الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 

 

حقائب الأدباء والمثقفين..

تحقيق/ فؤاد العبودي

لا شيء يميز المثقف شاعراً كان أو قاصاً أو كاتباً بعد ثقافته، سوى تلك الحقيبة التي أصبحت في سنوات خلت صنواً لهذا الرجل، يحمل فيها مسودات موضوعاته أو قصائده أو بحوثه.. بعضهم يصر أحياناً على أن يجعل منها مكتبته المتنقلة بين كتاب مستعار وأقلام ودفاتر ملاحظات.

منذ عام ونصف تخلى هؤلاء عن حمل الحقائب. واكتفوا إلا البعض منهم بحمل كيس من النايلون.. ترى.. لماذا تخلت هذه النخبة عن حمل شيء كانوا بأمس الحاجة إليه ولا يستغنون عنه مطلقاً.. وكانت الحقيبة بمثابة علامة فارقة في حلهم وترحالهم.. أطلقنا السؤال في فضاء بعض المثقفين عن هذه الظاهرة فقالوا:

الناقد: رزاق إبراهيم حسن

كنت أحرص منذ البداية على عدم حمل حقيبة ملفتة للنظر، أو من الحقائب غالية الثمن، وأختار لصحبتي حقيبة متواضعة أضع فيها بعض الأوراق المكتوبة وغير المكتوبة، ومما أنجزه من كتابات.

وما زلت متواصلاً مع هذا النوع من الحقائب التي أصبحت من موضات هذا الزمان، فالظروف الأمنية وكثرة حوادث النهب واللصوصية دفعت الكثير من

حملة الحقائب إلى استبدال الحقائب الغالية والمستوردة بحقائب رخيصة أو صغيرة تكشف المستور والمخزون فيها، أو تبرهن من ظاهرها على إنها غير قادرة على حمل الغالي والنفيس من الأموال والأشياء.

القاص حميد عمران الشريفي

لقد حاولت أكثر من مرة حمل الحقيبة، لكنني أحسست أن قيداً يطوقني فالكل ينظر إليها.. إنها تخيفني.. لذا أحس بحريتي وعفويتي في حمل أوراقي وسط جريدة وإن كانت قديمة، أو كيس شبه شفاف.. أو تعلم إنني عندما أستلم رواتب الموظفين الذين معي أضعها في كيس وليس في حقيبة.. فالحقيبة عندما تخرج من المصرف تعني ملايين الدنانير، وكذلك لو دخلت بها سوق الشورجة فقد تفقد حياتك من أجلها.. ولعلها تكون كنيتك في الحي عندما يريد أحد ما وصفك بـ(صاحب الحقيبة) دون أن يذكر خصوصيتك في حملها.. فالحقيبة لم تعد لها الأهمية عندما كان يحملها المعلم والمحامي والطبيب وطالب الدراسات العليا الذين أضحى معظمهم لا يحمل الحقيبة برغم إنها تحفظ لهم مراجعهم وكتبهم باستمرار. فلا بد من الغرف بمستوى الجوقة.. وليس بنغمة نشاز في زمن اللاحقيبة، إلا اللهم الحقيبة الوزارية التي لم يحملها معظمهم مستعينين بالسائق الذي يفوز باختبار تجاوز العبوات الناسفة..

شاعر الأطفال فاضل الكعبي

في فترة ما مضت من سنين طويلة اعتقدت أن الحقيبة وحملها بالنسبة للأديب هي الجانب المكمل لصفته كأديب في جانبه المظهري، وهي الدالة البارزة التي تشير إليه وتؤكد انتسابه لعالم الأدب والكتابة وهوسها. وكان هذا الاعتقاد هو الحالة المعدية التي أصابت الكثير وجعلته يطغى على شعورهم وسلوكهم النفسي، فنادراً ما كنا نرى في منتصف السبعينيات شاعراً أو قاصاً أو فناناً يأتي إلى اتحاد الأدباء أو مقهى (البرلمان) أو في مكان الملتقيات الثقافية، دون أن يتأبط حقيبة أو يحمل بين يديه حقيبة بأنواع مختلفة وبأحجام مناسبة. وكانت الأناقة المظهرية لدى البعض تستدعي نوعاً من الحقائب.. إلا إن هذا الاعتقاد بات يضعف شيئاً فشيئاً كلما امس الأديب بعمق مسؤوليته الأدبية وإدراكه لأهمية إبداعه الفكري قبل كل شيء. فبات ينظر إلى الحقيبة من غاية مقحمة وحالة مظهرية لا مبررة، إلى وسيلة لحفظ ما كان يحمله الأديب من أوراق أو مستلزمات ضرورية للعمل المهني في الصحافة أو غير ذلك. وما عدنا نلبي إلى الحقيبة إلا في الحالات النادرة وبتنا نرى الحقيبة غير ذات أهمية في أكثر الأوقات لأنها أحياناً تجلب انتباه اللصوص الذين كانوا يعتقدون أن الحقيبة تحمل نقوداً أو أشياء ثمينة.. إلا إن بعض اللصوص الذين جربوا بعض حاملي الحقائب من الأدباء والفنانين أصيبوا بخيبة أمل عندما وجدوا بدل النقود أوراقاً وقصاصات من جرائد وبعض الكتيبات الأدبية الصغيرة التي لا قيمة لها بنظرهم فأرى إن الحقيبة ما عادت ملازمة للأديب..

الشاعر كريم الشامي

كان صديقي نصيف فلك، الشاعر، يحمل أوراقه وكتيباته في كيس أزرق مصنع بيتياً من حطام (كونية قديمة) ويلفه غالباً تحت إبطه، ولما كان هذا الكيس لا يصلح لوظيفة كهذه، وإنما وجد أصلاً لحمل الطماطة والخيار وربما نصف ربع من اللحم، فقد وجدت من المناسب أن أنقذ صديقي من هذا الكيس فأهديته حقيبة سوداء من الجلد، وقلت له بأنها فائضة ولا حاجة بي اليها.

ولكن نصيفاً، الذي لا يعرفه أحد، جاء في اليوم التالي وهو يحمل الكيس نفسه وكأنني لم أهده تلك الحقيبة، وظل يحمل كيسه الأزرق دون الحقيبة فسألته، لماذا يفعل ذلك؟ وأجابني بهدوء وسرعة وكأنه ينتظر سؤالي هذا منذ اليوم الأول لامتلاكه تلك الحقيبة قائلاً: أخاف من الأمن.

نعم، لقد كانت تلك الحقائب المخصصة للمثقفين تحديداً، لأنها لا تصلح لأحد غيرهم مثار شكوك وتساؤلات الجهات الحزبية والأمنية وربما تتسبب في أذى ما لهذا المثقف أو ذاك، خاصة إذا كان ذلك المثقف قد وضع على (القائمة السوداء).

وبعد سقوط (الحزب والثورة والقيادة والأمن)، عانقت نصيفاً بعد أن التقيته في مقر الجريدة التي يعمل فيها مسؤولاً للقسم الثقافي، ولاحظت ونحن نخرج من مقر الجريدة باتجاه (مقهى الجماهير) بأن صديقي يحمل بيده حقيبة جديدة وجميلة، نظرت إليه، وقبل أن أسأله، ابتسم وأجابني على الفور: لم أعد أخاف من الأمن.

ولكن الحقيبة اختفت بعد عدة شهور ولم تعد تتأرجح بيد صديقي الذي صار معروفاً لدى الكثير من الناس، فعجبت من ذلك، وأردته سؤاله عن السبب، ولكنه سبقني بالقول: لم تعد تشير إلي بل أصبحت بضاعة تتلاصف بأيدي المئات من المحتالين وموزعي الأراضي، والبيوت والشقق و...!!

جياد تركي، صحفي

كتب من حملة الحقائب منذ زمن بعيد حتى أصبحت مدمناً على مصاحبة الحقيبة، ولكن بعد الاحتلال استجدت أشياء كثيرة ومن بينها هذه الأمور هناك من يشكون بأن مثل هذه الحقائب فيها نقود لذلك كثرت حوادث الذين قتلوا والقاتل (الحرامي) بعد ذلك لم يجد أية نقود في الحقيبة، وإنما مليئة بالأوراق والكتب.. ولأتجنب مثل هذه الحوادث كانت حقيبتي في البيت ولا زالت حبيسة الغرفة واستعضت عنها بفايل ولكنه يتمزق بسرعة.

 


لغز فتاة الموناليزا

الرباط: يبدو أن ابتسامة فتاة لوحة الموناليزا التي حيرت الكثيرين منذ مئات السنين وجدت أخيرا حلها النهائي عبر نظرية جديدة تم الإعلان عنها قبل أيام. وذكرت نتائج دراسة ميدانية صدرت نتائجها أخيرا في إيطاليا أن فتاة لوحة الموناليزا، أو الجيوكاندا، هي شابة أرستقراطية من مدينة فلورنسا. وقال جيوسيبي بالانتي الخبير الإيطالي في تاريخ الفن التشكيلي إن فتاة اللوحة الشهيرة التي رسمها ليوناردو دافنتشي بداية القرن السادس عشر تسمى "ليزا جيرارديني" وهي الزوجة الثانية للتاجر الفلورنسي الكبير "فرانتشيسكو ديل جيوكوندو".

وأبرزت الدراسة تفاصيل إضافية عن عائلة فتاة "الموناليزا" حيث تم العثور على وثيقة تؤرخ لزواجها وأخرى لملكية أراض كانت في حوزتها، وأخرى تحمل عنوانا دقيقا حتى للشارع أو الزقاق الذي كانت تسكن فيه. ويقول الخبير بالانتي إن الفتاة سكنت طوال حياتها في فلورنسا وأن والد زوجها كان أحد أبرز الموثقين في المدينة في تلك المرحلة، وأن الرسام دي فينيتشي سكن المنطقة نفسها التي كانت تسكنها الفتاة المبتسمة.

 


بيلي جويل عريسا للمرة الثالثة

أعلن الفنان بيلي جويل عن زواجه بخطيبته كايتي لي في حفل عائلي رومانسي عند غروب الشمس على دارته الفخمة المطلة على المياه في ضاحية لونغ آيلاند النيويوركية.ويبلغ النجم جويل 55 عاما بينما لا تتجاوز عروسه المراسلة الصحافية، لي، الـ23 من عمرها. وهما كانا احتفلا بخطوبتهما العام الماضي.وهذا هو الزواج الثالث للنجم جويل، بعدما كان ارتبط بعارضة الأزياء كريستي برينكلي.وجويل يكتب معظم أغانيه التي حصد العشرات منها جوائزا وأرقاما قياسية في المبيعات، وأشهرها أغنية Piano Man التي اشتهرت عام 1973.وقد أضيف الشهر الماضي في هوليود نجم بيلي جويل الى قافلة النجوم على جادة النجوم مقابل مسرح بانتاغيس، حيث يعرض فيلم Movin Out الذي حصد جائزة أفضل فيلم ويستوحي موسيقاه التصويرية من أغانيه.والعروس كايتي لي من مدينة هانتينغتن في غرب فرجينيا، وهي تخرجت حديثا من جامعة أوهايو في ميامي وتعمل مراسلة لبرنامج Living It Up التلفزيوني.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة