تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في الحدث الامني: استشهاد 12 واصابة 30 في بغداد ..انفجار عبوة ناسفة في المقدادية ..قصف معسكر القوات المتعددة في الديوانية .. اغتيال طالب دكتوراه في العمارة ..هجوم على قاعدة بريطانية في البصرة
 

بغداد-المحافظات - المدى/وكالات
استشهد 13 مدنيا واصيب اكثر من اربعين آخرين أمس الاحد في هجمات متفرقة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية "استشهد مدنيان واصيب خمسة اخرون في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من نقطة تفتيش للجيش العراقي على مقربة من مستشفى الكندي".
من جانبه، اكد مصدر في مستشفى الكندي "تسلمنا جثتين وخمسة جرحى اصيبوا في انفجار سيارة بالقرب من المستشفى".
وقال مصدر في الشرطة، ان "عبوة ناسفة انفجرت في سوق تحت التكية في منطقة الشورجة وسط بغداد ما اسفر عن استشهاد اربعة مدنيين واصابة 23 آخرين ونشوب حريق في السوق" الذي تباع فيه ادوات منزلية بلاستيكية.
وكان المصدر نفسه قد اعلن في حصيلة اولية سابقة استشهاد ثلاثة اشخاص واصابة سبعة اخرين بجروح في الحادث نفسه.
وكان المصدر قد اكد في وقت سابق ان "رجل شرطة استشهد واصيب ثلاثة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في شارع الربيعي في حي زيونة ".
واضاف المصدر ان "ستة مدنيين اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبا لعدد من السيارات ذات الدفع الرباعي التابعة لاحدى الشركات الامنية على الطريق الرئيسية في منطقة الزعفرانية".
كما اعلن مصدر في الشرطة "اصابة اربعة مدنيين بجروح في انفجار سيارة مفخخة منتصف أمس ضد موكب لسيارات دفع رباعي تابعة لاحدى الشركات الامنية في شارع السعدون قرب ساحة النصر".
وافاد مصدر امني فضل عدم الكشف عن اسمه ان "جنديين عراقيين اصيبا بجروح في هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت دوريتهم قرب جامع النداء".
وفي بعقوبة، اعلن مصدر في الشرطة "استشهاد ثلاثة اشخاص واصابة ثلاثة اخرين بجروح في هجمات متفرقة لمسلحين مجهولين وقعت بعد ظهر أمس الاحد".
واوضح ان "هجومين مسلحين في جنوب مدينة بعقوبة اديا الى استشهاد مدنيين اثنين فيما استشهد صاحب محل تجاري واصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم مستقل في ناحية المقدادية".
وافاد مصدر في الجيش ان "ثلاثة جنود عراقيين اصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في قضاء المقدادية".
وفي حادث منفصل، اغتال مسلحون مجهولون ضابطا في شرطة بعقوبة وفجروا سيارته في محاولة لاستهداف دورية شرطة كان يفترض وصولها لاجلاء جثته، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
كما اصيب خمسة مدنيين بجروح عندما وقع انفجار فجر أمس الاحد في منزل خال من السكان في حي الامين وسط بعقوبة، حسبما افاد مصدر في الشرطة.
وافاد شهود عيان من اهالي المنطقة ان الانفجار الذي هز الحي فجر أمس ولم تعرف اسبابه ادى الى اصابة خمسة بينهم سيدتان وطفلان ورجل من ساكني المنازل القريبة.
وعلى صعيد متصل تعرض معسكر (ايكو) التابع للقوات متعددة الجنسية في محافظة الديوانية الى قصف بقذائف الهاون الليلة الماضية.
وقال شهود عيان امس الاحد ان مجهولين قاموا باطلاق ست قذائف هاون باتجاه معسكر ايكو في الساعة الثانية والنصف من فجر امس وسقطت على المعسكر.
وأضافوا: سمع دوي انفجار في المعسكر. ولم يعرف ما اذا كانت قد وقعت خسائر بالارواح او الاليات.
وأشار الشهود الى أن الطائرات الامريكية قامت عقب الهجوم بالتحليق فوق المدينه مخترقة حاجز الصوت.
وأوضحوا أنه سمع أصوات اطلاق نار في الساعة الثالثة من فجر أمس في منطقة حي الفرات ومنطقة الاسكان بمدينة الديوانية حيث قامت القوات الامريكية بعملية دهم لبعض البيوت في هذه المناطق.
وقال شهود عيان أمس الأحد إن مسلحين مجهولين اغتالوا حيدر عبد الحسين المالكي وسط مدينة العمارة.
وأضاف الشهود أن مجموعة مسلحة ترجلت بالقرب من تقاطع مستشفى الزهراوي الجراحي عند الساعة السابعة والنصف مساء وهي ترتدي الاقنعة واطلقت وابلا من اسلحة رشاشة على المالكي عند ترجله من سيارة اجرة كان يستقلها واردتة قتيلا في الحال.
وأوضحوا أن سائق سيارة الاجرة اصيب بعدد من الاطلاقات في قدمه.
وذكر أحد جيران القتيل ان حيدر المالكي كان يستعد لمناقشة رسالة الدكتوراه في اللغة الانجليزية، وحصل على بعثة دراسية عبر وزارة التعليم العالي الى سويسرا.
وقال انه سبق ان عمل كمترجم ومنسق برامج انسانية في منظمة (ناس) التشيكية وترك العمل فيها قبل أكثر من سنتين ليتفرغ للدراسة والبحث.
من جهة ثانية قالت الناطقة الإعلامية للقوات البريطانية في الجنوب أمس الأحد "إن هجوما بصواريخ الكاتيوشا استهدف قاعدة بريطانية في البصرة الليلة الماضية."
وأوضحت النقيب كلي جور دال "إن الهجوم الذي استهدف القاعدة البريطانية الواقعة في فندق شط العرب في الساعة العاشرة من ليلة البارحة استخدم فيه نحو 10 صواريخ كاتيوشا."
وأضافت"لكن الهجوم لم يسفر عن وقوع أضرار في القاعدة البريطانية."


بعد مشاورة الحكومة العراقية .. اجراء تخفيضات حادة للقوات الامريكية بحلول نهاية عام 2007
 

نيويورك / المدى
رسمت القيادة الامريكية العليا في العراق خطة تهدف الى اجراء تخفيضات حادة للوجود العسكري الامريكي في العراق بحلول نهاية عام 2007على ان تجري اولى هذه التخفيضات في شهر ايلول القادم.
ونقلت صيحفة نيويورك تايمز عن مسؤولين امريكيين في وزارة الدفاع الامريكي ان الجنرال كيسي، القائد الاعلى للقوات الامريكية في العراق رسم الخطوط العريضة لهذه الخطة هذا الاسبوع، وقالت الصيحفة ان عدد الالوية العسكرية المقاتلة سوف تخفض الى 5 او 6 ألوية من اصل 14 لواء، في كانون الاول من عام 2007. ووفقاً للخطة فان التخفيض الاول سيشمل لواءين مقاتلين ينسحبان من العراق في ايلول القادم دون ان تحل محلهما اية قوات. وقالت الصحيفة ان المسؤولين العسكريين يشيرون في العادة الى تخفيض في عدد الالوية وليس في تخفيض العدد الاجمالي للقوات.
واكد المسؤولين الامريكيون ان اية انسحابات سوف تعتمد على التقدم الحاصل وبضمنه تطور كفاءة القوات المسلحة العراقية وتخفيض العداء تجاه الحكومة العراقية وعلى افتراض ان التمرد لن يتوسع خارج نطاق 6 محافظات عراقية.
وتقول الصحيفة ان الخطوط العريضة للخطة لا تزال سارية لكن المسؤولين الامريكيين الذين ناقشوا الخطة مع صحيفة نيويورك تايمز وافقوا على ذلك بشرط عدم ذكر اسمائهم.
وتقول الصحيفة ان ذكر كلمة (خطة) جاءت بعد اسبوع من مناقشة الكونغرس لمسالة الوجود العسكري الامريكي في العراق وكان الجنرال كيسي قد التقى هذا الاسبوع مع وزير الدفاع رونالد رامسفيلد والجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان. وكان الجنرال كيسي قد التقى الرئيس بوش مع الوزير رامسفيلد الجمعة الماضية.
وقال مسؤول رفيع في البيت الابيض ان الجنرال كيسي لم يقدم خطة رسمية ليحصل على موافقة الرئيس بل قدم مفهوماً حول كيفية تقدم الولايات المتحدة بعد استشارة السلطات العراقية، بضمنها رئيس الوزراء نوري المالكي.
وكان رامسفيلد قد اخبر الصحفيين يوم الخميس الماضي انه لم يتم اتخاذ قرارات نهائية حول انسحاب القوات الامريكية إلا بعد ان يقوم الجنرال كيسي بمشاورة الحكومة العراقية الجديدة.
وتقول الصحيفة انه اذا ما تم تنفيذ هذه الخطة فان ذلك سيكون ذا تاثير سياسي كبير. حيث انه اول تخفيض سوف يجري قبيل انتخابات التجديد النصفية للكونغرس، بينما يجري التخفيض الاكبر قبل الانتخابات الرئاسية في عام 2008.
وقال الجنرال كيسي في عرضه لخطته ان الدور المستقبلي الامريكي في العراق ينقسم الى ثلاث مراحل. الاشهر الاثنا عشر القادمة وصفت بانها فترة فرض الاستقرار. الفترة من صيف 2007 الى صيف 2008 وصفت بانها المرحلة التي تركز على استعادة سلطة الحكومة العراقية، الفترة من صيف 2008 وحتى صيف 2009 هي الفترة التي تكون فيها معتمدة على نفسها ذاتياً. ووفقاً لهذه الرؤية فان بعض التخفيضات سوف تبدأ مبكراً. وتمتلك الولايات المتحدة 14 لواء مقاتلاً في العراق بالاضافة الى العديد من الوحدات الداعمة. ووفقاً للخطة فان عدد الالوية سوف ينخفض الى 12 لواء بحلول ايلول القادم، والالوية هي اللواء الاول من الفرقة الجبلية العاشرة واللواء الثالث من الفرقة 101 المحمولة جواً. وسوف يحتفظ بلواء واحد بحالة انذار في الكويت او في اي مكان آخر قد تحتاجه القيادة الامريكية عند الازمات.
اما اللواء الآخر فسيكون في حالة انذار اقل في مكان آخر من العالم لكنه سيكون جاهزاً للعودة الى العراق بسرعة. تخفيضات اخرى قد تجري قبيل نهاية هذا العام. حيث سيكون عدد الالوية المقاتلة في كانون الاول القادم من 10 - 12 لواء. وفي حزيران من عام 2007 فان عدد الوية سوف ينخفض من 7 - 8 الوية ومن ثم الى 5 - 6 الوية في كانون الاول عام 2007. وفي الوقت نفسه سينخفض ايضاً عدد القواعد الامريكية في العراق. ففي نهاية هذا العام سينخفض عدد القواعد من 69 قاعدة الى 57 قاعدة. وفي حزيران عام 2007 ستكون هنالك 30 قاعدة، وفي كانون الاول 2007 سيكون هنالك 11 قاعدة فقط. بحلول نهاية عام 2007 سيكون للولايات المتحدة ثلاث قيادات عسكرية اساسية في العراق: في بغداد والمناطق المحيطة بها، وفي محافظة الانبار، وفي شمال العراق.
وتقول الصحيفة انه من الصعب تحديد عدد القوات الامريكية المنتشرة في العراق عند نهاية عام 2007، لكن تخفيض 8 الوية يعني تخفيضاً في القوات المقاتلة بحدود 28 الف جندي. لكن التخفيض في عدد الالوية المقاتلة ستكون له اهمية تتعدى مسألة عدد القوات. ان الستراتيجية الامريكية هي القيام بتحول تدريجي لمسؤولية قتال المتمردين الى الجيش العراقي الجديد وتشجيع القوات العراقية على ضمان امن الاراضي العراقية. وان مسألة تخفيض عدد القوات الامريكية يعتمد بشكل رئيسي على تنظيم زيادة الدور القتالي عند العراقيين.
ويقول المسؤولون الامريكيون ان خطة كيسي تعني وجوداً امريكياً الى ما بعد عام 2007، وعند نهاية عام 2007 ستكون القوات الامريكية مسؤولة عن بغداد والمناطق الواقعة بقربها.


دعت اليه قبائل العبيد والجبور والصوالح والبوعلي والبطوش والفضلات والجوالة .. شيوخ العشائر العربية في كركوك يعلنون حرباً ضد الارهاب
 

كركوك/المدى
قررت العشائر العربية في محافظة كركوك اعلانها حربا" شاملة على اتباع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين والتي جاءت عقب الاحداث الداميه التي شهدتها كركوك خلال الاسابيع الماضية والتي ادت الى مقتل واصابة اكثر من 100 مدني من اهالي المحافظة ولايصال رسالة للجماعات المسلحة بتاكيد رفض العشائر العربية لعمليات القتل والخطف والتسليب واستهداف البنى التحتية ومنها النفط وشاحنات المواد الغذائية وعناصر الجيش والشرطة..
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع دعت اليه أمس كبرى العشائر العربية ومنها العبيد والجبور والصوالح والبوعلي والبطوش والفضلات والجواله والتي تنتشر على طول مناطق الحويجة والتي تمتد من حدود الموصل حتى حدود ديالى مرورا ببيجي وتكريت وهي مناطق واقعه شرق دجله وتضم اكثر من 450 قرية ويسكن فيها اكثر من 350 الف مواطن ..
وعقد الاجتماع الذي شهد مشاركة اكثر من 150 شيخاً ووجهاً عشائرياً عربياً في قرية الشيخ حسين العلي العلوان الواقعه بين منطقتي الرياض والحويجة.
وقال الشيخ مبدر الطوقان اننا اليوم اذ نجتمع لنؤكد موقفنا الرافض لوجود القوى الارهابيه في مناطقنا والتي يجب محاربتها وطردها عن طريق التعاون الصادق والجاد والواضح بين العشائر العربية لانهم مجرمون متطرفون ارهابيون وانهم عصابات تريد ايقاع الفتنة الطائفية بين العراقيين وابعادنا عن اهدافنا الوطنية في بناء العراق الامن والموحد بعيدا عن التطرف والتعصب والتكفير..
واجمع الحاضرون في بيان القى في الخيمه التي اعدت للاجتماع على ضرورة مساعده القوات الامنية العراقية في محاربتها للتكفيريين وعدم السماح باستباحة المناطق العربية في كركوك وجعلها قاعدة للتكفيريين الذين ارعبوا القرى الريفية الامنة بعملياتهم التي تستهدف شيوخ العشائر ورجال الدين والجيش العراقي والشرطه وعمليات السرقة والخطف اليومي واستهداف صهاريج نقل المشتقات النفطية القادمة من مصفاة بيجي الى كركوك ونزولهم على الطرقات بحيث يقطعونها بشكل جعل اهالي المناطق لايخرجون من قراهم.. الى جانب رفض استهداف الخطوط النفطية والغازية والمساهمة مع قوات الجيش العراقي في حمايتها والتاكيد خلال الاجتماع على رفض ومحاربة وهدر دم كل من تسول له نفسه قتل اي مواطن شيعي او كردي او تركماني يعمل في مناطق العرب او حقولهم الزراعيه او يمر بالطرق التي يتنقلون فيها كونهم عراقيين ولايمكن لنا القبول باثارة الفتن بين ابناء الشعب الواحد ..
وقال الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي احد ابرز شيوخ العشائر العربية ورئيس التجمع العربي في كركوك: اننا نرفض عمليات استهداف المدنيين وعناصر الشرطة والجيش العراقي لانهم عراقيون كما لايمكننا القبول باثارة الفتن بين ابناء الشعب الواحد لاننا عراقيون وهمنا بناء الامن واعادة الخدمات وتشكيل قوات عراقية قادرة على ضبط الامن وخدمة مدن العراق..
وقال الشيخ حسان العبد الله احد الشيوخ العربية في الحويجة اننا اتفقنا في اجتماعنا هذا على اعطاء مدة عشرة الى 15 يوماً لكل عشيرة كي تحدد المفسدين والتكفيريين والمجرمين في كل قرية وابلاغهم انهم مهدوروا الدم في المناطق العربية وسيتم ايقاع القصاص العادل من خلال تصفيتهم او تسليمهم للقوات الامنية العراقية اذا لم يعودوا الى اهلهم لانهم تكفيريون مجرمون اسهموا في افراغ مناطقنا من قيمها الدينية وعملوا على اثارة الفتن مع اخواننا الشيعة والاكراد من خلال استهدافهم ومنعهم من العمل بمناطقنا وحقولنا الزراعية مما اضر بتاريخنا ومكانتنا حتى اننا لم نتمكن من حصاد وتسويق محاصيلنا الزراعيه لعدم استطاعتنا من جلب العاملين في اراضينا الزراعية..
واوضح اننا اجتمعنا لنوجه رسالة واضحة للتكفيريين وما يقومون به من اعمال اجرامية بحق العراقيين واضاف نحن قادرون على محاربتهم بوحدتنا وتماسكنا وعملنا المشترك ووقوفنا الى جانب عناصر الجيش والشرطة.
وقال الشيخ برهان مزهر العاصي: لايمكن ان نقف مكتوفي الايدي امام الجماعات المجرمة التي تريد تدمير مكانتا العشائرية والدينية والوطنية والمهم في نجاحنا هو وحدتنا ولقاؤنا من اجل هدف واحد هو بناء الامن ومحاربة المجرمين الضالين التكفيريين من خلال عملنا المشترك والحضاري.
وقال اللواء الركن الطيار انور حمد امين قائد اللواء الثاني في الجيش العراقي والمسؤول عن امن المحافظة ان عقد العشائر لهذا اللقاء يعد خطوة متقدمة وفاعلة في ضبط الامن ومحاربة القوى التكفيرية والارهابية المجرمة لاننا لا نستطيع وحدنا تحقيق الاهداف الوطنية في ضبط الامن دون ان يكون للعشائر وابنائهم مكانا ودورا معنا في محاربة الارهاب ورفضه ومواجهته ..
واضاف: اثمن هذه الخطوة التي ستعزز الامن وتطوق من نطاق الجماعات الارهابيه وتدمر مخابئهم وقواعدهم وملاذاتهم وبالتالي سيكونون اهدافاً سهلة لنا لتصفيتهم ..
وقال تم القاء القبض على 15 ارهابياً معظمهم من المجرمين الخطرين والذين يقومون بعمليات الخطف والتسليب والاستهداف على طول طريق كركوك - تكريت كركوك - الفتحة ..
واوضح نحن نثمن دور العشائر والمواطنين في تلقي المعلومات ومستمرون في عملياتنا في ملاحقة الاهاربيين المجرمين كي نعمل على ضبط الامن وتفتيت خلاياهم الاجرامية التي فقدت وجودها في تلك المناطق ..


ضرورة وضع معالجة سريعة من قبل الحكومة .. من يحمي الاطباء من الخطف والاغتيال والقتل العشوائي؟!
 

بغداد / جلال حسن
يعتقد الطبيب علاء صلاح انه يؤدي رسالة انسانية كبيرة، من خلال قيامه بمعالجة المرضى في المستشفى الذي يعمل به.
ويقول : بعد اداء قسم التخرج من كلية الطب وجب التقيد بقدسية هذه المهنة الشريفة ويتساءل: لماذا تطول يد الارهاب شريحة الاطباء التي تعمل ليل نهار على راحة المرضى؟ ويضيف: ان بعض المرضى يأتون من محافظات بعيدة لغرض علاجهم وبحزن شديد يتابع: اين يذهب هؤلاء المرضى حين لا يجدون طبيباً اخصائيا يشفيهم. وطالب صلاح الحكومة بحماية جميع الاطباء من عمليات الخطف والقتل العشوائية الامر الذي دفع الكثير منهم الى مغادرة البلاد.
واكد الطبيب مرتضى التتنجي: ان الاطباء يتعرضون الى معاملة غير لائقة في المستشفيات وخصوصاً في صالات الطوارئ من قبل المسعفين واهالي الجرحى واحياناً من قبل مسلحين مجهولين لا تعرف هوياتهم.
ويضيف: نستقبل يومياً حالات مرضية كثيرة، خاصة ضحايا حوادث التفجيرات، وحالات طارئة من مناطق مختلفة، وبعضها يتطلب معالجات فورية، لذا نعطي اولوية للحالات الخطرة والتي تتطلب السرعة، لكن بعض المراجعين لا يعرفون طبيعة عملنا، فيتصرفون بانفعال يعيق الاسعافات التي نقوم بها.
وقال مصدر طبي في وزارة الصحة. نفقد يومياً كثيراً من الاطباء بسبب الاوضاع الامنية المتردية.
واضاف المصدر: هناك اطباء اختصاص يريدون الهجرة إلا اننا نحاول ابقاءهم بكل الوسائل.
وقال: نطالب الحكومة بتوفير الحماية اللازمة لجميع الاطباء الذين يخدمون الوطن من اجل انقاذ الابرياء. مشيراً الى تقديم طلب لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والداخلية لبحث الموضوع وتحديد الجهة المسؤولة لحمايتهم.
الطبيبة نور الهدى العتابي اختصاص باطنية تقول: نعالج يوميا في المستشفيات والمراكز الطبية اكثر من مئة مريض لكل طبيب وهذا رقم كبير في عملنا. واضافت: ان هذا الزخم في عدد المراجعين ينهك الطبيب. وتابعت لكن الواجب الانساني يحتم علينا العمل بجدية وبكل طاقة من اجل معالجة ابناء بلدنا.
طبيب اخصائي بامراض القلب طلب عدم ذكر اسمه قال: تركت عيادتي في شارع السعدون وتحولت الى منطقة شعبية في اطراف العاصمة بسبب رسائل التهديد التي وصلتني وعمليات القتل وعصابات الخطف التي تطلب مبالغ خيالية. واضافت: اضطررت الى تعيين حماية خاصة من ثلاثة اشخاص بالاضافة الى كادر العيادة.
طبيب آخر قال: ان بعض الاطباء الاخصائيين هاجروا خارج البلد، وبعضهم مكثوا في بيوتهم وآخرين اضطروا الى وضع اطباء من المتخرجين حديثاً في عياداتهم ويتصلون بهم تلفونيا للاستشارة الطبيب "برنوطي" قال لا استطيع ترك عيادتي رغم التهديدات واعمال العنف التي طالت الكفاءات الطبية العالية واضاف: اجد ان العمر الذي افنيته في خدمة مرضاي يعني اكمال رسالة انسانية لطلابي، الامر الذي حتم علي ّالقيام بعملي غير آبه بالذي يحصل.
وتساءل المريض حمادي وهيب القادم من مدينة العمارة اين يذهب المريض القادم من المحافظات البعيدة اذا كانت عيادات الاطباء في شارع السعدون وبغداد الجديدة وشارع المغرب والكاظمية قد اقفلت، وحين تسال عن الطبيب المختص يطالعك حارس العمارة بقوله ان الطبيب سافر خارج البلاد.
والقى وهيب باللائمة على الإرهابيين القتلة الذين تمادوا بقتلهم عن عمد الكفاءات العلمية وقال: ان كلية الطب العراقية انجبت خيرة الاطباء ليس في العراق فحسب بل في العالم وطالب الحكومة بتوفير الحماية الضرورية للجراحين وجميع الاخصائيين لانهم ثروة لا تعوض.
وقال الكاتب السياسي كاظم الحسن: ان موجة العنف الموجهة ضد الاطباء بحاجة الى معالجة سريعة وآنية من قبل الحكومة، لانهم ليس اقل شأنا من أي مسؤول في الدولة يحظى بحصانة وحمايات خاصة.


في ذكرى اليوم العالمي لمناهضة التعذيب: قصص من انتهاكات عائلة الطاغية لحقوق العراقيين وتعذيب السجناء

بقلم / برايان بينيت ومايكل ويسكوف
ترجمة وإعداد / عمران السعيدي

عن / نيويورك تايمز

بعد أشهر من شفائه من الطلقات التي استهدفت حياته.. وفي أول ظهور له عام 1998 في نادي اليخوت في الجادرية استخدم عدي قوة حماية شديدة البأس لمراقبة الحشود من الأصدقاء!! والعوائل من منصات عالية تشرف على الضيوف، يلاحظ عدي في تلك الأثناء شيئاً يرغب به وبصورة دائمة ويشير لنائبه الأقدم الذي ساعد في ترتيب هذه الحفلة. وهو يركز نظره على فتاة جميلة جداً في الرابعة عشرة من العمر مرتدية فستاناً أصفر جميلاً وهي تجلس مع والدها وكانت والدتها وشقيقها وشقيقتها موجودين أيضاً.
يلتقط حراس عدي الشخصيون الإشارة ثم يتحركون نحو الفتاة في القاعة المظلمة ويشعل أحدهم ولاعة سكائر حال وصوله إلى طاولة الفتاة. كان عدي البالغ من العمر 33 سنة يخشى أن يخطئ الحراس في اختيار الفتاة المطلوبة. وحين تغادر الفتاة الطاولة إلى غرفة المكياج يلحق بها حراس عدي حتى دخولها الغرفة ويقدمون لها خياراً كما يقول (..) وهو مدير أعمال عدي بأن تعتلي المسرح الآن وتقدم التهاني إلى عدي بمناسبة سلامته أو تتصل به على هاتفه الخاص لتلك الليلة. تعتذر الفتاة وهي مأخوذة بالرعب وتتحجج بأن عائلتها ترفض ذلك تماماً.. يرد أحد الحراس: هذه فرصتك في الحياة ويعدها بالثروة. ويقول لها أيضاً: كل ما عليك هو الصعود هناك ولمدة عشر دقائق فقط وحين ترفض ثانية ينفذ الحراس خطة عدي الثانية إزاء حالة كهذه وهي دفع الفتاة إلى موقع معزول في موقف السيارات ثم اختطافها ونقلها إلى المقعد الخلفي لسيارة عدي، وقد سد فمها بقطعة قماش لمنعها من الصراخ.
وتعود الفتاة بعد ثلاثة ايام إلى دارها مع فستان جديد وساعة ذهبية ثمينة ومبلغ كبير من النقود، يقوم والدها بفحصها خوفاً من الاغتصاب فتجيء النتيجة (موجبة)..
ومن المعروف عن عدي بأنه اسوأ من ابيه في الكثير من سلوكياته وهذا الشيء يدركه العراقيون منذ فترة طويلة.. وبعد أن سقط النظام فإن تفاصيل وحشية عدي وقصي بدأت تظهر وخاصة عدي وسلوكه الشائن وحالته النفسية الغريبة والسادية.
أما قصي فقد أخذ مكان أخيه في السنوات الأخيرة حيث كان اهتمام والده فيه أكثر من عدي بمنحه بعض المواقع الحساسة في الدولة.
ففي الانتفاضة الآذارية بعد حرب الخليج الثانية منح صدام ولده قصي سلطة واسعة لسحق تلك الانتفاضة. ويذكر شاهد عيان حادثة تدل على قسوة هذا الرجل حين شاهده ببزته العسكرية في منطقة الصويرة يحتجز عدداً من المواطنين يزيد عددهم على ثلاثمائة شخص من المعارضة في منطقة زراعية خارج الصويرة.. يتقدم قصي نحوهم حاملاً مسدسه في يده اليمنى ويطلق الرصاص على أربعة منهم ويرديهم قتلى حسب ما جاء على لسان ضابط خفر المشهد.
ثم يأمر بإعدام الباقين ويركب سيارته عائداً إلى بغداد. لم تكن هذه المرة هي الوحيدة في سلوك قصي الإجرامي وحسب ما قال المصدر فإنه أمر قوات الأمن الخاصة بإعدام خمس عشرة عائلة دفعة واحدة في (مدينة صدام)، إن هذه القسوة والولاء دفعت بوالده إلى أن يعطيه مواقع جديدة في القيادة.
أما عدي فقد تسلم مناصب أقل تأثيراً مثل اللجنة الأولمبية ووسائل الإعلام العراقية وقيادة مجموعات فدائيي صدام.
كان عدي يشكل رعباً وتهديداً لأي والد يشاهد عدي ابنته أو أية امرأة، بل وحتى لأصدقائه المقربين الذين يتعرضون للإهانة والتعذيب من قبله مباشرة.
يقول رئيس الطباخين في نادي الصيد أن حفلة عرس أقيمت في هذا النادي وفي الليلة التي بدأت فيها الحفلة اختفت العروس بشكل مفاجئ: أغلق الحراس الشخصيين جميع الأبواب ولم يسمحوا لأي شخص بالخروج بدأت النساء بالبكاء والصراخ.. ما الذي حدث للعروس؟ الزوج كان يعلم بالأمر.. يأخذ مسدساً ويطلق الرصاص على نفسه..
وهناك حادثة أخرى حيث تم اختطاف عروس في الثانية عشرة من العمر ونقلها إلى أحد قصور عدي حسب ما ذكرته إحدى الخادمات التي كانت تعمل هناك. وتضيف الخادمة أنها شاهدت حارساً ينزع توب العروس الأبيض ويغلق عليها باب الحمام فراحت تبكي.. وبعد أن وصل عدي سمعت الخادمة صرخات عالية ثم طلب منها تنظيف المكان وتم نقل جثة الفتاة في بطانية عسكرية. كان هناك حامض الأسيد وقد استعمل على كتفها الأيسر والجانب الأيسر من الوجه. ووجدت بقع من الدم على سرير عدي وقطع من الشعر الأسود واللحم البشري في الفراش. وأمرها أحد الحراس قائلاً: لا تذكري شيئاً عن الذي رأيته أبداً وإلا سوف تنتهين أنت وعائلتك .


بسبب شعار (يسقط صدام) .. إعدامات جماعية في إعدادية الكاظمية عام 1983
 

بغداد/صافي الياسري

نحن العراقيين لا تفاجئنا جرائم النظام المباد مهما بدت وحشيتها غير قابلة للتصديق فقد عرفنا طبيعة هذا النظام وتعطشه الدموي للإعدامات والقتل والتعويق، وهذه الوثيقة التي تحتفظ بها الجمعية العراقية لحقوق الإنسان نموذج عادي تكشف حقيقة هذا النظام، فهي توثق جريمة ارتكبها النظام عام 1983 بإعدامه طلبة صف كامل من إعدادية الكاظمية بسبب تافه ووشاية كيدية، ودون دليل ولا محاكمة.
والوثيقة تشير إلى أن السبب الوحيد لإعدام الطلبة هو عبارة يسقط صدام حسين، كتبت على سبورة الصف، وأشارت الوثيقة أيضاً إلى أن طلاب الصف الرابع
الشعبة د في إعدادية الكاظمية كانوا قد دخلوا الصف ليجدوا أن شخصاً قد خط على السبورة عبارة يسقط صدام حسين، فساد الارتباك صفوف الطلبة وجرى إبلاغ إدارة المدرسة التي اتصلت بالجهات الأمنية وحضرت على الفور مفرزة أمنية اعتقلت جميع طلاب الصف وأخذتهم للتحقيق في مديرية أمن الكاظمية ثم أمن بغداد.
وذكرت الوثيقة أن الطلبة تعرضوا للتعذيب لكن المحققين لم يتوصلوا إلى معرفة الشخص الذي كتب هذه العبارة فصدر بحق جميع طلبة الشعبة أمر الإعدام شنقاً حتى الموت! وتم تنفيذه فعلاً في تواريخ مختلفة من حزيران وتموز عام 1983 وأشارت الوثيقة إلى أن الطلاب الذين أعدموا لم يتجاوز عمر أكبرهم الـ17 عاماً.
وقد حصلت الجمعية العراقية لحقوق الإنسان على بعض البيانات المتعلقة بمجموعة من الجلادين الذين ساهموا بالاعتقال والتحقيق وهي حالياً تحتفظ بها لحين تقديمها إلى الجهات المختصة لمحاكمة المتهمين بهذه الأعمال وقد نشرت الجمعية بعضاً من اسماء طلاب الشعبة د من الإعدادية ودعت بقية عوائل الضحايا إلى تقديم المعلومات الثبوتية عن أسماء الآخرين والوثائق التي قدمت لهم والتي تثبت عملية إعدامهم وفيما يلي أسماء الطلبة الذين أعدموا والمثبتة لدى الجمعية العراقية لحقوق الإنسان:
1- عبد الكرينم حسيرتي مهدي الأنباري
2- يوسف مهدي
3- علي فؤاد عبد الرضا الحسيني
4- فاهم قاسم الجبوري
5- ستار عبد اللطيف السلامي
6- ستار شكر محمود الطائي
7- جاسم علي السعدي
8- حسين محمد علي السلامي
9- حازم عبد محمد العبيدي
10- عادل عبد الوهاب حسن
11- فرحان عبد الأمير
12- رزاق كاظم
13- محمد جواد محسن
وهؤلاء الفتية الأبرياء يشكلون وحدهم قضية ضد نظام الإجرام المباد فقد ارتكبت بحقهم جريمة ضد الإنسانية أولاً وضد المواطنة، وإذا كانت قضيتهم موثقة بوثيقة دامغة، فإن هناك آلاف الجرائم التي ارتكبت ضد الإنسان العراقي ولم توثق، إن أزلام النظام الذين ارتكبوا هذه الجرائم أو الذين اعانوه على ارتكابها بحاجة إلى قانون خاص لمعاقبتهم وعدم تركهم يفلتون بآثامهم.


من غرائب انتهاكات سلطة البعث : من دون أسئلة.. ركاب حافلة بكاملها يعدمون جماعياً
 

بابل / مكتب المدى

لم يخطر ببال عبد الرحيم الفتلاوي العائد من جبهات القتال ان يكون صيدا سهلا لاخر نقطة تفتيش او سيطرة يشغلها بعض الرفاق وتبعد بضعة كيلو مترات عن محل سكناه.
اشرقت الشمس في صباح يوم 6/3/1991على حافلة الريم التي ضمته مع اكثر من ثلاثين راكبا بين عسكري ومدني وشيخ وامرأة وطفل.
يسرد عبد الرحيم قصته الغريبة قائلاً:
عند وصول الحافلة إلى تمثال حمو رابي في منطقة الجمجمة المحاذية لاثار بابل التي تبعد عن مركز المدينة بضعة كيلو مترات اعترضتنا سيطرة مستحدثة للرفاق الحزبيين وصعد إلى الحافلة رجل دفع بسلاحه اولا وهو يرتدي ملابس الجيش الشعبي التي كانت زي افراد الحزب وبوجهه المكفهر الخالي من أي ود وبدون أي سلام قال وبشكل سريع (كلكم انزلوا) الحلة تخضع لمنع التجوال بالكامل فترجل الجميع وبضمنهم كنت انا المطمئن على اساس انني امتلك اجازة رسمية من وحدتي.
ترجلنا وكان الذعر قد اصاب النسوة والاطفال والخوف تسرب إلى النفوس حتى التي لديها القوة في البداية خاصة بعد ان تفوه احد الشباب موجها سؤاله بكلمة واحدة (ليش) وحال تلفظه بهذه الكلمة احاط به اربعة من افراد حماية النقطة واوسعوه ضربا وركلا ادموا وجهه فسقط مغشيا عليه عندها عرفنا ان الامر ليس مزحة اصابنا الذهول والصمت المشوب بالحذر والترقب. وما هي الا دقائق حتى توقفت امامنا سيارة عسكرية نوع ايفا اقتادونا جميعا اليها حتى الشاب الذي كان شبه مغمي عليه حملوه ورموه داخل السيارة التي عادت بنا باتجاه معسكر المحاويل.
في معسكر المحاويل
قبل نزولنا في المعسكر قاموا بتعصيب اعيننا ووثقوا ايدينا إلى الخلف وادخلونا قاعة فارغة. البرد فيها لا يطاق واجلسونا في الركن ونتيجة للارهاق والسفر الطويل والاعياء الشديد الذي اصابني القيت نفسي في احدى زوايا القاعة ورحت في اغفاءة استمرت حتى الظهر استيقظت بعد ان ركلني احد (الرفاق) بقوة مستفسرا عن اسمي فتلعثمت فضربني في بطني بحذائه وضرب الاخر ايضا وكان اسلوب الضرب هو الوحيد حتى في تسجيل اسماء الموجودين واجراء التعداد عليهم بعد استيقاظي ونزول العصابة التي ربطت عيني لاحظت القاعة التي لم يكن فيها احد سوانا. في الصباح امتلأت القاعة وترك الجميع بدون اكل وشراب ومنعوا حتى من الذهاب إلى دورات المياه وكدسوهم في داخل القاعة نساء ورجالا واطفالا مما اضطر البعض منهم ان يتبول على نفسه وأصبح المكان لايطاق برائحته الكريهة.
ظلت هذه الحالة حتى الغروب بعدها جلبت مجموعة اطارات قديمة مستهلكة ووضعت على مقربة من القاعة واحرقت فدخل الضوء والرائحة الخانقة الينا كثرت استنتاجات الموقوفين عن فحوى حرق هذه الاطارات فمنهم من قال انها لغرض التدفئة فيما قال اخر هامسا هي للانارة وفسر احد المتشائمين ذلك انه لغرض التعذيب وكي اجسامنا وحرقها وبالفعل حدث ما توقع اذ تم استدعاء ستة من الاسماء التي كانت في القاعة وعند تشابه الأسماء اضطروا إلى الاستعانة بالاسم الثالث واخرجوهم وكانوا محسودين من قبلنا ظنا منا بانه سيفرج عنهم وكان اعتقادنا خاطئا ليس في محله اذ ان الذي حصل بعد دقائق لم يكن بحسبان احد منا ابدا حيث شاهد القريب من الشباك ما حصل لزملائه فصاح باعلى صوته (الله اكبر) لقد تم رميهم في النار واحرقوا. هنا دخل احد المسلحين إلى القاعة وضرب الرجل الذي كبر باخمص البندقية حتى فقد وعيه وتركه مضرجا بدمائه، وخرج عندها كل من في القاعة وبعد برهة جاءت سيارتان سبقت مجيئهما حركة غير طبيعية لعدد كبير من العسكر لا نعرف هوياتهم او مناصبهم وجيء بسيارتي باص نوع تاتا مكتوب على كل منهما باص خاص لنقل طلاب المدارس كانت الزجاجة الخلفية لاحداهما مهشمة ورافقتهما سيارتا لاندكروز بيضاوان دخل العسكر إلى القاعة واقتادوا بعض من في القاعة إلى هاتين السيارتين وذهبوا بهم إلى جهة مجهولة وانا لم اكن ضمنهم ثم عادتا بعد ساعة وحملت ثانية نفس العدد الاول تقريبا واثناء التحميل كان يرمى اثنان او ثلاثة من المجموعة في النار بطريقة عشوائية وهكذا حتى جاءت المرة الرابعة وكان العدد المتبقي في الركن الاخير من القاعة لا يتجاوز 35 فردا تم اقتيادنا إلى السيارتين وكان حصة النار منا واحدا فقط اعرفه شخصيا كان يعمل في فرن للصمون في الحلة ولا ادري كيف اوقعه المصير المحتوم بايدي هؤلاء القتلة.
كان مكتوف الايدي ومعصوب العينين رموه في النار ووجهه إلى الاسفل وما ان استنشق الدخان الكثيف حتى انقطع صوته ورفس برجليه عدة مرات غاب بعدها بين النار والدخان.
سارت السيارة مسرعة بنا باتجاه مدينة الحلة وكانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل وحين وصلنا معمل طابوق المحاويل الجمهوري الواقع بين الحلة والمحاويل استدارت العجلة شمالا باتجاه المعمل وبمحاذاة النهر لمسافة لا تتجاوز مئات الامتار واجلسونا على الارض في الركن المحاذي للمعمل من الخارج بشكل خطوط وكان حظي الذي اوقعني في الصف الاخير وامامي يجلس رجل مصري الجنسية بدين جاء للاطمئنان على اخيه الذي يعمل في معامل النسيج في الحلة ولم يكن قد رأى الحلة من قبل
الخط الاول المرأة والطفلان جلسا بمحاذاتها وتعلقا بها وخوفا من الظلام والمصير المجهول الذي ينتظرهما خاصة بعد ان وجهت علينا مصابيح السيارة وايقن الجميع في لحظات ان مصيرنا الموت قتلا مما دعا المرأة ان تطلب بصوت مسموع ممزوجا بحشرجة (يمه هدوني الخاطر ابني الذي فقد في الحرب) وكان الجواب سيلا من الكلمات النابية التي يخجل المرء من ذكرها عندها قامت واقفة واخذت بطرف عباءتها ووضعتها على راسها ثم لفت جسمها بما تبقى وهي تردد (هم موت وهم فضيحة) واستسلمت للامر المحتوم وكانت رحمها الله قد تجاوزت الاربعين من العمر
وقف اربعة رفاق اثنان من كل جهة واحاطوا المجموعة وبدون اية مقدمة بدا اطلاق النار بشكل مباشر لتحصد ارواح الكثير من المجموعة مما اضطر البعض للنهوض بقامته كي يلوذ باي شيء محتميا وكان الرجل المصري البدين السباق في النهوض مما حدا بالمجموعة إلى رميه بشكل مركز ومباشر جعله يترنح ويسقط مباشرة وهو مضرج بدمه فوقي وهو يرفس تبعه اخر كان يرتدي الزي العسكري وسقط فوق المصري مما جعلنا نشكل هرما بشريا اصبحت انا قاعدته .
تمت هذه العملية خلال اقل من دقيقة وبايعاز مسموع من قبل أحد الرفاق هل تم كل شيء. وقبل ان يكمل سمعوا شخيرا قويا لاحد الذين تعرضوا للرمي ولكنه لم يفارق الحياة وظل متشبثا مما جعل احدهم يصرخ هذا حي وهنا ساورتني الضنون كثيرا لاعتقادي بانني المقصود في ذلك مما جعلني اتمنى لو كنت ميتا حيث قلت في نفسي اربعة من القتلة نفذوا جريمة قتل العشرات في ثوان فكيف والحال اذ بقيت وحيدا سينفذ الاربعة حقدهم ضدي غير ان المقصود كان صاحب الشخير وليس انا فاجهزوا عليه بصليات متقطعة وانهوه بسرعة وعادوا إلى مكانهم الذي جاءوا منه تاركين الجثث تتمرغ بدمائها دون حتى ان يلتفتوا او يدفنوا القتلى وتركوهم في العراء
بعد ان تحركت عجلات القتلة نهضت وركضت دون وعي وبشكل سريع بالاتجاه المعاكس لمغادرة الجناة وبمحاذاة النهر دون ان ادرك أي شيء وبعد عشرات الامتار من الجري شاهدت بطرف عيني قطعاً بيضاً واخرى ملونة ظننت في البداية انها اكياس كيمياوي يستخدمها المزارعون في تلك المنطقة الريفية فارتميت بكل مااوتيت من قوة عليها لاريح جسدي المتعب الا ان الذي حدث لم يكن يخطر ببالي اذ ان الاكياس التي تصورتها للسماد الكيمياوي ماهي الا جثث لعشرات الابرياء الذين اعدموا قبلنا بوقت قصير وهم على الاغلب الوجبات التي سبقتنا لان اجسادهم طرية مما اضطرني إلى ان اقوم بالسير على جثث ورؤوس هؤلاء الشهداء الذين تكدسوا في منطقة صغيرة لم استطع اجتيازها الا بفترة طويلة كانت مليئة بالرعب سرت بعدها وبدون علم مني بالاتجاه المحاذي للنهر الذي سقطت به نتيجة تعثري باحد الاحراش فتبللت ملابسي وكان الجو باردا غير انني لم اشعر بذلك للخوف الذي انتابني ساعتها كنت اشعر بانه حتى الضفادع تهددني بنقيقها الصادر من ماء النهر مع وسوسات وهواجس اثارت الرعب بداخلي اكثر مما اثارته قفزة حمامة طارت فجأة تاركة عشها خائفة مني ولم تعلم بانني كنت اكثر ذعرا وخوفا منها حتى وصلت إلى سكة القطار وما زال الشك يراودني هل انا حقا من الاحياء بعد الذي حدث؟ وهل ان هذه المشاهد الدامية جسدت وقائعها في داخلي غير ان سكة القطار بعد ان تحسستها كأضلعي منحتني بعض الطمأنينة وقررت اكمال المسير إلى المجهول على الرغم من مضايقة الحذاء العسكري الذي امتلاْ ماء واصبح يعيقني بصوته المزعج في سكون الليل المرعب والمخيف اكثر من قفزة قبرة طارت بشكل مفاجئ ارتعدت لها فرائصي وسقطت على وجهي مما تسبب في كسر احد اسناني الامامية وغطى الدم وجهي ورغم ذلك واصلت المسير حتى الصباح الباكر عندها دخلت منطقة الخسروية فآواني رجل اسمه اياد السلطاني كان كريما معي واطعمني واوصلني بسيارته الخاصة بالقرب من داري اذ كان الحي خاليا تماما من الناس الا من نباح الكلاب السائبة التي انتشرت في الطرقات كان الدم يملاْ جسمي وملابسي ودخلت البيت وحين نزعت ملابسي سقط شيء كالدم المخثر كان عالقا بها عرفت انه بقايا مخ انسان يعود للمواطن المصري الذي زار الحلة للمرة الاولى ولم يكن يدر في خلده بان نهايته ستكون فيها.


قضاة ومحامون لـ(المدى) .. في ظل غياب القانون.. مجرمون حكموا العراق أربعة عقود!
 

بغداد/سها الشيخلي

عام 1948 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبعد هذا الحدث التاريخي دعت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى ترويج نص الإعلان. وإلى العمل على نشره وتوزيعه وقراءته ومناقشته.. خصوصاً في المدارس والمعاهد التعليمية بدون أي تمييز بشأن الوضع السياسي للدولة أو الإقليم.
تنص المادة الأولى من الإعلان يولد جميع الناس أحراراً متساويين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلاً وضميراً. وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.
البحث عن الحرية
يقول القاضي مهندس الموسوي: نتحدث عن روح الإخاء التي نادت بها الفقرة الأولى هل تمت معاملة جميع البشر الذين ولدوا أحراراً جميعهم بعضهم لبعض بروح الإخاء؟.. لا نذهب بعيداً ولنتحدث عن بلد القوانين والدساتير العراق.. هل تجدين أن روح الإخاء متوفرة الآن أو قبل عقود. الم تسد قومية على أخرى.. دين على آخر. لا بل لنكون أكثر دقة فنقول مدينة على أخرى.. عشيرة على أخرى.. تكريت مثلاً ألم تكن المدينة الأكثر حظاً من كل المدن العراقية.. وعائلة صدام رغم قلة ما موجود منهم من يمتلك الخبرة والكفاءة إن ذلك يقودنا إلى استبداد الحكومات في العراق منذ الحرب العالمية الأولى.. وصار العراقي يتطلع دوماً إلى التخلص من الظلم والاستبداد.. انظري (يولد جميع الناس أحراراً) ولكن أين هي الحرية. إنها كلمة (عائمة) تناضل من اجلها شعوب العالم ولكن من يمنحها للفرد.. المستعمر الحكومات لا احد يدري.
المجرم والبريء
القاضي حمزة عبد الوهاب النجار يقول: كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة دون أية تفرقة المادة السابعة.
الوساطات وتدخل المسؤولين في الأمور القانونية قبل عقود أي في عهد النظام السابق جعلت من المجرم حاكماً يسجد له وتتردد الأغاني والأناشيد للإشادة بحكمته وعقله بينما البريء يظلم ويودع السجن وغالباًَ ما يقتل ويهجر وتنتهك حرمته وحرمة عائلته.. برغم إنهم يتغنون بحقوق الإنسان.

مواويل الأحزان
المحامي عبد الأمير الطريحي يحدثنا قائلاً: نحن لا نجيد شيئاً بقدر إجادتنا لمواويل الأحزان. فحياتنا كلها معبأة بالظلم والقهر ومصادرة الحريات من شمالنا إلى جنوبنا لقد مرت علي قضايا يشيب من هولها الولدان كما يقولون كتبنا القانون لكننا لم نطبقه. أقصد في الماضي.. لا اليوم.. اليوم لم يكتمل عندنا المشهد.. المداهمات للبيوت في الليالي الحالكة من اجل تصفية معارض يهدد وجوده أمن العائلة الحاكمة فيجب أن يلقى حتفه.. وهنا التلفيق والتهم التي تلصق زوراً وبهتاناً من يستطيع الدفاع عن هكذا متهم؟ لا بل أي بطل من المحامين يقوى على ذلك.. وبذلك خسرنا أغلب رجالاتنا الشجعان بتهم وتزوير التهم خسرنا كفاءات كان من الممكن أن تخدم مصالح شعبنا لا لشيء إلا لأن وجودهم لا يلاقي رضا الحاكم المستبد.
المحامي عدنان مصطفى يشير إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان موجودة في كل دول العالم وخاصة الدول النامية ونحن من ضمن القائمة.
في النظام السابق كانت تجري في وضح النهار.. التعذيب لشخص لمجرد الاشتباه كما إن القتل جراء الاشتباه كان الصفة الغالبة للعديد من القتلى.. وأحياناً يقتل ويقال لأهله لمجرد الاشتباه حتى صار الاشتباه تهمة أخرى تلصق بالأبرياء.

التعذيب داخل السجون كيف كان يتم؟
التعذيب على اشكال عديدة ووقف التهمة الملصقة بالشخص وابرزها الضرب المبرح والكي بالكهرباء كما إن هناك وسائل تعذيب نفسية شديدة الوقع على المتهم منها إحضار أمه أو زوجته أو ابنته والاعتداء عليها أمامه لكي يعترف.. كانت التهم السياسية تتولاها محاكم امن خاصة.. أما المحاكم الاعتيادية فكانت تنظر في أمور السرقة والقتل والجرائم الجنائية الأخرى.
والآن.. هل هناك تعذيب للسجناء؟
الآن ليس هناك تعذيب وإن كان تعذيب بعض السجناء في سجن ابو غريب من قبل القوات الأمريكية قد اثار ضجة إلا أن الضرب أو الركل ما زال معمولاً به حتى الآن.

المتهم البريء
المحامي حيدر عطره يحدثنا قائلاً: كل الحكومات وفي معظم دول العالم تنظر إلى السجين نظرة متدنية وكأنه من مواطني الدرجة الثالثة حتى قبل إدانته فكما هو معلوم فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ولحين ثبوت إدانته فهو عرضة إلى انتهاك كرامته بل وحتى ضربه.
أما السجين السياسي فهو بنظر معارضيه يستحق التصفية والموت.. وتلحق به الإهانات وأنواع التعذيب لمجرد انتزاع الاعتراف منه أو الإدلاء بمعلومات عن المجموعة التي يعمل معها.
وكم متهم بريء راح ضحية لتلك الانتهاكات برعاية الحكومات وأجهزتها القمعية.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة