مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

جيران العراق الفضوليون
 

بقلم : ليونيل بينر
ترجمة: فاروق السعد عن فورن افيرز

مقدمة
ان العراق محصور بين ست دول تحمل افكارا متنافسة حول ما ينبغي ان يكون عليه مستقبل هذا البلد. ففي الوقت الذي يرى بعض جيران العراق عدم استقرار على حدودهم ، يرى البعض الاخر ان ذلك يمثل فرصة. في واشنطن، يتمثل القلق الاكبر في ان الحرب الاهلية المحدودة قد تنتشر الى ما وراء حدوده وتبتلع جيرانه، مثيرة نزاعا اقليميا او، الاسوأ، حرباً عالمية ثالثة. ان وجود النفط، ملايين الاكراد الذين لا يمتلكون وطنا، وصعود طبقة شيعية كل ذلك يقدم مادة قابلة للاشتعال في حريق اقليمي هائل محتمل. وادناه وقفة على السياسة الخارجية لجيران العراق تجاه بغداد.
ايران
ان طهران، التي دخلت في حرب مع صدام حسين في العراق خلال الثمانينيات، لديها مصلحة مؤكدة في رؤية العراق وقد تحول الى بلد مستقر وجار موحد، شريطة ان لا يشكل تهديدا عسكريا في المستقبل. وبالتاكيد، كما يقول الخبراء، ليس من مصلحة طهران في ان ترى نجاح تجربة قلب النظام في العراق من قبل واشنطن. " يريد الايرانيون منا ان ننسحب ونحن نشعر بالخزي والعار " كما يقول كريكوري كوس، خبير الشرق الاوسط في جامعة فيرموت" فاذا ما استطعنا ان نوطد موقفنا في الشرق الاوسط فسيشكل ذلك تهديدا لهم". وهذا قد يفسر جزئيا قيام ايران بتقديم الدعم، اللوجستي، المالي، والسياسي لبعض المليشيات، اضافة الى وجود وحدات شبه عسكرية ايرانية في مناطق مثل بغداد والبصرة. وكلما بقى النزاع تحت السيطرة في العراق، كما يعتقد، كلما وقعت امريكا عميقا في المستنقع هناك لتكون غير قادرة على تهديد ايران عسكريا. ومع ذلك فان حربا اهلية شاملة في العراق هي ليست في مصلحة ايران. فطهران تخشى من ان العراق قد ينقسم الى ثلاث دول، وهوما قد يشجع سكانها من الاكراد للدفع باتجاه المزيد من الحكم الذاتي. والنتيجة، طبقا للمعهد الامريكي للسلام، هي ان طهران "تناور" ببنائها علاقات مع جميع الاحزاب العراقية، بضمنها المليشيات العلمانية والدينية، المتمردون الذين يشكل السنة القسم الاكبر منهم، والجاليات العرقية الاخرى." يود الايرانيون المحافظة على جميع قواعدهم سرية" كما يقول ميخائيل نايتس، زميل مقره لندن لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى. ويزعم تقرير حديث صادر من قبل الهيئة الاستشارية البريطانية كاجهام هاوس بان ايران تحظى الان بنفوذ في العراق اكثر من الولايات المتحدة.
تركيا
ان القلق التركي الاكبر في العراق يتمثل في النفوذ المتنامي للاقلية الكردية المستاءة وفي منع البلاد من الانقسام الى ثلاث دول طبقا للخطوط الطائفية. لقد سلطت تركيا ضغوطا على الحكومة الامريكية من اجل رفع القواعد التابعة لحزب العمال الكردي (
PKK)، الذي لجأ الى شمال العراق، لمنع المنظمة من شن المزيد من الهجمات داخل تركيا. فمنذ بداية الثمانينيات كان (PKK) يشن حربا من اجل استقلال الاكراد تسببت في مقتل ما يزيد على 30000 انسان. ومما اثار الاكراد كثيرا، هوقيام الولايات المتحدة في الفترة الاخيرة بتعيين مبعوث خاص لمعالجة التهديد الكردي في شمال العراق، على ضوء الهجمات الاخيرة التي قام بها (PKK) ضد تركيا. ولازالة التوترات على امتداد الحدود، يوصي تقرير هذا المبعوث الخاص باجراء حوار ثلاثي بين الامريكان، الاتراك، والاكراد العراقيين. ويقترح السفير السابق الى الامم المتحدة ريجارد هولبروك، كما جاء في الواشنطن بوست، نقل المزيد من القوات الى المنطقة. تمتلك تركيا ايضا مصلحة خاصة في حماية الجالية التركمانية التي تتحدث التركية في العراق، الذين يشكلون ثالث اكبر جالية وتقطن بشكل رئيسي في شمال العراق. وان رجال الاعمال الاتراك مهتمون جدا في تحسين العلاقات مع العراق ايضا. لقد وقعت في الفترة الاخير عدد من الشركات التركية، بضمنها (Petoil) و (General Energy Corporation of Turkey) على ما يسمى اتفاقيات المشاركة في الانتاج مع الاكراد لاستكشاف وتطوير حقول جديدة للنفط والغاز في كردستان ( تحتفظ تلك الاتفاقيات بملكية الاحتياطات النفطية في ايدي الدولة- أو السلطات المحلية، في هذه الحالة- في الوقت الذي تقوم فيه بتوفير الحماية القانونية للمستثمرين في حالة، على سبيل المثال، لم يعثر على النفط اوفي حالة هبوط اسعار النفط العالمية). فلا تركيا ولا الولايات المتحدة راغبة في ان يتحول العراق الى دولة اسلامية متطرفة اودولة لامركزية. ومع ذلك فان العلاقات بين انقرة وواشنطن كانت متوترة منذ بداية الحرب عام 2003 . ان معاداة امريكا في تصاعد بتركيا بسبب قرار الولايات المتحدة بغزوالعراق بالرغم من القلق الذي اثير في فترة ما قبل الحرب والتكاليف الاقتصادية التي تكبدتها تركيا نتيجة للعقوبات المفروضة ضد نظام صدام من عام 1990 الى عام 2003. وفي نفس الوقت، لا يزال هنالك استياء في واشنطن حول عدم رغبة انقرة في السماح للقوات الامريكية في العبور من خلال تركيا قبيل الحرب.
العربية السعودية
ان الاولوية بالنسبة الى القيادة السعودية، اذا اخذنا بنظر الاعتبار ثمانية اعوام من عدم الثقة، هي في خروج العراق دولة جارة مستقرة. " من الطبيعي ان لا يشعر السعوديون بالراحة بوجود الاضطرابات وما لا يمكن التكهن به" طبقا لما ذكره تقرير المعهد الامريكي للسلام " وهوما يفسر التحرك التقليدي البطيء للحكومة السعودية وبحذر بالغ في المواضيع الداخلية والخارجية." ان لدى العربية السعودية حدودا طويلة وغالبا غير محمية مع العراق، وهوما يفسر جزئيا الوجود الكبير للارهابيين السعوديين في العراق. وفي نفس الوقت، تشعر الحكومة السعودية بالقلق من انه في حالة انهيار الحكومة العراقية، فان عدم الاستقرار سينتشر ويهدد المملكة. وبالرغم من ان القيادة السنية في الرياض لا تساند الحكومة التي يديرها الشيعة في العراق، بسبب علاقاتها القوية مع واشنطن ولخوفها من جعل الوضع في العراق اقل استقرارا، الا انها من غير المرجح ان تتدخل في العملية الداخلية للبلاد. اضافة الى ذلك، وكما يذكر زميل (
CFR) ستيفن كوك في النيورببلك، " يشعر السعوديون بالقلق من ان العراق الذي يهيمن عليه الشيعة سيقع تحت نفوذ ايران مشكلين تحالفا مقدسا سيهدد الامن في الخليج. وفي الحقيقة، ان يقظة الشيعة قد سببت نوعاً من القلق في الرياض. فالعربية السعودية تضم ثلاثة ملايين عربي شيعي، يقطن العديد منهم في مناطق غنية بالنفط الى الشرق. وتعتبر السعودية اقليتها الشيعية " في افضل الاحوال هراطقة، وفي الاسوأ مرتدين" كما قال كوك في (CFR.org) والاهتمام الاخر للعربية السعودية هوسياسة العراق النفطية. فحالما يصل العراق الى الوضع الطبيعي في الانتاج، فان بغداد كما تتوقع (USIP) ستحاول المحافظة على اسعار النفط العالية المصطنعة لغرض تمويل توسيع قدراتها الانتاجية؛ على اية حال، ربما سيمتنع السعوديون وسيحاولون خفض الاسعار مخافة ان الطلب من قبل الدول المستهلكة قد يتراجع. واضافة الى القلق السعودي بصدد الطاقة هوعبء ديون العراق، التي تبلغ ما يقارب 28 مليار دولار.
الاردن
ان الاردن، وبالرغم من ديمقراطية يقودها الشيعة على حدودها، قد ساندت الجهود الامريكية لاعادة بناء واستقرار العراق لعدة اسباب ستراتيجية. فمن الناحية الامنية، تخشى الاردن من انحدار العراق الى الفوضى وانتشار عدم الاستقرار عبر حدودها. ففي ايلول الماضي بينت تفجيرات فنادق عمان التهديدات التي تواجهها الاردن من جانب التطرف الاسلامي. ولمواجهة الارهاب، قامت الاردن بالمساعدة على تدريب قوات الامن العراقية، سمحت للقوات الامريكية باستخدام اراضيها، وتبادلت المعلومات الاستخبارية مع قوات التحالف. كما ان تعاون الاردن مع حرب الولايات المتحدة على الارهاب قد خدمها من الناحية الاقتصادية. فالاردن، التي تفتقد الى المصادر الطبيعية، تعتمد كثيرا على العون الاجنبي وعلى السياحة. وتحصل عمان على معونات نفطية سخية من الدول الخليجية وعلى مساعدات خارجية من واشنطن. وفي المقابل، قامت الولايات المتحدة بتسليط المزيد من الضغوط على عمان من اجل منع المتمردين من العبور الى العراق من الاردن. يعتقد بان ما يقارب 400000 عراقي يسكنون الان الاردن، طبقا لما ذكرته مجلة الايكونومست. والعديد منهم هم من رجال الاعمال الاثرياء، في حين يمتلك آخرون منهم علاقات مع حزب البعث وربما يقومون بدعم التمرد. ويجد الملك عبد الله نفسه في موقف صعب؛ فلايمكن ان ينظر اليه على انه يتردد في دعمه للاستقرار وفي محاربته للارهاب، ومع ذلك كما يبين سكوت ليزنسكي من المعهد الامريكي للسلام" الديمقراطية في العراق تزيد من الضغوط على الاردن من اجل الاصلاح."
سوريا
تعرضت سوريا الى النقد من واشنطن وبغداد بسبب عدم قيامها بما يكفي لمنع تدفق الارهابيين الذين يعبرون الى العراق عبر حدودها المفتوحة. ومع ذلك حاولت سوريا في الفترة الماضية تحسين علاقاتها مع العراق، الذي لم تكن تمتلك معه علاقات دبلوماسية منذ الثمانينيات عندما ساندت طهران خلال الحرب الايرانية-العراقية. ان رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، قد امضى عشرين عاماً من منفاه في دمشق. كما انشأ كل من العراق وسوريا لجنة مشتركة تسمح باقامة تمثيل دبلوماسي اكبر ومكاتب برلمانية في كلتا العاصمتين. وتبحث سوريا عن تحسين علاقاتها مع العراق، التي انقطعت لفترة قصيرة بعد الحرب التي قادتها امريكا عام 2003، اضافة الى فتح خط انابيب النفط من كركوك، المدينة الغنية بالنفط في شمال العراق، الى بانياس، المدينة الصغيرة في الساحل السوري. يقول البعض ان سوريا، وبسبب ماضيها البعثي، تساند التمرد في العراق من اجل اعادة تنصيب حكومة علمانية بقيادة سنية وتستحوذ على شعار معاداة الامريكان في المنطقة. يشدد يوشوا لانديز، وهوخبير مستقل بسوريا، في موقعه الالكتروني (
SyriaComment.com) على ان سوريا لا هي سنية ولا بعثية ولكنها علوية، فرع من الشيعة. " فتقريبا كان كل تصريح ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد في الاشهر السابقة يشير الى انه لا يرى العالم من خلال عدسة البعث."
الكويت
بالرغم من ماضيهما الذي شهد مشاكل، عمل العراق والكويت على تحسين علاقاتهما منذ عام 2003 . فالكويت، التي تعرضت للغزومن قبل صدام حسين عام 1990، تفضل عراقا مستقرا وغير عدائي على حدودها. يمتعض بعض العراقيين من الكويت بسبب الازدهار الذي احرزته منذ عام 1991 . وفي نفس الوقت، يساهم الان رجال الاعمال الكويتيون في جهود اعادة اعمار العراق، وهنالك عدة شركات كويتية تريد ان تحل مسالة اعباء العراق من الديون، التي تقدر 69 مليار دولار(اضافة الى 17 مليار دولار استدانها اثناء الحرب الايرانية-العراقية).


(11) أيلول.. الرقم (11) انه البيت المجاور وتلك هي المشكلة

ترجمة/ عبد علي سلمان
كتابة/ الان باسترد

عن/ صحيفة الديلي تلغراف

احياناً أتعجب من كرهي ان اقود هذا البلد، وانا اعرف يقيناً اني سأتمكن من خلق ثروة عن طريق دفعات الاموال المدفوعة سراً مقابل خدمات معينة.
(أوليس كل واحد على هذا المنوال من العمل؟). وانا اعرف كذلك ان سلطتي وجاذبيتي الشخصية ستجعل مني شخصاً لن تتمكن النساء من مقاومته طويلاً، واعلم ان بامكاني ان ارفع سماعة الهاتف واغير مصائر أمم، ولكنني وفي أحيان كثيرة أحسد ذلك الفلاح الأمي الذي استخدمته لتنظيف مجاري "باسترد تور" التي كانت تعرف سابقاً بـ"دورني وود".
وهذه هي المرة السابعة التي يعتريني فيها هذا الاحساس وآخرها كان هذا الاسبوع.
لقد كنت افترض انها غلطتي ان لا أعطي جورج بوش ما يستحقه، وبالطبع كنت اعرف من خبير من الدرجة الأولى، إن وراء هذا الابكم ظاهرياً كان "يتكتك" هناك أكثر الادمغة السياسية شراً منذ بول بوت.. ولكني حقيقة لم اتوقع ان يعطي لخداعي أكثر من 50% الا بشيء تافه لنزهة في الريف.
لقد اوضحت ان إدارة شبكة سرية من مراكز التعذيب الخاصة هوعمل مُكلف: تسعيرة الكهرباء ارتفعت للمرة الثالثة هذه السنة وفرضت سلطات المطارات البريطانية رسوماً اضافية على كل الرحلات التي تحلق فوق المدن التي تخلى عنها "باسترد" للعدو. (السخرية واضحة لان باسترد هولقب عائلة كاتب المقال- المترجم). يضاف الى ذلك ان رجال الشرطة الصربيين السريين السابقين ممن يتحدثون عدة لغات لم ينبتوا فجأة فوق الأشجار. والأدهى من ذلك ان أعداد الناشطين الخطرين من القاعدة تواصل زيادتها.
وفي كل مرة تختطف فيها مسلماً ملتحياً وتخضعه "لاعتراف جميل" النتيجة بنكو، فان ارهابياً آخر يعترف بانه قام بكل شيء!!
وهكذا كنت مرعوباً عندما علمت بان جورج كان بصدد الاعتراف بوجود هذه السجون الخاصة، وصرح انه سيقوم بجلب هؤلاء النزلاء الى سجن عوانتانامو ومحاكمتهم بمحكمة غير عادلة. واذا كان قد نشد اشتراكي الشخصي بهذا الموضوع، فان ذلك سيجعل من ضريبتي التي دفعتها في 2005/ 2006 امراً غير مقنع، ولحسن الحظ فمازلت قادراً على الاندفاع فجأة الى واشنطن بطائرتي "الكونكورد" الشخصية واعرض على جورج صوراً مقنعة لاخيه جيب مع حيوانات في باحة الحقل.
وعند عودتي الى لندن، تكون العداوة التي تطبخ على نارٍ هادئة بين توني وكوردن قد وصلت الى نقطة الغليان، فاتفاق هؤلاء السادة المهذبين طوال السنين الماضية تحطم في النهاية، وانا لا اتحدث عن الاتفاف المتسم بانفعال قوي في مطعم غرانيتا في ايسلنغتون عندما أكل توني كبدة عجل ودفع كوردون ثمن الوجبة لانها كانت ارخص أكلة في القائمة، ولكنني اشير الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه عند التهيؤ لانتخابات 1997 العامة.
ففي ذلك الوقت كان لدى توني وشيري ثلاثة اولاد يافعين وكانا يحاولان كل ليلة سبع مرات من اجل طفل رابع، وعلى الجانب الآخر كان غوردون عازباً عابساً وكان نشاطه الجنسي مثل زوجة البابا- ولكن وياللسخرية فان وسائل الراحة الخاصة على "دواننغ ستريت" كانت أكثر اتساعاً ووفرة من الشقة الصغيرة التي فوق" 10 دواننغ ستريت"، وهكذا قام رئيس الوزراء ووزير المالية بالموافقة على تبادل مفاتيح الابواب الخلفية وتبديل أثاث الشقتين اللتين بحجم رزمة واحدة بدل الاخرى في فسحة المعيشة.
ولكن انظر الى الوضع حالياً، فان ابني توني وشيري الكبيرين، يوان ونيكي، قد اصبحا رجلين شابين مستقلين جميلين، وهما نادراً ما ينامان في داوننغ ستريت بسبب وجود شقق خاصة لتوني وشيري في بريستول ومنزل في المدينة الجورجية في كونناوت سكوير والمكان الرائع الصغير في دائرة توني الانتخابية.
في حين لم يكن لجوردن ملكية ما عدا بقاء مزرعة صغيرة في دانفير مليان وازرار قميص جده المعدنية، لكنه الان رجل متزوج ولديه طفلان وكل آل غوردون براون يتشاركون غرفة نوم واحدة في العلية. ولا عجب ان تصدر عن غوردون تلميحات عن رغبته بالغرف التي تخص غيره ولا يستطيع الوصول اليها.
وهكذا فان الأزمة الدستورية الحالية ليست ناتجة عن رغبة غوردون بالوصول الى 10 داوننغ ستريت (مقر رئاسة الوزارة البريطانية- المترجم) ولكن بسبب يأسه من العودة ثانية الى 11 دواننغ ستريت.
حتى ان آل بلير تحولوا ليكونوا جيرانا قدموا من الجحيم.
وترفض شيري (زوجة توني بلير) التزحزح بينما تواصل حث كارول كابلن على فنغ شوي (نظام صيني لترتيب الأغراض داخل المنزل لإعطاء مستخدميه شعوراً بالسعادة والراحة).
غرفة الحمام. اما توني فقد فرغ للتومن تثبيت جهاز تلفزيون بطول الجدار ليتمكن من مراقبة اقراص دي في دي التي تتضمن موسيقى الروك (موسيقى قوية الايقاع) وهوبذلك مصمم على الاستفادة من نقوده التي انفقها.
وفي مسعى لاحلال السلام فاني احث توني على ان يعرض على غوردن وعداً غامضاً بالتقاعد في ابعد أواقصر من المستقبل المنظور، وانا اعرف انه صدر هذا الوعد فيما كانت اصابعه تمر خلف ظهره.
ولكن في ليلة الثلاثاء، حينما كنت في واشنطن اقوم بتعليم كوندوليزا رايس بعض تمارين الطنطلة، كان طفل غودرن على وجه الخصوص قد أصبح مزعجاً وغير مرتاح، وكانت ردة فعل توني على صراخ الطفل هودفعه بصورة استفزازية لاخر مشترياته من اقراص
DVD في خانة التشغيل. وغوردون تصيبه البلاهة مع جلتيد جون ولذلك ضغط توني زر الاعادة لمرة أخرى.
وفي تلك الليلة اذابت عيون جوردن البرية اسلاك الهاتف عملياً واستدعى وزراءه الانتحاريين من المرتبة الأدنى وأمرهم بكتابة رسالة مشتركة من النوع الأسود الى رئيس الوزراء. وكنتيجة لذلك فنحن نواجه حملة انتخابات لمدة سنة داخل حزب العمال الجديد، وحينها سيكون الأشخاص ممن لا كفاءة لديهم ولم يحققوا شيئاً قد وصولوا الى مجلس الوزراء وسيكونون فرسان الحالة باستمرار.
ولكن لا تقلق، سأكون انا المتهم بغض النظر عن الفائز.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة