الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

الكاتب فاروق محمد: نحن بحاجة الى الانفتاح على العالم

المدى/ خاص

المتبع للدراما العراقية بشقيها التلفزيوني والمسرحي يبرز امامه ودون سابق انذار اسم الكاتب اللامع والمبدع فاروق محمد الذي اثرى هذين اللونين من الدراما حيث تميزت اعماله بالغوص في هموم الانسان العراقي وتجسيدها بما يجعلها قريبة من النفس محفزة للذهن ومحرضة على الاندفاع وعدم النكوص وفاضحة لكل اساليب التدليس والقمع والاضطهاد والتضليل.. وهو في هذا او ذاك لم تقف اعماله عند حدود المحلية بل امتدت الى الساحة العربية التي نافس فيها اقرانه من الكتاب العراقيين والعرب ان لم يكن قد تجاوز معظمهم في بناء المشهد الدرامي بدراية وفهم حقيقي وبقدرة عالية مؤطرة دوماً بالابداع.. فما زالت اعماله في التلفزيون راسخة في الذهن ومنها على سبيل المثال: وينك يا جسر، قبل رحيل المواسم، سفر ومحطات، ارجوحة النار، احلام الخوف، بلابل، الايام الثلاثة، صمت الورود، هواجس صامتة، الموازنة، الاصمعي، القلم والمحنة، رهين المحبسين ابو العلاء المعري الذي انتهى تصويره مؤخراً وهو في سبيله الى الشاشة اضافة الى مسلسل (ابو تمام طائر الشعر) الذي لم ينفذ بعد والجزء الثاني من مسلسل (حب وحرب)..

اما على صعيد المسرح فقد شكلت كتاباته علامات مشرقة في مسيرة المسرح العراقي ومنها: الانسان الطيب، ترنيمة الكرسي الهزاز، الغائب، بيت وخمس بيبان، القشة، ما تبقى من طروادة، كشخة ونفخة وغيرها...

(المدى) توقفت عند محطات متعددة من مسيرة فاروق محمد لتسلط الضوء على تجربته الابداعية وتترسم خطاه وهو يغوص في الماضي والحاضر والمستقبل ليقدم لنا لآلئ افكاره ويكشف ابعاد انتاجاته وهي تتلبس الهم الذاتي والموضوعي بصياغة درامية سرعان ما يستلهمها ويقترب منها ويستجيب لها المتلقي بمستوياته المختلفة لانها مست وعيه واحاسيسه ..فكانت محطتنا الاولى سؤالنا الآتي:

* اذا كان العمل الاجتماعي قد اخذ مداه لديك فماذا عن التاريخي..؟

- الاعمال الاجتماعية كأي ابداعي آخر لها مدى ومنتهى تتوقف عنده ما دامت الاحداث تتوالى والمتغيرات تفاجئنا..اما الاعمال التاريخية فأنا اختار الموضوع الذي يحتمل توجيهه وجهة معاصرة لابث فيه كثيراً من الافكار التي لا استطيع البوح بها..

ولكن..الا يشكل هذا الخيار هروباً من المواجهة المباشرة؟

- هذا ليس من باب الهروب والتستر بدثار التاريخ لان التاريخ حي ويعيد نفسه..اليس صدام حسين مثل أي دكتاتور مضطرب قرأنا عنه في كتب التاريخ..؟ اليست الاحداث التي توالت على بغداد في كل الازمنة هي مثل احداث الغزو والانهيار الذي نشهده الان..؟

* الى أي مدى يمكن للعمل العراقي ان ينتشر عربياً بعد سقوط النظام الاستبدادي..وازالة مقص الرقيب..؟

- العلة في عدم انتشار العمل العراقي هي ليست الرقيب وضيق المواضيع المسموح بها فقط.. وانما المسالة تتعلق بالحس الاعلامي بما تريده محطات البث في الوطن العربي سابقاً ولاحقاً.. ولا يبتعد هذا الحس عن الحس التجاري الذي يملكه المنتج الواعي الذي يرى المستقبل المنظور خلال قراءة ما يعرض ويبث من اعمال درامية.. وفي الوقت الحاضر صار شغل الانتاج الشاغل تقديم اعمال فيها من ثراء اللون والصورة اكثر من الافكار التي تحملها وتقدمها.. فأخذنا نسمع عن اعمال تنتج بملايين الدولارات ونشاهد فخامة الديكور والاكسسوارات وما يتبعها في معظم الاعمال الرمضانية علماً ان الانتاج اصبح الان لشهر رمضان وكأن هذا التقليد صار قاعدة لجميع الفضائيات.

* في هذا الاطار ما الذي يمكن ان يرتقي بالعمل الدرامي العراقي وهل المشكلة تكمن في الانتاج او التمثيل او التأليف؟

- البحث عن العلة والحل قد يساعد في ايجاد العلاج..والسؤال الذي يتردد باستمرار ما سر ضعف الاعمال العراقية..؟ الذي اعرفه ان عراقنا ليس عقيماً  في انجاب المبدعين ولدينا من الكتاب والممثلين من نفخر بهم وكثير من المهرجانات تشهد فوز الفنان العراقي بكثير من جوائز الابداع.. وقد بدأت محنة الانتاج عندنا منذ ان تخلت المؤسسة الاعلامية عن دعم الاعلام والفنان وتوجهت الى الدعاية السياسية المباشرة لتمجيد ونفخ شخص واحد.. وحين وجد بعض المنتجين منفذاً لهم بدأوا العمل حتى دون دراسة واعية لحقيقة الانتاج فتضاربت الاعمال بين سيء جداً ووسط وقلما راينا المقبول والجيد.. والسبب ان بعض المنتجين حصروا انظارهم في الزاوية التجارية اولاً وحسبوا للربح المادي حساباً ادى الى خسارة فنية مؤسفة.

* هذا على صعيد التلفزيون ماذا عن المسرح؟ وهل يمكن نجاحه في العمل الجاد اود في تنوعه والغاء الرقابة عليه؟

- من المؤكد ان نجاح أي مجال ابداعي يكمن في الدعم الاعلامي وحرية الافكار دون تسليط رقيب (نصف متعلم) كما كان يحدث.. مع استمرار الحركة وتشجيع المواهب الجديدة والاهم من كل ذلك رعاية الفنان وعدم تركه تحت ضغط الحاجة والفقر.. وانا هنا لا ادعو الى ثراء الفنان واتخامه بقدر ما ادعو الى جعله غير خائف من المستقبل بسبب ضيق ذات اليد.

* يلاحظ عدم حضورك في الساحة المسرحية مؤخراً ..هل من معاناة في هذا الاتجاه؟

- انا لم انقطع عن الكتابة للمسرح حتى وان لم تقدم هذه الاعمال لاني ارى ان المسرح هو مفجر ابداع المؤلف والمخرج والممثل ..ومسيرتي المسرحية نشطت منذ نهاية السبعينيات حتى جاءت التسعينيات فتبعثرت وتعطلت.. ولم يجز لي أي نص مسرحي مهم خلال عشر سنوات فرتاكمت عندي مسرحيات هي: التتر، ما تبقى من طروادة، الشاهد، حقل الاحلام.

* من بين عملك في المسرح والتلفزيون..اين يجد فاروق محمد نفسه؟

- اجد نفسي حيث استطيع تقديم القيم والافكار من خلال دراما واعية وحضارية لا يعثرها او يعرقلها رقيب متخلف يسقط قذارات ذهنه ونفسه على ما يقرأ فيفسر الامور اسوأ تفسير كما كان يحدث سابقاً.

* اخيراً؟

- نحن بحاجة الى الانفتاح على العالم بإرسال متدربين او متابعين لكثير من المجالات الفنية التي سبقنا العالم اليها مع ملاحظة مهمة جداً ان يكون هناك شكل جديد في اختيار وايفاد الفنانين بعد ان اقتصر هذا سنين طويلة على اسماء محددة لاسباب يعرفها الجميع حتى ان احد الفنانين العرب قال لي: اذا عقدنا مهرجاناً بعد خمس سنوات اقول لك من الان من سياتي من الفنانين العراقيين.. بهذه السخرية كان يتم الحديث مع الاسف..!!


 المرأة؟

سوسن الزبيدي

لماذا تتعلم المرأة؟ سؤال قد يبدو في هيئته المجردة، استطلاعاً ثقافياًاو اجتماعياً ولكنه في مكنونه يحمل الكثير من التساؤلات الاخرى..

 

لها علاقة بالمجتمع والتقاليد؟

السيدة جيهان سالم حسن مديرة مدرسة العلوية الابتدائية، تحدثنا عن مدى ضرورة التعليم للفتيات قائلة:

- انا امارس المهنة منذ اكثر من ثلاثين عاماً حيث ساهمت في عقد ندوات عديدة اكدت فيها على توعية المرأة ومكافحة الامية باعتبار المرأة نصف المجتمع والمحور الاساس للاسرة المستندة الى اسس صحيحة. انا نصحت وانصح بضرورة ارسال البنات الى المقاعد الدراسية وبدورنا نساهم بالتخفيف عن عبء وثقل الحياة بعد العقود التي مرت من الظلم والاضطهاد. والمدراس الان وبعد التعمير اصبحت في حال افضل وعبر تعاون الادارة والمعلمات والابتعاد عن الرشاوى والدروس الخصوصية التي كانت تمارس سابقاً بسبب قلة اجور المعلمين، نوفر لبناتنا فرصة التعليم وكما قال نبينا محمد (ص): (اطلب العلم من المهد الى اللحد) فهذا القول الكريم يؤكد منذ ذلك الزمن على ضرورة التعليم.

د. فوزية الصادق دبلوم باثولوجي، قلت لها: هل تعلمت لاجل العمل او لاغناء شخصيتك بقوة اضافية او للافادة المادية؟

- لا اريد الخوض في استطرادات لغوية لكن ابدأ جوابي بالبيت الشعري الرائع (الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعباً طيب الاعراق)، باعتقادي ان التعليم يؤهل المرأة للحصول على مهارات وخبرات تجعلها تؤدي دوراً كاملاً في بناء الاسرة والمجتمع فمثلاً كانت فكرة محو الامية شيئاً مهماً لاعطاءها فرصة لمواكبة ما يجري في الارض من معرفة وكذلك كانت هذه الحالة فرصة لرفع الحيف الذي لحق بالعديد من النساء قروناً طويلة.. المراة يجب ان تتعلم لان هذا يجعلها اكثر تحضراً، فهناك من يتزوجن في سن مبكر وبمؤهلات صحية وعلمية ضعيفة وقليلة، لو اخذنا هذا من ناحية الطب وكل سنة تعليم اضافية للفتيات تخفض معدلات وفيات الاطفال الرضع بنسبة وفاة واحدة لكل الف ولادة حية وذلك لان عدم معرفة الامهات بالاساليب الصحية للتغذية ورعاية الطفل وتوقيت الحمل والولادة السليمة ينعكس على سلامة اطفالهن.

ان مميزات تعليم النساء اللواتي اخذن حقهن في التعليم افضل من المرأة غير المتعلمة حيث الاولى اكثر عقلانية وواقعية في مجابهتها للمشكلات وتعاملها مع امور الحياة. كما انها قادرة على اتخاذ القرارات على مستوى الاسرة لرفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ان مركز المرأة في العائلة يقرره مستواها التعليمي ومدى مساهمتها في دخل الاسرة وهذا يؤثر بصورة اكيدة في مهاراتها في تدبير شؤون المنزل، كما انه يؤثر في مساهمتها في اتخاذ القرارات المتعلقة بوعي وتعليم الاطفال مما ينعكس على اجواء المعاملة في البيت، والخلاصة من كل هذا ان تعليم المرأة هو ركن اساسي لرفع دافع المرأة في المجتمع وتمكينها من المساهمة في تنميته وتطوره من خلال مساهمتها الفعالة في اتخاذ القرارات المهمة والمصيرية في هذا المجال وليس للمباهاة والاستعراض وليس لاجل الاولاد حسب وانما لتقوية شخصيتها.

الدكتورة النسائية امل الطائي مسؤولة قسم الولادة في مستشفى الكرامة تقول:

يجب ان تتعلم المرأة مثلها مثل غيرها لكي تواجه المجتمع وهذا يعتمد على العائلة والام اذا كانت متعلمة فهذا يسهل من عملية تعليم البنات. فتعليم المرأة ضرورة ملحة وفي هذا الزمن بالذات لمواكبة التطور والتحرر من العبودية ولكي تمارس حقها في المجتمع وفي أي مهنة واي اختصاص وكذلك من الناحية الاقتصادية لسد الاحتياجات العامة وفي هذا الوقت الصعب، ولتقوية شخصيتها واثبات قدرتها على تحمل مشاق الحياة حالها حال الرجل حتى لو كانت اقل قدرة منه.

يجب على المرأة ان تتعلم رغم مصاعب العمل تواصل مشوارها العلمي مع الحياة لكي تثبت قدرتها وامكاناتها لبناء عراق جديد.

اذا كانت الوقفات قد اعطتنا فكرة ما، فإن الوقوف مع غير المتعلمات أحزننا حقيقة ولكن كل مشكلة لها حل ان شاء الله.

الشابة مروة عدنان في العشرين من العمر ولظروف واسباب عائلية حالت دون اكمالها الدراسة تقول:

انا لم اكمل دراستي لظروف عائلية منعتني من الاستمرار في الدراسة رغم اني حصلت على الشهادة الابتدائية وانقطعت عن الدراسة في الصف الثاني متسوط، لكن استطعت ان اثقف نفسي من خلال قراءتي الصحف والمجلات ومشاهدتي التلفاز، لكن كل هذا لا يكفي فأنا اشعر بندم يراودني كثيراً وافكر جدياً بمشاركتي في الامتحانات الوزارية الخارجية من اجل الحصول على عمل لرفع الحمل عن اسرتي.

فتاة صغيرة بعمر الورود تبيع مناديل ورق في الشوارع سالتها:

لم لا تذهبين الى المدرسة؟ قالت: ابداً لن اذهب الى المدرسة لان ظروفي المعيشية سيئة جداً! فقلت لها الا تريدين ان تتعلمي وتذهبي الى المدسة مثل باقي الطالبات من اجل ان تقرأي وتكتبي؟ اجابتني بعين غارقة في الدموع : بلى اريد وبكل اشتياق ان البس الزي المدرسي وامسك القلم واتعلم لكن ليس باليد حيلة.

وهكذا..كانت الرحلة مع التعلم، واعتقد ان الجميع من الجنس اللطيف اثنى على الفكرة، والبعض الذي لم ينل حظه ما زال يحلم ويتأمل خيراً في الزمن القادم الذي يحمل تباشير فرح حتى وان كان خارجة حزينة بعض الشيء.


معرض للبوستر السياسي في الناصرية

حسين كريم العامل

تحت شعار (من اجل عراق افضل) اقامت نقابة الفنانين العراقيين - فرع ذي قار في الهواء الطلق معرضاً للبوستر السياسي شارك فيه14 فناناً( طلال عبد، حسين الشنون، موسى عبد، حسون الشنون، ناصر عساف، مهند محمد حسين، منير احمد، حسين ناصر، كريم داود، لهيب كامل، عادل داود، احمد عبد عصواد، علي شهيد، رحمن الجابري)،  وقد تضمنت اعمال المعرض الذي اقيم في شارع النيل وسط المدينة موضوعة نبذ العنف والارهاب والدعوة الى احترام

حقوق الانسان. ورفد وتعزيز الديمقراطية.

وقد جاء في الاضاءة التي كتبها الفنان حازم ناجي وتضمنها الفولدر الخاص بالمعرض -من الزقورة التي يعتليها اورنمو والكهنة ليباركوا السماء. من القيثارة التي كانت تعزف عليها الانامل الرقيقة تطل علينا مدينة الحب والحضارة والسلام.. الناصرية تطل علينا بأبنائها الفنانين الذين ابدعوا بفرشاتهم معرضاً لرفض الاستلاب والهيمنة والارهاب. معرض الحب لنور امل قادم - سلام واغانيٍ فيروزية.

هذا وقد شهد المعرض الذي حظي بدعم مديرية النشاط المدرسي وعدد من الفنانين اهتماماً واقبالاً كبيراً من ابناء المدينة المتعطشين للفن الجميل ولما يكسر طوق الرتابة واجواء الرصاص في حياتهم اليومية.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة