تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مدير القبول المركزي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ(المدى).. منحنا الطالب (50) اختياراً بما يتلاءم ومعدله

 بغداد شاكر المياح

يحق للطالب التقديم للقبول خارج العراق وداخله في آن واحد ولثلاثة اختيارات بين اعلان نتائج امتحان الصفوف المنتهية للدراسة الاعدادية بفرعيها العلمي والادبي، واعلان نتائج القبول في الكليات والمعاهد زمن يحسبه الطالب بالساعات او الايام بل بدقات القلوب وبالقلق الذي يساوره وبالترقب المشوب بالهواجس والاماني التي تظل تتأرجح حتى لحظة الاعلان عنها.

(المدى) التقت السيد مدير القبول المركزي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وسألناه اولا عن موعد التقديم للجامعات العراقية ونهايته فقال:
موعد التقديم
يبدأ التقديم للجامعات بعد توزيع استمارة الترشيح ودليل الطالب واللواصق الخاصة بالاستمارة من خلال مراكز التسلم والارشاد وتستمر هذه العملية مدة اسبوعين موضحا بأن هذه الاستمارات سنقوم بتوزيعها على المراكز التي ذكرتها بعد ذلك نمنح الطالب مدة اسبوعين لاكمال ملء الاستمارة ووضع اللواصق عليها ومن ثم اعادتها الى المدرسة او المركز اما عن شروط التقديم فذكر السيد المدير بان من بينها ان يكون المتقدم) خريج هذا العام او العام الماضي وممن لم يقدموا الى القبول المركزي ولم يتسلموا استمارات من مراكز التسليم والارشاد للعام المنصرم وعلى المتقدمين تسلم استمارات الترشيح ودليل الطالب وتأشير اختياراتهم من الكليات وعلى الطالب ان يدرك بان هناك كليات مخصصة لخريجي الفرع الادبي في الوقت الذي يجوز فيه لخريجي الفرع العلمي التقديم الى جميع الكليات والمعاهد.
وفي معرض رده على سؤال حول كيفية اعلان النتائج قال:
سيتم اعلان نتائج القبول المركزي بعد اعلان نتائج امتحانات الدور الثاني من قبل وزارة التربية اذ سيتم ادخال درجات الطلاب الناجحين وبعدها سنقوم بفرز الترشيحات من خلال الحاسبة المركزية وحسب برنامج القبول المركزي وعن آلية الاعتراض على نتائج القبول اوضح السيد المدير ان الاعتراضات ستكون على عدم ظهور الترشيح او ان هنالك خطأ ما في الدرجات وتصويبها واحتساب معدل جديد للطالب المعترض وترشيحه للكلية الملائمة للمعدل او خطأ فني ناتج من الحاسوب بسبب عارض فني قد يحدث في الحاسبة الالكترونية وهذا السبب الاخير يكاد يكون شبه مستحيل نتيجة تراكم الخبرة الفنية والهندسية لملاك المديرية اذ يمكننا تلافي مثل هذه الاخطاء وبسرعة كبيرة.
واوضح السيد المدير معنى التصويب واحتساب المعدل الجديد قائلا: اذا كانت درجة الطالب في مادة الكيمياء هي 50% مثلا وتم الاعتراض عليها في وزارة التربية وجاءت نتيجة الاعتراض في صالح الطالب وتم اعتماد الدرجة النهائية ولنقل انها اصبحت 90% من جانبنا يتم الترشيح على الدرجة الاولى أي درجة 50% لذا وبعد تعديل الدرجة من قبل وزارة التربية لا بد لنا في هذه الحالة من تصويب الترشيح بموجب الدرجة النهائية التي سجلت بعد الاعتراض لان المجموع النهائي للطالب قد جرى عليه تغيير فيما يستحق هذا مثلا ان يقبل في احدى كليات الطب مضيفا ان عملية الاعتراض تتم يدويا وبعد ظهور نتائج القبول المركزي واعلان الحدود الدنيا للدرجات نستطيع عند ذاك تعديل الترشيح وعلى وفق ملاءمة المجموع مع الكلية المختارة.
الدور الثاني
وعن سؤال يتعلق بتسلم نتائج الامتحانات من وزارة التربية اجاب قائلا: نعم تسلمنا الدرجات والنتائج ولكن لا يمكن اعلان نتائج القبول المركزي ما لم نتسلم نتائج امتحانات الدور الثاني للمرحلة الاعدادية وادخالها في الحاسبة المركزية عند ذاك يمكن معرفة الترشيحات ونتائج القبول وحول امكانية التقديم لاكثر من جامعة في داخل العراق أشار مدير القبول المركزي الى ان استمارة الترشيح أتاحت للطلبة فرصة التقديم الى 30 كلية و20 معهداً أي ما مجموعه 50 اختياراً بما يتلاءم مع معدله ورغبته ويشمل هذا عموم جامعات العراق وبموجب التعليمات الامتحانية يحق للطالب التقديم للقبول خارج وداخل العراق في ان واجد وبهذا الصدد فان للطالب ثلاثة اختيارات في حالة قبوله في الدراسة خارج العراق اما ان يعتبر في السنتين الاولى والثانية راسبا ومن ثم يرقن قيده او ان يمتنع عن تسجيل اسمه في الكلية المقبول فيها بموجب نتائج القبول او ان يلجأ الى التأجيل وفي هذه الحالة هناك سقف زمني يعتمد المعادلة التي تقول ان هذا السقف يساوي مرة ونصف مدة الدراسة أي اذا كانت سنين الدراسة هي اربع سنوات فهذا يعني ان السقف الزمني المعتمد هو 6 سنوات.
اقليم كردستان
اما عن العلاقات مع جامعات اقليم كوردستان من ناحية القبول والقبول المركزي فقال:
طلاب اقليم كوردستان يقبلون في جامعات الاقليم وبموجب دائرة قبول الاقليم وطلاب جامعات المحافظات الاخرى يقبلون في جامعاتها وعلى وفق ضوابط القبول المركزي المعلنة وبخصوص قبول طلاب الاقليم في الجامعات الاخرى اجاب:
دائرة القبول المركزي للوزارة لا تقبل طلبة اقليم كوردستان لان ضوابط وتعليمات القبول لا تنطبق عليهم فضلا عن اختلاف المناهج الدراسية.
لا توجد افضلية
وفي معرض اجابته عن سؤال يتعلق بالتمايز بين معدلات الطلاب والطالبات وهل هناك افضلية في قبول الطلاب الحاصلين على معدلات اوطأ من الطالبات قال:
ليس هناك تمييز بين الطلاب والطالبات سوى ان هناك كليات بينها مخصصة للطالبات مثل كلية التربية للبنات.
وفي ختام اللقاء دعا السيد مدير القبول المركزي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جميع الطلبة الى توخي الدقة عند الاختيار وان يجروا اختيارات تشبيهية على نسخ مصورة من استمارة الترشيح وبعد ان تستقر اختباراتهم يثبتونها مرة اخرى على النسخ الاصلية لاستمارات الترشيح كي لا تضيع عليهم فرص الاختيار الصحيح المتلائم مع المعدل والرغبة.


وهم يبحثون عن سكن . هل يلجأ عمال السكك إلى الصليب الأحمر؟
 

بغداد / المدى
يحلم الكثير من الموظفين بالمستقبل الذي ظنوا أنه سهل المنال بعد سقوط الطاغية لكن الذي يجري يجعل الحديث عن هذا الحلم شيئاً مخالفاً للمنطق فالرواتب أصبحت تتدنى في قدرتها الشرائية يوماً بعد يوم مقتربة من مهزلة رواتب حكم البعث، والموظف ما زال يتخبط في حقل الألغام نفسه من مشاكل المعيشة مضافاً إليها المخاطر الأمنية.
ضمن هذا الإطار العام يعيش موظفو وعمال السكك حالتهم الخاصة إذ يبدو من جانب أن نقاباتهم (نقابة العمال ونقابة ذوي المهن الهندسية ونقابة المهندسين) بعد (الفورة) الحماسية التي أعقبت سقوط النظام قد رزحت تحت الصعوبات فلا ندوات تثقيفية ولا تعبئة للمطالب المشروعة كما أن استجابة الأعضاء ستكون على الأرجح ضعيفة والسبب الأول في هذا هو تردي الوضع الأمني وكل شيء عاد كما كان إلى القنوات الروتينية الإدارية المعهودة. إن الظروف الحرجة تفرض قانونها وتجعل التحرك المطلوب نقابياًَ متعذراً أو مجاوراً للمتعذر فيلقى النقابيون عوائق كثيرة عليهم اجتيازها.
أن تعدد المهمات التي تضطلع بها وسعة الميدان الذي تعمل فيه الشركة العامة للسكك الحديد ينوء، مع إمكانات تقيدها الظروف المذكورة، بثقله على قدرة المسؤولين على الإنجاز، هذا صحيح ويجب الاعتراف به كما يجب الاعتراف بشجاعتهم وشجاعة المنتسبين وهم يعملون في أوضاع غاية في الصعوبة ولكن الخبرة المتراكمة والإصرار يجعلان الإنجاز يقترب شيئاً فشيئاً من الممكن ثم التحقق، ونحن هنا نتحدث في حدود هذا الممكن ونطرح احتياجات المنتسبين ضمنه وضمن المسؤولية القانونية للسكك، ففي محافظات كثيرة توجد فروع للسكك تدعى مناطق ومدراؤها لهم صلاحيات تعادل صلاحيات المدير العام في مناطقهم ويجب النظر إلى إمكانية الإنجاز من خلال حق المنتسب وسلامته أيضاً فالأوضاع ألقت بعبئها وخطرها على حياة العاملين الفردية والعائلية والاجتماعية نتيجة تراكمات الماضي ومستجدات الحاضر التي تعرقل عمل الموظفين والعمال لكن يبدو أن المسؤولين في السكك مشغولون بحل مشاكلهم الإدارية والفنية أكثر من حل مشاكل المنتسبين الجوهرية التي نسوا أن حلها يساعد على تحسين الأداء الإداري والفني وبعض حلولها يقع ضمن الممكن الذي أشرنا إليه. ان من المبادئ التي تأسست عليها السكك توفير الخدمات للمنتسبين أولاً كتوفير السكن لأن ضرورته تتصل بطبيعة عمل السكك والامتيازات الأخرى المعروفة التي كانت تعتبر أركاناً استراتيجية تلازم التخطيط للعمل منذ أن أسس البريطانيون هذا القطاع الحيوي أوائل القرن الماضي وقد أخذ حتى النظام السابق هذه الحقيقة بنظر الاعتبار إذ أنه قبل المباشرة ببناء المجمعات الحديثة في مختلف المحافظات التي تمر بها خطوط السكك سواء كانت مدناً أو محطات بادرت نقابة العمال أوائل السبعينيات (أي قبل تأميم النفط وكانت الدولة ضعيفة مادياً ولنفترض جدلاً أن الدولة الآن بالضعف نفسه) وبمساندة من مصلحة السكك آنذاك إلى بناء مجمعات مساكن شعبية ما زالت قائمة بمواد يتوفر بعضها في السكك وبطريقة العمل الشعبي بجهود المنتسبين وآلياتها وهذا النموذج كان يمكن تكييفه لظروفنا الراهنة خلال السنوات الثلاث الماضية مع دعم مالي مناسب كما قامت الدولة السابقة في فترات مختلفة بإقامة مجمعات الكرفانات من مخلفات الشركات الأجنبية داخل أراض تقع ضمن صلاحيات السكك وهي ليست قليلة الآن كما أن الكرفانات ليست قليلة ويمكن تصنيعها بالجهد الذاتي إذا كان بعض المسؤولين يجادلون بصعوبة ما يمكن تسميته بالبناء الثابت فالحاجة إلى إسكان المنتسبين أكثر إلحاحاً لأسباب أكثر خطورة من الماضي وتمتلك كل مسوغ عملي وقانوني وإنساني ففي الحالين (حالة البناء الثابت وحالة نصب الكرفانات) تتوفر السكك على الإمكانات البشرية والآلية وحق التصرف بالأرض الواقعة ضمن ملكيتها وحولها لضرورات المصلحة العامة وكل ما تحتاجه موافقات أصولية من وزارة النقل يمكنها، لو شاء المسؤولون فيها وصدقوا النية، الحصول عليها بأسرع وقت لا أن يكون المسعى استصدار كتب ممانعة. لكي نبين خطورة لا مبالاة المسؤول إزاء هذه الحاجة الملحة نقول أن عدداً كبيراً من المنتسبين الآن ينقسمون إلى قسمين، القسم الأول هم العائدون إلى العمل بعد فصل أو سجن أو انقطاع سببه مصاعب المعيشة التي خلقتها سياسة النظام السابق أو المضايقات الأمنية وأكثرهم عادوا كما كانوا معدمين يأملون من التغيير خيراً والقسم الثاني (فيما يخص بغداد) المنتسبون الذين انتقلوا إلى بغداد هرباً من الموت والتهديد بالقتل من مناطق متوترة تقع فيها مجمعاتهم السكنية فيما بقي أمثالهم مجبرين على مواجهة المجهول مع ضيق ذات اليد إذ لا قدرة لهم على تحمل أعباء إيجار دور في بغداد وهم اصلاً من ابنائها سكنوا في مجمعات المحافظات منذ سنين لضرورات العمل في السكك، هؤلاء اختطف العديد منهم من المجمعات وقتلوا أو أطلقوا مقابل فدية في الحالات التي يكون فيها الدافع الابتزاز. نذكر منهم في مجمع بيجي على سبيل المثال لا الحصر المهندسة حذام (خطف مرتين مرة مع زوجها والمرة الثانية وحدها) وقتل ناظر المحطة كريم حسان وقتل المنتسب عبد العباس واختطف عقيل ولد المنتسب السيد سلمان عيسى وقتل ثلاثة من أولاد منتسب آخر هم حيدر ناصر وسيف ناصر (توأمان من مواليد 1990) وكرار ناصر مواليد 1993 جميعاً في الوقت والمكان نفسيهما.
والجدير بالذكر أن هؤلاء ولدوا في المنطقة ومسجلون من سكنة صلاح الدين وعائلتهم كغيرها من العوائل الساكنة منذ عشرات السنين لم تتوقع أن تكون هدفاً للقتل، وقد هاجر حتى الآن من المجمع 50 عائلة واحتلت بيوتهم من قبل متجاوزين من أهل المنطقة دون رادع (نتساءل كيف تستطيع السكك تسيير أعمالها في تلك المناطق والظروف في هذا التدهور؟)، وقد وصل الأمر ببعض المتجاوزين أن يتصلوا هاتفياً أو بطريقة أخرى بالمنتسب شاغل الدار وهو في بغداد يحذرونه من العودة وينصحونه بنسيان أن له داراً واثاثاً، وقس على ذلك! ان هذه العوائل تتخبط اليوم في عيشة ضنك في بغداد وإذا أضفناها إلى عوائل المنتسبين الآخرين القاطنين أصلاً في بغداد ويعانون من أزمة السكن أيضاً ندرك مقدار خطورة الحالة وأننا نتساءل مرة أخرى عن مدى المسؤولية القانونية الواقعة على السكك فهذه التطورات كانت لها مقدمات وليست مفاجئة للمسؤولين ولم يكن من المناسب ترك المنتسبين يواجهون مصيرهم (من بقي هناك ومن جاء هارباً) وكانوا يسكنون مجمعات تقع ضمن المسؤولية القانونية للسكك فإذا كان المطلوب من العامل هو العمل يجب حمايته خصوصاً إذا كان في مجمع تابع للدائرة أما كيف فهذا واجب الجهة ذات العلاقة وعليها القيام به وإذا كان لابد من انتقال عوائلهم لعدم توفر إمكانية الحماية فعلى السكك أن تحسب حساب سكنهم فهل ترى السكك مثلاً أن يلجأوا إلى الصليب الأحمر ليسكنوا في الخيام وهم منتسبوها ومطلوب منهم أعمال وإنجاز؟ كما نقترح إلى ما سبق ذكره من وسائل في حال الدفع بعدم قدرة السكك على البناء وصرف الأموال، توزيع قطع أراض بمساحة 100 متر مثلاً من المساحات الشاغرة قرب معامل الشالجية وحولها وفي الصالحية لمنتسبي الدائرة العاملين في ذلك الموقع حصراً وأي موقع آخر في بغداد أو المحافظات لكي لا تكون الأراضي نهباً للمستغلين غير المستحقين كما أن آلية التوزيع هذه ستجعل مسكن المنتسب قريباً من موقع عمله على الترتيب المعروف منذ التأسيس، والسكك تعرف تماماً صلاحيتها القانوني في ذلك وخبراء قسمها القانونية على بينة من المخارج له جيداً. نقول أخيراً أن المسؤولين في السكك إذا كانوا يريدون عملاً وإنجازاً خلاقاً فلن يكون على الإطلاق بجيش من المشردين. ان الظروف تتعقد يوماً بعد يوم وتصبح مباشرة المنتسبين للدوام داخل بغداد نفسها صعبة وأحياناً متعذرة. لقد بادر الناشطون في السكك نقابيين وغيرهم خلال السنة والنصف التي تلت سقوط النظام إلى تحقيق إنجاز سكني للمنتسبين في حدود مناطق السكك السكنية في بغداد ولكن صدت جهودهم كلها ومنع منعاً باتاً أي مسعى بهذا الاتجاه برغم وجود مساحات كافية لإسكان مئات العوائل لا بل وصل الأمر إلى ما يشبه التلميح بالتحذير من فتح (هذا الباب). ما زال يوجد أمل لدى المنتسبين أن تستجيب الإدارة، وتبرهن أنها في سياق مشروع العراق الجديد، فتشكل لجنة تستقبل الاقتراحات وتقر ما تراه أيسر وأصلح من الخطط وتفتح (هذا الباب) للمبادرات وهي بالتأكيد تستطيع الاعتماد على المنتسبين ونقاباتهم التي تتمنى أن تواتيها الفرصة لإثبات شرعية وجودها بعمل كهذا بالتعاون مع الإدارة التي يتمنى المنتسبون أن تتصرف بعقلية جديدة متحمسة لمصلحة ابنائها. إننا ندعو إدارة السكك إلى المكاشفة فتطرح كل ما لديها من جوانب إيجابية وسلبية كما ندعو النقابات الناشطة ضمن ميدان السكك إلى المصارحة الضرورية بالعوائق والمشاكل خدمة للمصلحة العامة


ضمن فعاليات دعم المصالحة الوطنية .. جمعية الأمل في بابل تعقد مؤتمراً للوحدة الوطنية
 

بابل مكتب المدى
انعقد في بابل مؤتمر الوحدة الوطنية الإقليمي لمنظمات المجتمع المدني في جنوب الوسط بدعوة من جمعية الأمل العراقية وحضر ممثلو محافظات بابل وكربلاء والنجف والديوانية وواسط وأساتذة جامعيون ورجال دين وممثلو المجلس العراقي للسلم والتضامن واتحاد الأدباء وشخصيات سياسية ناشطة. بعد الوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء العراق رحب د. رعد جاسم عميد كلية طب الأسنان وتمنى عليهم التوصل لقرارات وتوصيات تساعد عملية المصالحة وتعزز الوحدة الوطنية وان تلعب منظمات المجتمع المدني دورا بارزا وتحدث الأستاذ جمال ألجواهري عن جمعية الأمل العراقية قائلا:
نستعرض معا اليوم آلية انعقاد المؤتمر الذي يمثل جزءا من مؤتمرات انعقدت في عدة مناطق من العراق وشهدت كردستان مؤتمرا قبل أيام واحتضنت بابل هذا الموتمر من اجل تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في عملية المصالحة والوحدة الوطنية.
واضاف الأستاذ جمال ألجواهري قائلا: سيناقش هذا المؤتمر أربعة محاور مهمة خاصة بالمواطنة والتحول الديمقراطي والملف الأمني وإعادة بناء الاقتصاد
وقدم عدد من المدعوين مداخلات ثقافية وفكرية وأكدت المشاركات على أهمية المصالحة والتسامح والوحدة الوطنية .وبعد تقديم البحوث والمداخلات تم تقسيم أعضاء المؤتمر إلى أربعة محاور وضم كل محور 25 عضوا ناقش كل منهم تفاصيل محوره تحت إشراف رئيس ومقرر وتمخضت المحاور الأربعة عن عدد من التوصيات والمقررات هي:
المحور الاول المحور الوطني
نبذ العنف ومكافحة الإرهاب وإعادة النظر في بناء القوات المسلحة وعدم التمييز في مجال الحقوق , فهناك حقوق شخصية وحقوق خاصة وعامة ولا يجوز الخلط بينهما وعدم الاكتفاء في الحوار حول الوحدة الوطنية بين الساسة أو داخل البرلمان والحكومة ,أنما اشتراك المواطن.
المحور الثاني
التحول الديمقراطي ودور المجتمع المدني والمرأة

/سن قانون لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ينظم لها عملها على أن تكون شريكا حقيقيا في تحقيق كل الأهداف الوطنية لما تتمتع به من استقلالية وكفاءة. وحث الحكومة على دعم منظمات المجتمع المدني في ترسيخ مبادئ الديمقراطية . و التأكيد على مفهوم الانتخابات كبديل للفكر الدكتاتوري. والتوجه بالثقافة الديمقراطية للمجتمع مباشرة من خلال العمل على تغيير الرؤى السياسية والاقتصادية والثقافية لصالح الديمقراطية.
المحور الثالث /الملف الأمني/
معا لجة وضع المليشيات و المجموعات المسلحة ودمجها ضمن أجهزة الدولة المدنية , التي لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين . وعقد اتفاقية أمنية مع دول الجوار لمنع تسلل الارهابين إلى البلد . وتفعيل دولة القانون وحصر السلاح بيد الدولة والأجهزة الأمنية.
وتفعيل قانون مكافحة الإرهاب التكفيري الوافد . ودعوة رجال الدين والسياسيين والتربويين والاعلامين ومنظمات المجتمع المدني إلى نشر ثقافة الحوار والتسامح والمصالحة.
المحور الرابع /إعادة بناء الاقتصاد/
أوصى .على الدولة أن تقوم بدعم جميع القطاعات حاليا والتدرج في التحولات الاقتصادية . وإجراء الدراسات حول توفير الموارد الطبيعية والامكانات البشرية في كل محافظة وجلب الاستثمار وتوزيعه بما ينسجم وخصوصية المحافظة.
وضع جدول وضوابط جديدة للرواتب بحيث يقلل الفرق الكبير بين دخل الافراد مما يؤدي إلى استقرار السوق.


انحسار ظاهرة تعدد الزوجات في مجتمع الاهوار
 

ميسان- محمد الحمراني
في ستينيات قرية الهدام في العمارة تزوج (رسن حسون) من ثلاث نساء وتزوج ابن عمه (جاسم سوادي) من اثنتين وتزوج عم رسن (مناتي) من اربع لانه كان زعيم عشيرته.
هكذا كان تعدد الزوجات اشبه بالمفخرة لدى رجال سكان الاهوار فيقولون (فلان سبع اخذ ثلث نسوان) و(فلتان زلمة مسيطر على الاربعة) الحاج قاسم بدو(75) عاما من سكنة الاهوار تحدث يقول عن اسباب انتشار الزواج من اكثر من امرأة فقال: كان ذلك في ازمنة اجدادنا في العشرينيات حين كان الاقطاع يسيطر عليهم وكانت المهنة الوحيدة لشعب الاهوار هي الزراعة وبعدها الصيد وكان الفلاح لايتمكن بمفرده من زراعة الارض ومتابعتها وحصادها وتسويقها انها مهنة شاقة لذا كان يستعين بزوجته ولان هذه الزوجة ستصل الى مرحلة من عمرها وتنطفئ شرارة نشاطها فيضطر الرجل للزواج من اخرى وسهولة الزواج تاتي من بساطة التجهيز ورغبة اهل الفتاة في تزويج بناتهم خوفا من ان يبقين عوانس.
ويضيف قاسم بدو: ثمة حالات اخرى كأن يكون احدهم متزوجاً اثنتين ثم تخوض عشيرته معارك مع عشائر اخرى وحين يوزع الفصل، والذي كان اغلبه من النساء ياخذ من يرغب منهم المرأة التي يريد.
اما صورة اليوم فيرويها لنا شاب من الاهوار اسمه بلاسم محمد (30)عاما فيقول:الان لم يعد وجود لظاهرة تعدد الزوجات ولو اجريتم مسحاً لسكان المنطقة ستجدون بين كل مئة شخص واحداً متزوجاً من امرأتين. وعن اسباب ذلك يقول: كان العمل في الزراعة وتربية الحيوانات هو الذي يضطر الرجال الى الزواج من اكثر من امرأة اما اليوم فالصورة تغيرت فأغلب شباب الاهوار يعملون في وظائف حكومية ولديهم رواتب شهرية توفر لهم حياة كريمة ولم يبق ابن الاهوار ينتظر ما يدره الزرع او تجلبه مهنة الصيد. والاختلاط مع سكان المدن وصعوبة اعالة اكثر من امرأة كان هو السبب الرئيس في انتهاء هذه الظاهرة.
شاب اخر من منطقة الاهوار هو (علي ماجد) 35 عاما قال: اصبحت عوائلنا اقل عددا مما كانت عليه في السابق فاباؤنا واجدادنا كانوا يتزوجون من اكثر من امراة حتى يصبح لديهم عدد كبير من الرجال ليعينوا الاب في امور الحياة الصعبة ويصبحوا رجالاً اقوياء ليحموا العشيرة في المعارك العشائرية .الان لم تعد الحياة صعبة ..ولم تعد هنالك معارك...الكثير من شبابنا لديهم وظائف ويقبضون رواتب ولايحتاجون لعوائل كثيرة العدد.
بنت من الاهوار اسمها (وحيدة) كان لها راى في هذا الموضوع فقالت: بنات الاهوار اليوم لا يختلفن عن بنات المدن وحين يتقدم اليهن رجل متزوج يرفضن ويفضلن الرجل غير المتزوج لانه سيهتم بالزوجة ويخلص لها عكس المتزوج من عدد من النساء و(عينه طالعه) سيتعامل معها اشبة بسلعه واضافت (وحيدة): كذلك لم تعد بنت الاهوار رخيصة وتقبل بابسط الاشياء فهي تذهب الى المدينة وتنتقي النيشان الجيد وغرفة النوم المتميزة والذهب الكثير ،لتحمل الزوج ما يحسسه بقيمتها وعدم تركها او الزواج من غيرها مستقبلا.
اذن تعدد الزوجات ظاهرة ضعفت في مجتمع الاهوار الان على الرغم من وجودها بكثرة في بداية القرن الماضي ومن اهم اسبابها هو اندماج مجتمع الاهوار مع المجتمع المدني الذي يحيطه وتحول الكثير من المزارعين الى موظفين حكوميين يطمحون الى بناء عوائل صغيرة بامكانها ان تعيش سعيدة من الراتب الشهري.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة