الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

هاجس الأمن في عالم لم يعد آمناً: ليس بالشرطة وحدها يتحقق الامن للبلاد

نحو حس ووعي أمنيين ناضجين

سعد محمد رحيم

بحسب سلّم ماسلو الشهير للحاجات تقع الحاجة إلى الأمن في المستوى الثاني فوق القاعدة التي تمثل الحاجات البيولوجية، ويقصد بالأخيرة متطلبات الإنسان الجسدية ولا سيما إلى الطعام والنوم، فيما تعلو الحاجة إلى الحب والاحترام فوقهما ومن ثم تأتي الحاجة إلى تحقيق الذات، وفي أعلى السلّم/ الهرم نجد الحاجة إلى الجماليات، بمعنى أن الإنسان حين يشبع حاجاته من ضمن المستويات الأربعة الأولى الآنفة الذكر يكون في حالة عقلية ونفسية تؤهله للاستماع إلى الموسيقى أو قراءة الأدب أو تأمل جمال الكون الخ. وفي إطار هذه التوليفة تكاد تكون الحاجة إلى الأمن متداخلة مع الحاجات البيولوجية والتي يشترك فيهما الإنسان مع بقية الكائنات الحية، والتي لولاها لتعذر على البشر ممارسة فعالياتهم الإنسانية المميزة.

إعادة تأهيل؛

يرجع نبيل كامل ـ ماجستير اقتصاد ـ اضطراب الوعي الأمني عند كثير من المواطنين إلى تلك الحالة الهشة التي عاشوها أمنياً في ظل النظام السابق حيث كان الخوف يمسك بالنفوس بدلاً من القناعة، فكان ذلك النظام يزرع الخوف والتوجس الدائم لتضعف بالمقابل الثقة بالنفس والدولة، وقد عملوا طوال سنوات حكمهم على جعل الولاء الأساسي لرجل واحد وليس للوطن أو الدولة فانتشرت ظاهرة اللاأبالية والتردد، والخشية من التدخل في الشأن العام، ومازلنا نعاني من انعدام الوعي الأمني، والمبادرات الشخصية التي تساعد في وقف المسيئين عند حدهم، والمشاركة الفعالة في عملية استتباب الأمن.

*كيف ترى الحل ؟

ـ إعادة تربية وتأهيل شرائح المجتمع في هذا الجانب، وتتحمل مسؤولية ذلك أجهزة الدولة ولاسيما وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والمؤسسات الإعلامية والأحزاب التي عليها أن تخصص جزءاً من وقتها الذي تنفقه في صراعاتها من أجل السلطة والنفوذ لإشاعة ثقافة جديدة، وكذلك الأمر مع مؤسسات المجتمع المدني.

يجري الحديث الآن عن الوضع الأمني في العراق بشكل مكثف، وقد بات عديد المفاهيم والمصطلحات يتصل بمفهوم الأمن، بعدما اتسعت رقعة المخاطر المهددة للأمن الشخصي والعام، وبعدما تعمقت مشاعر القلق عند أفراد المجتمع، حتى صار بعضنا يقدِّم الحاجة إلى الأمن على الحاجات البيولوجية أو يجعلها في مصافها، فرحنا نتداول مصطلحات جديدة على قاموسنا الاعتيادي، ومنها الهاجس الأمني والحس الأمني والوعي الأمني، وإذا كان الهاجس الأمني حالة غريزية أو شبه غريزية فإن الحس والوعي الأمنيين يتم اكتسابهما بالتجربــة والتعلم. فهما

( الحس والوعي ) دليلا نضج إنساني ووطني وحضاري.

ليس بالشرطة وحدها؛

في محافظة ديالى ثمة اختلال واضح في الجانب الأمني.. يركن الوضع إلى الهدوء أياماً، لينفجر على حين غرة عن حادث أليم يذهب ضحيته عشرات العراقيين من رجال الشرطة والحرس الوطني أو المواطنين الاعتياديين الذين تجعلهم المصادفة المحض موجودين في المكان الخطأ حيث تنفجر عبوة ناسفة أو سيارة مفخخة، أو تنطلق رصاصات لا أحد يدري من أين؟..

تنتشر قوات الأمن العراقية من شرطة أو حرس وطني في الأماكن الحيوية من المحافظة، ولا سيما في مدينة بعقوبة، إلاّ أن أعمال العنف لا تتوقف.. إنها تقلصت، لا شك، غير أنها لم تنته.

تقوم الأجهزة الرسمية بواجباتها على الرغم من عدم استكمال ما تحتاجها من معدات وأسلحة وآليات.. ويبقى الدور الأكبر على المواطنين الذين يدفعون الثمن دائماً.. هذا ما يؤكده رجال الشرطة.. يقول مدير شرطة بعقوبة اياد العبيدي؛ الأمن لا يتحقق بجهاز الشرطة وحده، وإنما بتضافر جهود الناس جميعهم.. المطلوب من الناس أن تضع يدها بيد رجال الشرطة، وتمد يد العون والمساعدة إليهم واقعياً ومعنوياً من خلال المعلومات والإخبار عن الحالات الشاذة التي يشعرون بها، والرد على الشائعات المغرضة التي تنشرها العناصر التي لا تريد الخير لهذا البلد ضد الشرطة والنيل من ولائها للشعب، ومباركة جهودهم من أجل أن يزدادوا ثقة بالنفس ويتحفزوا للعمل، وتجنب رصد الأخطاء البسيطة وتضخيمها، فالشرطة بشر أيضاً ويمكن أن يقعوا في أخطاء.. أتمنى أن يزداد الحس الأمني لدى المواطن العراقي من أجل خير العراق.

مخيال المغامرة؛

منذ القرن السابع عشر الميلادي ارتفعت حمى مغادرة أوروبا إلى الشرق لاكتشاف أسراره ومجاهله، ويقال أن ترجمة حكايات ألف ليلة وليلة إلى اللغات الأوربية أشعلت المخيال الغربي ودفعتهم إلى المجيء إلى هنا، وولوج الأصقاع العتيقة النائية للتعرف عليها. ونحن لا نستطيع تجاهل الدوافع الاستعمارية التي شجعت مثل تلك الرحلات أيضاً، غير أن مناسبة الكلام في هذا المقام هو شيء آخر.. فالرحالة والمستشرقون كانوا يتركون وراءهم أمكنتهم الأليفة الآمنة ويتجهون إلى أخرى لا يعرفون عنها إلاّ أشياء قليلة أو موهومة، ديدنهم خوض مغامرة غير مأمونة العواقب لإشباع نزعات شخصية أو معرفية أو مادية. واليوم يأتي أحفادهم جواسيس أو مراسلين صحافيين أو مغامرين لأهداف شتى.

أحد الصحافيين الأميركيين دخل الرمادي في صيف السنة الماضية مدعياً أنه كرواتي مسلم لا لشيء إلاّ لكي يكتب مجموعة من التقارير الصحافية لجريدته التي تدفع له المال مقابل هذا العمل.. وفي الوقت الحاضر تتطلب المهمة الصحافية الدخول إلى المناطق الساخنة من أجل سبق صحافي أو تفاصيل لم يطلع عليها الآخرون.

في أثناء الاضطرابات المسلحة قبل شهرين استأجرت سيارة تاكسي لأعبر كرخ بعقوبة إلى رصافتها.. وحين وصلت بي فوق الجسر لعلع الرصاص، حتى صرنا، أنا والسائق وكان شاباً، نسمع أزيزها القريب وهي تمرق فوقنا.. استدار السائق بسيارته بسرعة راجعاً القهقرى وهو يقول لي؛ عمي، ألا تقول لي إلى أين أنت ذاهب؟!. قلت له؛ أنا صحافي، ويجب أن أكون قريباً مما يجري.. صاح؛ وما شأني أنا.. أتريدنا أن نموت؟ عمي يا صحافة، يا بطيخ!!. وأرجعني قسراً إلى المكان الذي انطلقنا منه رافضاً استلام أية أجرة. وناصحاً إياي أن أترك هذا العمل الخطير.

حدودنا مع إيران؛

خضير العزاوي صحافي يعمل مراسلاً في بعقوبة لإحدى الصحف المحلية.. قاد سيارته قبل أيام في جولة لزيارة قوات الحدود العراقية على حدود محافظة ديالى مع إيران، حيث تعد أية ثغرة على هذه الحدود بمثابة فرصة لدخول عناصر إرهابية.. وبقي العزاوي يومين هناك وقد  بات ليلته في خانقين. وفي خلال جولته التقى بضباط ومراتب قوات الحدود أولئك.. يقول عن الوضع الأمني؛ هناك وعي أمني بدأ يزداد عند المواطنين الذين صاروا يحسون بآلام ومتاعب الانفلات الأمني. غير أن المحير في الأمر أن الأجهزة المسؤولة لاتزال غير قادرة على حفظ الأمن، وغير كفوءة، والدليل أن عمليات تسليب السيارات تتم في وضح النهار وعلى مقربة من رجال الشرطة. أما الأحزاب في ديالى فإنها لم تتفق على صيغة موحدة للمساهمة في حفظ الأمن ومعاونة السلطة على استتبابه. كما أن الأجهزة الأمنية تاركة لقضايا كثيرة تخص الأمن ومكتفية بالانتشار في الشوارع فقط.. مثلاً هناك الرمي العشوائي الذي لا يتدخل رجال الشرطة لإيقافه.. أعرف أن أسلحتهم ومعداتهم غير كافية.. بعد زيارتي إلى المنطقة الحدودية أود القول مؤكداً أن حدود ديالى آمنة مع إيران، فقد تجولت في كافة المراكز الحدودية والسيطرات بدءاً من منطقة قوروتو وحتى بدرة في محافظة واسط.. وجدت المراكز تقوم بواجبها على خير ما يرام، وقالوا أنهم لم يسجلوا لديهم منذ عدة أشهر حالة خرق واحدة بعدما جهزتهم وزارة الداخلية بأحدث السيارات وأحدث أجهزة الاتصال، وهذا له دوره في استتباب الحالة الأمنية في المحافظة. لكن هناك منافذ غير رسمية يمكن أن تدخل منها العناصر المخربة والمواد الغذائية التالفة وغير الصالحة للاستهلاك البشري.. أتمنى ـ والكلام ما يزال لخضير العزاوي ـ أن تؤلف الأحزاب والمنظمات غير الحكومية لجاناً أمنية في مناطقها كي تساهم باستقرار الحالة الأمنية في المحافظة، وخلق روح تعاون بين المواطن والسلطة.

وتقول المحامية هديل علي الخشالي؛ من أجل استقرار الوضع الأمني أدعو إلى إغلاق حدودنا مع إيران مؤقتاً، وضبط الحدود معها، فالأمن هو أساس الحياة، وحتى عملنا في المحاماة يتأثر بالناحية الأمنية. كذلك أرجو إعادة تشكيل الجيش العراقي، فالجيش هو ضمانة الأمن. إلى جانب توفير فرص العمل وتطوير الخدمات العامة، وأن تكون الحكومة قوية تضبط الوضع.

مغادرة البيت؛            

كان الروائي الأميركي أرنست همنغواي مثالاً للإنسان الذي لا يستطيع البقاء في مكانه وبيته، ولهذا عبر المحيط متطوعاً في الحرب العالمية الأولى ليكتب على إثره روايتــــه

( وداعاً للسلاح ) و خرج من قتاله في صفوف الجمهوريين ضد الفاشست خلال الحرب الأهلية الأسبانية برواية ( لمن تقرع الأجراس )، وكانت حصيلة مغامراته في غابات إفريقيا مجموعة من أروع القصص منها ( ثلوج كليمنجارو)، أما روايته القصيرة الذائعة الصيت ( الشيخ والبحر ) فكتبها من وحي مغامراته في البحار. وأخيراً حين عاد إلى منزله في أميركا لم يطق حياة الملل والسكون.. ولم تعجبه راحة الشيخوخة فنضب خياله الأدبي وهذا ما جعله يطلق الرصاص على رأسه.

يضحي الإنسان بحياة الراحة والأمان في سبيل المغامرة أو الحصول على المعرفة وهذا خيار فردي، بيد أن الذين، من أجل مجد شخصي أو مصالح خاصة، يضحون براحة وأمن الآخرين وسلامهم يكونون أنانيين، ومجرمين أيضاً. فالأمن حاجة اجتماعية، وفي الغالب فإن أولئك الذين ينشدون مغامرتهم الخاصة ينطلقون من بيئة اجتماعية فيها الأمن مستتب. فالحضارات والمدنيات الراقية والمستقرة هي التي تنجب المغامرين الخارجين من أجل المجد والعلم والإبداع.

  خرج يوسف الخطاط من السجن بعد فصل اعتقال عبثي في دوائر الأمن، يوم كانت تلك الدوائر تقلق أمن الناس.. كان كائناً على حافة اليأس، وكان قبل ذلك قد طلق زوجته، ويشعر بالمرارة والإحباط.. ولم يكن أمامه سوى الرحيل بعيداً.. كان ذلك في منتصف التسعينيات من القرن المنقضي.. ركب السيارة إلى عمّان، وهو مرعوب من فكرة إرجاعه من الحدود. وفي ميناء العقبة/ الأردن/ ركب قاربا للتهريب عبر البحر الأحمر داخلاً السودان، فكاد أن يغرق في اللجة بعد عاصفة بحرية هبت لسوء حظه في غير أوانها. وعبر الصحراء الأفريقية بشاحنة مزدحمة بالهاربين من جنسيات مختلفة، بعدما أمضى أسبوعين في خان ينتمي كما يقول إلى عالم القرون الغابرة، وفي الطريق الرملي الخالي من المعالم أوشك أن يقضي مع مرافقيه من العطش بعد أن تعطلت الشاحنة لساعات، وافلتوا من غارة لقاطعي طريق من البدو الملثمين بعد مفاوضات صعبة تنازلوا خلالها عن بعض ما يملكون.. كانت وجهته ليبيا، وهدفه الحصول على عقد عمل فهو مدرس، والمرتب الذي سيتقاضاه سيعينه لإعادة ترتيب حياته من جديد.. وأخيراً حصل على بعض ما يريد بعد أن خسر سنين من شبابه في مكان أسماه في إحدى رسائله لأحد أصدقائه بالمقبرة.. كان يستجير من فقدان الأمن بوحشة الغربة.. كانت مغامرته محاولة للتواصل مع عالم لم يعد مكاناً طيباً للطيبين من أمثاله كما يقول.

لذة الإحساس بالأمان؛  

ينشد الإنسان طمأنينة الروح وسلامها.. إنه في نهاية المطاف يعود بعد أن يجهد نفسه في إنجاز أعماله وتحقيق طموحاته إلى تلك المنطقة الهادئة المنعزلة ليتناغم مع نفسه ومع الوجود، فلذة الإحساس بالأمان لا تعادلها أية لذة، بيد أن حاجته إلى الأمان ليست نهائية ومطلقة، فالإنسان مجبول على الخروج بحثاً عما يشبع فضوله ويلبي له حاجات أخرى حتى وإن كان ذلك على حساب أمنه وطمأنينة روحه، وهذا ما يمكن أن نسميه المغامرة. تلك الخاصية التي كانت واحدة من عوامل الحضارة الأساسية كما يقول وايتهيد. فلولا نزوع الإنسان إلى المغامرة لما اكتشفت الغابات والصحارى والجبال الشاهقة الممتدة، ولما عرفنا خريطة أرضنا بقاراتها وبحارها واختلاف تضاريسها، ولما استطعنا تكوين تصور واضح عن الكون الواسع العميق الذي نحن ذرة صغيرة فيه، أي لما أطلعنا على تلك الأسرار الثاوية في الآفاق وفي أنفسنا. 

يذهب المراسلون الصحافيون إلى مناطق التوتر والحروب هنا وهناك يسكنهم الفضول أكثر مما يتولاهم الخوف، ويتوغل المستكشفون في المناطق المجهولة علّهم يعثرون على ما يحقق لهم الشهرة والمجد، ويغادر أطباء عياداتهم الفارهة المكيفة إلى مناطق الكوارث لترضية نزوع الخير فيهم. ويركب أناس مراكب المخاطر لبلوغ متع خاصة أو من أجل أن تدخل أسماؤهم موسوعة غينيس للأرقام القياسية ليس إلاّ.. الخ. ونحن ألا يجدر بنا أن نتملص من المخاوف البغيضة التي ما تزال تقض مضاجعنا وتحيل ليالينا إلى كوابيس لنحقق مغامرة إعادة الأمن إلى ربوعنا..؟ وإذ ذاك يكون بمقدورنا أن نختار حياة الراحة أو المضي بالمغامرة في دروب الاكتشاف والمعرفة والإبداع. 

فالإنسان يناضل من أجل الأمان، غير أنه لا يركن دائماً إلى حياة الدعة والراحة، ولا يلبث طويلاً في منزله، فهو لا يطيق طائلة الضجر، ولا يتحمل سكون الأمان الطويل.. فهو من جانب آخر يريد أن يشبع فضوله المعرفي، ويثبت لنفسه أنه مقدام وشجاع وذو عزيمة. وهذا على وجه التحديد ما دفع السندباد، حيث ينطوي كل إنسان على سندباده الخاص، كي يخرج المرة تلو المرة مضحياً بأمانه من أجل أشياء أُخر.            


تحت الضوء: مدارس طبقية

حسين التميمي

مدارس الجذب الجيد ومدارس المتميزين، كان الهدف المعلن منها يصب في مجال تطوير الواقع العلمي والتربوي للطلبة، لكن الهدف غير المعلن الذي لمسناه من خلال ما تحقق في السنوات القليلة الماضية، كشف لنا بأن هذه المدارس ما هي الا مدارس طبقية فرسانها ابناء اناس اثروا من علاقاتهم الوطيدة بالنظام، فضلاً عن ابناء اعضاء الحزب والمسؤولين الكبار في الدولة، الذين لم تقف مكرمات عندهم حسب، بل تجاوزتهم الى ابنائهم وذلك عن طريق (خمس الدرجات) سيئة الصيت التي كانت تتضاعف عند البعض وفقاً لإبداعاتهم في الوشاية والقتل والاجرام بحق الشعب الصابر الذي كان يعيش على الكفاف، حتى وصل الامر ان راتب الموظف البسيط لمدة سنة كاملة لم يكن يكفي لسداد اجور سنة دراسية في واحدة من تلك المدارس، مما خلق لدى اطفالنا شعوراً بالغبن حتى وصل الامر بالبعض منهم الى الاحساس بالدونية والتقزم امام اولئك المميزين في كافة المجالات دون وجه حق.

وبعد سقوط الطاغية وانزواء زبانيته في كهوف عزلتهم تصورنا ان رياح التغيير ستشمل كافة نواحي الحياة ومرافقها، بدءاً بالتربية والتعليم لأنها تمثل مرتكزاً مهماً للتطور العلمي والحضاري، لكن ما حدث اننا صحونا هذه الايام على واقع مر يفيد ببقاء تلك المدارس على ما كانت عليه أي مدارس نخبوية طبقية، تركز على جذب المترفين ممن تلقوا تعليماً (عالي البروتين) بفضل ماضي ذويهم ورفاهيتهم المعيشية، في حين تم طرد باقي التلاميذ الى مدارس بعيدة عن مواقع سكناهم، بحجة ان التعليمات بشأن القبول وفقاً للرقعة الجغرافية لم تصل بعد الى مديريات التربية في المحافظات.

اخيراً هل سندشن عاماً دراسياً جديداً بقوانين صدامية قديمة في حين تواصل اجهزة الاعلام والصحف الحديث عن الديمقراطية وعن التطور والنهوض بعراق حر ديمقراطي موحد؟

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة