الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

الحرب وآثارها على تدهور الاقتصاد العراقي (الجريمة الاقتصادية الثانية) (3-4)

د.توفيق المراياتي

 

الميزانية العامة (الاعتيادية والاستثمارية)

تبعاً لقصور الإيرادات العامة في تمويل نفقات الميزانية الحكومية، وتزايد حجم الإنفاق العام فأن المحصلة تظهر حجم الأنفاق العام الذي بلغ (17.5) مليار دينار عام 1991، ثم ارتفع إلى (2.1) تريليون دينار عام 2001، أي بمعدل نمو خلال نفس الفترة بلغ (11786%)،  بينما أرتفعت الايرادات العامة من (4.2)  مليار دينار عام 1991 إلى (1.3) تريليون دينار عام 2001 وكان معدل النمو خلال نفس الفترة (30393%). ورغم الزيادة الكبيرة في معدل نمو الايرادات العامة مقارنة بالزيادة في معدل نمو النفقات العامة، إلا إن الإيرادات العامة ظلت قاصرة عن تمويل أكثر من (50 %) من حجم الانفاق العام في نهاية عام 2001. ومما يعزز هذه الحقيقة إن معدل النمو السنوي للإيرادات العامة بلغ (13.7%) عام 2001 بعد أن كان (19.2%) عام 1991، رغم انخفاض معدل النمو السنوي للنفقات الى (38.7%) عام 2001 بعد إن كان (87.9%) عام 1991. وكان من نتيجة هذا التفاوت بين حجم النفقات والإيرادات العامة أن سجلت الميزانية العامة عجزاً مستمراً ومتزايداً وتراكمياً بلغ خلال الفترة (1991 – 2001) (3.8) تريليون دينار. (المصدر: المجموعة الاحصائية للبنك المركزي العراقي، المديرية العامة للاحصاء والابحاث، عدد خاص، 2003، ص15).

 

سعــر الصـرف

معدل سعر صرف الدينار العراقي اتجاه الدولار الامريكي

للسنوات 1991 – 2003

سجل الدينار العراقي أعلى تدهور له اتجاه الدولار الامريكي عام 1994، حيث ارتفع من (74) دينار لكل دولار عام 1993 الى (458) دينار عام 1994، أي بنسبة تدهور بلغت (518.4%).

بعدها انخفض من (1674) دينار لكل دولار عام 1995 الى (1170) دينار عام 1966 أي بنسبة تحسن في قيمته اتجاه الدولار بلغت (30%) حتى بلغ عام 2003 (1460) أي بنسبة تحسن في القيمة  بلغت (25.4%) بعد إن كان (1957) دينار لكل دولار عام 2001 

الفترة

دينار عراقي / دولار أمريكي

نسبة النمو

1991

10

150

1992

21

110

1993

74

252.4

1994

458

518.9

1995

1674

265.5

1996

1170

30.1-

1997

1471

25.7

1998

1620

10.1

1999

1972

21.7

2000

1930

2.1-

2001

1929

5.1-

2002

1957

1.5

2003

1459

1.1

المصدر: المجموعة الاحصائية للبنك المركزي العراقي – المديرية العامة للاحصاء والابحاث، عدد خاص، 2003، ص25.

 

من المعلوم إن العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضت على العراق نتيجة عزوه الكويت خلقت آثار سلبية عليه تركت بصماتها بهيئة ركود إقتصادي وبطالة وتضخم واتسع نطاقها ليشمل مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وتجلت تلك الاثار واضحة بوضع الدينار العراقي وسعر صرفه تبعاً لحالة التضخم الذي بلغ حدوداً غاية في الارتفاع، فطغى بذلك على كل الظواهر الاقتصادية الاخرى، وعليه فقد شهد سعر الصرف للدينار العراقي في السوق الموازية (التجارية) تدهوراً خطيراً خلال الفترة (1991 – 2003) نجم عن عدة عوامل أهمها:-

1. تنامي عرض العملة المحلية بسبب الاصدار النقدي الجديد الذي أرتفع من

(2.5) مليار دينار عام 1991 إلى (3) تريليونات دينار عام 2002 (أنظر فقرة عرض النقد اللاحقة)، والذي أدى الى انخفاض قيمة الدينار العراقي وأثر بدوره في تدني وظيفته كمستودع للقيمة وكأداة للادخار، وقد أجبرت هذه الظاهرة الكثير من الاشخاص عل تهريب أرصدتهم النقدية بالدينار العراقي وتحويلها الى عملة أجنبية

(دولار) أكثر إستقراراً وقوة من الدينار العراقي، ثم إيداعها في المصارف الاجنبية أو استثمارها في المشاريع الانتاجية.

2. أن السماح للتجار العراقيين بتمويل إستيراداتهم بالدينار العراقي دفعهم الى استخدام جزء منها لبيعها في الخارج او ايداعها في المصارف الاجنبية.

3. أتجه أصحاب رؤوس الاموال الى تهريب اموالهم بفعل عدم إستقرار الاوضاع السياسية والاقتصادية، وذلك بدافع الحصول على الربح والبحث عن بيئة اقتصادية مستقرة في ظل التوقعات المتشائمة والتي كانت دافعاً لتزايد تهريب العملة.

4. مارس عاملو المضاربة دوراً كبيراً في فقدان الدينار العراقي لأحدى وظائفه وهي مخزون للقيمة، الأمر الذي ترتب عليه ظاهرة استبدال العملة المحلية بالدولار أو أية مقتنيات أخرى وبروز ظاهرة السوق الموازية.

ومع تواصل التدهور في قيمة العملة الوطنية والتراجع الكبير في سعر

الصرف، حيث كان سعر القطع الرسمي قبل فرض العقوبات الاقتصادية (0.311) دينار للدولار كما إن السعر الموازي غير الرسمي تدهور بسرعة في أعقاب ذلك حتى بلغ

(1560) دينار لكل دولار في نهاية عام 2003. (المصدر: المجموعة الاحصائية – البنك المركزي العراقي – المديرية العامة للاحصاء والابحاث – عدد خاص، 2003، ص25).

ويتضح أيضاً إن سعر الصرف للدينار العراقي كان (10) دنانير للدولار الأمريكي الواحد عام 1991 ثم أرتفع الى (1459) دينار عام 2003 وبهذا بلغت نسبة تدهور العملة الوطنية (14500%) خلال الفترة 1991 – 2003. فبالنسبة للعراق تحول الدولار الأمريكي الى عملة التداول الحقيقية وفقدان الثقة بالدينار يوفر أحد التفسيرات للتراجع المستمر بقيمة الدينار اتجاه الدولار الأمريكي.

كما إن الارتباط بين سعر صرف الدينار العراقي اتجاه الدولار الامريكي إنما يرجع أيضاً إلى عوامل عدة منها أن صادرات العراق ولاسيما النفطية والتي تشكل أكثر من

(90%) من مجموع الصادرات تسلم عوائدها بالدولار الامريكي مما يجعل تقييمها بالدينار العراقي ثابتاً نسبياً. ومع ظهور العجز بالميزانية العامة وتراكمه منذ عام 1982 وذلك بعد مرور عامين على الحرب العراقية الإيرانية، واضطرار السلطات المالية لتمويل العجز عن طريق الإصدار النقدي، تراجعت قيمة الدينار العراقي، وبرز الاختلاف بين سعر الصرف في السوق الرسمي والسوق الموازي (التجاري) بشكل بطيء ومحدود، وقد كان العامل المساعد على تحجيم التفاوت من حيث السرعة والمدى في الإختلاف هو تركز معظم التجارة الخارجية للعراق بيد وزارة التجارة والتي كانت تتم باسعار الصرف الرسمي، فضلاً عن دور القروض الخارجية بهذا الخصوص والتي كانت تسهم في تغطية عجز الميزان التجاري.

 

عــرض النقـد

على صعيد المؤشرات النقدية يتضح إن عرض النقد تزايد بشكل كبير منذ عام 1991 حيث بلغ (2.5) مليار دينار ثم أرتفع إلى (3) تريليونات دينار عام 2002 أي ما يعادل معدل نمو بلغ (12115%). ويلاحظ أيضاً إن نسب النمو في عرض النقد خلال السنوات (1992، 1993، 1994، 1995) على التوالي بلغت (87%، 97%، 176%، 195%) وذلك بسبب فرض العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق وانقطاع العوائد النفطية عنه واللجوء الى عملية الاصدار النقدي الجديد. بعدها أخذت هذه النسب تنخفض الى أن وصلت الى (39.5%) بعد السماح للعراق باستئناف تصدير نفطه في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء مع الامم المتحدة، والذي كان يعاد النظر فيه وتجديده كل ستة أشهر. (المصدر: المجموعة الاحصائية للبنك المركزي العراقي، المديرية العامة للاحصاء والابحاث، عدد خاص، 2003، ص9).

قد تراوح نصيب العملة في التداول كنسبة الى عرض النقد بالمعنى الضيق بين حد أدنى قدره (78%) عام 1993 وحد أعلى بلغ (85%) عام 2002، ولعل ذلك يرتبط بواقع سعر الفائدة الذي كان متدنياً على الرغم من أرتفاعه من (6.5 %) الى حوالي أكثر من (10%) عام 2002، إلا إن هذا الارتفاع النسبي قد ضعفت فاعليته وتأثيره في أستقطاب الادخارات وتحجيم واسع السيولة في الاقتصاد في ظل تزايد وتائر معدلات

التضخم. إن تزايد الاهمية النسبية لصافي العملة في التداول خارج الجهاز المصرفي من إجمالي مكونات عرض النقد واجمالي السيولة المحلية والتي بلغت (22) مليار دينار عام  1991 ثم أرتفعت الى (2.5) تريليون دينار عام 2002، شكلت معدل نمو بلغ (11620%). (أنظر المصدر السابق).


خسائر دلتا للطيران تصل 646 مليون دولار

يبدو أن الارتفاع في أسعار النفط بدأ في التأثير سلباً على قطاع النقل الجوي في الولايات المتحدة.

فقد سجلت شركة طيران "دلتا" الأمريكية الأربعاء خسائر في الربع الثالث من سنتها المالية بلغت 646 مليون دولار، الأمر الذي زاد من احتمال تعرضها لإعادة الهيكلة.

وذكرت وكالة الأسوشيتد برس إن الشركة أكدت لعملائها المعتادين أنها ستحترم التزاماتها تجاههم فيما يتعلق بما تراكم لهم من أميال في حال تعرض الشركة للإفلاس.

وضمن رسالة نشرتها الشركة، أكدت قائة:" إننا سنواصل العمل لتجنب الوصول إلى هذه النتيجة. وحتى وإن حدث ذلك، فإننا سنواصل تزويدكم بالخدمة الآمنة والمعتمدة براً وجواً."

وأعلنت الشركة أن خسائرها بلغت 646 مليون دولار، أي ما يعادل 5.16 دولار للسهم الواحد، وذلك في الربع المالي الثالث الذي انتهي في شهر أيلول الماضي.

وبذلك تكون الخسائر قد ارتفعت بصورة كبيرة عما كانت عليه في الربع الثالث من العام 2003، حيث سجلت الشركة آنذاك خسائر بمقدار 164 مليون دولار.

وألقت الشركة اللوم في خسائرها على ارتفاع أسعار الوقود وتأثير أربعة أعاصير كبيرة ضربت الولايات المتحدة خلال الربع الثالث من العام الحالي، وذلك على الرغم من ارتفاع عدد المسافرين على متن خطوطها مقارنة بالعام الماضي.

كذلك أعلنت الشركة أنها وضعت "خطة انتقالية" في شهر أيلول تهدف إلى خفض نفقات الموظفين لديها وتسعى إلى تحقيق مليار دولار على شكل اقتطاعات من الطيارين العاملين لديها وشروط جديدة من قبل دائنيها.

على أن الشركة أكدت أنها تعاني من العديد من العوائق التي قد تساعد على الانحدار نحو الإفلاس.

 

 

 


 

تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين

 

سجل النمو الاقتصادي في الصين انخفاضا في الربع الثالث على التوالي مع استمرار جهود الحكومة في كبح زيادة النمو.

وسجل اجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث 9.1 بالمئة بعد أن كان 9.6 بالمئة في الربع الثاني و9.8 بالمئة في الربع الأول.

وحدث هذا الانخفاض بسبب القيود على الاستثمار في الانفاق والقروض البنكية وسط علامات على أن سابع أكبر اقتصاد في العالم في خطر زيادة النمو بما قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد.

ويجب أن تقلل هذه الاجراءات من الحاجة إلى زيادة معدلات الفائدة حسبما ذكر المحللون. رفع القيود

وعلى الرغم من ذلك قال المحللون إنه قد يكون من المبكر جدا رفع القيود.

وقال زينج جينجبينج المتحدث باسم مكتب الاحصاء القومي: "علينا دعم وتوسيع الانجازات التي تحققها السيطرة الكلية للوقاية من تكرار هذه المشكلات".

وتستهلك الصين كميات ضخمة من السلع مثل النفط بما ساعد على دفع سعر النفط الخام إلى مستويات قياسية.

 تستهلك الصين كميات ضخمة من السلع مثل النفط بما ساعد على دفع سعر النفط الخام إلى مستويات قياسية

لكن على الرغم من ذلك يوافق الاقتصاديون على أن النمو الاقتصادي يحتاج إلى الانخفاض لضمان أن يكون محتملا. وهناك مخاوف من أن أي انحدار في الطلب ربما يكون له آثار سلبية على أرباح الشركات والنمو في مختلف أنحاء العالم.

وقال المحللون إن معلومات يوم الجمعة ستشجع الصين التي أظهرت الاستثمار في الأصول الثابتة وهو ما يعد مؤشرا رئيسيا على الانخفاض.

فقد ارتفعت بمعدل 28 بالمئة في الربع الثالث مسجلة بذلك انخفاضا عن فترة الستة أشهر السابقة التي سجلت 30 بالمئة.

وأظهرت الاحصائيات المنفصلة أن نمو سعر المستهلك انخفض في ايلول بمعدل أكثر من المتوقع.

وكان معدل التضخم السنوي قد سجل 5.2 بالمئة الشهر الماضي مقارنة بنسبة 5.3 بالمئة كانت متوقعة.

وقال تيم كوندون الخبير الاقتصادي في مصرف (ING) في سنغافورة: "الانخفاض البسيط في استثمارات الأصول الثابتة والانخفاض الواضح في النمو هو ما تريد السلطات أن تراه".


 

 

اليمن بلد حضاري عريق لا يزال غير قادر على التحول إلى قطب سياحي جذاب بسبب غياب الروية وقلة التخطيط.

السياحة اليمنية لا تزال تتلمس خطاها

 

صنعاء - من سعيد ثابت

يعاني قطاع السياحة في اليمن من حالة من التذبذب وعدم الاستقرار. وتعرض هذا القطاع إلى انتكاسة كبيرة منذ نهاية العام 1998، إثر حادثة اختطاف أربعة سياح أجانب، واتخاذهم رهائن من قبل مجموعة مسلحة، عندما حاولت أجهزة الأمن اليمنية التدخل لتحرير الرهائن، وكانت النتائج مأساوية، ولقي السياح مصرعهم، واعتقل الخاطفون، الذين كشفت التحقيقات أنهم نواة تنظيم يطلق على نفسه اسم "جيش عدن أبين الإسلامي"، ويتزعمه أبو الحسن المحضار، الذي أعدم بعد محاكمته.

ومنذ ذلك التاريخ دخل قطاع السياحة نفقا مظلما، يحاول المسؤولون اليمنيون أن يخرجوه منه، ويعيدوه إلى مرحلة ما قبل الحادثة، خصوصا وأن ظاهرة اختطاف الأجانب تراجعت، بل كادت تختفي تماما خلال العامين الأخيرين. إلا أن تضارب الأرقام التي يطلقها القائمون على قطاع السياحة تشير إلى أن هذا القطاع لازال يعاني من تداعيات أحداث دامية شهدتها البلاد في الماضي القريب، من مثل تفجير المدمرة كول، والاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورج"، والتفجيرات التي حصلت في عدد من المحافظات.

وتكشف بعض المعلومات التي حصلت عليها وكالة "قدس برس" عن أن قطاع السياحة في اليمني سجل العام الماضي، نتيجة الصعوبات، التي يواجهها، خسائر كبيرة قدرت بمليار دولار. غير أن السياحة اليمنية بدأت تستعيد جزء من عافيتها مع وصول نحو 70 ألف سائح في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة قدرها أربعة آلاف سائح عن العام الماضي، وفقا لتصريحات المسؤولين الرسميين.

ولم تتوان الأجهزة الحكومية في أن تؤكد في وقت سابق أنها "أنجزت دراسات مشجعة لتطوير الجذب السياحي إلى الجزر الواقعة في البحر الأحمر، والبحر العربي، ومناطق أخرى، لتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار".

وكشف مطهر أحمد تقي، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية عن أن الهيئة أعدت دراسة متكاملة في شأن الفرص الاستثمارية في البنية التحتية، منها تهيئة وتطوير موقع سياحي متكامل، بإنشاء وتجهيز المنطقة بكل الخدمات والمرافق الأساسية، وتهيئتها للاستثمار، وتشغيلها وإدارتها، أو إنشاء محطات توليد الكهرباء، ومحطات تحلية مياه الشرب، وإنشاء وتعبيد الطرقات في المناطق الخاضعة للتنمية السياحية.

وقال مسؤول في الهيئة العامة للاستثمار إن هناك فرص تشمل الاستثمار في مشاريع سياحية خاصة، مثل الفنادق، والقرى السياحية، والشاليهات والعوامات والقوارب واليخوت السياحية وخدمات النقل البحري السياحي، إلى جانب إنشاء مدن ومراكز الألعاب الترفيهية والمنتزهات والنوادي والاستراحات والمطاعم السياحية ومراكز إنتاج وتسويق المصنوعات الحرفية واليدوية التقليدية.

 

تطور السياحة وتحسن مردودها

ويقول مسؤولون في قطاع السياحة إن العائدات النقدية من السياحة الوافدة ارتفعت من 45 مليون دولار في العام 1993، إلى 139 مليون دولار في العام الماضي، بنسبة ارتفاع بلغت 208.8 في المائة، كما ارتفع إجمالي عدد المنشآت السياحية المختلفة، في محافظات البلاد، خلال نفس الفترة من 869 منشأة سياحية، إلى 2678 منشأة، بنسبة زيادة بلغت 208 في المائة أيضا، كما ارتفعت طاقة الإيواء في الفنادق من 10932 إلى 33816.

وبحسب تقرير أصدرته وزارة الثقافة والسياحة، فإن هناك 554 مشروعاً استثمارياً سياحياً نفذ خلال الفترة من 1992 إلى 2002، ليمثل 18 في المائة، من إجمالي المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات، وإن القوة العاملة في المنشآت السياحية بلغت 42.857 شخصا، في العام 2002. ومن أجل تحويل قطاع السياحة إلى قطاع مربح للاقتصاد اليمني، فإن المسؤولين يقولون إن حكومتهم أعلنت في وقت سابق عدة مناطق محميات سياحية طبيعية.

 

في ذات السياق أشارت تقارير رسمية إلى أنه يجري الإعداد لتنفيذ عدد من الحملات الدعائية والترويجية والتسويقية، لتوضيح صورة اليمن، على المستوى الخارجي، تشمل إنتاج أفلام سياحية، ونشر تحقيقات، واستطلاعات صحفية، في صحف دولية، ووسائل إعلام مختلفة، فضلا عن استضافة مجموعة من الإعلاميين الدوليين والكتاب المتخصصين في المجال السياحي.

ويتحدث وزير الثقافة والسياحة، خالد الرويشان، عن وجود خطة يتم، من خلالها، تنفيذ سلسلة من الإجراءات، لزيادة الإقبال على مدينة صنعاء القديمة، "التي تعد واحدة من المنظومات التراثية، التي ضمتها المنظمة العالمية للتراث الإنساني في اليونسكو، لمحافظتها على طابعها المعماري المتميز"، حسب قوله.

وأعلن الرويشان أن وزارته قامت بتجديد واجهات نحو 1200 منزل من أصل بضعة آلاف من منازل المدينة القديمة، وذلك رغم أن مركز التراث العالمي التابع لـ "اليونسكو" هدد الحكومة اليمنية بشطب مدينة "صنعاء القديمة" من قائمة التراث الإنساني العالمي، بسبب التغيرات التي أحدثتها تلك الترميمات، وإعادة نقش الجص بطريقة غير تقليدية في مباني المدينة.

وشهدت السياحة العلاجية في اليمن، وفقا لتصريحات وزير الثقافة والسياحة، انتعاشة في الآونة الأخيرة، نتيجة تدفق أفواج السياح، خاصة من دول الخليج العربي، على المحافظات اليمنية، التي تشتهر بحمامات المياه الطبيعية. ويشير تقرير صادر عن الهيئة العامة للتنمية السياحية في اليمن، إلى أن عدد الحمامات المعدنية والبخارية والكبريتية، التي تشتهر بها اليمن يصل إلى 70 حماما، ويقدر عدد زائريها سنويا بنحو ثلاثمائة ألف سائح.

 

تشكيك في التقدم السياحي

وخلافا للتصريحات وللتقارير الرسمية، بخصوص التقدم الذي أحرزه قطاع السياحة في اليمن، خلال العام الجاري، تشكك دراسة علمية، صدرت حديثا، في ما يعلنه المسؤولون الحكوميون. وتعرض هذه الدراسة إلى المؤشرات التي تدل على ما تسميه بالقصور الشديد في مجال السياحة، والتسويق السياحي.

وتكشف الدراسة بالأرقام عن أن نصيب اليمن في القطاع السياحي، مقارنة بالدول العربية الأخرى، لم يتجاوز في أحسن حالاته نسبة 0.6 في المائة. ومن المؤشرات، التي كشفتها هذه الدراسة أيضاً، ضعف الدخل السنوي من القطاع السياحي، وتذبذب معدل نموه السنوي، وضآلة نسبته من الدخل القومي، ومن إجمالي صادرات البلاد، وانخفاض مستوى الخدمات السياحية في البلاد، وتدهورها، وافتقار بعض المناطق ذات الجذب السياحي لتلك الخدمات، مثل خدمات الإيواء والمطاعم ووسائل النقل والإرشاد، بالإضافة إلى قلة عدد المنشآت السياحية في اليمن عموماً، إذ لا يزيد عدد فنادق الدرجة الأولى عن 6، ولا يتجاوز عدد فنادق الدرجة الثانية 15 فندقا، في جميع أنحاء البلاد.

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة