الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

في حوار الدكتور مهدي الحافظ: * دلالات استعادة السيادة تتخذ ابعادها الشاملة.. وهي في الميادين الاقتصادية والانمائية ذات ثقل مميز.

* قرار مجلس الامن الدولي 1546 واضح بالنسبة لصندوق تنمية العراق..وسلطة الصرف بأيدي العراقيين وحدهم.

* التحذيرات التي وردت في وسائل الاعلام حول سبل انفاق الادارة المؤقتة من الصندوق سيتم استجلائها في القريب العاجل.

***

*رغم الاجماع التقويمي حول الاهمية القصوى لعملية استعادة السيادة العراقية.فقد حاولت اوساط معينة، لا سيما خارجية، ان تقلل من شأن الانجاز المتحقق في اطار قرار دولي ينهي سلطة الاحتلال ويعيد للعراق وجهة الناصع، واصفة ذلك بالصورية والشكلية.

* وفي سياق الممارسات التشويشية المقصودة لتلك الاوساط على نحو تضليلي جرى خلط الاوراق واضفاء نوع من الضبابية على مفهومي نقل السلطة واستعادة السيادة وماهية العلاقة بينهما، فضلاً عن التشكيك بإمتداداتهما الطبيعية نحو قيام مؤسسات منتخبة وانبثاق حكومة عراقية ديمقراطية عنها بالتفاعل مع استمرار المسيرة السياسية القائمة على التعددية وضمان حقوق متكافئة وحرية كاملة للقوى السياسية والاطياف والشرائح القومية والاجتماعية كافة.

* وتركز الحديث ايضاً على ما يعنيه استبدال قوات الاحتلال بمثيلتها متعددة الجنسيات بهدف الاسهام في حفظ الامن وعودة الاستقرار الى حين استكمال المتطلبات الوطنية بهذا الشأن، بالاضافة الى ما يشار حول الغموض الذي يحيط الصيغة المعتمدة لكيفية ادارة اموال العراق المودعة في صندوق التنمية الخاص.

* ومع ان هذه الامور جميعها تتسم بالوضوح النسبي وتعتمد مبدأ التدرج للوصول الى الاهداف المطلوبة بمدياتها الكاملة، فقد حاورنا الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الانمائي لإستجلاء المواقف حول بعض الشواغل المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مرحلة ما بعد استعادة السيادة، مضطرين لأن يكون الحوار، بجزءين لأسباب تتصل بمهمات الحكومة الوطنية المؤقتة وبرنامجها الاقتصادي المنتظر اعلانه خلال الايام القليلة القادمة.

البعد الجوهري للسيادة

* ابتداء انطلق الحوار مع الدكتور الحافظ من الوجهة التقويمية لدلالات استعادة السيادة على الصعيد الاقتصادي، فحددها بقوله:

- ان السيادة تعتبر ذات طبيعة جوهرية بالنسبة لمستقبل البلد، وهي لا تنحصر في الجانب السياسي، بل تتخذ ابعادها الشاملة وتتحرك آثارها وانعكاساتها العميقة على مجمل المسيرة الانمائية في العراق ومستقبل تعاونه الاقتصادي الخارجي، وبشكل خاص في اطار مسألة الاعمار واعادة البناء.

فالسيادة اولاً تؤمن تطبيع علاقات العراق كدولة مع العالم الخارجي والمؤسسات الدولية، وهذا الامر لا غنى عنه بالنسبة لأي اتفاق او معونة اقتصادية يتوخى العراق الحصول عليها من الاطراف الاخرى، دول ومؤسسات، لأنها تشترط التعامل مع حكومة معترف بها دولياً، ومسؤولة عن التزاماتها على وفق القانون الدولي، والوضع لم يكن كذلك ابان فترة سلطة الائتلاف كونها سلطة احتلال، والدول والمؤسسات الدولية لا تستطيع ابرام اتفاقات ملزمة للجانب العراقي مع سلطة محتلة.

الامر الثاني يجب تعبيره في بناء العلاقات مع مجموعة من الدول ذات الوزن العالي والثقل المميز في العالم، ممن تتخذ موقفاً سياسياً مغايراً للموقف الامريكي، سواء كان ذلك قبل واثناء سقوط النظام السابق او في المرحلة الحالية، ويهم هذه الدول ان تكون علاقاتها مباشرة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية مع طرف وطني مسؤول عن الشؤون العراقية، دون ضرورة لوجود اطراف وسيطة.

والنقطة الثالثة التي تتميز بأهميتها تتجلى في ان عودة السيادة تؤمن للعراق كامل السلطة للتصرف بموارد البلد المالية، وضمان تخصيصها في اطار مدى الاولويات حسب احتياجات الاعمار واعادةالبناء والتنمية، حيث انه في الواقع الراهن لم يعد هناك انفراد من جهة اجنبية او حتى شراكة مع الجانب العراقي في تحديد اوجه انفاق هذه الاموال.

استجلاء الملابسات

* وقلنا للدكتور مهدي الحافظ، ان البعض يتحدث حول ما يوصفه بالغموض الذي يحيط كيفية ادارة اموال صندوق تنمية العراق على وفق مجلس الامن الدولي المرقم 1546. فماذا تسجلون بهذا الخصوص؟ .. حيث اكد قائلاً:

- ان قرار مجلس الامن 1546 واضح وغير قابل للالتباس، ذلك ان صندوق تنمية العراق آلت، وتؤول اليه، الاموال المتبقية من برنامج النفط مقابل الغذاء المعتمد سابقاً، والاصول المجمدة المستعادة او التي سيتم استعادتها، وعائدات تصدير النفط الخام العراقي، وهذا الصندوق سيكون تحت الاشراف الكامل للجانب العراقي، وصلاحية الصرف والانفاق هي بيد العراق، ولم تعد هنالك جهة اجنبية كسلطة الائتلاف ذات اية صلاحية في هذا الامر، اذ انها انحلت بموجب قرار مجلس الامن 1546، وحلت محلها الحكومة العراقية في كل ما يتعلق بمجالات الانفاق وادارة ميزانية  الدولة.

غير ان اللجنة الدولية المكلفة بتدقيق حسابات الصندوق ما زالت قائمة، وهي تتمثل في مندوبين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والامم المتحدة والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، بالاضافة الى العراق ممثلاً بعضو واحد وله حق التصويت، الامر الذي يختلف عن الترتيب السابق، حيث لم يكن للعراق هذا الدور وانما كان تمثيله بصفة مراقب.

* ولكن ازاء هذا الواقع ما هي مبررات بقاء صندوق تنمية العراق، وبالتالي امواله، في الخارج؟

- ان بقاء صندوق تنمية العراق في الخارج يتصل بحالة ممتدة عن المرحلة السابقة، والعراق يمتلك كامل صلاحية تحديد الموقف تجاه موقع الصندوق، وهي مسألة فنية تتعلق بوصف يؤشر واقع ان الصندوق  هو حساب مفتوح لصالح البنك المركزي العراقي في الخارج، وبمقدور البنك المركزي اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن نقل الصندوق او بقائه.

اجواء غامضة

* وطرحنا على الدكتور مهدي الحافظ وزير التخطيط والتعاون الانمائي ما تناقلته وسائل الاعلام عن تقارير لجهات رقابية بريطانية وامريكية بشأن الاجواء الغامضة والمشبوهة المحاطة ببعض اوجه انفاق اموال صندوق تنمية العراق من قبل الادارة المدنية المؤقتة المنحلة، ومن بين ذلك التقرير الموسع الذي نشر في (المدى) بالارقام واسلوب مناقشة التخصيصات من قبل الهيئة المخولة بالصرف سابقاً، فقال موضحاً:

- لقد جرى بحث هذا الموضوع بتفاصيله خلال الاجتماع الاخير للجنة المسماة لجنة المشورة والمراقبة يومي 21 و 22 حزيران الماضي، وذلك في ضوء مضامين تقرير شامل قدمته الشركة المكلفة بتدقيق حسابات الصندوق والمسماة (KPMG)، والذي تضمن مجموعة كبيرة من التفاصيل والتساؤلات وبعض الملاحظات حول اوجه الانفاق والتعاون بين سلطة الائتلاف والوزارات العراقية، وهذا التقرير يغطي الفترة حتى نهاية عام 2003، ولهذا طلبنا من هذه الشركة ان تقدم تقريراً تفصيلياً يغطي كامل الفترة لغاية نقل السلطة الى الحكومة العراقية المؤقتة، و من المنتظر ان يقدم مثل هذا التقرير لمناقشته في الاجتماع المقبل للجنة المشورة الذي من المقرر انعقاده يوم 14 تموز الجاري. وطبعاً اثير كلام كثير في وسائل الاعلام حول هذا الموضوع، ويفضل ان يجري تقييم الحسابات وتدقيقها واعطاء الحكم عليها بعد استلام التقرير كاملاً و مناقشته.


افتتاح بورصة جديدة في العراق مقرها بغداد

المدى/ سناء النقاش

باشر سوق بغداد للاوراق المالية (البورصة) اعماله من جديد الاسبوع الماضي في جو من التفاؤل والثقة وبإحتفال بسيط على امل ان يعود للاقتصاد العراقي قوته ونشاطه. وقال رئيس مجلس المحافظين طالب الطباطبائي: ان البورصة بدأت تعمل يومين في الاسبوع هما الاحد والاربعاء وبلغ حجم التداول لليوم الاول اكثر من 500 سهم وبلغ عدد الشركات المسجلة في البورصة الجديدة 15 شركة ونأمل زيادة العدد في وقت قريب الى 100 شركة، بعد ان يستعيد الاقتصاد العراقي عافيته ونحن نخطط لأن تكون هذه البورصة من اهم البورصات في منطقة الشرق الاوسط خلال السنوات المقبلة.


«بيبسي الدولية» تمنح فرعها العراقي خمسة ملايين دولار للسيطرة على السوق

تلقت (شركة بغداد للمشروبات الغازية)، التي تنتج شراب (بيبسي كولا)، مساعدات ودعماً من الشركة الام (بيبسي الدولية) ومقرها نيويورك وصفها حاملو الاسهم بأنها (سخية للغاية)، جعلتهم يمتنعون عن بيع أسهمهم أو جزء منها لثقتهم ان هذه المساعدات ستؤمن امكانات أكبر تعزز الانتاج والأرباح. وقال مصدر مقرب من مجلس ادارة الشركة الجديد، الذي تم انتخابه قبل ايام، «إن هذه المساعدات والدعم يتضمنان بناء خط انتاج حديث لعبوات «البيبسي كولا» بكلفة خمسة ملايين دولار ومعدات وادوات احتياطية لتحديث خطوط الانتاج القائمة (عشرة خطوط) بالاضافة إلى 30 مليون عبوة جاهزة مما قد يتيح لها السيطرة على السوق.واضاف: (ان هذه المساعدات تمنح «شركة بغداد» امكانية الانتاج من دون كلفة لفترة تتجاوز سنة كاملة سيما أن الدعم شمل تجهيز الشركة أيضاً بالمركزات الأولية الخاصة بشراب البيبسي كولا). واعتبر أن الاجراء يؤكد عزم الشركة الدولية دخول السوق العراقية بشكل واسع يُعوض فترة الانقطاع السابقة (14 عاماً) منذ بدء الحصار الاقتصادي على العراق عام 1990.وأوضح ان النقطة البارزة في الدعم انها باتت الشركة الوحيدة في العراق التي تملك امتياز انتاج شراب البيبسي كولا بعدما كانت هناك شركات انتاجية أخرى متوزعة في عدد من محافظات العراق، بالاضافة إلى بغداد، تتولى انتاج «البيبسي كولا» بمذاق مقلد. وكانت شركات من دول الجوار تتولى تجهيزها بالمركزات الشبيهة بالمركزات الأم.وطمأن المصدر حاملي الأسهم في الشركة بأن الدعم «سيعزز السيولة المالية للشركة ويساعد في تجاوز أية عقبات تواجهها جراء المشاكل التي اعترت العلاقة بين العمال وادارة الشركة في الآونة الاخيرة». وقال «ان ادراة الشركة ماضية في توسيع دائرة انتاجها وتشغيل كامل خطوطها وبطاقة تأخذ في الاعتبار مصالح حاملي الأسهم الذين يبلغ عددهم أكثر من 25 ألف مستثمر».يُذكر ان «شركة بغداد للمشروبات الغازية المساهمة المختلطة» كانت حتى عام 1990 شركة حكومية، وتم تحويلها بعد ذلك إلى شركة مساهمة، رأس مالها الحالي عشرون مليار دينار عراقي (13 مليون دولار)، وتعتبر واحدة من أكبر الشركات المنتجة للمشروبات الغازية في العراق.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة