حوارات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في حوار مع(المدى)..وزير الكهـرباء: علينـا ان نبنـي كهربـاء جـديدة.. مــع العــمل على إصـلاح المنـظومة القـائمة .. محطـات تولـيد شبـه فارغـة من موظفيهـا.. والأمــن لا يسمـح بمنـاقـلة الكفـاءات
 

  • نعمل على حل الغاز العقود السابقة.. انها مبهمة وتخلو من المصداقية
  • ستكون عقوبة من يخل بعدالة التوزيع الفصل الوظيفي
  • عام 2009 سنصل إلى الاكتفاء الذاتي من الكهرباء
     

بغداد/ المدى

في الثلاثاء الماضية، وقبل يوم من اعلان وزير الكهرباء السيد كريم وحيد عن الخطة الستراتيجية لوزارته حول اعمار وتأهيل الكهرباء، والتي تستمر حتى العام 2015، التقت (المدى) الوزير في مكتبه.. في هذا اللقاء لم يكن صعباً على الصحفي ان يقف على الخبرة التقنية والإدارية للوزير، ولم يكن في الوقت نفسه صعباً على الوزير أن يلتقط حاجة الصحفي إلى المعلومات
ففي جو حميم وصريح إجري هذا الحوار الذي تحكمت به هموم المواطنين كما عبرت عنها (المدى)، وثقة المسؤول وكفاءته، كما عبر عنها الوزير

المدى: في احدى افتتاحيات "المدى" كتبنا ان ازمة الكهرباء مع ازمة المشتقات النفطية، هما ازمتان ما عادتا تخصان وزارة معينة لانهما من الازمات الوطنية، تتطلبان جهوداً وطنية اكبر من طاقة أية وزارة.
الوزير : لنطلق مشروع حشد وطني لاعمار الكهرباء وهو مقترح مشروع لاعمار الكهرباء
المدى: ولكن هذا لا يعفي الوزارة من مسؤوليتها؟
الوزير: وزارة الكهرباء وفي الظروف الراهنة، لا يمكن اعمارها بدون توفر الشروط البيئية الاخرى، واهمها الوضع الامني وتوفير الوقود المطلوب للمحطات، لأن الكهرباء وكما هو معروف للجميع تعمل عند توفر عناصر كثيرة الطاقة البشرية، وتوفر الوقود ومستلزمات الصيانة.
لقد تسلمت مهام منصبي وانا ادرك حجم التركة الثقيلة التي ساواجهها، هي ليست ثقيلة وحسب بل مؤلمة جداً بجميع مفاصلها، وعلى جميع المستويات، على مستوى انتاج الطاقة وعلى مستوى النقل والتوزيع
المدى: ولكن كانت هناك عقود كثيرة لمعالجة الازمات في هذه القطاعات؟
الوزير: ما زلت اعمل بجدية مع زملائي في مجلس الوزراء لحل ألغاز العقود الموقعة سابقاً.. لانها مبهمة وتخلو من المصداقية وان تحدثت عن هذا الموضوع اشعر بالألم العميق.

المدى: لنؤجل مشكلة العقود قليلا.. القراء يفكرون ربما بمستوى الانتاج الان.. بالعمل الذي اتخذتموه عنوة على طريق وضع الحلول؟

الوزير: عندما باشرت بمهام منصبي كان انتاج الكهرباء 3700 ميكا واط والان وصل انتاج الطاقة الى حدود 5400 ميكا واط وكان هدفنا ان نصل الى الرقم الاعلى وهو 6000 ميكا واط لهذا الصيف وهنا اشير الى الخطة التي وضعناها حتى نهاية العام الحالي، أي الى 31/12/2006 والاعوام القادمة، على ان تكتمل بشكلها النهائي عام 2009-2010 والحصول على الاكتفاء الذاتي من الكهرباء مع اضافة سنوية تقدر بـ1500 ميكا واط بدأنا اولاً بمشروع اعادة تأهيل المحطات القائمة التي هي بوضع فني مأساوي الأن، اكتشفت هذا من خلال زياراتي لهذه المحطات ومعرفتي الدقيقة بها، هذا المشروع لا يختص فقط في اعادة التأهيل، وهذا يعني اعادتها وكأنها محطات جديدة والجانب الاخر في هذا المشروع هو عمليات الصيانة اما المحور الثاني الذي يتمثل ببناء محطات جديدة واستئناف العمل بالعقود الموقعة لشراء محطات جديدة والتي لم يتخذ أي اجراء بشأنها هذا ما نعمل عليه الآن بشكل متوازٍ.
اما المشكلات والمعوقات التي تواجهنا في هذه المرحلة فيتصدرها بالدرجة الاولى الوضع الامني المتردي الذي يضغط علينا بقوة
المدى: اذا كيف تعمل محطات التوليد؟
الوزير: لدينا الآن محطات توليد شبه فارغة، ففي محطة الدورة لا نعمل بكل الملاك بل بواقع 50% من مجموع العاملين فيها كل هذا نتيجة سوء الاوضاع الامنية فضلاً عن محطة بيجي التي هي الان شبه متوقفة لأن العاملين يخشون على انفسهم من ان تطالهم أيدي الجريمة، في المنظومة الكهربائية هناك حالة نطلق عليها مناقلة الكفاءات الفنية، بمعنى انه لا يمكن ان نضع كل الكفاءات في محطة واحدة بل يجري توزيعها على مراكز الصيانة، هذه الاجراءات متوقفة الآن، اذ لا يمكن للمهندس او الفني الذي يسكن في بغداد ان يذهب الى بيجي وبالعكس، وهذا يسري على باقي المحافظات هذا الواقع فرض علينا ان يكون هناك كم كبير من الفنيين في مكان، واختصاصات اخرى في مكان آخر نحن نعمل ومنذ ثلاثة اشهر على توسيع الاختصاصات ولهذا لم يلمس المواطن نتائج سريعة، ومع هذا وصل انتاج الطاقة الى 5400 ميكا واط قبل 6/7/2006. واصبحت البرمجة في بغداد 4 ساعات قطع مقابل ساعتين تجهيز، وفي بعض المحافظات وصلت البرمجة الى 4 تجهيز يقابلها ساعتا قطع واخرى 3 قطع في 3 تجهيز هناك امور كثيرة من الصعب الحديث عنها بعجالة.
في 6/7 حدثت هجمة شرسة واسعة استهدفت خطوط نقل الطاقة، بدأت في الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم وانتهت في الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وما زلنا نعاني من اثارها لحد الان بسبب عجزنا عن الوصول الى الخطوط التي تقع في مناطق نائية، مثل سبع البور وجرف الصخر ومنطقة النهروان وجنوب سامراء وشمال العظيم ومنطقة الرياض التي تقع بين الحويجة والفتحة وزينثون.
قبل ايام ارسلنا مفرزة في لتصليح خطوط النقل بين ديالى- كركوك وقبل ان تنجز عملها بساعتين تعرضت الى قصف بالهاونات تسبب في جرح اربعة من العاملين واستشهاد احد عناصر الشرطة القائمة على حماية المفرزة، ونفس الشئ حدث في سامراء اذ تم القاء القبض على ستة من الارهابيين الذين يستهدفون مفاصل المنظومة الكهربائية.
لذلك قلت إن وزارة الكهرباء بحاجة الى الحشد الوطني لانها لا تستطيع القيام بما مطلوب منها بمفردها وهي بحاجة الى جهود استثنائية من الوزارات الاخرى وهذا ينطبق على وزارة النفط ايضاً حيث تتعرض خطوطها التي تغذي محطات الكهرباء الى هجمات تخريبية وبشكل يومي.. قبل ايام تم استهداف اثني عشر أنبوباً في منطقة المشاهدة، قبل ايام اتصلت برئيس مجلس النواب وقلت له: أنت من اهل المنطقة وتستطيع ان تفعل شيئا، وهذه الانابيب مخصصة لنقل النفط الخام والغاز السائل والغاز الطبيعي كلها ضربت في ثلاثة مواضع، انابيب الغاز تغذي محطة في بغداد ذات طاقة انتاجية تبلغ 150 ميكا واط تسبب العمل التخريبي في خروجها من الشبكة، بالاضافة الى توقف اربع وحدات بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها "الكازاويل" لأن مسؤول التوزيع في وزارة النفط لا يستطيع تجهيزنا باكثر من ستة صهاريج من مادة الكاز، في حين هذه الوحدات تحتاج الى 20 صهريجاً يومياً وعلى هذا تم التعاقد مع وزارة النفط لتجهيزنا بكميات كافية من الوقود ولحد الآن لم ترد اجابة الوزارة حول تنفيذ بنوده
لقد اردت من هذا توضيح ان هذه الاعمال ليست من اختصاص وزارة الكهرباء لوحدها.. لانها اكبر من امكاناتها، ويتطلب الامر التعضيد من وزارة الدفاع والداخلية وقوى متعددة الجنسيات ووزارة النفط، وواقعاً فان وزارة الكهرباء تتحمل الان بمفردها جميع هذه الاعباء
المدى: وماذا بشأن الحراسات الخاصة؟
الوزير: ليس لدينا اشكالية في هذا الموضوع، فالمحطات مؤمنة وبما يلبي الحاجة الفعلية من عناصر الحراسات والامن. ومن جانبنا فنحن نتابع باستمرار وبشكل دقيق المشكلة الحقيقة في خارج المحطات وعند خروج العاملين منها.. ولدينا احصائية تشير الى استشهاد اثني عشر عنصراًً خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة وشهد شهر آب 42 هجوماً على خطوط نقل الطاقة الكهربائية أي بمعدل يومي قدره 1.5 هجمة و1.5 قطع للخطوط الكهربائية.
المدى: المعروف ان هناك دوراً لعشائر المناطق التي يتم فيها استهداف خطوط الكهرباء؟ ما هو دور العشائر في المحافظة على الخطوط؟
الوزير: ابرمنا اتفاقات عديدة مع اكثر العشائر.. وبعض الاخوة من رؤساء العشائر ابدوا رغبة وتعاوناً للمساعدة في حماية خطوط النقل الاّ انهم وفي الاونة الاخيرة اعتذروا عن تنفيذ اتفاقاتهم معنا بسبب تعرضهم للتهديد المستمر من قبل القوى الارهابية المتواجدة في مناطقهم وخاصة ما حول خط ديالى- كركوك وكذلك خط بيجي- كركوك.
اما خطوط النقل الاخرى فهي تمر بمناطق صحراوية لا توجد فيها قرى او مجمعات عشائرية.
المدى: هل مثل هذه الاتفاقات ومتابعة امن الخطوط من صميم عمل الوزارة.. كجهة تقنية وادارية؟
الوزير: انا أرفض مبدأ الانشغال بالتنسيق مع العشائر او غيرها لحماية خطوط النقل وليست لدي القناعة الكافية بهذا التوجه، لأن القضية لا تتوقف عند اخراج السيارات المسلحة والدوريات والتنسيق مع العشائر هذا ليس من صميم عمل وزارة الكهرباء.. عمل الوزارة ينحصر في كيفية رسم خطة ستراتيجية من خلال لقاءات دولية واتفاقيات وعقود
المدى: هذه انشغالات تشتت عمل الوزارة.. هل ثمة معوقات اخرى غير تقنية؟
الوزير: لدي نقطة جديرة بالاهتمام تتلخص بعمل لجنة النزاهة التي ما انفكت تستدعي في كل يوم المجموعة تلو المجموعة، مما يربك عمل الوزارة ودوائرها، وكذلك هيئة اجتثاث البعث وغيرها من اللجان، وهذا بمجمله يشكل عوامل تقويض للعملية التشغيلية الى متى تظل الوزارة اسيرة ولا تمتلك الحرية الكافية في عملها؟
ومع كل ما ذكرت فنحن ماضون في انجاز مهامنا وبما يرضي ضمائرنا وابناء شعبنا لأننا نحس بوطأة المعاناة الشديدة على المواطن العراقي وهذا يمنحنا العزم على تقديم افضل الخدمات للعراقيين في هذه الفترة والفترات اللاحقة
المدى: هل هذا يعني ان الوزارة مستمرة بالتحرك بمفردها دونما عون؟
الوزير: لا اخفي سراً لو قلت بان خططنا كبيرة وطموحة، وللامانة أقول بان السيد رئيس الوزراء قدم كل التسهيلات المالية، لهذا العام وللعام المقبل قدمنا الخطة الـ"
MASTER PIANE" وهي خطة مركزية شاملة متفردة ولا تضاهيها أية خطة وضعت لقطاع الكهرباء
منذ اكثر من 35 سنة او ما يزيد هذه الخطة تناولت جميع مفاصل هذا القطاع الحيوي من نقل وانتاج وتدريب واتصالات موزعة على السنوات مع التخصيصات المالية المطلوبة وخضعت هذه الخطة للدراسة والتحليل والتقويم بعناية وباستخدام جميع البرامجيات وتمت المصادقة عليها من قبل الامم المتحدة لغرض تعميمها بعد عرضها على مؤتمر المانحين، وحتى ذلك الحين ما زلنا تستثمر الامكانات الوطنية المتاحة
المدى: خلال السنوات الثلاث الماضية لم نستطيع ان نعمل على تطوير الانتاج وتعزيز تصنيع الطاقة ولكن وبسبب الظرف الامني هناك امور لابد من الاشارة اليها؟
الوزير "مقاطعاً": لا توجد علاقة بين الظرف الامني وبناء محطات توليد الطاقة.. فبالامكان بناء محطات في مناطق آمنة الذي حدث هو العكس تماماً اذ تم بناء محطات في مناطق متوترة وغير آمنة وهي الآن متوقفة عن العمل
المدى :ما هي الاسباب؟
الوزير: اسباب عديدة، منها توقيع عقود بشكل غير صحيح، هل يجوز توقيع عقد لمحطات "ديزل" كبيرة ومتوزعة، لا يصلها الوقود وليس لها زيوت معينة، لأن الوقود يأتي عن طريق الصهاريج وهذا خطأ جسيم لأن المفروض ان تبنى المحطات في اماكن قريبة من مصادر الوقود او سهولة ايصاله عبر الانانبيب الناقلة هذه عقود ناقصة، لا يمكن تنفيذها بشكل صحيح.
المدى: كان بالامكان تحديث شبكات التوزيع.. اذا كانت الوزارة خلال ثلاث سنوات عاجزة عن تطوير التوليد والنقل؟
الوزير: كان يمكن ان تجرى عملية تحديث شبكات التوزيع نريد ان تجدد جميع شبكات التوزيع في بغداد والمحافظات وهذا اليوم كنا نناقش موضوع مراكز السيطرة التي اشعر ازاءها بالالم لأن التوقيع على عقودها قد مضت عليه اكثر من ثلاث سنوات وقد زرت احد مواقعها في منطقة المعالف فوجدتها متوقفة عن العمل لعدم جاهزيتها، وفوجئت في مركز توزيع الرصافة لأني وجدت البناية ولم اجد مراكز السيطرة التي بواسطتها نستطيع ضمان العدالة في التوزيع اذ تتسم الان بالبدائية من خلال التلفون وكذلك اؤكد على ان التركة ثقيلة، وثقيلة جداً.
حيث لا انتاج ولا نقل ولا توزيع ولا مراكز سيطرة على التوزيع اذاً.. علينا ان نبني ونؤسس كهرباء جديدة، مع استمرار العمل على اصلاح ما موجود حالياً على وفق معالجات سريعة فضلاً عن تنفيذ مفردات الخطة التي تتضمن معالجات طويلة الامد والتي بدأنا المباشرة بها منذ الآن وتستمر حتى عام 2009-2010 على امل ان يكون هناك فائض في الانتاج
المدى: هذا يعني بان الظرف الامني لن يكون عائقاً او مؤثراً في تعطيل الخطة الموضوعة؟
الوزير: ابداً.. الظرف الامني يؤثر في ما موجود الان والذي يعيق عملية نقل القدرة من المحطات القائمة في الوقت الراهن ولا استطيع ارسال الخبرات اليها.
نبني محطات في مناطق يعمها الهدوء والامان محطة مماثلة في العمارة، وفي الموصل.. مشكلتنا الاساسية في خطوط النقل.
نستطيع ان نؤمن لبعض الخبراء والشركات عملية الوصول الى المحطات باية طريقة كانت ومن ثم المكوث فيها.
المدى: هل نستطيع القول بأن الوزارتين اللتين تم تشكيلهما سابقا وقيل ان احد الوزيرين كان خبيرا دوليا..
الوزير معلقا: انا اعتبر الخبير من يعمل داخل العراق وليس في خارجه..
المدى (نتابع)..: هذا الوزير اخرج من الوزارة وهناك اتهامات وتحقيقات بالفساد..
الوزير لا اريد الحديث عن زملائي الوزراء السابقين.. ولكن الحقيقة التي لا يمكن التنصل منها او انكارها... انا تسلمت تراكمات عديدة وتركة ثقيلة وعلي ان اغذ السير باتجاه اصلاح ما يمكن اصلاحه.
المدى: امامكم عقود كثيرة ومعظمها تطوله الشكوك.. كيف تعالجون الامر؟
الوزير: انا في طور مراجعتها وبعد ذلك لعرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
المدى: هل هناك امكانية الغاء ما ترونه غير مناسب من العقود؟
الوزير: بعض العقود تتم الان مراجعتها.. وسنفعّلها نحو هدف اخر لان بعضها قيد التنفيذ.
المدى: ماذا عن السيطرة على الكهرباء.. هناك من يقول ان السيطرة الوطنية غير عادلة في توزيع الطاقة؟
الوزير: السيطرة على الكهرباء تتم بالتوليد والنقل وليس بالتوزيع وهذا المفهوم خاطئ.. في حلقة التوزيع لا توجد مراكز سيطرة.. الذي نسعى اليه في الوقت الراهن هو وضع مواصفات لمراكز السيطرة.. وهذا شيء مؤسف.
المدى: ولكن كانت هناك سيطرة وطنية على التوزيع في زمن النظام السابق بحيث تأخذ بغداد حصة اساسية على حساب المحافظات؟
الوزير: ابدا.. لا توجد مراكز سيطرة.. وما كان يجري سابقا هو التزام اداري اكبر وانعدام تدخل المحافظين وغيرهم.. اما الان فالتدخلات عديدة سواء من المحافظين او من الاحزاب او من جهات اخرى.
المدى: يوم امس عرضت حلقة تلفزيونية حول الكهرباء شكا خلالها المواطنون من ان بغداد لها حصة الاسد..
الوزير: بغداد اكثر المحافظات تضررا مع واقع الكهرباء والتقيت عددا من المحافظين واوضحت لهم هذا الامر.. وهذه المقارنات غير صحيحة، الا ان الذي يحدث هو غياب العدالة في التوزيع لعدم وجود مراكز سيطرة خاصة في الليل.. ولاجل السيطرة وتأمين شيء من العدالة في توزيع الطاقة الكهربائية شكلنا فرقة متابعة تعمل ليل نهار ستباشر عملها بشكل رسمي تقوم بزيارات مستمرة الى جميع المحافظات، وستقدم تقاريرها لي مباشرة باعتباري رئيس غرفة العمليات لحين استكمال مراكز السيطرة.
وسنعاقب بشدة كل المتجاوزين وكذلك الموظفين الذين لديهم مغادرات ادارية وفنية في محطات التوزيع ومراكز السيطرة وستكون عقوبة من يغادر او يخل بعدالة التوزيع الفصل الوظيفي.
المدى: الخطة الستراتيجية الجديدة تنتهي في 2006 اليس كذلك؟
الوزير: كلا.. الخطة تنتهي في عام 2015 وتشمل المحطات القائمة حاليا واضافة وحدات توليدية وخطوط وشبكات جديدة... المحطات الحالية هي ضمن مفردات الخطة ومشمولة باعادة التأهيل، لانها تعمل الان بطاقة تبلغ 50% من طاقتها التصميمية ونسعى الى ان تعمل بكامل طاقتها او في الاقل بـ90% منها، ولدينا الان 20 مشروعا قيد الانشاء هي ما بين توزيع وانشاء وتوقيع وترويج، في هذا العام وحده لدينا 13 مشروعا جديداً واستئناف العمل بمشاريع قديمة و7 منها يدخل ضمن خطة اعادة التأهيل.
المدى: هل هناك اشكالات في الجوانب المالية؟
الوزير: الجانب المالي لا اشكالية فيه.. لان الدولة هي الراعية لهذه الخطة.. وهي الجهة الممولة وكل ما سنحتاجه من اموال ستدفعه الدولة.
المدى: ولكن الوزير السابق قال: تحتاج الكهرباء الى 20 مليارا...
الوزير: احتياجات قطاع الكهرباء من الاموال ما مقداره 1.5
- 2مليار سنويا.. وهناك مؤشرات لميزانية العام المقبل على تأمين هذا المبلغ اما ما قاله زميلي الوزير السابق فشيء من المبالغة.. وعلى الوزير ان يكون ميدانيا.. يشاهد.. ويسمع.. ويطلع ويراقب لا ان يوجه العمل من مكتبه.. وعليه ان يسأل مجلس الوزراء.. تريدون كهرباء.. اعطونا مالا كي نصلح به العاطل ونعزز الذي يعمل ونبتاع ما هو جديد.. انا الان التقي السيد رئيس الوزراء بشكل يومي.. في الليل وفي النهار وكذلك وزير المالية بغية الحصول على الاموال المطلوبة لتحسين قطاع الكهرباء اما ان اظل جالسا في مكتبي لا احد يذكرني ويقول لي تعال خذ فلوس...
المدى: في المستقبل القريب.. هل يستطيع المواطن ان يحصل على الكهرباء.
الوزير: اقول بصراحة: ليس هذا العام لاني امرت بايقاف عدد من المحطات عن العمل بغية اعمارها وتأهيلها إذ هناك وحدتان في محطة بيجي اوقفناهما عن العمل لاعادة الاعمار.. ووحدتان في المحطة ذاتها احلناهما الى شركة بموافقة مجلس الوزراء بسبب التخريب الكامل الذي تعرضتا له، ووحدتان اخريان في الدورة ستحالان لاعادة تأهيلهما واصلاحهما، ووحدتان في جنوب بغداد شبه مدمرتين سيباشر العمل باصلاحهما قريبا.
يصبح المجموع ثماني وحدات بخارية هي الان خارج الشبكة لاغراض التصليح والاعمار والتأهيل.
اما بخصوص محطة المسيب التي من المؤمل ان تعود الى الخدمة خلال سنة من الان بعد ان قدمت اليابان قرضا طويلا لهذا الغرض، فضلا عن المباشرة باعادة اعمار وحدتين في محطة الهارثة بعد ان دمرتا خلال الحرب بالتعاون مع البنك الدولي ويستغرق العمل بها سنة كاملة.
المدى: بعض المواطنين يتساءلون عن امكانية الاستفادة من المولدات المناطقية والموضعية؟
الوزير: نحن ماضون بهذا وخلال فترة وجيزة سيكون في كل محافظة مجموعة مولدات مساعدة ويتم التنسيق مع مجالس المحافظات لتوزيع قدرات محدودة تبدأ بـ5 أمبيرات و7 أمبيرات الى المواطنين وخاصة المناطق الفقيرة وباجور رمزية لاغراض التشغيل والصيانة، وسأعرض هذا المشروع على مجلس الوزراء للمصادقة عليه.
المدى: ما مدى الاستفادة من المولدات الاهلية الموجودة الان في الاحياء السكنية من حيث طريقة ربطها؟
الوزير: لا يمكن ربطها على الشبكة الوطنية، نحن استوردنا مولدات ديزل ستربط على الشبكة الوطنية من خلال (ديزل كبير) ولا استبعد ان يكون هناك تقاعس واضح لدى بعض المحافظين في عدم التشغيل تحت ذرائع توفر الوقود والحراسات وما الى ذلك، وسألتقيهم خلال الاسبوع المقبل ومع السيد رئيس الوزراء للتوصل الى آلية معتمدة في تشغيل هذه الوحدات الساندة التي ستضاف الى الشبكة الوطنية بحدود (120) ميكاواط واود ان اوضح ان هذه الاضافة لا تعني شيئا قياسا بالحاجة الوطنية العامة، ولذلك سنضيف وحدات ديزل اخرى سيتم التعاقد عليها خلال اليومين المقبلين وبعدد 10-20 مولدة صغيرة سيتم نصبها قريبا وربطها بخطوط لا علاقة لها بالشبكة الوطنية لسد الحاجة المحلية الانية لحين اعادة المنظومة الكهربائية الى سابق عهدها.
وهكذا تجدنا نعمل على جميع الاتجاهات وبكل السبل المتاحة لنا. قبل مدة زرت ايران وابرمتُ اتفاقا ثنائيا على تزويد العراق بـ250 ميكاواط وتحسين الـ150 ميكاواط العاملة الان كي يصبح مجموع القدرة المجهزة لنا اكثر من 400 ميكاواط فضلا عن 200 ميكاواط مجهزة من تركيا بموجب اتفاق ثنائي سابق، والحقيقة ان هاتين الدولتين ليس لديهما فائضا كبيرا ولهذا تم الاتفاق على وفق امكاناتهما.
المدى: وكيف هو الوضع في كردستان؟
الوزير: نحن نعمل على ربط كردستان بخطوط التجهيز من ايران وبقدرة 65 ميكاواط الى بنجوين ودهوك مربوطة حاليا بخطوط التجهيز من تركيا و40 ميكاواط جهزت بها الموصل وبأسعار باهظة ترهق الميزانية العامة، ونحن مرغمون حقا على هذا الاجراء.
حاليا يعتبر العراق منطقة واحدة بالنسبة للشبكة الوطنية.
وبغداد في الوقت الحالي مفصولة عن الشمال نتيجة تعرض الشبكة الى ضربات عديدة الحقت بها اضرارا كبيرة قبل ايام تمَّ اسقاط ستة ابراج في منطقة بيجي وسرقت جميع اجزائها ومكوناتها، فضلا عن اسقاط برجين على خط بيجي- كركوك ويتعذر علينا ارسال فرق الصيانة لخطورة الوضع هناك وبسبب هذا حصل نقص في قدرة الشبكة المجهزة لكردستان بحدود 300-400 ميكاواط وهذا يؤثر ايضا في تجهيز العاصمة بغداد.
المدى: الهم الذي يشغلكم الان ربما اكبر من هموم المواطنين ذلك لان همكم مضاعف كونكم مواطنين اضافة الى تحملكم المسؤولية المباشرة.
الوزير: شكرا.. واذكر بأننا سنعلن تفاصيل مفردات الخطة الستراتيجية في مؤتمر صحفي ليطلع عليها جميع ابناء الشعب العراقي.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة