تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في قضية شهيدة المحمودية .. الجنود المجرمون تناوبوا الاعتداء.. وشهود عيان صدمتهم الوقائع
 

بغداد / وكالات
استمعت محكمة عسكرية أمريكية لشهادة تنطوي على تفاصيل مؤثرة لكيفية اعتداء جنود امريكيين على شهيدة المحمودية وهي فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها قبل قتلها مع أسرتها.
وخلال جلسة نظر القضية لبحث ما اذا كان يجب تقديم أربعة جنود امريكيين لمحاكمة عسكرية وصف ضابط خاص لما جرى في المحمودية بناء على مقابلة أجراها مع الجندي جيمس باركر أحد المتهمين.
وقضية المحمودية هي خامس قضية تتعلق بجرائم خطيرة يحقق فيها الجيش الامريكي في العراق. وأدت إلى اغضاب العراقيين. كما أدت بنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي للدعوة لاعادة النظر في حصانة القوات الاجنبية من الاجراءات القانونية العراقية.
وروى المحقق بنجامين بيرس ما وصفه له باركر بشأن كيف دخل إلى غرفة معيشة أحد المنازل وأمسك بيدي فتاة مراهقة فيما قام السارجنت بول كورتيز باغتصابها او بمحاولة اغتصابها.
وأضاف باركر أن بيرس تبادل موقعه مع كورتيز وحاول اغتصاب الفتاة لكنه قال إنه غير متأكد ان كان قد فعل هذا.
وقال إنه أبلغ بأنه سمع دوي اطلاق رصاص من غرفة النوم وبعد ذلك بقليل خرج الجندي ستيفن جرين من الغرفة ووضع بندقيته الكلاشنيكوف ثم اغتصب الفتاة فيما أمسك بها كورتيز.
وقال بيرس ان باركر أبلغه بأن جرين التقط السلاح فيما بعد وأطلق عليها الرصاص مرة واحدة وتوقف ثم أطلق عليها النيران عدة مرات.
ويتوقع أن يقيم ممثلو الادعاء العسكريون دعواهم ضد الجنود جيسي سبيلمان وباركر وكورتيز والجندي بريان هوارد الذين يواجهون اتهامات بالاغتصاب والقتل بين عدة اتهامات أخرى.
وإذا قدموا لمحاكمة عسكرية وأدينوا فقد يواجهون عقوبة الاعدام.
من جانب آخر تحدث رجل إسعاف في الجيش العراقي أمام جلسة استماع بالجيش الأمريكي حول قضية "المحمودية" الأحد عن تفاصيل مريعة خلال اكتشاف الجثة المحترقة لطفلة عراقية يشتبه في الاعتداء عليها وقتلها على يد حفنة من الجنود الأمريكيين.
وجاءت إفادة الشاهد خلال جلسة الاستماع الأولى لتحديد إمكانية تقديم خمسة جنود أمريكيين للمحاكمة في قضية الطفلة عبير قاسم الجنابي، 14 عاماً، التي اغتيلت وعائلتها في بلدة المحمودية في 12 آذار.
وتعد قضية "المحمودية" واحدة من أبشع سلسلة القضايا التي يتهم فيها عدد من الجنود الأمريكيين بقتل مدنيين عراقيين مما انعكس سلباً على صورة الجيش الأمريكي.
وقال الشاهد، الذي لم يكشف عن هويته لأسباب أمنية وكان أول الواصلين إلى مسرح الحادثة، إنه شاهد جثة الفتاة وهي ملقاة عارية وقد احترق رأسها أثر طلق ناري واحد اخترق أسفل عينها اليسرى.
وعثر في غرفة مجاورة، على شقيقتها الصغرى، هديل، 5 أعوام، مقتولة بطلق في الرأس فيما لقي الوالدان نهاية مماثلة، حيث مزقت جثة الوالدة عدة أعيرة نارية في الصدر.
وشهد قائلاً: "شعرت بالغثيان.. مرضت ولزمت الفراش لقرابة الأسبوعين."
ونظراً لاكتظاظ مشرحة بلدة "المحمودية" بجثث القتلى، اضطر فريق الإنقاذ للاحتفاظ بجثث الضحايا الأربع في سيارة الإسعاف المكيفة.
ويوجه الجيش الأمريكي في القضية تهمتي الاعتداء والقتل إلى أربعة من جنوده هم: بول كورتيز، وجيمس باركر، وجيسي سبيلمان فضلاً عن برايان هوارد.. ويواجه الأربعة عقوبة الإعدام حال إحالة القضية إلى محكمة عسكرية.
ويتهم الجيش جندياً خامساً، أنتوني ريب، بتهمة عدم الإبلاغ عن الحادثة.
كما يتحفظ على الجندي السابق، ستيفن غرين، الذي اعتقل في نورث كارولينا في حزيران بتهمتي الاغتصاب والقتل في الحادثة.
وقال غرين، الذي سرحه الجيش نظراً لـ"إختلال في شخصيته" أمام محكمة فيدرالية إنه غير مذنب.
وشهد قائد الجنود المتهمين، من فوج المشاة الـ502 التابع للفرقة المحمولة جواً 101، العقيد، توماس كانك، خلال جلسة الاستماع الأحد قائلاً أنه سمع الجندي غرين يقول "العراقيون شعب شرير."
وقد ركزت جلسة الاستماع حول إمكانية معاناة الجنود المتهمين من ضغوط العمليات القتالية والأعراض المرافقة التي ربما دفعت بهم إلى ارتكاب الجريمة.
وقدر كانك أن ربع عناصر كتيبته يعانون من بعض الأعراض المرافقة لضغوط الحرب ومنها الأرق والكوابيس والتوتر والغثيان المزمن.
ويشار أن رجل الإسعاف هو من بين ثلاثة شهود عراقيين قدموا إفاداتهم خلال الجلسة التي منعت وسائل الإعلام من الاستماع إلى شهادة الشاهدين الأوليين فيها.
ويبدي المسؤولون الأمريكيون قلقاً من أن انعكاسات القضية، التي تكشفت للرأي العام الشهر الفائت، على العلاقات مع الحكومة العراقية الجديدة حال اعتقاد الشارع العراقي عدم تلقي الجنود المتهمين عقوبة مناسبة.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد دعا في مطلع تموز الفائت السلطات الأمنية العراقية إلى إجراء تحقيق مستقل، أو مشترك مع القوات الأمريكية، بشأن القضية.
وقال الخميس إنه سيبحث مع سلطات التحالف حول وسائل منع أعمال العنف التي ترتكبها قوات أمريكية ضد مدنيين عراقيين.
وأشار إلى أن قضية الحصانة التي يمنحها القانون العراقي لقوات التحالف تحتاج إلى مراجعة.
كما دعت نائبتان عراقيتان في وقت سابق إلى إيقاع العقوبة القصوى بحق المتهمين المشاركين في الجريمة.
طالبت النائبتان صفية السهيل وعايدة الشريف الحكومة العراقية بفتح تحقيق مستقل في الحادثة التي وقعت أحداثها في المحمودية، بمحافظة بابل.


سيناتور جمهوري يدعو إلى عقد قمة اقليمية حول العراق
 

بغداد / CNN
مع تصاعد الخسائر البشرية الأمريكية في العراق، ترتفع المطالب، حتى بين الجمهوريين، داخل أروقة الكونغرس للبدء بسحب القوات الأمريكية من هناك.
وقال السيناتور الجمهوري شاك هاغل إن الولايات المتحدة لم يعد لديها خيارات جيدة في العراق وأن نتائج الحرب لا تتوافق والوعود التي قدمتها الإدارة الامريكية.
وطالب هاغل الإدارة الأمريكية بالدعوة إلى عقد قمة إقليمية بمشاركة دول جوار العراق والدول المحورية في الشرق الأوسط لإيجاد نهاية للنزاع الذي دخل عامه الثالث عوضاً عن ترك القوات الأمريكية في وضع ميئوس ولا يمكن الفوز به بمحاولة تعزيز بغداد.
وحذر قائلاً: ما لم نتدارك الأمر على هذا النحو سنغادر العراق ولكن ليس بالطريقة التي نصبو إليها.. لأن هذا هو الاتجاه الذي تسير عليه الأمور.
وانشق السيناتور، ، الذي يعد ثاني أعلى مسؤول جمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ والعضو في لجنة الاستخبارات، مؤخراً عن سياسة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق والحملة العسكرية التي تشنها إسرائيل على لبنان.
وحث هاغل الرئيس بوش للدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بين الجانبين.
وقال السيناتور، الذي شارك في حرب فيتنام وصوت لصالح قرار الكونغرس في تشرين الأول عام 2002 الذي فوض بوش لتحرير العراق، وأن الوقت قد حان للحكومة العراقية للاضطلاع بمسؤولياتها.
وتتصاعد رحى العنف الذي يشهده العراق منذ تفجير قبة مسجد (العسكريين) بسامراء في شباط، وقدر أحدث تقرير للأمم المتحدة أن قرابة 6 آلاف شخص قضوا نحبهم خلال شهري أيار وحزيران - أي بمعدل مئة قتيل يومياً.
ودفعت أساليب التصفية المثيرة للقشعريرة بقيادات الجيش الأمريكي لشن حملة جديدة لتعقب "فرق الموت" التي تلقى عليها تبعة الوقوف وراء الظاهرة.
وعزز الجيش الأمريكي الإجراءات الأمنية في بغداد بنشر المزيد من قواته في محاولة لقمع العنف.
إلا أن السيناتور الجمهوري شكك في جدوى الخطوة قائلاً "هذا لن يوقف العنف.. أعتقد أن أي السبل التي سنسلكها من هنا ستكون تقديراً صعباً إلا أن العراق لن يكون العراق الذي وعدنا به."
إلا أن وزيرة الخارجية أشارت في مقابلة سابقة مع قناة "
NBC" إلى أن "عراق اليوم و بالرغم من العديد من الصعاب، أفضل كثيراً عن العراق الذي قام على القمع لحل الخلافات بين فصائله المختلفة إبان نظام صدام حسين.".
وعلى صعيد متصل، دعا كبار زعماء الحزب الديمقراطي في مجلسي الشيوخ والنواب الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى البدء بسحب القوات الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام الجاري، بسبب إنفاق مليارات من الدولارات على الحرب هناك واستمرار العنف.
وفي رسالة أرسلت إلى بوش الأسبوع الماضي، دعم الزعماء الديمقراطيون خطة لما يسمى "الانتشار المرحلي" للقوات الأمريكية.
وجاء في الرسالة "إن القوات الأمريكية المتمركزة في العراق ينبغي أن تنتقل إلى مهمات محددة وتركز على مكافحة الإرهاب وأعمال التدريب والدعم اللوجستي لقوات الأمن العراقية وحماية عناصر وأركان الجيش الأمريكي هناك.


احصاءات للتعليم العالي توضح تفوق الاناث على الذكور
 

بغداد / شاكر المياح
اصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي احصاءات اولية تشير إلى تفوق البنات على البنين في نتائج الامتحانات الوزارية للدراسة الاعدادية "البكالوريا" الفرع العلمي للعام الدراسي 2005 - 2006.
اكد ذلك مصدر اعلامي مخول في الوزارة موضحاً بان الطالبات اكتسحن المراتب المتقدمة على صعيدي العدد والمجموع وكشفت نتائج هذه الامتحانات عن تفوق واضح للإناث على الذكور.. اذ بينت نتائج الدور الاول للفرع العلمي، ان نسبة الاناث كانت أعلى (63.24%) من نسبة الذكور، في سلم تسلسل المجاميع المتقدمة (80 - 100)، بدءاً من مجموعة القمة التي تراوحت معدلاتها بين (98.5 - 100%)، وضمت (11) طالباً فقط، (7) منهم من الإناث و(4) من الذكور.
كما بينت هذه النتائج، ان نسبة الاناث اللواتي حققن مجموعاً يزيد على (94%) كانت نحو (69%)، بواقع (815) طالبة من مجموع (1184) طالباً وطالبة حققوا هذا المجموع المتقدم.
في حين بلغت نسبة الإناث اللواتي حققن مجموعاً يزيد على (90%) في الامتحان الوزاري للفرع العلمي، (66.5%) بواقع (2375) طالبة من مجموعة (3568) طالباً وطالبة حققوا هذا المجموع.
وتفوقت الاناث ايضاً في مجموعة من حقق معدلاً يتراوح بين (80 - 89.5%) من الطلبة، وعددهم (6342)، اذ حققن نسبة قدرها (61.36%).. وكذلك في مجموعة من حقق معدلاً يتراوح بين (70 - 79.5%) من الطلبة، وعددهم (7392)، اذ حققن نسبة قدرها (54.76%).
على صعيد متصل كانت الغلبة للطالبات في مجموع الناجحين في الفرع العلمي من الدور الاول، اذ بلغ عددهن (14773) بنسبة (55.408%)، من المجموع الكلي للناجحين في هذا الدور وعددهم (26662)، مقابل ما نسبته (44.591%) للطلاب الذكور.
يذكر ان نتائج الامتحانات الوزارية للدراسة الاعدادية لن تحسم بشكلها النهائي، إلا بظهور نتائج الدور الثاني، الذي غالباً ما يحفل بمفاجآت قد تقلب موازين المعدلات، وبالتالي نتائج القبول المركزي في الكليات، لاسيما في المجموعتين الطبية والهندسية.


مشاهد من داخل (بوكا) .. (السنّة ) العراقيون يرفضون الاقامة مع التكفيريين العرب ويفضلون الاعتقال مع زملائهم (الشيعة)
 

البصرة / مهند السعدي
من بعيد تكاد الأضواء الساطعة لسجن بوكا تنير مدينة أم قصر التي
تغرق في ظلام دامس بسبب الانقطاع الدائم للكهرباء، حالها حال كل المدن العراقية. يغرق السجن في صحراء بلا تخوم و تحيطه دوائر لا تنتهي من الأسلاك الشائكة ويحرسه المئات من الجنود الذين فقدوا سلاسة المدن الأمريكية ونعومتها واستسلموا لخشونة الصحراء و عواء ذئابها المتوحشة.
يقع على بعد 2كم من مدينة أم قصر التي تقع على بعد 60 كم غرب البصرة،و يقول أحد المعتقلين فيه "نكاد أن نرى لسفن وهي ترسي في الميناء ونسمع أصوات أبواقها من حين لآخر ونرى أضواء مدينة صفوان الحدودية."
سماه الأمريكان (بوكا) تيمنا باسم إطفائي أمريكي من اصل أسباني قتل أثناء عمله في إطفاء الحرائق عند أحداث 11 أيلول 2001.
الأديب العراقي محسن الخفاجي قضى أكثر من ثلاث سنوات في المعتقل على طائلة قضية لها علاقة بالمجندة الأمريكية جبسيكا لينش. وهو يروي تاريخ المعتقل من خلال معايشته الخاصة "لم يكن المعتقل في السنة الأولى من الحرب غير خيام يحشر فيها المعتقلون حشرا. وفي شهر شباط من عام 2004 ألغيت الخيام وبدأ بناء البيوت الخشبية الكرفانات، وفي العام 2005 زودت هذه الكرفانات بمكيفات هواء."
وأضاف الخفاجي "ضم المعتقل في الشهر الأول للحرب
آذار ونيسان 2003العسكريين العراقيين الذين اسروا أو التجأوا للأسر في ساحات المعارك، وكذلك مدنيين جرى اعتقالهم عشوائيا في مدن الجنوب والوسط والعاصمة. وقد اخذ العدد يتزايد يوما بعد آخر كما تزايدت التحصينات و لأسوار."
لايحب الأمريكان الذين يديرونه تسميته بــ(سجن) إنما يفضلون وصفه بـ (معتقل) مبررين ذلك بان نزلائه لم يقدموا إلى المحاكمة بعد، ولم يتلقوا أحكاما قطعية بإدانتهم.
سجنا سميناه أم معتقل يضم السجن حاليا كما يقول (ا.ل)، وهو أحد الضباط العراقيين العاملين فيه، أكثر من 10000 معتقل من جميع أنحاء العراق. لكن الضابط الإصلاحي
(ق س) صحح الرقم في حديث لـ(أصوات العراق) المستقلة فقال " يضم السجن حوالي 12000 معتقلا يتوزعون على 15 كمبا " ووصف لكمب "عبارة عن كرفان خشبي محاطة بأسلاك شائكة، وفي كل كمب مجموعة أماكن للاحتجاز تترواح بين تسعة كرفانات إلى 14 كرفانا،يسكن في كل واحد منها من 30 إلى 35 معتقل،و يحاط كل كمب بسور من الأسلاك الشائكة بالإضافة إلى حاجز فيكون المجموع ثلاثة حواجز تحيط بكل كمب"
من الداخل يصفه (ا.ل) بأنه يتكون من 15 كمبا.
يتوسع السجن مع تدفق المساجين، فهناك كمبين قيد الإنشاء كما يقول (ال) وتشير الأنباء الى ان "خمسة كمبات أخرى ستبنى ليكونالعدد22افي المستقبل."
يمتد كل كمب على مساحة تقارب الـ 2000 متر مربع،ويقسم الكمب الواحد في الأغلب إلى أربع قاعات كبيرة، وبدورها تقسم كل قاعة إلى ردهات. يسكن الكمب الواحد من 700 إلى 1000 معتقل.
(ا.ل) يقول بان الكمبات "مقسمة حسب الانتماء الطائفي والفكري،حيث ان نزلاء الكمبين التاسع والسادس هم من الشيعة، وتحديدا من جماعة جيش المهدي اللذين القي القبض عليهم في بغداد ومحافظات أخرى "ويضيف "أما باقي الكمبات فنزلائها، حسب (ل م)"من التكفيريين والوهابين والصدامين والسنة عموما "
يؤكد ضابط الإصلاح (ق س) هذا التقسيم المذهبي ويضيف "هناك أيضا بعض الأكراد، كما إن هناك كمبات خاصة بالمعتقلين العرب من مصريين وسودانيين وليبيين "
ويقول (ا ل) لكن الكثير من السنة لا يرغبون بالمكوث في كمبات التكفيريين لأنهم "يحرمون حتى قرآة الصحف ويعتبرونها كفرا ومروقا، و يميلون إلى العنف المفرط حد قتل من يختلفون معهم بالرأي حتى لو كانوا من ذات المذهب، لذلك يختار بعض السنة السكن في كمبات الشيعة وبالعكس."
ويشدد (ق س)"قائلا "هناك كمبات تجمع بين السنة وجيش المهدي وتعتبر هذه من اهدأ الكمبات. "
يبعد كل كمب عن الآخر مسافة 100 متر، و تحيط كل كمب أسلاك شائكة تمنع اتصال نزلاء هذه الكمبات ببعضهم تحاشيا للصدامات في ما بينهم أو بينهم وبين الحراس.
مع ذلك لم تمنع هذه الأسلاك من حدوث مواجهات من هذا النوع. فقد شهد السجن الكثير من المواجهات بين المساجين، وبينهم وبين الحراس.وأكد (ا ل) بان الكثير من المواجهات حدثت بين التكفيريين والشيعة وبين التكفيريين والسنة أيضا.
آخر هذه الحوادث المواجهات المسلحة التي اندلعت بين السجناء وحراس السجن الأمريكان. ووصف (ال)هذه الأحداث " أطلق حراس السجن أالرصاص البلاستيكي على السجناء بعد حالة هياج عمت بعض أجزاء المعتقل مما تسبب بإصابة 27 سجيناً بجراح ثلاثة منهم خطيرة حيث كانت إصاباتهم بالرقبة والرأس،وهم الآن في المستشفى." وأحال (ال) سبب هذه المواجهات الى " منع السكائر والشاي على النزلاء والقيام بإزعاجات ليلية والعبث بحاجات وإغراض السجناء من قبل حراس السجن."
عن الخدمات التي تقدم داخل السجن قال (ا.ل) ان "الخدمات جيدة،حيث ان احد الكمبات خصص ليكون مستشفى يقدم كافة الخدمات الطبية للمحتجزين، وان شركة خاصة تقدم ثلاث وجبات جيدة لهم، كما ان هناك زيارات لذوي المعتقلين، كما ان هناك مدرسة لتعليم القرآة والكتابة داخل السجن."
لكنه أشار إلى ان زيارات منظمات حقوق الإنسان للسجن "خفت في الأشهر الأخيرة. "
و زاد (ق س) " المعتقل مجهز بالتبريد المركزي ولا تقطع عنه الكهرباء،وهناك تلفزيونات تعرض فيها مواد مختارة ومنوعات غربية وأشار إلى إن في السجن الكثير من أصحاب الشهادات مهندسين وأطباء. " و لكل كمب، كما يقول (أل) مسؤول من السجناء يسمى (جو كرا)، مهمته أن يدير الكمب ويشرف عليه من داخله، وينفي (ال) أن يكون حراس السجن يمارسون التعذيب الجسدي مع السجناء، لكنه يستدرك "بل يلجأون إلى أنواع مختلفة من التعذيب النفسي." وحول أنواع التعذيب النفسي الذي يمارس هناك يقول (ال) " مثلا يعاقبون بعض السجناء بالحجز أو السجن الانفرادي، أو يقوم بعض الحراس بإزعاجات ليلية كأجراء تفتيش أو تعداد في وقت متأخر من الليل حينما يكون السجناء نياما." ولكن أسوا عقاب يتلقاه السجين "هو أن يوضع أو ينقل لكمب يضم التكفيريين الذين يخالفونه في طقوسهم." واستشهد (ا.ل) بحادثة المصري الذي كان في كمب 15 المخصص للسجناء العرب واغلبهم من التكفيريين، حيث قاموا بخنقه،وبعد ان فقد وعيه قاموا بشنقه لأنه لا يتفق مع طروحاتهم ولا يصلي مثلهم." وعن حادثة أخرى قال "أنهم -أي "التكفيريين-كما وصفهم "حاولوا قطع رقبة احد السجناء السنة بالأسلاك الشائكة لأنه لا يفكر على شاكلتهم ولكن حراس السجن أنقذوه في اللحظة الأخيرة."
الأديب الخفاجي قال وهو يصف تجربته "لم يكن المكان مناسبا لمعتقل، فارضه رملية كما إنه مأوى للأفاعي والعقارب القاتلة، ولا يمكن تصور قسوة الصيف على الأخص حين تتصاعد الرطوبة في الهواء. أما في الشتاء فتكون أيام الضباب أكثر قسوة، إذ يحجز المعتقلون في أقفاص حديدية لحين انقشاع الضباب الذي يتكاثر في الشهرين الأخيرين من كل عام. ويعرض المعتقلون إلى الأمطار والبرد والرطوبة خوفا من هربهم في الضباب." ويضيف "لقد تعرض المعتقلون إلى التعذيب والإيذاء الجسدي ومات ستة معتقلين بإطلاق الرصاص عليهم من الحراس وبلغ عدد المتوفين في كل سجون الاحتلال 28 معتقلا خلال ثلاث سنوات كما اظهر ذلك البيانات التي أصدرتها القوات الأمريكية "وتابع "أن المعتقل كان على وشك الإغلاق في شهر نوفمبر 2003 غير إن فضيحة سجن أبو غريب أعادت الاهتمام به. مع ذلك بقيت فضائحه بعيدة عن الأنظار. إذ شهد موت معتقل من عمال فندق ابن الهيثم في البصرة تحت التعذيب، وشهد مقتل ستة معتقلين بالنيران الصديقة للحراس الامريكين على خلفية إهانة القران الكريم بعد ركلة من قبل جندي أمريكي مما ولد شغبا لم تتم السيطرة عليه الا بالقتل بدم بارد، وأصيب العديد بتشوهات في الوجوه بسبب الإصابة برصاص بلاستيكي أو ابكرات الغاز المسيل للدموع. كما شهد اعتقال فتاة بصرية بتهمة قتل أربعة جنود بريطانيين. ومع إن إدارة السجن قد وفرت مكيفات الهواء والفاكهة والحليب واللحم المطبوخ بتوابل هندية مع الذرة وأفخاذ الدجاج الأمريكية فان المعاملة ازداد سوءا يوما بعد يوم."

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة