الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اولويات اقتصادية امام الحكومة الجديدة

د. عبد الجبار عبود الحلفي
جامعة البصرة

عندما تتشكل الحكومات، في أي مكان من العالم، بعد انتهاء مرحلة الانتخابات، لا بد ان تكون هناك اولويات اقتصادية امام الحكومة الجديدة. وتأتي هذه الاولويات، كما هو مفترض، ضمن برنامج الحكومة الانتخابي.

الا اننا نعتقد ان هذا لا ينطبق على الحكومة في العراق. بسبب صعوبة تكوين رؤية موحدة للكيانات السياسية المشكلة للحكومة. ولذلك ينبغي على الحكومة ان تأخذ بنظر الاعتبار آراء الباحثين المختصين بالشؤون السياسية والاقتصادية من الذين هم خارج هذه الكيانات لما تتصف به هذه الآراء من حيادية وموضوعية ومهنية خالصة تستحضر العراق كله.. وليس سوى العراق.
اننا نعتقد ان اهم الاولويات الاقتصادية امام الحكومة الجديدة هي كالآتي.. مع التقديم او التأخير في المشروع:
1- معالجة معضلة المؤسسات العاطلة عن العمل:
لقد لحقت اضرار بالغة بالمؤسسات الانتاجية للقطاع العام بسبب اعمال النهب والسرقة والحرق، وباتت هذه المؤسسات تعاني من التعطل وهي مضطرة لدفع رواتب موظفيها.. بمعنى ان خزينة الدولة تتحمل سنوياً مليارات الدنانير من دون انتاج مقابل يغطي هذه الرواتب. ولذلك امام الحكومة امران، او خياران: اما تصفية بعض هذه المؤسسات التي انتهى عمرها الانتاجي.
او تجديد رأس مالها الثابت. او خصخصتها بطرق متنوعة بعد دراسة ضمان العاطلين فيها. والاستفادة من تجارب بعض الدول في مجال الخصخصة خاصة تجارب كوريا والباكستان وسنغافورة.
2- استنهاض القطاع الخاص العراقي واعطاؤه الفرصة ليأخذ دوره كشريك اساسي في التنمية، من خلال اصدار القوانين والاجراءات المحفزة لنموه وتنظيم عمليات الاستيراد التي الحقت ضرراً عميقاً بالقطاع الخاص العراقي من خلال سياسات الاغراق التي تتبعها بعض الدول في تجارتها المفتوحة مع العراق والتي نمت بفعل الحدود المفتوحة من دون رقابة مشددة في ادارات الكمارك، وشيوع عمليات الفساد الاداري في المخافر الحدودية.
لقد انتهت صناعات عراقية عريقة وذات نوعية جيدة منذ احتلال العراق في 9/4/2003 واسقاط النظام الدكتاتوري، ولم يجد الصناعيون والمستثمرون العراقيون خياراً لهم سوى الاستثمار في بعض الدول المجاورة. وبخاصة في الاردن. بحيث اصبحت الاستثمارات العراقية هناك تشكل محركاً رئيساً للاقتصاد الاردني، ومما ساعد على هروب رؤوس الاموال العراقية انهيار الامن في البلاد. ويأس المستثمرين العراقيين من اهتمام الحكومات التي اعقبت سقوط النظام السابق.
3- وضع برنامج للانعاش الاقتصادي:
وينبغي ان يقوم هذا البرنامج على الاسس التالية:
‌أ.    المواءمة بين التدفقات النقدية والتدفقات السلعية.
‌ب.    الرقابة على النقد والاستيراد. واصدار قانون جديد للتجارة.
‌ج.    وضع سياسة ضريبية تبتعد عن افتقار الناس وبخاصة الموظفين في القطاع العام، مع نشر يدها على قطاع المقاولات والتجارة.
‌د.    توجيه الانتاج السلعي للاحلال محل الاستيرادات بموجب خطط مرحلية مدعومة بالرقابة والتقارير الشهرية والسنوية من المؤسسات المعنية.
‌ه.    تشجيع اقامة الصناعة الصغيرة والمتوسطة بالاستفادة من تجارب بعض الدول وبخاصة الهند وايطاليا والمانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتايلند وسنغافورة.. وبعض دول الخليج العربي.
4- معالجة معضلة البطالة:
لقد استفحلت مشكلة البطالة في العراق حتى تحولت الى معضلة، وتشير التقارير الدولية الى ان عدد العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر قد بلغ في نهاية عام 2005 نحو خمسة ملايين فرد.
ان معالجة هذه المعضلة لن تكون عن طريق توظيف المزيد من الشباب في مؤسسات القطاع الذي يعاني من التضخم الوظيفي. بل من خلال طرق اخرى، منها: تنشيط فعاليات القطاع وبناء مؤسساته الانتاجية والخدمية. تأسيس ورش عمل صناعية للشباب من الخريجين بالتنسيق مع بعض منظمات الامم المتحدة، وضع دراسات ميدانية عن اعداد العاطلين عن العمل وتخصصاتهم ومستوياتهم التعليمية. فتح المزيد من الدورات في الجيش والشرطة بالاعتماد على حملة البكالوريوس والدبلوم.
5- زيادة الاستثمارات المنتجة في سبيل تحريك الانتاج السلعي والخدمات العلمية والتكنولوجية المرتبطة بها من خلال خطة استثمارية يعدها متخصصون في مختلف القطاعات الاقتصادية مع وضع اوقات زمنية محددة للبدء بتنفيذ الخطة.
6- الاهتمام بقضية البحث والتطوير. ان أي تقدم علمي يستفيد منه الاقتصاد لن يكون ناجعاً من دون إيلاء اهمية للبحث والتطوير وتأسيس وحدات بحثية وتطويرية في المنشآت الصناعية والزراعية ورصد مبالغ وميزانية خاصة للبحث والتطوير في كل منشأة وتحفيز العاملين على الابتكار ومكافأتهم على انجازاتهم العلمية.
7- تفعيل دور الجامعات في البناء الاقتصادي. من خلال اعادة النظر في المناهج الدراسية وجعلها تنسجم والتغيرات الجارية في العالم على مستوى الاقتصاد والتكنولوجيا والتربية النفسية والاجتماعية. لان معظم المناهج الحالية اصبحت متخلفة.
8- اصدار قوانين جديدة للاهتمام بالبيئة تتضمن محاسبة الذين يلحقون ضرراً بالبيئة سواء من القطاع العام او الخاص.
9- التقليل من الاعتماد على سياسات الاصلاح الاقتصادي التي يقترحها صندوق النقد والبنك الدوليان. لان تنفيذ تلك السياسات سيؤدي الى المزيد من الفقر، والتخلخل الاجتماعي وضياع الهوية الاقتصادية للعراق. وسوف نكبح جهود الاقتصاديين العراقيين في البناء الاقتصادي.
ان هذه الاولويات وغيرها لن تكون صالحة للتنفيذ ما لم تكن هناك حكومة تضع نصب اعينها العراق وحده.. ونؤمن بان طريق التقدم يقتضي بتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة.


بسبب الاستيراد المفتوح .. الزراعــــــة المحميــــــة ما عادت محميـــــــة

بغداد/ محمد شريف ابو ميسم

الزراعة المحمية هي الزراعة التي تكون في غير حينها، ويستخدم هذا النوع من الزراعة في العراق للحصول على منتوجات الخضر التي تحتاج الى درجات حرارة عالية او معتدلة في مواسم الشتاء من خلال استخدام الحقول المغطاة، ولمنتوجات الخضر العراقية نكهة مختلفة بشكل كبير عن النكهة الباهتة التي تتصف بها منتجات البلدان المجاورة، بيد ان هذا التميز لم يخدم هذه المنتجات في عمليات التسويق والبيع بسبب منافسة المستورد رخيص الثمن، امام ارتفاع تكاليف الانتاج.. يقول المهندس الزراعي أنس طه وهو احد العاملين في مزرعة الراشدية للبيوت البلاستيكية: ان انخفاض اسعار المنتجات المستوردة امام ارتفاع تكاليف منتوجاتنا، سيبقى هو السبب الاول في عدم استرداد هذا النوع من الزراعة عافيته وعدم تطوره، حيث ان تكاليف اجور العمال وارتفاع اسعار البذور والاسمدة والمبيدات التي كانت مدعومة من قبل دائرة التجهيزات الزراعية اصبحت الآن تشكل عنصراً ضاغطاً على المنتجين وهم في مواجهة المعروض من المنتجات المستوردة وبالتالي فان هذا الامر سيكون مدعاة لتأخر هذا القطاع الزراعي الحيوي ناهيك عن عدم تجرؤ الآخرين للخوض في هذا القطاع الانتاجي وفي النهاية سيصب الامر في مزيد من التأخر في القطاع الزراعي.. وهنا لا بد من توضيح امر في غاية الخطورة والاهمية، فالمنتجات المستوردة لا تخضع لاي رقابة صحية وهذا الامر ينسحب على مختلف المنتجات الزراعية المستوردة، فمن المعلوم ان اصناف البذور ذات الانتاجية العالية والمستخدمة بعيداً عن رقابة السلطات هي بذور معدلة جينياً وقد لا يعلم البعض ما لمنتجات هذه البذور من ضرر على صحة المستهلك في المدى البعيد، لقد وضعت الكثير من الدول اجهزتها لمراقبة وتنظيم استخدام هذا التكنيك الزراعي بشكل علمي، الا ان الامر لا يبدو هكذا بالنسبة لدول الجوار لذلك فمن المعتقد ان اكثرية المنتجات المستوردة قد خضعت لاستخدامات التعديل الجيني، وهنا فالدعوة قائمة لمؤسسات الدولة الرقابية لتمارس دورها لحماية المستهلك اولاً وكذلك حماية الاقتصاد العراقي نتيجة استمرار دخول هذه المنتجات وفي مواعيد مختلفة، لاننا نعلم ان الزراعة لها اوقات معينة يتم فيها جني المحاصيل، اما ما يحصل حالياً فان هذه المنتجات تستورد في كل الاوقات.. فنحن مثلاً لا نستطيع تسويق (الخيار) الا بعد منتصف كانون الاول حيث يتم الجني بعد ان تتم زراعة العروة الاولى في شهر تشرين الثاني من كل عام، وتستمر هذه العروة بالانتاج الى نهاية كانون الثاني اذا ما كان معها رعاية غذائية وصحية عاليتان، ثم تأتي العروة الثانية فتتم زراعتها في بداية شباط وتنتج في منتصف آذار وما بين نهاية كانون الثاني ومنتصف آذار لا نستطيع تسويق (الخيار) إلى الاسواق بأي شكل، وبعد منتصف شهر مايس وهو آخر موعد للحصول على الثمار في زراعة مثالية نبدأ باعداد التربة للموسم القادم حيث يتم قلع النباتات القديمة ثم حراثة التربة وتنعيمها واضافة الاسمدة العضوية ثم غسل التربة وتعقيمها لتستغرق عملية التعقيم من 40 الى 60 يوماً وقبل ان تجف التربة تماماً تتم تغطيتها (بالنايلون) من اجل تعقيمها بالطاقة الشمسية، ثم يعاد اجراء العمليات السابقة وفتح السواقي وبعد ذلك تتم عمليات الشتل، وهذه العملية تنتهي في الشهر الثامن واذا افترضنا ان (الخيار) سيكون موجوداً في مواعيد انتاجه في فصل الصيف، فاننا لا نضمن وجود هذا المنتوج على طول ايام العام، بيد ان الذي يحصل يشير الى امكانية استيراد هذا المنتوج في أي وقت من اوقات السنة، وهذا ما يؤكد استخدام البذور المعدلة جينياً وهي ذات انتاجية عالية.. وهذا الامر ينسحب على الكثير من منتجات الفاكهة والخضر المستوردة. قد يقول البعض ان تقنيات الحفظ والخزن اصبحت متطورة وهذا ما يجعل المنتجات الزراعية عموماً متوفرة على مدار السنة، وهذا الامر صحيح الا ان هذه التقنية غير متوفرة الآن في العراق واغلب المنتجات الزراعية خاصة الخضر تفقد نضارتها وتصبح غير (طازجة) بأقل من ثلاثة ايام وهذا هو الوقت الذي تنقل فيه من خارج الحدود الى اسواق الجملة ومن ثم يتم التفريق حتى تصل الى بائع المفرد ومن ثم الى يد المستهلك فيجدها طازجة كأنها قطفت تواً.. الا يشير ذلك الى اكثر من شك؟


الذهب يتراجع بعد تحسن الدولار  وانخفاض النفط

نيويورك/رويترز
تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الأوروبية والآسيوية امس إلى 635.70 دولار للأوقية (الأونصة) مقابل إغلاق في السوق الأميركية على 644 دولارا.
ويأتي هذا الانخفاض في أسعار الذهب مواكبا تحسن الدولار وتراجع أسعار النفط وبعد مبيعات لجني الأرباح عقب المكاسب التي سجلها اول أمس.
وهبطت أسعار الفضة في لندن إلى 12.13 دولار للأوقية من 12.42 دولار في نيويورك الاثنين.
وتراجع البلاتين في تعاملات السوق إلى 1254 دولاراً للأوقية مقابل 1256 دولاراً.
واستقر الدولار على 112.25 ين في طوكيو بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة بنسبة 0.50% إثر تصريحات رئيس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي والتي رأت الأسواق أنها تعطي مؤشرا على مواصلة رفع أسعار الفائدة الأميركية.


أمير قطر يفتتح مشروعا لتحويل الغاز إلى سوائل
 

الدوحة/ ا ف ب
افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أول وأكبر مصنع من نوعه في العالم لتحويل الغاز إلى سوائل بمدينة رأس لفان الصناعية بقطر.
وينتج مشروع أوريكس الذي بلغت تكلفته حوالي مليار دولار 34 ألف برميل يوميا, منها 24 ألف برميل من الديزل النظيف و9 آلاف برميل من النافثا وألف برميل من سوائل غاز البترول, وذلك باستخدام 330 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز القطري الغني بالميثان كلقيم.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج المصنع في المستقبل ليصل إلى 120 ألف برميل يوميا.
وتملك شركة قطر للبترول 51% من المشروع بينما تملك شركة ساسول من جنوب أفريقيا النسبة الباقية. وتعتبر ساسول شركة رائدة في العالم في تكنولوجيا تحويل الغاز إلى سوائل.


أسعار النفط تتراجع بعد زيارة سولانا طهران

طهران/ وكالات
انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية امس وسط آمال بإمكانية حل مسألة التوتر بين إيران والغرب الناجم عن برنامج طهران النووي المثير للجدل بعد وصول مسؤولين من الاتحاد الأوروبي إلى طهران.
ويأتي هذا التراجع بعدما أعرب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا عن أمله في قيام علاقة جديدة مع إيران، في حين أعلنت طهران رغبتها بدراسة العرض الدولي الجديد. وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة إلى 72.47 دولارا للبرميل مقارنة مع إغلاقه على 72.60 دولار في الولايات المتحدة أمس.
واستقر سعر مزيج برنت لعقود تسليم الشهر المقبل على 71.37 دولار للبرميل.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة