الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بساتيــــن النخيــــــل في العـــــــراق (1-2)
 

متابعة/ سها الشيخلي

ظلت السيدة ام شذى حائرة.. ماذا ترسل هدية لابنتها شذى في سدني مع خالتها وعندما سألتني اجبتها التمر- وهل هناك اشهر واطيب من تمر بلاد الرافدين؟ ذهبت معها الى اكبر واشهر سوبرماركت- في بغداد وجدنا انواعا عديدة من التمر.. ولكن للاسف لم يكن التمر العراقي بين تلك الاصناف.. كان سعوديا.. ومصريا.. ويمانيا، وجزائريا.. وسألنا بدهشة: ولكن اين هو تمرنا ذو الحلاوة التي لا توصف والانواع العديدة؟ وجاءنا الرد من صاحب السوق: هناك انواع مكبوسة بطريقة بدائية وبأكياس نايلون لنوع واحد من تمرنا هو الخستاوي ويباع في الاسواق الشعبية واحيانا بـ(العربانة).

التفتت الي السيدة وقالت متساءلة: لماذا لا تتناولي هذا الموضوع.. قولي لماذا اختفى التمر في اسواقنا وحل محله المستورد..؟ وماذا حل بغابات النخيل التي كانت الى وقت قريب عامرة بشتى الاصناف وهل حقا تراجع العراق الى المرتبة الثامنة بانتاج التمور بعد ان كان الاول؟!
التوزيع الجغرافي
تتوزع جغرافيا اشجار النخيل على محافظات الوسط والجنوب فقد احتلت محافظة بابل المرتبة الاولى ولغرض معرفة التفاصيل سألنا المهندس الزراعي عبد اللطيف الجوهر الذي قال: يعتقد اهل الحلة ان الملك حمورابي هو الذي ادخل زراعة النخيل الى العراق.. اذ بلغ عدد اشجار النخيل في المحافظة المذكورة عام 1990 بحدود 3.6 مليون نخلة شكلت 22.8% من اجمالي اعداد النخيل في العراق.. وجاءت بعدها محافظة البصرة بنسبة 17% ومحافظة ديالى بنسبة 13.4%.
وأشار المهندس الجوهر (وهو من اهالي الحلة الى ان انتاج التمور في العراق يمتاز بتعدد اصنافه وانواعه ولعل اهم الاصناف التجارية الزهدي والساير والحلاوي والخضراوي والخستاوي ويبدو ان صنف الزهدي واكثرها انتاجا بلغ المعدل السنوي له 321 الف طن خلال الفترة (1977-1990) وشكل نسبة 75.4% من اجمالي الانتاج للفترة نفسها ولم يشكل انتاج الاصناف الاخرى الا نسبة قليلة اذ بلغت لصنف الخستاوي 6.5% والساير 4.3% للاعوام 77-99 ولما كانت النخيل ومنتجاتها تعد ثروة قومية لذا تجب صيانتها من التدهور مع ضرورة تطوير زراعتها وزيادة انتاجها وادخال معطيات التقنية الحديثة بجميع انواعها خدمة لبساتين النخيل التي تعاني شحة الايدي العاملة ومما يثير القلق فعلا تدهور حالة النخيل في بلد التمور الاول في العالم وانها مسؤولية على جانب كبير من الاهمية تخضع في تشخيص اسبابها وتتحمل تبعياتها الجهات ذات العلاقة.
ويختم المهندس الجوهر حديثه بالاشارة الى ان بعض الادوات القديمة المستخدمة في رعاية النخلة هي في الاصل بابلية الصنع والتسمية مثل: (التبلية) التي ما زالت تستخدم حتى الان للصعود الى قمة النخلة كذلك (الزنبيل) الذي يجمع فيه التمر (والِمنجل) الذي يستخدم لتقليم جذع النخلة.
التدهور في الزراعة
يحدثنا المدير العام السابق للهيئة العامة للبستنة والغابات في وزارة الزراعة الدكتور رياض محمد حسن قائلا:
بدأ التدهور في زراعة النخيل في العراق منذ منتصف السبعينيات وعلى اثر تحول الايدي العاملة المتخصصة بخدمة النخلة الى قطاعات اخرى اضافة الى ان تدني اسعار التمور في الاسواق المحلية فيما كان ارتفاع نسبة الملوحة في التربة من العوامل الرئيسة التي اثرت سلبا في بساتين النخيل وانتاجيتها في المحافظات الجنوبية خصوصا في البصرة المعروفة باجود انواع غابات التمور فضلا عن ذلك فان الحرب العراقية-الايرانية والحروب الاخرى كانت قد احدثت اضرارا في بساتين المناطق المنتجة للتمور بصورة عامة فضلا عن قطع رؤوس وحرق وتجريف اعداد هائلة من قبل نظام صدام في حربه مع ايران ولهذه الاسباب انخفضت اعداد النخيل من (31-32) مليون نخلة في عام 1952 الى (16.25) مليون نخلة في عام 1994 مما يعني ان اعداد النخيل قد انخفضت بنسبة 50% خلال السنوات المذكورة ونتيجة تقلص اعداد النخيل فقد انخفض انتاج التمور من 697 الف طن في عام 1975 الى ما معدله 416 الف طن خلال الفترة من 1977-1987 اذ لم يتجاوز معدل انتاج النخلة عن (26) كغم من التمر سنويا.. وبرغم ارتفاع انتاج التمور الى 503 آلاف طن سنويا خلال السنوات 1988-1993 وارتفاع معدل انتاجية النخلة خلالها الى 43.1 كغم في السنة فان حصيلة الفترة 1977-1993 التي كان معدل الانتاج السنوي فيها 44.3 الف طن من التمور ومعدل انتاج النخلة 32 كغم تبقى كمياً أقل من عام 1975 وقد تناقص معدل اعداد النخيل المثمرة فعلا من 15.8 الى 14.3 مليون نخلة.
تراجع.. الانتاج
الباحث في شؤون زراعة النخيل الدكتور جعفر صادق رضا حدثنا قائلا:
يعتبر العراق اقدم مواطن النخيل في العالم وتحتل اشجار النخيل مرتبة متقدمة بالنسبة لاعداد وانواع اشجار الفاكهة المزروعة حيث تشير نتائج تعداد اشجار النخيل والفاكهة لعام 1985 بانها تبلغ نحو 18.5 مليون شجرة منها 12.7 مليون شجرة مثمرة.. واكد الباحث الدكتور رضا على ان بساتين النخيل وحدها تغطي مع بقية اشجار الفاكهة خصوصا الحمضيات مساحة تقدر بـ 382 الف دونم وتغير النمو من المواد الغذائية المهمة التي تساهم في تأمين بعض متطلبات الامن الغذائي اضافة الى الفوائد الاخرى الكثيرة لمنتجات النخيل العرضية كالجذوع والصف والليف والنوى كما تساهم في تنشيط العمل في القطاعات الاقتصادية الاخرى.. ان زراعة النخيل ترتكز في مناطق محددة ويشكل انتاجها مصدرا مهما للدخل فضلا عن توفير الحماية والظروف الملائمة لزراعة الفواكه والخضر والمحاصيل العلفية في المسافات البيئية وتحت ظلالها.
ويواصل الدكتور رضا حديثه:
تشير الدلائل الاحصائية عن اعداد النخيل وكميات انتاج التمور الى تناقصها المستمر اذ كان انتاج التمور يشكل 19% من اجمالي الانتاج العالمي و24% من الانتاج العربي خلال الفترة (79-1981) أما في عام 1990 فقد بلغ انتاج التمور حوالي 14% من الانتاج العالمي وبنسبة 20% من الانتاج العربي وبذلك فان العراقي لم يعد يحتل مركز الصدارة في انتاجه التمور على المستوى العربي.
ويعاني النخيل في العراق حاليا من تدن في اعداده وانتاجه مما سيؤدي الى آثار سلبية لها ابعادها الاقتصادية في المستقبل القريب على اقل تقدير ما لم تتم معالجتها واعداد السبل الكفيلة للارتقاء بهذا المنتوج الذي يعد ثروة قومية اذا ما احسن التصرف بها.


تراجع الاستثمارات العربية بالغرب بعد أزمة موانئ دبي

العواصم/ الوكالات
قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي إن الاستثمارات العربية في الغرب بدأت تتراجع، في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 على الولايات المتحدة.
بيد أن محسن خان أضاف مستدركا أن وتيرة التراجع ربما تكون تسارعت بعد أزمة موانئ دبي.
ووافقت شركة موانئ دبي العالمية المملوكة لحكومة إمارة دبي على التنازل عن إدارة المنشآت بستة موانئ رئيسية أميركية في وقت سابق من هذا العام، بعد ما رأى ساسة أميركيون في الصفقة خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة.
ومنذ هجمات ايلول والمستثمرون العرب يخشون من استهداف استثماراتهم في الغرب لأسباب أمنية، وعززت من تلك المخاوف الأزمة التي أشعل فتيلها استحواذ موانئ دبي على شركة (بي آند أو) البريطانية التي كانت تدير الموانئ.
وأوضح خان أنه لا تتوافر معلومات عن عمليات سحب للاستثمارات، لكن استثمارات أقل تذهب بشكل مباشر بينما تستمر الاستثمارات غير المباشرة.
وتظهر إحصائيات تدفق رؤوس الأموال العالمية لوزارة الخزانة الأميركية أن حيازات دول أوبك من سندات وأذون الخزانة الأميركية بلغت 84.9 مليار دولار في شباط، ارتفاعا من 52.7 مليار في تموز.
لكن محللين يقولون إن جزءا أكبر من عائدات النفط ربما تجري إعادة تدويره عن طريق لندن، مشيرين إلى أن العديد من الدول المصدرة للنفط تشتري سندات أجنبية من خلال بنوك بريطانية.


حملات مكافحة النخيل والأضرار الجانبية للمناحل والمشاريع الحيوانية
 

بغداد/جاسم الشاماني

تزايدت في السنوات الاخيرة الاضرار والمخاطر التي احدثتها حشرة الدوباس والحميرة في بساتين النخيل المنتشرة في العديد من محافظات العراق ولم يقتصر خطر هاتين الحشرتين على انخفاض منتوج اشجار النخيل الى ادنى مستوياته بل ادى الى هلاكات الكثير من الاشجار بما فيها الاصناف النادرة وهذا ما ادى بالنتيجة الى ارتفاع ملحوظ في اسعار التمور لتصل الى ثلاثة او اربعة اضعاف قياساً بالسنوات الاخرى.
ومما زاد تفاقم الآفات الزراعية في اشجار النخيل بشكل خاص هو القرب فيما بينها وهذا ما يؤدي قطعا الى سهولة انتشار الافات المذكورة، التي تسببت في اضرار اقتصادية فادحة خاصة بعد ان تلكأت مؤسسات وزارة الزراعة في التعاطي مع المشكلة في بداياتها ولم تتخذ الاجراءات التي من شأنها مكافحة هذه الافات لكي تستعيد اشجار النخيل عافيتها وتعود لانتاجها الوفير الذي كان يسد حاجة السوق المحلية والاسواق المستوردة الاخرى.
وحسناً فعلت وزارة الزراعة حينما بادرت بالمكافحة الجوية لبساتين النخيل بوجه خاص واشجار الحمضيات المغروسة بظل أفيائها، ولكن هذه العمليات كانت لها اضرارها الجانبية حين اتلفت اعدادا كبيرة من المناحل وبحيرات الاسماك الاصطناعية وعن ذلك يقول المواطن (محمود جمعة) صاحب بستان في محافظة ديالى: لقد كانت عملية المكافحة مفاجئة بالنسبة لي ولم اتمكن من غلق المناحل مما ادى ذلك الى هلاك الالاف من حشرات النحل المنتج للعسل الطبيعي وهذا يمثل خسارة كبيرة بالنسبة لي.
أما المواطن (حازم نوري) صاحب بحيرة اسماك فقد اوضح قائلا:
اضرت عملية المكافحة بهلاك العديد من الاسماك ولو كنا قد ابلغنا بعملية المكافحة لاتخذنا اجراءً مسبقا لحماية الاسماك واضاف: لقد اضرت عملية الرش للمبيدات بالطيور والدجاج والطيور الداجنة الاخرى في العديد من البساتين وادت الى هلاك اعداد كبيرة منها، وقد اوضح ان ذلك الخطأ لا تتحمله الجهات المعنية وحدها فهناك فلاحون أبلغوا في وقت سابق بموعد اجراء عملية المكافحة ولكنهم لم يلتزموا بالتعليمات في حين لم يبلغ اخرون منهم لوجودهم في مناطق بعيدة ونائية واهاب بالجهات المعنية بالقيام بحملة اعلامية من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة التي يمكن من خلالها ابلاغ الفلاحين بالمواعيد المحددة بعمليات المكافحة لتجنب الاضرار الجانبية قدر الامكان.


ارتفاع تقديرات استهلاك العالم من النفط بالربع الثاني
 

واشنطن/ ا ف ب
قالت وزارة الطاقة الأميركية إن الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الحالي سيبلغ 84.1 مليون برميل يوميا بارتفاع 300 ألف برميل عن التقديرات السابقة للوزارة.
وأوضحت إدارة معلومات الطاقة التابعة للوزارة بتقريرها الشهري أن طلب البلاد على النفط بالربع الثاني من عام 2006، سيبلغ 20.70 مليون برميل يوميا وهو ما يشكل زيادة 70 ألف برميل عن التقديرات السابقة، ومقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي عندما وصل الطلب إلى 20.51 مليون برميل.
وقالت الإدارة في تقريرها إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ضخت 29.34 مليون برميل يوميا الشهر الماضي، مسجلة انخفاضا قدره 10 آلاف برميل عن نيسان.
وأضافت أن المعروض العالمي من النفط من خارج أوبك من المتوقع أن يهبط 200 ألف برميل يوميا بالربع الثاني مقارنة مع عام 2005.
وفي سوق النفط أغلقت أسعار النفط الخام الأميركي في المعاملات الآجلة بنيويورك منخفضة، بعد أن قالت إيران إن القوى الكبرى في العالم قدمت مقترحات ايجابية لحل نزاعها النووي مع الغرب.
لكن الأسعار استعادت معظم خسائرها في انتعاشة أواخر جلسة التعامل. وهبط سعر النفط الخام الأميركي الخفيف في إغلاق بورصة نيويورك عشرة سنتات إلى 72.40 دولار للبرميل.


اليابان تفرج عن قروض للصين بقيمة 659 مليون دولار
 

طوكيو/ رويترز
أعلنت اليابان موافقتها على تقديم قروض ميسرة قيمتها 74 مليار ين (659 مليون دولار) للصين في أعقاب تأجيل البت فيها لأكثر من شهرين جراء توتر العلاقات بين الجانبين.
وقررت لجنة حكومية عليا مختصة بإستراتيجية المساعدات الخارجية الموافقة على هذه القروض بعد بوادر تحسن في العلاقات الفاترة بين البلدين علما بأن القروض مخصصة للسنة المالية المنتهية في آذار الماضي.
وأوضح رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي أن القرار اتخذ بعد تقييم شامل للوضع، مشيرا إلى تعليقه أهمية على العلاقات مع الصين.
وشهدت العلاقات بين الجانبين توترا عقب تولي كويزومي السلطة في عام 2001 وقيامه بزيارات سنوية لنصب تذكاري يكرم بعض من أدينوا بارتكاب جرائم حرب مع قتلى اليابان من العسكريين.
كما يتنازع الجانبان على حقوق إقليمية وموارد الطاقة وعبر كل منهما عن شكوك في الإستراتيجيات العسكرية للجانب الآخر بالمنطقة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة