الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

آلية السيطرة الاعلامية وفرض الثقافة الاستهلاكية
 

د.ثائر محمود رشيد
قسم الاقتصاد/بغداد

تمارس الدول الرأسمالية اختراقاً ثقافياً يهدف الى الغاء الصراع الايديولوجي الذي عاشه العالم ردحا من الزمن ليحل محله صراع حول تأويل الحاضر وتفسير الماضي والتشريع للمستقبل، ويستهدف ذلك الاختراق الاداة التي يتم بها ذلك التأويل والتفسير والتشريع وهذه الاداة هي (العقل والنفس) ووسيلتها في التعامل مع العالم هو الادراك، كما حل لفظ الادراك محل لفظ الوعي (الطبقي، الديني) اذ كان الصراع الايديولوجي يستهدف تشكيل الوعي- تزييفه وتصحيحه- اما الاختراق الثقافي فهو يستهدف السيطرة على الادراك باختطافه وتوجيهه، وبالتالي سلب الوعي والهيمنة على الهوية الثقافية الفردية والجماعية، أما وسيلة السيطرة على الادراك فهي الصورة السمعية/البصرية التي تسعى الى (تسطيح الوعي) وجعله يتناول ما في السطح من صور ومشاهد ذات طابع اعلامي مستفز للانفعال وحاجب للعقل وبالسيطرة على الادراك، وانطلاقا منه يتم اخضاع النفوس أي تعطيل فاعلية العقل وتكييف المنطق والتشويش على نظام القيم وتوجيه الخيال وتنميط الذوق، والهدف تكريس نوع معين من الاستهلاك لنوع معين من المعارف والسلع والبضائع، وهكذا صار هناك مفهوم جديد لاعلام العولمة كونه "سلطة تكنولوجية ذات منظومات معقدة لا تلتزم بالحدود الوطنية للدول وهي تطرح حدودا فضائية غير مرئية ترسمها شبكات اتصالية معلوماتية على اسس سياسية واقتصادية وثقافية وفكرية، وتحلق عاليا متحررة من محددات الوطن والامة.
وتتمثل اهم سمات اعلام العولمة كونها جزءا من البيئة السياسية والاقتصادية والثقافية الدولية الجديدة التي تطرح مفاهيم جديدة للسيادة والمنافسة والقيم الاجتماعية والاخلاقية وصناعتها ومدخلاتها ومراكز تشغيلها وآليات التحكم بها، ومقتصرة على عدد محدود من الدول الرأسمالية المتقدمة مقابل تبعية شبه كاملة للدول النامية.
ذلك ان الاعلام والثقافة الرأسمالية تسعى من خلال كثافة الاعلام، الى تخليق المستهلك في العالم الثالث، بشكل خاص لزيادة الطلب الخارجي على سلعها لان مشكلة الرأسمالية تتلخص في ان تبقى قدرتها العالية على الانتاج بمستوى يفوق القدرة على الاستهلاك.
ومن بين ابرز ادوات اعلام العولمة والتأثير الثقافي ثورة الاتصالات وبخاصة الاقمار الصناعية وتكنولوجيا الاليات البصرية والصحافة الدولية، ووكالات الانباء العالمية ذلك ان استغلال وسائل الاعلام الخبرية قد شجع واسهم في تحويل منظومة الاخبار الى تكتلات اعمال دولية مترامية الاطراف تشترك في منافسة شديدة على الاسواق العالمية، لتتأكد من خلالها اهمية الارباح التي تسعى الشركات لتحقيقها في التأثير الشديد على صنع القرارات وزيادة التنافس للحصول على الاخبار كعمل تستوجبه ضرورات البقاء الاقتصادي.
وتجسيدا لفلسفة تكييف الوعي العالمي يبرز دور الاعلام من خلال اساليب عدة اهمها:
1-التدفق الحر للمعلومات بعد ان اندمجت وسائله مع الحواسيب الالكترونية والاقمار الصناعية.
2-تنويع الرسالة الاعلامية ليجد كل فرد ما يرغب بمشاهدته او سماعه او قراءته فيتجسد بذلك مفهوم حرية الاختيار والانتقاء وهو ابرز ما يدعو اليه تأثير الاعلام.
3-الاعلان الذي يعد الوسيلة المباشرة للتأثير في المستهلك.
وعلى اساس البعد العولمي للاعلام اضحت هيمنة المرئي على المقروء واحدة من ابرز المظاهر وهي نفح للعولمة وفي هذا ظهر علم جديد هو الميدياء
Mediologie (وسائط الاعلام) للتعاطي مع مفاهيم وانظمة وآليات العولمة.
لقد عرفت الرأسمالية ومن خلال شركاتها وسيطرتها على المؤسسات الاعلامية ووسائل الاتصال كيف تستفيد من الاعلان بهدف الترويج لبضائعها وخدماتها والحث على شرائها وخلق الرغبة في استهلاكها، حيث ساهمت الفاعلية المتزايدة لوسائل الاعلام في دعم النشاط التسويقي لهذه الشركات من خلال ربط المشاهدين والمستمعين والقراء بالشركات المنتجة وما يروج لها من دعاية واعلان.
من جهة اخرى نجد ان الرغبة في التحديث السريع لدى الدول النامية ادى الى الاعتماد شبه الكامل على استيراد نظم اجنبية متكاملة في مجال الاعلام حيث محدودية القدرة على الانتاج لنوعية البرامج المطلوبة دفع الى المزيد من الاعتماد على الانتاج الاجنبي للبرامج التي تحمل مضامين ثقافية وقيمية تخالف في الكثير من الاحيان الثقافات الوطنية والمجتمعية وحتى الدينية.


الاستهلاك المدعوم بنظر الآخرين

بغداد/محمد شريف ابو ميسم

المفهوم الاقتصادي للاستهلاك مرتبط بوجود السلع والخدمات التي يحصل عليها المستهلك لقاء أثمان معينة، ولما كانت الخدمات الاساسية لردح من الزمن مدعومة من الدولة، وتعاني من ترد كبير في عرضها، فقد طرح الكثير من الاقتصاديين فكرة رفع الدعم عنها، من اجل الترشيد في استهلاكها وتجنب الهدر فيها، هذا الطرح الذي جاء منسجما مع ما تمليه الدول المانحة على الحكومة العراقية بخصوص آليات الاصلاح الاقتصادي يواجه معارضة كبيرة من قبل قطاعات واسعة من الشعب العراقي والكثير من الحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني، على اعتبار ان السواد الاعظم من المستهلكين هم من الفقراء غير القادرين على تحمل اعباء تلك الاسعار المرتفعة لخدمات متردية اصلا، وان الامر يقتضي رفع القدرة الشرائية لعموم الناس قبل المباشرة في تنفيذ مثل هذه الافكار، الا ان الاقتصاديين الذين يتبنون فكرة رفع الدعم، يرون في ذلك حلا لدوامة الازمات المتلاحقة في الخدمات والسلع المدعومة، فالاسباب الرئيسة لاستمرار هذه الازمات على وفق ما يراه (انصار رفع الدعم) تتعلق بالهدر وبالتهريب على اعتبار ان اسعار هذه السلع في الدول المجاورة، هي اكثر بكثير مما هي عليه في العراق.. وعلى وفق هذا الطرح حاولنا استطلاع آراء غير الاقتصاديين في خضم ما يتردد حول زيادات جديدة لاسعار البانزين، واستمرار تردي التيار الكهربائي والخدمات الاخرى.
المهندس محمد يوسف عايد (ماجستير هندسة مدنية) قال: ان الازمات المتلاحقة في الخدمات الاساسية، لا تشترك فيها عمليات التخريب والفساد الاداري، وحسب، انما يشترك فيها المستهلك وبشكل فعال.. فنحن نلاحظ ان التيار الكهربائي عندما يصل الينا بعد انقطاع ما، لا يلبث الا دقائق وينقطع من جديد، ليعود مرة اخرى بعد دقائق وتتكرر الحالة عدة مرات، والسبب في ذلك يعود الى الافراط في الاستهلاك، وهذا الافراط غير مبرر، فبعض المنازل لا تكتفي بوجود جهاز تبريد واحد، بينما بعض المنازل لا تمتلك حتى (مبردة) وفي الليل يصل الهدر الى اعلى مستوياته، فتجد المصابيح واجهزة الانارة الاخرى قد أنارت حديقة بيت فلان وكأنك في منتجع سياحي، هذا الفلان يخصص لكل من ابنائه غرفة مستقلة تجد فيها اجهزة مختلفة، بينما تجد عائلة اخرى مجتمعة في صالة المنزل ولا تستهلك الا الضروري من الطاقة.. فما ذنب هؤلاء ان ينقطع عنهم التيار؟ هل السبب ان الامر لا يعنيه، فهو يملك جهاز توليد كبير وليذهب الاخرون الى الجحيم، انا شخصيا مع رفع الدعم من اجل الترشيد ولكنني اطالب برفع مستوى دخل الفقراء ايضا.. واتفق بشار الخفاجي (بكالوريوس صيدلة) مع ما قاله محمد يوسف.. فقال: نحن شعب ما زلنا لا ندرك مفهوم الترشيد، الذي نحن احوج ما نكون اليه في هذه الظروف، والسبب يعود الى دعم اسعار تلك الخدمات الذي
يصل الى حد يكاد فيه يكون مجانيا.
قد يقول البعض ان رفع الدعم عن البانزين مثلا سيؤدي الى ارتفاع جميع السلع في الاسواق، وقد يحصل هذا فعلا، ولكنني وعلى حد معلوماتي أرى ان ارتفاع الاسعار سيكون له حد معين ينسجم بشكل وبآخر مع مستوى دخل الفرد وحجم هذا الضرر لا يعادل حجم الضرر الذي تسببه عمليات التهريب التي تمول الارهاب والتخريب.. ان رفع الدعم عن البانزين سيخفف حتى من عمليات الفساد في القطاع النفطي.. أما أن نبقى نستمع الى ما لا يسمن من جوع فأننا سنبقى ندور في حلقة مفرغة، والا ما معنى ان يسرح الصبية وحتى الاطفال بالسيارات ويلهون بها في المناطق السكنية المختلفة.
*أبو انمار (أستاذ في الجامعة التكنولوجية) قال: أين هي السلع والخدمات المدعومة، حتى يطالب البعض برفع الدعم عنها.. يفترض ان يصل مستوى الاداء لدى الجهات التي تقدم هذه السلع والخدمات الى حد يشبع حاجات الناس ويتم رفع مستوى دخل الفقراء حينها يمكن الحديث عن رفع الدعم، صحيح ان هنالك لا أبالية ولا مسؤولية في الاستهلاك، ولكن ذلك لا يبرر رفع الدعم، انما يمكن ايجاد آليات لتحديد سلوكيات الاستهلاك، وزيادة الترشيد، كأن توضع عدادات في المنازل لا تسمح باستهلاك اكثر من حد معين من الوحدات المقررة من التيار الكهربائي مثلا.. والا ما الذي حصل عليه المواطن وهو يضحي بدمه ويعيش مع شبح الموت يوميا، حتى يتم رفع الدعم عن خدماته الاساسية، التي هي سيئة اصلا.


العدوان الإسرائيلي يدمر موسم السياحة في لبنان
 

بيروت / ا ف ب
انهار حلم لبنان بتحقيق موسم سياحي غير مسبوق خلال الصيف الحالي بعدما هرب آلاف السياح إلى الحدود السورية البرية جراء العدوان الإسرائيلي الذي طال مطار بيروت الدولي.
وتزامن العدوان مع ذروة الموسم السياحي في لبنان والذي يعد أحد أبرز موارد الدخل القومي، حيث يتوجه مئات الآلاف من السياح -خاصة من دول الخليج- إلى لبنان لقضاء عطلاتهم الصيفية.
وقال وزير السياحة اللبناني جوزيف سركيس إن الاعتداءات الإسرائيلية قوضت الآمال بأن يشهد لبنان موسما سياحيا طيبا هذا الصيف.
وأشار رئيس نقابة العاملين بالفنادق بيير أشقر إن معدل إلغاء الحجز في الفنادق كبير، مضيفا أن السياح يغادرون البلاد باتجاه سوريا. وتوقع لبنان اجتذاب 1.6 مليون سائح خلال الصيف الحالي مع وصول عائدات تبلغ نحو ملياري دولار.
وقال مسؤولون لبنانيون عند نقطة المصنع الحدودية إن 15 ألف سيارة أجنبية في الأقل -أغلبها من دول الخليج- عبرت الحدود إلى سوريا.
وقد فتحت السلطات السورية الحدود أمام السياح, وقالت إنها سهلت إجراءات العبور. وتعد الطريق البرية الواصلة إلى الحدود السورية المنفذ الوحيد للسياح بعدما فرضت إسرائيل حصاراً شاملاً على الموانئ والمطارات اللبنانية.


فنزويلا تحمل سياسة واشنطن مسؤولية رفع أسعار النفط

كاركاس/ الوكالات
اتهمت فنزويلا الولايات المتحدة بالتسبب في رفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة في الأسواق عبر ممارسة سياسة عدوانية في الشرق الأوسط ودعمها إسرائيل. ورأى وزير الطاقة الفنزويلي رفايل راميريز أن الضغوط الصعودية على أسعار النفط ستستمر بسبب هذه السياسة الأميركية.
وكثيرا ما يشير الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز -وهو منتقد قوي لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش- إلى السياسة الخارجية الأميركية كسبب للزيادات في أسعار النفط العالمية مؤخرا. كما عبر شافيز مرارا عن تعاطفه مع الفلسطينيين وكثيرا ما انتقد إسرائيل.


أسعار النفط تجاوزت 78 دولارا للبرميل وتوقعات بتصاعدها

نيويورك /الوكالات
قفزت أسعار العقود الآجلة لنفط الخام الأميركي إلى مستوى قياسي جديد حيث تجاوزت 78 دولارا للبرميل مسجلة صعودا للجلسة الرابعة على التوالي.
فقد سجلت عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق في شهر آب 78.40 دولارا للبرميل في التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس عبر نظام أكسيس.
أما بالنسبة لعقود النفط التجارية لشهر أيلول فقد تجاوزت في نيويورك سعر 79 دولارا للبرميل وهناك توقعات بتجاوز هذا السعر.
وفي آسيا تجاوزت أسعار النفط عند افتتاح الأسواق اليوم 78 دولارا للبرميل في التعاملات التجارية.
وبذلك تكون أسعار النفط حطمت الأرقام القياسية السابقة مسجلة مستويات جديدة تاريخية في نيويورك ولندن يوم أمس الاول ويوم امس في بداية التعاملات في أسيا.
ويعيد المتخصصون هذا التسارع في ارتفاع الأسعار إلى تصعيد الهجوم الإسرائيلي على لبنان وعلى قطاع غزة في فلسطين.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة