مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

تشظية العراق

*بقلم: توماس هاميس
ترجمة :فاروق السعد

عن نيويورك تايمز

*توماس هاميس: عقيد مارينز متقاعد، مؤلف كتاب"المقلاع والحجر: الحرب في القرن الحادي والعشرين".

يبدو البيت الابيض محقاً في التاكيد على ان هدفنا لما بعد الحرب هو عراق موحد، بدلا من بلد واحد مقسم على امتداد الخطوط العرقية-الدينية. اذن لماذا تقوم الادارة بكثير من الافعال التي تجعل من بقاء البلاد موحدا امرا مستحيلا من الناحية العملية؟ ففي كانون الثاني، قام الرئيس بوش بتحويل ما يقارب نصف الأموال المخصصة لإعادة الاعمار في العراق إلى متطلبات اخرى، بضمنها الامن.
واذا اخذنا بنظر الاعتبار بان استراتيجيتنا الحالية يطلق عليها الاسم الرمزي " تطهير-تاسيس-بناء" فاين يتركنا ذلك الامر؟ تطهير-تاسيس-امل؟ ان قرار السيد بوش قد ارسل اشارة رهيبة إلى العراقيين حول نيتنا. حتى ان الامر كان اقل وضوحا لان تكاليف برنامج اعادة الاعمار الحرج تمثل نسبة بسيطة من تكاليفنا السنوية في العراق. ومن ثم، قامت الادارة باجراء استقطاعات مالية كبيرة من اجل جهود نشر الديمقراطية، الكثير منها اصبحت بعهدة مجموعات غير حكومية. و الميزانية المقترحة للسنة المالية 2007 تطلب مبلغا تافها قدره 63 مليون دولار. ان هذا المبلغ الرمزي- في حرب تكلفت ما يقارب 200 مليون دولار يوميا-قد يعكس ببساطة الفكرة التي مؤداها بان الوضع الامني يمنع هذه الجهود من ان تكون فعالة. و لكن نشر الديمقراطية كان دوما من اهداف الادارة التي تعتز بها، وان قطع النفقات هناك يرسل اشارة خاطئة. كما توصي اخر ميزانية للادارة ايضا بخفض في القوة الكلية لقوات الجيش والمارينز. فان كان السيد بوش ومستشاروه ملتزمين حقا بالاستمرار في تقديم الدعم لـ"حرب طويلة" في العراق، فكيف يمكنهم التوفيق بين هذا وبين خفض ميزانيات معظم القوات المشتبكة؟ كما اشار الرئيس ومساعدوه مرارا إلى عمليات خفض كبيرة للقوات في العراق هذا العام- ربما إلى حد 100000 من اصل 130000 حاليا. ياتي هذا بالرغم من العنف المتنامي في بغداد وحقيقة ان قادتنا العسكريين في العراق قد قالوا باستمرار باننا نتمكن من سحب القوات في حالة واحدة فقط وهي اذا ما تحسنت الاوضاع الأمنية. ربما تقوم الادارة بسحب عدد قليل من القوات كي تطمئن الناخب قبيل الانتخابات النصفية. لسوء الحظ، ان الناخبين الامريكان ليسوا المشاهدين الوحيدين. فما الذي يفكر فيه العراقيون؟ لقد صرحت الادارة منذ امد بعيد بان ما يسمى فرق اعادة الاعمار الاقليمية - وهي مجموعات من 100 او ماشابه من الاختصاصيين في السياسة، الاقتصاد، العلاقات القانونية و العسكرية-المدنية الذين يقدمون العون في توزيع المساعدات و النصح للمسؤولين المحليين في العراق، التي نجحت في افغانستان- هي مهمة بالنسبة إلى ستراتيجيتنا في العراق. ومع ذلك فقد اشارت الواشنطن بوست في اواسط نيسان إلى انه لم يتم تدشين سوى 4 من الفرق الست عشرة المقترحة. بالاضافة إلى ذلك، فان كوادر الجيش والوحدات في العراق، وحتى تلك التي تقوم بتدريب قوات الامن العراقية، مستمرة في المعاناة من نقص الرجال. وفي نفس الوقت قال لي زملاء سابقون خارج منطقة الحرب- في قيادة القوات المشتركة، القيادة الاوربية و قيادة الاطلسي- بان قياداتهم باقية بكامل اعضائها. يبدو ان البنتاغون لا يعتبر حرب العراق مهمة بما يكفي للانتقال من نمطها في تجهيز الرجال في زمن السلم. واخيرا، قالت الادارة مرارا بان وجود قوات امن عراقية كفوءة و ملتزمة بالقانون هو امر مركزي في استراتيجيتنا، الا انها فشلت في تزويدها الا بالحد الادنى من المعدات. فبعد ثلاثة سنوات من سقوط صدام حسين، ما زالت معظم القوات العراقية تستخدم العجلات المفتوحة من الخلف وسيارات نقل الاشخاص غير المصفحة. دعنا نواجه المسالة: ان هذه القائمة من حالات التراخي من جانب ادارة بوش تترك العراقيين الفطنين بدون خيار عملي اخر سوى الاستعداد لانسحاب امريكي مبكر قبل ان تكون الحكومة العراقية المركزية و قوات الامن قادرة على ادارة البلاد. وبالنسبة إلى معظم العراقيين-عرباً او اكراداً، سنة او شيعة- سيعني هذا البحث عن مليشيات دينية او عرقية، عصابات اجرامية و متمردين اسلاميين من اجل الحماية. وهذا، بدوره، يزيد بشكل كبير فرص حدوث الحرب الاهلية. ان المليشيات تتطلع الان اصلا إلى المستقبل: فقسم يقوم بتاسيس مناطق امنة لاستخدامها كقواعد في الحرب القادمة عن طريق تهجير العراقيين من الاعراق و الطوائف الاخرى من الاحياء والقرى المختلطة. يقدر المسؤولون العراقيون بان اكثر من 100000 عائلة قد نزحت من بيوتها. ان تلك العودة إلى المليشيات للتهيئة لمواجهة ضروس ليست ظاهرة جديدة. فهذا هو بالضبط ما شاهدناه في افغانستان قبل ما يقارب العقدين. فحالما اعتقد الافغان بان القوات السوفيتية كانت في حالة انسحاب، كفت مختلف المجموعات المتحاربة عن مقاتلة الغزاة وبدأت باتخاذ مواقعها من اجل حرب اهلية متعددة الاطراف. ودام ذلك النزاع، بالطبع، حتى غزت الولايات المتحدة افغانستان في عام 2001.
ان ادارة بوش، وبالرغم من كل عثراتها منذ سقوط نظام البعث، قد تمسكت بفكرة صحيحة واحدة: العراق الموحد افضل من المتشظي. وللمحافظة عليه موحدا، على اية حال، يجب على البيت الابيض ان يلتزم بجداول زمنية طويلة وبتجهيز الاموال الضرورية لكل من الجيش ولجهود اعادة الاعمار. وان البديل بالنسبة للسيد بوش هو ان يغيير فكرته وان يقول للامريكان وللشعب العراقي باننا يجب ان نبدأ التخطيط للتقسيم السلمي. وفي جميع الاحوال، فان الغموض الناتج عن محاولة الدمج بين هاتين الطريقتين سيخرج عنها اسوأ نتيجة ممكنة: حرب اهلية مفتوحة.


مد اليد إلى إيران

بقلم: ديفيد اغناتيوس
ترجمة: فؤاد عبد الجبار

عن: الواشنطن بوست

انفتاح الولايات المتحدة على الصين حققته دبلوماسية لعبة كرة المنضدة، جمود العلاقات مع الاتحاد السوفيتي حركته عروض باليه مسرح البولشوي الروسي.ولربما تكون إيقاعات الدبلوماسية الجديدة بين الولايات المتحدة وايران سيؤديها نفس الاسلوب عندما يلتقي شعب مع اخرعن طريق خبير المناعة ديفيد هاينز ومشروعه عن دراسة ضحايا ايران من الاسلحة الكيمياوية العراقية. اخبرني هاينز في البداية عن مشروعه هذا البعيد الاحتمال، وكان يتطلع إلى دعم الولايات المتحدة مساعديه عندما طلب من احد العلماء الايرانيين مشاركته عمله هذا في جامعة كونيكتيكت.و اصبحت الحاجة إلى مشروعه واضحة عندما اعلنت وزيرة الخارجية كوندليزا رايس عن رغبة الولايات المتحدة في اجراء مباحثات مباشرة مع ايران ولاول مرة منذ ثلاثة عقود. مشروع هاينز هذا قد يصبح نموذجاً لاتصالات ثقافية وعلمية اوسع فإذا كان من الممكن ان يكون الحوار بين الولايات المتحدة وايران عن طريق قصة هاينز هذه، فسيمكن حل الكثير من العقد في خيوط ازمة الشرق الاوسط الحالية، مثل اسلحة الدمار الشامل وتداعيات سقوط حكم صدام، وما خلفته هجمات 11 ايلول 2001 والحاجة لمواجهة هجمات محتملة من الارهابيين. ان الشك سيراودك بان هذه الافكار يمكن ان يحققها عمل عالم واحد، لكن اقرأ ما يلي.ففي قلب مشروع هاينز هنالك حقيقة تقييم لايران اذ على الرغم من ان انظار العالم متجهة الان نحو امتلاك ايران اسلحه نووية، الا ان القليلين يعلمون ان الايرانيين خلال الثمانينيات تعرضوا لهجوم عراقي بالاسلحة الكيمياوية، خلف وراءه 34000 قتيل حسب المصادر الايرانية ممن أصيبوا بغاز الخردل، وهو اكبر عدد يقتل منذ الحرب العالمية الثانية. لقد بدأ هاينز بدراسة تاثير الاسلحة الكيمياوية على البشر منذ سنة 1991 في الكويت عندما خدم كضابط كيمياوي احتياط في الفرقة 82 المحمولة جوا خلال حرب الخليج.وبعد انتهاء الحرب ترك الجيش وبقي في الكويت حتى عام 1993،ويقوم الان بدراسة على الكويتيين الذين تعرضوا لبقايا الاسلحة الكيمياوية العراقية التي تم تدميرها، وخلال عمله في جامعة الكويت ادرك هاينز وبسرعة ان من المفيد دراسة التجربة التي مر بها الالاف من الايرانيين الذين تعرضوا للاسلحة الكيمياوية اثناء الحرب العراقية الايرانية.لكنه رجع خاوي اليدين عندما اتصل بالسفارة الايرانية في الكويت عام 1991.الا انه استمر في مساعيه اذ قام بالاتصال بالباحثين الايرانيين في منتصف التسعينيات. وبحلول عام 2000 دعي لالقاء بحث في مؤتمرين عالميين عقدا في ايران.ثم حضر مؤتمرات في سنة 2002 و2004.هنالك بدأ العمل مع العلماء الايرانيين الذين كانوا يدرسون حالات التعرض لغاز الخردل. ان التعاون الامريكي - الايراني هذا خرج بثلاثة بحوث اكاديمية والبحث الرابع في طريقه إلى النشر في المجلة الطبية العسكرية الامريكية. وفي دراسته الذين تعرضوا لاسلحة الدمار الشامل وجد هاينز وزملاؤه الايرانيون بعض الاعراض المرعبة. فمن مجموع 34000 شخص ممن تعرضوا لغاز الخردل كانت الاصابات في الرئة بنسبة 5/42 % وفي العيون 3\39% وفي الجلد 5\25% وكان سرطان الرئة واسع الانتشار بين المصابين رغم عدم توفر ارقام ثابتة. الأساس الذي يعتمده الباحثون الامريكان والايرانيون هي معرفة التغييرات التي يحدثها غاز الخردل على خلايا الرئة وبصورة دقيقة مما ما يساعد على مواجهة تأثيراته.استطاع هاينز الحصول على منحه قدرها 300000 دولار في العام الماضي من المعهد الوطني للصحة لغرض دراسة عينات من نسيج الرئة اخذ من رئة مصابة بغاز الخردل على امل حل بعض الخفايا البايلوجية لهذا المرض.معهد ابحاث الدفاع الكيمياوي في ابردين التابع للجيش الامريكي شجع ابحاث هاينز معتبرا ان ما يقوم به سيساعد في اعمال الدفاع الكيمياوي. وحتى اخصائيو امرض الاورام في كلية نيوأرك الطبية يعتقدون بان هذه الابحاث قد تساعدهم في علاج سرطان الرئة الذي اصيب به الذين تنشقوا غبار الركام عندما انهار برجا مركز التجاره العالمي في 11 ايلول. ستكون نتائج هذه الابحاث امريكية بحتة اذا لم تتدخل البيروقراطية وتعرقلها في بعض مراحلها. وتقرر ان ينضم إلى ابحاث هاينز العالم الايراني علي رضا حسين خليلي كمساعد باحث والعمل معه في جامعة كونيكتيكت خلال شهر ايار.الا ان تأشيرة الدخول لم تمنح إياه الا بعد تردد ثم اخرت.وفي الوقت نفسه رفض موظف الخزانة المسؤول عن الودائع الاجنبية صرف مبلغ 300000 دولار وهي المنحة التي قدمت إلى هاينز لاجراء ابحاثه وهي مدعومة من معهد الصحة الوطنية كما وتلقى التشجيع من وزارة الدفاع. ويقول هاينز ان العلماء الايرانيين كانوا متلهفين وبشكل ايجابي للمشاركة في هذه الجهود اضافة إلى المعاناة التي مر بها هذا البلد من جراء الاسلحة الكيمياوية والتي هي بعيدة عن تصور معظم الامريكيين.ان قضية اسلحة الدمار الشامل قد تجمع بين الامريكيين والايرانيين وقد تكون تلك هي البداية.


رجال طالبان يصبحون أداة باكستان للسيطرة على أفغانستان

بقلم: أدريان جولمز
ترجمة: عدوية الهلالي

عن: لوفيغارو

بعد 4 سنوات من طردها من السلطة بفعل الحملة الهجومية المشتركة بين تحالف الشمال والطيران الأمريكي، تعاود طالبان هجومها على أفغانستان بالاعتماد خصوصاً على قوة طلبة الدين الباكستانيين.
شكل احتلال كابل من قبل طالبان في عام 1996 نجاحاً مهماً للاستخبارات الباكستانية التي نجحت وللمرة الأولى في تولية حكومة تدافع عن مصالح باكستان في أفغانستان.. وجاء تفكك نظام طالبان في عام 2001 وإيقاف نشاطه برفضه تسليم ضيفه وحليفه أسامة بن لادن للأمريكان ليؤشر فشل وكلاء الاستخبارات السرية الباكستانية المحيطين به، وأدى ذلك إلى تراجع الخاسرين باتجاه مناطقهم الأصلية في مقاطعات الباشتون في جنوب شرق أفغانستان، معتمدين على مساعدة القبائل الباكستانية التي تعيش غالباً في قبائل الباشتون.
بهذه الطريقة، تمكنت طالبان من إعادة بناء قواته كما حدث في بداية سنوات التسعينيات حيث استفادت من مجاميع اللاجئين الأفغان في الباكستان ومن الأدغال التي انضم إليها المقاتلون.. من ثم، بدأ رجال طالبان بمنازعة النظام الأفغاني الذي يرأسه حميد كارازاي للسيطرة على المقاطعات الباشتونية من خلال استخدام كمائن وتفجيرات ضد كوادر النظام الجديد..
وفي بداية العام الحالي 2006، بدأت طالبان هجوماً جديداً بالتعاون مع القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية المنتشرة في الجنوب الشرقي الأفغاني وبدت مجاميعها أكثر أهمية هذه المرة وأفضل تسليحاً وانطلقت عملياتها الهجومية من الأراضي الباكستانية، لذا أبلغت السلطات الأفغانية هيئة الأمم المتحدة بتهاون إسلام آباد وتدخلها بصفة شبه رسمية.. ولكن، وبمواجهة اللعبة الباكستانية المزدوجة، تبدي كابل استيائها من الموقف الغامض لحليفها الأمريكي الذي يحرص على الحفاظ على حلفه مع إسلام آباد لغرض اقتفاء أثر بن لادن.
الرئيس الباكستاني برويز مشرف، كان قد وضع بلده بدوره في جانب الولايات المتحدة ومنذ تفجيرات 11 أيلول في حربها ضد الإرهاب.. ولكن، يبقى الوضع في المنطقة بعيداً عن الوضوح إذ أن فشل عملية تعقب أسامة بن لادن والإمساك به أثار الشكوك بالجهود المبذولة من قبل الباكستان في منطقة القبائل ومن مصداقية وأمانة دوائر الاستخبارات العسكرية الباكستانية.. ورغم إجراء بعض التغييرات في هذه الدائرة القوية إلا أن الاستخبارات الباكستانية تبقى مثل دولة حقيقية وسط دولة أخرى.
وتعد سياسة استخدام قبائل الباشتون الأفغانية كأداة لخدمة المصالح الباكستانية ليست جديدة أو مرتبطة بالسلطة في إسلام آباد خاصة وأنها تتعاون مع الولايات المتحدة في صراعها ضد الإرهاب.. وكان دعم باكستان طالبان قد بدأ تحت حكم بنازير بوتو وتواصل تحت حكم مشرف وبنفس الاستقرار.
وتعتبر الباكستان دولة أفغانستان بانها ذات "عمق ستراتيجي" في منافستها مع الهند، بينما لم تعرف كابل من جانبها الحدود الرسمية بين الدولتين المرسومة على طول خط دوران منذ عام 1893-1895

الباشتون، بدورهم لم يرتضوا حدوث إنفصال في قبائلهم وحافظوا في منطقة القبائل الباكستانية على استقلال تقريبي كانت قد منحته إياهم الحكومة البريطانية في الهند.
ورداً على اتهامات حميد كارازاي بتقصير إسلام آباد، عرض الباكستانيون على الأفغان تأسيس حاجز على طوال الـ(2600) كيلومتر لهذا الحد الجبلي والذي يجبر كابل على معرفة الحدود بشكل جيد.
وبما إن الحكومة الأفغانية على وشك بسط سلطتها خارج المناطق المسيطر عليها من قبل القوة متعددة الجنسية، والأمريكان يعدون أنفسهم لسحب جزء من قواتهم لإعادة تسليم قيادة جنوب أفغانستان إلى دول حلف شمال الأطلسي، فإن التدخل الباكستاني يمثل تهديداً خطراً لحميد كارازاي.
وإذا بقيت القوات الأمريكية وقوات حفظ الأمن الدولية طويلاً في كابل فهناك احتمال إقدام طالبان على هجوم ناجح ضد العاصمة الأفغانية كما حدث في 1996، لكن السيطرة من قبل حكومة الأقاليم الباشتونية في جنوب شرق البلاد ضعيفة وبرغم ذلك فإن حميد كارازاي مهدد اليوم بجدية بعودة تأثير طلبة الدين خصوصاً أن رجال طالبان يستفيدون من العداوة المتنامية للسكان الباشتون تجاه الأمريكان بعد أن فقدت أفغانستان العديد من الضحايا المدنيين في المطاردات الفاشلة لبن لادن والرئيس الطالباني السابق الملا عمر.
وبعد سقوط نظامهم في عام 2001، وتفكك ميليشياتهم، تزايد نفوذ الطالبانيين واقتبسوا وسائل جديدة للقتال بمواجهة الوسائل القوية للجيش الأمريكي، وكان لانتشار قوات دول حلف شمال الأطلسي الأقل فاعلية عسكرية من القوات الأمريكية، فرصة جديدة للطالبانيين لإستعادة الأرض والنزاع في كابل على الأقاليم بأكملها.
في الوقت الذي ستشجع فيه إسلام أباد استخباراتها على العمل باتجاه تراجع وانسحاب طالبان من أرضها بينما ستبقى أفغانستان تحت تهديد عودة حالة عدم الاستقرار الذي يسعى إليه طلبة الدين، وتبقى الفرصة الوحيدة أمامها هي مواصلة التواجد الأمريكي فيها لملاحقة بن لادن وبالتالي حماية الباكستان لنفسها أيضاً بمواجهة مختلف أنواع الضغوط.

 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة