تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مستشفى العلوية للولادة: ملاكات كفوءة وأجهزة شحيحة!

  • حالات التشوه الخلقي ناتجة عن نقص (الفولكسن) وعدم مراجعة الأم في الأشهر الأولى للحمل وإشعاعات أسلحة الحروب
  • جهاز فحص لكل ثلاثة أطباء ولكل (50) مراجعة سونار واحد!

تحقيق وتصوير / آمنة عبد العزيز

ونحن ندخل مستشفى العلوية للولادة استوقفنا مشهد لأم شابة وهي تحتضن ابنتها المولودة قبل يومين فقط كانت النظرة الحانية من قبل الأم على الطفلة وهي بين ذراعيها تعطي صورة لولادة الحياة والأمل باركنا لها سلامتها وسلامة الطفلة (نادية) قالت وأتمنى أن يكون مقدمها خيراً علينا وعلى هذا الوطن.
شحة رصيد الدم
دخلنا المستشفى لنطلع على أوضاع الخدمات فيه، فكان أول لقاء أجريناه مع الدكتور عمر السعدي رئيس الأطباء المقيمين الذي رحب بنا وقال:
إن أهم المعوقات التي يعاني منها المستشفى هو نقص الكادر في المختبر والذي يعيق عملية التحاليل التي نجريها للمرضى ويتأخر إعطاء النتيجة بعد الساعة الثانية ظهراً وعدم توفر المواد المختبرية اللازمة لإجراء تلك التحاليل، وأضاف: إن هناك عمليات كبرى تكون بحاجة للدم والذي نعاني من (شحة الرصيد) المتوفر لدينا وغالباً ما تكون العمليات تحتاج إلى كمية دم إضافية مشكلة لدينا لذلك نطلب من المرافقين للمريض التبرع بالدم كي نسد الحاجة.
*ولماذا لا تطلبون من المواطنين التبرع بالدم؟
- نحن نحتاج إلى تبرع بشكل سريع، ورصيدنا في مصرف الدم التابع للوزارة غير كاف ونتمنى أن تكون هناك دعوة عن طريق (صحيفتكم) للتبرع بالدم لمشفانا. لذا نحن نعتمد على رصيدنا المتوفر لدينا لإجراء العمليات.
*وما إجراءاتكم أمام الحالات الصعبة؟
نحن نستقبل مرضى من مناطق مختلفة من الزعفرانية والصويرة والمدائن وجسر ديالى إضافة إلى بغداد ونقوم بتقديم الخدمات مع إن المستشفى يعمل بنصف طاقته بسبب الترميمات الحاصلة فيه، ولكننا لا نستقبل الحالات الصعبة ونحولها إلى مستشفيات أخرى وهو الطريق الأسلم وهذه المستشفيات مفتوحة على مدار 24 ساعة.
*ما دور وزارة الصحة في تقديم الخدمات الحالية؟
لا يوجد إدامة وتمويل لتوفير الأجهزة الطبية، حتى إن بعض الأطباء يعملون أكثر من ثلاثة على جهاز واحد كجهاز (فنتليتر) مع إن المخدرين متوفرون دائماً، وهو ما يدفع بالاستعجال بالحالة، وبسبب عدم توفر أجهزة (السونار) يكون لكل 50 مريضاً سونار واحد.
*ما معدل العمليات التي تجرونها يومياً؟
تكون ما بين 15-20 عملية متنوعة غير الولادة، مثل رفع الأكياس ورفع الرحم، وعمليات جراحية مختلفة.
التشوهات الخلقية
ويؤكد الدكتور عمر السعدي أن المستشفى يستقبل العديد من حالات التشوهات الخلقية في أثناء عملية الولادة، وأغلبها تودي إلى وفاة الوليد خلال ساعات قليلة.
ويعلل سبب ذلك:
1- نقص (الفولكسن) وهو ناتج عن عدم مراجعة المرأة الحامل للرعاية الصحية في أثناء الأشهر الأولي، إضافة إلى حالات أخرى مجهولة الأسباب.
وشاركت في الحديث الدكتورة (رنا مؤيد) الطبيبة المقيمة في المستشفى قائلة: من خلال عملي أجد إن هناك الكثير من حالات الولادات المشوهة مثل: فتحة بالظهر وهذا ناتج عن الإشعاعات التي سببتها الحروب وخاصة الحرب الأخيرة وتسمى
spawabifide وكذلك هناك حالات أطفال يولدون من دون (قحف الجمجمة) ومعدل مثل هذه الحالات أسبوعياً من 2-3 حالات.
وعن وضع المستشفى في ظل الترميمات الحاصلة قالت: بصراحة أن الردهات بوضعها الحالي هي عبارة عن (سويتات) في كل غرفة مريضتان فقط ويتوفر في هذا السويت الخدمات من حمام خاص وأجهزة تبريد حديثة وتلفزيون وبراد وأسرة حديثة لكن سابقاً كانت كل 7 مريضات في ردهة واحدة وحمام واحد وكانت مجاري الصرف الصحي (طافحة) حتى أن بعض المريضات الآن نأذن لهن بالخروج لكنهن يمتنعن بسبب توفر الراحة التي يجدنها هنا ومستوى تقديم الخدمات، ففي وجبات الطعام نحرص على تقديم الطعام الجيد والمنوع وهو الطعام نفسه الذي نتناوله نحن.
وتقول الدكتورة (رنا) عن مشاكلهم الخاصة كأطباء (بورد): نحن كطلبة دراسات (بورد) غير مشمولين بالإيفادات أو الدورات والبعثات على عكس المستشفيات الأخرى كاليرموك التعليمي، ففي داخل تلك المستشفيات تكون هناك دورات يقيمها الأساتذة مرة في الأسبوع للطلبة، وهي تعود بالفائدة على طلبة الصفوف الرابعة والخامسة بشكل كبير، هنا غير متوفرة وتنحصر ممارساتنا في حالات الولادة فقط في الوقت الذي تكون هناك حالات (تسمى) الباردة مثل رفع الرحم والمبيض وعمليات التصنيع أي التجميل.
فيما قالت الدكتورة (عبير): هناك مشكلة رئيسة يعاني منها الأطباء العراقيون بصورة عامة هي (تصفية الملاكات) لهذه المهنة الإنسانية النبيلة مما دفع الكثير من الزملاء إلى الهجرة خارج الوطن للمحافظة على حياتهم. مما ترك نقصاً ملحوظاً للعديد من الاختصاصات الطبية.
شعبة الخدج
في ردهة (الخدج) في المستشفى هناك غرفتان تحويان أكثر من 30 حاضنة للأطفال (الخدج) في هذا القسم التقينا المعاون الطبي اختصاص (خدج) السيد عادل جميل وتحدث عن هذا القسم قائلاً: أولاً: أود أن أوضح أن الطفل (الخديج) هو الطفل غير المكتمل نموه، ونحن في هذا القسم نستقبل أطفالاً كاملي النمو لكنهم يعانون من بعض المشاكل الصحية مثل الأطفال المشوهين أو ناقصي بعض أعضاء الجسم وكذلك نستقبل الأطفال كبيري الوزن إذ يصل وزن الطفل إلى أكثر من 5 كغم بسبب إصابة الأم بمرض (السكري) وهو ما يعتمد الطفل عليه من مادة (الانسولين) ومن ثم يؤثر فيه، لذا يكون تحت رعايتنا.
وهناك أطفال يعانون من نقص الوزن بشكل كبير يصل إلى أقل من كيلوغرام واحد وهؤلاء غالباً لا تكتب لهم الحياة لعدم توفر مادة (
serfactinit) ويعتمد الطفل (الخديج) على هذه المادة بشكل كبير، مع العلم إن هذه المادة موجودة في العديد من الدول المجاورة لكنها غير متوفرة منذ زمن بعيد منذ النظام السابق وحتى الآن.
وتحدث عن التغييرات التي شهدها هذا القسم بعد الترميمات فقال: هي جيدة، لكن هناك مشكلة ما زلنا نعاني منها، ففي الوقت الذي تم فيه تأسيس شبكة من الأنابيب الخاصة بالأوكسجين لكننا ما زلنا نستعمل الأسطوانات المتنقلة وهذا ما يؤثر في أرضية الردهة الخاصة بالخدج وهي مصنعة خصيصاً لهذه الغرف وكذلك فإن استخدام شبكة الأنابيب تسهل من عملية وصوله إلى الأطفال بشكل أفضل.
وتحدثت الممرضة (شذى حمزة) التي تمارس هذا الاختصاص لرعاية الأطفال (الخدج) منذ أكثر من 16 سنة حيث قالت:
أتعامل مع مختلف الحالات للأطفال الخدج، لكني أشعر أن العامل الإنساني في هذا الاختصاص هو (الأساس) وأشعر كأم بالحزن أمام بعض الحالات للأطفال المشوهين خلقياً والذي تكون حالته بين الحياة والموت، وأشارت إلى طفلة جاءت للتو وتقوم بالإشراف على رعايتها وهي تعاني من وجود كيس كبير في مؤخرة الرأس قالت: هي حالة ليست بالنادرة وتبقى هذه الحالة تحت الرقابة حتى يرى الطبيب رأيه فيها.
أما عن معوقات العمل فشاركها الرأي المعاون الطبي السيد عادل الذي قال لنا:
إن الراتب الذي نتقاضاه قليل جداً مع ساعات العمل والخدمات التي نقدمها إضافة إلى تردي الوضع الأمني واختفاء معظم الأدوية خلال هذه الفترة.
صالات الولادة
عند باب الولادة كان هناك من ينتظر صوت طفل يصرخ بالبكاء معلناً ولادة جديدة. أبو علي يبدو عليه القلق، حاولنا أن نشغله عن قلقه ببعض الأسئلة.
هل هذه الولادة الأولى لزوجتك؟ ولماذا اخترت مستشفى العلوية وليس مستشفى أهلياً مثلاً؟ قال:
بصراحة إني غير قادر على تحمل المبالغ الكبيرة التي تتطلبها المستشفيات الأهلية، لكن هذا المستشفى شهد تغييرات جيدة كما سمعنا من اقربائنا تمت ولادات لهم في هذا المستشفى، فالأدوية متوفرة هنا ومجاناً فقط ثمن تذكرة دخول المريض، إضافة إلى التعامل الجيد من قبل جميع العاملين في هذا المستشفى والكفاءة في الخبرة، وقبل أن يكمل حديثه معنا خرجت إحدى الممرضات لتزف إليه ولادة طفلة جميلة فحمد الله على ذلك لذا وجدنا فرصة أن نتحدث مع القابلة الماهرة (عروبة حسن) لتقول:
هذه المهنة مهنة التمريض تتطلب الكثير من الصبر والتعامل الإنساني، فلابد أن ترتسم البسمة على وجوهنا ونحن نستقبل المريضة، ومن خلال عملي منذ 17 عاماً أشعر بالسعادة في أن أشارك بولادة إنسان والمحافظة على حياة الأم والطفل معاً وهذا يعتمد على الخبرة (والشطارة) للممرضة القابلة، كما درسنا في معهد التمريض الذي درست فيه كيفية إخراج الطفل إلى الحياة كما يسمى (ميكانيكية) الولادة، لكن هناك حالات صعبة مثل حالة أم أجرت عملية قيصيرية سابقة وهي على وشك الولادة الطبيعية فهذه الحالة تحتاج إلى الصبر والخبرة، وهناك أيضاً ولادات متعسرة يقرر فيها الطبيب العملية القيصرية، إضافة إلى الولادات (البكرية) والتي غالباً ما تكون الأم فيها خائفة وجاهلة في التعامل مع الولادة الأولى.
وحينما سألنا القابلة (عروبة) إن كانت تتعامل مع الحالات القريبة منها بنفس الروح مع الحالات الأخرى؟ أجابت:
هنا تترفع الروح الإنسانية عن التمايز فالكل سواء إلا في الحالات التي تحتاج أكثر رعاية وضرورية للمتابعة.
وعن مستوى تقديم الخدمات في هذا المستشفى قالت: الكادر العامل في هذا المستشفى يعمل بكامل طاقته ومستوى الخدمات كما شاهدتم جيدة جداً.
اختتمت حديثها قائلة: كنا نتقاضى ثلاثة آلاف دينار كراتب الآن نتقاضى 200 ألف دينار لكن ينقصنا راحة البال والأمان الذي يتطلبه عملنا بشكل خاص بقى أن نذكر ونحن نجري هذا التحقيق عن مستشفيات الولادة "كان بودنا أن ندخل مستشفى آخر متخصصاً بالولادة فذهبنا إلى (مستشفى الهلال الأحمر) ونحن مزودون بكتاب من قبل وزارة الصحة يؤكد تسهيل مهمة الصحفيين وبعد معاناة الوصول إلى هذا المستشفى رفض المسؤول الإعلامي في المستشفى المذكور السماح لنا بإجراء التحقيق لنا معللاً أن هذا المستشفى خيري غير تابع لوزارة الصحة!


ولادات عسيرة على إيقاع الانفجارات!

بغداد / فيان الربيعي

كانت السيدة سميرة عبد الله تنتظر مولودها منذ سبع سنوات. وحين حانت لحظة ولادتها واحتضان الأمل بين يديها اهتزت جدران بيتها على صوت انفجار عنيف فاهتز جسدها وفقدت وعيها والمحصلة أن سميرة أجهضت وضاع الأمل والمولود معاً.
الانفجارات والاضطرابات النفسية
تقول الدكتورة خولة فاضل النعيمي في قسم الولادة بمستشفى اليرموك: إن نسبة الولادات الحالية يومياً حوالي (70) حالة ولادة وذلك لما يوفره المستشفى من عناية ومستلزمات طبية خلافاً للمستشفيات الأخرى وذلك بسبب الظروف الأمنية ولكننا نعاني من عدة مشاكل نتيجة الوضع الراهن حيث تعاني الحامل من عدة اضطرابات نفسية تحول دون أن تكون ولاداتها طبيعية أو تسبب تأخر الولادة وإن حوادث الانفجارات كثيراً مما تسبب زيادة في نسبة الولادات المتعسرة والإجهاض المتكرر نتيجة الخوف والقلق النفسي.
الممرضة أسيل محمد قالت لنا وهي تروم الدخول إلى صالة الولادة لقد وصلت تواً بشق الأنفس ولن أخرج من صالة الولادة إلا صباحاً لأني أسكن منطقة العامرية التي تشهد شوارعها أعمال عنف متكررة وهذه معاناتي ومعاناة جميع منتسبي المستشفى ولكن برغم ذلك فهم يواصلون الحضور لتأدية خدمتهم الإنسانية.
أما السيدة إقبال ظاهر في ردهة الولادة فتحدثت عن حالتها قائلة: إني من سكنة الأعظمية وتعرضت لصدمة عندما قامت إحدى الطائرات بتنوير المنطقة وأنا خلته قصفاً مما سبب مضاعفات كادت أن تودي بحياة الجنين.
ولادة ليلية
وكانت الساعة التاسعة ليلاً وتعذر علينا الخروج في ذلك الوقت لكن بفضل مساعدة إحدى دوريات الشرطة عندما علموا بحالتي طلبوا من زوجي أن نتبع سيارتهم حيث قاموا بإيصالنا إلى المستشفى وتوفير الحماية لنا والحمد لله على كل حال.
أما القابلة المأذونة أم أحمد في منطقة حي العامل فهي ذات خبرة طويلة تناهز الأربعين عاماً حدثتنا عن صعوبات مهنتها في الوقت الحالي قائلة: نواجه صعوبات كثيرة بسبب الوضع الأمني وعملي كما هو معروف غير محدد بوقت للخروج والعودة كما أن مكان عملي قد يختلف حسب الظرف وليس بإمكاني الذهاب إلى الأماكن البعيدة عن سكني وعزوف النساء عن الحمل بالوقت الحالي وذلك بسبب خوف الأم من الإنجاب لوضعها النفسي المتعب من جراء الوضع الأمني والتفكير بمصاريف الولادة ومراجعة الأطباء.
ومن الحوادث المؤسفة التي واجهتني في هذه الفترة إن إحدى النساء مر على زواجها سبعة أعوام دون إنجاب وقد حملت بعد إجراء (عملية لها) وبسبب انفجار في المنطقة تعرضت للإجهاض وفقدت الأمل الذي انتظرته سنين طوالا.
ورغم كل هذه المعاناة كانت السيدة نوال محمد قد وضعت مولودها البكر الذي أسمته أوميد (يعني الأمل) احتضنته وأمعنت النظر بوجهه الملائكي وهي تلاعب يديه الصغيرتين لأنه يبشر بالخير والمحبة والوئام كما قالت أم أوميد.


حال المستشفيات في محافظة بابل: فقدان أكياس الدم وعلاج ضغطه والمختبرات الحديثة بلا محاليل!

بابل / مكتب المدى / محمد هادي

أصبحت معاناة المواطن اليومية من شحة الدواء تشكل هما أخر يضاف إلى هموم المفخخات والخطف والسلب وضياع الامن والاستقرار واصبح المواطن العراقي يعاني ويلاقي الامرين جراء النقص الحاد في الادوية حتى اصبحت ادوية الامراض المزمنة غير متوفرة مما ولد تذمرا كبيرا لدى المرضى الذين اذا لم يستخدموا هذه الادوية وفق المواعيد المقرره ستصبح حياتهم في خطر اكيد ولأجل معرفة اسباب نقص الادوية وعدم توفرها في المستشفيات زرنا مستشفى مرجان الذي يعتبر اكبر المستشفيات في منطقة الفرات الاوسط والتقينا الدكتور (مكي علوش) اخصائي الامراض الباطنية والقلبية وسألناه عن هذه المشكلة فأجاب تعاني مؤسساتنا الصحية من نقص حاد بالأدوية مما يولد صعوبات كبيرة بدأت تتضاعف سنة بعد أخرى. شحة أدوية الإمراض المزمنة والسرطان والسكري والمضادات الحيوية لها مردود سلبي على المرضى وذويهم وعلينا ايضاً مما يولد عائقاً في اداء واجباتنا وان أدوية السرطان والسكري والمضادات الحيوية ليست الوحيدة غير المتوفرة وانما هناك المغذيات او السوائل الوريدية وكذلك علاج ضغط الدم (دايوفان) الذي لم يتم تجهيزنا به منذ سنة
اضافة إلى عدم توفر الاكياس الخاصة بجمع الصفائح الدموية التي يؤدي نقصانها إلى نزف دموي ونضطر في كثير من الاحيان اعطاء مرضى تحمض الدم نتيجة السكري قنينة مغذ واحدة في حين انه يحتاج إلى عشر قنانٍ لعلاج هذا المرض الذي يحدث نتيجة لارتفاع نسبة السكر.
*وماذا عن الادوية الاخرى؟
انت لا تصدق اذا قلت لك اننا لا نملك اكياس دم ونحن نعيش هذا الوضع الأمني الصعب الذي يروح ضحيته المئات من اخواننا يومياً واكثر المصابين يحتاجون للدم كذلك يعاني مستشفانا من نقص شديد في الادوية المنقذة للحياة مثل هايدروكورتزول- ديكادرول- امبول لانكس- كرايو (الراسب البارد) البلازما وهي ضرورية وتحتاجها ألام إثناء عمليات الولادة ثم (الدوئونيل لعلاج السكر) وقد قامت إدارة المستشفى وعن طريق المخاطبات الادارية ووفق الاصول باخبار الجهات المسؤولة بهذا النقص.
*اشتكى مرضى زرع الكليتين من عدم توفر العلاج؟
-هذا صحيح فمستشفانا عليه ضغط كبير من المراجعين من المحافظات المجاورة الا ان علاج الزاندميون وحب الايبوران والبرونزولون وهي الادوية الضرورية غير موجودة لدينا وترى المريض يأتي ومعه مرافقوه من اهله من النجف الاشرف والسماوة والديوانية وغيرها الا انه يصاب بخيبة امل وصدمة كبيرة حين لا يجد الدواء.
*وعن ادوية الانعاش قال الدكتور مكي علوش:
-ان هذه الادوية شحيحة هي الاخرى وخاصة امبولات كوردارون واكليسيرين والتراي نايتريت وكلها مسببة في ادامة حياة المريض.وعن المختبرات تحدث موضحاً هذه مشكلة اخرى فالمختبرات ضرورية جدا الا ان هناك نسبة كبيرة من المحاليل التي تحتاجها غير متوفرة واحياناً تزود المختبرات بأجهزة طبية حديثة وباهظة الثمن ولكن المحاليل الخاصة بها غير موجودة او لا تكفي لاكثر من شهر بعدها يبقى الجهاز عاطلاً وبدلاً من ان يكون عوناً يصبح عبئاً وثقلاً لا فائدة منه ومثال هذه المحاليل الخاصة بجهاز (الفيرينيت) وجهاز حساب غازات الدم اضافة إلى الكثير من الفحوصات لا تتوفر المحاليل الخاصة بها ويضطر المريض إلى ارسالها إلى بغداد.
معاناة مستشفى الولادة
تتعرض الكثير من النساء اثناء الولادة إلى خطر الموت بسبب نقص الادوية لذلك يضطر اهل المريضة للذهاب إلى الصيدليات المجاورة للمستشفى علهم يحصلون على العلاج هناك.
كذلك تمتد المعاناة إلى مركز امراض الثلاسيميا الذي يعاني من نقص كبير بالادوية ولم يستمع احد إلى نداءاتهم الكثيرة.
العيادة الشعبية أيضاً
يزدحم المرضى في مديرية العيادة الشعبية في الحلة حاملين دفاترهم ((البطاقة الدوائية)) ينتظرون في طوابير من اجل الحصول على الدواء الشهري ولكن بعضهم يفاجأ بعدم وجود الدواء في العيادة وحين توجهنا بالسؤال إلى الدكتور حيدر عبد الامير مدير العيادة الشعبية في بابل اجابنا ان بعض الادوية لم نجهز بها منذ فترة منها (دايو فان) بنوعية 80-160 والذي يستخدمه مرضى ضغط الدم اضافة إلى عدم توفر علاج ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم علاج لسكول وكذلك علاج مرض القلب ايزورديل.
المواطنة زهرة سعدون تراجع العيادة الشعبية كل شهر لغرض تسلم علاج ايزورديل الخاص بمرضى القلب الا انها لم تحصل على هذا العلاج منذ اشهر بسبب عدم توفره في العيادة لذلك اضطرت للبحث عنه في الصيدليات وتكليف العاملين في المستشفيات الحكومية علهم يحصلون على هذا الدواء الذي بدونه تتعرض صحتها للخطر ونتمنى من الحكومة توفير هذه الادوية لانها تهم حياة المواطن.
المواطن هاشم جبار مريض بالسرطان اضطر إلى شراء الدواء من الصيدليات الاهلية بمبلغ يتجاوز (200) الف دينار عن كل جرعة ويتساءل اين الوعود؟ واين وزارة الصحة؟ لقد تحدث الوزير في وسائل الاعلام اكثر من مرة إلا ان وضع المستشفى والمرضى في تدهور مستمر.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة