الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

دور الدولــــــة في الفكر الاقتصادي - (1 - 2)

أ. د. نبيل جعفر عبد الرضا
أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة

حظيت مسألة دور الدولة في الاقتصاد باهتمام بالغ من قبل الاقتصاديين منذ زمن بعيد. واحتدم الجدل مبكراً وما زال قائماً وأفرز إتجاهين متناقضين، احدهما يدعو إلى دور حيوي وفاعل للدولة في الاقتصاد ويتمثل هذا الاتجاه في افكار الاشتراكيين والماركسين. وتغالي الماركسية في هذا الاتجاه وتدعو إلى ملكية الدولة لكل وسائل الانتاج في المجتمع والغاء الملكية الخاصة. اما الاتجاه الثاني فيتمثل بشكل خاص في الكلاسيكية والكنزية والنيوكلاسيكية، وهو يدعو إلى دور حيوي للسوق في الاقتصاد فيما يقتصر دور الدولة على مهامها التقليدية كالأمن والدفاع والعدالة ثم تطور دورها ليشمل في ظل العولمة، بناء مؤسسات السوق، وايجاد البيئة التشريعية المناسبة لتعزيز الاقتصاد السوقي، وتذليل العقبات الادارية، وإدارة الاقتصاد، ووضع سياسات سلمية للاقتصاد الكلي. وفيما يلي استعراض لدور الدولة في المدارس الفكرية المختلفة:
الفكر الاسلامي:
اختلفت الآراء في موضوع قدرة الدولة الاسلامية ومدى تدخلها في الحياة الاجتماعية عموماً والحياة الاقتصادية خصوصاً. فهناك من يجنح إلى المركزية الكاملة وهناك من يميل إلى إطلاق الحريات الاقتصادية الفردية إلى الحد الذي يحول الدولة إلى مجرد رقيب ومع ذلك نستطيع ايجاز الاهداف الاقتصادية للدولة الاسلامية بما يلي:
اولاً: مجال الانتاج:
يتلخص واجب الدولة في الاستفادة القصوى من الامكانات المادية والبشرية المتوافرة وتوجيه كل الطاقات الفعالة لغرض توفير كل ما يحتاجه المجتمع ليحيا حياة انسانية كريمة وليقوم بواجباته الحضارية الانسانية وبهذا الصدد يمكن توضيح مهام الدولة في مجال الانتاج بما يلي:
1-التركيز على ضرورة تنمية الانتاج والقيام بكل ما من شأنه تحقيق ذلك.
2-التركيز على توجيه الانتاج نحو الاشباع الحقيقي وابعاده عن الامور الكمالية المحضة.
3-جعل عملية التجارة احدى فروع الاقتصاد وذات صلة وثيقة بالانتاج والوقوف امامها متى ما تحولت إلى مجرد احتكار وعامل للتضخم وخرجت عن اطارها النافع.
ثانياً: مجال التوزيع:
واجبات الدولة في هذا المجال يمكن تحديدها في مجالين هنا:
1-واجبات الدولة في مجال الدخل الفردي:
ان سياسة الدولة ووظيفتها في مجال الدخل الفردي تتلخصان فيما يلي:
أ-حماية الملكية الخاصة والدفاع عنها ومواجهة كل اعتداء عليها وتدخل في هذا الباب احكام الغصب والسرقة وامثالها.
ب-مراقبة قيامها بواجبها الاجتماعي من حيث اعتبارها حقاً معه مسؤولية وليس حقاً مطلقاً، ومن هنا اذا انجرت الملكية الخاصة إلى سبيل تضيع فيه حقوق المجتمع أو تحولت إلى عنصر مضر بها اوقف الحاكم هذا الامر وهنا يستفاد من نصوص كثيرة منها قوله تعالى: (ولا تأتوا السفهاء أموالكم) أو الحديث الشريف (لا ضرر ولا ضرار) وهي التي تشكل القاعدة الكبرى لتدخل الدولة لحماية الحقوق ومنع الملكية الخاصة من الاضرار بافراد معينين بالمصلحة الاجتماعية العليا.
2-واجبات الدولة في مجال مستوى المعيشة:
هناك ركنان اساسيان تقوم عليهما سياسة الدولة الاسلامية الاقتصادية في مجال مستوى المعيشة هنا: التكافل والتعادل..
أ-التكافل:
يتضمن التكافل مجالين أولهما: التكافل الفردي وثانيهما: التكافل الاجتماعي، المقصود بالتكافل الفردي ان يكون كل فرد في المجتمع الاسلامي ضامناً لأمرين هما الحاجات الاساسية الضرورية لكل فرد والحاجات الاساسية لمجمل المجتمع الاسلامي التي لا يمكن قيام المجتمع بدونها. اما التكافل الاجتماعي فيعني ان تكون الدولة ضامنة نيابة عن المجتمع لأمرين مهمين هما: الحاجات الاعتيادية للافراد، وتأمين افضل الحالات الممكنة للحياة الاجتماعية.
ب-التعادل:
يقصد بالتعادل التقارب الطبيعي بين مستويات المعيشة، حيث ان هناك حدين مسلماً بهما فقهياً لمستويات المعيشة الفردية لا يمكن تجاوزهما هما: الاسراف كحد أعلى، والغنى كحد أدنى. والمقصود بالاسراف هو الابتعاد عن الحد الطبيعي الوسط للمعيشة، اما الغنى فيعني امتلاك الحد الطبيعي الذي يمكن الفرد من معيشة متوسطة عرفاً، وعلى الدولة ان تبذل كل امكاناتها المادية والتشريعية والمعنوية من اجل الارتفاع بمستوى الطبقات المحرومة من المجتمع وتوفير كل الظروف الملائمة لتحقيق حد الغنى المطلوب، وان تضغط ايضاً على الطبقات المترفة المتجاوزة للحد الطبيعي حتى تصل إلى الحد الطبيعي الذي يرتضيه العرف العام.
ثالثاً: الضمان الاجتماعي:
توفر الدولة للفرد وسائل العمل فاذا عجز عن كسب معيشته أو لم تتمكن الدولة من منحه فرصة العمل طبقت مبدأ الضمان الذي يرتكز على اساسين هما: التكافل العام وحق الجماعة في موارد الدولة العامة، فالتكافل لا يقتضي اكثر من اشباع الحاجات الضرورية بينما يفرض حق الجماعة اشباعاً اوسع.
رابعاً: التوازن الاجتماعي:
يضع الاسلام فكرة التوازن مع انه يؤمن بوجود التفاوت في الدخل في ضوء اختلاف المؤهلات والقدرات على العمل، يرى الاسلام التوازن الاجتماعي بانه توازن في مستوى المعيشة لا في مستوى الدخل، والاول يعني تداول المال بين افراد المجتمع بشكل يتيح لكل فرد العيش في المستوى العام وان اختلفت الدرجات فيه فالاختلاف اختلاف درجة ليس اختلافاً صارخاً وتناقضاً كلياً. وهذا يعني ان التوازن هدف تسعى الدولة إلى تحقيقه وساعدها الاسلام في ذلك بتحريم الاسراف من جهة وبرفع مستوى الافراد إلى الأعلى ليقرب بين المستويات من جهة اخرى.
يرتكز التوازن الاجتماعي في الاسلام على ركنين اساسيين: احدهما كوني وهو تفاوت الافراد في الخصائص والمؤهلات والتي لم تنبع من ظروف اقتصادية كما تدعي الماركسية وانما هذا الاختلاف هو حقيقة كونية. والثاني هي القاعدة المذهبية التي تقول بان العمل اساس الملكية.


غرفة صناعة بابل من أين.. وإلى أين؟
 

بابل / علي الاشتر

يواجه الصناعيون في المحافظات العديد من المشاكل التي تحول دون إسهام القطاع الصناعي الخاص في إنعاش الاقتصاد المحلي للمحافظات. ولأجل الوقوف على جانب من نشاطه التقينا السيد رياض جليل صلال رئيس غرفة صناعة بابل ليحدثنا عن غرفة صناعة بابل باعتبارها منظمة مجتمع مدني معنية بالشأن الاقتصادي.
تحدث السيد رئيس الغرفة عن تأسيسها وأهدافها، فقال عقد المؤتمر التأسيسي الأول لغرفة صناعة بابل بتاريخ 14/1/2004 وبمشاركة (47) من الصناعيين، وجرى تشكيل لجنة تحضيرية لصياغة النظام الداخلي، وتشكيل هيئة إدارية مؤقتة، وبعدها تم انتخاب الهيئة الإدارية. وتم استكمال الموافقات الرسمية. وقال إن الغرفة باشرت عملها باتجاه تحقيق أهدافها المتمثلة بتطوير الصناعة في محافظة بابل، وتنمية الاقتصاد المحلي، ومواجهة مشاكل المرحلة الراهنة.
وقال السيد رياض الصلال وبخصوص الاقتصاد المحلي قامت الغرفة بتعريف الصناعيين بالتجارب العالمية التي مرت بها البلدان لتنشيط اقتصادها بعد ان تعرضت لكوارث اقتصادية، وبالذات التجربة البولندية وكيف استطاع البولنديون إعادة بناء الاقتصاد المحلي في ما بعد مرحلة التغيير، وقد قامت الغرفة بعقد العديد من اللقاءات والندوات بهذا الاتجاه. كما ساهمت الغرفة ومنذ تأسيسها بالمشاركة في الاستفتاء على الدستور والانتخابات.
وبالنسبة للقطاع الصناعي الخاص قال رئيس الغرفة، قامت الغرفة بمتابعة مشاكل الصناعيين والعمل على حلها، وقدمنا مشاريع ومقترحات إلى محافظة بابل والمصرف الصناعي إلا أن الغرفة كانت تصطدم دائماً بقضية عدم حسم الصلاحيات التي تسمح لإدارة المحافظة باتخاذ القرارات اللازمة لتفعيل القطاع الخاص الصناعي. أما المصرف الصناعي فهو ملزم بتعليمات الإدارة العامة في بغداد.
أما عن العلاقة مع اتحاد الصناعات العراقي فقد قال: للأسف الشديد لم يرحب بفكرة تأسيس غرفة للصناعة، ولا نجد لهذا مبرراً نحن نعلم أن هناك عدداً من جمعيات حقوق الإنسان مثلاً وكلها لتحقيق نفس الهدف واتصلنا بالاتحاد والتقينا بالسيد قيس الخفاجي من أجل الوصول إلى صيغة تعاون بين الغرفة والاتحاد أو صيغة ارتباط لتحقيق الأهداف، لكن الاتحاد رفض فكرة تأسيس الغرفة ودعانا للعمل معه لتفعيل مكتب الاتحاد في بابل بإدارة مباشرة من قبلهم، وكان السبب على وفق ما يدعون هو عدم وجود صلاحيات لتأسيس غرف في المحافظات، في حين أنهم تعاملوا مع الزملاء في كركوك باعتبارهم يشكلون غرفة صناعة وليس مكتب اتحاد صناعات لذلك وجدنا أنفسنا نعمل برغبة الصناعيين بتفعيل نشاط الغرفة.
وأشار رئيس الغرفة إلى أن أعضاءها يمثلون القطاعات الصناعية المختلفة في المحافظة (النسيجية والغذائية والإنشائية والمعدنية والكيمياوية) ولخص مشاكل القطاع الصناعي الخاص والغرفة بصعوبة الاتصال بالمسؤولين، وانقطاع الكهرباء وتجهيز الوقود والتسويق.


أسعار النفط تسجل مستوىً قياسياً جديداً فوق 75 دولاراً
 

بنيويورك/ رويترز
لغ النفط مستوى قياسيا مرتفعا جديدا فوق 75 دولارا للبرميل اليوم بعدما أظهر تقرير للحكومة الأميركية طلبا قويا على الوقود في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
وارتفع الخام الأميركي في عقود آب المقبل إلى 75.78 دولارا متجاوزا المستوى القياسي السابق الذي سجله. كما ارتفع سعر خام برنت في لندن إلى 75.09 دولارا للبرميل.
جاء ذلك بعد أن أظهر تقرير حكومي أميركي الخميس الماضي أن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة زاد 1.4% في الأسابيع الأربعة الماضية عنه قبل عام.
ويقول محللون ومستثمرون إنه في ضوء استمرار نمو الطلب فإنهم يستبعدون انتهاء موجة صعود اسعار النفط المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف العام.
وتستمد أسعار النفط الدعم أيضا من القلق إزاء الإمدادات من إيران وهي رابع أكبر مصدر للخام في العالم، إضافة إلى التوتر الناجم عن تجربة الصواريخ في كوريا الشمالية.
كما تشهد نيجيريا -ثامن أكبر مصدر للنفط في العالم- هجمات من مسلحين على منشآت للنفط مما أدى إلى وقف نحو ربع إنتاج البلاد.


الأمم المتحدة تطرح مبادرة لإعادة بناء اقتصاد العراق
 

نيويورك/ا ف ب
تفق العراق والأمم المتحدة على مبادرة شراكة جديدة تشمل وضع خطة مدتها خمس سنوات لإعادة بناء اقتصاد البلاد، ودمجه في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
تحمل المبادرة اسم الاتفاق الدولي من أجل العراق وتشمل تشكيل لجنة تضم العراق والأمم المتحدة ومانحين دوليين. وسترفع اللجنة تقاريرها مباشرة إلى برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي ومالوك براون نائب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
وبموجب المبادرة ستلتزم بغداد بسلسلة غير محددة من الخطوات السياسية والاقتصادية والأمنية في مقابل المساعدة الدولية والدعم السياسي.
وتجيء هذه المحادثات بعد موافقة أنان في حزيران على مساعدة العراق للحصول على الدعم السياسي والمالي الذي يحتاج إليه لتطوير اقتصاده.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان ساند الخطة ووعد بالمساعدة على جمع 13 مليار دولار وهو المبلغ الذي وعد به المجتمع الدولي ولم يدفع منه سوى ثلاثة مليارات دولار.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة