تحقيقات

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

تحت الضوء.. انتخابات تحدد مستقبل البلاد

احمد الناجي

أن ما تحقق خلال الفترة الاستثنائية التي مضت من استحقاقات عبر تسيير خطوات العملية السياسية، حسب ما منصوص عليه في قرار مجلس الأمن 1546 في حزيران الماضي، يصب في طريق إنهاء الاحتلال، بأي قدر كان، ويعد في الوقت نفسه ترسيخاً للأفق الديمقراطي المعلن، الذي نتلمس حرياته عن قرب، والمتفق عليه كهدف من قبل غالبية الأحزاب والحركات والقوى والشخصيات الفاعلة في الحياة السياسية العراقية التي تتبنى خيار مناهضة الاحتلال بالطرق السلمية واللا عنف، سواء أكانت أكثرية تساهم في تشكيلة الحكومة الانتقالية والمجلس الوطني الانتقالي، أم أقلية معارضة لها، وهي بذلك تنهض بآمال وطموحات قاعدة شعبية عريضة من العراقيين، تتطلع إلى استكمال مقومات هذه التجربة من خلال إنضاج مرتكزاتها، جدولة إنهاء الاحتلال، وتفعيل دور العامل الاجتماعي والاقتصادي، والقضاء على البطالة، ضرورات البناء الديمقراطي، المرهون بتعقيدات جمة تفرضها الظروف الموضوعية للبلد، وتحتمها الظروف الذاتية للتجربة نفسها.

ولكن هنالك أحزاباً وقوى وشخصيات لها امتدادات وتأثير في الشارع العراقي تقف في الجانب الآخر، بعيداً عن مسار العملية السياسية الجارية في البلد، ومن دون الخوض في أسباب ومبررات هذا التباعد، فانها إذا ما أصرت على انتهاج هذا الخيار، والبقاء خارج اللعبة السياسية، بعدم خوض الانتخابات العامة القادمة، بموعدها المقرر الذي لا يتعدى 31 كانون الثاني 2005، ستفوت الفرصة السانحة لأن تساهم في أداء دورها التاريخي عبر الخيار الحضاري المعاصر، صناديق الاقتراع، لإخراج العراق من محنته الحالية، والمشاركة الفعلية في وضع الحلول الناجعة لبعض المعضلات والإشكاليات التي تهدد أمنه ووحدة أراضية.

إن السعي لإجراء الانتخابات في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة التي تكتنفها الكثير من المنازعات والإشكاليات سيفضي إلى آفاق رحبة، تمهد لتحقيق استحقاقات المرحلة الانتقالية الثانية، التي تدعم المشروع الوطني العراقي، وتمكنه من الوقوف على أرضية صلبة في المستقبل القريب، للمضي قدماً في المطالبة بجدولة زمنية لانسحاب قوات الاحتلال، وبالتالي فإن ذلك سيؤدي إلى إفشال مخططات وأهداف قوى العنف والإرهاب.

كل الذرائع والمبررات لا يمكنها أن تسوغ دواعي مقاطعة الانتخابات والعزوف عن المساهمة في أول ممارسة ديمقراطية حقيقية، لأن ذلك يعني الوقوف ضد العملية السياسية برمتها، وعرقلة الخروج بالبلد من ركام الخرائب، وإتاحة الفرصة للعابثين بالأمن والأمان، وإعاقة بناء العراق الحر التعددي الديمقراطي الفيدرالي الموحد.

إن مصلحة العراق العليا تحتم على أبنائه إجراء الانتخابات بموعدها المقرر، والإدلاء بأصواتهم عن طريق صناديق الاقتراع، كحق من حقوق المواطنة الأساسية، وواجب وطني يستدعي المشاركة في تشكيل ملامح العراق الجديد، والتخلف عن ذلك يعني الركون إلى ارتهان البلد، وبقاء أوضاعه متأرجحة تحت رحمة سنن الاحتراب وبؤر الإرهاب والتطرف، وأجندات الطامعين بلعب دور في العراق الجريح كساحة للصراعات الدولية.

إن الأشهر المعدودة التي تفصلنا عن الموعد المقرر لإجراء الانتخابات العامة حافلة بكثير من المتغيرات، ولكن الطموحات تبقى مشرعة لإنجاز الاستحقاق المفصلي من خلال إجراء عملية انتخاب أعضاء المجلس الوطني، الذي ستقع على عاتقه القيام بصياغة الدستور الدائم، ومن ثم طرحه للاستفتاء الشعبي، وكذلك العمل على تشكيل حكومة شرعية منتخبة، تتمحور مهامها في تنفيذ الجدول الزمني لاستحقاقات العملية السياسية المأمولة التي ستفضي في النهاية إلى إخراج البلد من مأزقه، وتحرره من ربقة الاحتلال.

ليست بخافية على أحد ظروف إجراء الانتخابات، ولا جملة الاعتراضات المستندة إلى الإشكالات الفنية، ولا حتى تلك المنطلقة من رؤى سياسية وفكرية تناهض التغيير الديمقراطي أصلاً، وقد لا تكون الانتخابات بحد ذاتها مثالية، أو متكاملة، ولكنها من دون شك آلية محايدة، لحل منازعات الظرف الاستثنائي، ودرء المخاطر التي تحيق بحاضر البلد ومستقبله، ولا ضير في هكذا حال أن لا ترقى إلى درجات الكمال العليا، ولكن إجراءها بموعدها المحدد، وبدرجة مقبولة من المصداقية والشفافية، قطعاً أفضل من عدم إجرائها.

نبارك كل الخطوات الجادة التي تدعم وحدة العراق أرضاً وشعباً ومصيراً، وتدفع جميع أبنائه إلى الانضواء تحت خيمة المصالح العليا للعراق، لصنع مستقبله الزاهر، ذلك هو الموقف الوطني، البعيد عن محدودية النظرة المجردة للمصالح الآنية، وغير القابل للارتهان إلى مصلحة الأطر الضيقة، وهو بنفس الوقت نبذ لما وفد في الآونة الأخيرة من مفاهيم استيطان العقل بالتغريب والتصحر التي تسعى جاهدة لخدمة الأجندات الخارجية.


عام دراسي جديد في محافظة بابل تكتنفه المشاكل

-المشهد نفسه يتكرر: كتب قديمة ممزقة.. وتأخر في توزيع القرطاسية و...

-(معلمون!!) يفرضون على تلاميذهم شراء دفاتر ليست رخيصة ومن اماكن محددة!

بابل مكتب المدى

ناصر حسين ناصر

انظر هذه كتبي! كيف استطيع القراءة فيها؟ وهل ستقاوم هذه الاوراق الممزقة عاماً دراسياً؟ لقد حاول والدي ترميم التالف منها، لكنها مازالت كما هي.. لاتشجع على القراءة فيها!

هذا ماقاله التلميذ حسين حميد الذي بدا اكثر اقرانه لباقة في اختصار الواقع السيء لعام دراسي مازال يتعثر في ايامه واسابيعه الاولى.

وقال التلميذ عهد وهب/ الصف الخامس الابتدائي اننا مازلنا نشتري الدفاتر وباسعار مرتفعه، وفي اليوم الذي ستوزع علينا الدفاتر والاقلام، نكون قد اشترينا كل ما نحتاج اليه!

واضاف علي سعد/الصف السادس الابتدائي: فرض علينا المعلم حجماً معيناً ونوعاً جيداً من الدفاتر وهي مرتفعة السعر، وبالامكان الاعتماد على دفتر واحد لكل الدروس لحين توزيع القرطاسية بيننا واذا وزعت بعد هذه الفترة سنضعها في مكان لحفظها، لاننا اكملنا كل الدفاتر التي طلبها منها المعلمون اما التلميذ علي حامد فقد عبر عن حزنه لان معلمه رفض قبول الدفاتر ذات الورق الاسمر التي اشتراها له والده، لانها (رخيصة) واكد على ان والده (مايكدر) يشتري الدفاتر الغالية.

غياب التخطيط سبب المصاعب

وتوجهنا بالسؤال للسيدة سفانة حاتم/معلمة عن الاسباب الكامنة وراء تاخر توزيع القرطاسية وكثرة الكتب المنهجية الممزقة والتالفة فقالت: لابد لنا من الاشارة اولاً الى ان الاشكالات التي واجهتها العملية التربوية كبيرة جداً، وتحتاج الى تكاتف العديد من المؤسسات لتذليلها، وما واجهته المدارس هذا العام له اسباب عديدة، اهمها التغيير الحاصل في المناهج، وصعوبة توفير الجديد بالكامل، لذا وزعت الكتب الجديدة التي شملها تغيير جوهري، وتم الاعتماد (مؤقتاً) على الكتب السابقة في (بعض من!) موادها المقررة، التخطيط ضروري جداًويحتاج الى ظروف مساندة ومساعدة منها ماهو معروف لنا ومنها ماله علاقة ببرنامج العملية التربوية التي هي عملية كلية وشاملة، يشترك فيها عدد م الدوائر والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وبامكان منظمات المجتمع المدني الانسانية ان تلعب دوراً مسانداً لتجاوز الاشكالات وفي الاقل في مجال البنايات والاثاث والانارة لان معظم البنايات غير صالحة وهي تقع وسط المدينة، فماذا بالامكان ان نقول عن المدارس الريفية وتلك النائية. التفاصيل


باستثناء من يؤشر عليهم حظر قضائي... الموصليون يحصلون على جوازات سفر مجانية وغير قابلة للتزوير

مديرية جوازات نينوى تصرف 300 جواز يومياً

الموصل/رعد الجماس

عند الباب الرئيسي لبناية مديرية جوازات نينوى في مدينة الموصل تجمهر المئات من المواطنين، ومن كلا الجنسين وبمختلف الاعمار مستصحبين معهم جميع الاوراق الرسمية المطلوبة بانتظار السماح لهم بدخول الدائرة وانجاز معاملة استصدار جواز السفر، فيما باءت بالفشل اغلب محاولات رجال الشرطة والموظفين المسؤولين لتنظيم حشود الداخلين ومنحها الانسيابية المطلوبة، نظراً للاقبال الواسع من جانب المواطنين، اما مناضد كتاب العرائض (العرضحالجية) المنصوبة امام باب الدائرة وعلى الارصفة المقابلة لها فقد ازدهرت وارتفع (سوق) اصحابها جراء المشروع الجديد واكتظت هي الاخرى باعداد اخرى من الراغبين في الحصول على جواز السفر الجديد، (هاشم محمد سليم) كاتب العرائض عند باب مديرية الجوازات قال لنا وسط طلبات واستفسارات المراجعين التي لاتنتهي حول الجواز الجديد:

في كل يوم انظم العشرات من المعاملات العائدة الى المواطنين الراغبين باقتناء الجوازات، والعملية بسيطة لاتتطلب من المواطن سوى جلب مستمسكات شخصية ثبوتية مستنسخة كهوية الاحوال المدنية والجنسية العراقية والبطاقة التموينية مع صوريتن شخصية، فنعمد الى ملء استمارات خاصة ببيانات نستقيها من هذه المستمسكات الشخصية، وقسم من المعلومات نترجمها الى اللغة الانكليزية ثم يرفعها بعد ذلك المستفيد باليد الى الدائرة لتاخذ مجراها الطبيعي من التدقيق والتسجيل ومن ثم تنظيم الجواز، ولانستوفي من المواطن سوى مبلغ قدره الفان وخمسمائة دينار فقط لقاء ثمن الاستمارة وختم المكتب.

جواز واحد لسفر عائلة..

غصت ممرات وغرف المديرية بالعديد من المراجعين الحاملين معاملاتهم الذين يتسابقون فيما بينهم لانجازها باسرع مايمكن، فيما ازدحمت الساحات الداخلية للبناية ولاسيما عند شبابيك تسليم المعاملات.. (المقدم رياض كشمولة) مدير دائرة جوازات نينوى قال:

-مع بداية شهر آب الماضي بدأت مديريتنا باستقبال وترويج معاملات المواطنين الرسمية والخاصة باستصدار جواز سفر رسمي يعوض عن وثيقة السفر ويتيح للمواطن العراقي السفر الى جميع انحاء العالم فور انجازه دون حظر، كما يخوله ايضا استصحاب عائلته المؤلفة من زوجته ومالايزيد عن ستة من اطفاله القاصرين والجميع بجواز سفر واحد والذي يحصل عليه المواطن دون استيفاء اية رسوم او مبالغ.

-وكيف تم الاعلان عن مباشرة دائرتكم منح الجوازات؟

-تم الاعلان عن ذلك قبل البدء باستصدار الجوازات وعبر وسائل الاعلام المحلية عن طريق توزيع بطاقات خاصة يحق لكل مواطن اقتنائها وبموجبها تستطيع مراجعة مديرية الجوازات حسب الموعد والتاريخ المثبت عليها، وقد اتخذنا هذه الخطوة لتنظيم سير العمل ومنعا للارباك داخل الدائرة، وفور انتهاء السقف الزمني لتوزيع البطاقات باشرنا بتمشية معاملات المواطنين ومنحهم الجوازات وبغض النظر عن اية اعتبارات او شروط..

وعن الاستثناءات الخاصة لتطبيقات قانون منح الجوازات قال: هناك استثناءات معينة لانلتزم معها بالمواعيد المحددة في البطاقات، كحالة الموظفين الذين لديهم ايفادات رسمية خارج البلاد، او المرضى الذين يحملون تقارير طبية تتيح لهم السفر والعلاج خارج البلاد. ومثل هذه الحالات تروج معاملاتها الاصولية فوراً ووفق الضوابط المعمول بها.. واود ان اشير هنا بان هذا الجواز الجديد متاح امام جميع العراقيين عدا من كان لديه حظر قضائي أي اذا كان على ذمة قضية في احدى المحاكم الرسمية، وهذه الحالة الوحيدة التي يمنع بموجبها تنظيم جواز السفر، وخلاف ذلك فالجوازات من حق جميع العراقيين دون أي تقييد او قرارات كالتي كانت تطبق سابقا وتحد من السفر من قبيل فرض مبالغ باهظة على تاشيرة السفر للتقليل من عدد المسافرين، او حصول الموافقات اللازمة من عدة جهات ودوائر رسمية وامنية بشكل خاص، او منع سفر شرائح محددة من المجتمع كالعسكريين والموظفين وغير ذلك من العراقيل الاخرى..

واضاف مدير الجوازات عن المنجز اليومي لدائرته من الجوازات بقوله: على الرغم من تهافت المواطنين بكثرة للحصول على هذا الحق المشروع الا ان المديرية تنجز اكثر من (300) جواز في اليوم الواحد اذ يتسلم المواطن جوازه بعد ان يروج معاملته بيده ويوقع ويبصم على الجواز بابهامه حصراً منعاً للتلاعب والتزوير، ليحصل على جواز عليه ختم وشعار الجمهورية.

جواز غير قابل للتزوير..

(النقيب احمد محمد) احد منتسبي المديرية اقتطع جزءاً يسيراً من وقت مراجعيه الذين انتظموا في طابور طويل امام شباك غرفته بانتظار تدقيق معاملاتهم، وقال لنا: تقوم مديرية جوازات نينوى بمنح جوازات السفر الى جميع الراغبين من مواطني محافظة نينوى فقط، اذ لايحق للمواطنين من المحافظات الاخرى استخراج جواز السفر الا من المدن والمحافظات التي تشكل سقط الراس بالنسبة لهم، ومامتوفر لدينا من الدفاتر الخاصة بالجوازات كبير جداً ويفوق عدد المستفيدين، وعلية لايوجد مبرر واحد للتدافع و لاسيما اننا في كل يوم وعبر وسائل الاعلام المتاحة نوجه النصائح والارشادات بشان الالتزام بالمواعيد المحددة في البطاقات وعدم التجمهر الامر الذي يسبب الارباك في العمل وينعكس سلباً على الانتاج والدقة. التفاصيل

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة