مواقف

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

بوش لم يربح المعركة ... وكذلك بن لادن !!
 

ترجمة / عدوية الهلالي
عن لوموند الفرنسية

"لقد خسرنا الحرب الباردة"، قال هذه العبارة كاتبان امريكيان في عام 1995 هما ريتشارد لوبو وجانيس ستن، فهل يتم ترديدها يوما في ما يتعلق بالحرب ضد الارهاب؟
بعد خمس سنوات من الحادي عشر من ايلول، ظهرت اعراض مشابهة قد تجد لها تبريراًتها برغم ان خسائر الولايات المتحدة ونقاط فشلها عديدة واهمها تلك الناتجة من غزوها العراق.
في عام 2003 اختارت امريكا ان تصنع من العراق ميداناً لمعركتها ضد الارهاب، وقد نجحت في ذلك ولكن ليست بالمعنى الذي كانت تتمناه ، فالتفجيرات متواصلة وعددها لا يحصى في العراق، كما ارتفع عدد الضحايا المدنيين من (1778) في شهر كانون الثاني الى (3149) في حزيران، اما بالنسبة لشهر تموز فقد سقط اكثر من (3438) مدنياً بينما ينظر الرئيس جلال طالباني بتفاؤل كبير الى الوضع طالما يتم نقل الملف الامني الى العراقيين في جميع المحافظات العراقية حتى نهاية العام الحالي ولقد تحول البلد فجأة الى ساحة لتدريب المقاتلين القادمين من دول اخرى كما حدث في افعانستان سابقاً حيث تدهور الوضع حين خشيت الولايات المتحدة وحلفاؤها من مضاعفة قواتها العسكرية وتجهيزاتها العسكرية بمواجهة هجمات طالبان، ورافق ذلك مضاعفة التفجيرات الانتحارية التي لم تكن موجودة في البلاد قبل عام 2005، ولكي تعمل على نشر الاستقرار في البلاد، اختارت الولايات المتحدة الاعتماد على زعماء الحرب المحلية وكانت النتيجة ان انتشرت الميليشيات ورفضت نزع اسلحتها كما ارتفع انتاج المخدرات ليبلغ ارقاما قياسية.
وفي باكستان، لم يتمكن الجيش من اذلال رجال طالبان وحمايتهم في تلك المناطق القبلية التي لم تخضع حتى الان لاي غزو كان بينما واصل المتطرفون الباشتون الذين يسعون الى تأسيس "امارة اسلامية في وزيرستان" دعم رجال طالبان بالسلاح عبر الحدود.. وبكلمة اخرى، فهم يعملون على الاستفادة من التواطؤ الباكستاني..
من جهة اخرى ، يظن البعض ان الامساك باسامة بن لادن ومساعده ايمن الظواهري سيعمل على تقليص حجم التهديد، وهو امر وارد، غير ان دائرة الاستخبارات الامريكية
CIA دفعت الثمن بتدمير "محطة اليكس" وهي الوحدة الخاصة التي كانت مسؤولة منذ عام 1996 عن تعقب اثر القائد الارهابي ، اضافة الى ان اشرطة التسجيل المرسلة من قبل زعيمي القاعدة بشكل منتظم تقلل من شأن الامكانيات الغربية فهي تحافظ على اسطورة القاعدة وتشكل عاملا مهما في تعبئة اولئك الذين يجتذبهم التطرف.
ولقد حقق "الجهاديون" منذ الحادي عشر من ايلول تقدما محلوظا بزيادة مواقع الانترنت العائدة لهم من (12) موقعا في عام 2001 الى (4500) في عام 2005 وهو ما يساعد على تحول شباب مسلمين عديدين بفعل هذا التغيير الايديولوجي ليصبحوا تحت وصاية القاعدة يدفعهم الى ذلك مواعظ لرجال دين "مطورين بينما يحاول المتخصصون في الشؤون العسكرية معالجة الامر باستخدام الجيوش الغربية لكن الامر لا يجدي نفعا كما يبدو..
بالمقابل، دفعت امريكا ايضا ثمنا باهظاً لانجاح مشروعها بنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط خاصة بعد فضائح سجن ابي غريب وانكشاف امر المعاملة السيئة لمعتقلي غوانتانامو فقد تضاءل بعدها دعم الرأي العام العالمي للحرب ضد الارهاب وتباينت النسب بين الدول فقد انخفض في المملكة المتحدة الى ما تحت 50% وفي المانيا وفرنسا كذلك وفي اليابان 26% وفي اسبانيا 19% وفي تركيا 14%.
لقد واجهت امريكا ايضا فشلا آخر في الصومال عندما حاولت دعم زعماء الحرب المحلية كما فعلت في افغانستان وبالتالي احتلت الميليشيات الاسلامية مقاديشو في حزيران.. اما في مجال الصراع ضد التخصيب النووي، فليس هناك انتصارات كبرى ايضا برغم قرار ليبيا بالتخلي عن برنامجها النووي جزئياً لخشية القذافي من مصير مشابه لمصير صدام حسين، مع ذلك لم تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها ما يمكنها من منع كوريا الشمالية وايران من متابعة برنامجيهما النوويين.
امريكا لم تربح اذن حربها ضد الارهاب ولم ينجح اعداؤها في تحقيق نصر عليها ايضا خاصة بعد اضعاف منظمة القاعدة باعتقال عدد من زعمائها وقتل آخرين كما حدث مع خالد شيخ محمد الذي نظم هجمات ايلول وابو فراج الليبي ثم ابو مصعب الزرقاوي الذي التف مقاتلو العراق حوله وتعمل المنظمة باستمرار على الادعاء بانها تنتصر في كل مساعيها كما تنسب لنفسها احيانا اعمالا ارهابية كبيرة لمجرد تحفيز المنضوين تحت لوائها وتقوية ايمانهم بها، اما زعماؤها فلا يتوقفون عبر رسائلهم الصوتية والمرئية عن الاعلان عن توسيع مسرح العمليات كما حدث في السودان مؤخراً.
وكيف يكون الحال في المستقبل اذن بعدما حدث في الحادي عشر من ايلول ؟! لقد وصفت امريكا مثلا معركتها بـ "الحرب" ضد الارهاب كما حددت هدفاً يصعب الوصول اليه وهو افشال شبكات الارهاب في عموم دول العالم كما ورد في خطاب بوش في الكونغرس في ايلول عام 2001، لكن هذه الاستراتيجية وقعت في مأزق خطر وباءت بالفشل وبالتدريج اعادت ادارة بوش حساباتها وصار همها الاول وضع حد لامكانية تطور نفوذ القاعدة فهي تعتبر حاليا ان خصمها الحقيقي هو ايديولوجية "التطرف العنيف" او "الراديكالية الاسلامية" واكتشفت امريكا ان صراع الافكار اكثر اهمية من المعارك المسلحة والاستخبارات وقوات الشرطة.
سيكون علينا اذن ان ننتظر عدة عقود اخرى لنعرف انه كانت امريكا قد ربحت الحرب ام خسرتها طالما ارتكبت اخطاء كبيرة بسبب رعونتها ويبقى عليها حالياً التركيز على اهداف معينة منها تقليص الارهاب واضعاف الاسلام ووقف تخصيب اليورانيوم لتربح المعركة وقد لا يحدث هذا في عام 2006 ولا في 2026 بل ربما 2036 واذن سيكون علينا جميعاً ان ندرك ان امريكا تعمل حاليا على خوض ما تدعوه "الحرب الطويلة".


مجلس الشيوخ يقول "لا" للسيد بوش
 

بقلم : برونو تيرتريه

ترجمة/ فاروق السعد
عن الايكونومست

مجلس الشيوخ يقول بوجوب تقديم حتى الارهابيين المشتبه بهم الى محاكمات عادلة وبدون تعذيب

لفترة من الوقت، كان السيد جورج بوش واثقا من الحصول على ما يريد ففي كلمة له في وقت مبكر من هذا الشهر قال بان المحققين مع المشتبه بهم من الارهابيين ينبغي ان يكونوا احراراً في استخدام "تقنيات بديلة" للحصول على المعلومات لاحباط المؤامرات المحتملة، ان المشتبه بهم، كما اضاف، ينبغي ان يقدموا الى محاكم عسكرية، حيث يتمتع المدعى عليهم بحقوق اقل مما هو الحال في المحاكم المدنية، وان اقتراحه لاصدار كل تلك الامور على شكل قانون قد بدا انه حركة سياسية ذكية فقد ساعدت في صرف الانتباه عن المشاكل في العراق الى الحرب على الارهاب" من جهة وفي احراج الديمقراطيين من جهة اخرى. فان عارضوا خططه، سيخاطرون بان يظهروا بانهم متساهلون مع الارهاب قبل اسابيع من انتخابات الكونجرس النصفية. كانت لائحة السيد بوش ستضيق تفسير اتفاقيات جنيف، لتجعل تقنيات التعريض للتبريد "البديلة" تلك قانونية، وتتضمن تلك التقنيات
waterboarding – طريقة تجعل المشتبه به يعتقد بانه يغرق و"الخلية الباردة"، عندما يتعرض مشتبه به عار في ظروف الانجماد الى جرعات من الماء المثلج، كما ان اللائحة كانت ستشكل لجانا عسكرية حيث تتم محاكمة المشتبه بهم من دون ان يروا الدليل المقدم ضدهم. ولكن مجموعة من مجلس الشيوخ من الجمهوريين تدخلت هذا الاسبوع لايقاف مخططات السيد بوش. فلجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ هي التي قامت بالعمل. ان جون مكاين نفسه، الذي كان قد تعرض للتعذيب عندما كان سجينا في فيتنام، فد انضم مع ثلاثة جمهوريين آخرين، بضمنهم رئيس اللجنة جون فارنر، وكان جميع الديمقراطيين حاضرين، للي ذراع السيد بوش. كما انهم حصلوا على دعم خارجي مفاجئ فالسيد كولن باول، الذي عمل كوزير لخارجية السيد بوش، كتب رسالة يدعم فيها السيد مكاين بفترة قصيرة قبيل التصويت فهو يعتقد بان "العالم قد بدأ يشكك بالاسس الاخلاقية لحربنا ضد الارهاب". وفي الاسبوع الماضي اشار نائب رئيس هيئة الاركان لشؤون المخابرات الى ضرورة ان يكون من الواضح انه لا يوجد هنالك من معلومات جيدة يمكن الحصول عليها من خلال التعذيب. وفي تحول آخر غريب، كان الاهتمام قد تركز هذا الاسبوع على كبار القضاة العسكريين حيث ادلى بعض هؤلاء في الفترة الاخيرة بافاداتهم حول ان المشتبه بهم، خصوصاً اولئك الذين يواجهون عقوبة الاعدام، يجب ان يكونوا قادرين على معرفة كل شيء عن الدليل المستخدم ضدهم وهو الامر الذي لن تسمح به محاكم السيد بوش، ولكن في عملية نقض مفاجئة هذا الاسبوع، ارسل القضاة رسالة مقتضبة، اليفة الى الكونغرس قائلين فيها بانهم الان "لا يعترضون" على خطط السيد بوش، ان واشنطن منشغلة باشاعات تشير الى انهم قد اكرهوا على الانكار، وربما عن طريق مدنيين في البنتاغون، لقد اصدر مجلس النواب في وقت مبكر لائحة قانون قريبة الى رغبات السيد بوش، و لكن ذلك ينبغي ان يكون منسجما مع النسخة الصادرة من مجلس الشيوخ المختلفة تماما، والتي ليس من المرجح ان تصدر فبل انتخابات نوفمبر. وفي جميع الاحوال، لم يكن السيد بوش راغبا في اصدار قوانين جديدة. فقد كان المشتبه بهم في سجون المخابرات المركزية الامريكية السرية في اوروبا وغوانتانامو بكوبا تعرضوا الى waterboarding وما شابه كما ان السيد بوش قد وضع بالفعل خططا لتشكيل محاكم عسكرية لاولئك الذين في غوانتانامو. فالادارة كانت تتصرف وكأن ما كانت تقوم به هو قانوني. لكن ذلك يبدو الان مشكوكا به. فالمحكمة العليا قد اصدرت حكما يفيد بانه في الوقت الذي يمتلك فيه المشتبه بانتمائهم للارهاب ومعظمهم من ميادين المعارك في افغانستان الحقوق كاملة في المحاكم الجنائية الامريكية المحلية. فانهم يجب ان يحصلوا على بعض الاجراءات القانونية التي تستحق الاسم. لم يخسر السيد بوش كل شيء في اجندته المضادة للارهاب. فقد تقدم باقتراح لتشريع التنصت الالكتروني (بدون الحصول سلفا على امر قضائي) على المكالمات الدولية وعلى الرسائل الالكترونية. ومرة اخرى هذه هي القضية الاخرى التي اعترفت الادارة بانها كانت تقوم بها مع انها كانت تقف على ارضية قانونية مهزوزة، تحرك الكونغرس هذا الاسبوع اكثر قربا لتأييد الفكرة. ان الحكومات الديمقراطية تمتلك صلاحيات متشابهة، وان الامريكان بصورة عامة يساندوها. لازال العديد من الناخبين يمنحون السيد بوش منفعة الشك حول كيفية مكافحة الارهاب. ولكن الثقة ربما تعرضت الى التلف، خصوصا بعد اختلافه مع قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ. انه لا زال يمتلك الكثير من القدرة على القتال في داخله، ولكنه بالتأكيد يفضل ان يقوم بذلك مع الديمقراطيين وليس مع الجنرالات ومع ابطال الحروب في حزبه ذاته.


الاتفاق بين حماس وفتح.. اتحاد وليس اعترافاً
 

ترجمة / فاروق السعد
عن الايكونومست

اتفق الحزبان الرئيسيان على تشكيل حكومة وحدة، ولكن لا يتوقع ان يغير ذلك من علاقاتهما مع اسرائيل والعالم. فبعد مضي ما يقارب الاربعة اشهر من تقديم الاقتراح اول مرة، اتفقت حماس التي تدير السلطة الفلسطينية، وفتح، التي كانت تديرها في السابق، على تشكيل حكومة وحدة. ان الصفقة التي تم التوصل اليها يوم الاثنين 11 ايلول لا تتضمن بعد تفاصيل مهمة مثل كيفية توزيع المناصب، ولكن القاعدة التي تستند عليها الحكومة الجديدة ستتكون من ورقتين: "وثيقة الاسرى"، التي وقعت في أيار اول الامر من مجموعة تتكون من ميليشيات معتقلة من كل الاحزاب، واتفاق جامعة الدول العربية في عام 2002. وهذا كما يأمل الفلسطينيون، سيضع حداً للحصار الاقتصادي الذي فرضه العالم الغربي على السلطة الفلسطينية منذ صعود حماس في اذار. فما الجديد؟ لقد فرض المانحون حصاراً لان حماس لن تعترف باسرائيل صراحة، قائلة بانها ستبحث فقط عن هدنة طويلة الامد مع اسرائيل، ومن ثم تقوم بطرح مسألة السلام الدائم على الشعب الفلسطيني للاستفتاء العام. بدت وثيفة الاسرى بانها تتضمن اعترافاً ضمنياً باسرائيل، لانها قد ذكرت بان حماس ستقبل بسلطة منظمة التحرير الفلسطينية، وهي المؤسسة التي تعد مظلة للفلسطينيين والتي وقعت جميع الاتفاقيات مع اسرائيل. وعلى اية حال كانت مبادرة الجامعة العربية قد دعت جميع دول المنطقة الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل تحت شروط معينة، والتي تتضمن انسحاباً اسرائيليا من جميع الاراضي التي احتلتها عام 1967الضفة الغربية وغزة، ومرتفعات الجولان السورية فاذا ما قبلت حماس مقترح الجامعة العربية، فهي توافق على الاعتراف باسرائيل حال تحقق تلك الشروط. وهذا يؤشر بالفعل الى حدوث تحول طفيف، ولكن حماس، في محاولة لانقاذ ماء الوجه، تقول بان ذلك سيمثل سياسة حكومة الوحدة الوطنية فقط في الوقت الذي يتقلد رجل حماس، اسماعيل هنية، منصب رئيس الوزراء وليس الحزب نفسه، تقول حماس بانه لا يوجد هنالك من تناقض فبعد كل شيء كان حزب الليكود الاسرائيلي الذي قاد حكومة في اواخر التسعينيات قددعم عملية السلام في اوسلو، رغم ان ميثاقه ما زال يدعو الى الاحتفاظ بالاراضي المحتلة، ولكن ذلك بالطبع يجعل من السهل بالنسبة الى اسرائيل وحلفائها الرئيسيين لان يجادلوا بان موقف حماس لم يتزحزح بحق وكما يصرون عليها ان تغير موقفها بشكل كبير لكي تقوم بالتفاوض مع حماس. وسيتوجب على حماس ان تغير من ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل، وان تعترف باسرائيل بدون شروط وستحتاج ايضا الى ادانة استعمال العنف والالتزام بجميع اتفاقيات السلطة الفلسطينية مع اسرائيل. (ترد حماس بان اسرائيل ما زالت تستخدم العنف ضد الفلسطينين وفشلت في الالتزام باتفاقياتها السابقة). في الحقيقة لقد ذهبت اسرائيل الى ابعد من ذلك. فقد قالت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية بانه في حالة انضمام محمود عباس الرئيس الفلسطيني المعتدل من فتح "الى حكومة الارهاب بقيادة حماس عندها اخشى باننا نواجه مشكلة" كما تواجه اسرائيل عدة مشاكل مع جامعة الدول العربية فقد قالت بالفعل بانها لن تنسحب الى حدود 1967 في الضفة الغربية رغم انها قد توافق على مقايضة الاراضي لتسوية الفروقات. كما ان اسرائيل قلقة من اي اصرار على حل مشكلة ملايين الفلسطينيين اللاجئين وابنائهم. فقد قالت الجامعة العربية بان هذا الحل يجب ان يتفق عليه، ولكن لا يبدو بان هناك امل في التوصل الى نتيجة في القريب العاجل. واخيراً بعد حربها الاخيرة غير الناجحة ضد حزب الله في لبنان، فان اسرائيل ليست مستعدة سياسيا لاعادة مرتفعات الجولان الاستراتيجية الى سوريا وهي احد داعمي حزب الله، وان البحث فيما ان كان موقف حماس يرتقي الى مصاف الاعتراف الضمني باسرائيل، كما تقول غالية غولان، ناشطة سلام اسرائيلية يضمر تساؤلا بسيطا عن الرغبة. "ان اي حكومة في اسرائيل تريد التفاوض ستقول بان هنالك اساس للتفاوض، وان لم تكن راغبة فانها سترفضه". والسؤال الان كم من الدعم العالمي سيحظى به الموقف الاسرائيلي الرافض. فالولايات المتحدة تقول بانها تقف وراءه بصلابة. وقد تكون بعض البلدان الاوروبية تميل الى رفع الحضر عن تقديم المساعدات، ولكن هنالك آخرون مثل بريطانيا والمانيا، من المرجح ان تواصل الاصرار على ان تبدي حماس المزيد من الليونة، وباختصار لا تتوقع تغيرا في الوقت الراهن.


منظمة حقوق الانسان :اعتقالات ومحاكمات سريعة في الصين
 

ترجمة/ نادية فارس
عن الغارديان
قوبلت زيارة وين جيابو، رئيس وزراء الصين الاخيرة لبريطانيا بموجات من استياء منظمة حقوق الانسان ووسط احتجاج عالمي ضد الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة الصينية ضد مجموعات النشاط المدني (الصين).
وتقول منظمة حقوق الانسان، انه تم اعتقال او وضع تحت الاقامة الاجبارية، نحو 155 منشق صيني في بكين وحدها خلال الشهر الماضي، وهواجراء يعتبر الاشد منذ تولي كل من، جيابو (رئيس الوزراء) وهو جينتاو (رئيس الصين) الحكم عام 2003.
ومن الاجراءات الاخرى المتخذة اخيراً في الصين تشديد الرقابة على وسائل الاعلام وبدء تحقيق مع منظمات الاحسان والبيئة التي تتسلم دعماً اجنبياً.
وتقول التقارير ان تلك الاجراءات جاءت بعد العديد من الاحتجاجات التي اثيرت مؤخراً ضد اغتصاب الاراضي وتلوث البيئة والفساد. وتبدي الحكومة الصينية اهتماماً متزايداً بتلك التظاهرات، خشية تحولها الى (ثورة لون)، اخرى على منوال تلك التي شهدتها بعض الجمهوريات السوفيتية (السابقة) في العام الماضي.
ويقول القائمون بحملات الحريات المدنية في بيان نشر مؤخراً ان السلطات الصينية شنت حملة ضد انشطتهم، منذ منتصف شهر آب الماضي. "اعداد كبيرة من مجموعات الحريات، اعتقلوا او وضعوا تحت الاقامة الجبرية او تتم مراقبتهم، ومن بينهم، اعداد من المحامين والكتاب والصحفيين، وناشطون آخرون.
ويقول البيان ايضاً: "ان بعض النشطاء اختفوا تماماً ، واخضع عدد آخر منهم لمحاكمات غير عادلة، او تم استجوابهم ضمن ظروف غير طبيعية. ومن بين اولئك، الناطق باسم حقوق الانسان، المحامي جاو زيشينع، والاعتداء بالضرب على ليو زينغيو ، واعتقال ، هو جيا، الناشط في مجال التوعية بالايدز.
وفي الشهر الماضي، جرت محاكمة سريعة لم تستغرق غير اسبوع واحد لكل من الناشط الاعمى شين غوانج جن، (حكم عليه بالسجن اربعة اعوام)، وصحفي يعمل مراسلاً في صحيفة نيويورك تايمس، زهاد يان، (حكم بثلاثة اعوام) واخيراً جينك شيونج، مراسل صحيفة التايمس (خمسة اعوام).
وخلال هذا الصيف اعلنت الحكومة عن خطط لفرض غرامات على وسائل الاعلام والمنظمات التي تعمل في مجالها، والتي تتضمن تقاريرها اشارات الى الكوارث او الاحتجاجات من دون ان تبدي نظرة تفاؤلية. وفي الاسبوع الماضي اعلنت وكالة (
xinhua) للانباء، عن اجراءات جديدة، ترغم وسائل الاعلام الاجنبية على اخذ الموافقة قبل توزيع تقاريرها الاخبارية او الصور الخاصة بالاوضاع في الصين.
وهددت تلك الشركات الاجنبية بانها في حالة مخالفتها تلك الاجراءات فإتها تهدد الامن الوطني الصيني.
واعلنت
EU انها ستحتج على تلك الاجراءات لدى منظمة حقوق الانسان، اية قيود تفرض على حرية الصحافة، او تدخل متزايد من السلطات، تعتبر تطوراً سلبياً، اعلن ذلك جوزي مانيول باروسو، رئيس المفوضية الاوروبية.
اما شارون هوم، مدير منظمة حقوق الانسان في الصين فقال، ان الاجراءات الجديدة تنتهك الموافقات التي صدرت في بكين حول (السماح للصحفيين بحرية تغطية الالعاب الاولمبية عام 2008) وان اوامر الردع التي صدرت تتطلب يقظة من العالم، الى ان تلك الالعاب ستجرى تحت سيطرة تامة من الحكومة.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة