الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

الشارع الكربلائي وما شكلته صور قفص الاتهام ..  العدالة الإلهية موجودة مهما طال الزمن وعلينا الالتفاف إلى المستقبل

كربلاء/المدى

لم تكن الصورة التي حملتها النقاط الإلكترونية للشاشات الفضائية غير صورة صدام حسين الذي كان جبروتا يشير بإصبع واحد لتوجيه مريديه وأعوانه ليقطعوا آلاف الرؤوس التي وقفت ضده أو فكرت أنها ستقف ضده وربما إنها لم تفكر بهذا الموقف إلا من خلال الكلام مع النفس..تلك الصورة الأولى التي خرج فيها صدام حسين دون ربطة عنق..وقد تهدل جلد رقبته فيما كانت تجاعيد كفه تعطي انطباعا على حجم الألم والشعور بالذل والمهانة بعد سنوات امتدت إلى دهور ليخرج على العالم من خلال النقاط الإلكترونية المشحونة لشاشات التلفزة وهو يجذب الأنظار إليه بخطاباته التي تدغدغ العواطف..وتسحب الرأي العام العربي إلى جانبه فيما كان العراقيون قد حفظوا عن ظهر قلب ما سيقوله..لأنه وكما قال السيد إحسان الجبوري قد ترك الإنسان العراقي يأكل حشف الطعام ويهتف باسمه خائفا ويعطي ما يجود به من النفط إلى العرب ليكون بطلا قوميا في عيونهم ما دامت الساحة العربية تحن إلى وجود قائد عربي يواجه أمريكا ويتوعد إسرائيل بالويل والثبور..ويضيف السيد الجبوري..هي الصورة التي خلت من علامات الخوف حين تريد أن تتحدث عنه فيما كانت في السابق تعتبر جرأة قد تفضي بصاحبها إلى المقصلة..

الصورة التي رأيناها كانت فيها السلاسل تعطي لغة الموقف الذي لا يحسد عليه أحد إلا شخصا مثله..رجل كهل وصورة مشوهة لرجل أصابه الجنون بالعظمة حد ارتكاب الجريمة باسم الشعب..يقول المواطن احمد سوادي..المشكلة في هذه الصورة إنها تعرض لنا الوهم الذي كان يعيشه طوال حكمه الذي كنا نتصور انه يعرف جيدا إن الناس كانت تصفق له خوفا ورعبا أو تملقا لمصلحة ما لكنه كان يعيش داخل الوهم وكأنه كان يصدق أن نسبة 99% في استفتاءات الرأي الكاذبة ثم 100% التي لحقتها في الاستفتاء الثاني إنها حقيقة ساطعة وإلا كيف يقول انه رئيس جمهورية العراق ولا يزال وان بيته هو كل بيت عراقي..ألا تعطي هذه الصورة تفكيرا آخر للأيام القادمة من أن التصفيق الكاذب قد يجلب الويل والكوارث على الرؤوس..لان مثل هؤلاء يصدقون ما لا يمكن تصديقه؟.

الصورة الأخرى في المحكمة إن القميص الأبيض لا يعطي غير بريق غير متناسق مع اللحية البيضاء والوجه المجعد لان القلب الذي اختفى في الصدر كان اسود حد عدم الارتجاف إذا ما أمر بقطع راس من يقف ضد الثورة وأهدافها العظيمة..كما يقول السيد مهدي النصراوي..ويضيف.. الصورة لا تعطي الحقيقة..كان يجب أن يرتدي ملابس سود ويمنع عنه أن يصبغ شعره لأني لا اصدق إن شعره اسود حتى هذه اللحظة..لتكون الصورة اكثر اقترابا من الحقيقة.لقد لون الحياة العراقية بهذا اللون وصار شعاره حتى انه أمر أن يكون لون الجيش الذي سمي باسمه اسود لان القلب الذي يحمله لا ينبض إلا حقدا على الشعب العراقي.

العدالة الإلهية ودروس للزمن القادم

آراء متعددة من الشارع الكربلائي..ربما لا تجد هناك من يؤيده أو حتى من يرتجف قلبه حزنا عليه..فالعالم كله يعرف ماذا فعل بكربلاء في أيام الانتفاضة الشعبانية..ويسرد السيد فاضل الكناني وهو عامل بناء ..تفاصيل من تلك الأيام ويقول لا بد أن يعرف العالم تلك الصور المرعبة لينتبه من يقول إن محاكمته إهانة إلى الشعب العراقي..ويضيف..لقد حول شوارع كربلاء إلى جثث تأكلها الكلاب..والى مقابر لدفن من قتلته قوات الحرس الجمهوري..لذلك فأنا لا أرى في تلك الصور غير اخذ الثار على مقتل ابنتي برصاص جنوده..ولو وقف الآن أمامي لقلت له إن الإعدام قليل بحقك وان سنوات الصمت لم تعد خرساء..وان الله يمهل ولا يهمل..

 فيما يرى الشاعر سلام محمد البناي في صور المحكمة إن العدالة الإلهية موجودة مهما طال الزمن ومهما طال عمر الطاغية..والحق يقال لان جميع العراقيين الذين اكتووا بناره وخاصة الذين احترقوا..متلهفين لمشاهدة ومعايشة إحقاق الحق ولو مرة واحدة في حياتهم التي انعدمت فيها العدالة في زمن حكمه ..ويضيف الشاعر البناي..أني أرى صورة أخرى في تلك الصور التي عرضتها علينا شاشات التلفزة..وهي إن الانكسار النفسي للشخصية العراقية والإحساس بالظلم يجب أن تنبعث الآن لتحمل لنا بشارة العدل والمساواة والاهتمام بقيمة الإنسان العراقي وهذه المحاكمة هي عبرة لمن اعتبر ودرس للقادمين والذين سيقدمون ولنثبت أننا كعراقيين عادلين في طبعنا ورحماء ولم يكن ذلك السواد الذي غطى سماء الحرية سوى نزوة حاكم خرج عن صهوة جواد الرجال..

 الحاجة أم زينب قالت انه عدل الله الذي صبر عليه كثيرا كما صبر على فرعون وقارون..وكل طغاة التاريخ..وتضيف أم زينب..الآن ارتحت وسأنام قريرة العين لأول مرة لأحلم بلحظة إعدامه..وإذا لم يعدم لن أنام أبدا وسأواصل الدعاء على من يحكم عليه بالبراءة أو حتى السجن مدى الحياة..(يمة عدم رجلي ولدي اثنينهم شتريدني أكول عليه يمة)وراحت تبكي..ثم رفعت رأسها الى السماء ونذرت بصوت يقطر حزنا(إذا عدموا صدام البس ثوب احمر وازور الحسين ألي هدم بابه بسنة الواحد وتسعين)..وأكدت كنت أقول إن الزمن لن يطول وسيأتي اليوم الذي يذوق نفس الطعم الذي أطعمه لأولادنا وأتمنى أن أراه كل يوم لأشفي غليلي..ثم طلبت من الصحافة أن تعرض صوره في كل ساعة حتى لا تكون هناك مفاجآت (نريد انشوف شلون يتعذب مثل ما عذب العراقيين ). التفاصيل

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة