الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

في الطريق .. كاتب العرائض

يوسف سهيل

تصوير نهاد العزاوي

أية دائرة تشاء مراجعتها. الاحوال المدنية، كاتب العدل، مكتب الجوازات والسفر وغيرها من دوائر الدولة المختلفة لابد ان تقصده اولاً وباي حال من الاحوال، انه حلقة من حلقات المراجعات، قد يستهان بها لكن لايمكن تجاوزها، خطوة المائة ميل لكل معاملة بين الدوائر الحكومية بأقسامها وشعابها الطويل تبدأ منه دائماً، لاهو من كبار الموظفين ولا من صغار المسؤولين، الا انه قد يكون الوحيد من القلائل الذين يتلقونك بترحاب، يصغي الى طلبك بكل تفاصيله، لا للنظر فيه او تحقيقه، بل ليعرضه بخط واضح ويجسده باسطر معدودة مرتبة لغرض ايضاحة الى الجهة المسؤولة او الى من يهمه الامر.

نعم انه كاتب العرائض او (العرضجي) او (العرضحالجي) كما يحلو للبعض تسميته.

مع تقلبات الزمن وتبدلات فصول الحياة العامة، تغيرت حكومات والقاب سياسية وزالت دوائر واضحت اسماء وظائف ادارية وظهرت اخرى بمسؤوليات ومهمام جيدة تحت عناوين حديثة، لكن باسمها الشعبي، بامتدادها التاريخي ظلت على مر الزمن لاتريد ان تزول من صورة الدائرة الحكومية وتوابعها المطلوبة في ماضيها وحاضرها.

الآن في زمن العولمة والكومبيوتر وحروفه الليزرية الطباعية، خلدت حرفة كتاب العرائض التي كان ينظر اليها الى عهد ليس بالبعيد جداً من وجهة نظر اجتماعية في المجتمع العراقي والبغدادي خاصة، بدليل تتبعنا التاريخي ومايظهر من أسباب مباشرة لظهروها المرافق لحالة الامية وانتشار الجهل بالقراءة والكتابة وكتابة العرائض بوجه خاص.

انه لمن الطبيعي جداً في اية حرفة او صنعة ثمة خبرة او ممارسة الا ان مهنة (العرضجي) لاتتطلب مهارات خاصة ومزايا معينة يتكتم اصحابها على اسرارها ويتوارثها الابناء عن الاباء او تحتكرها لنفسها عوائل معينة ان اكتساب هذه الخبرة يقتضي مدة طويلة كي يتوافر المتقدمون بالسن من غير الشباب، كما هوالملفت للاغلبية المشتغلة بها من الكتبة المسنين بل الامر لايتعدى اجادة اسلوب الكتابة الوظيفية بقوالبها الثابتة وصياغاتها الجاهزة بخط من الضروري ان يكون جيداً لان الخط الحسن كما يقال يزيد الحق وضوحاً.

لعله من الظريف حقاً من العهد السابق والقريب تحديداً انه ليس من السهولة ان يصبح كل من هب ودب قيوود عرضجيا معترفا رسمياً، يسمح له الصنعة هذه بممارسة الفقيرة، فقد خضعت، الى قيود ومحددات السلطات وشروط التعيين بجوار اية دائرة، لايقل شرط وثائقها المطلوبة عن اية شروط للعمل في داخل من جانبها الامني، كما تشوهت صورة (العرضجي) ليتحول بعضهم الى سماسرة ووسطاء جشعين ليسهلوا عليك مهمتك وتسلم معاملتك في يدك او بيتك في غضون ساعات مقابل صفقة مربحة بين هؤلاء واؤلئك من عناصر خطية تعمل وراء الكواليس، مازالت اثارها وصورها تتكرر، بل انتقلت عدواها الى بعض الدوائر  والمؤسسات الحكومية وخاصة لجان التعيين في تلك الدوائر هذه الايام


الفنانة صفية العمري الشهرة حلوه ومتعبة

قاهر نصار

النجمة المتألقة صفيه العمري، تعتبر من العلامات المميزة في سماء الفن المصري، ورمزاً  من الرموز الفنية الرفيعة التي تالقت في دنيا السينما المصرية وعلى مدار سنوات رحلتها الفنية المليئة بالمفارقات حيث قدمت خلالها مجموعة رائعة ونادرة من الافلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية الفنانة تتمتع بميزة خاصة جداً قلما نجدها على الساحة الفنية، وهي قدرتها المذهلة على التجديد والتجدد في نوعية ادوارها التي تتراوح مابين الفتاة البريئة الساذجة و المرأة الشريرة المتعجرفة التي لاتفقد جاذبيتها على الاطلاق، كما انها لاتفقد جماهيريتها رغم ادوار الشر التي قدمتها بمهارة وبراعة والى جانب هذا التميز فان صفية العمري تدقق في اختيار ادوارها وخصوصاً التلفزيونية منها لانها تدرك مدى خطورة وحساسية الشاشة الصغيرة في تشكيل وجدان وقيم الاسرة العربية وهذا الامر بحد ذاته دليل على وعيها وادراكها لان انتشار الفنان يجب ان لايتم على حساب دقة الاختيار ومن هنا فان الحوار معها لايقل جاذبية عن رؤيتها سينمائياً او تلفزيونياً.

*فنانتنا صفية العمري اراك تسعين دائماً الى تقديم الافضل فما هي ملامح هذه الرؤية الخاصة؟

-اولاً: انني لااسعى الى تحقيق الكمال لانه لله وحده، ولكن يكفيني وجود الطموح فانه يقودنا الى انجاز الكثير خاصة اذا قمنا بمحاولات جادة وعديدة نستطيع من خلالها ان نكتسب خبرات جديدة ونجسد ادواراً قوية ومختلفة في طابعها والوانها خصوصاً واننا نجد اقلاماً صريحة تكتب بصدق وامانة وبشكل موضوعي. الفنان دائماً يحب ان يجد اعمالاً جيدة يسعد بها حتى لايضطر لقبول اية اعمال لمجرد التواجد على الساحة الفنية فذلك احسن بكثير من الوحشة الفنية وهذا ماحدث معي شخصياً خصوصاً وان وجودي في الحقل الفني مهم جداً بالنسبة لي. هذا بالنسبة للسينما اما التلفزيون فهناك فرق كبير في النظرة لان اختياري يأتي بصورة مدروسة مسبقاً لاي عمل يعرض علي حتى اقدم اعمالاً بشكل عزيز جداً وهذه هي سياستي بالنسبة لجميع اعمالي التلفزيونية ولانني في قرارة نفسي احترم كثيراً جمهور البيوت، حيث اعتبر نفسي زائرة وضيفة واذا لم اكن ضيفة عزيزة فلست جديرة بتلك الزيارة اساساً.

* ماذا عن اعمالك السينمائية والتي حققت نجاحاً جماهيرياً ملحوظاً؟

-بالتاكيد انا راضية جداً على معظم اعمالي السينمائية وقد نالت بعض افلامي عدة جوائز مثل (حب لا يرى الشمس) (خائفة من شيء ما) (الحرافيش) (الامورة والشيطان) بمعنى انني اعتز جداً بمعظم افلامي التي قدمتها على الشاشة البيضاء.

* نراك تميلين الى الادوار النفسية المركبة؟ انا بطبعي اميل الى ادوار متنوعة لكن بصفة خاصة احبذ الادوار التي تستفزني نفسياً، لذلك تجدني احبها واعشقها كثيراً لان، هذه الادوار تعالج شخصية معينة من خلال منظور ما، السينما المصرية في عيون صفية العمري؟

-صناعة السينما في مصر بخير وتوجد بالفعل طاقات وامكانات فنية وبشرية عظيمة رغم افتقارنا الى الامكانيات المادية، وهذا امر مهم جداً ولكن يمكن السيطرة عليه بتكثيف الجهود ودعم السينما برؤوس أموال ضخمه، كي نواكب السينما العالمية باقرب وقت، ويعود الفلم المصري الى عصره الذهبي.

*كيف تثمنين اعمال المخرجين حالياً؟

-يوجد طاقم من المخرجين اضافوا الجديد للسينما بل جددوا دماء السينما المصرية، وقد اسعدتني كثيراً اعمالهم وتستحق كل الثناء والتقدير والاحترام، امثال المخرج محمد النجار الذي اثبت كفاءته، في فترة وجيزة جداً، واضاف بصمة واضحة الى السينما المصرية.

* بم تعللين افتقار السوق السينمائية المصرية للافلام الاستعراضية؟

-هذه النوعية من الافلام تكاليفها الانتاجية مرتفعة جداً ولو تحدثنا بصراحة فأنني اقول اين هم النجوم الاستعراضيون المتواجدون على الساحة حالياً، مؤكداً لايوجد. في الفترة السابقة اتحفتنا الفنانتان المتألقتان نيللي وشريهان باعمال استعراضية راقية لكن السينما المصرية الان تعاني من فراغ حقاً ولم نجد فعلاً فنانة استعراضية واحدة تسد ذلك الفراغ، بالاضافة الى انه لايوجد منتجون مهتمون بانتاج مثل هكذا افلام لارتفاع تكاليف الاستوديوهات مقارنة بافلام ايام زمان فترة الاربعينيات والخمسينيات التي كان من روادها فريد الاطرش حيث كانت افلامه من انتاج شركته فهي الممول الاول والاخيرلهذه الافلام.

*صفية العمري وكلمة صريحة في الشهرة؟

-الشهرة حلوة ومتعبة في وقت واحد ولكنها تمثل، لي، في النهاية، حلماً حقيقياً كنت اتمناه فتحقق.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة