المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في مديح الأم بمناسبة العقوق
 

  • ( يا ابن آدم ... لقد ماتت التي كنت أكرمك من أجلها). حديث قدسي
     

عبد الخالق كيطان
أكتب هذه الكلمات وفي ذهني صور عديدة التقطتها ذاكرتي من مشاهدتي التي تبدأ من العراق ولا تنتهي بأستراليا حيث أقيم.. فمن مزايا الغربة تلك الطاقة على التأمل، واسترجاع الأحداث والصور العديدة التي تمر على الواحد منا... لقد كان الحديث القدسي في أول القول، والذي حدثني به ذات نهار بغدادي صديقي الفنان المبدع عبد الخالق المختار، معبراً بقوة عن مكانة الأم في التصور الإسلامي، وهي مكانة سنرى ترددها كثيراً في النص المقدس "القرآن الكريم" وفي أحاديث نبوية عديدة، وفي سير صناع الحضارة الاسلامية كما سنجد مثلها في الأديان الآخرى وحضارات الشعوب.

فنحن لا نستطيع مثلاً تجاوز أمومة السيدة مريم العذراء للسيد المسيح(عليهما السلام)، ولا نستطيع تجاوز شخصيات أمومية كبرى مثل السيدة خديجة الكبرى وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)، والأمثلة في هذا السياق أكثر من أن تعد وتحصى..
و"الجنة تحت أقدام الأمهات" منذ بدأنا تلمس خطواتنا الأولى في هذا العالم الرحب، والقاسي أيضاً، على أن هذه الجنة ستجد من يكفر بها في كل يوم، لا لشيء سوى بسبب العقوق.
هنا في أستراليا، حيث يضعف على الدوام دور الأسرة على العكس مما هو عليه الحال في العراق، والبلدان العربية الأخرى، كنت أستغرق في مراقبة أمهات يعشن وحيدات في بيوتهن، وحيدات ومعزولات ينتظرن عطلة نهاية الأسبوع لكي يطل الأبن أو البنت في زيارة بروتوكولية قد تأخذ النهار بطوله، الكثير من هؤلاء الأبناء والبنات يأخذون أمهاتهم في هذه الزيارة إلى مطاعم خارجية أو مقاه أو مدن ألعاب من أجل الترويح عن أمهاتهم المعزولات بفعل الشيخوخة، وبفعل التقاليد الاجتماعية. فالمعروف في المجتمعات الغربية أن الوصول إلى عمر العشرين معناه المؤكد هو الخروج من الأسرة الأم وتكوين أسرة أخرى فيما يبقى الأبوان في منزلهما القديم يصارعان أمراض الشيخوخة والعزلة، ويكون بعضهما نديما لبعض، ولكن الفاجعة تكبر فيما إذا توفي أحد الزوجين حيث يترتب أن يعيش الزوج أو الزوجة وحيداً أو وحيدة ما تبقى له أو لها من العمر، والكثير من هؤلاء يفضلون الإقامة في مجمعات ضخمة ومزودة بكل وسائل الراحة والوسائل الصحية الخاصة بكبار السن، وحتى في هذه المجمعات يستقبل هؤلاء أبناءهم بين أسبوع وآخر في زيارات عائلية حميمة.
الأمر مختلف كلياً في العراق. فالأم والأب هما عماد الأسرة الدائم، ولا يكاد ينفصل الأبن إلا بعد أن يكون قد أسس أسرة كبيرة لا يستطيع بيت أهله المتواضع استيعابها، فيما تنفصل البنت أول ما يأتي نصيبها بالزواج عن عائلة الأهل... وكثيراً ما تبدأ المشاكل مع الأم تحديداً بعد هذا الانفصال، على أن سيرة البنات في هذا السياق أفضل علىالدوام من سيرة الأبناء، هؤلاء الذين تتحكم بميولهم الاجتماعية زوجاتهم وأمراض رجولتهم فيكون أول ضحايا تلك الميول الأمهات.
أتذكر شخصاً متديناً جداً كان يصرح في كل مكان أن الجنة التي تقع أسفل قدمي أمي لا أريدها، ولقد كنت أتأمل في هذه الجملة وسلوك صاحبها كثيراً، فما وجدته مجنوناً أو شاذاً، بل العكس هو الصحيح، ولم تكن أمه عدوانية أو شريرة بل العكس هو الصحيح، فما الذي يدفعه إلى هذا التصريح القاسي؟ حتى زوجته، والتي أستعيد صورتها الآن بصعوبة بالغة، فلقد مضى على هذه القصة أكثر من ربع قرن، لم تكن معروفة بكونها من الزوجات القاسيات أو اللواتي يحرضن أزواجهن على الشر... كان هذا السيد وزوجته وعائلته المكونة من بضعة أولاد وبنات في منتهى الانسجام فيما بينهم، ويطال استقرار هذه العائلة وهدوءها شبكة علاقاتهم بالجيران والأقارب، ولكن ذلك يختفي تماماً عند الوصول إلى نقطة حاسمة هي نقطة الأم.... وكثيراً ما كنت أصغي لأبي (رحمه الله) وهو يشرح لصاحبنا أهمية صلة الرحم، والأم تحديداً، وأن الصلاة والصوم وغيرها من طقوس العبادة والتدين لا يمكن أن تقفز على الأهم وهو صلة الرحم بالوالدين، ويستشهد أبي بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية في هذا الصدد فيما لا يلاقي من صاحبنا غير الصدود والانكار...
هذه الاستعادة قفزت إلى ذهني وأنا أرى الفتاة الشابة الأسترالية وهي تجلس قبالة أمها العجوز في مقهى متوسط تراقبها وهي تدس بعض الحلويات في فمها المتهطل، الفتاة تكتفي بشرب كوب شايها ومراقبة أمها إن كانت بحاجة لأي مساعدة في تناول ما أمامها... وبحكم العيش في هذه البلاد ستعرف أن الفتاة ستذهب إلى حال سبيلها، وإلى حياتها الخاصة بمجرد الانتهاء من هذا التقليد الحميم... ما أحوج أمهاتنا إلى مثل هذه السويعات في الأسبوع، لنرد عنهن وحشة السنين ونقلل من بعض الآلام التي يعانين منها؟
لم يكن الكثير من الذين أعرفهم سوى جلادين ماهرين لأمهاتهم، وسأتحدث لك عن واحد منهم كانت أمه لا تدخر وسعاً في العناية بأطفاله الصغار الذين ولدوا في غرفتها العتيقة، ثم بدأوا يزحفون على ظهرها، ويلعبون على شيباتها، ثم كبروا فما فتئت تغسل لهم ثيابهم وتنظف أجسادهم، ولأن الجميع قد حفظ حد الملل عبارة المسلسلات المصرية(أعز الولد ولد الولد) فلقد كان الجميع ينظر إلى علاقة هذه الأم بأولاد أبنها على أنها تحصيل حاصل لمثل هذه العبارة البديهة.. على أن حبل الود سرعان ما انقطع، على الأرجح بسبب ليلة قضاها الأبن وزوجته يتناجيان على ضوء القمر ثم ما لبثت الزوجة أن أشارت لزوجها بضرورة تكوين بيت مستقل والخروج من بيت العائلة، وفي ليلة مشابهة ثانية تفتعل الزوجة شيئاً لتبطيل علاقة زوجها بأهله.... هل أريد أن أبرئ الزوج من عقوقه؟؟؟ لا أدري، ولكني أحاول تلمس عذر لمن يقاطع أمه بلا سبب معلوم....
أنا لا أتذكر من أمي سوى الأحزان، والأفكار الدافئة، ولهذا لا أستطيع تصور اليوم الذي يجعلني عاقاً معها... أمي التي كانت تصعد إلى سطح المنزل لكي ترقعه بيديها والمطر غزير جداً على رأسها، ترقعه لأنه كان دائم (الخرير) في الشتاء... أمي التي ما رأيتها قط بغير الثوب الأسود القديم... أمي التي لا تعرف خارج المنزل شيئاً غير الذي يحدثها به والدي ملتقطاً إياه من نشرات أخبار المذياع الحكومية... أمي التي تخبز للجميع وعندما تنتهي من الخبز تشوي لهم سمكة كبيرة فيما تكتفي لنفسها بباذنجانة يتيمة.. أمي التي تشغل ساعاتها بكنس البيت وهوايتها الرئيسة شرب الشاي... أمي التي ما صادفتها في يوم من الأيام مرتدية أية قطعة من الذهب، وأرى كثيرات بعمرها وبعضهن أمهات لأصدقائي يرتدين الكثير منه.... أمي التي صبرت على سنوات طويلة من القحط والحرمان.... أمي التي كانت تفني ساعاتها بالغزل من أجل أن تذهب وحيدة في صبيحة يوم ما إلى السوق فتبيع بساطاً أو إزاراً وتسد بثمنه رمق أفواه كثيرة.... أمي التي لا تضيع فرضاً من صوم أو صلاة... أمي التي تصحو في الصباحات المبكرة من أجل أن تعد لي فطوري ثم ايقاظي من أجل اللحاق بالمدرسة، هي الأمية، أبنة الريف التي لا تعرف من أمر المدرسة شيئاً... أمي التي حمتني مرات ومرات من عقاب أبي لأثم اقترفته... أمي التي تضع في يميني ما تحصله من صدقات أخوتها حاثة إياي على التمتع مع أصحابي... أمي التي.....
العجب يتملكني وأنا أسمع أنك تقاطع أمك بهذه الطريقة الجافة... أتفهم إلى حد ما أنك تقاطع أخوتك وأخواتك بالرغم من أن ذلك شيء مؤسف جداً، ولكني سأتفهمه... العجب يتملكني وأنا أسمع أنك تقاطع أمك بلا رأفة بها وبعمرها وتاريخها الطويل معك... إنك تنسى الكثير من قصص الحنين التي كنت تسوقها لمن تعرفهم في سالف الزمان... عجب لا أجد له تفسيراً فهو يصطدم بتاريخ من المحبة... هل كنت تعلم أبناءك في السنوات السابقة دروساً في كره الأم التي ربتهم قبل أمهم التي أنجبتهم؟ من أين لك كل هذه الكراهية؟ وكيف صبغت قلبك بكل هذا الحقد؟ فمنعت أولادك من عودة جدتهم التي تعيش في خريفها؟ أمن أجل مال وأنت أعرف بأنها لا تملك من دنياها غير ثوب مرقع بالشرف؟ أو بسبب كلمة من واش أو حاقد أو كاره وأنت تدري بهم أكثر منها، هي التي لا تعرف من أهل الحي غير بضعة شيوخ عزل؟ هل تقاطعها لأنها تبخل عليك بهدية عيد فيما كانت ترجي نفسها بأن تكون أنت هديتها وعيديتها؟ أو لعلك ترى دنانيرك عزيزة فيما هي تكتفي برغيف خبز واستكانة شاي محروق؟ كيف قدر لك أن تنسى، هكذا وببساطة، حرقتها عليك وأنت تجول الديار البعيدة بحثاً عن دراسة أو عمل، ثم حميمية اللقاء معها عندما تعود؟ هل أذكرك بالدموع التي كنتما تتبادلانها عبر خطوط الهاتف؟ وإذا كنت قد قررت أن تتنازل عن انسانيتك مع التي انجبتك فلماذا إذن تقرر برعونة نزع انسانية أولادك أيضاً فتحرم أمك من فرحة تقبيلهم واللعب معهم في أخريات العمر؟ ولأننا جميعاً نموت، فهل فكرت في اليوم الذي تفقدها فيه فتصبح هي الأخرى مجرد ذكرى، أي ذكرى ستحمل عنها بعد سنوات القطيعة هذه؟ من أين لك كل هذا الجحود؟ أما تخاف من أن تلاقي أنت ذات يوم المصير ذاته، عندما يكبر أولادك فيهجرونك مع شيخوختك وأفكارك، مع أمراضك وعقدك؟ هل فكرت بمثل هذا اليوم؟ ولكن قل لي بربك: أي شيء في الكون يستحق أن أضحي من أجله بأمي؟ وأنا أعرف تماماً أنني لن أحظى على الإطلاق بأم غيرها..... قدري، وقدرك، وقدر الجميع أن نحظى بأم واحدة وحيدة فكيف تريدني أن أخسرها؟ أنا آسف من أجلك ولكني آسف كثيراً من أجلها، شيباتها ودموعها الحرى ستظل أمامي في كل حين وفي كل زاوية.. بيني وبينها محيطات شاسعة، وعندما يأتي صوتها عبر أسلاك الهاتف متسائلاً عن صحتي تذبل كل الأمراض، وتتفتح كل الخمائل... إنها أمي... أمي أنا التي أحتفي بها بمناسبة العقوق.


في لقاء مع المسرحي العراقي قاسم مطرود: يجب ان نتجاوز الراكد من المفاهيم وننفتح على الآخر
 

حاوره: عبد العالي السراج
 

لا يمكن التمعن في سؤال التجريب وفي خطابه وبالتالي تقريب صورته في المسرح العربي إلا بطرح أسئلة نقدية تفرضها طبيعة القراءة لهذه الظاهرة، لأن الصورة والهيئة والكينونة التي يوجد بها هذا التجريب تفرض طرح أكثر من تساؤل وأكثر من أسئلة تخص مشروعية هذه الظاهرة وخصوصيات اشتغالها ومتحولها وثابتها ومناحيها ورهاناتها وغيرها من القضايا والاشكالات.
بعض من هذه الأسئلة آثرنا مطارحتها مع المسرحي العراقي قاسم مطرود.
* هل التجريب ظاهرة؟ أم اتجاه؟ أم تيار؟ أم نظرية؟ أم مقولة نقدية؟
- سأبدأ من نهاية السؤال وأقول: يقينا انه ليس مقولة نقدية أو اتجاهاً انه فعل ونشاط إنساني ارتبط مع الإنسان منذ الطقوس الدينية الأولى، ويمكن القول انه ظاهرة مسرحية أو فكرية لأنه وكما أسلفت ليس وليد اللحظة، وللظاهرة مقوماتها حيث تأتي كرد فعل لما يفرزه المجتمع.
انه وبحق نشاط اجتماعي دائم الحركة، وأظن وبعد ألف عام سنتحدث عن التجريب أيضا لأنه عنوان الحياة وصورة الغد، التجريب هو الشهيق الذي يطرد الزفير.
* هل استطاع المسرح العربي تأصيل ظاهرته لينتقل إلى زمن التأسيس الجديد والمغاير بالتجريب؟ وهل الشرط الحضاري العربي مناسب لخلق حالات تجريبية عربية؟
- إن كلمة مناسب والتي وردت في كون الشرط الحضاري مناسبا للتحرك والعمل في حيز التجريب، إنها كلمة ضبابية ويمكن أن يطرح السؤال على فنان فرنسي أو ألماني أو هولندي وستكون الإجابة مختلفة حتما، وأقول اجل إن التجريب مناسب وفق المستوى والحالة التي يعيشها وطننا العربي وتجريبنا تجاوز القواعد الثابتة وفق ما متاح له من تجاوزات للتابوات، طالما يكون إدهاش المتلقي غاية مثلى في معمدانه، لذا سيكون التهشيم للتابوات بدا من العزف على نغمات جمالية جديدة وخلق تكوينات لغوية خارجة عن السياق وإقصاء أفكار كانت نائمة في دفة الكتب السمراء وبناء عالم يلحق بالركب الحضاري لهذا العالم.
* ماهي الاختيارات الجمالية التي راهنت عليها النصوص المسرحية العربية التجربية؟ وهل تحمل هذه النصوص وعيا نظريا وجماليا بالتجريب؟
- إن الواقع العربي وإرهاصات المجتمع الذي يحاول البناء كغيره، مقابل من يمسك معوله الهادم، لهو مؤهل لان يفرز صورا تجريبية على مستوى الفكرة والبناء السردي لحوار الشخصيات وبالتالي ينتج هذا شخوصا غير عاديين وغير مرتبطين بضرورة الحكاية والية كتابتها والالتزام بنقطة بدايتها ونهايتها، وفي نهاية الأمر ينتج هذا عرضا تجريبيا منطلقا من الفكرة الجديدة والشخصية الغرائبية المتمردة على ما هو مألوف وساكن من اللفظ والطروحات الفكرية الجديدة.
ويقينا إنها تحمل وعيا نظريا وبعدا جماليا مقرونا بالمرحلة والمكان التي تنطلق منه وقوة وضعف الرقيب الذي يهيمن ويفسد كل جديد.
* كيف قرأ وتلقى النقد المسرحي دينامية التجريب في المسرح العربي؟ وكيف تقصى حقائقه وأهدافه ومراميه وتطلعاته؟ وما أبعاد هذه القراءة وخلفياتها ومرجعياتها؟
- ما زال النقد لم يقدم ما يجب تقديمه من طروحات وافية بالنسبة للتجريب في مسرحنا العربي، لقد حاول بعض النقاد كتابة كتاب عن التجريب أو مقال نقدي خجول يمر مر الكرام على فهم هذا التمرد، الثورة، استكشاف التراث وهدم الساكن الراكد منه، ولان وجها من وجوه التجريب هو تجاوز الراكد من العقائد والمفاهيم والنظم البالية والانفتاح على ثقافة وتقاليد الآخر، لذا فقد يخشى الكثير من الدخول إلى هذا المضمار، خشية من السلطة التي هي الوجه المضاد للتجـريب.


محطات
 

باريس
أغاني الغائبين فيلم عراقي حول اشكالية الهوية
أغاني الغائبين فيلم للمخرج العراقي ليث عبد الأمير يطرح مسألة الهوية العراقية في رحلته الناجحة بعد عرضه قبل أيام في إحدى الصالات الباريسية ليعرض كذلك في صالة بالضاحية الفرنسية وفي مناطق فرنسية عدة.ويطرح الفيلم الذي شارك في عدة مهرجانات مسألة الهوية العراقية من خلال رحلة تخترق العراق وتجول على أماكنه وطوائفه المتعددة في محاولة لرصد التحول الذي طرأ على هذه الهوية بفعل التغيرات وبعد أن بات هذا البلد على شفير الحرب الأهلية.ويحاول الفيلم من خلال تلك الرحلة التي تتوقف في الأهوار جنوب العراق وتتابع صعودا مرورا بكربلاء رصد الحالة العراقية اليوم وما ألم بوضع البلاد بعد دخول القوات الامريكية الى العراق في معالجة جديدة نسبة لما أنتج في المجال التسجيلي العراقي منذ العام 2003.وصور ليث عبد الأمير فيلمه قبل الانتخابات العراقية في مرحلة حرجة أمنيا، ما اضطره للذهاب بمفرده دون فريق عمل الذي تشكل في البداية من عدة مصورين تم تغييرهم أكثر من مرة قبل أن يلجأ المخرج إلى مصور فوتوغرافي عمل على إتمام صورة الفيلم.

جنيف
مسرحية سويسرية عن (أبو غريب)

عرض مسرح لوتسرن في برنامجه الصيفي مسرحية "بابل" للأديبة النمساوية إيلفريده يالينكس الحائزة على جائزة نوبل في الأدب للعام 2004، وقام المخرج الألماني بيتر كارب بإعدادها للمسرح السويسري.ويتناول النص من خلال ثلاثة مشاهد التفكك الأخلاقي والانهيار الإجتماعي في الغرب وآثاره على الأسرة، ثم ينتقل في المشهد الثاني إلى محاكمة المجتمع الغربي لنفسه ليكتشف أنه سقط في هاوية البحث عن الذات، مجسدا كل ذلك في المشهد الثالث في فضيحة سجن (أبو غريب) في العراق، التي يؤكد النص أنها حدثت كنتيجة حتمية لسقوط العقلية الغربية في مستنقع الجنس البذيء وفقدان القيم وضياع المعاني السامية.
القاهرة
علاء الاسواني يتهم الامن المصري بمنعه من حضور فيلم (عمارة يعقوبيان)

أبدى مؤلف رواية "عمارة يعقوبيان" الكاتب المصري علاء الأسواني دهشته من عدم دعوته إلى عرض خاص في دار الأوبرا بالقاهرة يوم أمس للفيلم المأخوذ عن روايته.وقال الأسواني قبل موعد عرض الفيلم "أنا مندهش جدا ولا أتصور أن يكون غيابي عن حضور العرض الأول للفيلم بمصر بقرار من أسرة الفيلم، هذا خارج عن إرادتهم". وأضاف الأسواني الذي يعد من أبرز المنتقدين للنظام المصري، أنه يتمنى أن يكون الفيلم رسالة واضحة فهمها جمال مبارك لينسحب من الحياة السياسية ويترك الناس تختار بحرية. وشهدت دار الأوبرا المصرية منذ صباح أمس استعدادات غير مسبوقة قبل عرض الفيلم حيث وزعت ملصقاته بالساحة المؤدية إلى المسرح الكبير كما وضعت أربع صور لأبطال الفيلم بارتفاع نحو عشرة أمتار أمام مدخل المسرح، وهو ما لم يحدث لأي فيلم من قبل.

الجزائر
التعايش بين الثقافات في ملتقى ابن رشد
تتضمن لقاءات ابن رشد السنوية الفكرية بالجزائر إلى جانب حلقات النقاش الفكري التي يديرها مثقفون ومؤرخون وكتاب من حوض البحر المتوسط، عروضا سينمائية ومعارض فنية تتعلق بموضوع النقاش الذي يتناول هذه السنة قضية التعايش بين الشعوب.وجمعت حلقة نقاش أسماء من بينها الكاتب الجزائري المغترب مالك علولة والمؤرخ التركي أدهم ألدم والكاتب المسرحي الإسباني المقيم بسويسرا موريسي فار، والجامعية الجزائرية الفلسطينية عديلة العيدي هنية منطلقين من تجاربهم الشخصية ودراستهم الميدانية.
المؤرخ التركي أدهم ألدم تناول في مداخلته مسألة التعايش في ظل الإمبراطورية العثمانية وقال "إن الحكم العثماني يمثل آخر الإمبراطوريات القديمة في التاريخ وقد عرف بذلك أزمات بسبب احتكاكه بالعالم الغربي والحضارة العصرية التي تحولت إلى حكم استعماري لأنها كانت هي نفسها تحت تأثير سلطة استعمارية مارست عليها سياسة قهر في فترة زوال الإمبراطورية. وأشار إلى أن الشعوب الشرقية والعربية تتمتع بخاصية تعايش ذاتية مكنتها عبر التاريخ من استيعاب الآخر وتبنيه أكثر من غيرها.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة