عالم فسيح

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اعتبر التصوير شكلاً من أشكال السيرة الذاتية .. نيومان مصور المشاهير الذي وضع ذاكرة القرن العشرين

بقلم: مات شودل
ترجمة فاروق السعد

عن الواشنطن بوست

يعد ارنول نيومان من ابرز مصوري القرن العشرين، توفي في 6 حزيران بمستشفى جبل سيناء في نيويورك بسبب نوبة قلبية، عقب صدمة المت به اخيرا ،عن عمر ناهز 88 عاماً. خلال سيرته التي دامت اكثر من 65 عاماً، صور السيد نيومان شخصيات بارزة من جميع انحاء العالم، بضمنهم رؤساء، فنانين، ملحنين، علماء و نجوم سينما. ومنذ البداية، تميز بقدرته الغريبة على اختراق الشخصية في مواضيعه، خالقا صورا محددة لاكثر الوجوه شهرة في عالمنا المعاصر. ان قائمة المشاهير التي التقطتها عدسة السيد نيومان، بحد ذاتها، تعتبر بانوراما ثقافية عن القرن العشرين: بابلو بيكاسو، فرانك ايود رايت، روبرت اوبنهايمر، ليوناردو بيرنشتاين، اندي وارهول، مارثا كراهام، جورجيا اوكيفة، يوناس سالك، سلفادور دالي و مارلين مونرو. و هو يعتبر اب "التصوير البيئي" حيث رتب موضوعاته بطريقة ساعدت على كشف النقاب عن عوالمها الداخلية." ان التصوير هو شكل من اشكال السيرة الذاتية" كما كتب في احد الايام. اكتسب اول الامر شهرة من الصور التي التقطها لفنانين في استوديوهاتهم، مبينا مثل هؤلاء الشخصيات المناضلة من امثال جاكسون بوللوك، وليم كوننك و بيت موندريان قبل ان يتم الاعتراف بعملهم على نطاق واسع. و غالبا ما كان السيد نيومان يغير من صوره قبل الوصول الى النسخة الاصلية، مكدسا مجموعة لا تقدر بثمن في تلك العملية. ان عمل السيد نيومان في مجموعات المعرض الوطني للفن، المتحف الاقليمي للفن، متحف الفن الحديث، قد قال عنه هنري الين من الواشنطن بوست بان صور السيد نيومان" تشكيلات مقاومة للزمن تدل على الخلود". منذ سنين عديدة، قامت مجلات رائدة بارسال السيد نيومان حول العالم من اجل تصوير قادة وشخصيات تاريخية مرموقة. من اشهر صور السيد نيومان تصويره عام 1963 لمصلحة نيوزويك لتاجر الاسلحة الكبير الالماني الفريد كروب. فقد بين وجه كروب الطويل النحيل بتعارض كبير مع شعاع من الاسفل، و مصنعه المنتشر من خلفه. لم يكن ذلك محض مصادفة، كما روى لاحقا السيد نيومان، بان السيد كروب كان يبدو شيطانيا بحق. " جعلته ينحني للضوء كي يبدو مشابها للشيطان" كما قال الى "البوست" عام 1975. " وعندما شاهد الصور قال انه سيجعل مني شخصا غير مرغوب فيه". و في مقابلة عام 2003 اضاف:" ان كنت ساصبح مشهورا بصورة واحدة فقط ، فاني اريدها ان تكون تلك الصورة". كان ارنولد ابنير نيومان قد ولد في نيويورك في 3 اذار، 1918، و ترعرع هناك و في مدينة اطلنطا. و في عام 1934 ، انتقلت عائلته الى ساحل ميامي، حيث تخرج السيد نيومان في المدرسة العليا. و في دفتر ملاحظاته، كتب ان طموحه كان في" ان يصبح فنانا ناجحا و ان ابز رامبرانت". لقد درس الرسم في جامعة ميامي لمدة عامين قبل ان ينسل منها ليتسلم عملا في ستوديو للتصوير في متجر في فيلادلفيا. " حال شروعي في العمل، كنت اعتقد بان ذلك يشكل متعة" كما قال." وبعد ثلاثة اعوام من ذلك التاريخ، كانت احدى صوري قد بيعت وعلقت في متحف الفن الحديث. كيف يمكنني ان اعود؟ الى الجامعة". عمل في مدينة اطلنطا قبل ان ينتقل الى ويست بالم بيج، فيلادلفيا، حيث تعلم فيها أول مرة تقنيته البيئية، متاثرا بحقبة الكساد الذي اصاب المصورين دورثا لانك، ارثر روتشتاين و ولكر ايفانز. و قبل ان يصبح ذائع الصيت بسبب صوره ، كان السيد نيومان قد اشتهر بفقره، خصوصا في مجتمعات فلوريدا السود. ثم انتقل الى ساحل ميامي، وببعض الغزوات الى نيويورك، حيث بدأ فن التصوير و قابل الفريد شتيكليتس، ابا فن التصوير، الذي شجعه على عمله. لقد جاء عرضه المتميز، الذي ضم 87 صورة فنية، عام 1945 في متحف فيلادلفيا للفن. انتقل السيد نيومان الى نيويورك عام 1946 و كان في حالة طلب مستمر لعقود على العمل من اجل كسب العيش، الثروة، السفر و المتعة و السمعة. لم ينتم قط الى كادر اي مجلة، مفضلا الحفاظ على استقلاليته - و على حقوق نشر اعماله. لقد قام بتصوير جميع الرؤساء الامريكان من هاري ترومان الى بل كلنتون، اضافة الى القادة الاسرائيليين و ياسر عرفات. و في 1946، صور بشكل لا ينسى الملحن ايكور سترافنسكي تحت الغطاء المثلث للبيانو، وكان له لقاءان متميزان مع بيكاسو في الخمسينيات. وفي عام 1962، خلد الجمال الهش لمارلين مونرو في بعض من اجمل صوره. لقد كانت، كما قال" اكثر النساء كآبة عرفتها في حياتي.


50 مليون نسخة وعشرات الملايين من مشاهدي السينما .. خمسون عاماً على لوليتا
 

ترجمة واعداد: وليد مال الله
مر خمسون عاماً على نشر رواية" لوليتا " للروائي فلاديمير نابوكوف التي تروي قصة حب رجل ناضج لفتاة جميلة ذات اثني عشر ربيعاً ، لقد بيع ما يربو على خمسين مليون نسخة عند طباعة هذه الرواية والتي تعتبر أحد الأعمال الأدبية الرائعة . عنوان الرواية مصطلح اختلقه الكاتب الروائي فلاديمير ودخلت الكلمة آنذاك في مصطلحات اللغة الانكليزية الدارجة ، أما الرواية التي كتبت بالأصل باللغة الإنكليزية فقد اقتبسها مخرجو السينما ودخلت القصة السينما من أوسع أبوابها مرتين :المرة الأولى اقتبس الرواية المخرج ستانلي كوبريك عام 1962 ، والمرة الثانية أستخدمها المخرج أدريان لين عام 1997 ، وقد جذبت أحداث القصة ملايين المشاهدين إلى صالة العرض ، أما الناشر الأمريكي (مطبعة فانتاج) فقد باع من هذه الرواية المطبوعة ما يقرب من 500 ألف نسخة وبطبعة جديدة ، ويصادف هذا الشهر الذكرى الخمسين على نشر هذه الرواية للمرة الأولى باللغة الإنكليزية. ويذكر أن الروائي فلاديمير نابكوف كان يعمل مدرساً في جامعة كورنيل الأمريكية ، وأكد احد تلامذته الذي كان طالباً في جامعة كورنيل في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي في الولايات المتحدة (ستيفن باركر) إن الأستاذ فلاديمير نابكوف خدم اللغة الإنكليزية بشكل كبير ، كما أعجب بالاستعمال المتميز للغة الإنكليزية في الرواية مع أن لغة الكاتب ألام هي الروسية ، وقال الولد البكر للروائي واسمه (ديمتري) وهو الآن بعمر 71 سنة ويعيش في مدينة مونترو السويسرية " الرواية عبارة عن عمل فني كبير وتبقى مؤثرة وخالدة ، ونجد في الرواية مواضيع وأحداثاً كثيرة تتعايش فيما بينها ، الشعر ، الفكاهة ، الحب والمأساة ".
بدأ الكاتب فلاديمير نابكوف كتابة الرواية في نهاية سنوات الأربعينيات وكان يعلم عندما انتهى من كتابتها بأنها ستثير مناقشات وجدلاً في الساحة الأدبية في أمريكا في ذلك الوقت ، وقد فكر نابكوف بنشر الرواية في البداية بأسم مستعار لكي لا يشوه سمعة الجامعة التي يعمل فيها ، وقام الروائي في كانون الثاني عام 1953 بإرسال مخطوطة الرواية التي تألفت من 450 صفحة إلى مطبعة (فاكنك) في مدينة نيويورك ، واعلموه في المطبعة بأن كتاباته رائعة ولكن الناشر الذي سيقبل بنشرها سيجازف بشيئين أما بالغرامة المالية أو بالسجن ، وهكذا فشل في نشر الرواية في أمريكا بعد مروره على خمس مطابع أمريكية أخرى رفضت نشر الرواية . وهكذا سافر الكاتب نابكوف الى فرنسا لنشر الرواية في بلد الفنون باريس وقدم روايته إلى (موريس جيرودياس) المؤسس والمالك لمطبعة (اولمبيا) ، وقد تم نشر الرواية باللغة الإنكليزية في باريس بعد أن وقع نابكوف عقداً مع المطبعة ونشرت الرواية لوليتا بأسمه الحقيقي وظهرت الرواية في المكتبات الفرنسية عام 1955 . كانت الرواية غير معروفة في البداية ولم تلاحظ من قبل النقاد ، إلى أن قدّم لها الكاتب (غراهام غرين) في جريدة (صندي تايمز) اللندنية واعتبرها واحدة من أفضل ثلاثة كتب نشرت في عام 1955 .
منعت الحكومة الفرنسية في عام 1956 الرواية من المكتبات ثم رفع الحظر عنها بعد سنتين ، ونشرت الرواية في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1958 ووجدت ترحيباً كبيراً من قبل النقاد الأمريكيين أمثال (دورثي باركر ، وليم ستيرون) وآخرين .
وقد اشتهرت الرواية في أمريكا وأصبحت الرواية الأولى بعد رواية (ذهب مع الريح) ، وقد بيع من أعداد الرواية ما يزيد على 100 ألف نسخة في خلال ثلاثة أسابيع . وقد حصل الروائي الكبير على ثروة كبيرة مكنته من ترك التدريس والإقامة في احد المدن السويسرية ليتفرغ كلياً للكتابة ، وقد توفي الروائي نابكوف عام 1977 .


حين يستمع الرجال إلى ألحان النساء

بقلم: ديفيد أبستين
ترجمة: عبد علي سلمان

عن: مجلة ديسكفري
حتى وان كان صوت الزوجة ليس موسيقياً لاذن الزوج، فمن المحتمل يكون وكذلك بالنسبة الى دماغه، فلقد قام الطبيب النفسي ميشيل هانتر وزملاؤه من الباحثين في جامعة شيفيلد بانكلترا بمراقبة نشاط أدمغة (12) رجلاً عندما كانوا يصغون الى تسجيلات صوتية ووجدوا ان هؤلاء الرجال يتعاملون (دماغياً) مع الاصوات الذكورية بصورة تختلف عن التعامل مع الاصوات الانثوية فالاصوات النسائية تُنبه منطقة الدماغ تستخدم لمعالجة الاصوات المعقدة مثل الموسيقى. في حين تحرك الاصوات الذكورية "عين الذهن" وهي المنطقة التي تستحضر بسرعة الاستعارات والتشابيه اللغوية.
ويُرجع الباحث هنتر كل ذلك الى سبب واحد هو ان لدى النساء بشكل عام حبالاً صوتية اقصر وحنجرة اصغر مما يعطيهن اصواتاً من طبقة صوتية اعلى.
ومن المحتمل ان تكون الاصوات النسائية ذات "تناسق صوتي طبيعي" اكثر من الاصوات الرجالية وتتنوع بعض الخصائص الصوتية مثل طبقة الصوت وارتفاعه بصورة اكبر اثناء الكلام فهناك كما يرى الباحث هنتر "ميلٌ في الكلام الانثوي ليكون اكثر وزناً مثل نظم الشعر".
وذكرت مقالات الصحف التي تناولت ابحاث هنتر ان الرجال يجدون صعوبة اكبر في سماع وفهم الاصوات الانثوية لكن هنتر يعتقد ان العكس هو الصحيح وبسبب ذلك هو ان الدماغ حسبما يقال يتمكن من تحليل التغييرات في الطبقة الصوتية للاصوات النسائية. ومن الممكن ان تكون الاصوات الانثوية قادرة على نقل معلومات اكثر في الجملة الواحدة مقارنةً بالصوت الذكوري وعن هذا الجانب يقول الباحث هنتر "غالبية الناس في محطات القطارات يقولون ان اصوات المذيعات تكون اوضح ومن المحتمل ان تكون تلك ميزة ادخال اضافية".
اما تخمينات السيد هنتر عن- بب تنبيه الاصوات الذكورية للمنطقة البصرية في الدماغ فهي "من المحتمل ان يكون الرجال الذين يصغون الى اصوات ذكورية يحاولون رسم صورة لما يبدو عليه المتكلم" ومن المرجح كذلك ان توضح كشوفات هنتر سبب احاطة الهلوسة للاصوات الذكورية، اذ يقول "اذا كان الدماغ يقوم بانتاج الاصوات من لا شيء، فعليه اذن ان يذهب الى النسخة الاساسية للصوت الذكوري، والخطوة التالية التي سيقوم بها الباحث هنتر اكتشاف ان كانت الاصوات الرجالية او النسائية هي الاصوات الموسيقية بالنسبة للدماغ الانثوي.


المجاري تكشف مقدار ما يتعاطاه الإيطاليون من المخدرات

بقلم/ آن كا سلمان
ترجمة/ المدى

عن مجلة دسكفري الامريكية
قد يكذب متعاطو المخدرات، لكن كيميائية اجسادهم لن تكذب فعند اجراء ما يمكن ان يكون اكبر عملية اختبار في التاريخ، قام اختصاصيون ايطاليون بالادوية بأخذ عينات من اطول نهر في ايطاليا، يتم صب مياه المجاري فيه لخمسة ملايين مواطن وقد وجدوا ان مجرى الماء يحمل ما يعادل (8.8) رطلاً من الكوكائين (كل رطل يساوي 453 غم) يومياً وهذه الكمية تفوق كثيراً التقديرات الرسمية السابقة التي قامت على مسح اظهر ان (15) ألف شخص يتعاطون المخدرات مرة واحدة في الشهر على الاقل.
وتعليقاً على هذه النتائج قال روبيرتو فانيللي احد واضعي هذه الدراسة ورئيس قسم علوم الصحة البيئية في مؤسسة ماريو نيجري للبحوث الصيدلانية في فيلان "نحن في غاية الدهشة من هذه النتائج، فقد ظهر ان قسماً كبيراً من السكان يتعاطون المخدرات بصورة مستمرة".
ويعتقد السيد فانيللي ان عمله يمكن ان يؤدي الى سن قوانين افضل تتعلق بنظام للحماية من تعاطي المخدرات ويقول "يمكن ان يتم التركيز على الاستثمارات في المناطق التي يكتشف ان فيها ادلة على زيادة تعاطي المخدرات" ويتوجب على الباحثين اضفاء صلاحية اكثر على الدراسة عبر توفير بيانات اكثر مع حساب كميات الكوكايين التي فقدت وتأثيراتها على عمليات الايض (التغييرات الكيمياوية في الخلايا الحية التي تؤمن الطاقة) وكل هذا سيقود الى نتائج اكثر دقة.
ويقول فانيللي في النهاية "ان الفريق يؤمن ان القيمة التي خرجنا بها، خصوصاً بالنسبة للنهر لا تقدر بثمن"

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة