الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

الكاشي الكربلائي دلالات روحية وخصائص جمالية

كاظم ناصر السعدي

من مظاهر التراث الشعبي التي تتميز بها محافظة كربلاء والتي تتسم بطابعها الديني، صناعة الكاشي الأزرق أو ما يسمى بـ(الكاشي الكربلائي) الذي يستمد معناه التراثي من القيم الفنية التي ينطوي عليها ويجد له بعداً واضحاً في الفن التشكيلي باعتماده النقش بأساليب الزخرفة العربية الاسلامية والخط العربي. لذا فالكاشي الكربلائي فضلاً عن كونه يوحي بالمعاني والدلالات الروحية فإنّ فيه من الخصائص الجمالية والمتعة الفنية ما يشبع إحساسنا. فصناعة الكاشي الأزرق عراقية قديمة يعود تاريخها الى العصر البابلي ففي ذلك الوقت كان يسمى بـ (كاشي الملوك) واللون الازرق يرمز الى النقاء والاتجاه الى السماء.

اليوم هناك اشخاص معدودون توارثوا هذا الفن الجميل وعرفوا به كالحاج مجيد وابراهيم وجليل النقاش الذي عرف بخطوطه الرائعة على السيراميك والكاشي الازرق وتميز بالخط الكوفي المظفور الذي زيّنت به أبواب المراقد المقدسة وجدران الاضرحة وجواد علي الذي عرف بخطوطه الفنية الجذابة في كتابة الآيات القرآنية على الكاشي الأزرق.

 

(سر جمالية الكاشي الكربلائي)

يتميز الكاشي الأزرق الكربلائي بمواصفات فنية راقية منها أن ألوان نقوشه وزخارفه معمّرة وذات لمعان أخاذ وبهاء ساطع فصناعته الفنية تعتمد على مهارات وتقنيات عالية وخبرة طويلة متراكمة ومتوارثة ترتكز الى الاتقان والدقة في العمل والى الاجادة والابداع في الصنع وإذا حاول شخص ما معرفة سر جاذبية وروعة الكاشي الكربلائي الذي يزين قباب وجدران المساجد من القائمين على صناعته فانهم لا يكشفون له عن (سر المهنة) لتبقى حكراً عليهم يورثها الآباء الى الابناء جيلاً بعد جيل. لكن الذي يمكن ان نعرفه عن سر مواصفاته الفريدة هو أن ألوانه المعمرّة وما تتميز به من بهاء ولمعان يعود الى فن الحرفة أي الى طريقة تحضير الألوان وخلطها وفق نسب محددة تحقق الجمالية الفنية للعمل. حدثنا السيد غازي عباس المعموري صاحب شركة بابل لانتاج الكاشي الأزرق قائلاً: ليس ثمة أي سر في هذه الصنعة وإنما الخبرة هي التي تلعب دورا مهماً في الجودة وطريقة خلط المادة الأولية.. لكن النقاش أمين غازي يرى ان سر جودة الألوان يكمن في الاستخدام الأمثل للكور والأفران وان درجات حرارتها هي التي تتحكم في درجات الألوان ونقائها. وبين هذا وذاك وجدنا ان حرفيي هذه الصنعة يتهربون من الإجابة الصريحة والدقيقة حرصاً منهم على الاحتفاظ بسر الخلطات اللونية التي تعد العامل الرئيس في المنافسة بين المعامل المنتجة لهذا النوع من الكاشي.

الأبناء على نهج آبائهم)

ضمن جيل الرواد برزت أسماء نالت شهرة واسعة وسمعة طيبة بفضل تغليبها الأسلوب الفني الإبداعي على الاسلوب التجاري الفاقد للخصائص الجمالية والمفتقر الى عنصر الأدهاش وألق الحياة منهم: الحاج مجيد وابراهيم النقاش وجليل النقاش والحاج حسين وعباس المعمار والحاج علي الدجيلي والحاج حسن جواد.. أسماء معدودة تخصصت في بناء الكاشي الكربلائي في الأضرحة والجوامع. قال السيد أمين غازي وهو من تلاميذ أولئك الرواد: لبناء الكاشي الكربلائي أنواع متعددة منها المقرنصات والكؤوس المقلوبة والقباب والكتائب والأواوين التي هي عبارة عن أقواس تبلغ (35) نوعاً اصعبها المعقود الثلاثي وهناك قوس ربع وثلث وقياسات أخرى. حدثنا التدريسي والمعمار السيد عبد العظيم حسن قائلاً: ان التربة البكر تكسب المنظر النصوع والبهاء والنقاوة بتخلصها من الاملاح والشوائب على أيدي المهرة من صاغة الكاشي ليكون بهذه الدرجة من الألق من خلال المواءمة بين الماء والآلة والأفران على التوالي.

 

(الكاشي الكربلائي نباتي الرسم والزخرفة)

ان القاسم المشترك بين لوحات قطع الكاشي هو الورود والزهور وأوراق الأشجار أما في الخط فيعتمد على (الثلث) الذي أوضح الخطاط ياسين رشيد القرعاوي سر استخدامه كونه متراكباً ومتداخلاً..

يستوعب كلمات كثيرة على مساحة محدودة. أما خط (النسخ) فتخط به عناوين الدوائر والمحال والبنايات أما الخطوط الجمالية كالتعليق والديواني فتستخدم في خط اللوحات الفنية ولتغليف القباب والأواوين. وهناك الخط الكوفي الذي قام بهذه المهمة على أكمل وجه وبتميزه بتلك الخطوط والزخارف والنقوش انتلقت اللوحات الفنية الرائعة من كربلاء موطن الكاشي الأزرق واستقرت في بلدان العالم المختلفة كشاهد على اصالة وعظمة الفن العراقي الجميل والمدهش.

لخص السيد غازي عباس عملية التزجيج وخلط الألوان بالخطوات الآتية: مواد التزجيج هي عبارة عن أكاسيد كيمياوية من الكوبرت والمنغنيز والأنتيمون وأكاسيد أخرى.

تتكون الخلطة من 4 الى 5 مواد يتم تحضيرها محلياً وفق نسب محددة للغرض المطلوب وهي نتاج الخبرة والذوق والحس الفني فسر جودة الخلطة اللونية يكمن في نظافة ونقاوة المواد المستعملة. ولا بد ان أوضح أن اللون الأحمر هو من ماء الذهب وان التحكم بدرجات الحرارة هو الذي يحدد طبيعة الألوان وجمالها وان زيادة أو نقصان (الجوهر) هو الذي يتحكم ببروز وطغيان لون معين على بقية الألوان.

 

(تصميم اللوحة الفنية)

أوضح النقاش أمين غازي أن تصميم اللوحة الفنية يعتمد على مهارة وخبرة النقاش وعلى قيمه ورؤاه الفنية المستمدة من التراث العربي الاسلامي وخصوصية كربلاء الدينية الموظفة توظيفاً فنياً معاصراً يتميز سماته الابداعية ومواصفاته المبتكرة.


مكتبة الكترونية لمن يتعثرون في الكلام

أنشأ علماء بريطانيون مكتبة الكترونية على شبكة الانترنت لمساعدة الاشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلام على أمل أن تساعد هذه المكتبة في تقدم البحوث المتعلقة بمشاكل التعثر في الكلام.وأوضح تقرير وزع في لندن ان المكتبة تحتوى على أرشيف يتكون من نحو 150 شريطا صوتيا تم تسجيله خلال عشر سنوات.

 ويعتقد المتخصصون أن ثلاثة ملايين بريطاني يعانون من هذه الحالة المرضية في فترة من فترات حياتهم. ويتوقع بروفيسور بيتر هاويل من جامعة لندن أن توفر قاعدة البيانات الخاصة بالمكتبة بصيصاً من الامل الى الاشخاص المصابين بهذه الحالة. وجاء في التقرير أن الملك تشارلز الاول ونابليون بونابرت والعالم داروين واسحاق نيوتن ومارلن مونرو وتشرشل من بين المشاهير المصابين بالتأتأة.

 وقال بروفيسور هاويل «من المنتظر أن تساعد هذه المكتبة على تقدم البحوث والدراسات المتعلقة بهذا الداء خطوة الى الامام كما أنها ستوفر ارشادات دقيقة لمساعدة الاشخاص المصابين بالتأتأة».

 وكان هاويل قد قرر أن ينشيء المكتبة الخاصة بالتعثر في الكلام بسبب النقص في المعلومات المتوفرة بالنسبة لهذا الموضوع، وقال إن الباحثين الذين يعملون في حالات التعثر في الكلام يواجهون مهمة ليست بالسهلة وانه يتعين على الباحثين أولا أن يكتسبوا الخبرة بهذا المجال بالاضافة الى الحصول على الاجهزة اللازمة وبناء هيكل اداري للتعامل مع المصابين ثم تأتي بعد ذلك مسألة البحوث. وقام فريق العلماء بتسجيل حالات لمصابين بالتعثر في الكلام ينتمون الى مجموعات عرقية مختلفة وان هذه الحالة تظهر غالبا بين الاطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة الى خمسة أعوام.

 ويوجد في بريطانيا أكثر من مئة الف طفل بين سن الخامسة والسادسة عشرة يعانون من التعثر في الكلام غير أن معظمهم يتخلصون من هذه الحالة قبل انتهائهم من مرحلة التعليم الاساسي.

 

 


البابليون يحتفون بذكرى تأسيس مدينتهم

محمد هادي- مكتب بابل

 

من لم تر الحلة الفيحاء مقلته

                                     فانه بانقضاء العمر مغبون

 

بهذه الكلمات الجميلة اختصر ابن الحلة وشاعرها الكبير صفي الدين الحلي محبته لها. وقد انبرت ثلة خيرة من ابناء الحلة الغيارى لاحياء تراث مدينتهم العريقة التي كانت مناراً للعلم والعلماء وكعبة الادباء والشعراء فبادروا الى تأسيس جمعية تعنى بإحياء تراث الحلة اطلقوا عليها (جمعية احياء تراث الحلة) الغاية من تأسيس هذه الجمعية كما يقول رئيسها السيد إقبال محمد عباس حفظ الارث الحضاري والشعبي لهذه المدينة كونه نتاجاً انسانياً يستحق ان يعنى به ويحفظ ويدرس وربما يكون مشروع بحوث ودراسات اكاديمية. وقد شرعت الجمعية منذ تأسيسها بإنشاء اقسام يشرف عليها مختصون وذو خبرة ودراية. وعن اقسام الجمعية قال السيد اقبال ان اقسام الجمعية هي قسم الدراسات التاريخية والتراجم وقسم الدراسات الادبية والعلمية والموروث الشعبي والتصوير، ووجد أيضاً دعوة لكل المخلصين لمدينتهم العريقة للمساهمة في رفد هذه الجمعية بما يتيسر لديهم من مخطوطات مصورة او لقى أثرية او تحف وسوف تحفظ في معرض الجمعية الذي سيكون متحفاً للتراث الحلي وتبقى مسجلة باسم الشخص الذي كانت بحوزته. وعن اهداف الجمعية المستقبلية حدثنا الاستاذ سعد الحداد نائب رئيس الجمعية قائلاً: ان الجمعية مفتوحة الابواب لكل محبي المدينة التي تحمل عبق التاريخ اضافة الى مكانتها الدينية والعلمية والجغرافية وسوف نقوم بعون الله بافتتاح معرض خاص بالمواد التي حصلنا عليها وكذلك نسعى لايجاد مقر للجمعية ليكون مقراً ثابتاً.

اما السيد خليل المشايخي فحدثنا عن رجالات الحلة الذين طرزوا بابداعهم تاريخ العراق ومنهم على سبيل المثال لا الحصر محمد مهدي البصير وطه باقر وعلي جواد الطاهر، وعبد الجبار عباس.

وهؤلاء وغيرهم من مبدعي الحلة صنعوا بابداعهم الجهود الرائعة من اجل بلدهم.

بينما تحدث السيد الاستاذ بدر ناصر حسن مدير مركز وثائق دراسات الحلة موضحاً: (ان الاهتمام بتاريخ الحلة وتراثها وفنونها وأدبها قد اصبح ملحاً من أي وقت مضى وان كل ما تم انتاجه من قبل المهتمين والباحثين والمريدين يدعو للخجل لتواضعه لانه يقف امام مدينة ليست ككل المدن لذلك علينا ان نبذل قصارى جهدنا في سبيل ردم الهوة والفراغ الذي احدثه عزوف الحليين عن الكتابة المتخصصة بتاريخ مدينتهم، أما السيد محمد علي ناصر فأوضح ان تأسيس الجمعية اجتمع نتيجة محبة المدينة واهلها وتاريخها من اجل ان يضعوا افكارهم وجهدهم من اجل احياء تراث هذه المدينة الرائعة (الحلة الفيحاء).

وعن اهمية احياء التراث حدثنا السيد حسام الشلاه قائلاً: ان التراث علم متكامل ذو خصائص واسس علمية كما انه من نتاج الناس صنّاع التاريخ ومادته لذلك كان من اهم اهداف الجمعية هو ابراز اثر التراث كونه يمثل الصورة الامينة لاهل الحلة. 

وعن الحلة لغوياً قال الاستاذ الباحث عدنان سماكة ان الحلة (بكسر الحاء وفتح وتشديد اللام): القوم النزول وسميت الفيحاء لسعتها وطيب تربتها وكانت تسمى الجامعين انشأ فيها الامير صدقة الاسدي مدينة الحلة وتقع حلة بني مزيد غرب الفرات اوائل تمصيرها وقد ذكر الحلة مؤرخون ورحالة منهم ياقوت الحموي وابن الاثير والطبري وابن بطوطة وابن جبير وكذلك الرحالة الاجانب والمستشرقون. وعن العادات والطقوس الحلية اجاب الاستاذ علي الربيعي قائلاً: ان العادات الحلية والطقوس مشابهة للعادات والطقوس في المدن العراقية لان الحلة قلب العراق وعروس الفرات الغافية على ضفاف نهرها الجميل.

 

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة