الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

مناقشة ساخنة لمعوقات عمل القطاع الخاص: مسؤولو المخازن يستوفون 500 - 1000 دولار ثمناً لادخال اية شاحنة محملة بالبضائع (2-2)

  • المطالبة بإنشاء خط ساخن لايصال المشكلات الآنية للجهات المسؤولة
  • تشكيل لجنة مشتركة من الدولة والقطاع الخاص للوقوف على المشكلات المعوقة للفعاليات الاقتصادية

بغداد/ المدى

المعروف ان السعر العالمي للكيلو غرام الواحد من الدجاج البرازيلي دولار واحد، في حين بلغ سعره في الاسواق العراقية دولارين ونصف الدولار، مما صعد سعره في مبيعات المفرد الى ارقام اسطورية، هذا ما أشار اليه المدير المفوض لشركة ميزان العراق خلال مناقشات الندوة التي نظمها المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي حول معاناة القطاع الخاص والمعوقات التي تعترض فعالياته، واضاف: ان السبب في ذلك الحجة التي تتذرع بها الاطراف المتعمدة في تعويق انسيابية عمل القطاع الخاص، وهو دعم الصناعة المحلية، والتي لم ترق في انتاجها الى تلبية الحد الادنى من حاجة السوق.
الغاء العقود من طرف واحد
اضاف ممثل شركة زهور الوادي معوقاً لامبرر له في اداء وزارة التجارة التي لم يحضر ممثل عنها اصلاً، حين تحدث عن اقدام جهات معينة بمفاجأة الشركات المتعاقدة مع التجارة، واثناء سعي تلك الشركات لتوريد السلع والبضائع المتعاقد عليها بالغاء العقد من قبل الوزارة بذرائع مختلفة حيث يعرف المعنيون في الوزارة اصلاً ان امام المتعاقد كماً هائلاً من المعوقات والمنغصات المختلفة مما يتطلب من الوزارة ان تمد يد المساعدة له لا ان تربكه بان تلغي العقد في نصف الطريق.
فيما تحدث المدير المفوض لشركة جعفر الحسيني عن آلية غريبة اعتمدتها الجهات الرقابية وخاصة العاملة في منفذ البصرة الحدودي عندما ترفض دخول اية بضاعة مر شهر أو أكثر على بدء السقف الزمني لصلاحيتها دون ان تؤخذ بنظر الاعتبار المساحة الزمنية للشحن والفترة التي تستغرقها عمليات النقل عبر بلدان عديدة مما جعل بعض الشركات تتكبد خسائر كبيرة.
اما ممثل شركة نور المخلصي فقد تحدث بصراحة أكثر مؤكداً فساد الجهاز الاداري بدءاً من الميناء حتى المخازن بقوله: ان امين المخزن يفرض علانية من 500 الى الف دولار كثمن لدخول اية شاحنة محملة بالبضائع فيما لا يمكن ان يوقع الموظف المعنى بمستند تسلم البضاعة على مستند التفريغ الا بتسلم مبلغ يتراوح بين مئة الى ثلاثمئة دولار، اما بقية الموظفين فانهم وبكل وضوح يطالبوننا بتقاسم الربح الذي نجنيه من اية صفقة.
دعوة لاعادة الحياة للصناعة الوطنية
وبعد ان فرغ التجار من (تفريغ همومهم) طلب الدكتور كمال البصري رئيس المركز العراقي للاصلاح الاقتصادي ان ينتقل الحديث الى الصناعيين الحاضرين في الندوة، وقد كان السيد عبد الحسين الشمري رئيس التجمع الصناعي العراقي حريصاً على تأكيد اولوية استعادة المصانع والمعامل نشاطاتها، حيث اغلقت غالبيتها الابواب ضمن المناطق الصناعية الاربع ببغداد فضلاً عن الاحياء الصناعية في مدن الموصل والبصرة والحلة والنجف، لذلك طالب بأن تتجه فعاليات التجار والمستوردين الى ما يدعم توجه تعافي الصناعة المحلية بقوله: ان من حق التاجر ان يستورد لكننا نتمنى ان لا يغفل دور تدعيم الصناعة العراقية. ثم انتقل الى رداءة ما معروض حالياً من صناعات محلية مشيراً الى كلف الانتاج العالية بسبب سياسات إغراق السوق التي لا تعير الدولة لها أي اهتمام مما جعل العديد من معاملنا التي كنا نعتز بها تفكك وتباع، لذلك اكد على اهمية إنشاء مصارف تقوم بتقديم قروض ميسرة لشراء خطوط إنتاج جديدة تتفق ومعطيات المرحلة من تقدم مطرد في وسائل الإنتاج المختلفة.
وطالب الشمري بتخصيص الدولة ملياري دولار من ميزانيتها لدعم القطاع الخاص فضلاً عن العمل على انشاء مشاريع جديدة مع ضرورات ان يؤخذ بنظر الاعتبار ان المناطق الصناعية تفتقر الى العديد من متطلبات عملها فهي بلا أمن، وبلا خدمات بلدية وبلا وسائل اتصال.
واكد على ان القطاع الخاص الصناعي إذا ما اتيح له ان يستأنف نشاطه بالفعل فانه سيخلق فرص عمل لمليون عاطل من ضمن المليوني عاطل الذين تؤكد احصاءات الدولة انهم بلا فرص عمل.. كما تطرق الشمري الى معوق آخر للقطاع الخاص الصناعي حين ذكر بان هذا القطاع مازال ملاحقاً من قبل هيئة الضرائب وان هناك 20 نوعاً من الضرائب يطالب بها الصناعيون.
كما تحدث السيد ناجي الوائلي احد الصناعيين المشاركين بالندوة عن فعاليات المنظمات المعنية بالقطاع الخاص ومصداقية فاعليتها مشيراً الى ان عدد المنتسبين لغرفة تجارة بغداد مثلاً يبلغ 300 الف عضو لم يشارك منهم في انتخابات الغرفة سوى 530 عضواً.
فيما ينتمي شكلياً لاتحاد الصناعات 34 الف صناعي دون ان تتحقق في انشطة الاتحاد اية مصلحة للحركة الصناعية والصناعيين عموماً.
وفي الختام دعا الدكتور كمال البصري الى تشكيل لجنة مشتركة من الدولة والقطاع الخاص لمعالجة الاشكالات الانية، فيما اعلن عن تبني مركزه ايجاد خط ساخن لايصال المشكلات مباشرة والعمل على تجاوزها بكل الوسائل.


من أجل قراءة جديدة للإصلاح الاقتصادي
 

حسام الساموك

اعتمدت جهات اتخذت من منظمات التنمية غطاء لها، آليات الإصلاح الاقتصادي في العراق هدفاً مركزياً لتوجهاتها فراحت تنظم مؤتمرات باهظة التكاليف في بلدان الجوار بتمويل باذخ من صندوق المنح المقرر لإعادة إعمار العراق تحت شعارات مساعدة الشعب العراقي والنهوض بقدراته لمواجهة حالات التردي في اقتصادياته وبرامج التنمية والإعمار واستعادة قدراته الذاتية، في ذات الوقت الذي سجل مؤشر الأداء الاقتصادي في العراق تردياً متسارعاً بما أكد أن ما حققته تلك المؤتمرات من قرارات وتوصيات، وما أدعته هذه المنظمات المزعومة لا يعدو أن يكون هواءً في شبك.
لكن ما يثير شجون المتابع، ان الاصلاح الاقتصادي الذي تدعو إليه تلك المنظمات ومؤتمراتها التي انتشرت في العواصم المجاورة، خرج عن كل الحقائق الثابتة في فهمنا للاصلاح بحيث يبدو ان لا معنى اصطلاحياً للاصلاح الاقتصادي إلا في اعتبار سياسات القطاع العام نمطاً ثابتاً للفساد، وبالتالي فان للاصلاح مهمة احادية الجانب تتجسد في الدعوة لخصخصة كل مشاريع الدولة والغاء مباشر لكل سياسات دعم الاسعار واتاحة المجال واسعاً لغرض حرية التجارة مع تلاف لاية سياسة حمائية للاقتصادات الوطنية بما يوفر الحماية المباشرة لمنتجات البلدان الاوفر اقتصاداً.
لقد اعتمدت وثائق تلك المنظمات ومؤتمراتها توجهات جاهزة بان للاصلاح الاقتصادي آلياته مضمونة النتائج اذا ما استندت إلى المبادئ سالفة الذكر بما يوقع الضرر المباشر باقتصادنا الوطني، وهو ما يتطلب ان يعاد النظر في العملية رأساً على عقب من خلال ايجاد تفسير موضوعي ومنصف لمصطلح الاصلاح الاقتصادي يتناول المفردة على غرار ما عرف بمفردات مماثلة فرضت نفسها كمصطلحات فكرية في جوانب مختلفة على غرار الاصلاح الديني أو الاصلاح الاجتماعي أو حتى السياسي ليتناول مجابهة حالة الفساد والخلل في أي من الساحات التي يتجه المعنيون لاصلاحها.
وفق هذه المعادلة ينتظر من الاصلاح الاقتصادي ان يجابه حالة الخلل أو الفساد في أي من المواقع الاقتصادية التي يعشش فيها كل من حالات الخلل والفساد سواء كانت القطاع العام أم الخاص، ام المختلط، فان (فايروسات) الفساد التي يفترض مروجو المصطلح التقليديون انها تعشش في القطاع العام يمكن ان تؤسس لها امتداداً في مواقع القطاع الخاص وبمؤثرات اضرار ربما تكون اكثر خطورة.
مثل هذا التوجه ننتظر ان تتنبه له الجهات البحثية والاكاديمية كي تستعيد قراءة المصطلح بما يحقق غرضه العلمي والموضوعي لا ان يعبر عن مصالح توجهات معينة في الساحة الاقتصادية.


معرض تجاري تركي في النجف
 

النجف/ عامر العكايشي
تستعد الاوساط الاقتصادية في النجف لاستقبال افتتاح المركز التجاري التركي هذا ما اعلنت عنه محافظة النجف بما يدعو لرفع المستوى الاقتصادي في المحافظة . جاء ذلك عقب زيارة وفد مجلس محافظة النجف برئاسة نائب المحافظ عبد الحسين عبطان الى تركيا حيث وقعوا عدة اتفاقيات اقتصادية مع تركيا منها اتفاق اولي لتدوير 1000 طن من النفايات وفسح المجال للمقاولين والمستثمرين الأتراك في تنفيذ مشاريع عمرانية مختلفة ومنها إقامة شبكات مياه الصرف الصحي والأمطار, كما ناقش الوفد مع الجانب التركي مواضيع تصب وتساعد في النهوض الاقتصادي للمحافظة وبما يحقق فرص عمل للعاطلين فيها.
من جهة اخرى قامت محافظة النجف بإلغاء كافة المقاولات التي منحت أو قد تمنح إلى أعضاء من مجلس المحافظة أو مسؤولي الدولة.


الخارجيـة تضيّف محافـظ البنـك المركـزي للحديث عن ديون العراق الخارجية
 

بغداد/ المدى
ألقى الدكتور سنان الشبيبي، محافظ البنك المركزي العراقي، يوم 9/8/2006 محاضرة في مقر وزارة الخارجية حول ديون العراق الخارجية والتطورات الحاصلة منذ عام 2003 على صعيد خفضها أو اطفائها ومستقبل الديون الخارجية، حضرها الاستاذ لبيد عباوي- وكيل الوزارة لشؤون التخطيط السياسي- وعدد من رؤسا ء الدوائر و جمع كبير من موظفي الوزارة.
تطرق السيد محافذ البنك المركزي في مستهل محاضرته الى أسباب تراكم الدين العراقي والذي بلغ 146 مليار دولار أميركي تقريبا، مشيرا بشكل خاص الى استدانة النظام السابق الهائلة لتمويل الحروب التي خاضها، في عهده، ومنها خاصةًً الحرب العراقية-الايرانية التي دامت ثماني سنوات. وبيَن في معرض حديثه ان اكثر من نصف الديون المترتبة بذمة العراق هي عبارة عن فوائد متراكمة، موضحا انه لا يمكن للعراق الجديد ان يباشر في مشاريع التنمية والاعمار دون ان يتم اسقاط هذه الديون عن كاهله.
كما تحدث السيد محافظ البنك عما تحقق على صعيد العلاقة مع نادي باريس والاتفاقات التي تمت معه، مشيرا الى ان ما يقدّر بـ(50) مليار دولار من مجموع ديون العراق المستحقة لدول هذا النادي قد تم اطفاؤها، ومبينا ان العراق قد نجح الى حد بعيد في اقناع الدائنين بأن اطفاء الدين العراقي سيحقق لهم الفائدة مستقبلاً حيث انّ فرص الاستثمارات في العراق ستكون كبيرة جدا. وتطرق أيضا الى علاقة العراق مع صندوق النقد الدولي الذي يرتبط بنادي باريس من حيث آليات العمل.
وخلص الدكتور الشبيبي الى انه من المؤمل ان يكون 120 مليار دولار من مجموع ديون العراق قد ألغي قبل نهاية عام 2008 ولن يتبقى بذمته سوى 20 مليار دولار، مشيرا الى دور الدبلوماسية العراقية من خلال ادارتها للعلاقات الثنائية ومتعددة الاطراف المساعدة في تحقيق هذا الانجاز.


تدهور التبادلات السلعية في اسواق الحلة
 

بابل/ مكتب المدى

شهدت الأسواق التجارية في مدينة الحلة ركودا ملحوظا منذ أكثر من ثلاثة أشهر وكان لذلك انعكاسات سلبية في الجانب الاقتصادي تميزت بضعف التبادل السلعي الذي ميز الأسواق سابقا وضعف الطلب على المواد والبضائع المعروضة. ومدينة الحلة مختلفة عن غيرها من المدن العراقية الأخرى لأنها تمثل مركزا تجاريا واقتصاديا معروفا ومنذ عقود ولن نتحدث عن التبادل بينها وبين المحافظات الأخرى،بل سنكتفي بالإشارة إلى حالة الشلل الاقتصادي والركود الواضح في الحركة السلعية وانتقال الحاجات اليومية الضرورية بالنسبة للعائلة العراقية وقد استطلعت المدى آراء عدد من أصحاب محال بيع الجملة في مدينة الحلة عن أسباب الركود وتكرس ظاهرة الانتقال إلى إطراف المدينة للشراء أو البيع وكان لقاؤنا مع السيد جاسم أبو الجبن حيث قال: هذه الحالة، ابتدأت في نهاية فصل الشتاء وبلغت الآن ذروتها، واعتقد بان الظرف الأمني هو السبب الرئيس في نشوء هذه الظاهرة الاقتصادية الخطيرة حيث تخف حركة المواطن في وقت لم تعرفه المدينة من قبل خوفا من احتمالات ما يحدث، بينما كانت في السابق تبقى لغاية العاشرة مساء والطلب كثير جدا أما الآن فمنذ السابعة تتلاشى الحركة في المدينة. اما بسبب انكماش الطلب على الالبان مثلاً فيعود لانتشار الأمراض والأوبئة التي تصيب الحيوانات ومخاوف العوائل من الإقبال على المنتوج أضافة إلى ذلك وجدت تخوفا لدى كثيرين من شراء ما ينتجه القطاع الخاص بسبب تصريحات دائرة الرقابة الصحية وتشكيكها بصلاحية ماموجود وتشترك فيما حصل ويحصل جهات كثيرة منها المواطن والدوائر الصحية والرقابية التي ضعف دورها في متابعة معامل القطاع الخاص، ولذلك نجد ارتفاع أسعار بيض المائدة بشكل ملحوظ، حتى المواد الغذائية المستوردة عشوائيا غير صالحة للاستهلاك وهذا ما أكدته الصحف اليومية اعتمادا على الأجهزة الرقابية والصحية . الأسواق مرتبكة والخاسر الوحيد هو المواطن العراقي البسيط .أما السيد عباس السعيد فقد اكد تأثير الجانب الأمني على حركة السوق اليومية وأضاف، قبل أسبوعين حدث انفجار في شارع المكتبات وكان تأثيره على إقبال المواطنين اليومي واضحا، فالشارع الذي تراه الآن فارغا كان يغص بالمارة وظلت تأثيرات الوضع الأمني تنسحب يوما بعد آخر واتضح أن سكان الأحياء في مركز المدينة يفضلون التبضع من اسواق ومحال قريبة من مناطق سكناهم بسبب الأمان هناك وقال عبد الله محمود بائع فواكه وخضراوات : نشطت حركة الإقبال على الشراء في الأحياء وتحولت بعض المناطق إلى أسواق كبيرة مثلما هو موجود في حي نادر مثلا . ونحن نعاني الكثير بسبب القرارات الأمنية الآنية .في فرض حظر للتجول مضطرين لتخزين ما معروض لدينا في محلاتنا ونغادر إلى بيوتنا ومعروف تأثير الحر الشديد على الفواكه والخضراوات ..أنها ظاهرة خطيرة لقد انتعشت ظاهرة التسوق من دكاكين الأحياء على الرغم من ارتفاع الأسعار بسبب تكاليف النقل المضاعفة،لكن المواطن يريد الأمان والعودة سالما إلى بيته وعائلته.
وأكد حسين شاكر بائع في سوق علاء القاضي : ارتفاع الأسعار واحد من أسباب الركود في بيع المواد الغذائية المطلوبة يوميا،فالأزمات في مجال الخدمات انعكست سلبا على حركة البيع، فارتفاع أسعار الوقود كثيرا أدى إلى ارتفاع أجور النقل وخصوصا بين المحافظات وكان المواطن ضحية ذلك، ويتذرع السائق بأسعار الوقود الخيالية ومن كان يشتري كفايته ليومين أو ثلاثة أيام صار يكتفي بالاقل بسبب الدخل الخاص وتأثير انقطاعات الكهرباء التي لا تشجع العوائل على شراء أكثر، وعدم إمكانية حفظه في الثلاجات أو المجمدات، وقالت البائعة أم سعد: لي زبائن أتعامل معهم منذ فترة طويلة، يأتي الكثير منهم لشراء حاجته اليومية من الفواكه والخضار ويدفع بعضا من المبلغ وهكذا يوما بعد آخر حتى يحين موعد تقاضي العائلة الراتب كي تسدد المتراكم وهذا يؤثر على عملي لان السيولة مطلوبة ولا وجود لرأس مال يغطي النقص الحاصل بسبب البيع بالآجل.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة