تقارير المدى

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

اكد ان المسلحين لجأوا إلى الاغتيالات لتغطية عجزهم عن مواجهة قوات الامن .. قائد شرطة الموصل: اكــاذيب الارهابيين باتت مكشوفة للاهالي.. وقضـاة يـطلقون سـراح مجرمين بحجة عدم كفاية الادلة

المدى / خاص

شهدت مدينة الموصل خلال الاسابيع الماضية ترديا واضحا على المستوى الامني، حيث وقع عدد من المواجهات واعمال العنف في مناطق متعددة من المدينة بين مجاميع مسلحة وقوات الامن العراقية كانت تهدف وفق ما صرّح به بعض المسؤولين بالمدينة الى اسقاط مراكز الشرطة ومن ثم السيطرة على اجزاء واسعة من المدينة وتكرار السيناريو الذي حدث في 11 /11 /2004. لكن الاجهزة الامنية ومنها قوات الشرطة استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة من خلال تصديها بقوة واقتدار للجماعات المسلحة وايقاع الخسائر الكبيرة بين ضفوف افرادها وافشال مخططاتهم التي كانت ترمي الى نشر الفوضى وعدم الاستقرار بالمدينة

ولمعرفة المزيد عن الاوضاع الامنية في محافظة نينوى ومدينة الموصل على وجه الخصوص التقت (المدى) باللواء واثق عبد القادر الحمداني قائد شرطة نينوى واجرت معه هذا الحوار
-ما اسباب التدهور الحاصل بالوضع الامني بمدينة الموصل؟ وما الجهات التي تقف وراء الهجمات المتكررة على قوات الامن العراقية بالمدينة؟
على الرغم من بعض الخروقات التي تحصل بين فترة واخرى من خلال محاولة بعض الجماعات الارهابية اثبات وجودها ولو اعلاميا على الاقل، فأن الوضع الامني في مدينة الموصل مستقر نسبيا ومسيطر عليه من قبل القوات العراقية، وفي المواجهات المسلحة التي وقعت خلال الاسابيع الماضية في عدد من المناطق في جانبي المدينة، تمكنت قوات الامن العراقية من ايقاع خسائر كبيرة بالمسلحين الذين انتشروا بالشوارع والاحياء السكنية بشكل كبير نسبيا محاولين نشر الفوضى وعدم الاستقرار وانا اتحدى جميع الارهابيين ان يتمكنوا من الصمود امام قواتنا ولو ساعة واحدة حيث انهم دائما ما يهربون ويتركون اسلحتهم وجثث قتلاهم بالشوارع حال وصول قواتنا الى المواقع التي يتواجدون فيها دقائق معدودة لا غير، وانا اعتقد بان المواجهات الاخيرة والخسائر الكبيرة التي وقعت بين صفوف المسلحين خلالها اثبتت عجزهم الواضح عن مواجهة قواتنا وجعلتهم يفكرون الف مرة قبل القيام بمثل تلك الاعمال مستقبلا ولهذا لجأوا خلال الايام الاخيرة الى القيام ببعض العمليات الانتحارية والاغتيالات للتغطية عن العجز في مواجهة قوات الامن العراقية، وعلى سبيل المثال فان قواتنا تمكنت خلال المواجهات الاخيرة التي وقعت بالجانب الغربي من المدينة من قتل خمسة من المهاجمين والقاء القبض على اربعة آخرين اضافة الى الاستيلاء على كميات كبيرة من الاسلحة والعجلات المحورة التي كان يستخدمونها المسلحون بالهجمات على قوات الامن العراقية، واريد ان اخاطب أولئك الإرهابيين واقول لهم بان جميع اكاذيبهم ودعاياتهم باتت مكشوفة ولم تعد تنطلي على احد من ابناء المدينة لان اعمالهم الارهابية غالبا ما يدفع ثمنها المواطن البريء
اما عن الجهات التي تقف وراء تلك الاعمال فهي ثلاثة، تنظيم القاعدة وانصار السنة وهما من التنظيمات التكفيرية المعروفة اضافة الى تنظيم حزب العودة واغلب عناصره من بقايا النظام السابق ونحن في جهاز الشرطة لدينا تصور واضح عن تلك التنظيمات ونعمل بشكل جدي ومن خلال تعاون المواطنين على كشف جميع المجرمين المفسدين وتقديمهم الى العدالة وانقاذ الناس من شرورهم وحقدهم
-ما شكل التنسيق القائم بينكم وبين قوات الجيش العراقي بالمدينة؟
ان التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات الامنية والاستخبارية بيننا وبين قوات الفرقة الثانية للجيش العراقي المنتشرة في محافظة نينوى هو على مستوى عال جدا ولدينا غرفة عمليات مشتركة لادارة العمليات وتوزيع القطعات ونشرها وفق خطة منسقة ومتكاملة للتعامل مع جميع المستجدات الامنية بسرعة ودقة وتكامل كما تقوم قوات الفرقة الثانية بمسك المناطق والتقاطعات الحساسة وحماية قوات الشرطة من الخلف اضافة الى نصب الكمائن الليلية بعد انسحاب دورياتنا بعد غروب الشمس، وللامانة اقول بان قطعات الفرقة الثانية ساهمت مساهمة فاعلة وكبيرة في استتباب الوضع الامني والقاء القبض على عدد كبير من الارهابيين فضلا عن قيامها بحماية عدد من المواقع الحساسة بالمحافظة
-هل التقيتم رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته الاخيرة للموصل؟ وكيف هي علاقتكم مع وزارة الداخلية؟
نعم التقيت بالاستاذ نوري المالكي خلال زيارته لمدينة الموصل مؤخرا وقدمت له شرحا وافيا عن الوضع الامني بمحافظة نينوى وبدوره اثنى سيادته على الدور الوطني الذي نقوم به وابدى استعداد الحكومة لدعم عملنا وتعزيز قدراتنا من اجل استقرار الامن بالمحافظة، كما التقيت خلال الشهر الماضي بالسيد وزير الداخلية الذي لبى لنا كل احتياجاتنا من التجهيزات والاسلحة والعجلات الحديثة اضافة الى تذليل كل المعوقات التي تقف حائلا دون تطور اداء قواتنا من مختلف النواحي الادارية او اللوجستية او غيرها
-اعلنتم خلال الايام الماضية عن القاء القبض على مجموعة كانت تقوم باغتيال المواطنين على الهوية، هل من الممكن معرفة المزيد عن تلك الجماعة واهدافها؟
لقد حصلت اجهزتنا على معلومات ادلى بها عدد من المواطنين عن وجود جماعة ارهابية تتخذ من احد المنازل في حي سومر وكرا لها، وبالفعل هيأنا قوة مناسبة لاقتحام ذلك الوكر وتمكنا من القاء القبض على ثلاثة ارهابيين وعثرنا في داخل المنزل على كميات كبيرة من الاسلحة والعبوات والعجلات وبعد التحقيق اعترفوا بقيامهم باغتيال عشرات المواطنين في مدينة الموصل على الهوية وبعدها قاموا بادلائنا على الشخص الذي يقود تلك الجماعة ويوفر لها الدعم المالي وبالفعل القينا القبض عليه ويدعى عبدالعزيز ابو مصطفى وكان بدرجة امير وفق ادعائهم ما الدور الذي يلعبه القضاء في محافظة نينوى وفق ما تراه؟
بشكل عام يقوم القضاء بواجباته وفق السياقات المتبعة ولكن لدينا تحفظات وملاحظات عديدة على بعض القضاة الذين غالبا ما يقومون باطلاق سراح عدد من المجرمين والارهابيين بحجة عدم وجود ادلة كافية لادانتهم وانا اقولها بصراحة لو كانت لدينا في الموصل اجراءات قضائية فاعلة وحقيقية لكان الوضع الامني الآن اكثر استقرارا واستتبابا!
-ما اجراءاتكم بخصوص الانتهاكات التي يقوم بها بعض منتسبي الشرطة تجاه المواطنين؟
توجيهاتنا المستمرة كانت وما زالت تطالب منتسبينا بمختلف رتبهم ومواقعهم باحترام المواطن وعدم التجاوز عليه باي شكل من الاشكال ونحن نتابع هذا الموضوع وعلى استعداد لمحاسبة المقصرين ومعاقبتهم وفق القوانين المعمول بها ونطلب من جميع المواطنين ابلاغ قيادة الشرطة باي حالة من هذا النوع كي يتسنى لنا اتخاذ الاجراءات المناسبة وقد قمنا خلال الاشهر الماضية بمحاسبة عدد من الضباط والمراتب وتقديمهم الى المحاكمة بعد ثبوت تجاوزهم او اعتدائهم على المواطنين من دون وجه حق
- ما المطلوب من المواطنين في ظل الظروف الحالية لمعاونة الاجهزة الامنية؟
نتمنى من جميع المواطنين وبالذات داخل مدينة الموصل التعاون مع الاجهزة الامنية والابلاغ عن المجرمين والمشبوهين كي يتسنى لنا القيام بواجباتنا بشكل اكثر فاعلية كما نناشد الجميع عدم الانجرار وراء بعض الدعايات المغرضة التي تحاول زرع الفتنة والتناحر بين اهالي المدينة كما نعد أي مواطن بتوفير الحماية اللازمة له ولاسرته في حالة طلب ذلك وان واجـب الشـرطة كان وسيـبقى هو حمـاية وخدمة الشعب.


برغم المآسي.. الجاردينيا والحنة تناغي اطفال العراق
 

بغداد / المدى

صارت خارطة العراق التي زارها الآلاف من زوار معرض الزهور الدولي المقام في دمشق حديث الجميع.. انها خارطة صنعتها سواعد العراقيين من الزهور الملونة وباسقات النخيل واشجار الفاكهة...
كانت الخارطة الزاهية واسطة العقد في جناح امانة بغداد الذي نال المرتبة الثانية بين المشاركين من انحاء الدنيا، وهكذا قدمت امانة بغداد اجمل صورة معبرة عن الوجه الحقيقي لارض الفراتين المعطاء واختاروا من الالوان اجملها.. الوان علم بلادهم الاحمر والاخضر والابيض والاسود..

نسي البغداديون منذ سنوات محال الزهور التي تحتل اجمل المواقع وفي ارقى شوارع العاصمة.. واخذت المفخخات وصور الاجساد المتناثرة بفعلها إلى اشلاء تملأ ذاكرة الانسان العراقي، وما بقي من محال الزهور (الاصطناعية) فانها تواجه الكثير من العقبات والعذابات في زمن العبوات الناسفة والمفخخات الغادرة.
ولم تعد أخبار العراق تحمل سوى ما يشير الى التفجيرات والدم والموت..ولكن وكالات الانباء حملت الينا أخيرا خبرا مختلفا عن العراق، فقد نجحت امانة بغداد في تقديم صورة جميلة تعبر عن الوجه الحقيقي لأرض الرافدين، حيث أحرز جناح أمانة بغداد في معرض الزهور الدولي الذي اقيم مؤخرا في العاصمة السورية دمشق المرتبة الثانية على مستوى العالم.
هذا الخبر الجديد دفع البغداديين الى التساؤل عما تبقى لديهم من إمكانات لصناعة الجمال والإحساس به.
وتقول صاحبة محل لبيع الزهور في عاصمة الرشيد" إننا نتحدى الالم بالجمال.. وفي هذه السنة بالذات كثر الطلب على الزهور، ولكن هذا الاقبال حدث للاسف الشديد نتيجة كثرة حوادث التفجيرات وسقوط العديد من الجرحى.. والهدية الاحلى التي يعبر بها العراقي عن امنياته بالشفاء لا تزال هي الورود التي تذكر بالجمال والحب."
وعن انواع الزهور التي يبيعونها تقول" اكثر انواع الزهور التي تتوفر في معارضنا هي زهور القرنفل والكلاديولس والروز.. والروز بلونها الاحمر هي التي تعبر عن الحب، بالاضافة الى زهرة الجربرا والاسترا والمار يوسف، وهناك القرنفل والمينا البنفسجي والجوري والجمال والياسمين واليلدز والجهنمي والجاردينيا والفادية والجعفري وورد الحنه."
وعن مصدر هذه الازهار وإمكانية توفرها محليا، تقول سوسن"نحن نستورد الازهار من خارج العراق بالعملة الصعبة، في حين نجحت زراعة ازهار الكلاديولس في العراق من النوع الممتاز جدا، وتوجهت مشاتل عديدة والكثير من الهواة لزراعة الابصال والشتلات لوجود شحة دائمة في الانتاج وطلب كثير في التسويق، خاصة في الآونة الاخيرة."
وتتابع"ونتجت عن هذه التجارب نوعية جيدة لتوفر جميع الظروف في الزراعة، حتى انه يمكن القول انه اذا تم تشجيعها، فأننا سنتمكن من تصديرها مستقبلا."
ولنباتات الزينة والظل عشاقها الذين يسعون لإقتنائها لوضعها في الشقق وداخل البيوت..وعن هذه النباتات يحدثنا ابو نزار، وهو شاب في الثلاثين من عمره ويعمل في احد المشاتل التي تنتشر ضمن بعض مناطق بغداد، فيقول" توجد في العراق حاليا انواع كثيرة من الظليات التي تزرع داخل البيوت أو في ظل الأشجار او في شرفات الشقق، ومنها كف البطة، وتعد أكثرها تحملا للظروف الجوية، والمطاط الذي يكون على عدة انواع، منها الثمري العراقي والياباني والامريكي، ويتميز بنموه البطيء."
وعن اغلى النباتات الظلية التي تباع في المشاتل، يقول ابو نزار"يعد السايكس من اغلى النباتات الظلية ويكون جذره على شكل جوزة الهند ويقدر سعره بحسب حجمه، فالشتلة المتوسطة تباع بنحو سبعين الى تسعين الف دينار عراقي."
اما عن انواع النباتات العطرة فيحدثنا صاحب المشتل الذي طلب عدم ذكر اسمه قائلا"هناك نباتات تفوح منها رائحة مميزة خاصة في اثناء الليل او عندما ترش بالماء، ومنها الدارسينيا بأنواعها، وزهرة المنوليا التي تفرز اغصانها مادة شمعية لها مذاق العسل، والجاردينيا، هذا بالنسبة للظليات، اما النباتات الخارجية التي يمكن قطع اغصانها ووضعها داخل البيت، فهي الشبوي الليلي والعطرة والياس."
ومن جانبه، تحدث المواطن ابو رائد عن ساحات بغداد التي فقدت الكثير من جمالياتها، فقال"ما يمر بنا من مشاهد عنف وقتل وتدمير يجعلنا في امس الحاجة الى رؤية فسحة من الجمال. ونناشد امانة بغداد إعادة هذه الجماليات الى شوارع بغداد وساحاتها، خاصة ان العديد منها قد تعرض الى التخريب والجفاف والاهمال، وذلك بفعل العمليات العسكرية والتخريبية."
وهناك محاولات لتعويض الجمال الحي حيث إنتشرت في اسواق بغداد محال بيع النباتات البلاستيكية، وهي تلاقي رواجا كبيرا، ويقول احد بائعي هذه النباتات البلاستيكية واسمه فيصل طعمة"دخلت هذه التجارة الى العراق بعد سقوط النظام مباشرة، وانتشرت في اغلب الاسواق المحلية، وأقبل عليها الكثير من الباحثين عن الجمال، وان كان اصطناعيا، واهم ما ساعد على انتشارها رخص اثمانها وعدم الاضطرار الى العناية بها..اي تشذيبها وسقيها وتسميدها.. لكن يبقى الجمال الطبيعي هو الاحلى."
ولأن حب الجمال وعشق الازهار قديم قدم العراق فقد أحب العراقي الزهور وتفنن في زراعتها، خاصة في بغداد القديمة، وعن هذا يحدثنا احد الباحثين.. فيقول"كانت زراعة الزهور في بغداد وغيرها من مدن العراق وريفه متقدمة يتفنن بها الزارع ويجيدها المختصون، وكان الفلاحون يتاجرون بالورود فينبتونها في اصص يضعونها على سطوح بيوتهم حتى تصير السطوح كأنها حدائق معلقة."
ويضيف"وكان في دور الاغنياء قماقم مصنوعة من الذهب والفضة تستعمل لحفظ ماء الورد واوان مطلية بالذهب والفضة مخصصة للزهور.ومن عادات البغداديين في افراحهم وحفلاتهم نثر الزهور الى جانب نثر الدراهم، وكان العشاق يظهرون في تبادل الهدايا بالزهور كثيرا من الرقة وسمو الذوق، فترسل المحبوبة باقة من الورد تعلوها تفاحة حمراء مغمورة الى نصفها في باقة الورد وفي اعلى التفاحة اثر عضتها، وكان بعض العشاق من الشعراء يلفون باقات ورودهم بمنديل غالي الثمن مطرز بأبيات من الشعر."
وكان من الغريب ان نسمع عن وجود اسواق خاصة لبيع الزهور قديما، وعن ذلك يحدثنا احد المواطنين، فيقول" تناثرت اسواق الازهار والرياحين والطيب في جانبي بغداد، وكان اهمها سوق الرياحين الذي يقع الى الجنوب الشرقي من سوق الثلاثاء سابقا وضمت هذه السوق اثنين وثلاثين دكانا."
"عندما يغيب الجمال نكتشف كم هي قاسية الحياة وخاصة في وجود الحروب والموت والدمار"، هذا ما يقوله احد الشعراء المحدثين. ويضيف ان"يرى المرء قطرات من الندى تسيل مع اول نسمات الصباح على وردة تتفتح..كيف يستطيع ان يتصور مدى قسوة المجرمين والقتلة، ترى هل عرف هؤلاء الجمال؟!..هل غمر احدهم ولو للحظة صادقة؟..نحن بحاجة الى اشاعة روح الجمال في كل الامكنة علها تمنحنا البعض مما فقدناه في احاسيسنا ومشاعرنا..علها تنسينا العنف ورائحة الدماء."
ويبقى بعد هذه الجولة في عالم الزهور ان نقول: إن الاحساس بالجمال يبقى اللغة الاحلى والارقى والاجمل التي لا يزال العراقيون يتقنونها ويعشقونها رغم أنهار الدم وكوابيس الالم، وربما تكون هي اللغة القادرة على إعادة توحيد العراقيين لتعويض ما فقدوه من احساس بالامان والطمأنينة، والعودة الى زراعة الزهــور وصناعة الجمال.


بوش: سنقف إلى جانب حـكومة الوحدة الوطنية في العـــراق إلى ان يتـحقق النجاح

واشنطن / الوكالات

دعا الرئيس الامريكي جورج بوش إلى تزويد القوات المسلحة وأجهزة الاستخبارات الأميركية بكل الأدوات التي تحتاجها لتحقيق الانتصار في الحرب على الإرهاب.
وقال بوش في مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض إنه سيعود الأسبوع المقبل إلى نيويورك للمشاركة في الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضاف: سأتحدث إلى زعماء العالم المجتمعين هناك عن واجبنا لحماية الحضارة والحرية ودعم قوى الحرية والاعتدال في الشرق الأوسط فيما نعمل مع المجتمع الدولي للتغلب على الإرهابيين وتوفير بديل لأيديولوجية الحقد التي يعتنقونها.
من ناحية أخرى، قال بوش إنه ما زال يعتقد بان الطاغية صدام كان راعيا للإرهاب رغم ما يقال اليوم من أن حربا أهلية تلوح في الأفق أمام مستقبل العراق.
وأضاف بوش: لا يوافق القادة العسكريون الأميركيون ومسؤولو الحكومة العراقية على فرضية أن الوضع في العراق يشهد حربا أهلية، ولكنهم يقرون بوجود عنف طائفي وبأن تنظيم القاعدة يحاول خلق الفوضى والاضطراب، وأن الصداميين يهددون الشعب من خلال شن هجمات. ورغم ذلك فإنهم يعتقدون بأن الحملة الأمنية في بغداد تحرز تقدما مطردا.
وأشار بوش إلى أن ما يتطلع إليه هو توصل حكومة الوحدة الوطنية في العراق إلى اتفاق على مواضيع اعتبرها سياسية وأساسية. وقال: ما أتطلع إليه هو ما إذا كانت حكومة الوحدة الوطنية تستطيع أن تحقق تقدما وما إذا كانت لديها خطط سياسية لحل مواضيع مثل النفط والفيدرالية وما إذا كانت مستعدة للتصالح وما إذا كانت قوات الجيش والشرطة العراقية تقوم بواجبها.
وأكد بوش أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب حكومة الوحدة الوطنية إلى أن تحقق أهدافها. وقال: "سنقف إلى جانب الحكومة العراقية إلى أن يتحقق النجاح لأن النجاح مهم بالنسبة للعراق وللولايات المتحدة. ونحن نغير من أساليبنا بشكل مستمر بحيث تتواءم مع تلك التي يستخدمها العدو، هذا هو تحدي القرن الـ21 الرئيسي وهو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها مستعدين للوقوف إلى جانب الأشخاص الوسطيين من أجل محاربة الإرهابيين. هذا هو التحدي!"
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن ما يشهده العراق حاليا هو حرب القرن الـ21 الإيديولوجية، مشيرا إلى أنه إذا خرجت القوات الأميركية من المنطقة وإذا لم تساعد الولايات المتحدة في أن تسود الديموقراطية، فإن الأجيال المقبلة في العالم ستعيش في وضع فوضوي وخطر السيطرة على منابع النفط.


الجيش الأمريكي ينفي تخليه عن الأنبار

واشنطن / وكالات
نفى احد القادة العسكريين الأمريكيين الكبار ليل الجمعة تخلي الجيش الأمريكي عن الانبار ودافع بقوة عن نقل قوات اميركية إلى بغداد رغم المعلومات التي تتحدث عن تدهور الوضع الامني في المحافظة.
واعترف اللفتنانت جنرال بيتر شياريلي في الوقت نفسه، في لقاء مع صحافيين بالدائرة التلفزيونية المغلقة (فيديو كونفرنس) بصحة تقرير سري اعده الكولونيل بيت ديفلين رئيس استخبارات البحرية في العراق.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت نقلا عن تقرير ديفلين ان امكانيات ضمان امن الانبار ضئيلة موضحا ان العسكريين الأمريكيين لا يستطيعون فعل اي شيء يذكر لتحسين الوضع الاقتصادي والسياسي في المحافظة.
واضاف التقرير انه ليست هناك اي مؤسسات حكومية في الانبار مما يترك فراغاً يملؤه تنظيم القاعدة في العراق الذي وصفه بانه اكبر قوة في هذه المحافظة.
وقال شياريلي نائب قائد القوات الأمريكية في العراق "اعتقد ان المضمون الحقيقي لما يريد ان يقوله بيت (ديفلين) هو ان هناك ظروفا اقتصادية وسياسية يجب تحسينها في الأنبار كما في اي مكان آخر في العراق، لنكون ناجحين".
واضاف "نعم نواجه تحديات كبيرة في الأنبار في الواقع. لكن رغم مـا تنشره بعــض وسائل الاعلام، اؤكد اننا لن نــغادر هــذه المحافظة ولا نــخطط لذلك".

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة