المدى الثقافي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في الذكرى الثالثة لرحيله  .. مروية عنوانها "إدوارد سعيد" (1-2)
 

سعد محمد رحيم
هنا، لا نستطيع أن نفصل الفكر عن مفكره، عن سيرة مفكره، عن إطار المروية التي تتشعب على خلفية معضلة سياسية تاريخية، فهو فكر لا ينفع في التعامل معه تحليلاً وتفكيكاً وإعادة صياغة قطعه عن سياق نشوئه وتطوره في عقل ووجدان مبدعه "إدوارد سعيد"* بشخصيته المثيرة للجدل، في الوسط الثقافي العالمي، وحتى العربي أحياناً.. فهو في سيرته جزء حيوي من تاريخ أكبر، من شبكة علاقات أكثر تعقيداً ومدى.. وهو بالتعاشق مع فكره تجسيد لثلاثة سياقات/ تجاذبات، تتوازى تارة، وتتقاطع أو تتحد تارة أخرى. السياق الأول يعرض مسرد المنفي الفلسطيني "المثقف الفلسطيني تحديداً" في الشتات. والسياق الثاني يمتد إلى إشكالية العلاقة مع الآخر/ الغرب، مع ثقافته بمناهجها وتصوراتها ومع ممارسته بأفقها الحضاري من جهة والإمبريالي من جهة ثانية، أما السياق الثالث فيخص المثقف الكوني، حضوراً ووظيفة ودوراً وإنتاجاً معرفياً، الذي يعد إدوارد سعيد، في عصرنا، واحداً من ممثليه اللامعين.
أرشيف إدوارد سعيد
ترك إدوارد سعيد أرشيفاً ضخماً، إرثاً يدّعي كثر من الناس امتلاكه، وهو مبذول من حق أي أحد أن يحقق هذا الامتلاك وأن يستثمره، إنه ملكنا، ملك مريديه وملك خصومه في الآن معاً، فخريطة الفكر قبل إدوارد سعيد ليست هي ذاتها بعده، فكما أن مفكرين مثل أرسطو وابن خلدون وابن رشد وكانط وهيجل وماركس وغرامشي ولوكاش وعشرات ومئات غيرهم بدلوا في شكل تلك الخريطة ومحتواها فإن إدوارد سعيد قد فعل شيئاً من هذا القبيل، بهذا القدر أو ذاك، في النقد الأدبي وهو يترصد العلاقة بين النص والعالم والناقد من منظور مختلف ليغدو كتابه بهذا الشأن، باعتراف أكاديمي رصين، واحداً من أهم ما كتب في هذا الحقل في القرن العشرين. وفي الدراسات الاستشراقية حيث طرأت تغيرات ملموسة لا تنكر على تقويم المؤسسة الاستشراقية ونتاجاتها بعد صدور كتابه "الاستشراق: المعرفة، السلطة، الإنشاء" حتى داخل تلك المؤسسة ومن قبل عتاة رجالها على الرغم من التحاملات والتهجمات ومحاولات بعضهم، مثل برنارد لويس، الحط من قيمة الكتاب.
أرشيف إدوارد سعيد "كتب، بحوث أكاديمية، مقالات، أعمدة صحافية، مقابلات في الصحافة والإعلام، تعقيبات وتعليقات، الخ" فضلاً عما كُتب عنه "معه أو ضده" بتعاطف أو ببرود أو بكراهية، وما كُتب عنه، في لغات البشر الحية، يفوق ما كتبه هو نفسه. كما أن هناك معاركه التي خاضها في الميدان الأكاديمي، وعبر وسائل الإعلام في شؤون كثيرة "منهجية وفكرية وسياسية" وهي تحوي على شذرات والتماعات فكرية لا يمكن الاستهانة بها، وأخيراً تبقى مذكراته وسرده لذكرياته "ولادته في القدس، اقتلاعه من وطنه، يفاعته وشطر من شبابه في القاهرة، هجرته إلى أميركا، وإحساس المنفي الذي عاشه على الرغم من حصوله على الجنسية الأميركية، نجاحه في الحقل الأكاديمي وإبداعه الخصب، إصابته بمرض اللوكيميا اللمفاوي المزمن، وموته جراء ذلك" ونحن نعرف كم أثارت كتابته لسيرته حفيظة الدوائر الصهيونية واللوبي اليهودي في أميركا لما فيها من عرض ذكي لحقائق أُريد لها أن تبقى طي النسيان وإلى الأبد.
السرد المضاد
عكف سعيد على صياغة سردية مختلفة عمّا هو متعارف عليه في المحافل الفكرية والثقافية الغربية في اتجاهين؛ اتجاه يتعلق بوظيفة الاستشراق العلمية والسياسية، وآخر يخص قضية الصراع العربي الإسرائيلي.
سيرة سعيد تتداخل بشكل دراماتيكي مع التاريخ المعاصر لبلده الأم "فلسطين". ولمّا كان قد انتقل إلى أميركا وحصل على الجنسية الأميركية وأصبح أستاذاً لكرسي الأدب المقارن في جامعة كولومبيا فقد اطّلع عن كثب وبصورة دقيقة ومنهجية على المسرد الغربي والصهيوني الرائج في الغرب ولا سيما في أميركا عن الصراع العربي الإسرائيلي، والآليات التي يقدم ذلك الخطاب على وفقها. وكان عليه كما يقتضي واجبه الأخلاقي أن يسخّر أدواته العلمية والمنهجية لتفكيك ذلك المسرد ويُظهر ما فيها من ثغرات وتناقضات ونقاط ضعف ومخاتلة وخداع ومناطق مسكوت عنها في مقابل طرح سردية مختلفة مضادة، وبذكائه الحاد لم يكتف بالتحليل السياسي والتاريخي لملابسات تلك القضية بل كتب سيرة عائلته وطفولته في القدس قبل وبعد حرب 1948 وحكاية خروجه مع عائلته إلى القاهرة ومن ثم حياة المنفى التي خاض غمارها بعدِّها على وفق رؤيته أكثر الأقدار مدعاة للكآبة، على الرغم من أنه وهو يتحدث عن أدورنو أشار إلى ما أسماه بمسرات المنفى "تلك التكيفات المختلفة للعيش، وما يتيحه (المنفى) أحياناً من جوانب مدهشة، مما يفعم وظيفة المثقف بالحيوية". هذه السيرة التي أطلق عليها عنواناً موحياً ذا دلالة لا تخفى "خارج المكان" ليدحض بمكر منهجي من خلالها جوانب من السردية الغربية والصهيونية، مساهماً أيضاً في إغناء الدراسات ما بعد الكولونيالية المقترحة لسرد مختلف عن السرد الغربي للحقبة الكولونيالية وما بعدها، تلك التي يمكن تسميتها بسرد الضحية.
هناك من حاول تفنيد ما سرده إدوارد سعيد في كتابه "خارج المكان" بدعم مؤسساتي صهيوني، ففي يوم 21 آب 1999 نشرت "الديلي تلغراف" وهي صحيفة بريطانية يمينية على صفحتها الأولى مقالة لكاتب يهودي اسمه "جستس رايد فاينر" يشكك فيها بالانتماء الفلسطيني لإدوارد سعيد مدّعياً أن سعيداً لم يولد في القدس ولم يعش فيها ولم يلتحق بمدرسة سان جورج المقدسية. وقد رد سعيد بعد خمسة أيام على مقالة فاينر بمقالة نشرتها صحيفة الأهرام الأسبوعية المصرية وصف فيها فاينر بـ "المدّعي الذي يريد أن يشتهر على حساب شخص مشهور".
يعترف سعيد أنه احتفظ بصلة عضوية مع مكان نشأته بعد عبوره الخط الفاصل بين الشرق والغرب " وكانت هذه عملية عبور أكثر منها عملية للإبقاء على الحواجز" على حد تعبيره. فهو في الأحوال كلها بقي متأرجحاً بين "هنا" و "هناك"، متجذراً ومقتلعاً في الآن معاً، ماكثاً وراحلاً في الآن معاً، وها هو يقول لصديقه دانيال بارنبوام حسب ما يورده تودوروف في مقال له عن سعيد: "مع الزمن توصلت إلى الاعتقاد بأن فكرة (البيت) هي فكرة مبالغ في تقديرها إلى أبعد حد.. وفكرة (الوطن) هذه قلما أهتم بها، فالترحال هو ما أفضله حقاً". ويعلق تودوروف على ما يقوله سعيد متسائلاً: "وكان أيضاً، وعن اختيار، مستأجراً وليس مالكاً لمسكنه. فهل وجد نفسه في صورة اليهودي التائه؟".
أعتقد أن سعيداً ارتأى أن يخلق، في حقيقة الأمر، صورة الفلسطيني التائه، الفلسطيني في الشتات، الفلسطيني الذي تعرض لكارثة الاقتلاع والنفي. وبالمقابل أن يسترد تلك المصطلحات التي احتكرتها الصهيونية في نشاطاتها الإيديولوجية والدعائية.. تقول البروفسورة إيله شوحاط وهي يهودية من أصل عراقي في مقال بعنـــوان (إدوارد سعيد وتفكيك الأسطورة اليهودية إلى مصطلحات غربية: كسر احتكار الضحية واحتكار المنفى)؛ " أدى تأسيس منظمات صهيونية في الولايات المتحدة إلى ترسيم التفسيرات للمصطلحات من قبيل (منفى) و (شتات) و (عودة إلى الوطن) باعتبارها سردية يهودية متفردة. وقد أفلحت هذه المؤسسة، منذ الكارثة (تقصد إبادة اليهود من قبل النازية خلال الحرب العالمية الثانية) في وضع اليهود في مركز النقاش في كل مرة يُذكر فيها اسم إسرائيل، وأن تحيل إلى الهامش غير الشرعي كل نقد للصهيونية وإسرائيل.
بهذا المعنى فإن إدخال المصطلحات (منفى) و (شتات) و (عودة إلى الوطن) من زاوية الخطاب الفلسطيني إلى أعماق الوعي الغربي يشكل خطراً على مركز اليهود الراسخ كممثلي الفضيلة الحصريين في هوامش الغرب المحترمة".
وتحدد شوحاط في معرض إجابتها عن السؤال؛ "ما هو الشيء الموجود في شخص سعيد ويشكل تهديداً من وجهة النظر الصهيونية؟" محاولة سعيد في استعارة المصطلحات ذاتها التي تتشبث بها الصهيونية تقويضاً لخطاب هذه الأخيرة، فضلاً عن أن "فكرة إنه بالإمكان رواية تاريخ ضحايا آخرين، بل وأن جزءاً منهم هم ضحايا القومية الوطنية اليهودية، تؤدي إلى معارضة عنيفة، وفي حالة الليبراليين تؤدي إلى عمى أبستمولوجي وإلى بلبلة فكرية. يتكشف الخطاب الصهيوني عن أعراض عدم راحة من مجرد فكرة أن اليهود أنفسهم أنتجوا ضحايا".
كان الفراغ من كتابة كتاب "خارج المكان" تتويجاً لمسعى سعيد في استعادة المكان المفقود (المكان الأصل الذي أُجتث منه قسراً) على مستوى التخيل، والغوص في مسألة الهوية الشائكة، الهوية التي لم تكن من وجهة نظره، في أي يوم، جوهراً ثابتاً ونهائياً ونقياً تماماً، بل كانت دائماً بناءً مستمراً لا ينتهي وقابلاً أبداً للتغير والتطور. وفي مسعاه أماط اللثام عن مسرد الضحية الأخرى، الحقيقية، فحكى بطريقة شائقة وشجية ومؤلمة، وأيضاً من غير انفعالات هوجاء، قصة الكارثة الفلسطينية، والشتات الفلسطيني.. هنا كسر إدوار سعيد حق تمثيل الغرب للشرق وتقويله، ففي "خارج المكان" مثّل سعيد نفسه وقضيته باقتدار وحنكة، وسيفعل الشيء ذاته في كتابه "الاستشراق"، وسيكشف عن الآليات والموجهات الخفية، وكذلك للكيفية التي تقوم بها أجهزة إعلام الغرب في تغطيته أحداث العالم الإسلامي في كتابه "تغطية الإسلام".
تخضع عملية التمثيل لحقائق القوة، حيث صارت المعرفة هي القوة، تمهِّد لها، وتشتبك معها، وتسوّغها، أي تسوّغ فعلها في الواقع. وفي العلاقة مع الآخر جرى جعل هذا الآخر موضوع سيطرة تحت طائلة المعرفة، بذريعة المعرفة، أنت لا تعرف نفسك، أنا أعرفك، إذن من حقي أن أستحوذ عليك، أن أمثّلك أنت العاجز عن تمثيل نفسك، وفي سياق هذه المعادلة جرى تقويل الآخر وتغطيته إعلامياً بالشكل الذي يتساوق مع الأهواء والمصالح والتحيزات المتحكمة بالعقل الغربي الرأسمالي. وكان إدوارد سعيد قد ألّف كتاب "تغطية الإسلام" استناداً لتجربته مع الإعلام الغربي وقراءته له، وقد صدر هذا الكتاب بعد كتاب الاستشراق لكننا سنتناوله لأسباب إجرائية قبله.
يومئ سعيد إلى إشكالية أولى في الرؤية الاستشراقية وهي نظرتها إلى الإسلام وكأنه كتلة واحدة صلدة لا تمايز أو تعدد فيها، وما يستتبع ذلك من شعور بالعداء والخوف، إذ يكمن وراء هذا الموقف كثير من الدواعي الدينية والنفسية والسياسية. يقول سعيد؛ "لم أستطع أبداً أن أكتشف أية حقبة في التاريخ الأوروبي أو الأمريكي منذ العصور الوسطى، تم أبّانها بحث الإسلام أو التفكير فيه، بصورة عامة، خارج إطار ابتدعته العواطف والأهواء والانحياز والمصالح السياسية".
ولم يخفت الاهتمام الغربي (بحثاً وإنشاءً) بالشرق والإسلام يوماً، حتى من قبل دول كبريطانية وفرنسة بعد انحلال الإمبراطوريات الاستعمارية، لكن، وعلى حد تعبير سعيد "فالإسلام، إن كان (الإسلام) هو موضوع الدراسة لا يكون محاوراً، بل يكون سلعة". ويضيف سعيد "إن تغطية الإسلام ليست تفسيراً بالمعنى الأصيل للتفسير، بل إنه توكيد للقوة".


في قارب الطوفان
 

سهام جبار
 


لن أعود إلى الشجرة
تفاحةً ماضية
في عفن الإغواء
التلميذة منومة بالأعراس تكفنُها
والجماهير مأخوذة
بجاذبيه الكون
فترمى فى الحفر
أقَبَّل حسرتي وأنام..
الحلم لايوقظ
سرَّ النماء
ياعاصفة شديدة على عذقي
الحب خبا اكليلى
وما انا الا فلاحة فى مشحوف
ازرع ما اصطاد
والربات على رأسي
ينمون من شق شراعي
هل أسرنى جمال هذا الفناء
وقد تصيد كل هور الأرض
الدوامة والفالات
سلاسل مترنحة
فى هرب من الجفاف
لكن انا
قيثار نهرين يترنحان
شاعرة قتيلة
ماعسى تفعل ميدوزا اذ تتفرس فى عيونى ؟
قد اقفل النهران هذا الغرق
فالتجذيف دائم
والمحال يرقص فى عقلي
فى قارب طوفان
شعري حمال كلمات
تمتد بالإرجاء لترسم العراق
لكن مهلهلا
يتفرس.. ربما بعيوني
ارعى اغنام كتابك
ياباب الاموات
التصق بايكاروس ساقط من كل سماء
انطلق مع جميلات متجمدات برضع
فى طلب عشب
وبلجام عرس اذهب بهذه الأيام
الى الركض ارعى
أغنام موتى بين يديك
وطيور تحوم
والأوجاع تجندل قارب الطوفان ..........


حديث الثقافة العالمية

ترجمة/ عادل العامل

موت في بيلمونت
قام سيباستيان يونغر Junger، مؤلف "العاصفة الكاملة"، بالكتابة مرة أخرى حول عناصر احدثت عاصفة كاملة على مايظهر، هذه المرة، عاصفة غمرت عائلته تقريباً، كما كتب الناقد ألان ديرشوفتر، فكتابه "موت في بيلمونت" يدور حول جريمة اغتصاب وقتل لامرأة تدعى بيسي غولدبيرغ قريباً من بيت طفولة الكاتب في ضاحية غنية من بوستن.
وقد أدين رجل اسود يسمى روي سمث سريعاً وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، غير ان القاتل يمكن ان يكون حقاً شخصاً ما أكثر خداعاً الى حد بعيد، وكان الزمن اوائل ستينيات القرن العشرين حين تعرضت منطقة بوستن للاذى على يد المدعو خناق بوستن. وما يجعل وصف يونغر آسراً الى هذا الحد هو ان الرجل الذي اعترف اخيراً بكونه (الخناق) قد عمل في بعض الإنشاءات في بيت يونغر. وبالرغم من ان الكتاب من أدب اللاقصة، فانه يقرأ باعتباره اشبه برواية.
ويتمان
* لماذا يضع المرء فرصة ان يعيش حياة مريحة في مدينة امريكية حديثة ويعيش في الخارج محاطاً بالعنف والمرض؟
يأتي الجواب من جاك دياز، راوية "ويتمان" وهي رواية اولى، كما يقول الناقد ويات ماسون في عرضه الكتاب. وبكونه شاباً في العشرين من شيكاغو، يحدثنا جاك عن السنوات التي خدم فيها كعامل اسعاف في ساحل العاج، لنفس السبب الذي يقدمه المثاليون على الدوام، وهو: " كنا سنغير العالم". ومع هذا، ومثل زملائه الـ17 شاباً امريكياً آخر الذين يتدرب معهم، لا يفلح جاك في أن يغير الا القليل جداً من العالم. وهذا هو ما تعرض له رواية توني دي سوزا
D'souza، الصادرة عن دار هاركورت.

وادي الذئاب: العراق!
* عرض في مهرجان الفلم الإسلامي الذي اقيم في سان فرانسسكو في الولايات المتحدة يوم 29 تموز الفلم التركي الشعبي (وادي الذئاب: العراق). وقد قدمت وسائل الأعلام الامريكية، كما قالت صحيفة زمان التركية، تغطية واسعة آنذاك لـ"أزمة الحجاب" سيئة الصيت في أخبارها، واصفة الفلم بمعاداة الاتجاه الامريكي، على حد قول الصحيفة.

ساحر الغراب
* هنالك في كينينا اسطورة عن سحرة الغراب الذين يعتبرون اقوى السحرة، والذين بوسعهم كما يقال، اسقاط الغراب ميتا بنظرة خاطفة منهم الى السماء! وقد صدرت مؤخراً للكاتب الكيني وا ثيونغو wa thiongo ترجمة بالانكليزية قام بها نفسه لروايته (ساحر الغراب) عن لغته الأصلية.
وكان الكاتب قد تعرض للاضطهاد والسجن عام 1977 بعد صدور روايته (بتلات الدم)، بتهمة السخرية من الرئيس الكيني آنذاك دانييل أراب موي. وبعد اطلاق سراحه غادر البلاد الى المنفى. وتتسم كتابات وا ثيونغو، الذي لديه خلفية مسرحية بانتقاد التسلط والدكتاتورية والظلم الاجتماعي.


ندوات .. جامعة البصرة تعقد ندوة عن نجيب محفوظ

عبدالحسين الغراوي - البصرة
نظم قسم الدراسات اللغوية والأدبية في مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة، ندوة عن الروائي الراحل نجيب محفوظ وذلك يوم الثلاثاء 12/ 9/ 2006 في قاعة المركز تحدث فيها الدكتور رزوقي عباس مبارك رئيس قسم الدراسات اللغوية والأدبية والدكتور مشتاق فليح طالب مدير المركز الثقافي بجامعة البصرة والمدرسة اشراق عبد النبي.
تطرقت الندوة الى العوامل السياسية والأدبية والفكرية التي تناولتها أعمال نجيب محفوظ، وأسلوبه السردي الذي اعتمده في معظم شخصياته الروائية، كما تحدث المشاركون في الندوة عن ثلاثية الكاتب التي اعتبروها مفتاحاً لابداع نجيب محفوظ واتساع شهرته وانطلاقته، وعزا المشاركون في الندوة اقتصار تشييعه رسمياً وليس شعبياً، الى انه جرى لأسباب امنية خشية الحكومة ان يتحول التشييع الى تظاهرات عارمة تنقلب ضد الدولة، وابدى المتحدثون في الندوة ملاحظاتهم بان رواية نجيب محفوظ (الكرنك) تناولت المخابرات المصرية، والمحوا في تطرقهم الى حياة نجيب محفوظ وسيرته الروائية.
ثم تطرقت الندوة التي عقدت في قاعة المركز وحضرها الاساتذة وطلبة الدراسات العليا ومحبو أدب نجيب محفوظ، الى الجوانب الإبداعية في أعماله وأساليبه السردية والتقنية مع خواصه الروائية.
وخلصت ندوة (نجيب محفوظ) الى ان الأعلام لعب دوراً كبيراً في تغطية هذا الكاتب المبدع الكبير الذي يعتبر اول روائي عربي يحصل على جائزة نوبل للآداب، اضافة الى اهتمام المجتمع العربي به لأنه يشكل سيرة تاريخية لمجتمع مصر على مدى عقود عدة...

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة