الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

ماذا يجري في اللطيفية ؟

ضباط في جهاز المخابرات السابق وعناصر متشددة وعصابات السرقة توحدوا لقتل العراقيين

القوات الأمريكية تغض النظر والحكومة عاجزة عن فعل شيء

المكان اختير بدقة والأهالي يتمنون انتهاء عمليات القتل في مناطقهم

التصفيات تطول الشخصيات والقصاص حسب تفسيرات الجهات القادمة من خلف الحدود

بغداد - بعثة المدى

وصلنا إلى اللطيفية..كان الوقت جافا وحارا..في حين كانت الأجساد تتصبب عرقا..لم يكن في بالنا غير تفكير واحد هو كيف السبيل على من يدلنا إلى الحقيقة عما يجري في هذه المنطقة؟ ثمة أقدام قلقة وعيون تتلاقف ما يجري حولها وكأنها ابتلعت لتوها كومة من العذاب..شباب وشيوخ يخطون اثر القلق على الطرقات بينما كانت سعفات النخيل قد تنفست لتوها حريقا اشتعل في منطقة قريبة وأودى بحياة من كان داخل سيارة صغيرة..كان الأطفال وحدهم يلهون بلا سؤال فيما كان الشباب يتطلعون إلى بقايا الاحتراق من خلل دخان اسود أحال ما كانت تسمى مركبة إلى أجزاء لا يمكن وصفها إلا بالقول أن احدث أجهزة تدمير السكراب لا تستطيع أن تقوم بعملها كما فعله اللغم الأرضي..ترجلنا قرب الحفرة التي أحدثها الانفجار كان قطرها لا يتجاوز المتر..سألنا عما حدث فلم نحصل على جواب..كنا غرباء عنهم..فالمنطقة على الرغم من تسميتها مدينة إلا أنها لم تفارق ريفيتها..فالنخيل شاهد على الوجوه التي ألفها والزرع الأخضر اقرب ما يكون إلى حالة مراقبة لانتزاع صفة المدينة والإبقاء على صفة الريف..وسمعنا أن لغما ارضيا انفجر قبل ساعة عند مرور دورية أمريكية إلا أن الضحايا كانوا عراقيين..تلك الكلمات التي دخلت آذاننا كانت تشي بغضب الأهالي وهم يقفون على بقايا دراجة بخارية وسيارة صغيرة وأجساد احترقت بعد أن مزقها اللغم الأرضي..لا فرق بين الجهات ولا لون للوصف عما حدث بالأمس القريب يوم انفجرت سيارة مفخخة قريبا من المكان الحالي وأحال العراقيين إلى نثار من رماد طار مع الريح..كلمات نسمعها بلا إجابات على أسئلتنا..فقد وجدنا الخوف اكبر من التعبير وكأن هناك قوة مخفية تربط الألسنة لكنها لا تستطيع أن تتحكم بلغة العيون..وتلك كانت أولى ملامح الخوف الذي داخلنا أيضا ما دمنا غرباء إلا أن شيئا واحدا جعلنا نطمئن على دقات قلوبنا..أننا بين عرب من الريف ولن يكون هناك مكروه إذا ما تقدمنا بخطوات محسوبة

البداية الحذرة والأسئلة الكثيرة

طريق الموت..هكذا يسميه الأهالي..أو مثلث الموت هكذا أطلقت عليه الصحافة..الطريق أو الشارع الذي كلما قطعه المسافرون وضعوا أيديهم على قلوبهم وبسملوا وحوقلوا وبعضهم يغمض عينيه حتى لا يرى ما لا يحمد عقباه.. على اسفلته احترق العشرات بنيران من يبحث عن غنيمة الجهاد أو أحقية المقاومة وردة فعلها كما يقول المسافرون..انه طريق بغداد الحصوة الذي يفضي إلى محافظات الجنوب..ويضيف هؤلاء المسافرون انهم كلما قطعوا الطريق   رأوا عدداً من السيارات المحترقة وبداخلها أناس دفعوا ثمن حياتهم  تذكرة للباحث عن الجنة لأنه بانتظار حور العين هناك..وتسمع في السيارات ما لا يمكن ان تسمعه في تلك المدينة التي تحولت بين ليلة وضحاها إلى واجهة الأخبار والى مكان يخاف المسافرون من المرور فيه..ويقولون بصراحة وبثقة تامة وبصوت عال أن هؤلاء الذين يحرقون الأجساد وييتمون الأولاد  ويرملون الزوجات ويثكلون الأمهات ويتعبون قلوب الآباء لا غرض لهم سوى القتل بعد أن أحرقت رؤوسهم بكلمات التقوى وغلفوا مقومات عملهم بتفسيرات الدين من اجل الدخول إلى الجنة التي لا يدخلها إلا من قام بقتل الأبرياء الذين كان اغلبهم مناضلين للنظام السابق أو العاملين الآن في دوائر الدولة..وتسمع اكثر من هذه الكلمات بعد أن تجتاز السيارة حافة الخطر وهم يدخلون دائرة الأمان ..ومن هذه النقطة يتضح العمل الذي وقفت على بعض تفاصيله (المدى) وهي تغوص في مجاهيل القضية التي تشغل الرأي العام العراقي وتساءلت لماذا يقتل الأبرياء؟ لماذا لم تقم الحكومة بمعالجة الأمر وكأنها عاجزة عن تقديم الحلول بعد أن نشرت الصحافة عنها الشيء الكثير؟لماذا تركت أمريكا الأمر على عاتق العراقيين وهي التي جاءت لتنثر حلوى الأمن والاستقرار والحرية والديمقراطية على ربوع العراق وعلى صدور العراقيين ؟ من يقف وراء هذه العمليات ولماذا ترتكب في كل يوم ؟لماذا يستغل المهاجمون هذا المكان دون سواه من طرق العراق ولماذا يستهدفون السيارات الحكومية والشخصيات المرموقة والمناضلة إذا كانت هذه الجهات تقول أن زمن صدام حسين كان أسوأ الأزمان؟.

محاولات اغتيال وطرق جديدة للمقاومة

بعد أقل من ثلاثة أيام من نشر إحدى الصحف العراقية تحقيقا موسعا عما يجري في طريق الموت تعرض السيد حسين الشامي رئيس الوقف الشيعي إلى محاولة اغتيال وهو في طريقه إلى مدينة كربلاء لحضور احتفالات مولد الإمام علي بن أبى طالب (ع) هناك.. وبعدها بيومين تعرض الدكتور احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي إلى محاولة اغتيال وهو في طريق عودته من مدينة النجف..كما اغتيل الشيخ بشير الجزائري أحد مساعدي السيد مقتدى الصدر في نفس المنطقة عندما عاد إلى بغداد بعد عودته من النجف..وما بين هذه المحاولات كان هناك عدد من السيارات المحترقة التي تنبعث منها رائحة احتراق الجسد البشري.. سيارات مختلفة الأنواع لا تفرق بين سيارة (لاندكروز) أو سيارة خصوصي تعود لعراقي أراد الوصول أو العودة من بغداد..أو سيارة حمل كبيرة وهي تحمل مواد غذائية لأهالي الجنوب أو صهريج يحمل وقودا أو سيارة إسعاف بل أن كل شيء متحرك على قارعة الطريق معرض للحرق..يقول المواطنون انها مصيبة حين تتحول أساليب المقاومة إلى الحرق بعد مرحلة قطع الرؤوس.. واختطاف الأجانب واغتيال الشخصيات.. ويضيفون.. ان بعض الأعمال تطول سواق سيارات نقل المواد الغذائية من قبل قطاع الطرق التي راحت تستغل هي الأخرى هذا الطريق..ويقولون انهم أوقفوا قبل فترة (تريلة) كانت محملة بمواد غذائية واجبروا سائقها على الترجل بعدها قيدوه ثم ساوموه على تسليم ما لديه من العملات الصعبة وإلا قطعوا رأسه بحجة تعاونه مع القوات الأمريكية على الرغم من توسلات السائق الذي كان يقول انه ينقل الحمولة إلى سايلوات العراقيين.. ولم يكن أمام السائق غير تسليم ما حصل عليه من شقاء الحياة إلى الخاطفين ليواصل طريقه..ويقولون أن هؤلاء يمتلكون القدرة على المناورة وان هناك بعضا من شيوخ العشائر يقفون خلف هؤلاء الذين ليس لديهم هم اكثر من ابتزاز السواق وفي بعض الحالات يبتزون ويساومون الأجانب.. ويؤكدون أن البعض من هؤلاء هم من الذين لبسوا ثوب المقاومة هم ممن أطلق النظام السابق سراحهم من السجن في آخر أيام حكمه.

 (الاباتشي) واستعراض القوة

في منطقة اللطيفية توقفنا هناك وفي داخلنا ذلك الرعب المخيف من أن مهمتنا لن تنجز أمام ما قرأناه وما سمعناه من الآخرين..ليس الخوف من القتل فحسب بل الخوف من عدم تمكننا من الحصول على إجابات حقيقية أو نجد من يدلنا على ما جئنا من اجله..توقفنا قرب نهر صغير محاط بغابة من النخيل..في تلك المنطقة كانت هناك بضع محال تسترزق عيشتها على المواطنين من الأهالي..وبعد الحرب تحول الرزق  الوفير على مواطني المحافظات حين يقطع الطريق لساعات طويلة من قبل القوات الأمريكية ولا أحد يعرف لماذا يقطع الطريق..يقول الأهالي نحن نفرح حين تقوم القوات الأمريكية بقطع الطريق ليس للرزق وبيع ما لدينا بكميات كبيرة على الركاب الذين ينتظرون الفرج وتنسحب تلك القوات بل لنتخلص من الخوف والرعب الذي نعيش فيه كلما كانت هناك عملية مسلحة قريبة منا..إلا أن هذه القوات والكلام للمواطنين تبقى على الشارع محروسة بطائرات الاباتشي لساعات طويلة لمجرد استعراض القوة والعضلات..ويضيف هؤلاء..انهم لم يشاهدوا أية ردة فعل من القوات المحتلة لإنهاء عمليات الحرق والاغتيالات في هذه المنطقة..بل وصل الأمر عند بعضهم إلى اتهام هذه القوات بمساعدة المسلحين للقيام بعملياتهم المسلحة ليبقوا في العراق فترة أطول..

التفسير وطريق القصاص

لم يكن الحصول على الإجابات سهلا..ولم نكن نستطيع أن نبين لمن نلتقيهم أننا صحفيون..فجعلنا من أنفسنا كعابري سبيل إلى جهاتنا واننا هنا لنرتاح من تعب الطريق وقضاء حاجياتنا وتبريد السيارة القديمة من حرارة الصيف وغسل وجوهنا..وكانوا ينصحوننا كثيرا بالا نتكلم في المناطق العامة إذا ما ارتحنا في مدينة المحمودية أو اليوسفية..بل علينا ألا نفتح أفواهنا في نقاشات لا تجدي نفعا ولا تحل المشكلة بل تحمل بين ظهرانيها الموت خاصة إذا ما كان النقاش سيصل بنا إلى معارضة الأمر لان القصاص سيكون من نصيبنا..دخلنا في نقاشات عامة عن هذه النقطة..قال أحدهم انهم يعتمدون على تفسيرهم الخاص للآية الكريمة (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)؟ وهم يرون أن كل من يخالف عقائدهم يستحق الموت واقامة الحد عليه..وتساءل أحدهم بصوت غاضب لم يخرج قويا..هل تخلصنا من طاغية لا يرحم يزج بمن يشاء في دهاليز السجون بانتظار لحظة الإعدام لنتحول إلى القصاص في لحظتها من فئات استغلت الدين وتفسيرات الدين الخاصة لتصب في مصلحتهم؟قال رجل كبير..في زمن صدام كان المسجون ربما ينتظر لحظة الإفراج عن طريق عفو عام..أما هؤلاء فان أمر الإفراج لا يحدث على الإطلاق لان أمر الموت يصدر في اللحظة وعلاماته هذه السيارات المحروقة التي تحول راكبوها إلى رماد ولم يستطع ذووهم إلا تجميع العظام.في حين قال شاب (يمعود أنت تحجي صارت خشومنة ماتشم إلا ريحة الموتة المحروقين).

مراقبة ثم استهداف ثم قتل

في داخل اللطيفية..أردنا أن نسأل فلم نجد من يدلنا على الكلام..فحاولنا الاقتراب من الشرطة قالوا لن تجدوا من يتكلم معكم فالوجوه أما خائفة وهي تتلفت يمينا وشمالا وأما اعتلت تقاسيمها صهوات اللامبالاة، ولأننا نحمل نصيحة عدم الكشف عن هوياتنا..ولان الحال لم يكن مهيئا للسؤال..استطعنا استدراج شاب فقال..أن الشرطة هنا أما متعاونون مع الإرهابيين أو خائفون منهم وفي الحالتين عليكم الانتباه.كان هذا الشاب دليلنا..أقنعناه أن يبقى قريبا منا لأننا لا نبغي التشهير بقدر الوقوف على الحقيقة فالوضع لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه وان نسلم بالأمر الواقع فهذا وطننا وعلينا حمايته وقلنا له ليس من المعقول أن ينتبه هؤلاء إلينا فربما ينتبهون إلى أنفسهم حين يقرأون ما نكتب..وما بين سقوط دمعة بقيت داخل بياض عينيه وما بين ابتسامة يتيمة قال: لا أتصور أن الأمر بهذه البساطة التي تتصورونها..الأمر اعمق من هذا بكثير..هنا شبكات كبيرة لها اتصالات مع جهات مختلفة بعضها خارجي وبعضها داخلي..بل هناك جهات تعمل كمرتزقة أو عملاء وهناك من يتهم القوات الأمريكية بهذا العمل أو في الأقل أن هذه القوات لا تريد إنهاء هذا الأمر فتركته وكأنها عاجزة عن فعل ويضيف هذا الشاب..انه هنا يرى ويسمع ويشاهد في كل يوم مثل هذه الأعمال التي يذهب فيها ضحايا كثيرون بعضهم ليس له علاقة لا بالنظام السابق ولا بالقوات الأمريكية..ويقول..أن هذه الجهات لديها من الأجهزة الحديثة ما لا تملكه قوات الشرطة..أجهزة اتصالات عبر الأقمار الصناعية ولهم نقاط منتشرة على الطرق لمراقبة القوافل أو الأشخاص لتحديد الهدف وهذه النقاط تتصل مع بعضها ريثما تصل إلى المكان المعلن والمحدد فيقوم أفراد النقطة الأخيرة بالإجهاض على الهدف عن طريق إطلاق العيارات النارية بكثافة حتى تحترق السيارة بالكامل ثم يتوارون عن الأنظار وهم يعرفون أن لا أحد باستطاعته التصدي لهم..ويؤكد أن الدكتور احمد الجلبي قد أكد هذا الأمر عندما قال في مقابلة تلفزيونية انه توقف في منطقة اللطيفية وكان هناك من يراقبه وحين عاد من النجف استهدفوه في ذات المكان.

ثلاث نقاط مهمة لاختيار المكان

فرش لنا هذا الشاب ذاكرته واطلعنا على ما رأت عيناه وسمعت أذناه..بعد أن  أخبرناه أن الصحفي لا يسأل من أين مصادره ثم أننا لم نتعرف على اسمه ووعدناه أننا سننسى ملامحه..قال..أن هذا المكان اختير بعناية فهو يؤدي إلى عدة طرق رئيسية منها أن حافاته الغربية ليس لها حدود وهي تفضي إلى شمال بغداد ومنها إلى الحدود الغربية ومناطق التوتر الأخرى المعروفة..وثانيا أن فيها بساتين كثيفة وانهر صغيرة لا يمكن لسالك الطريق أن يختار غيره فيقع في مصيدة القتل في أية لحظة يشاء المهاجمون..وثالثا أن الطريق يؤدي إلى الجنوب والى عدة محافظات وبالتالي مرور عدد كبير من الشخصيات المعروفة أو المديرين العامين وبالتالي قتل اكبر عدد ممكن لإثارة الفوضى أو الطائفية  وزعزعة الوضع الأمني الذي هو مرتبك أصلا للإبقاء على حالة الفوضى لتحقيق مصالحهم..

قال.. لا تصدق أن من يقوم بهذه الأعمال غير مشخص من قبل جهاز الشرطة فهم معروفون تماما لهذا الجهاز ولكن الخوف تارة أو التعاون تارة أخرى أو انهم يحصلون على أموال من هذه الجهات ليكونوا بعيدين عن المواجهة..وإلا يتساءل المواطن الشاب..لماذا لا يستهدف كبار ضباط الشرطة في هذه المراكز القريبة ؟وحتى المسؤولين فهم لا يتعرضون إلى القتل أو الهجوم وهم يطلقون إشاعات مفادها انهم يرتدون الملابس المدنية أثناء خروجهم من أماكن عملهم..فهل يعقل أن من يدور في شوارع اللطيفية لا يعرف هذا المسؤول وذاك الشرطي؟ثم أن الكثير من عمليات القتل والاغتيال والاختطاف تقع بالقرب من مراكز الشرطة وهنا عليكم أن تبحثوا عن الإجابة لهذا التصرف .

ثلاث فئات للإرهاب

سألناه..ماذا تعرف عن المهاجمين ومن هم ومن يمولهم.؟قال..انه ينقسمون إلى عدة فئات..ولكن الأكثر شهرة وهم مشخصون لدى الشرطة هم ثلاثة ضباط من قوات الحرس الجمهوري.. وهؤلاء يقودون مجموعات كبيرة حصلوا على أجهزة وأموال من قبل أزلام النظام السابق في مناطق أخرى..وهؤلاء الثلاثة قيل انهم من ضباط المخابرات وقيل انهم من ضباط الحرس الجمهوري المهم في الأمر كما يقول الشاب انهم من تضررت مصالحهم ولم يعد لهم وجود وهم من الرتب العالية الذين وجدوا أنفسهم خارج الحياة العراقية الجديدة فارتدوا لباس الوطنية وراحوا يقتلون كل من له علاقة بالحكومة الجديدة أو المناصرين للتغيير وهؤلاء يعتبرون أي موظف في الحكومة من مؤيدي الاحتلال ومن الفرحين بسقوط النظام.. ويؤكد أن هؤلاء معروفون في المنطقة وكثيرا ما نشاهدهم وهم يقودون سيارات حديثة ومعهم حماية ويتنقلون هنا وهناك..

أما الفئة الثانية..فهم من جاءوا لقتل الأمريكان بحجة الدفاع عن الدين..والأهالي هنا يعرفونهم من لحاهم الطويلة ودشاديشهم القصيرة..وقد وجدوا من يناصرهم ويؤيدهم في الداخل فأقنعوهم أن من يقتل أمريكيا أو متعاوناً مع قوات الاحتلال له مكان في الجنة وإذا ما مات فان حور العين بانتظاره هناك وسوف يشرب من لبن الجنة ما يشاء.وهؤلاء يمتلكون أيضا أجهزة اتصالات متطورة وسيارات حديثة واغلب عملياتهم أما قتل المسؤولين العراقيين أو اختطاف الأجانب ويقال انهم يتخذون من المناطق الغربية مكانا لهم للتخطيط لعملياتهم وانهم أكثروا من سوادهم كما يقولون في هذه المناطق ما دام الحديث الذي يستغل في هذا المجال هو الدين. ويؤكد أن تمويل هذه العناصر يأتي من خلال مخابرات الدول المجاورة التي لا تريد الاستقرار للعراق وبعضها لها امتدادات مع عناصر متشددة في تلك الدول.

أما الفئة الثالثة كما يقول فهي العناصر الإجرامية التي أطلق سراحها النظام السابق وهذه وجدت ضالتها في هذه المنطقة الواسعة للقيام بأعمال السرقة والنهب والقتل وانهم تحولوا إلى (مافيات) وبعضها يقوم بهذه الأعمال لقاء مبالغ إذا ما أراد الطرف الآخر تصفية خصومه أو اخذ الثار منه.

القوات الأمريكية.. والأمنية المراد تحقيقها

المواطنون يتحدثون بخوف ويتمنون أن تنتهي هذه الأعمال الإرهابية من مناطقهم..ويقولون أن القوات الأمريكية تساعد هؤلاء على ارتكاب جرائمهم عندما تركت هذه المنطقة بدون رقابة وكأنهم يتقصدون ذلك..ويضيف المواطنون..إن القوات الأمريكية تسير دورياتها في المنطقة لساعات محددة دون أن تستهدف إلا نادرا عندما تكون الفئة الثانية موجودة أما إذا كانت الفئة الأولى هي من تقوم بواجبات الهجوم فانهم يقومون بأعمالهم حال انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة..وقال أحدهم أن هذه ( التريلة )التي ترونها أمامكم والدخان لم يزل يتصاعد منها..كانت محملة بمواد غذائية..هجم عليها ثلاثة أشخاص كانوا يركبون سيارة من نوع (هاردتوب) أطلقوا النار عليها بعد نصف ساعة من انسحاب دورية لقوات الاحتلال..


نشاط واضح لحركة الاعمار في النجف والكوفة ابطال مفعول 240 عبوة ناسفة من الشوارع واكتشاف مخابئ للاسلحة والذخيرة

تعج المدينتين المتجاورتين النجف و الكوفة بنشاط واضح في حملة الاعمار التي بدأت بعد توقف القتال يوم 28 آب. السكان المحليون و قادة المجتمع و فرق أعادة الاعمار و التنظيف أشترك في هذا الجهد الهادف إلى رفع مستوى الخدمات و الحياة إلى مستوياتها قبل اندلاع القتال.

بناء على طلب القادة المحليين، قامت فرق التخلص من المتفجرات التابعة لوحدة المارينز الاستطلاعية بمساعدة الشرطة العراقية و الحرس الوطني و فرقتين من قوات التدخل السريع في التخلص من مخابئ الاسلحة والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا جيش المهدي في مقبرة وادي السلام والمدينة القديمة. تم التخلص من مما يقارب 240 عبوة ناسفة من الموقع المقدس وشوارع المدينة القديمة. قالت قوات الامن ان السكان المحليين والعاملين في المقبرة تطوعوا بالمساعدة للتخلص من الاسلحة وذلك بنقلها الى جوانب شوارع المقبرة لتسهيل رفعها من قبل القوات الحكومية.

كما تم اكتشاف كميات كبيرة من الاسلحة و الذخيرة في المباني المحيطة بالمرقد بما فيها مرآب إلى غرب المرقد. هذه المخابئ والعبوات تشكل تهديداً لزوار العتبات المقدسة و سكان المدينة القديمة, و لهذا تقوم القوات العراقية و فرق المارينز بالتخلص من المتفجرات بإزالة هذه الاخطار بأسرع وقت ممكن.

وتستمر قوات الامن العراقية بالتواجد الفعال في المدينتين. حيث تنتشر نقاط تفتيش الشرطة والحرس الوطني العراقي, إضافة إلى الدوريات التي تجوب المدينتين وعمليات التفتيش ومصادرة الأسلحة والذخيرة غير القانونية.

واستأنفت وحدة المارينز الاستطلاعية 11 تدريب الحرس الوطني في النجف. كما تقوم بالدوريات في مناطق المدينتين لتحديد المناطق التي بحاجة الى اعادة اعمار اضافة الى مراقبة المشاريع المدنية القائمة حاليا.


تدريب 255 من الملاكات الفنية والهندسية والنفطية في ايطاليا شركة ENI تمنح 15 زمالة دراسية للدراسات العليا في اختصاصات القطاع النفطي

بغداد/ كريم جاسم السوداني

وقعت وزارة النفط وشركة (ENI) الايطالية اتفاقاً للتعاون المشترك لتدريب (255) من الملاكات الفنية في مجالات الاستكشافات والحفر والانتاج النفطي. اعلن ذلك لـ (المدى) المدير العام للدائرة الفنية المهندس سمير ميخائيل وقال ان هذا الاتفاق وقع اثناء زيارة الوفد النفطي العراقي الى روما مؤخراً.

واكد ميخائيل ان الاتفاق ينص على اقامة برنامج تدريبي مكثف للملاكات الفنية والهندسية النفطية العراقية في ايطاليا ابتداءً من تشرين الثاني المقبل موضحاً ان التدريب يشمل ايضاًُ اعداد الدراسات الممكنة وقطاع الاستخراج وخطوط الانابيب والتسويق.

وافاد ان الاتفاق ينص على قيام الجانب الايطالي بتخصيص زمالات دراسية لمنح الماجستير لـ (15) من الملاكات العراقية في اختصاصات الطاقة والبيئة والاقتصاد.

وينفذ ذلك ابتداءً من منتصف العام المقبل.

واشار المهندس ميخائيل ان ذلك يأتي ضمن السياسة التي انتهجتها الوزارة بالعمل على تدريب ملاكاتها على احدث المستجدات في الصناعة النفطية والاطلاع على التكنلوجيا المتقدمة في هذا المجال مشيراً الى ان هناك عقوداً ابرمت بين الوزارة وشركات عالمية لتدريب ملاكاتنا النفطية القطاع النفطي ومن الجدير بالذكر ان شركة (ENI) الايطالية تعد من الشركات العالمية في القطاع النفطي والغاز والتصفية.


مقتل شرطيين في الموصل  برصاص مسلحين يتنكرون بازياء الشرطة

الموصل/ نزارعبدالستار

فتح مسلحون يرتدون ازياء الشرطة النار على شرطيين في المنطقة الصناعية على الجانب الايسر من مدينة الموصل السبت الماضي.

وافاد شهود عيان لـ(المدى) ان مسلحين يتنكرون بزي الشرطة ويستقلون سيارة نوع (اوبل) قاموا بقتل شرطيين كانا موجودين في المكان لغرض اصلاح سيارة مدنية تابعة لهما وقد ادى الهجوم ايضا الى اصابة عامل مطعم بجروح خطرة.

ويذكر ان اللواء محمد خيري البرهاوي ، مدير شرطة نينوى، كان قد حذر في وقت سابق من وجود اشخاص ينتحلون صفة رجال شرطة ويقومون بتنفيذ اعمالهم الارهابية، ودعا في مؤتمر صحفي عقده الاسبوع الماضي في ديوان المحافظة وغطته

(المدى)، دعا المواطنين الى توخي الحذر والتحقق من هويات رجال الشرطة قبل السماح لهم بالقيام باي اجراء.


نظمها المجلس العراقي للسلم والتضامن ندوة للمنظمات النسوية للتداول في هموم الشارع العراقي ونبذ العنف والإرهاب

بغداد / يحيى الشرع

أقام المجلس العراقي للسلم والتضامن ندوة للمنظمات النسوية والشخصيات البارزة للتداول في شؤون وهموم الشارع العراقي من أجل نبذ العنف والإرهاب.

وتناولت الندوة التي حضرتها وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية السيدة ليلى عبد اللطيف مناقشة الدور الحيوي للنساء العراقيات في البناء والإعمار والمساهمة في تعزيز فعل الحكومة في تلبية احتياجات المواطن الآنية والمؤجلة.

وأكدت الوزيرة ما قامت به الحكومة العراقية من حلول آنية بشأن القضاء على ظاهرة البطالة في مدينة الصدر من خلال رصد مبالغ ضخمة بحدود (395 مليون دولار) لإعمار المدينة مضافة إلى ميزانية الدولة.

وأشارت إلى دور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في تعزيز دور المرأة من خلال المساعدة على افتتاح مشاغل نسوية في مجالات متعددة لغرض رفع المستوى المعيشي للأسرة العراقية.

وردت السيدة ليلى على العديد من الأسئلة والاستفسارات حول عمل الحكومة العراقية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

أهمية مؤتمر بغداد

واستعرضت الناشطة في حقوق المرأة السيدة زكية خليفة المسيرة التاريخية للمرأة العراقية وما عانته من الجور والقهر الاجتماعي والتعذيب والممارسات اللا أخلاقية بحقهن.

ووضحت أنه آن الأوان للمرأة العراقية أن تطلق العنان لكلمتها من خلال مشاركتها المسؤولة مع أخيها الرجل في عملية بناء العراق الديمقراطي الجديد في شتى الميادين.

بينما أوضح عضو هيئة رئاسة المجلس العراقي للسلم والتضامن السيد أحمد الحيالي أهمية دور المرأة في الحياة السياسية وضرورة مشاركتها في المعترك السياسي. مشيراً إلى دور المجلس في استنهاض الفعاليات المختلفة التي تبين أهمية مشاركة المرأة في تثقيف المجتمع العراقي وضرورة نبذ الإرهاب والعمليات الإجرامية بحق المواطنين العراقيين العزل ابتداءً من الأسرة ومروراً بجميع ميادين العمل والمشاركة الحقيقية في الانتخابات القادمة.

واستعرض السيد الحيالي مسيرة المجلس العراقي للسلم والتضامن خلال العام المنصرم ومنذ التأسيس بعقد العديد من المؤتمرات والفعاليات في مختلف مناطق العراق وتجاوب العديد من شرائح المجتمع المدني من مثقفي العراق.

مبيناً أن خطة عمل المجلس في المرحلة المقبلة تتضمن العديد من الفعاليات في جميع محافظات العراق وبمشاركة الكثير من المنظمات السياسية والحركات ومنظمات المجتمع المدني لغرض بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة