تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

السعدون: شارع أضاءته الحياة وأطفأته الكوارث والحروب
 

بغداد/ علي ياسين
في الحافلة التي ينحشر بداخلها ناس مهمومون، يثبت لك الحزن والوجوم على الوجوه المتكئبة، وجوه تتطلع إلى الفراغ والاشياء والفوضى، وفي الطريق إلى ساحة التحرير وسط عاصمة الشعر بغداد، تمر من تحت نصب الحرية، يساورك الخوف بانك قد تتشظى في غفلة من الحياة. فما يحدث هنا يجب ان تشاهده وتعيشه لان المشاهدة والمعايشة تكشفان الوضع المزري لشارع السعدون افضل من أي توصيف بالكلمات. فالمحال والمطاعم المتألقة والمقاهي والمسارح ودور السينما اعوامئذ قد أصبحت مجرد تاريخ وذكريات في حياة اولئك الذين اعتادوا التردد عليها، فقد كان السعدون شارعا تملأه الحياة من الصباح والى الصباح، الآن ما ان تتأمل بتأن حتى تأخذك الدهشة والحسرة والالم، لما حولك من البنايات المهترئة والمهجورة وتتساءل اين ذهب كل اولئك الناس؟ وما الذي حصل للعاصمة ؟ في الطريق إلى ساحة النصر ولا تدري أي نصر!! وساحة التحرير التي مشت عليها الاحداث والاجيال والمحن والنكبات خلفك وقد تنفقت ومضى كل شيء وامامك كل يوم تفاجيء الصبية ذاتها وهي تمد يدها إلى المارة المبطئين والمسرعين معتبرة تسولها طريقها الوحيد في الحياة والبقاء، الصبية /الضحية لا تفقه ما يجري ويدور حولها لكنها بعينين لوزيتين تتوسل المانحين وحين يمنحها بعض عابري الرصيف ورقة فئة (50) ديناراً او فئة (250) ديناراً تدسها بخفة ورشاقة وحياء وانكسار في جيب ثوب المهنة بعض المارة، ينظرون اليها بتأس والبعض الآخر يأخذه الفضول ليسألها.
- هل لديك اسرة ؟!
تجيب: نعم، لانها متأكدة من ذلك، وتعرف انها قد خرجت من بين افرادها قبل زمن ليس بالطويل ويسالها مرة اخرى هل تحبين العيش هكذا؟، الم تدركي انه عيب؟! فتطأطئ رأسها دون ان تجيب ويلح عليها بسؤال آخر: هل ترغبين في الدراسة لو توفرت لك ظروفها؟ تجيب بـ "ربما" !
في الطريق إلى (ساحة النصر) يفتض شرود الناس وقلقهم الملازم. صفير سيارات فارهة مسرعة يشهر الرجال المسلحون بداخلها، اسلحتهم النارية من نوافذها علناً.
في الطريق تصادفك اغرب الصور واندر المشاهد لتبقى تتأمل وتتذكر بين شارع كانت تزاحمك فيه بهجة الحياة وبساطتها وامنها وعفويتها. وبين شارع يملأه الترقب والخوف والفراغ لكنه هو.. هو .. وانا اتطلع إلى المحال المقفلة وعدد من عناصر جيش البطالة من اصحاب "البسطيات" والوجوه الشاحبة للمرضى الوافدين من مدن وقرى عراقية قصية وهم ينتظرون المنقذين من الاطباء الصامدين بوجه عصابات الخطف والتقتيل والترهيب. ممن لم يعبروا الحدود! لمحت شيخاً وقورا وقد اشعل رأسه الشيب وحفرت ملامح وجهه السنون اقتربت منه اكثر وقررت ان اجالسه لاسأله واثير في نفسه ماكان . حييت الشيخ عبد الله هاشم علي 72 عاما وسألته عن ذكرياته مع السعدون/ شارعاً، فأجاب: في البداية اقول ان علاقتي مع هذا الشارع بدأت منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، فوالدي كان صاحب مطعم قريب من مطعم "تاجران" الكائن قرب جامع الاورفلي، انذاك وكنت اعمل معه من الصباح وحتى بعد منتصف الليل. هذا الشارع لم يعرف الوحشة وهذه الحال، فقد كان كل شيء فيه يثير البهجة والسرور في النفس، الداخلون اليه يبدأون بالراحة والمتعة، ولا ينتهون منها فيؤجلون ما تبقى منها إلى زيارات اخرى، ويتوزع الزائرون بين مكتباته الكبيرة ومحال الازياء والمقاهي والمسارح ودور السينما والشركات السياحية وخطوط النقل الجوي، والمطاعم المشهورة.. وكان يضج بالسياح. من جنسيات مختلفة من العالم، واتذكر اننا في المطعم كنا نبقى إلى الثانية صباحا حيث نتهيأ لاستقبال الزبائن الخارجين من دور السينما بعد منتصف الليل، كان شارعاً مضاءً وحلواً ونظيفاً ولا يمله الزوار من افراد وعوائل. اوائل تسعينيات القرن الماضي بعته، بعد نهاية الحرب العراقية فانت تعلم ان الحياة مع كارثة الحرب اية حرب، تذبل وتفقد جاذبيتها وروعتها وجمالها، وكل ذلك انسحب على هذا الشارع، فقد سيق العراقيون وبخاصة شريحة الشباب إلى جبهات القتال ليلاقوا حتفهم دون ان يعرفوا السبب وراء اندلاع الشرارة الاولى لنيران حرب ما خلفت وراءها غير الخراب والدمار. وتوالت الحروب و النوائب. لتتراجع الحياة امام مخلفاتها الكارثية، نظر علي إلى الشارع معلقا: شارع السعدون يا له من مصير ! السعدون تلفه الوحشة والعزلة والخوف بعد الثالثة عصراً وتساءل هل هذا هو شارع السعدون حقاَ؟! ثم اضاف الشيخ المحزون لم يبق لي شيئاً في هذا المتسع الممتد والموازي لماء دجلة، لا مطعم ولا عمل ولا اصدقاء ولا حتى حباً في الحياة، غير مجرد سنين واحداث وحكايات مضت، اجيء إلى هنا، بين حين وآخر لافجر ينابيع تلك الحياة، بكل تفاصيلها وشخوصها وامكنتها التي زحف عليها الخراب والموت، الشيخ تأوه حين تذكر ابناءه المنفيين الثلاثة إلى بلاد لا يعرف اسماءها ولم ير منها شيئا! وحين ودعته كانت عيناه المتعبتان قد اغرورقتا بالدمع، فلوح لي بكفه الحليبية الذابلة.
يومياً وانا في طريقي إلى الجريدة، امر بين الثامنة والتاسعة صباحا في شارع يقاوم كل ما هو ضد الحياة وعلى طول المسافة المحصورة بين محال التصوير الحديثة وحتى بورصة الاطباء المهجورة، ثمة، ازقة تتقاطع مع السعدون ازقة تفضي إلى منطقة "البتاوين" محلة شيدت منذ ثلاثينيات القرن الماضي فوق دوره المطلة على شارع السعدون العمارات والمحال التجارية، ازقة هجر سكانها الاصليون منازلهم، وباتت الآن مرتعاً لبائعات الهوى اللائي يعشن من امتهان الدعارة، وانه لخطر مؤكد ان يذهب اليها أي انسان وحيدا وبخاصة قبل افول الشمس في مغربها اليومي، وفي كل صباح او ظهيرة قائظة من صيف بغداد اللاهب، تجد عند كل باب او وراء كل نافذة من تلك البيوت القديمة والآيلة للسقوط، صبايا ونسوة يتقافزن ويتضاحكن ويمزحن مع القوادين او الباحثين عن الهوى، وهن يعرضن مفاتنهن وغواياتهن هذه الازقة تمثل منظراً مثيرا للدهشة والاستغراب اذ ثمة بغايا وقمامات متناثرة ومياه اسنة تزكم الانوفّ، حين تدخل للوهلة الاولى تملؤك ملامح القوادين الاجرامية الحقيرة بالرعب والخوف، فهؤلاء الفتية في الغالب وان كانوا مؤنقين ومهندمين وتبدو عليهم مظاهر الوداعة، إلا ان سلوكهم وملامحهم في الحقيقة، تدفعهم إلى ان يهجموا عليك كحيوانات افتراسية لاتفه الاسباب، وانا اخطو في احد هذه الازقة، يبادرني العديد منهم بالسؤال، اذا كنت مشتريا للهوى وبسعر كذا! وحين اجيبهم بالنفي يسألني بعضهم بلهجة وعيدية: اذن ماذا تفعل هنا، طالما لا تشتري بعضا من معروضاتنا، امضي وحدي وكنت قد سمعت حكايات غرائبية كثيرة عن مشاهد الدعارة في هذه الحارة، في البداية لم اسمح لنفسي بتصديقها لكنني الآن اخطو قريبا منها بقرار حاسم لاكتشاف حقيقة ما يقال ويروى بنفسي، وصممت ان اقهر خوفي وترددي واشمئزازي، واذهب إلى هذا الحي لادخل احد نزله، كي احكم بنفسي على صدقية الحكايات التي كانت تصلني شفاها، تقول ح.س 32 عاما: لم اكن اجيء إلى هذا المكان لولا الحاجة والظروف القاسية التي اعيشها انا وابنتي الوحيدة في احدى حواري بغداد ، وتضيف: لقد تزوجت من ابن خالتي قبل اكثر من ستة عشر عاما اتذكر عامئذ كانت الحرب مشتعلة بيننا وبين امريكا وقوى التحالف فقد غزا صدام الكويت وحلت الكارثة، لم يمض على زواجنا سوى ثمانية اشهر حتى مضى زوجي لتبتلعه الحرب في الصحراء لقد تركني وحيدة مع ابنة لم تولد بعد وهناك اسباب كثيرة يطول الحديث عنها لكنني حكيت لك السبب الرئيسي! كانت المخلوقة المسكينة تتلوى وتتحسر وتتساءل بصوت يعبر عن بؤسها واحباطها والمها المخيف عن مستقبل ابنتها. اذا مت من ينقذ حياتها من الفقر ومخاطر اخرى؟!
ويقول المواطن حسن كاظم 56 عاما معلم متقاعد وصاحب مكتبة في ساحة النصر: في الحقيقة جئت إلى بغداد قادما اليها من محافظة ديالى، منتصف ستينيات القرن الماضي وعملت انذاك مع خالي صاحب مكتبة كبائع صحف. واحيانا اقوم بتوزيعها في مقهى شعبي مقابل اثمان قراءة بسيطة تتراوح بين (20 إلى 50 فلسا).
وكان المقهى هو فرع من المقهى "البرازيلية" المشهور في شارع الرشيد ويرتاده نخبة من الادباء والفنانين وبعض ساسة البلد واعيانه ويضيف كاظم: ان شارع السعدون كما تراه الآن ليس كما كان فقد كان فيما مضى من عقود من ابرز شوارع العاصمة الرئيسة والمهمة وما اتذكره ايضاً ان الحياة فيه تبدأ منذ ساعات الصباح الاولى ولا تنتهي إلا بفجر اليوم التالي هكذا هي الحياة في هذا الشارع الذي اخذ يشيخ ويذبل في ظل الظروف الراهنة.
اما المواطن حسين علي عيسى فيقول: كان مدخل شارع السعدون تجسيداً لمواجهة احلى ما في بغداد من مواقع متعة وساحات بهجة وعوامل فرح اذ تصطف قبالة ساحة التحرير عمارة مرجان وحديقة غازي ودور السينما المتنوعة في جانب وتتناسق مكتبات الدار القومية والمثنى والنهضة من الجانب الاخر وتتواصل بعدها اشهر مطاعم بغداد الشعبية: الشباب والشمس وتاجران.
كان سعدون الخمسينيات عنواناً لمدينة زاهرة تضيء في الليل كما في النهار، وكانت عربات (الربل) تسير بخيلاء ، وقد امتطاها البغداديون على جانبي الشارع ليضفوا لمحة اخرى لملامح المدينة الغافية على دجلة فارعة القوام.
كان شارع السعدون عالماً مليئا بصخب اهل المدينة دعابات وترانيم فرح، متع وتسالٍ تباغت جلاس مقاهيها الحالمة، فيما يتلصص الشبان عبر الازقة المتوازية المؤدية إلى خليل السعدون إلى نؤاس لتبدأ من هناك حلقات السمر في جراديغ شط دجلة، ويتعالى صوت ام كلثوم نغماً ساحراً تحلق معه آهات الباحثين عن الفرح.
هكذا كان السعدون رئة بغداد و(شذروانها) المتدفق بالوان قوس قزح..
ويضيف متحسراً على شارع السعدون الذي كان: لا سبيل للمقارنة بين زمنين اختلفا في الاحداث والرؤى والشخصيات ومظاهر الحياة وهي تلقي بظلالها على معلم من معالم المدينة الحديثة.
ويتحدث المواطن عبد الزهرة شفيق بالقول:
كنا في عقد السبعينيات شباباًَ وكان شارع السعدون هو الآخر على غير ما كان عليه اليوم. كان شاباً مثلنا على جانبيه تتوزع دور السينما والمحال التجارية الفخمة. كانت مكتباته تضم بين دفتيها امهات الكتب هي اشبه ببساتين نضرة نقطف ما شاء لنا من الوان المعرفة والعلم من على رفوفها. تفوق على شارع الرشيد الشهير بميزات وميزات فلقد كان هذا الشارع لا يهدأ ليله بنبض الاضوية الملونة ودور السينما فيه مشرعة الابواب حتى منتصف الليل. والناس بين رواح ومجئ، مكاتب سفر، مطاعم، فنادق مشارب. كانت الحياة كلها تنساب فيه مثل انسياب النهر الجاري.
هل نأمل بانها ستعود ثانية تلك الايام التي استقبلنا بها المطرب الراحل عبد الحليم حافظ امام ابواب سينما النصر في عقد الستينيات كان الشارع وقتها قد استقبل حشوداً لم يشهدها من قبل. كانت السيارات التي استقبلت عبد الحليم والفنان حسن يوسف وزوجته انذاك لبلبة وغيرهم من الفنانين المصريين تشق طريقها بصعوبة نحو صالة سينما النصر فعاش الشارع في تلك الليلة كرنفالاً غير مسبوق. كان الشارع (نزهة المشتاق) في نهاراته ولياليه كان البيت الثاني لنا نبدأ به رحلتنا اليومية التي لا تنتهي إلا بعد منتصف الليل. ساحة النصر كانت القلب من الشارع تعرض زهورها وتحتضن المتنقلين ما بين شارع الرشيد وساحة الاندلس جموع مصطفة بانتظار باصات نقل الركاب من ذات الطابقين وكأنها سفن مشرعة في ذهاب واياب بين ضفاف الحياة.
لم يخطر في بالنا تلك الايام اننا نشيخ ونهرم ويشيخ معنا شارع السعدون وكأنما انطبق عليه قول الشاعر القديم
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
انيس ولم يسمر بمكة سامر
والحال ان هذا الشارع العتيد اضحى وكأنه شارع للاشباح، عمارات بلا ساكنين ومحال ومكاتب بلا مشترين يتلفت فيه من غامر بقطعه يميناً ويساراً خوف العبوة الناسفة والاطلاقات النارية فلا زهور في ساحة النصر ولا عبد الحليم يغني في سينما النصر ولا حشود كانت تصطف على جانبيه في الصباح والمساء..
الرحلة في السعدون/ شارعا، تطول وتأخذك إلى أماكن واحداث وتأريخ مرّ على كل الاشياء، لكن ليس ببعيد، من كل ذلك، باستطاعتك ان تلمح السعدون، الرئيس المنتحر، وهو يعتمر سدارته البغدادية، متأبطاً ملف ازمات حكومته عامئذٍ، يقف منذ اكثر من ربع قرن، وسط الضجيج والفراغ والليل الطويل، حتى انتهبه الناهبون، بعد ربيع 9 / 4 / 2003 والذي عجزت الحكومات المتعاقبة إلى اليوم، ان تعيده، تمثالاً برونزياً، حقيقياً، إلى منصة وقفته في ساحة النصر، وبهذا يكون أول رئيس حكومة في العالم، يسرق من لصوص ابناء جلدته نهاراً، جهاراً!!


في مستشفى الحلة ... شعبة طوارئ آيلة للسقوط  .. ردهات لمعالجة الأمراض السرطانية
 

بابل /مكتب المدى
بالإمكان رؤية حشود المواطنين بالقرب من أجنحة الطوارئ وعند أبواب المستشفيات , طوابير من المواطنين رجالا ونساء ويتكرر هذا المشهد يوميا ويبدو أكثر إثارة عند أبواب العيادات الشعبية , هذا وأسباب أخرى دعتني للتفكير في زيارة هذا المجال الخدمي المرتبط بحياة المواطن وعندما سمع صديقي الموظف في إحد المستشفيات ألح على متابعة شؤون البنايات وطرق ترميمها وتأهيلها التي أدت في بعض جوانبها إلى تخريب واضح وترتبط نوعية الخدمات المقدمة للمرضى ارتباطا وثيقا مع المستشفى كمكان تتوفر فيه الشروط المطلوبة مثل التدفئة والتبريد والنظافة والمساحة المناسبة مع متطلباتها من الاسرة والافرشة النظيفة .
وفي لقاء مع د. عامر صاحب مدير مستشفى مرجان التعليمي قال للمدى : تأسس المستشفى عام 1957 خاصاً بالعزل وتحول عام 1970 إلى مستشفى اختصاصي بالإمراض الباطنية والقلبية وسعته 202 سرير وفيه ست وحدات باطنية ومثلها للنساء ومركز للأورام السرطانية في الفرات ووحدة للكلية الصناعية مع وحدات خاصة بالعلاج الطبيعي والسكري وإمراض النزف ,,اللوكيميا,, والبناية قديمة وعلى الرغم من الترميمات ما زالت دون المستوى المطلوب من مكان يتمتع بهذه الأهمية بسبب تنوع خدماته وأهميتها وشاهدنا إثناء تجولنا في المستشفى محاولة إفراغ شعبة الطوارئ من المرضى والأجهزة لأنها آيلة للسقوط .قدرة المستشفى الاستيعابية غير مناسبة قياسا مع الكثافة السكانية وزيادة عدد المرضى ونظام الإحالة بالنسبة للإمراض السرطانية , فعدد المرضى الذين يزورون مركز بابل أكثر من سبع حالات يوميا ومساحة المركز ضيقة ولا تستوعب الأعداد المتزايدة، لذا اضطرت إدارة المركز الحصول على موافقة إدارة المستشفى وتحوير الشرفات كي تستوعب عدداً محدوداً من الاسرة بعد إحاطتها باسيجة من الألمنيوم وقال د. محمد ضياء مدير مستشفى ألحله بان توسيع قسم العناية المركزة ساعدنا على استيعاب 20 مريضا بدلا من تسعة مرضى في السابق وتحدث د. أزهر عباس مدير مستشفى بابل للنسائية والأطفال قائلا : أنجزت شركة اسبانية البناية على وفق البناء الجاهز وهي مكونة من صالات ولادة وأخرى للخدج والعمليات وعدد الأسرة 313 سريراً، 6 اسرة في صالة العمليات و 10 في وحدة العناية الخاصة و4 وحدات جراحة أطفال وللطوارئ ثمانية عشر سريرا وللأطفال 167 سريراً واحد عشر سريرا لمرضى اثلارسيا . ولكن لابد من الإشارة إلى أن غرفة العمليات صغيرة جدا و تأخر انجاز صالة العمليات الكبيرة وتلكؤ إكمال منظومة التبريد . وأضاف مدير المستشفى مؤكدا : بان ربع المستشفى مغلق بسبب عمليات الترميم والتأهيل الذي اثر سلبيا في أداء قسم النسائية الذي يقدم خدماته لمحافظات الفرات الأوسط يعمل المستشفى بنصف طاقمه بسبب الترميمات الموجودة وأكد د. أزهر عباس وجود ظاهرة الفساد الإداري لان مشروع أعمار المستشفى قد ابتدأ في تشرين الثاني عام 2004 ببناء سياج للمستشفى عزله عن الأسواق الشعبية المحيطة به وخولت شركة بارسن الأمريكية شركة البشير العراقية بإكمال الترميمات والتاهيلات ولم تنفذ الشركة المهام الموكلة إليها بصورة صحيحة كما إننا كإدارة نجهل ماهية الإعمال والآلية الفنية المعتمدة في التنفيذ ولا يوجد لدينا كشف رسمي بالمواصفات المطلوبة وواجهنا رفضا من قبل الجهة المنفذة للاطلاع على تفاصيل مشروع التأهيل فمثلا لم تكمل صالة العمليات وهي أهم جزء من المستشفى منذ سنة وتجرى العمليات في غرفة صغيرة جدا وما زالت التاسيسات الكهربائية ناقصة وغير مجهزة مع العلم بان الجانب الأمريكي رصد مبالغ عالية جدا , لكن الانجاز لايتناسب مع المبالغ العالية المرصودة وطلبت شركة البشير 45 يوما بعد شكاوى وزارة الصحة واحتجاجها وقال د. مهدي عبود , المعاون الإداري في مستشفى مرجان : نسعى لجعل مستشفى مرجان مدينة كاملة للإمراض الباطنية والقلبية ولابد من إضافة وحدات جديدة للبناية وهي : للقسطرة ومجهزة بصالات جراحة وأجهزة حديثة وبناية لوحدة الأورام السرطانية والعلاج الكيماوي مضافا إلى مركز منفصل لعلاج الجهاز الهضمي والكبد وبناية لشعبة الطوارئ كما نحن بحاجة ماسة إلى بعض الأقسام التكميلية مثل قاعة تدريب طلبة كلية الطب في جامعة بابل ودار الأطباء والطبيبات ولم تنجز الشركة مشروعها في الترميم بل خربت سطح المستشفى تماما الذي كان بصورة جيدة وعطلت تأهيل التبريد ولم تكمله.
وأضاف مدير المستشفى بحزن : نحن بحاجة إلى بناية جديدة ومتطورة وذات موقع جميل ولدينا الإمكانيات المادية والبشرية لتحقيق ذلك .
وقال د. محمود عبد الرضا مدير عام دائرة صحة بابل جوابا عن أسئلة المدى : نفذت القوة متعددة الجنسية
gst- cpa عددا من مشاريع البناء والترميم والتأهيل ولكن بدون إشراف مباشر من قبل مؤسساتنا ، لذا حصلت سلبيات كثيرة منها عدم الدقة في الانجاز ومخالفة للمواصفات الفنية وقامت دائرتنا بإحالة بعض المقاولين والشركات إلى المحاكم وأضاف السيد مدير عام دائرة صحة بابل.
وقال د. محمد ضياء بيرم مدير مستشفى الحلة الجراحي افتتح المستشفى عام 1972 بسعة 311 سريرا وبعدة طوابق وفي مختلف فروع الجراحة العامة البولية , والتجميلية والحروق والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الصدر. وكان المستشفى يفي بحاجة مدينة الحلة والمحافظة وأصبح غير قادر على استيعاب الكم الكبير من المرضى بعد أن أصبح تعداد سكان المحافظة مليون و600 ألف وهو المستشفى الوحيد في المحافظة ومنذ 34 سنة وتجرى فيه 40 عملية يوميا من كبرى وصغرى ويزوره في قسم الطوارئ 300 مريض وفي الأقسام الاستشارية 1400 مريض في مختلف فروع الجراحة .ويعمل الكادر فوق طاقته وخاصة في أقسام العمليات المختلفة , وتوجد لدينا 16 صالة للعمليات مجهزة بمستلزمات حديثة وقديمة لكننا بحاجة إلى أجهزة كثيرة .


تجار الديوانية يبحثون عن مهن أخرى بسبب تعرضهم للقتل والسلب
 

الديوانية / باسم الشرقي
بسبب سوء الأوضاع الأمنية المتردية التي شهدتها محافظة الديوانية مؤخراً وبعد تعرض عدد من تجار المواد الغذائية والاستهلاكية في محافظة الديوانية إلى عمليات سلب وقتل من قبل عناصر مسلحة ترتدي زي مغاوير الداخلية في الطريق السريع الرابط بين قضاء الشوملي التابع لمحافظة بابل وبين ناحية الدغارة التابعة لمحافظة الديوانية ، هدد عدد من تجار الديوانية بغلق محالهم التجارية لمدة أسبوع إذا لم تقم الحكومة المحلية والأجهزة الأمنية في المحافظتين بوضع حدا لهذه الممارسات الإجرامية التي ترتكب بحقهم. (المدى) التقت بعدد من التجار الذين تحدثوا عن الصعوبات وعمليات السلب والنهب والقتل التي ترتكب بحقهم من قبل تلك العصابات المجرمة فكان أول المتحدثين التاجر (علاء فتحي) :اجتمع التجار البالغ عددهم أربعين تاجرا في غرفة تجارة الديوانية للتباحث مع رئيس غرفة التجارة لشرح معاناة تجار المحافظة في طريق الشوملي دغارة بعد أن تعرضوا لحادثتي تسليب منفصلتين من قبل عناصر مسلحة ترتدي زي مغاوير الداخلية فقد تم التوصل إلى عدة توصيات تم رفعها إلى السادة المسؤولين من اجل النظر بمطالب التجار .وأضاف إن مجموع المبالغ التي تم سلبها خلال شهر آب بلغت أكثر من 300 ألف دولار ،مشيرا إلى إن هذه العمليات سببت كساداً اقتصادياً على صعيد سوق المحافظة واخذ الكثير من التجار يغلقون محالهم التجارية نتيجة تعرضهم إلى خسائر مالية كبيرة بسبب مديونيتهم إلى المستوردين بسبب التسديد الأجل وتحملهم فوائد تأخيره .ودعا فتحي الحكومة المحلية الى ضرورة توفير الحماية للقوافل التجارية الذاهبة والقادمة إلى العاصمة بغداد والسماح لسائقي الشاحنات والتجار المرافقين لهم بحمل السلاح لتفادي عمليات السلب والقتل التي يتعرضون لها وضرورة توفير مادة الكاز إلى الشاحنات التجارية التي تقوم بنقل البضائع إلى المحافظة .من جانبه أكد السيد ضياء عبد الكريم شبر نائب محافظ الديوانية بالعمل على الاستجابة إلى مطاليب التجار ومناقشتها من اجل الوصول إلى حل امثل يحول دون تنفيذ التجار تهديدهم . التاجر ( سعد عبد الرضا ) قال : نطالب الأجهزة الأمنية في محافظة بابل والديوانية العمل على الشعور بمعاناتنا والقضاء على العصابات المجرمة التي تقوم بسلبنا في قضاء الشوملي وناحية الدغارة وإلا سوف تقوم بإضراب كبير ونمتنع عن التبضع من بغداد ، فقد ذهب العديد من أخوتنا ضحية لهذه العصابات المجرمة التي تقوم بسلبنا ثم تقتلنا، التاجر (عباس الخيكاني): المطلوب من الحكومة المحلية لمحافظتي الديوانية وبابل التنسيق فيما بينها وتأمين طريق شوملي دغارة والقبض على العصابات الإجرامية في تلك المنطقة مع العلم إن الكثير من تلك العصابات معروفة في الأوساط الاجتماعية في قضاء الشوملي ، يجب أن تجد لنا الحكومة حلاً وإلا سيبقى الموت والتسليب مصيرنا مع تلك العصابات المجرمة، وقد أصبحت تلك العصابات كبيرة وأخذت تطور فنونها الإجرامية بسبب عدم ردعها ، ويجب على الحكومة العراقية أن تتخذ إجراءات رادعة بحقهم ، وبصراحة أنا بدأت ابحث عن عمل جديد غير مهنتي التجارية في التسوق من خارج المحافظة في سبيل المحافظة على حياتي وأموالي التي جمعتها بشق الأنفس بعد جهاد مرير مع الحياة الصعبة .

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة