الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

سوق السمك .. العرض يوازي الطلب
 

  •  (80%) من السمك تسوقه أحواض تربية الأسماك
  • السمك المستورد أثر سلباً على السوق المحلية

حسين ثغب

 شكا عدد كبير من مربي الأسماك من انعدام الدعم الحكومي الذي كان يقدم لتطوير قطاع الثروة السمكية في العراق. وذهب المربون إلى الاعتماد على ما يتوفر في السوق السوداء من مواد وأصبعيات لإكمال لوازم التربية التي أصبحت تكتنف طريقها عدد من المصاعب التي أثرت سلباً في سوق وتجارة الأسماك باعتبارها من الوجبات الرئيسة والمهمة في حياة العائلة العراقية.
وعن واقع تربية الأسماك اليوم حدثنا السيد علي فرحان (صاحب أحواض تربية الأسماك في أطراف مدينة بغداد الغربية) قائلاً: قطاع الثروة السمكية يعيش واقعاً غير مستقر في جميع جوانبه وهذا يقود إلى ارتفاع في أسعار الأسماك في السوق المحلية. فصاحب الحوض اليوم يعتمد على إمكاناته الخاصة في تذليل الصعوبات ابتداءً من المرحلة الأولى التي يشرع خلالها بحفر الحوض وانتهاءً بالنتائج التي تسفر عن واقع التربية. إيجابية كانت أم سلبية. حيث يتم انفاق مبالغ كبيرة على مستلزمات الحفر وتجهيز الحوض بمضخات ماء تدخل الخدمة مع بدء عملية التربية وأخرى خارج الخدمة كاحتياط. موضحاً أن ماء الحوض لابد من ان يتم استبداله يومياً ودون ذلك تكون النتائج سلبية جداً فحين يستقر الماء في الحوض لأكثر من (24) ساعة تهلك جميع الأسماك خصوصاً في فصل الصيف.
وحين انتقلنا إلى السيد عبد الله خلف (صاحب حوض تربية أسماء في منطقة عكركوف شمال غربي بغداد) حدثنا بقوله يعتمد المربي على ما تنتجه مفاقس أصبعيات الأسماك والتي تطابق المواصفات المتفق عليها في أحيان كثيرة ولكن عدم وجود ضمانات وعقد بين المربي وصاحب المفقس يؤدي إلى قبول الأمر من جانب المربي على حساب النوع الجيد. وهذا يكلف صاحب الحقل الكثير من الجهد والمبالغ المالية التي لا تتناسب وأنواع السمك المنتج. حيث أن تكاليف الإنتاج باهظة خصوصاً الإعلاف التي ارتفعت أسعارها بشكل مذهل وما زالت تتواصل بالارتفاع. وهناك أنواع من الأسماك لا يمكن أن تستغني عن الإعلاف إلا فترة قصيرة وبدون نشر الأعلاف تظهر مشاكل على واقع التربية تقود أحياناً إلى هلاك ما يحتويه حوض السمك من أنواع عديدة.
الأسماك المنتجة لا تغطي نفقات تربيتها
وتحدث لنا السيد علي التميمي (صاحب حقل في منطقة أبي غريب) بقوله: رغم أن ارتفاع أسعار السمك في السوق إلا أنه أصبح خلال هذه الفترة لا يغطي تكاليف إنتاجه خصوصاً نوع (الكارب) السمتي الذي يحتاج إلى رعاية خاصة من إعلاف وتبديل مياه بشكل مستمر وملاكات عاملة تراقب الأسماك بشكل متواصل وتبعد الطيور عن الأحواض. وهذه الأمور تحتاج إلى رصد مبالغ مالية كبيرة وجهد متواصل من جميع العاملين في هذا المكان. في الوقت الذي نجد أن حال السوق لا يتلاءم مع ما ينفق.
ويرى حسين قاسم (مربي أسماك) أن مشاكل هذه المهنة كثيرة واصبحت لا تجدي نفعاً في ظل ارتفاع الأسعار المذهل الذي شهدته السوق العراقية. حيث توجد أسماك مفضلة في السوق والطلب عليها متواصل ولكن تكاليف الإنتاج تكون مرتفعة الأمر الذي يجعل الفائدة محدودة. في الوقت نفسه توجد أنواع من الأسماك مثل (السلفر) الذي يمتاز بأنه لا يستهلك الأعلاف وبإمكانه العيش على الحشائش والطحالب التي تنمو في قاع الحوض ولكن المشكلة تكمن في الطلب المحدود على هذا النوع من السمك وأسعاره المتدنية وفي كثير من الأحيان ورغم أسعاره المناسبة لا يوجد طلب عليه. وأشار إلى أنه تعرض لخسارة فادحة عندما تعطلت مضخات دفع وسحب المياه من الحوض وهلكت آلاف الأسماك التي بداخله وهناك مشكلة الطيور التي تلتهم أصبعيات الأسماك حيث توجد فوق الأحواض أسراب كثيرة من طيور مختلفة الأنواع نضطر إلى استخدام الأسلحة النارية لابعادها وأحياناً يصبح من الصعب الحصول على الأعلاف فيتم تعويضها ببعض أنواع الحشائش ولكن لفترة محدودة جداً.
وتابع الحديث عقيل جاسم (مربي أسماك) لابد من أن تضع الجهات المسؤولة عن قطاع الثروة السمكية آلية جديدة تدعم من خلالها تربية أصبعيات السمك بتوفير المفاقس التي ترفد المربين بأنواع جيدة من الأصبعيات وبأسعار مناسبة.
وكميات كبيرة. وكذلك توفير الأعلاف بأسعار مدعومة تضمن للمربي أرباحاً تتناسب والجهود المبذولة. واقترح أن توفر الجهات المسؤولة جميع التسهيلات الخاصة بعملية التربية بأسعار مدعومة شرط أن يسوق السمك إلى هذه الجهات ويعرض بأسعار تناسب المواطن وبذلك نضمن حقوق الجميع.
وتحدث السيد حسين عبد الأمير (بائع سمك جملة) بقوله: أسعار الأسماك في السوق المحلية لم ترتفع إلى مستوى غير معقول برغم أن السوق اليوم يعتمد بنسبة (80%) على أسماك الأحواض كون أغلب صيادي السمك لم يكن باستطاعتهم الذهاب إلى البحيرات التي تقع خارج المحافظات للظرف الأمني. لذلك تجد العرض والطلب على الأسماك متوازناً بعض الشيء. وهناك الأسماك البحرية المستوردة ذات الأنواع العديدة والتي دخلت إلى السوق المحلية دون سابق إنذار ولم تخضع لضوابط الاستيراد بل أصبح استيرادها عشوائياً أضر بسوق الأسماك المحلية خصوصاً وأن أسعار الاثنين متقاربة.
موضحاً أن الطلب على السمك العراقي لا يتوقف عند حد معين وأن جميع ما يعرض في السوق المحلية يتم الإقبال على شرائه. فالاهتمام بقطاع تربية الأسماك أمر مطلوب ونستطيع أن نكون بلداً مصدراً لأفضل أنواع الأسماك في العالم ولدينا مقومات ذلك من أنهار وبزول وخبرة طويلة في هذا المجال.


منزلق رفع رساميل الشركات


حسام الساموك

لكن ما تحقق في خضم زحمة هذه الممارسات أن مئات بل آلافاً من المخالفات الكبيرة والتفصيلية قد ارتكبت دون أن تحرك أي من الجهات التي يفترض أنها مسؤولة عن متابعة سلامة الأداء ومساءلة الأطراف التي ارتكبت، أو حتى يشك بارتكابها تلك المخالفات.
وما زاد الطين بلة، أن مجالس الإدارات تلك درجت على اعتماد الزيادات برساميل شركاتها وسط شكوك كبيرة بما تؤول إليه أية زيادة بعدما فوجئ المساهمون بأن الإنفاق على عمليات التحديث واستيرادات الخامات كاد يكون وهمياً أو مبالغاً به في أقل الاحتمالات.
ولعل آخر ما نستشهد به في هذا المضمار إقدام شركة بغداد للمشروبات الغازية التي اعتادت أن تزيد سنوياً رأس مالها بإكراه المساهمين على دفع تلك الزيادات حتى كان آخر زياداتها في العام الفائت أكثر من ثلاثين مليار دينار تم استيفاؤها عنوة من مساهميها ليصل رأس مالها ستين مليار دينار، أي إنها تمتلك أعلى رأس مال بين الشركات المساهمة، ومع ذلك فإنها أعلنت قبل أيام قلائل عن موعد اجتماع هيئتها العامة في التاسع من تشرين الأول القادم للبحث في آلية الحصول على ما أسمته باحتياطي تشغيل للأشهر الثلاثة القادمة، في الوقت الذي أنقضت ثلاث سنوات لم يحصل مساهموها على أي من الأرباح التي عرفت بها الشركة لوفرة إنتاجها حيث كانت تستحصل أرباحاً سنوية بين مئة إلى مئتين بالمئة.
إن وقائع الأمور وفي ظل افتراض حسن النوايا تشير بالضرورة إلى أن هناك تصرفات تعبر عن تجاوز ما لمسؤوليات ملاكاتها الإدارية ومجلس إدارتها - تحديداً - مما يفرض على الأجهزة الرقابية والتفتيشية المختصة بدءاً من ديوان الرقابة المالية مروراً بدائرة تسجيل الشركات ومفوضية النزاهة العامة أن تتولى متابعة آليات عمل الشركات وملحقاتها الحسابية، خاصة أن سعر سهم الشركة، وبعد أن كان قد بلغ قبل سنوات المئة دينار قد تدنى إلى دون الدينار وخمسمئة فلس، ليتدهور إلى دينار ومئة وخمسين فلساً في آخر جلسة أعلن فيها عن موعد اجتماع الهيئة العامة وجدول أعمال الاجتماع.


الدعم الحكومي للقطاع الزراعي

أ.د. حاكم محسن محمد
جامعة كربلاء

القطاع الزراعي من القطاعات الاساسيه للاقتصاد العراقي مع وجود مقومات لبناء هذا القطاع من جديد في ظل حكومة وطنية منتخبة تضع عينها على العراق وتحافظ على وحدته وسيادته وأستقلاله وثرواته . ولذلك فأن من الاولويات على الحكومة أعادة تأهيل وبناء الاقتصاد العراقي بقطاعاته المختلفة ومنها القطاع الزراعي وذلك من خلال القيام بإجراءات فعالة وصادقة وصحيحة تعمل على نقل هذا القطاع من الواقع الحالي إلى واقع أفضل تجعل الإنسان العراقي سعيدا" وهو يتحدث عن ارض السواد وعن دجلة والفرات وان ابرز المساهمات لنقلة نوعية لهذا القطاع يمكن ان تكون من خلال الخطوات آلاتية :-
1- حل مشكلة مياه دجلة والفرات مع الدولتين سوريا وتركيا وفقاً للقانون الدولي والمعاهدات الدولية لقسمة المياه للدول المتشاطئة على نهر واحد .
2- قيام وزارة الموارد المائية بحملات تطهير موسمية للجداول والأنهار والمبازل وإخضاع هذه الحملات للمراقبة والمحاسبة الشديدة بشكل يجعلها فعالة لان ما حصل في حملات سابقة لم يكن فعالاً وكثيرا" ما شكا سكان مؤخرة الجداول من عدم وصول المياه إلى مناطق سكناهم .
3- تفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية في المناطق الزراعية وتزويدها بالمستلزمات الزراعية من أسمدة وبذور وتولي أدارتها من قبل موظفين متخصصين بالعلوم الزراعية والري لان هؤلاء الموظفين ادرى من غيرهم باحتياجات القطاع الزراعي على إن يكون هؤلاء غير منتسبين ولا ينتمون إلى الأحزاب والتيارات الأخرى .
4- دعم القطاع الزراعي من خلال تقديم البذور والأسمدة والمكائن والآلات الزراعية والمضخات ووسائل النقل ووفق إلية محكمة لا تجعل من ليس لديه علاقة بالزراعة يحصل على هذه المعدات في حين يحرم منها أصحاب المنشآت حيث كانت هكذا في السابق وبأسعار مدعومة
5- تنشيط تسويق الإنتاج الزراعي بما يضمن للمزارع والفلاح الاستفادة من إيرادات منتوجاته والتقليل من الوسطاء بين المنتج والمستهلك إذ إن الفلاح أولى من الوسطاء بالإيرادات المتحققة .
6- إقامة مصانع تعليب وتصنيع المعلبات والمربيات والعصائر ومعجون الطماطة في المناطق التي تكون فيها الزراعة وافرة وربما يشجع ذلك المزارعين والفلاحين على زيادة المساحات المزروعة وبالتالي زيادة الإنتاج .
7- تنظيم التجارة الخارجية ولا سيما ما يتعلق باستيراد السلع الزراعية آذ أن المنتوج العراقي من الممكن أن يكون وفيرا" وذا نوعيه عالية المستوى لجميع الأصناف من الفواكه والخضر.
8- تنظيم آلية تسويق المنتجات الزراعية من حيث التعبئة والتغليف والزمن أي إيصال السلع الزراعية بالوقت المناسب إلى المستهلك .
9- تفعيل نشاط الدوائر الزراعية والاروائية وتوجهاتها لدعم القطاع الزراعي من خلال دوائرها المنتشرة في مختلف مدن العراق .
10- بناء السدود والخزانات بعد دراسة متأنية من الدوائر المختصة في وزارة الموارد المائية وإنشاء النواظم القاطعة والسدود وحسب المتطلبات الآنية والمحتملة.


أسعار النفط تعمق خسائرها وتتراجع دون 60 دولارا
 

تراجعت أسعار النفط في أسيا اليوم إلى ما دون مستوى 60 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى لها في ستة أشهر، مع تراجع القلق إزاء برنامج إيران النووي.
وتواصل بذلك أسعار النفط تعميق خسائرها التي بلغت 15 دولارا على مدى ستة أسابيع، ولتنخفض بأكثر من 23% عن أعلى مستوى بلغته وهو 78.40 دولارا في منتصف تموز الماضي.
فقد هبط سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم نوفمبر إلى 59.94 دولارا في إحدى مراحل التداول قبل أن يعاود الارتفاع قليلا إلى 60.05 دولارا فيما انخفض سعر مزيج برنت إلى أقل من ستين دولارا بقليل.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة