الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

فضلاً عن الاسباب التقليدية

قاضٍ يؤكد: معدل حالات الطلاق يزداد في فصل الصيف! امرأة توشك على الطلاق: نحن موجتان ملّت احداهما الاخرى!

باحثة اجتماعية : الغضب سيد الموقف في اكثر حالات الطلاق

محامٍ (يدافع عن ابناء جنسه): بعض الخلافات الزوجية التي تصل الى المحاكم يكون اساسها اهمال الزوجة لنفسها!

خولة السمّاك

في المحكمة الشرعية بالاعظمية التقيتها، كانت (ن.أ) سيدة انيقة في الاربعين من عمرها، ويبدو ان تجربتها المريرة، وهي الموشكة على الطلاق، (عصرتها) وجعلت كلامها، الذي اختزلت به هذه التجربة اشبه ما يكون بالشعر: (لم اكن اعرف ان معركتي خاسرة سلفاً، انا وهو موجتان ملت احداهما الاخرى.. لقد فعلت المستحيل لكي اجتذبه الى فرحنا البريء خلال ايام الخطوبة وسنة الزواج الاولى.. الى عشنا.. الى ذاته.. لكن صافرة جهنمية كانت تصفر في اذنيه كي يهدم عش الزوجية)..

كان كلامها مؤثراً بالطبع، لكن لم تتسنّ لي الفرصة لأعرف وجهة نظر الطرف الآخر. وعرفت انني وجدت موضوعاً مثيراً لتحقيق صحفي. فما اسباب الطلاق وتشريعاته النافذة؟ وكيف ينظر اليه رجال القانون؟ وعلى من تقع تبعاته الاكثر مأساوية؟

الصيف والطلاق

في محكمة الكرادة الشرقية التقيت القاضي الاول (احوال شخصية) السيد محمد جواد الطريحي وسألته عن نسبة حالات الطلاق الآن فقال: زادت حالات الطلاق في الفترة الاخيرة وترجع الاسباب عادة الى عدم الانسجام بين الزوجين. اضافة الى الوضع الاقتصادي المتردي لشرائح عديدة وزيادة متطلبات الاسرة بعد ان توسعت الحياة وتعددت الاحتياجات.

* هل صحيح ما يقال ان الطلاق يكثر في فصل الصيف؟

وما الاسباب الاخرى له؟

- نعم صحيح.. تزيد حالات الطلاق في فصل الصيف ولقد لمست ذلك خلال ممارستي الطويلة في المحاكم. اما عن سؤالك عن الاسباب الاخرى فإستطيع القول ان العقد خارج المحكمة يعتبر احد الاسباب الاكثر شيوعاً.. الى جانب عدم توفر السكن حيث يلجأ الزوجان الى السكن مع الاهل  مما يجعل التدخل في خصوصيات الزوجين امراً وارداً فضلاً عن تدخل اهل الزوجة.

* ما الطلاق الخلعي؟

- للطلاق الخلعي احكام عديدة يفصلها قانون الاحوال الشخصية، ويمكن  ايجازه بأنه اصعب حالات الطلاق لا رجعة فيه، ويتم بإتفاق الزوج والزوجة معاً.

وطالب القاضي الطريحي وسائل الاعلام بتوعية الناس بأهمية الروابط الاسرية وضرورة احترامها وما للاسرة من دور ايجابي في تنمية المجتمع واضاف: كما احث الجمعيات النسوية التي يزيد عددها على الـ 80 جمعية واتحاداً ورابطة ان تولي المرأة الام مزيداً من اهتمامها لأنها مهما احرزت في نجاح وتقدم، ومهما قطعت من اشواط في جميع مجالات الحياة السياسية والعملية فهي بالتالي الام التي يقع على عاتقها تنشئة الاجيال ورعايتهم ولا ننسى قول عائشة عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ: لا تنسوا ان من انجب العلماء هي الام. وان من يرفد الحياة العلمية بالعلماء والعباقرة والساسة الكبار والشعراء والادباء هي المرأة..

التفريق والطلاق

وسألت القاضي الطريحي عن القوانين العراقية النافذ التي عالجت موضوع الطلاق فقال: يشير قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته الى ان التفريق يقصد به انحلال الرابطة الزوجية بسبب من الاسباب التي تقضي  ذلك. وتشمل الطلاق اي حل الرابطة الزوجية من طرف واحد وهو الزوج، والخلع اي التفريق الاختياري الذي يتم بإيقاف الزوجين، والتفريق القضائي الذي يتم بواسطة القضاء..

وبالرغم من ان قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 تناول بعض الحالات التي يمكن للزوجين طلب التفريق بموجبها الا ان معالجته لهذه الحالات القليلة كانت غير وثيقة كما رسم القانون لأغلبها اجراءات طويلة ومعقدة. ولذلك اصبحت حالات التفريق لا تتماشى مع اوضاعنا الاجتماعية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية.

تعددت الاسباب

فصلت المادة الاربعون من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 اسباب طلب الطلاق كما يلي:

اذا اضر احد الزوجين بالآخر ضرراً يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية.

2. اذا ارتكب الزوج الآخر الخيانة الزوجية.

3. اذا كان عقد الزواج قد تم قبل اكمال احد الزوجين الثامنة عشرة دون موافقة القاضي.

4. اذا كان الزواج قد جرى خارج المحكمة عن طريق الاكراه وتم الدخول.

5. اذا تزوج الزوج بزوجة ثانية بدون اذن من المحاكمة.

محكمة الكرخ

وفي محكمة الكرخ تحدث لنا قاضي الاحوال الشخصية الاول شاكر محمود النجار عن اسباب الطلاق بقوله:

- زيادة حالات الطلاق امر له مردوداته السلبية على المجتمع، ذلك لأن الاسرة هي اللبنة الاولى لتركيبته والاسباب عديدة اهمها كما يوردها الزوجان: عدم الانسجام وهذه الكلمة فضفاضة تحتمل التفسير الكثير، كما انها تكون دائماً العذر الذي يلجأ اليه الازواج مختصرين مشاكل عديدة واموراً ربما لا يريدان الخوض فيها.. لكنني اجد ان تطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية اربكت العائلة العراقية التي عاشت سنوات الضائقة الاقتصادية الخانقة ما اذ طالت الاجور والرواتب متدنية الى حد خلقت المتاعب والمشاكل في اغلب البيوت.. واجد ان الحياة المعيشية المتردية كانت وراء اغلب مشاكل الطلاق وما زالت..

مجتمعنا.. رجالاً ونساء على حد السواء بحاجة ماسة الى توعية بأهمية بناء اسرة متماسكة الاطراف يسودها التفاهم والمودة.

حديث امرأة

كلام القاضيين عن نسبة حالات الطلاق في السنوات الاخيرة، جعلني (اهضم) ما سبق ان قالته لي السيدة المثقفة (ن.أ) عن (بحر المطلقات) الذي اضطرت الى العوم اذ قالت بالحرف الواحد: كنت اتلفت حولي فأجدني وسط بحر من المطلقات الشابات رفضن ان انضم اليهن ...!

اردت ان انجح في الامتحان الصعب الذي فشلت فيه لا اعرف اذا كانت كل واحدة منهن بذلت كل ما نملك من جهد لكي تمنع سفينتها من الغرق ولكن هل الطلاق هو قدر محتوم على شباب وشابات هذه الايام؟ ولماذا كانت زيجات آبائنا واجدادنا تعمر وتدوم؟.

لقد بذلت معه كل الجهود.. لكنني اخيراً.. وبعد تفكير طويل لجأت اطلب الطلاق.. المجتمع لا يرحم المطلقة حتى لو كانت الضحية، لذلك تجدين من تتجرع السم لكي لا تكون محط انظار من اقرب الناس اليها.

حديث رجل

المحامي هشام عباس كانت له زاوية نظر مختلفة تبنى فيها وجهة نظر الرجل فقط، وبدا فيها منحازاً الى ابناء جنسه بقوله: (ان بعض الخلافات الزوجية التي قد تصل الى المحاكم يكون اساسها اهمال الزوجة لنفسها. والسؤال المطروح دائماً هو: لماذا تفشل معظم النساء في الحفاظ على جاذبيتهن التي كن يتمتعن بها في مرحلة ما قبل الزواج او فلنقل قبل ان ينجبن الطفل الاول او الثاني.. هذه المسألة قد تبدو ثانوية حينما تقال على هذا النحو الصريح او الذي قد يبدو فجاً. لكن صدقيني ان لها تأثيراً عظيماًُ على تماسك العلاقة الزوجية، هذا بالطبع اذا كانت العوامل الاخرى متوفرة بنسب معقولة. فالعلاقة الزوجية يشترك فيها طرفان عليهما تقع مسؤولية انجاحها. انا اقول ببساطة متناهية ان الرجل الذي احب غزالاً رشيقاً سيشعر بالاحباط حتماً حينما تتحول الى فيل بعد بضع سنوات من الزواج بها.. لا اريد تبسيط المشكلة واختزالها بهذا المثل لكنني اعتقد ان ما قلته يمثل جانباً مؤثراً للغاية من جوانب حالات الطلاق في بلادنا.

الاولاد هم الضحية

في دوائر احدى المحاكم التقيت الباحثة الاجتماعية السيدة امل عبد الكريم التي تحدثت عن طبيعة عملها قائلة:

- عندما يشتد الخلاف بين الزوجين ويصل الى مرحلة الطلاق وهي نهاية المطاف، يأتي دور الباحثة  الاجتماعية الذي يتلخص في تبصير الطرفين المتنازعين بالخطوة النهائية وهي الطلاق وتبعاته على الاولاد خاصة. وغالباً ما يكون الغضب في اكثر حالات الطلاق هو سيد الموقف، فنحاول تذكير الوالدين تبعات الطلاق على الاولاد ونبادرها بالسؤال:

* وهل تفهم الطرفان ما للاولاد من معاناة بعد الطلاق وبدرجة واحدة؟

- في الغالب الزوجة اكثر حرصاً على الاولاد من الزوج، ولطبيعة العلاقة بين الام والابناء تكون هي الحاضنة للاولاد ليكملوا حياتهم الى بلوغهم سن الرشد مع والدتهم، وتضحية الام ملموسة في مجتمعنا فتراها تتنكر لحياتها غالباً ولا تفكر في الزواج اذا ما طلقت وكان لها اولاد بخلاف الازواج الذين يسارع معظمهم الى الزواج من اخريات.

ومن خلال عملنا نجد ان الام - الزوجة تفضل عدم الانفصال اذا ما علمت ان زوجها تزوج من اخرى حفاظاً على كيان الاسرة برغم مرارتها في العيش مع ضرة.. انه مجتمعنا الذكوري .. الذي لا مفر منه..!

 


 

تمارس الآن مهامها في حماية السواحل والموانئ ومكافحة التلوث البيئي والقرصنة والتهريب  البحرية العراقية.. قوة فتية  يعاد تأسيسها

البصرة/ المدى

تصوير/ محمد كاظم

برغم انها نواة قوة صغيرة لكنها بالتأكيد ستكون كبيرة فالعديد من الطوربيدات والبواخر والآليات ستصل تباعاً الى القاعدة هكذا تحدث الينا قائد القوة البحرية العقيد حميد شرهان واضاف: كان يوماً جميلاً وسعيداً لنا جميعاً عندما حصلنا على ثمرة جهود مشتركة وتسلمنا القاعدة البحرية من القوات المحتلة.. اذ ان قوتنا البحرية قوة مهمة لحماية السواحل وكذلك الموانئ والحدود التي تتطلب وجود قوة بحرية فعالة.. انها الخطوة الاولى لكي نكون قادرين على العمل فقد بدأنا بإعادة تأسيس هذه القوة بمعونة العديد من القوات العالمية (امريكية وبريطانية واسترالية ونيوزلندية) وغيرها. ولدينا الآن زوارق وضباط وجنود قادرون على العمل وتنفيذ الواجبات في فترة قصيرة خاصة ان العراق يمتلك في عمق البحر وفي مياهه الدولية الميناء العميق (البكر سابقاً ) الذي يفرض علينا حمايته بإستمرار.. اضافة الى مسعانا في حفظ البيئة ومكافحة التلوث.. ويضيف قائلاً: اننا الآن قادرون على حماية مياهنا وان نثبت للعالم بأن العراقيين مؤهلون لتحمل كل مسؤولية.. بداية عملنا ارسلنا ضباطاً عراقيين الى البحرية الامريكية الموجودة في الخليج العربي وتعايشوا معهم واستفادوا من الخبرات المتوفرة لديهم وتعرفوا على طرق السيطرة على الحرائق التي تصيب الزوارق البحرية ومن ثم عمل العقد البحرية والاسعافات الاولية وعندما تخرجوا وزعناهم على مجاميع قام زملاؤهم بتدريبهم وتأهيلهم للعمل.

واشار قائد القوة البحرية الى ان قسماً من ملاكاته البحرية تدربت في قوش وعند تخرجهم وزعوا على زوارق المراقبة وزوارق الدوريات السريعة.. لذا فإننا الآن نعتمد على انفسنا اذ شرع الفريق العراقي الذي تدرب سابقاً في تدريب افراد القوات البحرية الجدد..

التدريب

وعن ماهية التدريب ونوعه قال لنا العقيد ثامر عبد الرحمن ناصر مساعد قائد القوة البحرية..

قام بعض المدربين الاجانب بتدريب ملاكاتنا المتخصصة وفق العمل الصحيح وفلسفتنا في ذلك تتلخص بتوحيد الدروس اللازمة لكي يتمكن المتدرب من الاستفادة من الخبرات المتوفرة لدى المدربين وتسخيرها للبحرية العراقية كما ان خارطة منطقة عملياتنا تبدأ من الميناء العميق بحوالي 6 اميال.. نقوم الآن بتنفيذ عدة عمليات دورية وبطواقم عراقية نهارية وليلية اضافة الى العمليات في الخليج العربي ضد القرصنة والتهريب.. حيث لدينا غرفة عمليات مجهزة بالحاسبات والرادار للمتابعة وتبديل الطواقم بإستمرار لجعلها تعمل وفق مقتضيات المصلحة العامة وخلال 24 ساعة يومياً.

ويقول عن الزوارق المتوفرة لديهم..

لدينا العشرات من زوارق الدورية وزوارق الحراسة ونأمل وصول زوارق لنا موجودة الآن في ايطاليا وايران وروسيا كذلك فإن قوتنا سترفد بزوارق جديدة وسفن وعتاد وتجهيزات لكي نقوم بواجبنا على اكمل وجه.

نظرة الى الامام

ويشير المقدم سلام بغدادي .. الى حقيقة مفادها انه يجب الاعتراف بأن الامم تمر بمراحل متباينة مرة تفشل فيها ومرة اخرى تنهض.. مرة تتقدم ومرة تتأخر.. ان نظرتنا الآن الى الامور نظرة مشرقة ولا ننظر الى الخلف وعلينا ان نهيئ انفسنا الى المستقبل دون مضيعة الوقت في تفاصيل الماضي الذي علينا ان نأخذ منه العبر والدروس.. طموحنا هو ان نكسب المستقبل بخطى ثابتة وبعقلية نيرة تتناغم مع الوضع العالمي بأسرع وقت ممكن.. لكي ننهض بشعبنا الى مستوى الشعوب المتقدمة لأن كل سبل ومقومات التطوير متوفرة لدينا.

والتقينا العريف البحري الميكانيك (غانم باش اغازيون) من اهل البصرة، عمل في البحرية السابقة 24 سنة كنائب ضابط اوفد الى ايطاليا للدراسة لكنه بقي هناك حتى ازيل النظام فعاد الى العراق ومن ثم اعيد الى البحرية.

وبرغم سعادته بالتحاقه مجدداً بالبحرية لكنه يرى أن على المعنيين ان يرجعوه كنائب ضابط وليس عريفاً وعلى شاكلته العديد من المنتسبين.

وعند توديعنا في باب القاعدة البحرية.شد على ايدينا القائد مودعاً قائلاً ان هذه القوة الصغيرة ستكون نواة لقوة كبيرة لأننا عازمون عل التضحية من اجل عراق جديد.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة