الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

قد يكون التهديد بالارهاب (ضحكاً على الذقون!)

بقلم/ بارت كوسكو

ترجمة/ كاطع الحلفي

عن لوس انجلس تايمز

قل لي بربّك ايّ دليل يقوم على هذا التهديد الارهابي المزعوم المستحوذ طولاً وعرضاً على السياسة الخارجية والانتخابات الرئاسية؟ فلقد مرت الذكرى الثالثة لإحياء هجمات الحادي عشر من ايلول دون اي هجوم ارهابي في الولايات المتحدة ولم يقع شيء من هذا القبيل في دورة الالعاب الاولمبية في اليونان ولا في مؤتمر الحزب الجمهوري في نيويورك ثم ان الصورة الاحصائية الكبيرة للارهاب تغيرت قليلاً على مدى سنوات.

ان اعداد قتلى الارهاب في العالم كله لم ترتفع الا قليلاًُ في الآونة الاخيرة وخاصة بعد الهجوم على المدرسة في روسيا غير ان الرقم ما زال محصوراً ضمن الالف وفاة سنوياً حسب احصاءات وزارة الخارجية وهذا يمثل رقماً هامشياً بالمقارنة لـ 15.000 او يزيد من حالات الاغتيال في الولايات المتحدة او الـ 40.000  من حالات الموت في حوادث السيارات.

ان ادارة (بوش) وكثيراً غيرها يفسرون هذه الحقائق على انها دليل على نجاح الحكومة في حريها على الارهاب (على الرغم من ان اسامة بن لادن لا يزال طليقاُ ويطلق التهديدات من مكان بعيد).

وقد يكون الصواب حليفهم ومن الممكن ان نفهم انه لولا تصعيد الحكومة من حملتها الامنية في الداخل ومن جهودها النشطة ضد الارهاب في الخارج لوقعت بعض الهجمات لا اعرف.

اما الشيء الوحيد الذي نعرفه بشكل مؤكد وهو ان دراستنا للاحصاءات المتوفرة تبين  لنا اتجاهين الاول هو اننا بالغنا وبشكل منهجي في تقدير احتمالية التهديدات مثل التفجيرات الارهابية.

والثاني اننا اسأنا في تقدير الاخطار الاقل مثولاً امام العين مثل ضحايا الطرق الخارجية، ان الغياب النسبي نوعاًُ ما للارهاب يمكن ان يدعم الاستنتاج المختلف تماماً والقائل بالمبالغة في التقدير، بل المبالغة الفاحشة في تقدير التهديد الارهابي، نعم ربما نكون قد كسبنا حربنا ضد الارهاب فقط هناك مجموعة ظاهرة الارهابيين وتشكل تهديداً جديأً للولايات المتحدة، كما اننا في نفس الوقت قد نكون تعدينا على مدى السنوات الثلاث الماضية  على الكثير من الحريات المدنية الاساسية وحسن النيات الدولية اكثر من اللازم لمجرد ان ننعم بأمن اكثر.

ان الاجابة على هذه الاسئلة يدخل فيها نمط دقيق من المحاججة الشكلية يطلق عليه الدليل السلبي اي كان البحث لا يتمخض عن شيء فهذا دليل على عدم وجود شيء.

والحرب في العراق تقدم مثالاً صارخاً على الدليل  السلبي فقوات التحالف ما استطاعت حتى الآن العثور على ترسانات اسلحة الدمار الشامل المزعومة، وقد تكون الاسلحة هناك غير ان الدليل السلبي القائل بعدم وجودها يتنامى بصورة اقوى كل يوم يتسع فيه البحث دون العثور على شيء.

لقد قالت ادارة (بوش) عن حق انه من الافضل ان نكون آمنين لا آسفين، ليس فقط فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل في العراق، بل ايضاً بخصوص التهديدات الارهابية في الداخل. والمشكلة هنا ان جميع البيروقراطيات لديها دواعٍِ معروفة لتبالغ في الاعتماد على مقولة (لنأمن لا لنأسف). فلا احد يريد المغامرة في تجريب دواء جديد او تصميم طائرة يؤدي الى ادنى خسارة بشرية حتى وان كان الدواء سينقذ حياة الآلاف والطائرة تزيد بصورة كبيرة من كفاءة الطيران في الجو، كما ان هناك مشكلة شديدة الارتباط الا وهي ان الارهابيين لديهم دافع للمبالغة في قوتهم من اجل افزاع معارضيهم وجذب متطوعين وتبرعات والنتيجة هي قيام توزان عالٍ غير محسوس يتمثل في لعب الحكومات على وتر (لنأمن اولا) فتبالغ في تقديرات التهديد الارهابي وهو ما يضطر الارهابيين للالتزام بذلك نتيجة المبالغة في تقدير قوتهم، وان اي سباق على الرئاسة سيعمل فقط على تصعيد هذه الدواعي المتضاربة من جميع الاتجاهات. وخلاصة القول انه سيكون هناك ارهابيون وجهود مشتركة لإصطيادهم والقضاء عليهم، ولكن في هذه الاثناء يتأتى الخطر الاكثر اسهاماًُ في الاحصاءات من السائق الذي يجلس جنبك متحدثاً عبر هاتفه النقال.


سجناء القوات الامريكية (اشباح) في معتقلات لم تصلها منظمة الصليب الاحمر الدولية

ترجمة / زينب محمد

عن لوموند

بقلم/ باتريك جارو

خضع عشرات من سجناء القوات الامريكية في العراق الى عمليات تفتيش وتحرِ من المنظمة الدولية للصليب الاحمر حسب شهادة اثنين من القادة المكلفين بالتحقيق حول قضايا التعذيب والعنف.استمعت اليهما لجنة الدفاع في التاسع من ايلول الحالي.. ورفضت وكالة الاستخبارات الامريكية (CIA) المسؤولة عن هؤلاء المعتقلين (الاشباح) الرد على اسئلة القائدين بذريعة انها تقوم بتحقيقات خاصة بها.واعلن الجنرال بول كيرت، الذي كان مشرفاً على التحقيق الداخلي للاستخبارات العسكرية انه اكتشف ان هناك العديد من المعتقلين الذين تم جلبهم الى اماكن الاعتقال ومن ثم تحويلهم لكي لا يتعرف عليهم المسؤولون في منظمة الصليب الاحمر الدولية، وقال ان هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للقوانين التي تفرض على العسكريين الامريكيين تسجيل اسماء المعتقلين لكي يكون اعتقالهم معروفاً.

يرتفع الى العشرات وربما يصل عددهم المئة.. في حين قدر الجنرال جورج فاي الذي يترأس التحقيق ان عددهم اقل من ذلك وتحدث عن عشرين معتقلاً وربما اكثر بقليل. واعلن الجنرال فاي: لم نستطع الحصول على وثائق من وكالة الاستخبارات الامريكية، وهذا الوضع يشبه فيلماً مزعجاً، على حد تعليق السيناتور الجمهوري/ جون ماك كين/ ان تستخدم اللجنة ثقلها في هذه القضية. اما الجمهوري جون وارتر رئيس اللجنة فقد اشار في حديثه للـ CNN الى انه تحدث مع قادة الوكالة في القسم الاستخباري المدني الرئيس في الحكومة الامريكية، وانه بصدد تنظيم جلسات استماع مخصصة بشكل خاص الى المعتقلين (الاشباح) وقبل موعد الانتخابات الامريكية الرئاسية بشهرين رفض الجمهوريون تعيين لجنة مستقلة تقوم بمهمة التحقيق حول مجمل قضايا التعذيب وسوء المعاملة التي عاناها منها سجناء الجيوش او المخابرات الامريكية في العراق، وافغانستان او في خليج غوانتانامو. واعلن السيناتور الديمقراطي( جاك ريد) المؤيد لهذا الاجراء بأن البنتاغون كان يمتلك متسعاً من الوقت للقيام بهذه التحقيقات الخاصة به وان هذه التحقيقات لم تسمح بكشف الحقيقة بكاملها في حين طالب قادة آخرون بعضهم يتخذ موقفاًمشجعاً لمصالحة المرشح الديمقراطي جون كيري، بلجنة مستقلة اخرى وساندت هذا الطلب منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، وامام السيناتورات اعاد وزيرا الدفاع السابقين وهما الجمهوري (جيمس شليسخي ) والديمقراطي (هارولد براون) اللذان طلب منها الوزير الحالي دونالد رامسفيلد القيام بتحقيق خارجي، اعاد القول ان دونالد رامسفيلد لا يتحمل (برأيهما) المسؤولية عن التعذيب الذي لحق بالمعتقلين، ولكنهما اتهما مساعدين لرامسفيلد ستيفن كامبون، مساعد الوزير، والمكلف بالاستخبارات، بهذه القضية، واعلن براون عدا ذلك بأن اللوم يجب ان يقع على اعلى سلطة في الحكومة، وهذا يعني الرئيس الامريكي جورج بوش، لأنه لم يستعد لما حصل للعراق بعد سقوط نظام صدام حسين وفي لجنة الدفاع في مجلس النواب حيث تم تنظيم جلسات استماع حول قضايا العنف والتعذيب دافع احد النواب الديمقراطيين عن القائد السابق الجنرال ريكاردو سانشيز، ويرى هذا النائب الديمقراطي واسمه سيلفستر رايس، نائب تكساس، ان سانشيز حرم من الترقية لأنه اجاز الاستجواب بأساليب تتعارض والقوانين العسكرية الامريكية والدولية، في حين ان اخطاءه هي نتيجة لخطة  مقيتة وفظيعة.


العراق والسيد كيري: مع أو ضد الحرب؟

ترجمة مفيد وحيد الصافي

عن الواشنطن بوست

إن الصعوبات المؤلمة التي نواجهها في العراق تدفع بنا باتجاه سؤالين شرعيين: هل كانت الحرب أمراً خاطئاً. وما الذي يمكن أن نقوم به الآن؟ السؤال الثاني يبدو اكثر أهمية، ولكن كلاهما يشكلان موضوعين على جانب من الأهمية في ضوء الحملة الانتخابية. الرئيس بوش يملك أجوبة لا تتسم بالغموض، إنه يظن أن الحرب كانت عادلة وضرورية، وهو لا يزال يؤكد أن خطة تدريب القوات العراقية، ودعم الانتخابات، سوف تدفع العراق نحو مزيد من الاستقرار والديمقراطية، إن كلا الوضعين قابل للمواجهة، وسوف نعود لمناقشتهما في مقالات مستقبلية.

لقد تلقى السيد كيري ضربة قاصمة يمكن أن يواجهها من قبل عدو أو حتى صديق قبل أسبوعين عندما قال إنه كان ولم يزل مع مشروعية الحرب في العراق، وبأنه كان على علم بكل شيء. إن الأعضاء الديمقراطيين لا يفهمون لماذا لم يهاجم كيري مسألة الحرب في العراق بشكل أكثر صراحة.

أما الجمهوريون فينتقدونه قائلين أنه يناقض نفسه مرة أخرى، أو إنه ينكر معارضته للحرب أو الأمرين معاً. إننا مثل كيري نؤمن أنه في عام 2002 كان من الضروري احتواء صدام لمجرد عدم احترامه قوانين الأمم المتحدة، وإننا مثل كيري ننتقد السيد بوش لأنه لم يبذل جهداً أكثر للحصول على المزيد من الحلفاء، ولأنه لم يستعد للحرب جيداً، ولم يحذر الأمريكيين منها، ومن الصعوبات المحتملة لمرحلة بناء ما بعد الحرب.

وكنا نتوقع أن يتم العثور على الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية، كما إننا لم نتوقع حدوث هذا التمرد الدموي والطويل، برغم أن عدداً من الخبراء كان قد حذر منه، كنا على خطأ في كلا الحسابين.

هل كانت الحرب مشروعة، مع كل الأخطاء التي صاحبت تنفيذها، مع كل هذا التمرد والأسلحة التي لم يتم العثور عليها؟ في وجهة نظرنا فإن جزءاً من الجواب ظل مجهولاً، لأن أحداً لا يعلم كيف كان يمكن لصدام أن يتصرف بعد خلعه من السلطة، وجزءاً آخر لا يمكن معرفته، بعد أن راينا تطور الأحداث في العراق.

وإننا نظن أن السيناتور، جون مكين (جمهوري من اريزونا) كنا محقاً عندما قال في اجتماع للجمهوريين أن خيار العراق لا يقع بين (الحالة المستقرة والحرب الدموية، بل إنه يقع بين (حالة الحرب والتهديد المستمر) بعد أن أخذ الإجماع على فرض الحصار يتأكل، واستطاع صدام أن يتخلص من الضغط الدولي عليه، ولاشك أنه كان يصنع أسلحته.

أو كما قال السيد كيري في التاسع من تشرين الأول من عام 2002 في خطبة يشرح فيها موقفه المؤيد لمشروعية العمل العسكري (إنه من السذاجة، التي تصل إلى حد الهلاك، إن لا نؤمن، أن صدام إذا ما ترك له الحبل على الغارب، سوف يستثار ويخطئ ويندفع إلى مواجهة أكثر خطورة في المستقبل مع العالم المتمدن).

لا نريد أن نخطئ في تشخيص حقيقة السيد كيري، والذي أكد فيه أهمية العمل من خلال الأمم المتحدة، وإنها الطريقة الوحيدة لنزع أسلحة صدام حسين وليس تحرير العراق من دكتاتور مرعب، مهما لقيت الفكرة من ترحيب آنذاك، هل يمكن ذلك أن يمنح شرعية لأية حرب؟

صدام و11 أيلول

من الجدير أن نستذكر تصريحات السيد كيري الأخيرة وكيف كان يرى الصورة الاستراتيجية للوضع (من دون شك أن صدام كان يشكل تهديداً.. لقد دعم وآوى مجموعات إرهابية، من كان يقول أن سيد الحسابات الخاطئة لن يطور أسلحة للدمار الشامل، بل حتى أسلحة نووية؟.. وببرغم أن الإدارة قد فشلت في إثبات أية صلة مباشرة بين العراق وأحداث 11 أيلول، هل نستطيع تجاهل أن صدام قد يسمح، عمداً أو عرضاً، بحصول إحدى المجموعات الإرهابية على تلك الأسلحة، في منطقة يتم تبادل الأسلحة فيها كعملة تجارية؟ هل نترك ذلك كله للمصادفة؟

لقد قال السيد كيري حول العراق بأنه (الحرب غير المناسبة في المكان والزمان غير المناسبين). ماذا يعني كل هذا؟ قال إنه كان على السيد بوش أن يمنح المفتشين وقتاً إضافياً. ولكن حالما صرح المفتشون بأنه لم يتم العثور على مخابئ الأسلحة، هل كان على وجهة نظر السيد كيري عن مخاطر ترك صدام مع وسائله الخاصة أن تتغير؟: إذا لم يكن كذلك، كيف يمكنه أن يتعامل مع ما وصفه بالخطر الذي يمثله صدام حسين وصلاته المحتملة بالإرهابيين؟

قال السيد كيري أنه سيوجه السياسة الأمريكية في العراق باتجاه جديد. تشمل إقناع الحلفاء على دفع الحصة الأكبر من تكاليف الحرب، وتحمل المزيد من مخاطر الاحتلال، كتدريب مزيد من الجنود وضباط الشرطة، تدريبهم بصورة أسرع وافضل. إن هذه تعتبر (أفضل السبل لإنجاز المهمة ولإعادة جنودنا إلى الوطن)، ولكن الحلفاء لن يشاركونا في حمل هذا العبء، إنهم يتنازلون بسرعة حتى في أفغانستان وهي حرب دعموها منذ البداية، كما إنه من غير الواضح كيف يمكن تدريب العراقيين بصورة أفضل وأسرع مما يقوم به الجنرال ديفيد بتروس. والسيد كيري بعد ذلك لم يذكر ما الذي يعنيه بكلمة (المهمة) إلى حد هذه النقطة والمرشح يبدو عليه أنه يحاول أن يعطي انطباعاً بأنه ضد الحرب من دون أن يقول ذلك بالفعل أنه يتحدث عن إعادة الجنود إلى الوطن في ظرف ستة أشهر ولكنه يقاوم الضغط الذي يولده ذلك، وحتى وهو في حملته الانتخابية فإنه، يلزم نفسه بالانسحاب. ربما أنه يخشى على سمعته باتخاذه مثل هذا التصرف غير المسؤول، ولكن مثل هذا الموقف قد لا يساعد الأمريكيين على معرفة إلى اين يمكن أن يقود الأمة والجيش الأمريكي في العراق.

لقد حذر جون كيري في عام 2002 (إذا ذهبنا وحدنا من دون سبب فإننا نخاطر بإشعال المنطقة كلها بل نؤدي إلى ولادة جيل من الإرهابيين، (كوادر) جديدة من المتحمسين لمعاداة أمريكا وحينها نكون (في النهاية) أقل أمناً وليس العكس، وحتى حينما يتم نزع أسلحة صدام حسين).

تبدو تلك الكلمة كدلالة توضح رأياً أكثر حذراً مما تظهره الإدارة الحالية، ولكن السيد كيري يقول أيضاً إنه إذا اتجهت أمريكا إلى الحرب، (سيكون لدينا التزام مطلق مع المواطنين العراقيين الذين لا نقاتلهم.. إن هذا الجهد سيكون طويل الأمد ومكلفاً وتتخلله الصعوبات، في عراق ذي أثنيات وأديان مختلفة وتاريخ سياسي مضطرب.. يجب أن نستعد لنبقى مهما تطلب ذلك من وقت، حتى ولو كلف ذلك سنوات المهمة بشكل جيد، نحن نؤمن أن الموقف كان ولا يزال صحيحاً. ولكن السؤال إذا مان كان السيد كيري لم يزل يتوافق مع هذا الموقف.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة