جريمة وعقاب

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

من أروقة المحاكم .. تطلقت دون أن تدري وتبحث الآن عن زوجها في المحاكم !

بغداد/ سها الشيخلي

كانت تصطحب معها ابنتها البالغة من العمر 15 عاماً الى دار المحكمة. سألتها عن سبب تواجدها قالت من اين ابدأ معك حكايتي؟. قلت لها من اين ما شئتِ.. اشارت الى ابنتها الشابة وقالت.. هل ترين هذه الفتاة.. انها كبرى بناتي البالغ عددهن ثلاث بنات كانت متفوقة في دروسها الى درجة اثارت اعجاب كل الهيئة التدريسية في مدرستها المتوسطة لكن الظروف اجبرتني على ان اجعلها جبيسة الدار.

نعم حبيسة فهي فتاة جميلة كما تشاهدين ولديها الطموح الكبير في اكمال دراستها لكن مصاريف المدرسة والذهاب الى الدوام ومصاريفها الشخصية ارغمتني على ان تتخلى شهد عن مقعدها في الصف الثالث المتوسط.
نظرت الى عيون تلك الشابة الحزينة فوجدتها تنطق بالاسى والحزن العميقين.. كانت تتابع حديث والدتها واجمة.. سألتها.
* ولكن هل يعقل ان لا ينفق اب على ابنته بهذا السن الحرجة.. قالت الام بألم..
- انظري اي من الرجال ذلك الذي تسميه أباً.. اردت معرفة بقية القصة المحزنة لتلك المراة سألتها عن بداية قصتها.. قالت:
خلاصة قصتي تبدأ من معاناتي وجريمتي في ان احرم هذه الشابة من تكملة تعليمها.. اما الامور الاخرى فكلها تهون.. ستقولين بالتأكيد ولم التركيز على اكمال الدراسة وانت تعانين من مشاكل عديدة.. ذلك لانني اخشى ان تتكرر مأساة شهد لتكون قريبة الشبه بمأساتي انا.. حيث لم اكمل تعليمي .. تزوجت وانا في الصف الثالث المتوسط.. ولم يكن الزواج برغبتي.. بل كانت رغبة - زوجة ابي - فقد توفيت والدتي وانا في العاشرة من عمري.. تزوج ابي أمرأة سليطة اللسان احالت بيتنا الذي كان هادئاً الى جحيم ورغم ان تركي الدراسة قد سبب لي الماً كبيراً إلا ان خطيبي الذي كان يكبرني بعشرين عاماً تعهد بأكمال دراستي.. كان صديقاً لوالدي الذي وجد في زواجي نهاية النزاع الدائر بينه وبين زوجته وبيني وبينها رغم انني كنت مثال الابنة المطيعة انفذ كل اوامر زوجة ابي.. لكنها اصرت على زواجي من ذلك الرجل.. وفي اول يوم لزواجنا منعني من الذهاب الى المدرسة.. لجأت الى والدي طلباً لتدخله لكنه لم يفعل شيئاً.. انجبت الابنة الاولى شهد فكانت الشهد المر الذي تجرعته ثم جاءت الثانية ثم الثالثة.. كان زوجي يرغب في ان انجب له ولداً.. ولكن مشيئة الله حالت دون ذلك.. كلن يؤنبني وكأن الامر بيدي.. اقترحت عليه ان يتزوج لعله يرزق بمولود ذكر.. في الاونة الاخيرة صار بخيلاُ معي ومع بناته.. كنت اتجرع بخله بصبر كبير . هجرني وقبل اكثر من عام ارسل لي وثيقة الطلاق.. لم تصدمني تلك الوثيقة بقدر ما افرحتني لانها كانت تعني خلاصي من رجل قاس لا رحمة ولا شفقة في قلبه علاوة على انه كان بخيلاً.. المشكلة هي انه لم يؤد واجبه كأب.. لم يترك لي عنواناً.. طرقت كل الابواب لاستحصال النفقة لبناتي الثلاث لكنه مجهول الاقامة حتى مدير الشركة التي كان يعمل بها وهي شركة أهلية اخبرنا انه استقال من الشركة وابرز لنا كتاب استقالته.. الدار التي اسكنها هي ملك لوالدي.. ولكن تبقى المشكلة في ايجاد مورد ثابت لاعالة ثلاث فتيات وامهن.. وهنا ظهر ندمي مجدداً حيث زاد المي من انني لا احمل سوى الشهادة الابتدائية. طرقت كل الابواب ذهبت الى منظمات نسوية فكان الجواب اللجوء الى المحكمة.. ذهبت الى الرعاية الاجتماعية لشمولي برواتب الارامل والمطلقات فكان الروتين والانتظار ومازالت معاملتي لدى الرعاية في انتظار جوابها،اضطررت الى ان اجعل ابنتي شهد تتخلى عن دراستها لانني لا املك المال الكافي لاشراكها في خط الذهاب الى المتوسطة حيث الظروف الامنية الصعبة هل اجعلها تذهب لوحدها الى المدرسة وهي الفتاة الجميلة الخجولة.. اختاها الصغيرتان مازلتا متواصلتين في الدراسة.. وهنا توجهت الى الفتاة شهد لاطرح عليها اقتراح ان تؤدي امتحان الدراسة المتوسطة خارجياً. قالت امها لقد فكرنا بذلك ولكن هذا يتطلب وجود مدرسين خصوصين على الاقل لثلاث مواد دراسية مهمة هي الرياضيات، الانكليزي العلوم، فاذا كنت لا املك ما يجعلني اقوى على اطعام ثلاث فتيات فكيف دفع اجور المدرسين الخصوصين.
* لماذا لم تلجئي الى اهله.. اخوته مثلاً فهم اعمام لهؤلاء البنات؟
- ذهبت الى اخيه وهو مدرس ثانوية.. دخله بالكاد يسد متطلبات عائلته الكبيرة.. ساعدنا في البداية بارسال مبلغ بسيط إلا انه اعتذر بادب عن تكملة واجبه. قال لي ابحثي عنه عن طريق المحكمة.. وها انا اعمل بنصيحة عم البنات. بعد ان بعت كل مالدي من مصوغات اضافة الى بعض اثاث البيت.
فهل يعقل ان يتخلى اب عن واجبه حيال اسرته وبناته بهذا الشكل المهين.


ذاكرة عراقية: رغم عريضة الاسترحام .. أعدمت سلطة البعث ولديه عام 1974
 

بغداد/ صافي الياسري
هذه العريضة عثرت بها صدفة بين اوراق ارشيف ما كان يسمى بالجبهة الوطنية والقومية التقدمية ومقرها قرب شارع المغرب والتي كان يرأسها نعيم حداد، بعد سقوط النظام وهي مثال من امثلة الاضطهاد الذي كان يمارسه النظام المباد ضد ابناء العراق مبكراً وباتهامات سخيفة ولا براهين ولا ادلة عليها، هذه العريضة عمرها اكثر من 32 سنة وفيها يكشف كاتبها وهو اب عراقي من جنوب العراق ومن سكنة الكاظمية عن مظلمته لمن ظنه سيرحمه او ظن فعلا انه من ابناء الانسانية النبيلة على حد ما كتب في عريضته التي تقطر عباراتها دمعا ودما وتوسلاً وتكشف ظلماً وقع نتيجة وشاية كيدية من كتاب التقارير والمنافقين والانتهازيين بانهم يقرأون الكف، وهي تهمة ليست سياسية، وحتى لو صدقت فهي لا تضر احداً بشيء فهي ممارسة فولوكلورية تمارس في جميع انحاء العالم حتى المتحضر منها وهي وقراءة الفنجان لا علاقة لهما بالشعوذة والسحر ولم نسمع ان دولة حاكمت ممارسهما او حكمت عليه اللهم الا محاكم التفتيش الاسبانية سيئة الصيت.
وقد لاحقت هذه العريضة على عنوان كاتبها "المستدعي سيد ابراهيم محمد الموسوي من سكنة الكاظمية باب الدروازة رقم الدار 17/10" فقيل لي انهم كانوا مستأجرين وان السيد ابراهيم توفي بعد ان اخبرته السلطات انها اعدمت ولديه صادق ابراهيم وولده ابراهيم وزميلهما هاشم محمد بتهمة القيام بنشاطات معارضة للنظام وممارسة الشعوذة!.
السيد نعيم حداد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي المحترم بغداد.
المعروض: سيدي الرفيق
نظراً للظروف التي اعيش بها كوالد واب لابناء تم حجزهم منذ تسعة أشهر في سجن البصرة لأسباب مهمة بل لاسباب الحقد والانانية من قبل اناس منافقين بحجة انهم يزاولون قراءة الكف وهم ابرياء وبعيدون كل البعد من تلك الاعمال إذ أن ولدي وليد ابراهيم يعمل بائع كماليات وولدي صادق ابراهيم يعمل صباغ دور مع زميلهما هاشم محمد المحجوز معهما يعمل بائع فرفوري وقد ألقي القبض عليهم من قبل شرطة اجرام الكاظمية بسبب رسالة اخبارية كاذبة من اناس لا نعرفهم بهذا العداء السافر والان اطرح قضيتي امام شخصكم الكريم آملاً كل الامل بالتدخل في قضية ولديّ المذكورين مع زميلهما هاشم محمد ولا تفوتكم بأني والد ابكي عليهم ليل نهار لعجزي وكبر سني وعدم تمكني من اعالة افراد اسرتهما وعدد اطفالهما ولا اعرف الحل ياسيدي الرفيق لانه صعب لدي وسهل لديكم فأقسم عليكم بالعطف والرحمة التدخل في قضية ولديّ وانقاذ عائليتهما من الجوع والفقر والتشرد ولي كل الثقة بانكم اهل للعطف والمساعدة لانكم ابناء الانسانية النبيلة مع تقديري واحترامي سلفاً.
10/4/1974
المستدعي
سيد ابراهيم محمد حيدر
والد كل من صادق ابراهيم
ووليد ابراهيم


رحلة البحث عن دار للايجار .. عالم لا يكتشف أسراره إلا المستأجرون!
 

بغداد/ مفيد الصافي
إذا كنت قليل الحظ وأجبرتك تقلبات الحياة على تأجير منزل في بغداد هذه الأيام، ستعلم انك دخلت إلى عالم غريب وموحش ، عالم لا يدركه إلا المستأجرون الذين وقعوا فريسة لطمع المؤجر واحتيال اصحاب مكاتب العقارات، شخصيات المؤجرين هنا، تشبه الشخصيات الشريرة التي تظهر في روايات تشارلز ديكنز او شارلوت برونتي ، حيث كلمة الجشع تسيطر على اغلب المفردات فيها. والشروط التي تفرض عليك ليس لها علاقة بقانون إيجار العقارات الذي لم يسمع به احد ، فكل شيء يتم هنا بطريقة غريبة وجشعة تتماهى مع الأوضاع الجنونية التي تحيط بك لتكون مجبرا على تحمل واقع مظلم يسيطر فيه أصحاب العقارات على كل شيء . فهذا صاحب (المشتمل) الصغير ، يفرض عليك ان تكتب له وصل( أمانة) بخمسين مليون دينار !علما إن منزله لا يساوي نصفه هذا الثمن ، وذاك يسألك عن ادق تفاصيل حياتك لان الشك والخوف يقتله من ان تكون مستأجراً ثقيلا تتشبث بالمنزل المستأجر بعد حين. أحدى الوسائل التي ابتكرها المؤجرون هذه الأيام انه يترك غرفة في المنزل الذي تستأجره ويقول لك" ان هذا الأثاث تركه المؤجر السابق، وسوف نخرجه بعد يومين" . ولكن الأثاث يبقى هناك ليكون حجة عليك في كل حين ، مثل مسمار جحا!!
المواطن أبو احمد وقف حائرا امام مكتب الدلالية وهو يلعن الزمن الذي دفعه يوما الى البحث عن منزل قال" ان المؤجرين يمارسون قتلا مخولا من نوع اخر بحق المستأجرين" اكد انه منذ عشرين يوما وهو يبحث عن منزل يؤوي عائلته ألمكونه من عشرة أشخاص بعد ان هجروا قسرا " لقد اصبحنا مشردين في وطننا، لا احد يهتم بنا وكأننا نعيش في بلد غريب عنا"
المواطن حليم هاشم 38 عاما تحدث عن قصته حين حاول ان يؤجر شقة في عمارة صغيرة في حي شعبي وذكر ان صاحب الشقة يعمل مضمدا طبيا وقد فتح صيدلية ازدحمت النساء فيها على بابه، وبعد الأسئلة الاستخباراتية التي طرحها المؤجر عن عمل حليم و عدد أطفاله وحتى عن عشيرته قال أخيرا " ان الشقة دائما تسكنها العائلات المحترمة، وانا حريص على ذلك " قال ذلك وهو يمضغ لبانة في فمه بطريقة غريبة فما كان من حليم الا ان قال له " ولكن أحيانا يكون مالك الشقة هو الشخصية المفروض أن يسأل عنها" واكد انه تركه وذهب.
قال حليم" هل تعلم ان مكاتب (الدلالية )هذه الايام تأخذ ايجار شهر مقدم من المستأجر وان أجرة منزل بسيط في حي شعبي لا تقل عن مئتي الف دينار،مع مقدمة إيجار لا تقل عن أربعة اشهر وان العقد الذي يكتب- اذا امكن ان تسميه كذلك- لا قيمة قانونية له " تأجير منزل هذه الأيام أصبح يخضع الى ميزان الظروف الأمنية المحيطة في المدينة فالمناطق الساخنة هبطت أسعار إيجار المنازل فيها بشكل حاد على العكس من المناطق(الامنة) التي ارتفعت فيها أسعار تأجير العقارات بشكل كبير ، اشار المواطن حليم الى ان قسما من المواطنين على الرغم من امتلاكهم منازل تخصهم الا انهم يحاولون تغيير مواقع سكناهم بسبب التخوف من الأوضاع الأمنية السيئة، واخيرا قال" هل تعلم ان المؤجرين هذه الايام يعيشون كالسلاطين ومازال المستأجر ينتظر من ينصفه"!.


العراقيون بعد مقتل الزرقاوي .. فرحة حذرة وتطلعات نحو الأمان الحقيقي

ترجمة المدى

عن/ الواشنطن بوست
تطلعت هيفاء حسن بحزن شديد نحو بقعة على البساط الموضوع في غرفة الاستقبال ، حين سالت عن مقتل أبي مصعب ألزرقاوي. الإرهابي الذي شاع إجرامه في كل مكان، لم يكن يعنيها مقتل ابنها ذي الثانية عشرة، والذي وجد جسده مشوها ومحروقا بعد خنقه من قبل عصابة إجرامية خطفته قبل أسابيع، رغم محاولات الأسرة في زيادة مبلغ الفدية الى عشرة آلاف دولار ، ولكن ذلك لم يكف معهم. قالت السيدة هيفاء " الإرهابيون موجودون ألان ، لقد قاموا بارتكاب أشياء فظيعة بحق ولدي ، إنهم مجرمون والأجرام عملهم" وغابت نظرتها بعيدا. قالت ويدها في حضنها " إنهم مازالوا موجودين حتى بعد مقتل ألزرقاوي ".
ومع انتشار خبر مقتل ألزرقاوي بين المنازل وجد العراقيون أنفسهم على موائد الطعام وفي غرف المعيشة يتساءلون في تعجب، هل سيكون الامر مختلفا؟ موجة لا تهدأ من القتل والاختطاف حولت روتين الحياة الى حزن دائم. ومع مقتل ألزرقاوي المرحب به لم يبد ان العنف سيتوقف نهائيا. إيقاع مؤلم ومألوف عاد في الحال، مع خبر مقتل خمس نساء خارج احدى الجامعات إحداهن حامل، ستة انفجارات ، اربعة منها بسيارت مفخخة، قتل جراءها سبعة وثلاثون مواطنا وجرح خمسة وثمانون اخرون في بغداد. فرضت الحكومة حظر تجول يوم الجمعة في بغداد من الساعة الحادية عشرة صباحا الى الثالثة عصرا ، خلال وقت الصلاة . وحظر تجول حتى اشعار اخر في محافظة ديالى المكان الذي قتل فيه ألزرقاوي. قال أستاذ جامعي ، قتل أخوه طبيب لاطفال وزوجته الصيدلانية غرب بغداد الصيف الماضي " انه ليس عراقاً بل مذبحة".
تقفز نظرة الشك في رؤى العراقيين الى العنف. الزرقاوي جزء من منظومة واسعة من العصابات والمجاميع الإجرامية التي تخطف وتقتل على راحتها بينما تقف الحكومة عاجزة. في العام الماضي تغيرت طريقة القتل من انفجارت انتحارية منسوبة غالبا الى ألزرقاوي الى عمليات قتل وخطف وعنف اجرامي وانتشر الخوف أكثر في أنحاء البلد. طريقة مصرع ابنها أحدثت فجوة في حياة السيدة هيفاء حسن ، حينما اقتيد ولدها مرتضى بينما كان متوجها الى المدرسة في يوم الخامس عشر من مايس ،ثم بدأت تصل إليها تلفونات التهديد تتوعد بقتله اذا لم تدفع العائلة خمسين الف دولار وهو مبلغ أكثر مما تتحمله السيدة هيفاء الطالبة ، خريجة الجامعة وزوجها مدرس اللغة الاسبانية .لقد باعا سيارتهما واستدانا من الأصدقاء وحتى من المعارف البعيدين، حاولا بكل لهفة طلب مساعدة من عضو في المجلس البلدي، وأقاما دعوى في مركز للشرطة. و بعد ثلاثة ايام وضع مبلغ الفدية في سلة قرب منزل في إحدى الضواحي ....... ومع كل هذا ، بين التشريح قصة أليمة.... لقد خنقوا مرتضى في اليوم الذي خطفوه!! قالت السيدة هيفاء" انهم مجرمون لقد قتلوا الولد، وهم يضحكون". الهدوء في غرفة الجلوس بدا انه يتسلل الى العاصمة نفسها. بعد ان أنهت القنابل حيوات البعض في الضواحي ، بدت الشوارع فارغة بحلول المساء. وذكرت الانباء عن احتفالات متناثرة هنا وهناك. وثمة بائع يوزع الشرابت مجانا. بدا بعض العراقيين مندهشا،و ذكريات القبض على الطاغية واستمرار العنف لاتزال حاضرة في أذهان المواطنين. قلق كبير بان الزرقاوي الذي حاول تمزيق الامة العراقية الى حد بعيد وان موجة القتل ربما ستستمر . قالت إحدى السيدات وهي تعمل كسكرتيرة لمسؤول حكومي والتي شعرت بانه من غير الملائم التصريح باسمها " الأمر أصبح أسوأ من الانفجارات، عائلتي ليست متطرفة ولكن ثمة شيء في القلب" المواطن مازن عبيد رجل ارتدى ملابسه بأناقة جالسا في احد النوادي الاجتماعية ، ذكر بان الفقر ونقص التعليم يوفران ارضاً خصبة الى التطرف الديني." البناطيل القصيرة ممنوعة واشياء اخرى ممنوعة، مازال ألزرقاوي رمز القتل يشكل رمز التقسيم بين الطوائف العراقية، والعراقيون تخلصوا منه على الاقل" بعض العراقيين يقولون ان أميركا تبالغ في أهمية الزرقاوي. خارج قاعة المطعم وقف عريس وعروسته ينتظران الوصول الى قاعة الزفاف. جلست امراة تنتظر مناقشة مبلغ المهر الذي دفع في زواج ابنتها. قالت رافضة ان تصرح عن اسمها لانه يمثل خطرا كبيرا هذه الايام بينما كانت موسيقى البوب تصدح" الموضوع لا يعني ألزرقاوي فقط ولكن الخطف من يقوم به ؟ انهم المجرمون أتمنى ان تتحسن الأمور ولكن لنر"وفي الاعظيمة كانت السيدة سوزان خلف 46 عاما ربة البيت ترتدي حجابا ورديا وهي تغسل الصحون وحين سمعت بمقتل الزرقاوي في التلفاز، نظرت الى الاعلى شاعرة بموجة من السعادة تتخللها ثم عادت تغسل صحونها من جديد.


بعد ان اختفت لفترة .. قصص اختطاف الأطفال تظهر ثانية في ميسان
 

ميسان / محمد الحمراني
بعد سقوط الصنم بايام انتشرت الكثير من الجرائم التي نفذها مجرمون محترفون وراح ضحيتها العديد من الضحايا واكثر هذه الجرائم أنطلقت من ثارات عشائرية ومشاكل شخصية وخلافات حزبية ولم تظهر الى السطح ويكشف مرتكبوها الى اليوم ولكن أبشع تلك الجرائم هي جرائم خطف الاطفال وابتزاز عوائلهم خاصة العوائل الميسورة واجبار الاطفال على البكاء عبر الهاتف النقال او طلب الرحمة من الأباء وبهكذا طريقة يحصل المجرمون على المال مبتغاهم الاول والاخير وسعت الجهات الامنية والشرطة الى القضاء على هذه الظاهرة من خلال جهود كانت معروفة لدى الجميع . ولكن في الايام القليلة الماضية عادت بعض الشبكات الاجرامية الى خطف الاطفال هذا ما قاله ابو احمد الذي خطف ولده موخرا ..اثناء عودته من المدرسة حين توقفت قربه سيارة حديثة ونزل منها شخص ملثم رفعه وادخله بالقوة في السيارة .يقول احمد: كنت اتوقع انهم من اقاربي ويمزحون معي ولكن صدمت حين كشف احدهم نقابه ولم اكن اعرفه ،كانت السيارة تتجول بين السيارت وسط المحافظة وكان وجهي الى الاسفل ويد الرجل الضخمة تغلق فمي ،كتبي تناثرت في الشارع ، واحسست بان العالم مظلم امامي ...وبعد اكثر من نصف ساعة عدل الرجل المخيف جلسته وطلب مني ان اعطيه جهاز(الموبايل)الذي بحوزتي بعد أن سمعه يرن اكثر من مرة وقلت في سري هولاء اهلي وقال لي صراحة اذا تحركت سنقتلك وانا من شدة الخوف لم اتحرك ولم اتنفس بصوت مرتفع .وبعد اكثر من ساعة وصلنا الى أحد الاكواخ وادخلوني الى غرفة تنام فيها الحيونات وربطوا يدي بقوة وذهبوا بعد ان اغلقواباب الكوخ وبدات استمع الى كلامهم واحاديثهم وخطتهم في الحصول على المال من والدي .واكمل احمد: مع حلول الظلام جلبوا الموبايل قربي وطلبوا مني ان احدد لهم رقم هاتف والدي وفعلت ثم سمعتهم يتكلمون معه وطلبوا منه النقود. والد (احمد) يتدخل ويقول: كنا قد افتقدنا ولدنا وبدأنا نسأل عنه لدى اصدقائة والاقارب وفي المستشفيات ولكن لم نعثر عليه ومع حلول الظلام ،لم نحصل على اجابة شافية وبدات امه تبكي وتتوعدني بترك المنزل في حالة ضياع الولد واجتمع الاقارب والاصدقاء في بيتنا
وفي هذه الاثناء رن هاتفي وحين تكلمت كان صوتا غريبا قال لي: (ابنك عدنا ونريد سبعة دفاتر دولارات) وانغلق الهاتف .حاولت الاتصال به ولكن لم ينفع لانهم اغلقوا الجهازعلى مايبدو وبعد ساعتين اتصل بي احدهم وقال لي (لديك ملايين كثيرة واذا لم نحصل على جزء منها سنقتل ولدك) خفت من هذا التهديد وقلت لهم كل شيء اعطيكم فقط اريد ولدي .ولم يتكلم معي احد منهم الا في اليوم التالي وكانت كالعادة مماطلة وطلبات مستحيلة
واستمر الحال على ما هو عليه لمدة خمسة ايام وكادت ام احمد ان تجن وقالت لي أعطهم ثروتك كلها فقط ارجع لي ولدي .وفي اليوم السادس قلت لهم بان لدي دفترين من الدولارات فقط إذا رغبتم موافق واذا لم ترغبوا فافعلوا ما تشاءون، واضاف: حين احسوا بموقفي هذا تراخوا وطلبوا مني موعدا لتسليمهم المال ليسلموني الولد.
ويضيف احمد: عادت بنا نفس السيارة والتي عرفت بانها لعصابة تسكن في الاهوار القريبة وبعد ان وصلنا قريباً من المحافظة قالوا لي احذر ان تتكلم مع الشرطة سنقتلك وفعلت وفي مكان خارج المحافظة التقى ابي وثلاثة من اقربائي مع احد الخاطفين واعطوه المال وتركوني اذهب الى احضان والدي وابكي ثم هربوا بسيارتهم. ابواحمد انهى هذه القصة وهو يقول حتما لهؤلاء المجرمين شركاء في المدينة والا كيف عرفوا بان عائلتنا من العوائل الغنية.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة