعودا آمنين وبرغم كل هذا هناك اصرار لدى الطلبة على ان يؤدوا الامتحانات ويجتازوها بنجاح.
بالقرب من مدرسة النعمان في حي الاعظمية تقول المدرسة أمل العبيدي: هذه الظروف لم تمنع الطلبة من دخول قاعات الامتحانات لادائها، نتمنى ان نخرج من هذه الحالة قريبا، وقد تكون الكهرباء وانقطاعاتها المشكلة الكبيرة التي ارهقت طلبتنا بشكل خاص لكنهم استطاعوا ان يتعايشوا على مضض مع ترديها وانقطاعاتها لكن تبقى المشكلة الاساسية التي يعتبرها الكثيرون المفتاح لكل الحلول.


عندما لا تحميهم القوانين .. أطفال يتسربون من المدارس ويضيعون في أقبية ورش العمل


بغداد/ صافي الياسري
لم يبتعد كثيرا عن حلمة ثدي امه ومع ذلك فهو يرتدي (العفريتة) المليئة بالدهون والاوساخ ونفايات السيارات وعوادمها واوساخ محركاتها. وحين تقلب راحتيه تجد في سوادهما اثار نفايات البيوت والقمامة واعمال البناء والعديد من الاعمال التي بات الاطفال جزءا منها اليوم.
القانون يحرم عمل الاطفال ولكن من يلتزم بالقانون هنا في شارع الصناعة في الكاظمية او في بغداد الجديدة او في منطقة الشيخ عمر، انهم ايد عاملة رخيصة، فأجرة الطفل الاسبوعية هي نصف اجرة البالغ تقريبا.
الطفل عباس (10سنوات) يسكن الكاظمية- محلة الانباريين مع عائلة كاملة في احد الخانات.
*كم عددكم؟
-سبعة مع امي وابي.
*وهل يذهب بقية اخوتك الى المدرسة؟
-ضحك عباس ساخرا من سؤالي وقال: يمعود يا مدرسة كلهم يركضون مثل حالي على لقمة الخبز.
ويلتفت الى صديقه ليتبادل معه الكلام البذيء والشتائم المقذعة.
*من اين تعلمت هذه المفردات يا عباس؟
-انها كلمات عادية وكل من حولي يقولونها.
صاحب الورشة التي يعمل فيها عباس وعدد آخر من الاطفال يقول تعليقا على مخالفته القانون الذي يحرم تشغيل الاطفال.
-أخي يا قانون.. انا انتشلت هؤلاء العمال من الشارع الذي كان يهددهم بالضياع والانحراف والانتماء الى عصابات الجريمة، كما اني هنا اعلمهم مهنة محترمة واضمن لهم مستقبلهم فأين هي المخالفة، ان المخالفة الحقيقية هي ان نتركهم للشارع واصدقاء السوء.
ابو عباس يبيع الشاي متنقلا من ورشة الى اخرى ومن محل الى آخر، فوجئ بي وانا اتقدم اليه واشرح له مهمتي ومهنتي لكنه في النهاية تفهم كل شيء ورضي ان يحاورني حول عمل اولاده، واخبرني انه نزح من المحافظات الجنوبية حيث تنعدم فرص العمل وجاء الى بغداد واستأجر غرفة في احد الخانات فهو غير قادر على استئجار بيت كامل. واضطر الى تشغيل اولاده لمواجهة مصاريف الحياة اليومية، (اما المدرسة فهي ترف لم تخلق لنا) وأبو عباس لا يختلف كثيرا عن اشباهه ممن يجدون في عمل اولادهم فرصة لتوفير مكسب مادي علىحساب طفولتهم وبراءتهم. احد هؤلاء الاباء سجن ابنه مدة اسبوع لانه رفض الذهاب الى المسطر والاشتغال باعمال البناء ذلك لانه يخاف من السيارات المفخخة.. والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة التي تستهدف اماكن تجمع العمال، وكان قد شهد عملية تفجير سيارة مفخخة في مسطر عمال الكاظمية وما زال مرعوبا منها.
الدكتورة هناء الصواف اختصاص في التربية وعلم النفس في مديرية تربية محافظة كركوك تعلل كره بعض الاطفال للمدارس انه ناتج عن البيئة التي يعيشون فيها والتربية البيئية والعائلية التي تركز على القول ان المدراس لا نفع فيها.. وكذلك انصراف هؤلاء الاطفال الى اللعب بكثرة الامر الذي يجعلهم يحسبون المدرسة سجنا يمنعهم من اللعب، كذلك تتحمل ادارات المدارس والاساتذة قسطهم من الذنب.
الدكتور مالك جاسم المهنا اختصاص تربية جامعة بغداد يقول: اتفق والدكتور الصواف على ما ذكره واضيف ضرورة تذكر الوضع المعاشي للعائلة التي تجبرها الظروف على تشغيل اولادها ساعات عمل قد تصل الى عشر ساعات يوميا دون ان تتاح لهم فرصة للالتحاق بالمدارس المسائية، ولا يمكن تحميل الاطفال وحدهم مسؤولية عدم ذهابهم الى المدارس.


طلبــة الابتدائيــة يخذلــون الارهابــيين وينهون عامهم الدراسي

اعداد - عمران السعيدي
عن/ديلي ستار

بدت المعلمة شيماء مرعوبة وهي تقرأ الورقة التي عثر عليها طلابها في ساحة المدرسة.. تقول الورقة: سوف نفجر المدرسة التي ستواصل عملية رفع العلم.

شيماء معلمة رياضيات في مدرسة ابتدائية صدمتها وارعبتها محتويات هذه الورقة المخيفة ولكنها كانت تمتلك الحكمة.. والقدرة على تهدئة الاطفال الذين راحوا يصرخون وسط الصفوف وداخل الساحة بأن المدرسة سوف تنفجر.
يترك الطلاب المدرسة مدة عشرة أيام متتالية ويبدأون الدوام بعد ذلك مدة ساعة او ساعتين في اليوم الواحد. لم تفجر هذه المدرسة لكن الحكاية انتشرت في المنطقة والاحياء المجاورة بشكل مخيف وتقول المعلمة شيماء: اشعر بالقلق الشديد عندما ادخل المدرسة ولا اعرف سببا لاستهداف المدارس بالذات، عدا كونهم يريدون منع الطلاب من تحصيل التعلم وارجاع البلاد الى عصور التخلف.
ومن المعروف ان الطلبة العراقيين يؤدون امتحاناتهم النهائية هذا الشهر مع الزيادة الواضحة بحماية قاعات الامتحانات حيث نلاحظ العديد من قوى الامن وهي في حالة استعداد امام قاعات الامتحانات يوميا ومنذ الصباح وذلك بأمر من الوزارة الجديدة.
لقد واجهت المدارس في العاصمة بغداد والعديد من المناطق القريبة سنة عنيفة حيث قتل اكثر من 765 مدرسا مع 1750 طالبا خلال الدوام المدرسي طبقا لما جاء على لسان اللواء محمد سالم مدير أمن وزارة التربية.
وقال ايضا ان اكثر من (65 مدرسة) هوجمت بالفترة نفسها التي راح فيها اؤلئك المدرسون والطلاب معا.
والمعروف ان هناك حماية خاصة للمدارس ولكنها اصبحت اهدافا للمتطرفين منذ سقوط نظام الطاغية صدام في نيسان من عام 2003 . وطبقا لمصادر مسؤولة في وزارة التربية تصاعدت عمليات استهداف المدارس وتهديدها بالقنابل عقب احداث سامراء.
تزرع القنابل والعبوات الناسفة داخل المدارس او عند سياجاتها وكذلك الحال بالنسبة للمدرسين وخاصة مدرسي الرياضة ومدرسي اللغة الانكليزية.
تكون هذه المجموعة من المدرسين اهدافا يقصدها المتطرفون.
كريم الوائلي المدير العام في وزارة التربية يقول:
ان هدف الارهابيين الاول هو ايقاف عجلة التعليم من الدوران في هذا البلد وهم يريدون اغراقه في جهل تام.
وسن عبد الرحمن (27سنة) والدة تلميذة تقول ان معلمة ابنتها قتلت باطلاق نار في سيارة عابرة امام بوابة المدرسة الامامية. ارعب هذا الحادث طفلتها ذات العشر سنوات وتقول والدة التلميذة عن حالتها! عادت عبير مرعوبة الى البيت والدم يغطي ملابسها وهي في حالة نفسية رهيبة وتبكي ورفضت العودة الى المدرسة نهائيا.
الموقف سيئ بالنسبة لمدارس بغداد خاصة في المناطق الساخنة كالدورة والغزالية والعامرين والداوودي او الجامعة.
عامر عدنان (11سنة) في الصف الخامس الابتدائي في مدرسة الدورة الابتدائية يقول وهو في حالة رعب: لقد هددوا مدرستي لمرتين ولقد وزعت علينا الكتب وطلب منّا الدراسة في بيوتنا بسبب الاوضاع الامنية. وانه لمن الصعب جدا فهم الكتب بمعزل عن معلمينا خاصة مرحلة الخامس ابتدائي فهي صعبة جدا.
وهناك بعض الطلبة غادروا مناطقهم مع عوائلهم الى مناطق اكثر امنا ومنهم غادروا العراق ايضا.
ميساء محمود معلمة ذكرت ان اكثر من ثلاثين بالمئة من طلاب المدرسة التي تدرس فيها قد ترك الدوام هذا العام.
أما السيد الوائلي: فقد قال بأن حارسين او اربعة يتواجدون في المدارس واكثر الدوريات موجودة امام باب المدرسة وليس بداخلها وقال بأن الحكومة ستزيد من عدد الحراس خلال العام القادم حول المدارس وقد زادت بالفعل من عدد الدوريات في محيط المدارس وقد خفضت هذه الحالة من عدد الهجمات.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة