المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

استعادات بغدادية

لا تكتفي هذه الكتابة باستعادة روح المكان، إنها تعيد اكتشاف لحظتنا الراهنة فيه، في المكان الذي بتنا بعيدين عنه، برغم إقامتنا فيه، في غمرة تيهنا في هذه اللحظة الراهنة .
ربما لن تسعفنا الفلسفة، ونحن هنا نجد مقاربة بين المكان بوصفه زمناً ماضياً وبين الراهن بوصفه مكاناً للتيه.
لن تسعفنا الفلسفة كثيراً ، حين نكون في تماس مع أشد المشاعر الإنسانية رهافةً: الإنسان بوصفه روحاً تسعى، والمكان بوصفه ذكرى وحياة تعاش.
هذه الكتابة التي يقدمها قاسم محمد عباس بحرارة جارحة تضعنا في بغداد . ولكنها بغدادتان .. بغداد بمكانين ، وبغداد بزمانين، غير أن امتياز هذه الكتابة هي قدرتها على دمج المكانين والزمانين في جوهر واحد ، ليس هو بالمكان ولا هو بالزمان. انه بغداد التي نحب ، بغداد التي تتسرب من بين أيدينا في دهاليز يومها العنيف، والتي تعود فتلتحم في أرواحنا ، في أشد مواضعها سرّية ووجداً
 

عبد الزهرة زكي

قاسم محمد عباس

تصوير: نهاد العزاوي

استعادة المدينة افتراضا
لا أحد في بغداد يمكن أن يتوقع نهاية يومه، فساعات النهار مليئة بالمفاجآت والأحداث العنيفة، أحاول منذ ايام، أن أسرق بعض الوقت للتجوال في أماكن قديمة، تربطني بها حوادث ووجوه شكلت كل هذه النوستالجيا . لكن بغداد التي تظهرها القنوات التلفزيونية وغيرها من مصوري الصحف العالمية مدينة أخرى مليئة بالموت ، خالية من أي حياة ، هل حقا هذه مدينتي ؟
لم لا تصور هذه القنوات والصحف الا مشهد الدم والموت والسيارات المحترقة، والجثث المتفحمة ؟ لم لا تصور أماكني الجميلة والرائعة، كيف علي ان استعيد المدينة من فكر الزرقاوي او ابو حمزة المهاجر ، كيف ادون جغرافيا جديدة تستذكر الاطفال والزهور وحركة طلبة الجامعات ، تستعيد صخب الموظفين وهم يزورون الاسواق ، استعيد نبض الحياة في الوزيرية بالقرب من اكاديمية الفنون الجميلة ، بالقرب من قاعات المحاكم المليئة بالعرسان الجدد ، بالقرب من أسواق الملابس والذهب ، بالقرب من روائح المطاعم الشعبية حيث الشغيلة وملابسهم الملطخة بالدهون وآثار البناء ، لا ادري كيف تحولت هذه المدينة الى خبر كبير لا ينتهي وقد الصق بالزرقاوي أو غيره من سارقي جغرافيا المدن ، القتلة الذين احتلوا مشاعر المدن والامكنة .

الانتصار للفكرة
افكر منذ ايام ان اتمرد على جدولي اليومي او اخرج على النمط الذي سجنتني فيه الاحداث اليومية ، اعيد النظر في الصورة التي اراها عن بغداد كل ليلة عبر مساحة الشاشة التي تنقل بغداد ملحقة بعملية ارهابية او انفجار حزام ناسف . افكر ان احرر مشاعري التي تكونت عن بغداد طيلة ثلاثين عاما، افكر باستعادة المدينة في ذهني، أو لاستعيد يومياتي وعلاقتي بالامكنة التي سلبت مني لابعد عنها شبح الموت والدمار ، افكر بزيارات يومية فلربما صارت للامكنة هوية اخرى .
الحياة في خوف ورعب أسوأ بكثير من الرعب والخوف والموت ذاته، تمرق في داخلي افكار كهذه بين يوم وآخر وبغداد وحدها حاضرة في ذهني، لان ايماني مطلق ان مدينة واحدة في الكون اسمها بغداد .كيف يمكن ان نسمح لذكرياتنا معها ان تتبدد بفعل فكرة الخوف من الموت على يد سايكولوجيا مريضة تحرك فكر حفنة من الذباحين . افكر أكثر من مرة في زيارة المقهى التي لم أزرها منذ أشهر، افكر مرارا بزيارة المكتبة الوطنية، او اقضي الساعات الاولى من صباح يوم ما في مكتبة الوزيرية،او حتى ازور مكتبة المخطوطات التي قضيت سنوات طويلة من عمري فيها، او ازور مقاهي الادباء ... حسن عجمي او الجماهير، اذهب لدار الشؤون الثقافية ، اقضي ساعة اتأمل واجهات الكتب في مكتبات الباب الشرقي . هل فعلا لم يعد ممكنا فعل ما يحتاجه المرء كي تتواصل حياته على النحو الذي يرغب في ان يقضيه، فالنوم المتقطع وصوت رشقات الرصاص الليلية تدفع أياً منا للقفز من الفراش خشية ان يكون احد ما قد قفز السور، وعند مجيء الصباح اتأكد من انني تجاوزت يوما آخر، لافكر من جديد في كيفية التخلص من النهار القادم، تتنشط من جديد وصايا الزوجة والأهل : لا تسلك الطريق ذاته، تحاش الازدحامات خشية سيارة مفخخة، لا تغادر مكان العمل في أثناء النهار.. كل تلك الوصايا اليومية التي تردني بالنبرة ذاتها، تجعلني اتطوح، وانا اودع اخر بلاطة من بلاطات الباب الخارجية.
سحنات الوجوه المرعوبة التي تصادفك وانت تتجاوز الزقاق ونظرات القلق التي تودعك تقبض القلب، لم يعد ممكنا زيارة الاصدقاء، فعدد كبير منهم قد غادر، والقسم الآخر ترك مكانه القديم بفعل التغيرات التي حصلت، اقلب دفتر العناوين فلربما اعثر على صديق يشاطرني الفكرة ، لا اجد عنوانا واحدا يسعفني.

رثاء شارع بغدادي
استيقظت هذا الصباح على أصوات سقوط بعض قذائف الهاون التي لا يمكن توقع مكان سقوطها ..
امر ببطء على الصور المعلقة في غرفة الاستقبال فأرى مجموعة من الوجوه لاموات واحياء يبتسمون ويعبسون ويتجهمون في وجهي .
بعض هذه الصور اتذكر اماكن تصويرها ، وبعضها تذكرني بحوادث استعيدها بقوة، ادير ظهري لجدار الصور واجلس لتناول فطوري بتعب وانا انظر من النافذة الكبيرة للغرفة فتأتيني أصوات متداخلة، اقرر في نفسي ان اخرج هذا النهار واتجاوز الوصايا، ومواعيد العمل، احلق ذقني على عجل وارتدي قميصا صيفيا واضع نظارتي واتصل بعلاء المفرجي وادعي المرض واقنعه بانني مريض وبحاجة لزيارة الطبيب، فيطمئنني على سير العمل ، فأدير محرك السيارة في طريقي الى مكتبة الوزيرية ورغبة ملحة تدفعني لقطع الطريق الذي يمر بالجامعة المستنصرية وصولا لمكتبة الوزيرية ،أتجاوز مجموعة كبيرة من الحواجز العسكرية التي يتمعن جنودها في وجهي للحظة ثم يحركون اكفهم للسماح لي بالمرور، ابتسم وانطلق، الشوارع الفارغة تخلف في نفسي حزنا ثقيلا يشطر مشاعري بين حنين لماض جميل وبين رغبة ملحة في محو ما حدث لها بسبب الانفجارات وحوادث الحرق والسرقة ، الاشجار التي تواجهني عند اول مدخل شارع المستنصرية تذكرني بجرائم حب صغيرة اقترفتها بشغف، انظر الى قمم تلك الاشجار الصغيرة، واستعيد مشاهد الماضي الا ان صوت صفارات الانذار يوقف كل شيء، اسير ببطء بالقرب من الجانب الأيمن للطريق وانظر من بعيد لبوابة الجامعة المستنصرية واتخيل حركة الطلبة النملية التي كانت تموج بها هذه البوابة ذات يوم، المكان الخالي امام البوابة مشهد يدفع للحزن ، كلما مررت من هنا ووجدت المكان فارغا غطتني سحابة من الكآبة والحزن .الى أين يذهب جمال الامكنة في الحروب والفتن؟
أفكر حقيقة كيف يختفي جمال الامكنة .لا يمكن لي ان اقنع احداً بشغفي بالشارع المؤدي لمكتبة الوزيرية مرورا بالجامعة المستنصرية .كم سأكتب عن هذا الشارع الذي قتل بالخوف
والشظايا ، الشارع الذي تشكل من بدايات قصص الحب ولحظات التخرج والوداعات يحتاج لالف لسان كي يتغنى به .
صباح واحد من صباحات هذا الشارع يؤكد ان الحياة من شأن البغداديين ، والموت من شأن الغرباء .استعيد حوادث سقوط الاساتذة والطلبة في اغتيالات تتكرر كل يوم، واثبت بقعة سوداء من تاريخ بوابة المستنصرية، بقعة وحيدة في تاريخ من اللون والماء والشجر ، التي خلقت كل هذا الجمال البغدادي .
شارع تتصارع عليه شياطين الموت مع ملائكة المعرفة ، كثير هذا الحزن عليك ايها الشارع المؤدي الى مكتبة الوزيرية، كيف استطاعت الاحداث ايقاع الاذى بشارع بهذا الجمال ،
كيف استطاعوا ان يجرحوا شارعا يبدأ بأشجار ومعرفة وينتهي بأشجار وكتب ؟ شارع المستنصرية في المغيب يفتح جناحيه بسرور ويقذف صور الاصدقاء ... صفاء وعبد الزهرة وحيدر وجمال ونصير ويحيى وعلي ورعد ... ما اجمل الشارع الذي تمضي فيه خطى الاساتذة وهم يجمعون كتبهم ومحاضراتهم، تعالوا ايها الاصدقاء نبكي شارعا في بغداد يخلف كل هذا الجمال فينا ... ونصرخ في وجه ابي حمزة او الزرقاوي: كثير هذا الحزن الذي تسببتم به لشارع في بغداد .
كثير من الاصدقاء الذين حملوا الم المدينة
ربما ماتوا
ولم يروا غدها
سعداء اولئك الذين التقطوا لها مئات الصور
قبل ان يتلطخ الرصيف بالدماء .


العمل المسرحي في العراق وآفاقه بين الأجيال

محسن العزاوي

يكثر الحديث سواء على "المستوى النقدي في الصفحات الفنية والثقافية والتي تتابع بجد وحماس اوتلك التي تطرحها المؤتمرات الفنية، والذي يلاحظ ويتابع طبيعة هذه الاحاديث يشعر بالمرارة التي يكابدها بعض الفنانين المسرحيين على وجه الخصوص.. اما ما تبقى منهم وهم مؤثرون على الساحة التلفزيونية سواء من يتعاطون العمل الكوميدي وهم اصحاب الحصة الاكبر بسبب معطيات الظرف النفسي للمشاهد.. أو ان استحقاقهم في المشاركة المتواصلة الدائمة سواء تلك الفئة من الممثلين او من وجدوا فرصة تقديم برامج ثقافية فنية.. ترفيهية بجعلهم اوفر حظاً في توفير فرصة العيش المعقولة.. وهؤلاء لم يأتوا من فراغ.. انما بروزهم يتأتي من نجوميتهم التي لم يحظوا بها باليسر والسهولة التي يتصورها البعض بعد ممارسة واجتهاد واضافات هيأها لهم مناخ المسرح الجماهيري- التجاري قبل الاحتلال.
من هنا اود ان اجعل من هذه النقطة المنطلق الذي يساورني منذ السنوات الاخيرة بخصوص من يتباكون على غيابهم على الساحتين
التلفزيونية والمسرحية- كوميدياً او ميلودراما محلية.. دون ادراكهم ان الفنان هو ابن لكل العصور ولكل الاعمار او كما اطلق عليهم بأنهم روح العصر.. وهذه الكلمة تعني الكثير لمن يصر ويؤكد على حضوره الدائم فنياً ومجتمعياً.. وطالما ان فناني المسرح وقد اصبحوا بعد تواصل الزمن الى ثلاث فئات.. وفق قوانين الحياة العمرية فان الحالة بقدر ما تتطلب النظر الى عمق وتحليل هذه الحال، تتطلب في الوقت نفسه الشيء الكثير من النظرة الواقعية والشفافية والاسترخاء بعد ان يدرك كل فنان موقعه الحقيقي واهميته بحيث ان الحاجة اليه تصبح ملزمة وعاجلة اذا تطلب الامر وبالوقت المناسب.. لان التباكي على اطلال الماضي ستظل تلاحق الكثيرين ممن باتوا عاجزين عن الوصول الى مواقع القمة التي يشتهون الصعود اليها بنفس السهولة التي صعدوا فيها بقدراتهم والتزامهم الى قمم الشهرة والمعرفية والمجتمعية.
ففئة المحترفين الرواد الذين لم يتبق منهم الا القلة- اطال الله اعمارهم- رغم تجاوز الغالبية منهم عقودهم السادسة والسابعة.. الا ان صلاحيتهم للتواصل مع حركة المسرح تظل محدودة.. وقد يعيد اصرارهم وكبرياؤهم الحيوية من جديد.. حيث تتوهج الذاكرة بمجرد شعورهم بأنهم ما زالوا وسط مناخات العمل الفني ذي الرائحة المعطرة وخاصة العمل التلفزيوني، بعد ان باتت لعبة التجريب المسرحي معتمدة على ذاكرة قوية وعافية للجسد التي فقدتها الغالبية من هذه الفئة العمرية.. وقد تخالفني الرأي القلة ممن تواصلوا مع المسرح او التلفزيون وظلوا كالاشجار الواقفة التي لم ولن تموت امثال: المرحوم جعفر السعدي وسامي عبد الحميد وعزيز عبد الصاحب وابراهيم جلال مخرجاً واستاذنا القدير يوسف العاني ممثلاً متوهجاً على مستوى الاداء والنصيحة، يضاف اليهم الفنان طه سالم الذي عاد مؤخراً بحيوية جادة للعمل في المسرح وممثلات امثال سليمة خضير وفاطمة الربيعي وزهرة الربيعي وآزادي صموئيل وعواطف نعيم وعواطف السلمان.. ومن فنانات وفنانين وما يطلق عليهم بالنساء "العاملات الوسط" بعد جيل الرائدات وفي مقدمتهن شذى سالم وهناء محمد وسمر محمد وسوسن شكري وهي الفئة التي تواصلت بعد المرحلة العمرية الاولى وهن للأسف قليلات قياساً الى ما ظهر من مخرجين وممثلين ينتمون لهذه المرحلة وفي مقدمتهم قاسم محمد وفاضل خليل وهيثم عبد الرزاق ومحسن العزاوي وهذه الفئة من المخرجين والممثلات لم تكن امتداداً للفئة الاولى فحسب انما تعد امتداداً لاجتهادات وفهم عميق لتجارب عربية وعالمية، كانت وما زالت تثير الاهتمام والتركيز على ما قدمته من نتاج مسرحي في المهرجانات العربية او المشاركة الفعالة في صناعة الممثل عن طريق عمل الورش المسرحية المتنوعة ويؤسفني انني لم اتعرف واتاكد من الاسماء التي انتمت الى هذه الفئة بسبب انقطاعهم عن الساحة المسرحية العراقية قرابة العقدين.
واخيراً وهي الفئة الشابة التي اعدها العمود الاساس والشموع التي ستضاف الى انوار المسرح المستقبلي.. سواء على مستوى الممثلات والممثلين ويقف في مقدمة هذه الفئة من فنانات المسرح المتواصلات دائماً.. اقبال نعيم وسناء سليم (على الرغم ان الاخيرة تعد من المؤسسات الاوائل للفرقة القومية) وزهرة بدن وبشرى اسماعيل.. ودور كل من آلاء حسين وشعاع المتميز في التنوع والانجاز على المستوين المسرحي والتلفزيوني ولا ننسى ان نؤكد حضور كل من ميس كمر المتنوع في طبيعة الادوار واسماء صفاء المتعددة القدرات هذه الفئة تحملت الكثير من الاحباط في ازمان عسيرة للغاية وها هم الآن وقد اصبحوا راشدين وفاعلين يتوجب عليهم ان يعوضوا ما فاتهم بسبب الصمت واليأس.. وان ظهور البعض خلال السنوات الاخيرة شباناً وشابات يستحق الكثير.. لما حملوه من تطلعات واجتهادات قلما فكر بها الرواد ومن هم في منتصف المرحلة من المجربين.
لقد ظهر وبرز دور البعض من المخرجين مما حملوا عبء المرحلة الثانية بعد الدور والاثر العظيمين للرواد.. فامتزجت اختراقاتهم مع كلاسيكية الرواد وحداثة المسرح ذات الخصوصية في التنوع سواء على مستوى اختيار النص او الاستخدام الامثل لفنون السينوغرافيا والعمل مع الممثل روحاً وجسداً.
ان خلق التجانس من خلال الاختلاط بين الفئات العمرية المتفاوتة في الابداع والمقدرة من شأنه ان يمنح الاطراف المختلفة فرص التعامل الامثل مع عروض كبيرة.. ولكن من الضروري ان يظل البحث الجاد عن عناصر نسائية شابة بطرق مختلفة على الرغم من صعوبتها يجب ان تظل الاولوية بالوقت الحاضر ضمن منهجية الفرقتين.. سيما ان لمسرح الطفل فرص الامساك بالممثلة تظل الاسهل.. ان دعم المتفوقات من سيتخرجن مستقبلاً من معهد واكاديمية الفنون الجميلة بالمكافآت والحوافز الشهرية مقابل شرط الانتماء الى مهنته المسرح في دائرة السينما والمسرح كما طبق منذ منتصف السبعينيات وفر لهن الوظيفة الفنية الجاهزة بعد التخرج..
وبقدر ما انا متفائل بما ينجز الآن في الفرق المسرحية الثلاث- القومية- الوطنية- مسرح الطفل- حيث كان ومنذ منتصف عام 2005 ولحد الان.. يقف المسرح على منهجية وفهم وعلمية.. الا ان الهاجس الذي انا بصدده هو الكيفية التي يشرع فيها مخرجونا من كل الفئات بالاقدام على اختيار دراما لشكسبير او مولير او ابسن أوانطوان تشيخوف او كلاسيكيات الفترات التاريخية او الشروع بالاعمال الاستعراضية الموسيقية مستقبلاً حتى ولو بعد ثلاث سنوات.. والتي سيشكل فيها العنصر النسائي الأثر لأكبر سواء لنوعية النص او الدور او طراز المسرحية.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة