تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في محاكم الموصل: قرارات بانتظار فسحة امن لتنفيذها .. التبليغــــات القضــائيــــــة مشكلــــة بــلا حلــــــــول
 

الموصل / نوزت شمدين
لم يعد الداخل إلى بناية محاكم الموصل ليشعر بذلك الصخب القديم الذي كانت تحدثه الخطوات المتسارعة للعشرات من المحامين وهم يتنقلون في الأروقة وبين الغرف ويدخلون في حوارات لا تنتهي مع القضاة أو مع موكليهم، وقليلا ما بات يسمع صوت الحاجب وهو ينادي بصوته الجهوري على شاهد أو متهم للمثول أمام قاض في محكمتي الجنح أو الجنايات، حتى السقوف العالية للقاعات التي تجري بداخلها المرافعات ما عادت توحي بسمو القانون وسطوته، وإنما بمساحة شاسعة تفصل بين العدل وتحقيقه.
ربما كان لسوء الوضع الأمني دور كبير في تعطيل بعض أدوات القضاء في دار العدالة، غير أنه ليس السبب الوحيد في تهميش دوره والحد من صلاحياته وحصرها في مكان واحد قد لا تتجاوز في كثير من الأحيان غرفة القاضي!. إذ أن هناك جملة من العوامل تدخل ضمن قائمة طويلة أسهمت بشكل كبير في إظهار صورة المحاكم على النحو الذي هي عليه في أيامنا هذه.
المحامي (علي جليل) قال بأن التوقف شبه التام للسلطة التنفيذية عن أداء مهامها التي يفترض أن تضطلع بها وانشغالها بأمور أخرى ليست من صميم واجباتها جعل من المواطن يتجنب حتى مجرد التفكير في الوصول إلى المحكمة، لأنه يدرك سلفاً أن أي قرار سيصدر لمصلحته لن يجد طريقه للتنفيذ خصوصاً فيما يتعلق بدعاوى كالجنح والجنايات، والدليل على ذلك أن عددا كبيراً من القرارات مازالت محفوظة في الأضابير ينتظر أصحابها ظروفا أمنية ملائمة لتنفيذها، وفي المقابل هنالك عدد غير محدد من الجرائم تحدث كل يوم في المدينة ولا نجد أي دعاوى تحرك بشأنها لان الضحية تلتزم الصمت عادة خوفاً من العواقب والتبعات وهذا قد أدى بالنتيجة إلى تعطيل فكرة الردع التي يتوجب أن تتمخض عن تطبيق القانون. وفيما يتعلق بالمحامين فأن الكثير منهم تركوا المهنة أو منحوا أنفسهم إجازة عن العمل تحت وطأة الأوضاع الأمنية المنفلتة والبعض اختار التخصص في دعاوى معينة كتلك التي تنصب على نقل الملكية في محاكم البداءة أو التفريق والنفقة في محاكم الأحوال الشخصية، أو وجد لنفسه فرصة للتعيين أو عقدا ما في إحدى دوائر الدولة أو في القطاع الخاص.
أما المحامي (محمد أحمد) فأشار إلى أن السلطة القضائية في العراق عموماً تمارس دورها كما يجب، والمحاكم مستمرة في أداء مهامها والقضاة يصدرون قراراتهم وغالبيتها تنفذ بالرغم من كل المصاعب والتحديات، والشيء اللافت في عمل قضاة محاكمنا الشجعان أنهم ينتقلون إلى خارج المحكمة أيضا خصوصا في الدعاوى المدنية التي تتطلب أجراء الكشف أو لتوثيق عقود الزواج الخارجية، ولو أن أي بلد آخر مر بنفس الظروف التي نعيشها الآن لما استطاعت المحاكم هناك حتى من فتح أبوابها.
المحامية (سهى حسين) بينت بأن سبب قلة الزحام في بناية محاكم استئناف نينوى يعود إلى نقل المحكمة الشرعية ومحكمة التحقيق إلى أماكن أخرى، وهاتان المحكمتان تستقبلان العشرات من المراجعين يومياً، إضافة إلى أن محاكم استئناف نينوى واقعة أصلاً ضمن منطقة يوجد فيها مقر قيادة الشرطة التي قطعت كل الطرق المؤدية إليها بالحواجز الكونكريتية والأسلاك الشائكة، كما أن شحة الوقود وملابسات الوضع الأمني وما يترتب عنه من غلق للطرق والجسور منعت سكان القرى بل حتى الكثير من سكان المدينة من مراجعة المحاكم إلا في حالات الضرورة القصوى، وأكدت المحامية سهى أن عدم اكتظاظ باحة المحاكم بالناس لا يعني بالضرورة عدم قيام السلطة القضائية بواجباتها.
(ع، ص) معاون قضائي قال: الوضع الأمني المتردي جعل من بعض القضاة يترددون في نظر بعض الدعاوى الجنائية منها تحديداً، هم بحاجة إلى الحماية لكي يقوموا بعملهم ومعهم الحق في ذلك لآن عددا غير قليل من القضاة فقدوا حياتهم بالفعل ولم يتحرك أحد باتجاه الدفاع عنهم. وتأكيداً لذلك فأن الإحصائيات عن الدعاوى التي نظرتها مختلف المحاكم في الموصل تشير إلى أن محكمة الأحوال الشخصية تأتي بالمرتبة الأولى حيث وصل العدد منذ بداية العام الحالي إلى أكثر من خمسة آلاف وغالبيتها (تفريق نفقة مخالعة) وتأتي محكمة البداءة في المرتبة الثانية بحدود (4500) دعوى ومعظمها يتعلق بنقل الملكية (بيع حكمي)، ثم تليها بقية المحاكم كالجنح والجنايات.
التبليغ القضائي هو الاجراء الأهم قبل الدخول في الدعوى ومن دونه لايمكن للمحكمة أن تمضي في باقي الإجراءات، وفي محاكم الموصل تحول موضوع التبليغات إلى معضلة حقيقية بسبب قلة عدد المبلغين إذ لا يتجاوز عددهم عن ستة مبلغين وهم يتحملون مسؤولية إيصال التبليغات والإنذارات إلى مختلف المناطق داخل المدينة و أحيانا خارجها، المحامي (محمد يونس) ذكر بأن التبليغ بات يستغرق احيانا وقتاً أطول مما تستغرقه الدعوى نفسها، وقال بأنه موكل في قضية أمام محكمة البداءة وبسبب عدم وصول التبليغ إلى الخصوم تم تأجيل المرافعات أكثر من خمس مرات، وعزا ذلك إلى قلة أعداد المبلغين مقابل عدد كبير جدا من التبليغات.
المبلغ القضائي (س، م) ذكر بأن عددا كبيراً من التبليغات تصل اليهم كل يوم، والمبلغون يواجهون صعوبات جمة أثناء قيامهم بالتبليغ منها: ارتفاع أجور النقل جراء أزمة الوقود وسوء الوضع الأمني الذي غالبا ما يعيق الحركة داخل المدينة إضافة الى المعاملة السيئة التي يتلقونها من بعض أطراف الدعاوى التي يوصلون تباليغ بشأنها، وطالب رئاسة المحاكم بزيادة عدد المبلغين وتوزيعهم على المناطقة والاحياء بشكل متساو لضمان وصول التبليغات في أوقاتها المحددة.


قتل 26 مسلحاً في الرمادي واعتقال 60 آخرين في عرب الجبور .. الدفاع: نفوذ الجماعات المسحلة انحسر في بغداد وخطة امن بغداد حققت نجاحات في اول يومين
 

بغداد / المدى
اكد الناطق الاعلامي في وزارة الدفاع محمد العسكري ان نفوذ الجماعات الارهابية بدأ بالانحسار بعد اطلاق الصفحة الثانية من خطة امن بغداد.
وقال العسكري لـ (المدى) امس ان عددا من الجماعات المسلحة بدأت بمغادرة مناطق نفوذها الحالية الى مناطق بديلة بعد ان تم تضييق الخناق على تحركاتها، مشيرا الى ان العملية الارهابية التي استهدفت مدينة النجف الخميس الماضي تؤكد هزيمة الارهاب في بغداد.
وكشف العسكري ان الصفحة الثانية من خطة " معا للامام" اسفرت خلال اليومين الماضيين عن احباط محاولات تفجير عدد من السيارات المفخخة والعثور على مخابئ اسلحة كبيرة، فضلا عن اعتقال عدد كبير من المطلوبين والمشتبه بهم.
من جانبه اكد قائد الشرطة الوطنية اللواء عدنان ثابت ان الصفحة الثانية من خطة امن بغداد تسير بخطى ثابتة ولا تعترضها معوقات.
وقال ثابت في تصريح لـ (المدى) امس " ان الخطة التي تهدف الى تجفيف منابع الارهاب في بغداد بصورة تامة تسير بخطى ثابتة".
وردا على سؤال لـ (المدى) حول آلية نشر القوات ومناقلتها قال ثابت" القطعات ستتمركز في الاحياء السكنية المتوترة من اجل اعادة الاستقرار اليها".
ميدانيا قال الجيش الاميركي في بيان امس السبت انه اعتقل ستين شخصا يشتبه بانهم على علاقة "بزعيم تنظيم القاعدة في العراق" وبتورطهم في "انشطة ارهابية" خلال مداهمته ما كان يبدو انه مجلس عزاء في منطقة عرب جبور السنية جنوب بغداد الجمعة.
واضاف البيان ان "قوات التحالف اعتقلت ستين شخصا يشتبه بانهم نفذوا انشطة ارهابية الجمعة في منطقة عرب جبور" التي تقع قرب حي الدورة.
وكانت القوات العراقية قد "عزلت" الاثنين حي الدورة بوضع حواجز ومحاصرة ثلاثة من شوارعه بهدف تفتيش كل المنازل في شوارعه التي يضم كل منها بين 1300 و 1500 منزل.
واوضح البيان ان "الاشخاص المستهدفين هم خلية متخصصة بصنع العبوات الناسفة وتفخيخ السيارات في بغداد ويعتقد انهم مرتبطون بزعيم تنظيم القاعدة في العراق".
وتحدث البيان عن "معلومات اشارت الى ان الجماعة كانت تخطط من اجل تدريب عناصرها في المستقبل لشن هجمات مماثلة للتي حصلت في بلدة المحمودية في السابع عشر من تموز الماضي واسفرت عن استشهاد 42 شخصا وجرح نحو تسعين آخرين من المدنيين الابرياء".
واكد البيان ان "معلومات استخباراتية مؤكدة قادت القوة المهاجمة الى مكان المشتبه بهم وكان انه يبدو مجلس عزاء. ولدى وصول القوات تم عزل المدنيين الابرياء من الاطفال والنساء من المشتبه بهم واعتقلوا بدون اي حادثة تذكر".
واشار الى ان "العملية جزء من جهود الخطة الامنية العراقية الاميركية المشتركة للقضاء على الارهابيين وانهاء قدراتهم على شن عمليات في العراق".
وفي محافظة الانبار قال الجيش الامريكي انه قتل 26 مسلحا مساء الجمعة بعد أن تعرض لنيران من عدة اتجاهات في مدينة الرمادي.
وأضاف الجيش في بيان "تعرض مشاة البحرية والجنود لهجوم من عدة اتجاهات بالقذائف الصاروخية ونيران الاسلحة الآلية المتوسطة ونيران الاسلحة الصغيرة انطلاقا من مبان مستهدفة مواقع في الجزء الشمالي الغربي من المدينة."
وأضاف ان ستة من المسلحين أصيبوا وانه لم تكن هناك اصابات في الجانب الامريكي.


مؤتمر في الزبير لتفعيل وانجاح مبادرة المصالحة الوطنية
 

البصرة / عبد الحسين الغراوي
طالبت احزاب سياسية ودينية ضرورة اعتماد خطاب سياسي واعلامي يناهض الطائفية ويعيد تعميق الثقة لدحر الارهاب والمفسدين وتحديد الموقف من الاحتلال، جاءت تلك المطالبة ضمن اعمال مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقدته الجمعية العراقية لحقوق الانسان بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية والدينية في قضاء الزبير امس السبت، وتمت خلاله مناقشة أهمية تفعيل مبادرة رئيس الوزراء حول المصالحة الوطنية الداعية للم الشمل تحت خيمة السيادة الوطنية، كما اكد المجتمعون على العمل الجاد والفاعل لنبذ جميع اشكال العنف والنعرات الطائفية التي تحاول قوى الارهاب تأجيجها، واشارت اوراق العمل التي قدمتها احزاب: الشيوعي وثأر الله والأسلامي واتحاد المعلمين في الزبير واتحاد نقابات العمال والمكتبة الاهلية الاسلامية اشارت إلى ضرورة دعم كل الجهود الخيرة الداعية إلى انجاح المشروع الوطني داعين إلى انضاج الحوار الهادف إلى وحدة الشعب ونبذ الفرقة والطائفية وتجسيد روح الترابط الاخوي حقناً للدماء وتأكيداً على وحدة العراقيين وبناء مؤسسات الدولة واشاعة روح التسامح وتثبيت دعائم العدل والمساواة وبناء سلطة القانون والدستور والقضاء على الفساد الاداري. وطالب المشاركون بضرورة اعتماد خطاب سياسي واعلامي يناهض الطائفية وحيادية الاعلام الرسمي واعادة تعميق الثقة دحراً للارهاب، وتحديد الموقف من الاحتلال على ان يكون هناك جدول زمني لانسحابه.
واشاد المؤتمرون بجهود رئيس الوزراء في انجاح مبادرته خدمة للعراق والعراقيين محذرين في الوقت ذاته من فشله لان ذلك يعني استمرار نزيف الدم وتدهور الوضع الامني وظهور دكتاتوريات جديدة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة