المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

أجيـــال من النصـــــابين .. محاولـــة في تأصيــــــــل الاشبــــــاح

المحرر الثقافي
 

يبدو ان الوسط الثقافي العراقي يأبى الا ان يعيش ضمن تصنيفات الاجيال ومقولتها التي أثرت كثيرا في مفاصل الثقافة العراقية . وعلى هامش تبلور وظهور الأجيال ثمة جيل طفيلي يتكون وينشأ ويتغذى على دماء الجيل الحقيقي ، وربما يمكن تسمية هذا الجيل الهامشي بجيل النصابين الذي قد يثير دهشة البعض ، لكن قصة جيل النصابين معروفة لمتابعي الأجيال الأدبية في العراق،

فمنذ خمسينيات القرن الماضي نشأ جيل يعيش على هامش ومخلفات حركة الأجيال الحقيقية، فقد اعتدنا ان نقرأ عن أسماء كثيرة عاشت على أمجاد الأجيال الحقيقية ، وقد تم الحديث عن هذه الظاهرة ونشرت بعض المقالات عن جيل النصب الذي رافق جيل الستينيات، وجيل نصب آخر رافق السبعينيات، وآخر رافق الثمانينيات وهكذا حتى سقوط صنم بغداد، الذي أفسد على جيل النصابين الجدد ظهورهم بمعية ظروف التغيير، وحتى لا يعتقد القارئ ان هذا النمط من النصابين قد اختفى مع انعطافة 9نيسان2004 ، يتوجب التنبه الى ان تجليات النصب قد انتقلت من الوسط الأدبي تحديدا الى مجال أوسع واكثر تأثيرا وهو مجال التلفزيون وصحافة الانترنت، فالمراقب لخصائص جيل النصابين الجديد سيجده يتلون وينتشر على نحو مخيف ويقدم صورة مشوهة عن واقع مضبب راح ينعكس على شاشات الفضائيات العراقية تحديدا خاصة ان هذه الفضائيات تعاني من فقر في برامجها، ولا يتوفر لها سد ساعات بثها ، وراحت هذه الفضائيات تخترع برامج وشخصيات تدعي تاريخا وصراعا وموقفا الى الحد الذي تدفع المرء الى ان يركز في وجوه نصابين جدد ويتساءل : هل هذا الذي يتحدث شخصية أخرى،غير التي عرفناها، فبعض هؤلاء من الذي استمر من بقايا جيل الثمانينيات وجيل التسعينيات، او انه لم يقدم شيئا على مر جيلين، ظهر علينا بصورة جديدة مغايرة ، او لنقل انه استبدل عدة النصب وحدثها حسب اشتراطات المرحلة لذا اعتمد آلية تكرار ظهوره على شاشات القنوات التلفزيونية ، فليس لهؤلاء سوى مقولة واحدة تتكرر باستمرار من دون ان يقولوا شيئا مفهوما، لكن المهم هو ان يظهر ويظهروا حتى تتركز صورهم في ذاكرة المشاهد.
ونمط آخر وجد الفرصة سانحة وكبيرة في مواقع انترنت تنشر الغث والسمين دون تمحيص او قراءة الى الحد الذي غدا عدد كبير من جماعة النصب في مرحلة ما بعد صدام رموزا وأسماء لها حضورها الاسمي،ويمكن لاي متابع للمواقع العراقية الأدبية منها والثقافية وفي بعض الأحيان السياسية يتوفر له ان يحدد بعض خصائص هذه الجماعة التي تكاد تشكل الجانب الهش والمشوه من حركة الثقافة في الانترنت والفضائيات، ليبدو ان هؤلاء قد وجدوا منفذا جديدا غير مقاهي حسن عجمي او الشاهبندر ، وهذا في حقيقة الامر انقذ الصحف والوسط الثقافي من عبء وجودهم وتقفيصاتهم.
يمكن لمؤرخ هذه الظاهرة في حياتنا الثقافية العراقية ان يلمس بعض اسباب هذه الظاهرة ومحدداتها الاولى عندما يعيد النظر في تقويم وفحص نتاج بعض المثقفين ومن كل الاجيال، فالوسط الثقافي العراقي مغرم بالكاتب الصامت والمعتزل، وهؤلاء تحديدا هم جذر هذه الكارثة،ونعني بها كارثة ظهور جيل النصب كل عقد من الزمان ، ولكي نؤصل علاقة جيل النصابين الذي يتكرر مع كل تغيير يمكن لواحد او اثنين من رموز كل جيل ان يخلفوا لنا هذا العدد الكبير من مؤسسي كتاب النصب ، لنرى ان في كل جيل من الاجيال الحقيقية هناك نصاباً مخفياً يفرخ لنا عددا يبقى على هامش الجيل الحقيقي، بمعنى ان اهمية هذا المخفي هو في قدرته على تمرير نفسه وفرضها على الجيل الحقيقي. ولو قام مؤرخ لتاريخ الاجيال لدينا بإعادة توثيق منجزات هؤلاء الذين تسببوا بتفريخ جيل النصابين كل مرة فلن يكتشف الا ثمة حقيقة تكشف لنا سر هذه الظاهرة واستمرارها فهناك دائما واحد او اكثر في كل جيل حقيقي نصاب محترف يخدع مجايليه وينجح في خلق مجموعة نصابين أضعف منه يرافقون الجيل الاساسي ويروجون له ، ومن جانب آخر يتغذى هؤلاء على منجزات الجيل الحقيقي، ومن ثم تطمح لان تلتصق به تاريخيا، فعدد هؤلاء الصامتين والسريين قليل جدا ولكن دورهم اكثر خطورة من رموز الجيل بأكمله، فلو توفر لنا ان نبدأ من جيل الستينيات فسنكتشف ان المثقف الصامت السري وهو ما يمكن ان نطلقه على مفرخ جيل النصابين يبدأ في كل مرة شاعراً ومقربا من رأس الجيل وقائده، الا انه بلا نتاج اصلا وفي أفضل الاحوال يخلف لنا كتابا غريبا واحدا او أكثر بقليل ليعبر به- أي الكتاب- المرحلة كلها وعدد من الصامتين السريين أيام الصنم برروا صمتهم بهيمنة نظام قمعي صادر حريتهم وابداعهم ومن بقي حيا حتى مرحلة ما بعد سقوط النظام، مد رأسه لأشهر ثم سرعان ما اختفى، لانه حاول الظهور من جديد في محاولة لاقناع الاخرين بأن سبب الصمت والسرية قد زال، واستبشر من تبعه من النصابين خيرا بأن ملهمه قد عاد ليستعيد موقعه، الا ان محنة ظروف وملابسات ما بعد السقوط وضعت شيوخ النصابين وتابعيهم على محك الابداع، فالحرية متاحة، والدكتاتور قد اسقط، وسنوات القمع قد ذهبت، فما الذي حدث بالفعل؟
    الذي حدث ان ادوات النصب قد اختفت على حين غرة وحتى تتمخض أدوات جديدة يتوجب البحث في التوازنات، والتمحيص في اختيار هوية جديدة ، وبعض هؤلاء فقد صوابه وعاد الى بداوته الاولى وازاح كل الاقنعة بدعوى اننا في زمن فتنة فالعودة الى الاعتزال هو الاصوب، وبهذا فقد تورط جيل التابعين من النصابين بمرحلة جديدة، وصاروا اذكى من شيوخهم، فهجروا الصحف والمجلات الأدبية والوسط الثقافي برمته ،الى حيث الفضائيات ومواقع الانترنت. لا يعني هذا الكلام اي نوع من التعميم بطبيعة الحال ،الا ان عدداً كبيراً جدا من هؤلاء غزا مواقع الانترنت والفضائيات ما دام اللعب صار على المكشوف .
لهذا ترى ان جيلا جديدا من النصابين بدا يظهر ووفر له المناخ العام لان يخوض في كل شيء من التحليل السياسي الى النقد الأدبي وهو في مجمل الأحوال لا يعي ما يقول، حتى ان مقدم البرنامج يحرضه ويعينه على صياغة كلماته دون جدوى، ومحررو المواقع الالكترونية ينشرون ما يصلهم والبعض منهم يتورط في اعادة تحرير ما يصله منهم من المواد معتمدا على حضور صاحبنا الفضائي، بخاصة ان هؤلاء النصابين حسموا امرهم وادعوا انهم من اليسار وقسم آخر منهم ادعى انه اسلامي في الأساس، والبعض الآخر فاجأ الجميع بوصفه متطرفا.
قد يعتقد البعض ان هذه الظاهرة تقتصر على الوسط الثقافي وحسب الا انه بإمكانه ان يرصد المشهد السياسي، والاقتصادي والاعلامي وغيره من المجالات ليكتشف ان تاريخ النصب يتوزع على كل الحقول بل يمتد الى زمن طويل من ثقافتنا وتاريخنا .ويبقى الهم الأكبر يتركز في انه لو اغلقت الفضائيات المحلية وتقلص عدد مواقع الانترنت التي تنشر لهؤلاء ، فما الذي سيحل بحياتنا الثقافية والسياسية في ظل ضغط هذا العدد الكبير من نصابي الفكر والسياسة ؟


بغداد بين احتلالين .. الطريـــق الى الوليمة العارية .. قراءة في تجربة علي بــدر الروائيــــــــة (1-2)

وديع شامخ
 

لمحة استعادية
أصدر الروائي العراقي علي بدر خمس روايات وهي على التوالي: بابا سارتر، بيروت، 2001، شتاء العائلة، بغداد 2002، صخب نساء وكاتب مغمور، بيروت2004، الطريق الى تل مطران، بيروت، 2005، والوليمة العارية، المانيا، 2005.. وبهذا يكون علي بدر وعبر رواياته المنشورة قد أتاح لنا فرصة مناسبة لمعاينة منجزه الروائي بشكل اكثر وضوحاً، وكنت قد اشرت الى ابرز ملامح مشروعه الروائي المتمثل بالحفر المعرفي جمالياً في طبيعة المجتمع العراقي والشخصية العراقية ومن زوايا نظر متعددة وفي معالجة سردية اعتمدت على معمار هندسي محكم مستخدماً الفنتازيا طريقة لتوصيف المشاهد في اغلب الاحيان. فقد سعى في "بابا سارتر" الى نبش قبر الماضي من اجل تعريته وتبيان عجز وانبهار المثقفين العراقيين في حقبة الستينيات في تمثل الفكر الوجودي السارتري تحديدا، مستخدماً اقصى الفنطازيا في توصيف هذا الترهل الفكري لطبقة المثقفين في الستينيات. اما في "صخب نساء وكاتب مغمور" فيذهب الى تشخيص الخواء الذي وصل اليه العراقي بعد تجربة حرب الثمان سنوات والحصار وخيبة حلم الشباب العراقي اذ يقول "شعرت بأني في القاع.. كنت مثل سكران اسير اترنح.. لا شيء يتزعزع.. هذا شعب القاع.. هذا انحطاطنا بالتأكيد.. وانحطاط أمة.. نعم نحن الجيل الاخير من عرقنا.. عشنا في مأدبة كبرى للاخطاء، نحن جيل الاخطاء حلمنا على وسادة آبائنا، حلمنا بكل شيء حلمنا بالحب وبالصخب وبالنساء وبما لا ادري ايضاً. لكننا حلمنا بالطريقة الخطأ، سياستهم خطأ، ثقافتهم خطأ، دولهم خطأ، وحتى زيجاتهم خطأ" ان هذا الاقتباس من الرواية لا يعني انها مقامة وعظية بقدر ما كانت حكاية معرفية يلملم السارد العليم شتات مصائر الرواية برصد مكوناتها النفسية والتأثيرات البرانية والجوانية التي تحركها وصولاً الى خلاصة تشير الى الذنب الجمعي في تأليف حكاية الحياة في متن سردي قوامه الشك وطرح الاسئلة.. "رواية صخب نساء وكاتب مغمور" محملة بأسئلة الحلم والحياة بلا كوابيس.

متوالية سردية

استطيع ان اقول ان الروايات "صخب نساء وكاتب مغمور" و"الطريق الى تل مطران" و"الوليمة العارية" تمثل متوالية ولا اقول "ثلاثية" لتقصي حركة المجتمع العراقي، ونضجاً واضحاً بعد "بابا سارتر- لمشروع تفكيك منظومة الثقافة العراقية بوصفه نتاج حاضنات طارئة عن سياقها المحلي، فضح خطاب النخب العراقية ثقافية وسياسية ودينية- بوصفه خطابا- قسرياً متعالياً- بمعنى وجود فجوة سلبية بينه وبين المجتمع- مستخدما السرد منهجاً احتمالياً اذ يقول في لقاء سابق معه" حاولت ان اجعل من السرد منهجاً، ذلك لان الاحتمالية التي يتوافر عليها السرد اكثر واقعية من المنهج العلمي الذي يرتكز على المحددات والثوابت" ان علي بدر يؤشر الى خلل بنيوي في الشخصية العراقية افرداً ونخباً، مستفيداً بشكل صريح من طروحات المفكر العراقي علي الوردي حول طبيعة المجتمع العراقي تاريخياً والشخصية العراقية اجتماعياً، وبما يمتلكه الوردي من دقة في توصيف الظاهرة التاريخية والاجتماعية مع سلاسة لغوية ووضوح جعله على حد تعبير الباحث العراقي سليم مطر يكون" باحثاً جريئاً طرق مواضيع اجتماعية (تاريخية وشعبية) طالما ترفع المثقفون عن التطرق اليها ثم انه حكواتي مبدع يمتلك اسلوباً ممتعاً وجذاباً بقدر ما هو غني وعميق لم يجاريه به اي مثقف آخر. ثم ان الوردي من الناحية الفكرية الفلسفية له طروحاته التي ترفض الانحياز الاعمى لمنهج معين وتدعو للانفتاح على كل الافكار والفلسفات والتمسك ببعض الشك ازاء كل منها تجنباً للتعصب والمغالاة اننا حالياً احوج ما نكون الى مثل هذا المنهج الفكري المتنوع والديناميكي" وهذا ما نلاحظه في كل روايات بدر بامتلاكها الوعي بامساك خيوط اللعبة بكل ابعادها السردية والمعرفية الحفرية والجمالية مع توافرها على قدر عال من الشد للمتلقي في كثير من مستويات التوصيف النقدي الحديث للقارئ، كما ان بدر أثار عاملاً اخر في الشخصية العراقية- خصوصاً المثقفين والسياسيين والمشتغلين في حقل الدولة- وهو قدرتهم جميعاً على التبرير، تبرير اعمالهم في كل زمان ومكان- وما ظهر جلياً في الوليمة العارية وعلى لسان احد الشخوص- محمود بك مثلاً- حتى تصل الى تبرير جريمة قتل الارمن من قبل العثمانيين (انا ضابط صغير كوجك سي في الجيش العثماني.. احرس الامن والامان.. مو اني اللي قتلت الارمن..ص139) ولا ازعم ان الوردي هو المصدر الوحيد لبدر في مشروعه الروائي لمعرفتنا الشخصية بالروائي والطروحات التي نشرها في حقول "الشعر، الترجمة، التحقيق، النقد، الصحافة واشتغاله في السينما ومغامراته في ادب الرحلات، وانتقاله في عواصم ومدن في اصقاع الارض المختلفة، الا ان
الطبيعة المتناقضة للشخصية العراقية التي ارتكز عليها مشروع علي الوردي تاريخياً واجتماعياً وكما جاء قوله عن العراقيين "ان الكثيرين منهم هم متحضرون في الظاهر، ولكنهم بدويون في الباطن. وهذا الذي جعل بعض معالم الشخصية المزدوجة واسعة الانتشار بينهم".. ص81. كما اطلق ايضاً على نظريته "التناشز الاجتماعي": ((اي تصادم القيم البدوية مع الظروف الواقعية في الريف "أذ يحدد الباحث للاخلاق البدوية ثلاث خصائص: اولاً، روح العصبية، اي التعصب للقبيلة والمشيخة والثأر والفخر بالنسب وحفظ العرض... ثانياً، روح الغزو، اي الافتخار بالقوة والقتال والغنيمة والعزة والصراحة والاباء واحتقار المهن المختلفة.. ثالثاً، روح المروءة، اي الافتخار بالضيافة والكرم وحماية الدخيل والجار والرفيق والحليف وكل ضعيف" وهذا ما نراه واضحاً في كل ثنايا المشروع الروائي لعلي بدر، خصوصاً عند تشريحه النفسي والتاريخي والاجتماعي والثقافي للنخب والعامة..


من المكتبة الأجنبية

كامو في (كومبا)
تأليف :دافيد كارول
هذا الكتاب للناقد الأميركي دافيد كارول المختص بشؤون الأدب الفرنسي. وهو هنا يقدم لقراء اللغة الانجليزية صورة معينة عن فكر ألبير كامو ونضاله السياسي أثناء الحرب العالمية الثانية، أو قل بدءا من أواخرها وحتى نهاياتها أو ما بعدها بقليل. والواقع أن ألبير كامو لم يكن فقط روائيا أو فيلسوفا وإنما كان أيضا كاتبا سياسيا منخرطا في هموم عصره وقضاياه مثل صديقه اللدود جان بول سارتر. بمعنى آخر فإن كامو كان صحافيا أيضا ويكتب عن الأحداث الجارية من يوم ليوم كما يفعل بقية الصحافيين. وكلمة (كومبا) باللغة الفرنسية تعني الكفاح. والواقع أن مؤسسيها كانوا يقصدون بها مكافحة المحتل الألماني. وقد كتب فيها ألبير كامو مقالات سرية في البداية ودون توقيع لأن الألمان كانوا يلاحقون كتّابها.

باريس الشعراء ـ قصيدة حب
تأليف :آلان بولدوي
هذا الكتاب للكاتب الفرنسي آلان بولدوي، الحائز على شهادات عليا في الفنون التطبيقية والرحالة الكبير. كما أنه رسام وفنان من الطراز الأول. وفي هذا الكتاب الجديد يتحدث المؤلف عن باريس وما تركته من أثر عميق في نفوس الشعراء والكتاب الذين تعرفوا عليها يوماً ما أو عاشوا فيها. فالفنان الأسباني الكبير خوان ميرو وصل إلى باريس عام 1919 وعاشر السورياليين بل وانتسب إلى حركتهم. كما الهمت الكثير من الشعراء والرسامين والأدباء من أمثال بيكاسو نفسه، أو سلفادور دالي، وأرنست همنغواي، أو جيمس جويس، أو صموئيل بيكيت، أو يوجين يونيسكو صاحب مسرح العبث واللامعقول، أو عشرات آخرين. كلهم أنتجوا إبداعاتهم الكبرى، أو بعضها، في عاصمة النور. وأما الروائي الإنجليزي غراهام غرين فيكتب عام 1938 ما يلي: كل شيء في هذه المدينة له سمعة فيها سرّ أو لغز ما يدفعك دفعاً لأن تصر تقول: هذه هي باريس! إنها المدينة الفريدة من نوعها في كل أنحاء العالم. بماذا تتفرد باريس عن كل مدن الأرض؟ لا أعرف. إنها تضج بطابعها السحري كل ما فيها وكل من فيها..

كرة القدم والعولمة
تأليف :باسكال بونيفاس
باسكال بونيفاس هو مؤسس ومدير مركز الأبحاث الدولية والاستراتيجية في باريس، وهو أحد مستشاري الأمين العام للأمم المتحدة لميادين نزع التسلح في العالم.. سبق لباسكال بونيفاس ان قدم ما يزيد على أربعين كتاباً من بينها كتاب هل يمكن انتقاد إسرائيل الذي أثار ضجة كبيرة وقدمته البيان في أحد أعدادها السابقة.. معظم كتبه تعنى بالاستراتيجيات. هذا االكتاب ليس كتابه الأول في حقل كرة القدم، بل هو الثالث بعد جيوستراتيجية كرة القدم و العالم مستدير مثل كرة القدم ان المؤلف والباحث الاستراتيجي الشهير دوليا هو أحد المولعين بهذه اللعبة الشعبية بل انه مشرف على فريق للناشئين أولاده في عداد أعضائه..وتعتمد أكثر من قناة تلفزيونية فرنسية عليه كأحد معلقيها الاستراتيجيين على مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تدور حاليا في ألمانيا.

سماء ألينتيجو
تأليف :مونيكا علي
إذا كانت رواية مونيكا علي الأولى (بريك لين)هي ملحمة عائلية متألقة تروى إلى حد كبير من داخل شقة امرأة بنغالية في حي الإيست إند اللندني، فإن روايتها الثانية تنطلق أحداثها في جماعة مكافحة بالقدر نفسه في قرية ماماروزا في منطقة ألينتيجو الريفية البرتغالية. حيث تتهاوى أسعار الفلين الذي يشكل المنتج الرئيسي في المنطقة، التي لا تزال تتعافى من آثار نظام سالازار الوحشي، ولا يهتم السكان المحليون تمام الاهتمام بتلبية مطالب السياح. ولكن بينما كانت (بريك لين) تعكس تناغماً سيمفونياً فريداً، فإن هذه الرواية الثانية لمونيكا على أقرب إلى أنغام البلوز المفعمة بالحزن والشجن.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة