مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

هل تتمكن الولايات المتحدة من البقاء في العراق؟
 

بقلم: ميخائيل هرش
ترجمة:المدى

عن نيوزويك

ربما إن افضل لحظة صادقة حول العراق قد جاءت أخيرا عندما لم يقل مسؤول أمريكي أي شيء بتاتا. حدث ذلك عندما سئل رئيس الأركان شوميكر خلال وجبة غداء عمل في الكابيتول هيل أواسط تموز إن كانت الولايات المتحدة "تربح" في العراق. مرت عدة لحظات مؤلمة قبل أن يجيب أخيرا شوميكر مبتسما:" لا اعتقد بأننا نخسر."لقد كانت واحدة من ابلغ الوقفات في الذاكرة المعاصرة، حيث عبرت عن اعمق المخاوف العسكرية تجذرا ليس بصدد العراق فحسب، بل حول الموقف الاستراتيجي الشامل في الشرق الأوسط. إن نزاهة الجنرال لم تسر وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، كما قال مسؤولون عسكريون الى النيوزويك. ان رامسفيلد المزاجي الذي استشاط غيظا من شوميكر بعد ان كشف الجنرال عن النقص الذي يعاني منه الجيش في عملية الاستعداد وبشكل مؤلم أمام لجنة القوات المسلحة التابعة إلى مجلس الشيوخ. " أني أبقى قلقا حول الاحتياجات الخطرة التي نواجهها." هكذا قال شوميكر طالبا من الكونجرس 17 مليار على شكل تخصيصات عاجلة. استشهد العضو الديمقراطي البارز في اللجنة، ايك سكلتون بنزاهة شوميكر الجريئة في رسالة كتبها إلى الرئيس بوش الأسبوع الماضي. " عندما سالت الجنرال شوميكر في جلسة استجواب مؤخرا فيما إن كان مسرورا بمستوى الاستعداد بالنسبة إلى الوحدات غير المنتشرة و المتمركزة داخل القارة الأمريكية، أجاب ببساطة كلا،" كما قال سكلتون. فالآليات مثل الدبابات و الهامفيز أصبحت تالفة بعد ثلاثة سنوات من وجودها في الرمال و الحرارة، وان وحدات الجيش التي تستخدم لسد النقص ما زالت متواجدة في الولايات المتحدة. كما انه قد طلب من الجنود الاستعداد لثالث عملية انتشار متتالية وراء البحار، و التي يخشى العديد بان ذلك قد يدفع إلى هروب أصحاب الاختصاص. تثير مسالة خفض ميزانية الجيش أسئلة حول إمكانية الولايات المتحدة على "المحافظة على المسار" في العراق-حتى وان كانت واشنطن راغبة في ذلك. وفي الوقت الذي ركز فيه العالم اهتمامه بلبنان، كان العراق يتدهور بسرعة. و ان المسؤولين الأمريكان الذين يجابهون التمرد و الذين كانوا ايجابيين قبل ستة اشهر هم الآن اكثر تشككا من ان المركز يمكن ان يصمد. وان الدليل على تلك المخاوف قد برز في الأسبوع الماضي عندما أعلن الرئيس بوش بان 3700 جندي - اللواء المقاتل 172- سينقلون إلى بغداد من المدينة العراقية الشمالية الموصل. تعكس تلك الحركة قلقا حقيقيا في واشنطن حول استقرار الحكومة الضعيفة لرئيس الوزراء نوري المالكي- وحتى ان كانت المنطقة الخضراء التي تؤوي الحكومة العراقية الجديدة و المسؤولين الأمريكان قادرين على الصمود، طبقا لمسؤول في البنتاكون الذي تحدث الى وسائل الإعلام شريطة ان لا يذكر اسمه." إنها الآن المنطقة الصفراء، و ليست المنطقة الخضراء" كما قال اندريو كريبنفيش، الخبير في الدفاع من واشنطن الذي تم تبني خطته الان " بقعة الزيت" حول نشر الأمن في بغداد من قبل البنتاكون. يشير بعض الخبراء إلى العمل الإجرامي (لأبي مصعب الزرقاوي) بتفجير المرقد العسكري في سامراء في كانون الثاني- باعتبارها نقطة التحول التي قذفت بالعراق إلى عنف طائفي خارج عن نطاق السيطرة. وعندما سئل أحد الضباط الأمريكان الذي كان يعمل على تدريب الجيش و الشرطة العراقية، حول احتمال انهيار حكومة المالكي أجاب عن طريق البريد الإلكتروني:" هل هنالك حكومة للمالكي؟ منذ متى؟" و واصل كلامه:" في النهاية، كما اعتقد إن تدهور الوضع الأمني في بغداد لا يعطي مصداقية للجهد الأمريكي. لقد قمنا بتدريب (س) من الأفواج العسكرية العراقية و (ص) من مراكز الشرطة، ومع ذلك فان بغداد (و الكثير من المحافظات المتنازع عليها مثل ديالى و الانبار) تصبح اكثر سوءاً. يشعر المسؤولون بالقلق من أن وراء النقص في استعداد الجيش يكمن خلط كبير بين حلم إدارة بوش في استعادة مكانة أمريكا في المنطقة من خلال استخدام القوة و بين شحة المصادر التي كرسوها لهذا العمل.إن كامل مقاربة بوش لحل مشكلة الإرهاب بعد 11/9 كانت تستند إلى الحاجة المدركة إلى إعادة تأكيد قوة أمريكا في العالم العربي، بعد ما كان يعد عقود من الضعف بعد مقتل المارينز في لبنان في بداية الثمانينيات و الانسحاب الأمريكي السريع الذي أعقب ذلك. وكما كتب رون سوسكند في كتابه الجديد" العقيدة واحد بالمائة" مستشهداً بمصادر كانت حاضرة في جلسة الاستماع لمجلس الأمن القومي عام 2002، كان السبب الرئيس وراء حرب العراق هو جعل صدام حسين " أمثولة". لقد حاول بوش أن "يخلق نموذجا كي يسترشد به كل من يحاول امتلاك أسلحة الدمار الشامل أو، بأي شكل، يقوم بانتهاك سلطة الولايات المتحدة." وهذا ينسجم مع ما سمعه آخرون أيضا. فعندما وجهت نيوزويك سؤال إلى أحد أعضاء كادر سياسة دونالد رامسفيلد الدفاعية في اواخر عام 2001 عن سبب اتخاذ الإدارة موقفاً ضد صدام، الذي لم يكن مرتبطا بهجمات 11/9، أجاب: " كيف يمكن ان نبعث برسالة عن القوة كما فعل رونالد ريغان، تبين بأننا لا نسمح بهذه الأشياء- تقوم بإحداث ضرر. فإننا لم نفعل أي شيء بعد الهجوم على USS Cole. كان هنالك شعور بوجوب قيامنا بفعل شيء ما ذات شان- وان القيام بقصف بعض الكهوف لا يعد ذات قيمة. " إن وراء ذلك تكمن وجهة النظر التي تشير إلى إن العرب يستجيبون للقوة. و بعض مسؤولي إدارة بوش كانوا يودون الاستشهاد بإسامة بن لادن نفسه عندما قال" عندما يرى الناس حصانا ضعيفا و آخر قوياً، فإنهم سيحبون بطبعهم الحصان القوي." و بالنسبة إلى بوش و رامسفيلد، يكمن مفتاح نجاح سياسة مكافحة الإرهاب في الظهور بمظهر " الحصان القوي" و كما قال رامسفيلد خلال جلسة الاستماع الخاصة بتثبيته عام 2001: " نحن لا نريد أن نشن الحروب، بل نريد منع وقوعها. نحن نريد أن نبدو أقوياء وجريئين كي يبدو من الواضح بالنسبة إلى الآخرين بان عليهم أن لا يلحقوا الأذى بجيرانهم عندما يضر ذلك بمصالحنا، وعليهم ان لا يقوموا بأشياء تشكل تهديدا و مخاطر علينا." ولان رامسفيلد و بوش، بشنهما حربا استباقية، قد قوضا ذلك الدرس. فحتى الأحداث الأخيرة، كان الجيشان الأمريكي و الإسرائيلي يعتبران بصورة عامة الأكثر تطورا في العالم. وكان ينظر لهما في العالم العربي على انهما لا يقهران. واليوم فان فشل هذين الجيشين في العراق و لبنان قد أوصل رسالة معاكسة تماما للرسالة التي كان يريد بوش أن ببعثها. و إذا ما استمر الوضع الحالي، بتورط أمريكا في أوحال العراق و إسرائيل في قتالها ضد حزب الله فان الاعتقاد بالمنعة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية التي أبعدت المتطرفين العرب لمدة عقود من الزمن- ستعرض على إنها خرافة. وهذا قد يشجع الراديكاليين الإسلاميين في الأزمنة الطويلة القادمة. فما لم يكن مستعدا لصرف المزيد من الأموال على جيشه، كما يقول المحللون العسكريون، فان الرئيس الذي كان يريد و بشكل رديء جدا أن يبدي القوة سيتم تذكره بشكل أساسي لإبدائه الضعف.


لماذا تقدم أمريكا دعماً غير مشروط لاسرائيل؟

ترجمة: فاروق السعد

 عن الايكونومست

على كل من يشك بحجم الانقسام بين جانبي الاطلسي حول اسرائيل ان يحاول مناقشة حرائق الشرق الاوسط في بريطانيا و من ثم يقوم بذات الشيء في امريكا. فالكل يراقب ذات المشهد المروع. ولكن، بصورة عامة، يستخلص الناس استنتاجات مختلفة. فالتاكيد في بريطانيا هو بشكل طاغ على عدم تناسب حجم الرد. و لكن الامريكان يميلون كثيرا لاعطاء اسرائيل منفعة الشك- و الى القاء اللوم على حزب الله. و بعض المؤسسات اليهودية على ثقة من الدعم لاسرائيل الى درجة انها تقوم بتخصيص فترات ضمن نشرات الاخبار، طالبة دفع التبرعات. تؤكد استطلاعات الرأي بان الامريكان هم الى جانب اسرائيل بشكل متين. فقد اظهر استطلاع "يو اس اي تودي/ غالوب" اجري في 28 - 30  تموز بان كل ثمانية من اصل عشرة من الامريكان  يعتقدون بان تصرف اسرائيل كان مبررا- رغم ان الاغلبية كانت قلقة بسبب حجم ما قامت به. وكان (44%) تعتقد بان امريكا كانت تقوم "بما هو صحيح" للتعامل مع النزاع. و بين استطلاع سابق قام به يو اس اي تودي بان 53%  يضعون الجزء الاكبر من اللوم للازمة الحالية على حزب الله، 39% وضعت اللوم على ايران و لم يضع سوى 15% من اللوم على اسرائيل. و بالمثل، فان احتمال وقوف  الامريكان الى جانب اسرائيل في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني هو اكبر بكثير من الاوربيين. وبين استطلاع بيو  اجري بين اذار و ايار بان 48% من الامريكان قالوا بان مشاعرهم هي مع الاسرائيليين؛ ولم تقل سوى 13% بان مشارعهم هي مع الفلسطينيين. وفي المقابل، في اسبانيا على سبيل المثال، 9% كانوا متعاطفين مع الاسرائيليين و 32% مع الفلسطينيين. وان المؤسسة السياسية هي اكثر ثباتا وراء اسرائيل من الشعب. فالدعم لاسرائيل يمتد من ليبراليي سان فرانسيسكو  مثل نانسي بيلوزي و الى محافظي الجنوب من امثال بيل فريست. كما اصدر البيت الابيض و مجلس الشيوخ قرارات من الحزبين  تدين حزب الله و تؤكد دعم الكونجرس لاسرائيل. فقد صدرت نسخة مجلس النواب بتاييد 410 مقابل 8(كان منهم 3 من مقاطعات مشيغان حيث يوجد الكثير من العرب الامريكان). وكان قرار مجلس الشيوخ قد حظي بدعم 62 عضواً- بضمنهم قادة كلا الحزبين- ومر بلا معارضة. وفي الحقيقة، يخوض الحزبان منافسة لمعرفة من يتمكن من تقديم الدعم اكثر من غيره لاسرائيل. فقد طالب 20 او ما شابه من الديمقراطيين، بضمنهم بيلوسي، قائد مجلس النواب، و هاري ريد، قائد مجلس الشيوخ، بان يقوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتراجع عن نقده اسرائيل او الغاء دعوته لالقاء كلمة امام الكونجرس. (ان السيد المالكي الذي يحظى بدعم كبير من الادارة، قد سمح  له اخيرا بالقاء الكلمة.) وقام عدد من قادة الديمقراطيين، بضمنهم هيلاري كلنتون، بالقاء كلمات امام تجمعات مساندة لاسرائيل. لكننا نرى في المقابل في حزب العمال غضبا يغلي على دعم حزب توني بلير الى جورج بوش قلما شوهد من قبل. تمتلك القوى المساندة لاسرائيل سيطرة على المحافل الثقافية الرفيعة اضافة الى دهاليز السلطة. كما ان معلقين من امثال جارلس كراوتهامر يقومون باصدار عمود تلو عمود ساخرين من فكرة التناسب في الرد و مؤكدين على مسؤلية حزب الله عن الخسائر المدنية. ويتساءل معظم المعلقين المعتدلين عن فعالية، بدلا من اخلاقية، الاعمال الاسرائيلية. اما النقاد المتشددون لاسرائيل فيتم ابعادهم الى الهامش. لماذا تكون امريكا مساندة لاسرائيل اكثر من اوربا و الى هذه الدرجة. ان الاجابة الاوضح تكمن في الامكانية التي تتمتع بها قوتان سياسيتان بارزتان للعيان تماما: اللوبي الاسرائيلي (AIPAC) و اليمين الديني. ان (AIPAC)، الذي تبلغ ميزانيتة السنوية 50 مليون دولار، يضم كادرا يبلغ 200100000 عضو ويمتلك عقودا من التاريخ المكرس للحصول على النفوذ، يعد اقوى لوبي في واشنطن، و اقوى حتى منNational Rifle Association. " نحمد الله ان لدينا AIPAC، السند الاعظم و الصديق الذي نمتلكه في هذا العالم" كما قال ايهود اولمرت، رئيس الوزراء الاسرائيلي. ان اللوبي، الذي يعد الجزء الاهم من  المؤسسة المتناسقة التي تضم مجموعات ضغط، هيئات استشارية و عمليات جمع الاموال، يقوم بانتاج الاحصائيات المتعلقة بالتصويت لاعضاء الكونجرس الذين يتعرضون لتفحص دقيق من قبل المانحين السياسيين. كما يقوم بتنظيم  رحلات منتظمة الى اسرائيل لرجال الكونجرس و كوادرهم. (اشارت الواشنطن بوست الى ان روي بلنت، زعيم الاغلبية في مجلس النواب قد حصل على اربعة منها). كما ان اليمين المسيحي هو وراء اسرائيل بثبات. فالانجيليون البيض هم اكثر دعما لاسرائيل من الامريكان بصورة عامة؛ يقول اكثر من نصفهم بانهم متعاطفون بقوة مع اسرائيل.(و يقول ثلث الامريكان الذين يزعمون التعاطف مع اسرائيل بان موقفهم نابع من معتقداتهم الدينية.) اثنان من  بين كل خمسة من الامريكان يعتقدون بان اسرائيل قد منحت الى الشعب اليهودي من قبل الله، و يقول واحد من كل ثلاثة بان خلق دولة اسرائيل كان يمثل خطوة باتجاه الانبعاث الثاني للمسيح. وان نشطاء اليمين الديني يحاولون تحويل هذا التعاطف الكامن الى دعم سياسي. فجون هاكي، المبشر التلفازي من تكساس والذي يعتقد بان دعم اسرائيل هو " امر انجيلي" قد اسس اخيرا "الاتحاد المسيحي من اجل اسرائيل". و في الشهر الماضي قام بجلب ما يقارب 3500 شخص من كافة انحاء البلاد الى واشنطن للتهليل لحرب اسرائيل ضد حزب الله. وعقدت الوية السيد هاكي اجتماعات متعددة في الكابيتول هيل؛ وبعث كل من السيد بوش و السيد اولمرت  برسائل الى اجتماعه. من الواضح بان مجموعات الضغط تلك هي مؤثرة. فالمسيحيون الانجيليون يشكلون ما يقارب ربع الناخبين الامريكان  وهم الاساس الذي يستند اليه السيد بوش. يستخدم اعضاء الكونجرس AIPAC عند مواجهتم للمخاطر. ولكنهم يتعاملون يوميا مع لوبيات ذات سمعة جيدة. وان قوة اليمين الديني قلما يمكن ان يفسر سبب حرص الديمقراطيين على اسرائيل. وهنالك عاملان اخران بحاجة الى دراسة: الحرب على التطرف الاسلامي، والتقارب الثقافي العميق بين امريكا و اسرائيل.

ينظر الامريكان غريزيا الى الاحداث في الشرق الاوسط من خلال موشور 11 أيلول 2001. فهم ينظرون الى حزب الله و حماس بشعاراتهما الاسلامية و وجوههم المقنعة و يرون الاشخاص الذين هاجموا امريكا- و هم ينظرون الى المواطنين الاسرائيليين و يرون انفسهم. وفي امريكا تمثل "الحرب على الارهاب" حقيقة من حقائق الحياة، تتاكد. وان مشهد ارتباط امريكا باسرائيل في الحرب ضد التطرف الاسلامي قد تعزز بالتصريحات الايرانية حول مسح اسرائيل من وجه الارض، و بالتقدم السياسي لاسلاميي حماس في فلسطين. و لكن السبب الاكبر الذي يفسر سبب كون الامريكان مساندين لاسرائيل قد يكون ثقافيا. فالامريكان ينظرون الى اسرائيل على انها ديمقراطية جريئة في بحر من النظم المستبدة- الديمقراطية التي لها كل الحق في استخدام القوة للدفاع عن نفسها. اما الاوربيون، من الجهة الاخرى، فينظرون الى اسرائيل على انها تذكير بالقوى الرجعية- من القومية الى العسكرية- التي امضت سنوات ما بعد الحرب في محاولة للتوسع.  ان الامريكان هم قوميون متعصبون، اكثر استعدادا لاستخدام القوة مما هو الحال مع الاوربيين. فقد بين استطلاع قام به Marshall Fund الالماني عام 2005 بان 42% من الامريكان يوافقون بقوة على ان الحرب" في ظروف معينة" هي ضرورية لتحقيق العدالة" مقارنة بنسبة 11% من الاوربيين. و وجد استطلاع بيو بان نفس النسبة من الامريكان و الاسرائيليين يؤمنون باستخدام الضربات الاستباقية: 66%. وكانت الارقام القارية الاوربية اقل بكثير. ومع ذلك فان كل ذلك الدعم الاعمى لا يعني بان امريكا ستقدم لاسرائيل شيكا ابيض كي تقوم بما يحلو لها. فقد كانت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية، قد صدمت بشكل واضح بعد مأساة قانا حيث قتل ما لا يقل عن 28 مدنياً، نصفهم من الاطفال في قنابل اسرائيلية. وهنالك حالات قلق متنامية حول كل من سلوك اسرائيل في الحرب  و تأثيره الاوسع على الشرق الاوسط. عبر عن كل ذلك القلق من قبل " الحزب الواقعي". ان جك هاكل، الجمهوري المنشق، قد اعطى تحذيرات من ان العلاقات الامريكية الاسرائيلية" لا يمكن ان تكون على حساب علاقاتنا مع العرب والمسلمين". كما ان ريجارد هاس، مسؤول في وزارة الخارجية في عهد جورج بوش الاب والذي يتراس الان مجلس العلاقات الخارجية، قد سخر علنا من تفائل الرئيس حول  " مولد الشرق الاوسط الجديد" في تعليقه على الازمات. و يمتد بعض القلق الى المحافظين. فتوني بلانكلي، سكرتير صحفي سابق في Newt Gingrich وصحفي لاذع في الواشنطن تايمز، يقول " نحن نتجاهل الراي العالمي عند تعرضنا للمخاطر". هنالك بضعة تصدعات قد بدات بالظهور. و لكنها لا تزال غير كبيرة امام صرح الدعم الكبير. 

 
 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة