مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

المأزق العسكري الإسرائيلي: إلى أي مدى ينبغي عليها التوغل في لبنان؟
 

بقلم: تيم مكيرك
ترجمة: المدى

عن: التايم

ستتضاعف المشاكل إذا ما قبلت إسرائيل بالخطط الرامية إلى التوغل بالعمق في الجنوب اللبناني، و لكن الإسرائيليين يقولون بان إيقاف الهجوم قد يدل على الفشل. فقائد دبابات اسرائيلي الذي اطلق على نفسه العريف يوشوا يعرف ما ينتظره في لبنان. فعندما عبرت كتيبته 82 الحدود قبل بضعة ايام،

بدت كل انوع المخاطر التي يمكن تصورها قابلة للظهور امامه. حيث ضربت ثلاثا من الدبابات الاربع في وحدته بالغام ارضية، واطلاق صواريخ و عمليات قنص. و احد من اقرب اصدقاء يوشوا، عازف القيثار، كان في واحدة من الدبابات التي اصيبت بصاروخ و فقد ساقيه الاثنتين.و قتل ثلاثة اخرون. " انه لا يشبه القتال مع الفلسطينيين في غزة" كما يوضح يوشوا، الجندي، الهزيل، و الملتحي. " فحزب الله يمتلك اسلحة افضل. وهم منظمون بشكل جيد و- اني لا اعرف ان كانت الكلمة شجعاناً او مجانين- ولكنهم يقفون في وجه الدبابة، و يطلقون النار علينا."
والان فان يوشوا يغامر في العودة إلى لبنان، و استنادا إلى الصعوبات التي تواجهها الامم المتحدة في عملية الاشراف على اعلان هدنة تكون مقبولة من كلا الطرفين، فانه و وطاقم كتيبته للدبابات يمكن ان يبقى مغروزا هناك لاشهر. ان مجرد مسالة المدى الذي ينبغي على الاسرائيليين ان يتقدموه- و الفترة التي يتوجب عليهم البقاء خلالها- يشكل موضوعا مثيرا للخلاف في لقاءات مجلس الوزراء الاسرائيلي و في غرف الحرب. فالقادة الاسرائيليون يلاحقهم شبح مشهد الغزو الاسائيلي الاخير للبنان لاجتثاث التهديد الارهابي، في عام 1982. وكانت تلك العملية تنوي ايضا إلى ان تكون سريعة و على شكل عملية جراحية، و لكنها استغرقت 18 عاماً و ادت إلى مقتل ما يقارب 2000 جندي اسرائلي قبل ان تقوم اسرائيل بالانسحاب و ترك المنطقة إلى حزب الله. ومع ذلك، هنالك اجماع في القيادة الاسرائيلية على انه حتى في حالة موافقة حزب الله على ايقاف رشق اسرائيل بمئات الصواريخ كل يوم، الا ان ايقاف الهجوم الاسرائيلي في هذه اللحظة قد يعني الاعتراف بالفشل. قام جيرالد شتاينبيرغ، بروفيسور العلوم السياسية في جامعة بار ايان بالقدس باستطلاع آراء العديد من الاسرائيليين:" اذا ما انسحبت اسرائيل من لبنان بدون ضرب حزب الله بشدة، فهذا يعني باننا لم ننحز اي شيء مقابل معاناتنا." ان مصدر محنة اسرائيل هي المرونة التي يتحلى بها حزب الله. ففي غمرة الاعمال العدائية التي صاحبت اسابيع تبادل اطلاق النار، حذر بضعة من صناع القرار الاسرائيلي من الاعتقاد بانه بعد اربعة اسابيع قد لا يزال هنالك المقاتلون الشيعة البالغ عددهم 4000 تقريبا يتبادلون الضربات مع واحد من اكثر الجيوش تطورا في العالم.
ان عمق مقاومة حزب الله قد ادى بالقادة الاسرائليين إلى التراجع عن تعريفهم للنجاح، من سحق حزب الله كقوة مقاتلة إلى مجموعة اخرى من الاهداف. فقد اخبر وزير الامن الداخلي افي دشتر التايم بان اسرائيل تبحث الان عن اطلاق سراح الجنديين الاسرائيليين اللذين يحتفظ بهما حزب الله، ووقف جميع الهجمات على اسرائيل من لبنان، و خلق "منطقة-عازلة" على امتداد حدود لبنان الجنوبية. وهذا الشريط سيشغل من قبل، كما يقول، قوة متمكنة متعددة الجنسيات، وعندما يحدث ذلك الشيء، فان اسرائيل ستنسحب. " نحن نريد مقاتلين يسمح لهم بفتح النار- و ليس فقط لكتابة رسائل الشكوى" كما يقول دشتر.
و لكن لغاية وصول القوة الدولية- وان تاخرها لا يتجسد في مجرد جمع المتطوعين، و لكن في دفع حزب الله على قبول الهدنة، التي يصر معظم المساهمين المحتملين على ان ذلك يمثل شرطا مسبقا للانتشار- يجب على القادة الاسرائيليين ان يحددوا مجرد المدى الذي ينبغي على دبابات يوشا ان تتوغل فيه بلبنان. تشير وسائل الاعلام الاسرائيلية إلى عدم اتفاق بين وزير الدفاع عمير بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت. فبتوجيه من جنرالاته، يريد بيريز الوصول إلى نهر الليطاني، 12 ميلاً إلى الشمال من الحدود الاسرائيلية، وحتى إلى ما وراء ذلك. و هذا قد يمد من فترة الحملة لمدة لا تقل عن اسبوع اخر، كما يقول الخبراء العسكريون الاسرائيليون. اما رئيس الوزراء، الذي يعي تنامي الضغوط الهادئة من البيت الابيض، وخطورة ان يؤدي توسيع الهجوم الارضي إلى وقوع عدد كبير من الخسائر البشرية الاسرائيلية، فقد اصر على ان يكون الهجوم محدودا. ان حذر اولمرت قد حصل على دعم من قبل الخبراء العسكريين الذين لاحظوا انه حتى في حالة قيام اسرائيل باخلاء منطقة عازلة- التي قد تتطلب اجبار عشرات الالاف من الفلاحين اللبنانين على النزوح- فان صواريخ حزب الله التي تطلق من وراء نهر الليطاني بامكانها الوصول إلى شمال و وسط اسرائيل. كما ان مخططي الحرب لم ينسوا بانه عندما قامت في المرة السابقة القوات الاسرائيلية بالتمركز إلى الشمال من الحدود، كانت قواعدها فريسة سهلة لوحدات مقاتلي حزب الله. ولكن اسرائيل في حالة شك من حجم المساعدة التي ستحصل عليها من مراقبة حزب الله من قبل جيش لبنان الضعيف وضعيف التسلح، الذي يفتقد حاليا إلى القدرة- و الارادة السياسية- على مواجهة حزب الله. فبالرغم من اشارة حزب الله إلى استعداده لانهاء اطلاقه للصواريخ على اسرائيل مقابل انهاء اسرائيل لقصفها المدن اللبنانية، الا انه يصر ايضا على استمراره بالقتال ضد القوات الاسرائيلية التي تحاول البقاء في الاراضي اللبنانية. وهو ما يعني بان حزب الله سوف لن يقبل وقف اطلاق النار الذي يتم حاليا بحثه في الامم المتحدة، والذي يرى بقاء اسرائيل في جنوب لبنان لغاية وصول القوة الدولية- ما يعرقل بشكل فعال انتشار مثل هذه القوة.
وحتى الاسرائيليون يعترفون بان اية قوة دولية، مهما كانت نشيطة- سوف لن تكون قادرة على فرض السلام بدون موافقة حزب الله. يقول رئيس سابق للامن في اسرائيل" كل ما على نصرالله عمله هو التحدث بلغة العصور الوسطى- تسمية هذه القوات "صليبية" جاءت لمساعدة اليهود- عندها سيتحول المتطرفون الاسلاميون ضد قوات حفظ السلام." تشير مشاكل اسرائيل السابقة مع قوات الامم المتحدة في لبنان إلى ان المهمة الدولية يمكن ايضا ان تتعقد بسبب قيام اسرائيل بالرد بشكل مباشر على التهديدات الملحوظة عن طريق قتل قادة حزب الله او قصف خطوط الامداد من سوريا. و مع ذلك، فبالرغم من التفاؤل المحدود حول مطامحها، فان الاسرائيليين و اللبنانيين يتفقون على انها قد تكون فرصتهم الوحيدة للتوصل إلى وقف اطلاق النار. وحتى يوشوا يقول بانه ينوي تحديث العلامات المؤشرة على سبطانة مدفع دبابته والتي تشير إلى عدد القتلى من حزب الله على أيدي فصيله
– 50 لحد الان، كما يقول. وفي مكان ما من الجهة الاخرى، ربما يقوم رجل الصواريخ من حزب الله باجراء نفس الاحصاء إلى القتلى الاسرائيليين. ان العريف يوشوا هو الان في بداية العشرينات من عمره ولكن نظرته قد تصلبت بالعركة،. فالجندي يعلم بان لبنان تحمل الكثير من المخاطر للاسرائيليين- و لمهمات حفظ السلام المستقبلية.


موعد مع الإرهاب على متن الطائرات البريطانية

ترجمة فاروق السعد

عن الايكونومست

تعتقد اجهزة المخابرات البريطانية بانها احبطت هجوما كبيرا. فهيثرو، المطار الرئيس في لندن، عادة ما يعج بالمسافرين المستائين والمصطفين بطوابير في هذا الوقت من العام. و لكن الخطوط يوم الخميس 10 آب اصبحت ملتوية كالافاعي كما ان الناس فيها كان ينتابهم القلق اكثر مما يحسون به من غضب عندما انشرت الاخبار حول قيام الشرطة و الاجهزة الامنية باحباط مخطط لتفجير عدة طائرات كانت متجهة إلى امريكا. فلو ان الارهابيين قد نجحوا ، كما قالت الشرطة البريطانية، فان ذلك سيسفر عن " قتل جماعي على نطاق لا يمكن تصوره". فقد اعتقل 24 شخصاً، جميعهم على ما يبدو مواطنون بريطانيون ومعظمهم من اصول باكستانية، من قبل الشرطة البريطانية في لندن، وبرمنكهام و هاي ويكومب، وهي مدينة قريبة من هيثرو. ظهر أن المشتبه بهم تربطهم علاقات قوية مع باكستان. وقالت اجهزة الامن في ذلك البلد انها قد اعتقلت ايضا عدة اشخاص مشتبه بهم على خلفية الهجوم الفاشل وانها قد ساعدت المخابرات البريطانية على اكتشاف المخطط.
اشارت المصادر الامريكية إلى ان خمسة اخرين قد لا يزالون هاربين. و على اية حال، يزعم جون ريد، وزير الداخلية البريطاني، ان الشرطة البريطانية قد وضعت "اللاعبين الرئيسيين" رهن الاعتقال. و في يوم الجمعة، امرت الحكومة البريطانية بنك انكلترا بتجميد حسابات 19 من المشتبه بهم. واصدر البنك الاسماء و بعض التفاصيل عن الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 17 و35 عاماً. يبدو ان المخطط قد تمت صياغته على غرار هجوم ارهابي فاشل آخر في مانيلا عام 1995. كانت تلك الخطة، التي شملت تفجير 11 طائرة جمبو فوق المحيط الهادي في فترة يومين، قد صممت من قبل جماعة عرقية باكستانية ذات ارتباطات بالكويت: رمزي يوسف و قريبه، خالد شيخ محمد، مهندس هجمات 11 أيلول 2001. ولكن يوجد هنالك فرق كبير بين المخططين: فلم تكن خطة مانيلا الرئيسية مصممة على اساس استخدام انتحاريين كما هو الحال مع هذه. في الحقيقة، كان الارهابيون ينوون زرع قنابلهم خلال المرحلة الاولى من رحلتهم المتكونة من مرحلتين والابتعاد خلال فترة التوقف. وبعد عمليات الاعتقال التي جرت هذا الاسبوع، لم يسمح لمسافري المطارات البريطانية بحمل سوى النقد، وجوازات السفر ووثائق السفر الاخرى في رحلاتهم، اما السوائل، واي شيء يمكن ان يخفي شحنة متفجرة، فقد تم استبعادها. وجعلت الامهات ترتشف من حليب الطفل قبل السماح لهن باخذه على متن الطائرة. وفي الوقت الراهن، على الاقل، سوف لن يسمح للمسافرين باخذ حقائب اليد معهم في المطارات البريطانية. لم تقتصر الفوضى هناك. فالكثير من رحلات الطائرات البريطانية قد ألغيت رحلات لها إلى مطارات لندن كما تم الغاء اكثر من 600 رحلة من مطار هيثرو وحده. ويواجه ما يقارب 100000 مسافر تاخيرات في الوصول. و في امريكا، منع المسافرون المتجهون إلى بريطانيا من اخذ المشروبات، وزيت الشعر او المحاليل الاخرى على متن الطائرة. وهذه ليست هي المحاولة الاولى التي تتضمن طائرات مسافرين التي كانت المخابرات البريطانية على بينة من امرها. ففي عام 2003 عزز توني بلير الاجراءات الامنية في هيثرو بمزيد من 450 جندياً في عربات مصفحة و 1000 شرطي اضافي، رغم ان العديد قد انتقدوا وجود الجيش على انه ميلودرامي و غير ضروري. وفي آب 2004 ادعى المسؤولون بانهم احبطوا محاولة ارهابية اخرى بعد ان تم الاستيلاء على خبير حاسبات مشتبه بانتمائه للقاعدة في باكستان و وجد بانها كانت تحتوي على صورا للمطار. يقول السيد ريد ان ما مجموعه 20 من امثال هذه المؤامرة قد اكتشفت من قبل
M15، اجهزة الامن الداخلي، وM16، اجهزة الامن الخارجي، و الشرطة. و لكن المصادر الامنية تعتقد بان هذه المحاولة كان يمكن ان تصبح الاكثر دموية لحد الان. يبدو ان المخطط كان يتضمن اخذ سائل متفجر تم اخفاؤه على انه مشروب غير كحولي إلى مقصورة الطائرة. كان يمكن ان تكون الخطة غير قابلة للاكتشاف عن طريق تدقيقات المطار التقليدية، و تقول الاجهزة الامنية انها كان يمكن ان تنفجر بنجاح. فحتى ان اي انفجار صغير في نقطة حرجة على جسم الطائرة بامكانه أن يحدث ثقبا في الغلاف الخارجي، مسببا هبوطا سريعا للضغط و ارتطاما مميتا. اما اذا وضعت في خزان الحقائب، فان القنابل يمكن ان تكون اقل فعالية. فسيتوجب ان يتم اشعالها اما عن طريق ساعة توقيت او نوع من جهاز التفجير عن بعد، و كلاهما يمكن اكتشافهما بسهولة عند تفتيش الحقائب. كما تقول الاجهزة الامنية ان الخطة كانت تتضمن هجمات على مراحل، باستهداف عدة طائرات ومن المحتمل ان تتركز على الخطوط البريطانية والامريكية. وقالوا ان الهجمات قد احبطت بعد عملية مراقبة استغرقت عدة اشهر ولم يكن امامنا ربما سوى ايام. في واشنطن، اشار مسؤولو الامن إلى ان حاملي القنابل قد استهدفوا الخطوط المتحدة، الامريكية و الكونتينينتال. ولقد رفع قسم الامن الداخلي تحذيره المجفر بالالوان إلى الاحمر، على بعض الرحلات، ولأول مرة منذ تاسيسه. كانت تلك هي المؤامرة الأولى التي تحبط في بريطانيا منذ ان قررت الحكومة الشهر الماضي بانها ستقوم ايضا بنشر تقييمات التهديدات التي يصدرها المركز المشترك لتحليل الارهاب العائد لها. وكان المستوى قد رفع طبقا لذلك، من "صارم" إلى "خطير". ولكن كلام السيد ريد في اليوم الذي سبق عملية الشرطة، الذي ذكر فيه بالغرم من انه كان "واثقا بان الاجهزة الامنية و الشرطة سوف تقدم 100% جهداً و 100% تركيزاً، الا انها لن تضمن نجاحاً 100%، كان يمثل تذكرة بان درجة معينة من الخوف هو امر معقول. واستجابت اسواق المال بسرعة للاخبار في 10 آبآب. فقد هبطت الاسهم في الخطوط الجوية البريطانية 5.1% في اليوم التالي كما ان شركات اخرى مرتبطة بالسفر قد تكبدت خسائر. ولكن FTSE 100 قد شفيت من الهزات السابقة، منهية اليوم بمجرد 0.6%. كانت الخطوط الجوية قد شهدت نموا قدره 6.7% خلال الشهور الستة الاولى من العام و كانت تامل بنفس القدر من الزيادة. رغم ان هنالك فرصة قليلة للحصول على ذلك الان وذلك لوجود بعض الإشارات على حدوث انعكاسات أوسع في الأسواق.


رغم تأزم الموقف اللبناني - الإسرائيلي .. التحديات النووية تتصاعد في إيران والباكستان

بقلم: بيير روسلان
ترجمة: عدوية الهلالي

عن لوفيغارو

في الوقت الذي تدور فيه الحرب بين لبنان وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، يستمر تخصيب اليورانيوم ويأخذ بالاتساع في الباكستان وإيران منذراً بتصاعد مريب للأحداث والتحديات في المنطقة.
لقد غطى صوت المدافع والقصف في لبنان على الإصرار الإيراني بامتلاك برنامج نووي في بلد لن يستخدمه أبداً للأغراض السلمية، كماخنق صخب القتال المسلح خبراً جديداً مقلقاً أيضاً حول انشغال الباكستان ببناء مفاعل قادر على إنتاج بلاتينيوم يكفي لتصنيع 40-50 قنبلة ذرية كل عام.
وأمام الضرورة الملحة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، سيكون على مسألة الصراع حول تخصيب اليورانيوم أن تنتظر، ذلك أن هدف الحروب هو تحشيد الطاقات حول المآسي الحالية مع احتمال تحشيد قيام مشاهد ستؤدي إلى تصعيد الموقف، فإذا ضاعفت الباكستان إمكاناتها لتصنيع أسلحة نووية فذلك لأن النظام العالمي لرفض التخصيب على وشك الإنهيار، كما يأتي التعجيل بقيام البرنامج الباكستاني ومضاعفته بعد أن أبرمت الهند مع الولايات المتحدة اتفاقية تعاون نووي دون ان تمر على النظام العالمي لرفض التخصيب أو يوقع عليها.
وكانت الباكستان قد اعتبرت هذا النظام مؤيداً للتمييز العنصري بسبب منافستها مع الهند بشأن كشمير التي أدت إلى نشوب ثلاث حروب في غضون الخمسين سنة الأخيرة.
ومن الواضح أن القوى الكبرى والنظام العالمي ينظرون إلى الباكستان بأنها خاضعة لضعف كبير بسبب التمرد وردود الفعل في بالوتشيشان والتصادم بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية إضافة إلى الفتنة في كشمير والحرب مع أفغانستان ولهذا فإن تنمية قدراتها النووية لا يوحي بالأطمئنان أبداً، لاسيما أن عبد القادر خان، المسؤول عن القنبلة النووية صرح بأنه كان على رأس الشبكة التي قامت بتزويد إيران وليبيا وكوريا الشمالية بأسرار تخصيب اليورانيوم فماذا سيحصل إذن لو تسلل الإسلاميون إلى الجيش واستولوا على السلطة.
ويستمر سباق التسلح بين الدولتين القويتين في القارة الهندية مثيراً مخاوف أخرى تضاف إلى محاولات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتحدي العالم كله للحصول على الوسائل التي تمكنها من امتلاك برنامج نووي وترسانة أسلحة ذرية خاصة بها، وهو ما يفتح الطريق أمام دول أخرى للسير على الطريق نفسه مثل مصر والسعودية وتركيا التي تزودها إسرائيل حتى الآن بالأسلحة النووية.
وطالما يدعو الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إسرائيل إلى حزم حقائبها ومغادرة المنطقة برغم ما يجري في لبنان حالياً، فليس من الغريب أن يرد شمعون بيريز على ذلك قائلا: "حرب لبنان بالنسبة للدولة اليهودية هي مسألة حياة أو موت".

 
 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة