الاولى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بينهم عراقي واثيوبي وصوماليان .. اعتقال 43 من عناصر القاعدة في انحاء متفرقة من السعودية
 

الرياض / المدى - وكالات
اعلنت وزارة الداخلية السعودية امس السبت انها اعتقلت 43 ناشطا اسلاميا في المملكة بينهم صوماليان واثيوبي وعراقي غداة مقتل ستة اعضاء في تنظيم القاعدة الارهابي في اشتباك مع قوات الامن في الرياض.
وقال مصدر في الوزارة في بيان ان هذه الاعتقالات نفذت منذ التاسع من ايار في مناطق عدة من المملكة.
وقال التلفزيون السعودي انه تم اعتقال 4 يشتبه في انهم ارهابيون بينهم عراقي خلال دهم مخبئهم في بلدة حفر الباطن في شمال شرق المملكة. وقال التفلزيون انه تم ضبط اسلحة ووثائق خلال دهم المخبأ، فيما لم ترد تفاصيل عن بقية الموقوفين.
واوضح المصدر "ان السلطات الامنية السعودية في اطار متابعتها لافراد الفئة الضالة والفكر المنحرف قد تمكنت خلال الايام الماضية من القاء القبض على 27 شخصاً من المطلوبين في كل من منطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية ومنطقة الحدود الشمالية من بينهم صوماليان واثيوبي واحد والبقية سعوديون".
واضاف "انه بعد دهم احد المخيمات في المنطقة الصحراوية التابعة لمحافظة حفر الباطن شمال السعودية تمكنت قوات الامن من القاء القبض على اربعة اشخاص في موقع الحدث وعلى اسلحة ووثائق".
كما القي القبض في وقت لاحق على تسعة آخرين هم اعضاء في هذه المجموعة ومن المتورطين في انشطتها جميعهم من السعوديين.
وقال مصدر امني ان الاعتقالات لاعضاء في خلية اوسع تضم نحو خمسين شخصا جرى تبادل اطلاق النار مع عدد من اعضائها يوم الجمعة وان الخلية لم تعد عاملة.
وقتل ستة متشددين يشتبه بأن لهم صلات بتنظيم القاعدة وشرطي في تبادل لاطلاق النار بالعاصمة السعودية الرياض يوم السبت بعد ان اعلنت الشرطة انها طوقت منزلهم لمنع هجوم وشيك.
ويقول مسؤولون إن نحو 150 أجنبيا وسعوديا بينهم افراد من قوات الامن و130 متشددا قتلوا في هجمات واشتباكات مع الشرطة منذ ايار 2003 عندما هاجم انتحاريون ينتمون للقاعدة مجمعات سكنية يقيم فيها غربيون في الرياض.
وفي شباط حاول متشددون شن الهجوم على أكبر مجمع نفطي في العالم في ابقيق. ويقول محللون ان حملتهم فقدت الزخم في الوقت الحالي في ظل السياسة الامنية السعودية الصارمة التي تدعمها وكالات مخابرات غربية.


مستقلون في جبهة التوافق يشكلون كتلة (العراق اولاً)
 

بغداد / المدى
علمت (المدى): ان عدداً من الشخصيات البرلمانية تسعى لتشكيل كتلة باسم (العراق اولاً) هدفها العمل على ترسيخ قيم الوحدة الوطنية بعيداً عن الطروحات الطائفية والعرقية..
وقال مصدر مخول من الكتلة طلب عدم ذكر اسمه لـ (المدى) يجري العمل حالباً على مفاتحة مجلس النواب ومجلس الوزراء حول هذا المشروع الوطني وهناك حوارات مع عدد من الشخصيات في الكتل البرلمانية المختلفة لتوضيح رؤيتنا والتعريف بمشروعنا الذي يمثل وعاءً يضم كل الراغبين في العمل في ظل خيمة العراق مع الاحتفاظ بانتماءاتهم السابقة للاحزاب والكتل التي يعملون فيها.
واشار إلى انه "انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية طرحنا هذا المشروع الذي يقع من ضمن اولويات اهدافه والقاعدة المشتركة للمنضوين فيه استعادة العراق لدوره وحقن دماء ابناء شعبنا جراء الاعمال الارهابية وقمع محاولات اثارة الفتن الطائفية والعرقية وتقديم رؤية وطنية صادقة تنتشل بلدنا من الوضع المأساوي الذي نعاني منه جميعاً".
واوضح "ان هذا المشروع يمثل صوت المستقلين في جبهة التوافق والذي يحاول البعض تغييبه حيث لمسنا محاولات ابعاد لنا عما يجري من مفاوضات ومداولات بين الكتل البرلمانية ممثلة بقياداتها وبين الحكومة وعدم معرفتنا بآلية وادارة المفاوضات وكيفية اتخاذ القرارات وتسمية الشخصيات لعناوين مختلفة".


مباشرة التحقيق في قضية قتل تجار وصيارفة  .. الموسوي: الادلة كافية لإعدام صدام وبرزان ورمضان والبندر
 

بغداد / وكالات
قال رئيس هيئة الإدعاء العام في المحكمة الجنائية الخاصة جعفر الموسوي إن الأدلة المتوفرة لدى المحكمة في (قضية الدجيل) كافية " للحكم بالإعدام على صدام وثلاثة من معاونيه هم: طه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر."
وأعرب الموسوي، عن اقتناعه بـ "عدم وجود مفاجآت لدى فريق الدفاع قد تقلب الأمور في المحكمة، أو قد تبرئ المتهمين في القضية.. كون الأدلة واضحة وقوية."
وردا على سؤال عن توقعه للفترة التي ستستغرقها المحكمة حتى النطق بالحكم في القضية، قال رئيس هيئة الإدعاء العام إن المحكمة "ستستمع إلى مرافعه الدفاع في العاشر من تموز المقبل، وهذه بدورها ( المرافعة) اتوقع أن تأخذ نحو ثلاثة أيام."
وتابع ".. بعدها ستستمع المحكمة لآخر إفادات المتهمين، ثم ستختلي المحكمة للتشاور قبل إطلاق الحكم.. وقد تأخذ عدة أيام قبل إصدار الحكم."
من جانب آخر كشف مصدر قضائي ان هيئة محققين في المحكمة الجنائية العليا بدأت تحقيقات مع صدام وطه ياسين رمضان ومحافظ البنك المركزي عصام الملا حويش وعدد من مسؤولي ذلك النظام فيما يتعلق بتورطهم في جرائم قتل تجار وصيارفة عراقيين.
وقال المصدر ان المحققين بداوا تحقيقا فيما يتعلق بجريمة قتل تجار وصيارفة والمتعاملين في تجارة العملة وتجارة البضائع المستوردة والحاق عاهات بهم تمثلت بقطع أيديهم مع المتهم عصام رشيد الملا حويش "محافظ البنك المركزي السابق "بحضور محاميه بديع عارف عزت الموكل ايضا للدفاع عن طارق عزيز لعدد من القضايا الاخرى.


وسط آراء متباينة .. اليوم ..المالكي يعرض مشروع المصالحة والحوار الوطني على مجلس النواب
 

بغداد / نصير العوام والوكالات
توقعت مصادر سياسية ان يقدم رئيس الوزراء نوري المالكي لمجلس النواب اليوم مشروع مصالحة وطنية تهدف الى نزع فتيل العنف.
وقالت مصادر سياسية إن احد العناصر الرئيسية في الخطة اشراك جماعات المقاتلين في عملية تنفيذ الاتفاقيات المأمولة بشان قضايا معينة مثل تعريف "الارهاب".
وقال حسن السنيد عضو البرلمان عن الائتلاف ان رئيس الحكومة سيعرض التفاوض مع جميع الجماعات المسلحة التي لم تسفك دماء عراقية.
ويرفض المالكي اجراء محادثات مع انصار صدام او مسلحي القاعدة وهما الجماعتان المسؤولتان عن الكثير من اعمال العنف.
وبحسب مصادر مطلعة من المتوقع ان يقدم المالكي تعويضات مالية للبعثيين الذين استبعدوا من الجيش.
وقال السنيد "ستتم مراجعة آلية عمل لجنة اجتثاث البعث وفي ادق تفاصيلها" مضيفا انه سيتم منح تعويضات للمتضررين.
بهاء الاعرجي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد قال لا بد من طرح مثل هكذا مشروع في الوقت الحاضر كون البلد يمر بظروف عصيبة واضاف الاعرجي الذي كان يتحدث لـ (المدى) عبر الهاتف ان هناك اعتراضاً على آليات عمل المشروع داعياً إلى المعالجة والحوار داخل مجلس النواب قبل المعالجة مع الجماعات المسلحة. واشار الاعرجي إلى وجود خلافات بين القادة السياسيين قد تكون شخصية أو حزبية أو طائفية، مؤكداً ان بنود المشروع هي مطالب الائتلاف والتحالف الكردستاني والتوافق وكتل أخرى.
واعلن قاسم داوود عضو البرلمان عن الائتلاف في مؤتمر صحفي عقده امس السبت بعد اجتماع مع آية الله علي السيستاني في النجف ان "الهيئة العامة في الائتلاف العراقي الموحد ستعقد اجتماعاً غداً لمناقشة مشروع المصالحة الوطنية الذي قد يمر وقد لا يمر".
واضاف داوود ان "مسألة قيام الحكومة بصفقات بغياب الرقابة النيابية امر غير وارد على الاطلاق" مؤكداً ان "لا احد يقبل بمصالحة وطنية مع الارهاب ولا حوار مع القتلة الذين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين وانما الحوار يكون تحت قبة البرلمان".
وقال نواب ان مبادرة المالكي تتناول اضافة إلى الحوار مع المجموعات المسلحة ومسألة المعتقلين، اعادة النظر في آليات عمل هيئة اجتثاث البعث ومعالجة مشكلة الميليشيات.
وقال النائب عباس البياتي عن الائتلاف لوكالة فرانس برس "هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى مزيد من التدقيق في المبادرة مثل التفرقة بين الارهابيين والمسلحين العراقيين الذين لديهم مواقف مختلفة" عن القوى المشاركة في العملية السياسية.
واضاف "ينبغي الاتفاق على المجموعات المسلحة التي سيتم التحاور معها".
وفيما يتعلق بهيئة إجتثاث البعث قال البياتي "انها هيئة دستورية ولا يمكن اعادة النظر فيها ولكن ينبغي التفريق في تطبيق قانون اجتثاث البعث بين بعثي متورط في جرائم وآخر غير متورط".
وقال النائب سليم عبد الله "اهم ما في هذه المبادرة هو البعد الحواري مع الجماعات المسلحة وهناك تباين في الرؤى حول هذا الموضوع".
واضاف "نحن في الحزب الاسلامي نعتقد ان الفرصة مؤاتية لاستجماع كل القوى الوطنية لا ينبغي ان نستثني من حمل السلاح ولكن وفق ثوابت معينة وهي صون الدم العراقي والحفاظ على المصالح العليا للعراق".
واعتبر ان "أي مبادرة للمصالحة الوطنية لا يجب ان تغفل امرين اساسيين وهما المداهمات والمعتقلون" مضيفاً ان "الطريقة التي تتعامل بها المؤسسات الامنية هي اهم مسببات الفوضى الامنية وهذه المؤسسات يجب ان تعمل بمهنية ووفق ضوابط القانون".
واكد ان حزبه يأمل في مراجعة "الاجراءات التي اتخذتها هيئة اجتثاث البعث والتي لم تستند إلى ضواط قانونية ولا قضائية" ودعا إلى منح المتضررين من قراراتها الحق في الطعن في هذه القرارات واستئنافها.
اما حسين الفلوجي عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية فقال ان المشروع سيواجه خطين الاول سيكون مسانداً للمشروع والآخر سيحاول اجهاضه.
واضاف الفلوجي لـ (المدى) امس ان المشروع طرح على جبهة التوافق التي يدورها ركزت على جدول انسحاب القوات متعددة الجنسية وتعويض المتضريين بطريقة مباشرة وغير مباشرة. مشيراً إلى ان المشروع غير متكامل ويجب ان يضم جميع المشكلات الموجودة في البلد.
من جانبه قال عزت الشهبندر عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية بان المشروع هو الخطوة الاولى لتصحيح أخطاء الماضي التي حدثت بعد سقوط نظام صدام من خلال حل الجيش العراقي وزارة الاعلام وعدد من الهيئات.
واشار الشهبندر في حديثه لـ (المدى) امس ان المشروع سيواجه عقبات من قبل شخصيات سياسية ودينية تطالب الفدرالية مضيفاً ان هذه الشخصيات لا تريد المعالجة ولا مصلحة البلد وانما تريد استمرار الاقتتال. مبيناً ان جميع النقاط في المشروع مقبولة من قبل القائمة العراقية.


بعد اتهامها بدعم عمليات ارهابية .. ايران: الهدف من الاتهامات تغطية ضعف الولايات المتحدة في العراق
 

طهران / وكالات
رفضت ايران امس السبت تصريحات قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي الذي اتهمها بشن "عمليات ارهابية" في العراق، على ما افادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان "ايران ترفض تصريحات بعض المسؤولين الاميركيين بشأن تدخلها في العراق وتعتبر ان مثل تلك الاتهامات (...) تهدف الى تغطية ضعف الولايات المتحدة وتبرير فشلها في العراق".
واضاف آصفي ان "الوجود الاميركي في المنطقة يتعارض مع رغبة شعوب المنطقة حتى (مع رغبة) المواطنين الاميركيين"، معتبرا انه "خلافا للولايات المتحدة، تريد ايران ان يكون العراق قويا وموحدا لتعزيز امن المنطقة واستقرارها".
وكان قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي قد اتهم ايران الخميس الماضي بشن "عمليات ارهابية" في العراق عبر تنظيمات تدين لها بالولاء.
وقال كايسي خلال مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الايرانيين "يستخدمون اتباعهم لشن عمليات ارهابية في العراق ضدنا وضد العراقيين".
واشار الى انه "لا تتوافر ادلة" على وجود ايرانيين في العراق يقودون العمليات، مضيفا "نعتقد فعلا ان الايرانيين يقدمون، من خلال قواتهم السرية الخاصة، اسلحة وتكنولوجيا والتدريب للمجموعات المتطرفة في العراق".
واوضح كايسي ان التدخل الايراني هو احد الاسباب وراء اعمال العنف في العراق.


البولاني يتعهد باطلاق سراح جميع المعتقلات لدى الداخلية
 

بغداد / هشام الركابي
اكد وزير الداخلية جواد البولاني عزمه السعي لاطلاق سراح جميع الموقوفات العراقيات لدى وزارة الداخلية. جاء ذلك خلال لقائه النائب الشيخ وثاب شاكر محمود . وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع الأمنية في البلاد وسبل معالجتها كما تمت مناقشة أوضاع السجينات العراقيات الموقوفات على ذمة قضايا أمنية حيث اعرب وزير الداخلية استعداده لانهاء ملف المعتقلات داخل سجون وزارة الداخلية فضلا عن مساعيه الجادة لإطلاق المعتقلات لدى قوات متعددة الجنسية
من جانبه عبر الشيخ وثاب خلال اللقاء عن ثقته بشخص الوزير ومواقفه الوطنية ومبادراته الشجاعة قائلاً: إن إطلاق سراح العديد من المعتقلين في الأيام الماضية سيسهم في توفير الأجواء الملائمة والمناخ المناسب للنهوض بالعملية السياسية وتعزيز مشروع المصالحة الوطنية.


محافظ البصرة: اعتداء الجمعة لم يوقع أي شهيد

البصرة / المدى
نفى محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي ان تكون حصيلة الاعتداء الانتحاري الذي استهدف تجمعاً للمسنين في البصرة ظهر الجمعة الماضية هي سقوط (10) شهداء وجرح (28) آخرين.
وقال الوائلي في تصريح خص به (المدى) ان الاعتداء لم يوقع أي شهيد، لكنه تسبب في جرح 15 شخصاً، مؤكداً ان قتلى الحادث هما فقط الانتحاريان اللذان فجرا نفسيهما في سيارة قرب محطة وقود.
ودعا الوائلي وسائل الاعلام إلى صدقية اكبر في نقل الحدث، عبر توخي الدقة وعدم تهويل الاحداث.


القوات العراقية تتسلم مهام امن محافظة المثنى رسمياً

المثنى /المدى
بدأت اجراءات الاجهزة الامنية في محافظة المثنى بتسلم الملف الامني من القوات متعددة الجنسية بحضور محافظ المثنى ورئيس مجلس المحافظة والعقيد بروان قائد القوات البريطانية في السماوة.
وقال محمد علي الحساني محافظ المثنى: ان المثنى هي اول محافظة في العراق تتسلم الملف الامني وقدم الشكر لجهود الاجهزة الامنية وابناء العشائر واعضاء مجلس المحافظة وكل الاهالي لهذا الانجاز التاريخي.
واكد الحساني خلال مؤتمر صحفي حضرته (المدى): ان المحافظة مستعدة لتسلم الملف الامني بعد دعم الاهالي والاجهزة الامنية والحكومة.


من زاوية اخرى.. العفو الحكومي العراقي عن بعض المتمردين قد يزعج الامريكان.. لكن المصالح العراقية أهم
 

بقلم :هنري باركي*
ترجمة :المدى
عن: لوس انجلس تايمز

*(الكاتب مسؤول سابق في وزرة الخارجية الامريكية ويترأس الآن قسم العلاقات الدولية في جامعة ليهاي)

تفكر الحكومة العراقية الجديدة بمنح عفو عن بعض المتمردين العراقيين، بضمنهم اؤلئك الذين شنوا هجمات ضد القوات الامريكية وقوات التحالف الاخرى بالاضافة إلى القوات العراقية. ان العديد من الجنود الامريكيين، مع امريكيين آخرين، سيجدونها فكرة مهينة، وهذا يمكن تفهمه. مع ذلك، فانه من الحيوي جداً ان تقوم ادارة بوش، وبهدوء، بدعم العرض من وراء الكواليس.
لم تعلن بعد تفاصيل قرار العفو، مع ان التفاصيل مهمة جداً. سيكون من الخطأ الجسيم منح العفو للمقاتلين الاجانب الذين تدفقوا إلى العراق من اجل اثارة حركة التمرد في البلاد. لكن منح العفو للبعثيين السابقين وللمحتجين الآخرين قد يساعد في تمزيق ارهابي القاعدة، وسيكون ذلك لمصلحة العراق ولمصلحة الولايات المتحدة. مع ان العفو يبدو بغيضاً إلى النفس إلا ان بعض اشكال العفو لازمة جداً للمصالحة الوطنية العراقية. ان القوات الامريكية سوف ترحل ذات يوم، وعلى العراقيين ان يجدوا لهم سبيلاً للعيش معاً. اذا ارادت الولايات المتحدة ان تنجح في العراق، عليها ان تضع المصالح العراقية اولاً.
ان مصرع زعيم القاعدة في العراق، ابو مصعب الزرقاوي، قد خلق فرصة لاسابق لها للحكومة العراقية الجديدة. لقد اثار الزرقاوي الكثير من الاستياء، ليس لانه يذبح المدنيين على نحو همجي، بل لانه ايضاً أخذ اكثر من حقه في الاهتمام الدولي، والاكثر من ذلك وبالرغم من انه كان يسيطر فقط على جزء يسير من حركة التمرد في العراق إلا انه شكل هالة اعلامية يصعب قهرها.
ان مقتله يمنح الحكومة العراقية فرصة لشق حركة التمرد، ولاستثمار المعلومات الاستخبارية التي استولت عليها من الغارة على الزرقاوي، ولاستغلال الفوضى التي احدثها مقتله في تحقيق مكاسب عسكرية اضافية.
ان حكومة رئيس الوزراء، نوري المالكي، تتمتع بشرعية اكبر من الحكومات التي سبقتها، ولأول مرة، تضم هذه الحكومة ممثلين عن العرب السنة. لكنها بحاجة إلى تغيير المزاج التشاؤمي لدى العراقيين في الوقت الذي تستبقي فيه النيات الطيبة لداعميها الامريكيين. وكحكومة ذات سيادة، فان من حق العراق فرض شروط العفو، لكن عليه ان يباشر ذلك بحذر.
ان عفواً يشمل فقط المسلحين من خارج القاعدة سوف يعمق الانشقاق بين المسلحين العراقيين والمسلحين الاجانب.
من جهة أخرى، ان منح العفو لأولئك الذين ارتكبوا التفجيرات الاجرامية الشنيعة للمساجد والاسواق يعد عفواً وصفحاً للارهاب ويشر عن قضيته. ان أي متورط في تجنيد الانتحاريين أو خطط أو ساعد في تنفيذ الهجمات الانتحارية، غير مؤهل لأي عفو.
ان الامريكيين سيجدون اعفاء أولئك الذين قتلوا جنودنا امراً بغيضاً. لكن نتيجة ذلك ستكون لصالحنا. ان الحكومة العراقية التي تصر، رغم الاحتجاجات الامريكية، على اصدار هذا العفو ستظهر امام شعبها، بانها ليست اداة بيد واشنطن، وبأنها قادرة على اتخاذ القرارات باستقلالية. وكلما كانت الحكومة العراقية اكثر قوة واكثر استقلالية، فان ذلك يعجل من عودة جنودنا إلى وطنهم.
ان قرارات العفو قد سبق وان نجحت في انهاء حركات التمرد في العديد من البلدان، لان العفو يثبط همة المتمردين ويقوض البنية الداعمة لهم. لقد مرت الجزائر بواحدة من اقسى حالات العنف المدني في تاريخها الحديث، وقد قدمت الجزائر قرارات متعاقبة للعفو والآن يبدو ان كابوسها قد انتهى. تركيا، التي رفضت حتى فكرة اصدار عفو عن المتمردين، تعهدت بانهاء الصراع الذي خفت حدته الآن.
ان قرارات العفو بحد ذاتها ليست الدواء الشافي. كان هنالك على الدوام نضال مرير يخوضه اولئك الذين يظنون ان قضيتهم مقدسة أو أن يكون العنف بذاته مبرراً لوجودهم. مع ذلك، فان كل مسلح ينتمي إلى روابط عائلية مديدة. ان هؤلاء الاقارب انجروا عن غير عمد في الصراع من المتوقع ان يكونوا قلقين على مصير اخوانهم او ابنائهم، وان يكونوا معادين بشدة للسلطة التي تطاردهم، وان يقدموا المساعدة لتمكينهم من الفرار. ان اصدار قرار العفو، تصاحبه حملة ضد المتمردين ستحول هؤلاء الاقارب إلى حلفاء. فمن اجل مصالحهم، سوف يقومون بالضغط على المسلحين لقبول هكذا عرض.
في العراق، لن يقوم ارهابيو الزرقاوي بالقاء السلاح، لكن المسلحين العراقيين سوف يفعلون ذلك - وسوف ينفضون عن المسلحين الاجانب لانقاذ انفسهم. ان انتصارات بسيطة مثل هذه سوف تعطي للحملة ضد المتمردين زخماً، وتعطي لحكومة المالكي متنفساً.
ان النصر الحاسم ضد المتمردين العراقيين قد يتطلب عقداً أو اكثر.
ان افضل ما تستطيع واشنطن عمله هو اظهار التزامها تجاه الحكومة العراقية بقبولها عفواً عراقياً يسمح للمالكي بتقديم سبب لأعدائه حتى يلقون اسلحتهم.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة