تغطية خاصة - الزرقاوي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أحدهم باع الزرقاوي .. اختراق الشبكة المحيطة بالزرقاوي.. وتعقب الاتصالات الالكترونية

نيويورك / المدى
قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية رفض الكشف عن اسمه ان القوات الامريكية كانت تفتقد إلى شخص يكون في داخل شبكة الزرقاوي في العراق، وان يكون بمقدوره ضيافته. شخص ما قريب منه ويثق به يكون بمقدوره اخبار الامريكيين عن موقعه. وطبقاً لهذا المسؤول، تقول الصحيفة ان القوات الامريكية حصلت على هكذا شخص، وهو عراقي يعمل في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وفر للامريكيين المعلومة الاستخباراتية الحاسمة وهي لقاء الشيخ عبد الرحمن بالزرقاوي. شخصية المخبر لم تحدد، وليس من الواضح كيف يستطيع هذا الشخص توفير هذه المعلومة دون ان يقتل هو ايضاً. وقال المسؤول "لدينا الرجل من داخل الشبكة وهو الذي قدنا إلى الزرقاوي". وكان كبار القادة الامريكيين قد اشاروا تلميحاً إلى وجود عضو في الدائرة الداخلية للزرقاوي أمدهم بالمعلومة حين قالوا "معلومات من قادة عراقيين كبار في شبكته قادت القوات الامريكية إلى مكان الزرقاوي".
واكد مسؤولون عراقيون ان "احدهم قد باع الزرقاوي".
وقال موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي "لقد تمكنا من التغلغل إلى منظمته".
وقال مسؤول اردني ان مهمة قتل الزرقاوي كانت عملية مشتركة ادارتها المخابرات الاردنية والامريكية. وقال الاردنيون ان الشخص الذي كان مصدر المعلومة قد زرعته المخابرات الاردنية. وقال المسؤول الاردني كان هنالك رجل من جماعة الزرقاوي هو الذي قدم المعلومة".
في قرية هبهب، قال (....) وهو سائق سيارة اجرة، انه كان يقف خارج منزله مساء الاربعاء عندما جذب نظره أمر غير عادي. قال انه شاهد ثلاث سيارات جي أم سي (
GMC) مظللة النوافذ قد تجاوزت منزله متجهة إلى منزل صغير بالقرب من بستان النخيل، وهو المنزل المهجور منذ ثلاث سنوات. واضاف انه بعد وصول السيارات الثلاث إلى المنزل، بقيت اثنتان وغادرت الثالثة ولم تعد. (هل كان المخبر موجوداً في السيارة الثالثة؟).
بالاضافة إلى العنصر البشري في تعقب الزرقاوي استخدم الامريكيون طرقاً مختلفة لتعقبه وتعقب الشيخ عبد الرحمن.
مثل تعقب الاتصالات والاشارات الالكترونية التي تسمح بتعقب وتحديد مكان استخدام الهاتف عبر الاقمار الصناعية.
ويقول سائق سيارة الاجرة ان الجنود الامريكيين بدأوا بالتجمع بأعداد كبيرة في القرية وكأنهم قدموا من المجهول. بعضهم نزل من طائرات الهيليكوبتر "البلاك هوك" بالحبال. وقال السائق "ان القرية بأكملها قد حوصرت".
وكان القرار هو قصف المكان لأن المسؤولين العسكريين كانوا يخشون من فراره اذا ما تحركت القوات الامريكية والعراقية على الارض.
وقال دونالد رامسفيلد ان الاستنتاج كان عدم الاعتماد على الارض لان هناك مخاطر فراره، لذلك استخدموا السلاح الجوي.
ويقول سائق سيارة الاجرة بعد الهجوم اهتزت القرية بأكملها وقال الجنرال كالدويل ان الزرقاوي قتل في وقت دخول رجال الكوماندوز الامريكيين البيت. القتلى الخمسة الآخرون هم: الشيخ عبد الرحمن، امرأة، طفل ورجلان آخران.


خطوة.. خطوة، وصولاً إلى الزرقاوي .. معلومات زياد الكربولي تقود الامريكان إلى الشيخ عبد الرحمن
 

عمان-بغداد/الوكالات
كان الاختراق الحاسم في مطاردة الزرقاوي قد حصل الشهر الماضي عندما تمكن رجال المخابرات الاردنية من القاء القبض على احد الناشطين في تنظيم الزرقاوي قرب الحدود العراقية، وهو المدعو زياد خلف الكربولي الذي كان يعمل في كمارك الرطبة. وقال الكربولي في مقابلة اذاعها التلفزيون الاردني في 23 آيار الماضي بانه كان يستغل وظيفته في مساعدة الزرقاوي على تهريب الاموال والعتاد للمتمردين. ولكن الكربولي قال شيئاً آخر للمحققين الاردنيين لم يبثه التلفزيون:
هوية المرشد الروحي للزرقاوي ووسيلة اتصاله: الشيخ عبد الرحمن.
فرقة المهمات الخاصة رقم 77 استطاعت تحديد مكان عبد الرحمن ووضعته تحت المراقبة المستمرة ومن ثم علمت بأن "هناك احتمالاً قوياً"بأنه سيلتقي الزرقاوي في منزل ما يوم الاربعاء.
وطبقاً لمصادر المخابرات الامريكية، فان الشيخ عبد الرحمن كان وسيلة الاتصال برجال الدين في جميع انحاء العراق حيث يجمع المجندين والاموال والدعم لتنظيم الزرقاوي.
لكن الميجور جنرال وليام كالدويل، الناطق باسم الجيش الامريكي رفض التعليق على المساعدة الاردنية، ووفقاً لروايته فان مقتل واعتقال العديد من مساعدي الزرقاوي خلال الاسابيع القليلة الماضية، بدءاً من اعتقال قائد خلية في اليوسفية في 6 نيسان الماضي، فان القوات الامريكية حصلت على معلومات استخباراتية حاسمة.
وكما هو متوقع، ذهب الشيخ عبد الرحمن يوم الاربعاء التي المنزل في قرية هبهب إلى الشمال من بغداد. وقال كالدويل "لقد كنا نعرف بالضبط من هو داخل المنزل.. كنا نعلم انه الزرقاوي..".
وبالرغم من التقارير السابقة عن قرب اعتقال الزرقاوي قال كالدويل "في الليلة الماضية، كانت هي المرة الاولى إلى كانت لدينا معلومات محددة وغير قابلة للجدل على موقعه بالضبط، وكنا نعلم بان بأمكاننا توجيه الضربة دون احداث خسائر جماعية".
ومن الصور التي نشرتها القوات الامريكية، يبدو ان المنزل من طابقين ابيض، مع باحة امامية، يقع بالقرب من حقول محروثة وطريق معبدة بالقرب من بستان للنخيل. لم يكن هنالك أي منزل آخر بالقرب منه.
وكان المنزل قد استأجرته قبل ثلاثة اشهر عائلة فرت من مدينة الصدر، وفقاً لجمعة العبيدي صاحب المنزل.
بعد ذلك تم ارسال طائرتين نفاثتين من طراز ف 16 لتوجه الضربة وقال الليفتنانت جنرال غاري نورث قائد القوة الجوية المشتركة للمراسلين ان الطيارين اخبروا بان هنالك "هدفاً ذا أهمية عالية في المنزل".بعد الضربة، وصلت قوات الشرطة العراقية بسرعة إلى المنطقة تبعتها القوات الامريكية.
وفي حديث للمراسل الخاص لصحيفة الواشنطن بوست في موقع الحدث قال رجال الشرطة وشهود العيان بان الزرقاوي قد جرح في الهجوم وبان القوات الامريكية اخذته على عجل ليموت بعد قليل. لكن الجنرال كالدويل قال انه مات على الفور.
وقال كالدويل ان المعلومات التي جمعت من مكان الهجوم استخدمت لمطاردة "اهداف اخرى". وقامت قوات التحالف بشن 17 غارة على مواقع داخل بغداد وضواحيها مساء الاربعاء مستولية على "كنز نفيس"من المعلومات حول النشاطات الارهابية في العراق.


رجحت المصادر انه سيخلف الزرقاوي .. تشكيك مصري في شخصية ابو المصري
 

القاهرة/وكالات
يشكك عدد من الخبراء المصريين في التيارات الاسلامية المتشددة في شخص ابو المصري الذي افاد الجيش الاميركي انه قد يخلف ابو مصعب الزرقاوي على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وتساءل ضياء رشوان الباحث المتخصص في الارهاب في مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية متحدثا لوكالة فرانس برس "من هو انه لغز" مستغربا اسم ابو المصري بحد ذاته.
كذلك عبر عمرو الشوبكي احد افضل الاختصاصيين المصريين في التيارات الاسلامية والباحث في مركز الاهرام، عن شكوكه وقال "دهشت كثيرا عند كشف هذا الاسم، انه مجرد لقب".
وهرب العديد من الاسلاميين المصريين من بلدهم بسبب القمع الشديد الذي مارسته السلطات على مجموعات مثل الجماعة الاسلامية وجماعة الجهاد اللتين شنتا موجة من اعمال العنف في التسعينيات تسببت بمقتل 1300 شخص.
ويقدر عدد المصريين بين كبار مسؤولي القاعدة بنحو الثلث وفي طليعتهم ايمن الظواهري الساعد الايمن لزعيم التنظيم اسامة بن لادن.
وذكر ضياء رشوان ان ثمة عنصرين شهيرين في القاعدة يحملان كنية "المصري".
والاول هو ابو حمزة المصري امام مسجد فينسبوري بارك في لندن واسمه الحقيقي مصطفى كامل، وهو مسجون منذ شباط اثر صدور حكم بالسجن ست سنوات بحقه بتهمة التحريض على القتل.
اما الثاني فهو ابو حفص المصري واسمه الحقيقي محمد عاطف وقد التحق بـ (بن لادن) في افغانستان عند بدايات القاعدة، وقتل في تشرين الثاني 2001 في غارة اميركية قرب كابول.
واعلن المتحدث باسم الجيش الاميركي في بغداد الجنرال وليام كالدويل امس الخميس ان "ابو المصري الذي كان من اعوان الزرقاوي هو المرشح المرجح لخلافته".
واضاف "لقد تتبعنا تحركاته منذ بعض الوقت ونعتقد انه جاء الى العراق للمرة الاولى عام 2002. ونشتبه في انه شارك في اقامة اول خلية للقاعدة في منطقة بغداد".
ورأى ضياء رشوان ان اطلاق اسم مثل "ابو المصري" لا اساس له اطلاقا لعدم استناده الى تفاصيل محددة، مشيرا الى اشاعات تتناقلها مواقع اسلامية على الانترنت ويصعب التحقق منها، حول خلف آخر غير معروف ايضا اسمه ابو حفص القرني.
وقال الخبير "من المحتمل ان يكون الاميركيون قد اعترضوا رسالة، والا من الصعب ان نفهم لماذا يطلقون لقبا كهذا"، موضحا ان تزعم القاعدة "يتطلب شخصا لديه اسم حقيقي وصورة قوية مثل الزرقاوي".
واعتبر عمرو الشوبكي ان من الفرضيات المحتملة ان يتخذ تنظيم القاعدة وجها محليا في العراق ويتخذ زعيما عراقيا وليس "جهاديا عقائديا غير مقيد بحدود" مثل الزرقاوي.


قتل الزرقاوي في الصحافة: الاردنية تتشفى والخليجية تتساءل عن مصير العنف والامريكية مستبشرة
 

متابعة/المدى
ظهرت ردود افعال الجهات الرسمية والحزبية والاعلامية الاردنية حال اعلان نبأ مقتل (ابو مصعب الزرقاوي)، وقال الناطق الرسمي بأسم الحكومة الاردنية ناصر جودة ونشرته جريدة الدستور امس ان المخابرات العامة الاردنية قدمت معلومات استخباراتية كان لها دور كبير في تحديد موقع الزرقاوي واعوانه بالتنسيق مع القوات الامريكية والعراقية المنتشرة في العراق، وافاد جودة ان الحديث عن مطالبة حكومة بلاده او اهل الزرقاوي بجثته سابق لاوانه في الوقت الحالي وان هناك تفاصيل سيتم الاعلان عنها في حينه، واكد ان اجراءات الاردن الامنية بعد مقتل الزرقاوي مستمرة في اخذ المزيد من الحيطة والحذر كون الامر لا يتغير بتغير الاشخاص.
ووجدت بعض الصحف الاردنية في نبأ مقتل الزرقاوي مناسبة للتذكير بحوادث التفجير الثلاثة التي طالت فنادق اردنية في تشرين الثاني الماضي وذهب ضحيتها 60 قتيلاً والتركيز على ان المعركة مع الارهاب لم تنته، صحيفة الرأي الاردنية كتبت مقالاً تحت عنوان (سلام على شهداء الفنادق) جاء فيه: (ان الله يمهل ولا يهمل) ولقد شرب هذا الارهابي من كأس الموت بعد ان ظن في إثم واستكبار ان آلة القتل والترويع التي عملها في العراق واراد ان
يجربها في الاردن قادرة على حمايته وقادرة على المضي قدماً دون عقاب في عمليات القتل الجوال والمجاني التي اقترفها بحق الابرياء من المدنيين العراقيين والاردنيين والعرب بل الاجانب ايضاً).
وكتبت صحيفة الغد امس مقالاً بعنوان (الزرقاوي انتهى ولكن اين الزرقاويون) بقلم ياسر ابو هلالة جاء فيه: (نهاية تأخرت، فالزرقاوي قاتل زهاء اربع سنوات في افغانستان ولم تكن له مهنة غير القتال كان يتمنى ان يشرب من كأس الموت التي ادارها على كثيرين. الالفة بينه وبين الموت يمكن ملاحظتها في اول منزل يظل يعشقه الفتى مهما تنقل بين المنازل، منزل تواجهه المقبرة، شارع يفصل بين الحياة والموت، مضى بعيداً يبحث عن الموت، مضى بعيداً يبحث عن الموت في اول موجة تديّن مفاجئة هبت عليه)، وخلص المقال بالقول: (انتهى الزرقاوي كما كان متوقعاً، لكن الظاهرة لا تزال روافدها ثرية واهمها رافد الاحتلال وروافد اخرى لا تزال تتدفق).
من جهتها رأت صحف خليجية امس ان "ازاحة" زعيم القاعدة في العراق (ابو مصعب الزرقاوي) تشكل "فرصة للوحدة العراقية" لكنها شككت في انتهاء دوامة العنف، فيما غابت ردود الفعل الرسمية في منطقة الخليج على مقتل المتطرف الاردني.
وكتبت صحيفة "الوطن" السعودية في افتتاحية بعنوان "غياب الزرقاوي فرصة للوحدة العراقية"، "ينبغي ان تستغل حكومة (نوري) المالكي خلو الساحة العراقية من الزرقاوي للتقرب من المقاتلين العراقيين واستقطابهم، وقطع الطريق امام اتباع الزرقاوي وعلى غيرهم ممن يستهدفون الوحدة الوطنية العراقية".
من جهتها، كتبت "اراب نيوز" الناطقة بالانكليزية والصادرة في السعودية، "ان ازاحة هذا الوحش الذي سيذكره التاريخ على انه اكثر الاشخاص شرا في الشرق الاوسط على مدى قرن من الزمن، سوف يعطي العراقيين فرصة للايمان مرة جديدة بالمستقبل والامل بان الوضع سيتحسن".
اضافت ان "ازاحة الزرقاوي قد تشكل نقطة تحول نفسية، فرصة لاعادة البناء والوحدة، ولمصالحة العراقيين مع بعضهم البعض".
اما صحيفة "الاتحاد" الاماراتية التي رأت في مقتل الزرقاري سقوطا "لرأس الارهاب في العراق"، تساءلت ما اذا كان "المشهد الدموي اليومي في العراق" قد انتهى.
وكتبت ان مقتل الزرقاوي "ليس النهاية وانما يكون بداية النهاية اذا قرر العراقيون اعتبارا من اليوم انهم لن يسمحوا بوجود مثل هؤلاء القتلة بينهم".
واضافت "الزرقاوي وامثاله لا بد ان يرفع الغطاء عنهم ليتعروا امام حقيقة واحدة ان العراق لا يريدهم وإن احدا لا يريدهم وتجارتهم بالدين والاسلام وهو براء منهم".
من جهتها، اعتبرت صحيفة الحياة ان "مصرع الزرقاوي لا يعني نهاية المواجهة على ارض العراق. لا يعني حسم الحرب. لكن الرجل الذي ادمى العراقيين اكثر مما ادمى الاميركيين كان رمزا".
واضافت الافتتاحية بعنوان "ابعد من جثة الزرقاوي"، "ان الموضوع الاهم هو استعادة العراق من ارث الزرقاوي. جثة الزرقاوي وحدها لا تكفي. ان اكتمال عقد حكومة المالكي خطوة ايجابية لكن العبرة في استعادة كل العراقيين من الرهانات المفرطة على قوة (الاكثرية) وشهوة الهيمنة او على خوف (الاقلية)".
كما اشارت الى ان نهاية الزرقاوي بهذه الطريقة تشكل هدية للادارة الاميركية التي تواجه انخفاضا حادا في شعبيتها.
وكتبت "الحياة" في هذا السياق "يحتفل (الرئيس الاميركي جورج) بوش بجثة ابي مصعب ويسال نفسه متى سيسعفه الحظ في الاحتفال بجثتي الظواهري واسامة بن لادن (زعيمي القاعدة). انها جرعة طال انتظارها من قبل الادارة الاميركية والسلطات العراقية معا".
في حين اعتبرت ابرز الصحف الاميركية امس ان مقتل (ابو مصعب الزرقاوي) يشكل فرصة للحكومة العراقية "لتثبيت سلطتها" وبالنسبة للولايات المتحدة "للعودة الى الهجوم العسكري".
ومع ترحيبها بمقتل زعيم شبكة القاعدة في العراق، وصفته صحيفة "واشنطن بوست" بانه "مكسب كبير" وصحيفة "يو اس ايه توداي" بانه "انفراج كبير" وصحيفة "نيويورك تايمز" بانه "نبأ سار". كما اجمعت الصحف على القول بان ذلك يجب الا يعتبر تحولا كبيرا بالنسبة للعراق.
وكتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" "يجب الا يتصور احد بان ذلك يشكل نقطة تحول بالنسبة للعراق" ونصحت الحكومة العراقية "باقتناص هذه الفرصة لاعادة النظر في استراتيجيتها الامنية المتداعية".
واضافت الصحيفة انها تامل في ان يتيح الاجتماع المرتقب بين الرئيس الاميركي جورج بوش ومستشاريه والمسؤولين العراقيين "اقتناص الفرصة للعودة الى الهجوم العسكري".
ولفتت "يو اس ايه توداي" الى ان مقتل الزرقاوي جاء في وقت اعلن فيه رئيس الوزراء المالكي عن تعيين وزراء مكلفين الامن في ما وصفته بانه "مصادفة سارة"..


تحسب امني في ديالى وهبهب .. قتل الزرقاوي في بستان مؤجر لعائلة (مرحلة)

هبهب/المدى
ذكر محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد ان اجراءات امنية مشددة فرضت في عموم محافظة ديالى اذ تم منع التجوال منذ الساعة الرابعة عصرا من يوم الخميس عقب الاعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ابو مصعب الزرقاوي ويستمر فرض حظر التجوال من الساعة 9 مساء حتى الساعة 6 صباحا لمدة ثلاثة ايام يمنع خلالها دخول وخروج المركبات من والى المحافظة ورصدت (المدى) انتشارا لقوات الجيش التي اقامت نقاط سيطرة في العقد المهمة على الطرق الخارجية.
واضاف محافظ ديالى بأن القتلى في العملية كانوا سبعة اشخاص بينهم امراة وطفل دون ان يحدد جنسياتهم مشيرا الى ان محافظة ديالى وقواتها الامنية لم يكن لها دور في العملية فيما كانت لها مشاركة في تطويق منطقة العمليات بعد الحادث، واشارت مصادر الى مشاركة ست طائرات امريكية في العملية التي جرت في الساعة الرابعة من عصر الاربعاء السابع من حزيران الجاري اذ قامت احدى الطائرات بإطلاق صاروخين على هدفها احدثا حفرة بعمق 3 امتار اعقب ذلك انزال جوي بطائرات مروحية وقدر مواطنون عدد الجنود المشاركين في الانزال مابين 150 - 200 عنصر.
لم تقتصر العملية على قرية(عرب شوكة) التي قتل فيها الزرقاوي بل كان لها امتداد الى اطراف المقدادية التي تم تطويق منطقة (الزوّر) فيها والواقعة الى الشمال من قرية (التايهة) التي توقع قائد شرطة ديالى العميد الركن قوات خاصة غسان الباوي وجود مقاتلين عرب فيها.
ناحية هبهب التي تبعد مسافة 10 كم الى الشمال الغربي من مدينة بعقوبة عاشت ذهولا حقيقيا اذ لم يتوقع سكانها ذلك وهم خليط من عشائر العزّة والعبيد والخزرج والعنبكية والقيسية والبيات مثلما حال ديالى كلها التي تمثل فسيفساء المجتمع العراقي. ولمسافة كيلو متر ونصف من مركز الناحية بأتجاه مدينة الخالص تقع (عرب شوكة) التي تطل على نهر الخالص و تسكنها غالبية من عشيرة الحديديين وهي عشيرة عربية وتسمى ايضا قرية (ابو خردة) ويمتهن غالبية سكانها الزراعة. المنزل الذي قتل فيه الزرقاوي يقع في احد البساتين مابين هذه القرية وناحية هبهب وتبلغ مساحة البستان 3دونمات تعود ملكيتها لاحد الموسرين في بغداد جرى ايجاره من احدى العوائل المرحلة (كما اشيع) فيما قال عدد من المواطنين انه بيع لهذه العائلة التي لم تثر اية شبهة في المنطقة كونها اسرة عراقية لديها اطفال كما جرت العادة.
وعقب قصف هذا المنزل تم تفجير ثلاثة منازل قريبة بعد الساعة الثانية عشرة ليلا بعد اخلائها من قاطنيها.
ناحية هبهب يعيش سكانها حاليا حالة من الترقب خوفا من تداعيات الموقف والمداهمات التي ذاقوا معاناتها في حملات سابقة.
في هبهب مسجدان هما هبهب والشهيد جلال واسست اول مدرسة ابتدائية فيها سنة 1925 وتحتوي الناحية على مرقد السيد ابراهيم ابن الكاظم ومقام ابراهيم الخليل ومن عوائلها المعروفة عائلة الحيدري ومن شخصياتها السياسية اسماعيل عارف وزير المعارف في الخمسينيات من القرن الماضي وعلي صالح السعدي رئيس الوزراء في ذات الفترة.
وتعاني هذه الناحية التي تتبع اداريا الى قضاء الخالص من ترد كبير في الخدمات ويعاني سكانها من عسر الحياة الاقتصادية نتيجة تراجع انتاج بساتين النخيل التي تعد المصدر الاساسي للموارد الاقتصادية فضلا عن زراعة المحاصيل الحقلية التي تعاني هي الاخرى من شحة المياه صيفا وشتاء.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة