الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بداية انفراج مع ثلاثة ألغاز في أزمة النجف: الوضع العسكري ومكان الصدر ومفتاح الصحن مدنيون يدخلون الأحياء القديمة ومسلحون ما زالوا داخل الحرم اشتباكات عنيفة في الكوفة وتبادل اطلاق نار متفرق في المدينة القديمة

 

المدى ـ وكالات

ثلاثة ألغاز ما زالت تحيط بأزمة النجف. أولها الوضع العسكري في المدينة القديمة والصحن الحيدري، وثانيها مكان وجود السيد مقتدى الصدر، وآخرها مفتاح الصحن ومآله. ففي المجال العسكري يبدو موضوع من الذي يسيطر على الصحن الشريف غامضا حتى الآن، ولا سيما بعد تضارب الآراء الصادرة من الأطراف المتنازعة التي يدعي كل منها سيطرته عليه. أما مكان وجود السيد مقتدى الصدر فإنه مجهول، مع أن بعض المراقبين يرجحون لجوءه إلى الكوفة، حصن أبيه القديم وحصنه الحالي، مما يفسر انتقال القتال إلى هذه المدينة. ويبقى مصير مفتاح الحرم العلوي غامضا هو الآخر، بعد إعلان أنصار الصدر تسليمه إلى مكتب السيد السيستاني، ونفي مسؤول مكتب السيستاني في لبنان، الشيخ الخفاف ذلك، وتصريحه بوجود شروط لاستلام المفتاح تتلخص بإخلاء الصحن من كل أشكال الوجود المسلح وإغلاقه تماما، ووضع المفتاح في مظروف خاص وختمه وتسليمه لمكتب النجف.

في غضون ذلك دارت اشتباكات عنيفة ليلة الجمعة/السبت بين القوات العراقية التي تساندها القوات الاميركية وميليشيا مقتدى الصدر في مدينة الكوفة، ووقع اطلاق نار متفرق صباح أمس السبت بعد المعركة الليلية. واسفرت مواجهات الكوفة عن سقوط قتيل واحد واثني عشر جريحا، بين مدنيين وعناصر ميليشيا، بحسب ما أفاد الطبيب في قسم الطوارىء بمستشفى الكوفة محمد عبد الكاظم. واستمر التبادل الليلي لاطلاق النار الكثيف زهاء ثلاث ساعات، بحسب عناصر من الميليشيا، مما الحق اضرارا بأحد جدران مرقد الصحابي (ميثم التمار). وقال عنصر الميليشيا ابو احمد الحلو: (ان القوات الاميركية حاولت اقتحام المرقد لكننا تمكنا من صدها). وقبالة مرقد (التمار) أُحرق قسم من (قصر العدالة) خلال الليل، بعد ان تعرض لاطلاق نار. ولاحظ مراسل فرانس برس الاثاث المحترق والجدران والسقوف سوداء والزجاج مغطى ببقع الدم. واكد عناصر الميليشيا الصدرية انهم هاجموا بقذائف ار بي جي قصر العدالة، الذي اتخذته القوات الاميركية موقعا لها.

وفي النجف وقع اشتباك بعد منتصف الليل استمر ساعة واحدة. وانسحبت القوات الاميركية صباح أمس من بعض مواقعها التي تحاصر مرقد الامام علي، بينما سمع دوي طلقات مدفعية متقطعة من جهة المقبرة التي تعتبر معقلا لميليشيا مقتدى الصدر. ولاحظ المراسلون انخفاض عدد الدبابات الاميركية التي تطوق المدينة القديمة، حتى ان المارة تمكنوا أمس من الدخول والخروج بدون مشاكل الى الاحياء القديمة. وحتى صباح أمس بقي مئات الاشخاص، من بينهم عناصر الميليشيا، داخل الصحن الحيدري، إذ سقطت قذيفة هاون من دون ان تخلف خسائر أو ضحايا. وسمع دوي طلقات مدفعية متقطعة قرب الحرم العلوي، في المقبرة الشاسعة للمدينة. وكان مسؤولون في الجيش الأمريكي قد كشفوا لـCNN  عن تعليق العمليات القتالية بصورة مؤقتة في النجف، لإتاحة المجال أمام حل سياسي للأزمة، إذ من المتوقع أن يصل إلى النجف وفد رفيع المستوى من الحكومة العراقية، للقاء السيد مقتدى الصدر. وتأتي هذه المحاولة في إطار العديد من الجهود لإنهاء المواجهات الدامية بين جيش المهدي والقوات العراقية المدعومة بالقوات الأميركية.

من جهته اكد الشيخ علي سميسم، وهو احد المقربين من السيد مقتدى أمس، ان مفاتيح الصحن الحيدري في النجف ما زالت بايدي جيش المهدي، ولم تسلم بعد الى مكتب اية الله العظمى علي السيستاني الذي وضع شروطا لتسلمها. وقال: (عرضنا مفاتيح الروضة الشريفة على مكتب السيد السيستاني، ووافقوا على اصل الفكرة ولكن بشروط) هي (تفريغ الصحن الشريف من جميع الزائرين والمعتصمين، وغلق جميع الأبواب الداخلية والخارجية، ووضع المفاتيح في مظروف ثم ختمه). واكد الشيخ سميسم أن (لا مانع لدينا، لكن عليهم ارسال لجنة للاستلام)، موضحا أنه تسلم الصحن الشريف (بضوابط خاصة، حيث كان معي وزير الاوقاف. وهذا يبين مدى التزامنا بالحفاظ على النفائس الموجودة داخل الصحن الشريف). وتابع ان هذه اللجنة هدفها (جرد ما موجود في الصحن الشريف، والتأكد من وجود المحتويات وتسليم المفاتيح، وان يقوموا هم باخراج الزائرين وغلق الابواب). وقال متحدث باسم السيد مقتدى الصدر في النجف أمس، إن اتفاقا ابرم مع مكتب المرجعية الدينية في النجف لتسليم مرقد الامام علي. وأضاف أحمد الشيباني انه تم الاتفاق مع مكتب المرجعية الدينية في النجف (على تشكيل لجنة لاستلام البناية المقدسة لضريح الامام علي)، واضاف (ان العملية تحتاج الى ترتيبات يتم الاعداد لها الان). واوضح ان (الزوار والدروع البشرية وعناصر ميليشيا جيش المهدي سيتركون حينها الضريح، وستقفل الابواب).

من جانب آخر أكد متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية ان الشرطة العراقية دخلت أمس الأول الى ضريح الامام علي، بعد ان اخلاه عناصر ميليشيا مقتدى الصدر. وقال المتحدث صباح كاظم، ردا على سؤال يتعلق بدخول الشرطة إلى الصحن الحيدري: (هذا صحيح). وأفاد شهود عيان أن أفراد الشرطة وقوات الحرس الوطني دخلوا الضريح دون قتال مع جيش المهدي. وقال الشهود إن (الشرطة وقوات الحرس دخلت الضريح من الباب المقابل لمنطقة بحر النجف، ومن الباب المقابل لمقبرة وادي السلام). وأضاف الشهود أن (قوات جيش المهدي وأنصار الصدر انسحبوا من الضريح قبل دخول الشرطة والحرس العراقي). وتابعوا: (لم يسمع أي إطلاق للنار وقت الدخول للضريح). لكن مراسلين لوكالات انباء عالمية افادوا انه لم يكن هناك اي شرطي عراقي داخل ضريح الامام علي، وان عناصر جيش المهدي مازالوا يتحصنون فيه. ونفى مسؤول اميركي في وزارة الدفاع معلومات وزارة الداخلية العراقية بان الشرطة العراقية دخلت الى الصحن الحيدري. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: (ليس في هذا ذرة من الحقيقة).

وعلى الصعيد الحكومي أشار رئيس الوزراء أياد علاوي إلى ان الوضع الامني في العراق لا يتوقف عند مدينة النجف، رغم التقدم الذي تحقق هناك، بينما تجرى المباحثات لتسليم مرقد الامام علي لمكتب السيد السيستاني. وقال علاوي، في بيان صدر عنه في وقت متأخر من مساء أمس الأول الجمعة، انه رغم ان السيد مقتدى الصدر وافق على شروط لجنة المصالحة المنبثقة عن المؤتمر الوطني لانهاء الوضع في النجف، وأن هناك تقدما في الوضع الامني داخل العراق، ولا سيما في مدينة النجف الاشرف (الا ان الامر لا يتوقف عند الوضع في النجف الاشرف فقط. فهناك جماعات مسلحة من ميليشيا المهدي ما زالت مستمرة في خلق حالة من عدم الاستقرار في مدن ومحافظات عراقية أخرى، مثل مدن البصرة والناصرية والثورة). وأضاف: (ان هذا العنف يجب أن يصل الى نهاية، ووضع حد له في كل أرجاء العراق). وجدد علاوي في البيان مطالبته للصدر بضرورة حل ميليشيا جيش المهدي، (وان يستفيد من أنصاره بانضمامهم للعملية السياسية، بطرق سلمية ودبلوماسية). وقال: (مرة أخرى.. فانني أدعو السيد مقتدى الصدر لحل جميع ميليشياته المسلحة). واضاف (لتكن هذه هي البداية لعهد جديد ولعراق حر خال من جميع الميليشيات المسلحة وخال من النزاعات بين مواطني هذا البلد، سواء من مدنيين أو عناصر منضوية تحت تنظيمات معينة).

 


بسبب أوضاع النجف: الحالة الصحية للسيد السيستاني تدهورت من جديد

 

لندن ـ كونا

أكد مرتضى الكشميري، ممثل السيد السيستاني الذي يرافق في زيارته العلاجية الحالية إلى لندن، ان الحالة الصحية للسيد السيستاني تدهورت بشكل ‏‏كبير في الوقت الحالي، بسبب الاوضاع التى تشهدها النجف بشكل خاص، والعراق بشكل عام.‏ وقال إنه بعد مراحل العلاج التى خضع لها السيد السيستاني فقد حققت حالته ‏الصحية بعض التقدم، الا انها تدهورت في الوقت الحالي، بسبب تأثره بما يجري في النجف. واعرب عن امله في ان تتحسن حالته الصحية، في ضوء الانباء التي ‏تفيد بوجود بعض الانفراج في الاوضاع في النجف، مضيفا ان السيستاني في غاية الشوق ‏ ‏للعودة الى العراق في اقرب وقت ممكن. وقال بيان صادر عن (مؤسسة الامام علي)، التي تمثل ‏السيستاني في لندن، إن المرجع الشيعي الاعلى في العراق خضع في 13 الشهر الجاري لعملية ‏قسطرة في شرايين القلب التاجية، في مستشفى هيرفلد المتخصص بامراض القلب في لندن. وذكر البيان أن الفحوصات الاولية التي اجريت للسيد السيستاني، فور وصوله إلى ‏‏لندن في السادس من آب الجاري، كشفت عن وجود ضيق متقدم في احد شرايين القلب ‏الرئيسية، وقد تمت معالجته بعملية جراحية لم تصاحبها اية مضاعفات.‏

وفي السياق نفسه رفض السيد الكشميري التطرق الى وضع الاماكن النجفية المقدسة، في حال تسلم ممثلو السيستاني مفاتيحها، وكذلك بالنسبة ‏‏لوضع جيش المهدي، مكتفيا بالقول: (ان لكل حادث حديثا، ولا نعلق الان على ذلك).


فقدان ثمانية مليارات دولار من المساعدات العراقية

المدى - سي أن أن

قال مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ان الوزارة لم تصدر بعد أي تعليق حول تقارير تفيد بعدم وجود اية وثائق، توضح كيفية انفاق أكثر من ثمانية مليارات دولار من المساعدات التي تلقتها الحكومة العراقية المؤقتة من الولايات المتحدة الامريكية.

ويتوقع ان يلاقى التقرير الذي أعده المفتش العام لسلطة التحالف المؤقتة السابقة في العراق، انتقادات واسعة حول عدم وجود اية وثائق تبين المواضع التي انفقت فيها هذه المليارات.

وجاء في التقرير ان سلطة التحالف المؤقتة كنت قد حولت مبلغ 8 مليارات دولار الى الوزارات العراقية أوائل السنة، وقبيل تسليم السلطة الى الحكومة العراقية المؤقتة.

وكتب ثلاثة اعضاء في مجلس الشيوخ ينتمون الى الحزب الديمقراطي، رسالة الى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يعتبرون فيها ان التحويلات المالية تمت من دون اية وثائق تضمن حسن ادارتها او ترعى عمليات توقيع العقود.

ويستند الشيوخ الى ما ورد في التقرير من ان السلطة المؤقتة دعت اجور 74 الف حارس، من دون امكان التأكد من هذا الرقم على الارض.

وعلى الرغم من عدم صدور اية ردود فعل رسمية من البنتاغون على التقرير الا ان ناطقة بأسم الوزارة قالت ان الاموال هي من عائدات النفط العراقي.

وكان المفتش العام لسلطة التحالف المؤقتة السابقة في العراق، اعلن في تقرير سابق ان السلطات المدنية الامريكية في بغداد التي رأسها بول بريمر، فشلت في توثيق الانفاق لمبلغ يصل الى مليار دولار من الاموال العراقية التي صرفت في اعادة الاعمار، وهي عاجزة عن تقديم الاثبات بأنها حصلت على خدمات او معدات مقابل المال المصروف، بحسب تقرير رسمي للمفتش العام صدر نهاية الاسبوع الماضي، وهو الاول من نوعه الذي يعالج مسألة اجراءات العقود التي متت في ظل سلطة التحالف المؤقتة.

وجاء التقرير بعد سلسلة من الانتقادات التي طالت سلطة التحالف المؤقتة بشأن اسناد عقود اعادة الاعمار في العراق والتي بلغت مليارات الدولارات. ووصفت بأنها تمت من دون الاشراف المناسب.

علما بأنها ليست المرة الاولى التي تكشف فيها تقارير عن فقدان مبالغ من صندوق تنمية العراق الذي تؤول اليه العائدات النفطية او مبالغ تسوية برنامج النفط مقابل الغذاء، وما يتم تحصيله من الارصدة العراقية المجمدة في الخارج، وينسحب الوضع ذاته على المنحة الامريكية البالغة 18.4 مليار دولار التي طرحت تساؤلات كثيرة حول كيفية انفاق الجزء المخصص مبالغها لعام 2004 بسبب عدم وضوح مشاريع الاعمار التي شملتها حتى الآن، حيث ان اموال الصندوق والمنحة الامريكية كانت تدار من قبل الادارة المدنية المؤقتة للاحتلال مباشرة قبل شهر حزيران 2004 عندما تم نقل السيادة الى الحكومة العراقية المؤقتة.

ويذكر انه ومنذ حزيران الماضي نشرت سبعة تقارير تتعرض لمبالغ مختلفة لا تسندها وثائق تحدد كيفية انفاقها مما يثير الكثير من الشكوك، كما تقول التقاري، بشأن مدى مصداقية أوجه الصرف ومستوى تطبيق مبدأ الشفافية وقاعدة الرقابة الفعالة التي طالبت بها جهات دولية عديدة، وبضمنه الامم المتحدة، فضلا عن الكونغرس الامريكي.

 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة