الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

بين الثابت والمتحرك والقنوات المشفرة والمفتوحة .. رحلة في عالم الستلايت

عبد الحسين بريسم

مع الستلايت..هذا الزائر الجديد الذي حط على سطوح بيوتنا بعد سنوات من المنع المميت وبين صحون متنوعة واجهزة تعددت اسماؤها ومناشئها وماركاتها حلقنا في فضاء جديد، حيث عالم الشفرات والمئات من القنوات الفضائية المشفرة وغير المشفرة كانت لنا هذه الجولة التي لاتخلو من التشفير.

 تعددت الاسماء والستلايت واحد

كانت محطتنا الاولى في عالم البث الفضائي مع السيد عبد الرحمن محمد صاحب معرض الفهد لبيع ونصب الستلايت في بغداد الجديدة الذي حدثنا عن اهم انواع اجهزة الستلايت واسماء تلك الاجهزة فقال:

هناك اسماء متعددة وماركات متنوعة لاجهزة الستلايت منها (ستارسات، توب سات، انيوتل سات، ستروك، ستزن تكنوسات، ستار كوم، متوسات، دارو سامسونك، سكاي وان...).

وهذه الانواع المتوفرة الان في الاسواق العراقية وهي على نوعين: الاول يحتوي على – كاما والكارت-وهي تفتح القنوات المشفرة التي تطلقها الاقمار الصناعية، والثاني لايحتوي على – الكاما والكارت – وهذه اقل سعرا من الاولى لانها تسحب او تلتقط القنوات الفضائية العامة غير المشفرة، وان اقبال الناس على النوع الاول من اجل مشاهدة كل ماهو ممنوع. 

سرقة الترددات عبر الانترنيت

لافتة صغيرة على باب احد المحال اثارت انتباهي وهي تقول – نفتح القنوات المشفرة – فدخلت الى هذا المحل لأعرف من صاحبه السيد ابو احمد، كيفية فتح القنوات المشفرة:

-ان فتح القنوات المشفرة وسرها من امور عملنا لانطلع عليه احداً ولكنني اقول بشكل عام ان فتح القنوات المشفرة يتم بالدخول الى ارقامها السرية عن طريق جهاز الانترنيت وعبر الاقمار الصناعية التي تبث تلك القنوات وعن اسعار العمل في هذا المجال قال: تحدد اسعارنا حسب عدد القنوات المراد فتح شفرتها، وهو سعر قليل مقارنة بأسعار الكارتات المخصصة لفتح القنوات المشفرة التي يتراوح سعر الواحد منها بين عشرة دولارات الى عشرين دولاراً. خرجت من محل فتح القنوات المشفرة وانا اتساءل عن مشروعية هذا العمل. 

ركود سوق الستلايت

وعن حال السوق الان بعد عام على دخول اجهزة الستلايت الى الاسواق العراقية التي منعت من التعامل بهذه الاجهزة ايام النظام البائد حدثنا السيد عارف عبد الرحمن قائلاً:

-ان حركة البيع مازالت مستمرة برغم انها شهدت في الفترة الاخيرة ركوداً طفيفاً لان اغلب الناس اقتنت الاجهزة، ولكن مازالت هناك الكثير من العوائل بدون جهاز اضافة الى ان بعض البيوت تشتري اكثر من جهاز، خاصة وان اسعار هذه الاجهزة اصبحت في متناول الكثيرين بعد ان هبطت اسعارها الى اقل من (200) الف دينار عراقي، وتتضمن الجهاز مع محتوياته الاخرى كالصحن والماطور والبوزشن. 

العالم بين يديك

وانا اتجول بين الصحون الكبيرة والصغيرة المنتشرة بين ممرات – قيصرية – بغداد الجديدة، حيث الحركة الدائبة لاصحاب المحلات مع المواطنين الذين جاء قسم منهم للشراء والقسم الاخر للفرجة على عالم الفضاء – الستلايت – استطلعنا اراء بعض هؤلاء الناس حول موضوعنا، فكان اول من تحدث الينا السيد جودت كاظم نصر (30 عاماً).

- هذا الجهاز نعمة معرفية وترفيهية في نفس الوقت بعد ان حرمنا النظام السابق منها طويلاً، واعتقد انه كان يخاف من ان يفضح هذا الجهاز نظامه وجرائمه التي طالت جميع شرائح المجتمع، والا بماذا تفسر منعه لجهاز الستلايت، بالاضافة الى ذلك فان هذا الجهاز يضع العالم بين يديك وانت جالس في بيتك رغم متاعب الكهرباء وانقطاعاتها المستمرة التي تحرمنا منه كثيراً.

-وكانت هناك آراء اخرى من قبل بعض المواطنين حول الستلايت، حيث قال السيد رعد موسى ان جهاز الستلايت يحمل وجهين احدهما جميل اذ ينقل لك احداث العالم أولاً بأول مع برامجه العلمية والرياضية والتقارير الاخبارية التي تجعلك باتصال دائم مع العالم ولكن هناك جانب من القبح فيه، خصوصاً القنوات الاباحية والاستعراضية التي لاتلائم اخلاقنا وتقاليدنا في العراق، ومع ذلك فحسنات هذا الجهاز اكثر من سيئاته لكونك تتحكم فيه على وفق ما ترغب. 

المتحرك والثابت

وكان لابد لنا من وقفة مع الفريق الذي يتمم عملية انجاز عمل الستلايت، عرجنا على من يقومون بنصب وتنظيم هذا الجهاز اذ اصبحت لديهم مهنة خاصة لهذا الغرض تشهد رواجاً لانظير له. دخلنا احد المحال ونحن نعبر لافتة كبيرة من القماش تقول (مستعدون لنصب الستلايت الثابت والمتحرك). فحدثنا صاحب المحل حسين العيساوي قائلاً: هناك نوعان من الصحون منها الثابت، وملحقاته الصحن والقاعدة حيث يثبت على قمر واحد، اما المتحرك، فان ملحقاته تتكون من الصحن والقاعدة والماطور و(البوزشن) وتكون فيه حرية تحريك الصحن على القمر المختار، من خلال الموجه، وهذا النوع يسحب العديد من الاقمار تصل الى اكثر من (12) قمراً، والاقبال عليه كبير، وعن الاسعار قال اجرة تركيب الثابت اقل من المتحرك لأن الاخير يحتاج الى ساعات عمل قد تصل الى ست ساعات وعلى وفق الاحوال الجوية.

واخيراً كان لابد لنا ان نتطرق الى المسكوت عنه في عالم الستلايت، الاوهو القنوات الاباحية التي كثر الحديث عنها حيث ان هناك فريقا يعد هذا الجهاز شيطانا بسبب تلك القنوات بينما يرى الاخرون ان الانسان هو الذي يتحكم بما يريد من خلال تربيته الاخلاقية، السيد ابو نمير يقول: لكل امرئ ماهوى والذنب ليس في الجهاز، انما هي النفس الامارة بالسوء.

وعلى ضوء هذا الكلام المنطقي تسقط التهمة القائلة بأن الشيطان في بيوتكم وانما الشيطان في نفوسكم.

العالم قرية صغيرة

انتهت جولتنا في عالم الستلايت ولم تنته الاسئلة حول التطور العلمي الذي حول العالم الى قرية صغيرة بحيث ترى العالم قد تحول الى حجم صغير مقداره (16) او (24) بوصة وحسب حجم التلفزيون الذي تحويه غرفة الاستقبال في دارك.


قراء المدى يحتفون بالمدى: منبر جريء، وصوت لعراق جديد

سعيد عبد الهادي

أكثر من مائة وخمسين صحيفة تصدر في عراق اليوم... صحيفتنا واحدة من بين هذا الكم، وليس لنا ان نحدد موقعنا فيه، وانما تركنا هذا الامر لقراء ومتابعي الصحافة المحلية، فكان هذا الاستطلاع محاولة للوقوف عند هذه الآراء، وبيان نظرة قراء من شرائح مختلفة ربما يرسم صورة عنها اثمر عنه جهد هذا العام من عمر المدى.

 

جريدة منتمية للمستقبل

الاستاذ جمعة عبد الله مطلك (مدرس) وزع كلامه بين نقطتين، قال في الاولى:

- (لمدى) جريدة منتمية الى موضوعها وقرائها، والاهم من كل ذلك للمستقبل والعقل، وابتداءاً من العنوان وحتى منوعاتها، تشعر بالاحترام لصدقها في التوجه وافادتها من التجارب البشرية (والعثرات) التي لا ينفك القوم يعيدون خلق المبررات للسقوط في خطاياها.. ترجمات تناسب تماماً حاجة القارئ لمعرفة المشهد السياسي واعتقد ان صفحة الدراسات والافكار رفيعة المستوى لدرجة تجعلها مصدراً معرفياً بنبض بإيقاع العصر وتحولات الحياة، وفي النقطة الثانية قال: المدى دليل القارئ العراقي الوطني المخلص لصناعة وطن معافى.وختم حديثاً بالقول انا لا أقلب صفحاتها، قرائتي لها اصبحت تقليداً يسعدني لهذا اشكر الاخوة العاملين فيها لانها باسقة كأشجار عراقنا.

 

جريدة المثقف العراقي

أما السيد علي خنجر (طالب قانون) فقال: وسط الكم الهائل من الصحف العراقية التي صدرت بعد سقوط النظام، نجحت جريدة المدى في ان تسجل حضوراً واضحاً واستطاعت ان تضع أقدامها بثبات على ساحة الصحافة العراقية حتى اصبحت جريدة المثقف العراقي، وأتمنى على الجريدة ان تعتمد ابواباً ثابتة يومية او اسبوعية للتعريف بمفكرين وتيارات ومدارس فكرية عراقية وعالمية وأخرى للأطفال، فضم حديثه بتمنيات للجريدة بالنجاح الدائم.

 

المدى جسدت معاني الصحافة الحرة

الاستاذ بشار الشداد (مدرس) قال: حينما نقول عن صحيفة أنها ناجحة فهذا يعني حضورها الجماهيري ورصانتها في نقل الخبر، ونشر التحقيق والموقف الايجابي تجاه القضايا الجماهيرية. ولا أغالي حينما أقول ان جريدة (المدى) جسدت المعاني المهنية للصحافة الحرة.لقد بلغت (المدى) مستوى عالياً في تخطيها لما الفناه من الصحافة المؤدلجة السابقة والحالية، وصحافة (زيادات الرواتب)، وصحافة الكسب اللا شرعي وتمنى على الجريدة ان تسعى بأيدي الادباء والصحفيين الشباب، ومن غيبوا في عهد النظام السابق، وتغلق ابوابها بوجه المرتزقة من الصحفيين الذين شاركوا النظام السابق ابادته للشعب، وان تستمر في نهجها الداعي للسلم والديمقراطية وحرية الانسان والفكر. وختم حديثه بشكر لرئيس التحرير وآخر للمحررين والعاملين فيها متمنياً اعواما طوالاً من الابداع.

 

لسان حال الهوية الجديدة

الاستاذ كريم حنش هادي (ماجستير تاريخ) قال: أن صحيفة (المدى) شغلت حيّزاً واسعاً في دائرة الثقافة العراقية الجادة، لهذا رأى كثير من القراء انها صحيفة النخبة المثقفة في العراق، ولكن في الحقيقة سعت الى استيعاب اغلب المسائل التي تمثل اشكالات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية وغطتها بصورة جيدة عبر مجموعة من التحقيقات  والتقارير.. وتمنى على الصحيفة ان تسعى بجد لتكون لسان حال الهوية العراقية الجديدة.في حين ذهب الاستاذ (عباس مهدي المؤمن) الى القول أن جريدة المدى من الجرائد القليلة التي تحاول ان تفصح عن عراقيتها باستمرار من خلال نشر وتعميق التنوع الثقافي الذي يمتاز به المجتمع العراقي، وهي منبر جريء وعلمي يطرح ويناقش كل ما يهدد كيان الامة العراقية..سنة واحدة.. استطاعت (المدى) من خلالها ان تجد لها مكاناً متميزاً ضمن الساحة الاعلامية والثقافية، وتمنى على الجريدة ان توسع دائرة مناقشة الإرهاب على صفحاتها، وان تُنشئ مركزاً للبحوث يكون تابعاً ومعززاً لها. 

صحيفة تؤرخ لكل ساعة عراقية

تحدث احمد عبد علي (مهندس) عن الصحيفة بوصفها واحدة من اهم وافضل الجرائد العراقية بسبب قدرتها -خلال مدة قصيرة- على خلق جمهور عريض من طبقة المثقفين، وقال: اعتقد ان نفساً عراقياً وطنياً بارزاً فيها، إلا انه يعاب عليها النخبوية، أحياناً، في الطرح، ووجود بعض من صحفيي المرحلة السابقة، والامر الاخير محزن فنحن نتمنى  ان تبقى المدى كما  بدأت منبراً حراً وشريفاً. أما  ازهر النواس فقال: ان صحيفة المدى تؤرخ لكل ساعة تشرق في العراق: لهذا فهي فوق كل المديات وبرغم  انطلاقها من بيت تراثي بغدادي الا انها عراقية حديثة ومتابعة لكل ما يخدم العراق، وبرغم صغر البيت نراها تتسع لتحيط بعالمنا اجمع.أما حسن عبود فقال: المدى من الصحف التي اثبتت حضورها بقوة بين هذا الكم الهائل من الاصدارات الصحفية المحلية، لكنها نخبوية، اكثر من اللازم، خاصة في المواضيع الثقافية، واعتقد ان المجلات الثقافية ومجلة المدى، اولى بالمواد الواسعة التي تأخذ صفحات كاملة من الجريدة في احيان كثيرة. وعلى الجريدة  ان تسعى نحو التنويع والاشتغال على ما هو عام ويهم اوسع شرائح المجتمع،. فضم حديثه بالقول: اتمنى لصحيفة المدى ان تصل لأبعد مدى. التفاصيل

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة