الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في نداء له يوم امس..طالباني يهيب بالقوى السياسية إلى اعلان مواقف صريحة ضد الارهاب ومساندة الخطة الامنية

بغداد / المدى
أهاب رئيس الجمهورية جلال طالباني بالاحزاب والقوى السياسية إلى اعلان مواقف رسمية صريحة واضحة تدين الارهاب وتساند الخطة الامنية وتؤازر القائمين عليها.
ودعا طالباني رجال الدين وخطباء المساجد، إلى "نشر دعوات الاديان السماوية إلى التسامح والمحبة ونبذ الكراهية والبغضاء وتكفير كل من يرتكب الجرائم النكراء متستراً ببراقع دينية".
جاء هذا في نداء وجهه رئيس الجمهورية يوم امس، وتلقت (المدى) نسخة منه، واشار فيه إلى "تعضيد الخطة الامنية للحكومة ودعم جهود رئيسها الاخ نوري المالكي".
وفي ما يلي نص النداء:
"أيها الشعب العراقي الكريم
تمر بلادنا بمنعطف تاريخي حاسم ينقلها من ظلمات الجور والاستبداد والطغيان إلى رحاب العدل والديمقراطية والحرية، وكان إقرار الدستور وانتخاب مجلس النواب وانبثاق حكومة الوحدة الوطنية خطوات مهمة على هذا الطريق.
لكن قوى الشر والإرهاب والتطرف تسعى إلى عرقلة هذه المسيرة وزرع بذور الفتنة والشقاق، وهي في سبيل ذلك تعمد إلى ارتكاب جرائم بشعة تطول دور العبادة والمدارس، المساكن والأسواق الشعبية، وتودي بحياة الأطفال والشيوخ، النساء والرجال. وان التصدي لهذه الآفة وضرب بؤر الإرهاب والعنف ومطاردة رؤوس الشر وإعادة هيمنة الدولة وهيبتها وتوفير الأمن للمواطن وحماية المنشآت الاقتصادية، هي أهداف أساسية لخطة امن بغداد التي وضعتها الحكومة وشرعت في تنفيذها قوات الجيش والشرطة بالتعاون مع القوات متعددة الجنسية. بيد ان أي خطة أمنية، مهما بلغت من إتقان ومهما حشد لها من قوات ورصد من أموال ومعدات، لن تحقق غايتها ما لم تساندها كل فئات الشعب، ذات المصلحة الحقيقية في استتباب الأمن وبالتالي توفير الخدمات وإنهاض الاقتصاد.
ولذا فأنني أهيب بالأحزاب والقوى السياسية إلى إعلان مواقف رسمية صريحة واضحة تدين الإرهاب وتساند الخطة الأمنية وتؤازر القائمين على تنفيذها.
وأملنا معقود على ان يقوم رجال الدين الأفاضل وخطباء المساجد، مسلمين ومسيحيين، شيعة وسنة، بنشر دعوات الأديان السماوية إلى التسامح والمحبة ونبذ الكراهية والبغضاء، وتكفير كل من يرتكب الجرائم النكراء متستراً ببراقع دينية.
كما ان الإعلام الذي يتمتع بحرية تامة ينبغي ان يتحلى، في الوقت ذاته، بمسؤولية رفيعة ويقف إلى جانب الحقيقة، حقيقة الحياة في مواجهة الموت الذي يزرعه الإرهابيون، وان يناهض، بملء الصوت، كل عمل يستبيح الدم العراقي أو يخل بأمن المواطن أو يضر باقتصاد البلد، ولا يكيل بمكيالين بدوافع انتماء إلى طرف أو انحياز إلى آخر.
ان الإرهاب هو العدو الأول والعقبة الكبرى التي تعترض مسيرتنا نحو مجتمع العدل والديمقراطية والرخاء، وان مواجهته تقتضي تضافر جهود أطياف الشعب العراقي وقواه وأحزابه السياسية وشخصياته الوطنية، واجتماع كلمتها في مؤتمر وطني عام لإدانة الإرهاب ومحاربته وتعضيد الخطة الأمنية للحكومة ودعم جهود رئيسها الأخ نوري المالكي، والسعي إلى خلق بيئة اجتماعية وفكرية رافضة للغلو ونافرة من التطرف، داعية إلى التآزر والتحالف من اجل تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع العراق.
جلال طالباني
رئيس جمهورية العراق"


حكومة.. ام حكومات؟!
 

هيئة التحرير
لابد لاعضاء الحكومة، لأحزابها، للكتل المؤلفة منها ان تحسم امرها في موقف واضح وصريح في الوقوف ضد الارهاب والجريمة والتهجير والقتل ومنع الحريات، وليختلفوا بعد هذا ما شاء لهم الاختلاف.
 

تفاءل العراقيون خيراً بصعود كتل برلمانية ممثلة لمختلف اطياف الشعب العراقي، عبر انتخابات حرة ونزيهة.. وازداد العراقيون تفاؤلاً بعد نجاح تلك الكتل في الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.. برغم الرغبة العميقة التي تعتمل في نفوس السواد الاعظم من العراقيين في ان لا تكون الاصطفافات السياسية قائمة على ما قامت عليه من اعتبارات اتنية وطائفية. ولكن كان هذا هو واقع الحال، ولعل مهمة المخلصين تكمن في استثمار (واقع الحال) الراهن، والوصول به إلى وضع برلماني وحكومي منتج لصالح بناء الدولة والمجتمع على اسس الديمقراطية والعدالة والرفاه.
في ضوء هذا الامل تفاءل العراقيون بحكومة وحدة وطنية، نجحت في توفير قاعدة تمثيل واسعة. ولكن ما يقلق العراقيين الآن هو ملاحظة ان الكثير من قادتهم الحكوميين والبرلمانيين ما زالوا يتصرفون على اساس علاقتهم مع بعضهم ما قبل تشكيل الحكومة والبرلمان. علاقات، ليس من الصعب على المرء ان يشم منها رائحة عدم الثقة وعدم الاطمئنان والرغبة في تكريس روح الاختلاف والترصد والتحسب. هذه الرائحة التي ازكمت انوف الناس سنتين قضوهما، وهم يرون التراشقات التلفزيونية التي لم تزد الطين إلا بلة، تراشقات المختلفين التي اسهمت في جانب منها في تغذية العنف، ومده باسباب بقائه واتساع دائرة تأثيره. أراد العراقيون ان يطمئنوا وهم يدفعون باولئك المختلفين في سنتهم الثالثة إلى قاعة البرلمان، ليختلفوا فيها على اساس مفهوم من (اللعبة الديمقراطية) واشتراطاتها. ولكن المشكلة ان قلق العراقيين ما زال مستمراً.
لقد ساعدنا الساسة المختلفون حين اتفقوا على تشكيل حكومة وحدة وطنية. غير ان دوافعنا للقلق ما زالت مستمرة باستمرار اعضاء الحكومة (الموحدة) على التصرف متفرقين.
لن يحتاج القادة العراقيون إلى ان نقدم لهم براهين هذه التفرقة. انهم متابعون جيدون حتماً لتصريحات بعضهم. هذه التصريحات تكشف إلى أي حد ان المجتمعين في حكومة واحدة ليسوا بالمتوحدين. ان من حقنا ان نتساءل ما اذا كان القادة العراقيون، حين ادوا اليمين الدستورية، قد قرأوا البرنامج العام للحكومة أم لا؟ بالتأكيد ان هؤلاء قرأوا البرنامج، وبالتالي فهم مطالبون بالإلتزام به والعمل على تنفيذه. ولكن تصريحات الكثير منهم لا تسعف هذا التأكيد.
لنلاحظ الإختلاف المخجل حول دعم خطة أمن بغداد. والتصريحات الواضحة والمبطنة بهذا الصدد اكثر من ان تحصى.. ولنلاحظ مثلاً الصمت الغريب الذي لاذ به كثير من اعضاء الحكومة حيال مقتل الزرقاوي.. ولنلاحظ مثلاً ايضاً التصريحات الاشد غرابة التي يواجه بها بعض القادة العراقيين اجراءات الحكومة حين تريد استهداف اوكار الارهاب والجريمة هنا أو هناك.
هذه امثلة محدودة عن عدم اتفاق النيات. وحين تختلف النيات إلى هذا الحد، نستطيع ان نتساءل إلى أي حد يمكن لنا ان نصبر على مثل هذه الاختلافات التي يدفع ثمنها العراقيون دماً وآلاماً.
نجزم انه لابد لاعضاء الحكومة، لأحزابها، للكتل المؤلفة منها ان تحسم امرها في موقف واضح وصريح لا يقبل اللبس في الوقوف ضد الارهاب والجريمة والتهجير والقتل ومنع الحريات، وليختلفوا بعد هذا ما شاء لهم الاختلاف.


الدفاع: الميليشيات تعيق خطة أمن بغداد
 

بغداد / المدى
اكد قائد العمليات المشتركة في وزارة الدفاع اللواء الركن عبد العزيز محمد ان ابرز المعوقات التي تواجه قوى الامن في تطبيق الخطة الامنية وجود المليشيات المسلحة . وقال خلال مؤتمر صحفي اسبوعي عقده امس في وزارة الدفاع حضرته (المدى) ان خطة (التقدم معا الى الامام) وللاسف الشديد تواجه معوقات منها مسالة المليشيات المسلحة وحمل الاسلحة اثناء تطبيق الخطة كذلك عدم التزام بعض المواطنين بضوابط منع التجوال مما اثر بعض الشي على عمل الاجهزة الامنية خلال تنفيذ الخطة . مضيفا ان قوى الامن ستقف بقوة ضد كل من يخرق الانظمة والقوانين فضلا عن ان الحكومة مصممة على حل جميع المليشيات والاحتفاظ بالسلاح لدى الاجهزة الامنية فقط . وان جميع الجهات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة سيتم التعامل معها وفق القانون موضحا بقوله "ان الجميع سواسية امام لقانون ".
من جانب آخر بين اللواء الركن عبد العزيز محمد الى وجود تحسن ملموس في الوضع الامني بعد تطبيق الخطة الامنية مقارنه بالايام الماضية حيث انخفضت الهجمات بالسيارات المفخخة من 19 سيارة الى 12 سيارة اما بالنسبة للعبوات الناسفة فقد انخفضت بنسبة 22 عبوة بعدما ان كانت 31 اما فيما يخص عمليات الخطف فلم تؤشر أي حالة خطف بعد أن اشرت 37 حالة خطف قبيل اعلان الخطة الامنية، ملفتا الى زيادة عمليات الهجوم بنيران غير مباشرة والمقصود بها (عمليات القصف بالهاون).


اليابان تعلن سحب قواتها من العراق
 

بغداد / المدى
اعلن رئيس الوزراء الياباني جونشير كيوزومي امس الثلاثاء سحب قوات بلاده من العراق.
وقال كيوزومي في كلمة متلفزة ان قوات الدفاع عن النفس البرية اليابانية اكملت مهمتها الانسانية في العراق وستنسحب مشيراً إلى ان اليابان ستبقي على عمليات سلاح الجو لنقل الامدادات الطبية وموظفي الامم المتحدة وذلك بناء على طلب من كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة.
ومن المقرر ان تسحب اليابان في غضون شهر بدءاً من امس الثلاثاء قرابة 6000 جندي من مدينة السماوة منهية بذلك اكبر انتشار عسكري لها في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية.
التفاصيل ص3


اغتيال عدد من ضباط الجيش والشرطة في العمارة
 

ميسان / المدى
شهدت محافظة ميسان امس سلسلة من عمليات الاغتيال طالت ضباطاً في الجيش ومجموعة من افراد الشرطة، واعلن مصدر في شرطة المدينة لـ (المدى) ان المقدم مكي مندي المالكي آمر فوج في الجيش اغتيل بسبب خلاف عائلي وسط المدينة.
وعلى صعيد متصل اقتحم مجهولون منزل الملازم اول علي عامر الدراجي وهو ضابط في احدى القطعات العسكرية في بغداد وتم اغتياله في منزله وامام عائلته في حي المعلمين القديم. وفي حادث آخر فتحت مجموعة مسلحة نيران اسلحتها الرشاشة على وليد جمعة حبيب الرائد في قيادة شرطة العمارة مما ادى إلى إصابته في صدره ووضعه الصحي الآن مستقر، واضاف المصدر ان اربعة من رجال الشرطة استشهدوا في كمين نصبه بعض المسلحين على طريق البتيرة.


البلديات: توزيع بعض الاراضي في النجف مخالف للقانون
 

بغداد/ المدى
اعلن مصدر مسؤول في وزارة البديات والاشغال العامة بان توزيع الاراضي السكنية الذي تم مؤخرا من قبل محافظة النجف الاشرف كان مخالفا لامر رئيس الوزراء بايقاف البيع والايجار لاراضي وعقارات الدولة في الوقت الحاضر. وكذلك مخالفا للقوانين والاوامر الخاصة بتوزيع الاراضي السكنية.
واضاف المصدر بانه لا يمكن تسجيل هذه الاراضي باسماء المرشحين لها من قبل المحافظة المذكورة في دوائر التسجيل العقاري، علما ان الوزارة ستقوم بتوزيع الاراضي على عوائل الشهداء وشرائح اخرى خلال فترة قريبة بطريقة اصولية بعد اخذ الموافقات اللازمة لذلك.


مجلس النواب يحيل إلى قادة الكتل موضوعة تشكيل اللجان الدائمة
 

بغداد / المدى
اعلن بيان لمجلس النواب أمس، تلقت (المدى) نسخة منه ان هيأة المجلس الرئاسية واعضاءه اتفقوا على ان يعقد رؤساء الكتل البرلمانية او من ينوب عنهم اجتماعاً لغرض ايجاد التوازنات التوافقية في توزيع اعضاء مجلس النواب على اللجان الدائمة.
وكان مجلس النواب قد عقد امس جلسة اعتيادية لمناقشة عدد من القضايا المدرجة على جدول اعماله.
وفي فقرة أخرى من جدول الأعمال، قدّم بعض أعضاء مجلس النواب بيانات تناولت القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية، ففي الوقت الذي أعلن النائب أبلحد أفرام عن اعتقال القوات الأمريكية السيد عضو المجلس البلدي في منطقة بغداد الجديدة، طالب القوات المذكورة بضرورة الحفاظ على حياته وإطلاق سراحه فوراً. أما النائب وائل عبد اللطيف فقد اقترح أن يمنح أعضاء مجلس النواب الوقت الكافي لغرض مناقشة ميزانية عام 2007، كما أشار إلى موضوع آخر يتعلق بإطلاق سراح المعتقلين لدى القوات الأمريكية وعدَّ ذلك أمراً سياسيا، مطالباً بأن يكون أمراً قضائياً ليحفظ استقلال القضاء.


الجيش الأمريكي: مقتل 15 إرهابياً واعتقال 3 آخرين في بعقوبة
 

بغداد/المدى
اكد الجيش الاميركي أمس الثلاثاء ان 15 إرهابياً قتلوا والقي القبض على 3 آخرين في عمليات عسكرية قامت بها قوات التحالف شمال بعقوبة.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان "قوات التحالف قتلت 15 ارهابيا والقت القبض على ثلاثة اخرين خلال عمليات قامت بها شمال بعقوبة".
واضاف البيان ان العملية "استهدفت اشخاصا على صلة بعضو قيادي في شبكة القاعدة في العراق سبق ان استهدف في عمليات سابقة لقوات التحالف".
ولم يكشف البيان عن اسم هذا القيادي.
واضاف البيان ان طائرة اميركية شاركت في العملية اصطدمت باحد خطوط الضغط العالي فتعرضت لعطل ما اضطرها إلى الهبوط اضطراريا من دون ان يسفر ذلك عن وقوع ضحايا او اصابات.
وأوضح بيان الجيش الاميركي ان "قوات التحالف تعرضت لاطلاق نار من فوق احد المباني عند وصولها إلى المنطقة المستهدفة وانها ردت فقتلت تسعة اشخاص فيما قتل ارهابيان مسلحان كانا يطلقان النار على قوات التحالف من مبنى مجاور عندما اطلقت طائرة مساندة النار عليهما".
وتابع البيان ان "ثلاثة ارهابيين قتلوا بعد ذلك بنيران اطلقتها طائرة اخرى حين كانوا يحاولون مهاجمة الطائرة التي اصيبت".
واضاف البيان ان "القوات الاميركية قامت بعد ذلك بمهاجمة المبنى الذي لجا اليه العديد من الارهابيين فقتل احدهم بنيران قناص من قوات التحالف".
واوضح البيان ان قوات التحالف "القت القبض على ثلاثة ارهابيين" وان احدهم اصيب خلال الاشتباكات.
واكد البيان العثور في المبنى المستهدف على 47 مدفعا رشاشا ومسدسين ومتفجرات.


من زاوية اخرى .. السبيل للخروج من العراق - خطة طريق
 

موفق الربيعي

ترجمة: المدى
عن: واشنطت بوست
الثلاثاء 20 / 6 / 2006

ثمة الكثير من الاحاديث حول انسحاب القوات الامريكية وقوات التحالف من العراق، ولكن لم يحدد حتى الآن جدول زمني لذلك. ومع هذا فهنالك "خطة طريق" غير رسمية لتخفيض عدد القوات الاجنبية تؤدي بالنهاية إلى انسحاب كامل للقوات الامريكية. ولا تعتمد خطة الطريق هذه فقط على سلسلة من التواريخ، بل الاهم من ذلك تحقيق مجموعة من الانجازات من اجل حفظ الامن في العراق.
يتكون العراق من 18 محافظة. تتراوح في درجات مختلفة من الناحية الامنية. وستتولى كل منها السيطرة على وضعها الامني، إلا اذا حالت ازمة كبيرة دون ذلك. لكن قبل حدوث هذا، يتوجب على كل محافظة ان تلبي ادنى المتطلبات الملحة شرط منحها السيطرة. على سبيل المثال، يجب ان يكون مستوى تهديد النشاطات الارهابية واطئاً أو ينحو نحو الانخفاض. يجب ان تعتبر قوات الشرطة والجيش العراقي قادرة على التعامل مع العصابات الاجرامية، والجماعات المسلحة والميليشيات، وقادرة على السيطرة على الحدود. يجب ان يكون هنالك مركز للقيادة والسيطرة الفعالة ويشرف عليه محافظ، باتصال مباشر مع مكتب رئيس الوزراء.
وبالرغم من دورة العنف التي تبدو بلا نهاية في العراق اليوم، فان خطة كهذه هي الآن موضع التنفيذ. فقد تم اطلاع جميع المحافظين على الهدف النهائي. لقد وافق رئيس الوزراء الحالي، نوري المالكي، على الخطة، وكذلك قوات التحالف، وتم اجراء تقييم لكل محافظة.
لا احد يعتقد بأنها ستكون مهمة سهلة، لكن هنالك تصميم من قبل العراقيين وقوات التحالف على البدء بأتخاذ الخطوات النهائية لتكون الحكومة العراقية ذات مسؤولية كاملة وعرضة للمحاسبة امام شعبها في حكمهم وأمنهم. حتى الآن، هنالك اربع محافظات مهيأة لتولي السلطة - اثنان منها في الشمال (اربيل والسليمانية) ومحافظتان في الجنوب (ميسان والمثنى). وهنالك تسع محافظات اخرى مهيأة تقريباً.
عندما يحقق المحافظون كل في محافظته هذه الاهداف المحددة، فان طموح العراق يكون السيطرة الكاملة على البلاد في نهاية عام 2008. من الناحية العملية، سيعني هذا انخفاضاً مهماً في عدد القوات الاجنبية. نحن نتصور بان وجود القوات الامريكية عند نهاية هذا العام سيكون اقل من 100.000 جندي، واغلب القوات المتبقية ستعود إلى ديارها في نهاية عام 2007.
الانسحاب النهائي لقوات التحالف من الشوارع العراقية سوف يساعد العراقيين، الذين ينظرون إلى القوات الاجنبية كقوات احتلال وليست محررة كما كانوا يقولون. ان ذلك سيزيل الحواجز النفسية والاسباب التي دفعت العديد من العراقيين للانضمام في البداية إلى ما يسمى "المقاومة". ان انسحاب القوات سوف يسمح ايضاً للحكومة العراقية التعاطي مع بعض جيراننا الذين إلى الآن على الاقل يتعاطفون مع المقاومة بسبب ما يسمونه "قوات الاحتلال".
اذا ما واصلت المسألة الطائفية احداث صراع مع جيران العراق، فان هذه المسألة تتطلب الانكباب عليها على الفور وبصراحة - ليس تحت غطاء كراهية وجود القوات الاجنبية. الاكثر من ذلك، ان انسحاب القوات الاجنبية سوف يشرعن الحكومة العراقية في عيون ابناء شعبها. لقد تطلب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية دهراً، كما شعر البعض لم تكن هذه مهمة سهلة، لكنها تمثل انجازاً مهماً، باعتبار ان العديد من الوزراء الجدد يعملون في ظروف تحزبية، ومع اشخاص يشاطرونهم تاريخاً من العداء وعدم الثقة على الاغلب. ان حكومة الوحدة الوطنية، بطبيعتها، ولانها تعمل وفقاً للاجماع، قد تفهم بأنها ضعيفة. لكن، ومرة اخرى، ان تخفيض عدد القوات الاجنبية سوف يقوي حكومتنا النامية لتدوم طوال السنوات الاربع المفترضة لها.
وبينما يحاول العراقيون الحصول على استقلالهم من الولايات المتحدة ومن دول التحالف، أي تولي مسؤولية اكبر في قراراتها، خصوصاً ما يتعلق بالامن، فانه لا تزال هناك بعض الشخصيات الاجنبية المتنفذة التي تحاول حرمان حكومتنا من اتخاذ أي دور فعال في اتخاذ القرارات الرئيسة.
وبالرغم من ان هذا قد يكون مفيداً على المدى القصير، لكنه على المدى الطويل سيساهم فقط في اضعاف الحكومة العراقية، وسيؤدي في النهاية إلى خلق ثقافة الاعتماد (الاتكالية). على العراق ان يخرج من سيطرة الولايات المتحدة ودول التحالف، وان يتولى مسؤولية اتخاذ قراراته بنفسه، وان يتعلم من اخطائه، وان يجد حلولاً عراقية للمشاكل العراقية، مع معرفة ان اصدقاءنا وحلفاءنا مستعدون للوقوف لدعمنا ومساعدتنا عند الحاجة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة