الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

الارهاب يتغذى على المخدرات

بقلم/ نك ميو

ترجمة / عمران السعيدي

عن اندبندنت نيوز

يخشى الجنود الامريكان من دخولهم حرباً دموية حول المخدرات وسط تزايد الدليل على ان ازدهار تجارة (الافيون) قد تكون ممولاً اساسياً للشبكات الارهابية ذات العلاقة بالقاعدة. وقد اثار هذا الموضوع وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد مؤخراً حين طلب من الـ (17000) جندي المتواجدين في افغانستان بأخذ الدور الحيوي ضد تجارة المخدرات خلال زيارته الاخيرة واكد على الحاجة الى ستراتيجية جديدة ضد هذه الحالة. لم يعط رامسفيلد التفاصيل كاملة ولكنه من المعتقد ان تستدعى قوات اخرى بعد انتخابات شهر تشرين الثاني الرئاسية لإسناد قوات الامن الافغانية في استراتيجية شبيهة بتلك التي تم اتخاذها لتدمير صناعة الكوكايين في كولومبيا.

ان الدوريات من القوات الامريكية تغمض عينها الآن حول زراعة وتجارة الافيون متجاهلة الحقول المنتجة لهذه المادة وقد جندت جنرالات الحرب والذين يعتقد بأنهم تجار مخدرات لقتال القاعدة.

ان تحدي سادة المخدرات الاقوياء قد يجبر القوات الامريكية على مواجهة اعداء خطيرين جدد.

يقول احد قيادات الجيش الامريكيين في (قندهار) بالتخلص من رجالنا. فالعديد من القنابل المنتشرة على الطريق وهجمات متقطعة من قبل العصابات ضد القوات الامريكية جنوب افغانستان يعتقد بأنها صادرة عن عصابات الجريمة والتي تهدف الى توسيع الاصابات كما يقوم بهذه الهجمات متمرد وطالبان.

وقال ضابط آخر: لو سيطرنا على تجارة المخدرات في البلاد سوف يكون ذلك تحدياً اكبر من أي تهديد آخر نتعامل معه في افغانستان.

لقد حرمت طالبان (الافيون) بوصفه محرماً في الاسلام ولكن زراعة هذه المادة تضاعفت منذ سقوط النظام عام 2001 . وان ما يقارب 90% من هيروين بريطانيا يعتقد بأنه يأتي من افغانستان. ويعتقد ايضاً ان اعمال المخدرات قد افسدت المسؤولين وعلى مستوى الوزراء ايضاً، وان العديد من الافغان يخشون بأنهم قد بدّلوا الاصولية الطالبانية في الحكم بمافيا المخدرات الآتية مستقبلاً. ولهذا نجد بريطانيا قد اتخذت الدور القيادي في محاربة تجارة المخدرات وان امريكا تعيش حالة الاحباط بسبب ضعفها في انجاح مهماتها في المواجهة. وليس هناك من ارقام رئيسة مفهومة وان خطة المملكة المتحدة لإبادة المحصول اثبتت فشلاً مأساوياً.

من جهة اخرى اشتكى بعض الدبلوماسيين البريطانيين من انهم لا يملكون الخبرة مع اسناد قليل من امريكا في الوقت الذي يؤكدون فيه بأن جميع الهيروين الافغاني يباع في الاسواق الاوروبية وليس الامريكية.

وعقب تجاهل تجارة الافيون لمدة عامين اجبرت الولايات المتحدة على اخذ هذه التجارة بإعتبارها مخاوف خطيرة متناهية قد تموّل طالبان ومجموعات ارهابية اخرى في نشاطاتها من تجارة المخدرات وعلى مستوى واسع.

وفي الوقت الحالي تقوم الحكومة الافغانية والداعمون الدوليون على تجريد جنرالات الحرب من سلطتهم وان العديد منهم متورط وبقوة بتجارة المخدرات. والعديد من الباكستانيين في مدينة (كويتا) عبر الحدود الافغانية متورطون ايضاً في تجارة المخدرات.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بين الجنرال اريك اولسن وحاكم مدينة قندهار يوسف باشتون قال: ان من اهم اسباب ادامة الارهاب هي المخدرات. ونحن متأكدون مئة في المئة بأن كبار قيادات الارهاب الدولية متورطون في عمليات تهريب المخدرات وان اجتثاث هذه التجارة لا يفيد افغانستان فقط بل سيكون خطوة كبيرة نحو اجتثاث الارهاب.

سوف لا تتورط في محاربة المخدرات في هذه النقطة بالذات. ولكن بعض الضباط يعتقدون بعد انتخابات تشرين الثاني المقبل سوف توضّح ارادة الجيش بالبدء بتحريم شحن المخدرات وتدمير مستود عاتها. وان اجتثاث الافيون قد لايكون الاسلوب الافضل لمخاطبة قضية المخدرات بل هناك اساليب اخرى للقضاء على تجارة المخدرات.

وقد تستخدم الولايات المتحدة جنود القوات الخاصة الالف والموجودين في افغانستان لجمع الاستخبارات ومن ثم استهداف سادة المخدرات.

وان استخدام طائرات (الهيليكوبتر) لرش مزارع الافيون بالمواد الكيمياوية غير محتمل، مع ذلك فإن تدمير اسباب عيش المزارعين قد تثير تمرد هؤلاء ضد حكومة كابل المدعومة من امريكا - وهي مشكلة واجهتها حكومة طالبان في زراعة الافيون.

وقد اعتبرت تجارة الافيون عملية اساءة للامن الافغاني وقد تكون عاملاً اساسياً في عمليات الاغتيال التي حدثت ضد خمسة من عمّال المساعدة التابعين الى (مدين سانز فروتير) خلال شهر حزيران الماضي في اقليم باريس الشمالي.

ويحذر خبراء الامن في كابل الآن الاجانب بعدم المجازفة داخل المناطق الخاصة بزراعة الافيون وقد يهاجمون من قبل الفلاحين الذين قد يعتقدونهم متورطين في اجتثاث الافيون.

وفي آسيا ايضاًُ يخشى الجنود الامريكان من حرب المخدرات الافغانية من ان تكون ارباح هذا الافيون ستجد طريقها نحو سائقي (اللوريات) الهنود، اذ ستنقل الى منظمة القاعدة بإعتبارها مساعدات للصحة الجنسية.


اقتراع رئاسي صعب

شوان هيسلي

حتى وان بقي هو المفضل فإن الرئيس الافغاني حامد كرازي يواجه اقتراعاُ رئاسياً يوم 9 تشرين الاول اكثر صعوبة من المتوقع امام تحالف يتكون من جنرالات اقوياء يتمتعون بدعم واسع من الاثنيات. سبعة عشر مرشحاً سجلوا في مواجهة الرئيس المؤقت في اول انتخابات رئاسية في تأريخ افغانستان. الطاجيكي يونس قانوني وهو مرشح غير متوقع برز في اللحظة الاخيرة بوصفه المنافس الرئيس للبشتوني كرزاري، وقد كان وزيراًُ للتعليم حتى اعلان الترشيح وهو يتمتع بدعم العديد من شخصيات الحكومة الاقوياء مثل وزير الدفاع القوي محمد قاسم فهيم ووزير الخارجية عبد الله عبد الله وهما من اركان تحالف الشمال الذي هو في اغلبه طاجيكي خلف طالبان في السلطة. لا زال من الممكن حدوث مساومات ومداولات وانسحابات خلال الشهرين القادمين ولكن اذا حضر المرشحون كلهم فإن تشرذم الاصوات قد يجبر على القيام بجولة ثانية. وفي ظروف مادية لم تحدد بعد من قبل الامم المتحدة المسؤولة عن تنظيم عملية الاقتراع كما يتوقع ويؤكد اندرو وايلدر مدير وحدة افغانستان للبحوث والتطوير قائلاً (ان صورة رئيس كرازي مفضل لا يحتاج الا الى فرق صوت لتكون سلطته شرعية صورة معاشة، الصراع سيكون صعباًُ وجولة اخرى في المستقبل المنظور امر واقع تماماً).

الاقتراع سيكون في هذه الحالة على اساس عرقي وكرزاي بشتوني من قندهار اكبر مدن الجنوب وهذه نقطة ليست في صالحه فالجنوب لا زال ميدان نشاط طالبان وتسجيل الناخبين فيها لم يبلغ مستوى التسجيل في الشمال. ولكي يتغلب على هذه العقبة يتوجب على كرزاي ان يجذب اليه اصوات سكان الشمال - طاجيك، اوزيبك، تركمان، هازار، وغيرها - حيث سلطة الجنرالات لا زالت بعد مضي ثلاث سنوات من سقوط طالبان.

برغم القانون الانتخابي الذي يمنع مشاركة زعماء المليشيات في الانتخابات فإن قائمة المرشحين تضم بعضاً من ابرزهم مثل الاوزبكي عبد الرشيد رستم. والهازاريين محمد محقق وكريم خليلي. هذا الاخير على قائمة كرزاي كنائب للرئيس. يتساءل وايلدر (اذا لم تكن اللجنة المشرفة على الانتخابات قوية كفاية لرفض هؤلاء المرشحين فكيف نأمل من الناخب العادي ان يقاوم الضغوط التي سيتعرض لها في الاقاليم؟) وقد اكد دبلوماسي غربي في كابول لم يرغب في ذكر اسمه قائلاً (اذا خلق تحالف الشمال كتلة خلف قانوني ونجح في جمع اصوات الطاجيك والازبيك والهازار فسيواجه كرزاي متاعب حقيقية).

حسب رأي المراقبين في كابول فإن كثيراً من المرشحين لم يشتركوا الا ليبادلوا مواقعهم مقابل مناصب وزارية او مسؤوليات حكومية. اكد فيكرام باريك محلل مجموعة ريفليكشن انترنشنال كرايسيس غروب في بروكسل (يبقى كرزاي هو المفضل لأنه مدعوم من واشنطن وهذا ما يفسر الكثير من الدعم السياسي خلفه العديد من المرشحين فهموا هذا ولا يشاركون الا ليكونوا في موقع افضل للتفاوض).

نبه سياسي غربي الى انه (حالياً لا يهم أي مرشح يمكن ان يتنازل، ودون شك سيفعل هذا الكثير منهم، ولكن لا توجد وسيلة لتوقع في أي اتجاه ستسير التحالفات).

ترجمة جودت جالي

عن الفيغارو


لدى السعوديين عين واحدة مفتوحة

ترجمة/عمران السعيدي

عن/ لوس انجلس تايمز

اعلن المسؤولون في العربية السعودية خلال الاشهر التي اعقبت هجمات الحادي عشر من ايلول ان الخمسة عشر شخصاً من التسعة عشر مهاجمين قد لا يكونون من السعوديين. كان هذا في بداية الامر ثم تقبّلوا الامر على مضض بعد ذلك.

وظلت الجهود المبذولة لإيقاف السعوديين من تمويل القاعدة ومجموعات ارهابية اخرى مادياً واهنة واصبح لدى العديد من السعوديين الرغبة بالاعتقاد القائل بأن نظرية التآمر والقاء اللوم على الهجمات الانتحارية على امريكا او اسرائيل يمكن الايمان بها. ففي خلال العام الماضي فقط حين وقع هجوم السيارات الانتحاري على ثلاثة مجمعات سكنية داخل العاصمة الرياض والذي ادى الى مقتل اكثر من ثلاثين شخصاً دفع ذلك الهجوم بالمسؤولين السعوديين الى الادراك تماماُ بأن مملكتهم اصبحت مهددة بنفس النموذج من الارهاب الذي يهدد باقي الدول.

ومنذ تلك الهجمات اصبح السعوديون يرحبون بالمحللين الامريكان والذين صاروا يجلسون سوّية مع نظائرهم السعوديين ويجمعون المعلومات الاستخبارية حول التهديدات. وان الحالة التبادلية واضحة فالمسؤولون الامنيون في السعودية بحاجة الى الخبرة في المعلومات التحليلية حول الهجمات المضادة. وان الولايات المتحدة بحاجة الى استقرار اهم مجهز للنفط لها وهو البلد الذي يضم اقدس موقعين في العالم الاسلامي.

ان التعاون الاستخباراتي الذكي قد يؤجل فقط انهيار الحكم الاتوقراطي في العربية السعودية. فالفجوة بين الفقراء والاغنياء آخذة بالاتساع داخل المملكة والشباب الذين هم منشأ التطرّف الاساسي يصبحون بلا عمل يوماُ بعد يوم. ولكن اصلاحات ديمقراطية لا تزال بعيدة المنال والامراء السعوديون يتجاهلون الغضب الكامن وراء التخلّف.

وبدأت الحكومة خلال الاسبوع الماضي محاكمة ثلاثة من الذين جاءوا وهم يدافعون عن الاصلاحات الديمقراطية لدى الرأي العام.. والتي لا تزال غير شرعية داخل العربية السعودية. وهذا يعتبر امراً مرحباً به وبمثابة انقلاب في البروتوكول الاعتيادي داخل السعودية.

وان هؤلاء الرجال الثلاثة هم آخر ما تبقى من الثلاثة عشر سجيناً والذين القي القبض عليهم في شهر آذار الماضي بتهمة الآراء الاصلاحية.

وقد وقّع قسم منهم رسالة الى ولي العهد مطالبين فيها بالاصلاحات السياسية والاجتماعية بما فيها الانتخابات البرلمانية وآخرون طالبوا بإصلاحات دستورية اكثر من السلطة الملكية المطلقة (بالرغم من انها ستبدو وكأنها شبيهاً بحكم الاردن او تشبه قليلاً الديمقراطية البريطانية). ومن جهة اخرى فإن القسم الحكومي لدى الولايات المتحدة ذكر وبإعتدال اكثر ان الموقوفين هم في حالة تناقض مع الاصلاحات الديمقراطية.

وان اكثر التواقيع مبعثاًُ للآمال هو اعلان الحكومة بعمل اعتبار للمرأة وقد فشل الاعلان في استثناء المرأة علناً من حالة التصويت في البلاد والتي هي الاولى من هذه الانتخابات البلدية والتي ستجري هذا العام.

وتم تخفيف بعض الحدود على المرأة الا هذا البلد يظلم نصف السكان ويحرم نفسه من مصدر اقتصادي هام بتقييد النساء ومنعهن من العمل وطلاق الزوج وحتى السماح لهن بقادة السيارات.

ومن جهة اخرى  لم تقم القيادات السعودية اية علاقة متكاملة بين الاصلاحات الديمقراطية ومواجهة الارهاب. وقد شجع اسامة بن لادن اسقاط الحكم الملكي منذ ما يقرب من عقد او اكثر ولديه العديد من المؤيدين والاتباع في البلد الذي ولد فيه. وان الامن المتزايد والمنظور داخل العاصمة منذ العام الماضي قد يمنع بعضاً من الاصابات الخطرة ولكن التعاون المشترك في الجانب الاستخباري يعتبر عملية تكتيك فقط وان فصلاً طويلاً من الاستقرار سوف يعتمد بالاساس على اشراك اكبر عدد من السعوديين في ادارة دفّة حكومتهم وان حفنة من الامراء تدير المملكة يمكنها البداية بالاصغاء للآخرين بدلاً من سجن اولئك المتحدثين..

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة