الاخيرة

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

يحيى الفخراني لـ (المدى): العراق بلد الضحايا الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم عراقيون
 

  • رفضت المناصب كي أنام مرتاح البال والضمير
  • جديدي.. التهيؤ لفيلم عن حياة محمد علي

القاهره/المدى
يقول النقاد في مصر: إن رمضان ليس له طعم بدون مسلسل جديد للفنان يحيى الفخراني،صاحب البصمة القوية في الساحة الفنية وخاصة الدراما التلفزيونية،إطلالته القوية على جمهور الدراما كانت من خلال مسلسل ليالي الحلمية،ينطلق دائما من أهداف واضحة. عبر مشواره الفني فقد قدم: نصف ربيع الآخر وعباس الأبيض في اليوم الأسود الذي اشتهر بين الجمهور العراقي بمقولة: وأنا ماشى في العراق لقيت جثة.

الفخراني خص المدى بهذا الحوار الذي جمع فيه بين الدراما والسياسة، وكان العراق حاضرا بقوة في كلماته.
* غالبا ما يبدأ الحوار مع نجوم الدراما عن الفن، لكني سأبدأ معك بسؤال عن نظرتك للراهن العربي وتحدياته، وعلى رأس مشكلات الراهن الوضع في العراق.
ـ المنطقة العربية تمر بمرحلة صعبة جدا والجميع يدعو الله عز وجل أن يكشف الغمة عن العرب أجمعين سواء كانت تخص العراق أم فلسطين أم لبنان.
ولكن الوضع العراقي من وجهة نظري أعقد وأسوأ إلى حدّ كبير، وأصعب خصوصا لان العراق بلد مختلف من عدة زوايا أهمها الزاوية الدينية، فهذا أمر خطر ودخول الأمريكان عقّد الأمر أكثر. وتعرض العراق لفترة حكم ظالمة ومستبدة.
الشعب العراقي تعرض لأشياء فظيعة. فهذا البلد قد عانى الكثير والكثير وكل ما أتمناه من العراق أن يتحد بسنته وشيعته. حتى يتاح له التخلص من المحتل ويعيدوا الحياة إلى شعب أعظم الحضارات في التاريخ.
* لكن قضية التطرف والإرهاب موجودة في اغلب البلدان العربية وتتركز في العراق؟
ـ العراق كما قلنا هدف، وليس هناك من سبيل إلا بزرع الفتن وخاصة في الدين لان العراق بلد متعدد الطوائف والأديان، وبالرغم من انتماء الأغلبية للدين الإسلامي إلا أن بينهم اختلافاً في وجهات النظر وفى تقديري أن العراق لو توحدت قواه لأدارت العراق إدارة جيدة ومنظمة.وهذا سوف يقلل من الخسائر الموجودة. أما عن باقي البلدان العربية فهذا تخطيط كي يظل العرب من وجهة نظر الغرب متخلفين وإرهابيين ولا يتقدمون أبدا. أطالب كل البلدان العربية بتوخي الحذر حتى لا تقع في الفخ المنصوب لها.
* ما قصة الجثة التي وجدتها في العراق وأنت ماشي؟
ـ يضحك ويقول: كانت هذه الجملة محور المسلسل كله، وكم كنت سعيدا عندما أقولها وفعلا هذا الواقع فالعراق مليء بالجثث والشهداء والضحايا الأبرياء الذين لا ذنب لهم غير أنهم عراقيون و جاءني أكثر من تعليق على هذه المقولة من كتاب عراقيين وكتبوا لي بخصوصها وأنا من اشد الناس احتراما للعراق وللأدباء والشعراء العراقيين، وفعلا العراق بلد حضارة وفن وذوق.
* تعيش الشعوب العربية أزمة تحولات على مستوى الإصلاحات هل تتابع هذا الأمر؟
ـ نعم ولكن لا أخفى عليك أنا غير راض عن ما يحدث،فلنأخذ أمريكا وتجربتها في تغيير الوضع في العراق، يجب ألا يعتقد أي منا أن أمريكا ستكون ألام الحنون التي تخاف على مصلحة أبنائها ولكن كل هدف أمريكا هو الاستيلاء على خيرات الوطن العربي.
أود أن اسأل: أين الإصلاح الذي أحدثته أمريكا في العراق؟ وأين الديمقراطية التي طبقت في العراق؟ هذا كذب وهراء أمريكا لا يهمها العراق ولا غيره. وإنما يهمها نفط العراق. وإذا كانت أمريكا قد فعلت شيئا يستحق الشكر فهو إنهاء الحكم الدكتاتوري المستبد في العراق وما عدا ذلك فإنها جرت الويلات على الشعب العراقي. لذا نجد فائدة واحدة أمام العديد والعديد من الأضرار.
وعليه اعتقد أن قضية الإصلاح يجب أن تكون قضية داخلية ولا شأن لأية دوله أخرى بها من الممكن أن تساعدها وتضع لها برنامجاً أو خطة.
*أريد أن أتحول وأسالك عن رأيك بالساحة الفنية وإنجازاتها في الوقت الحالي؟
ـ الساحة الفنية مليئة بالجيد سواء من الجيل الجديد أو القديم فلو نظرنا إلى الجيل القديم لوجدنا نور الشريف وحسن حسني وصلاح السعدني ومعالي زايد ويسرا والجيل الجديد احمد السقا مجتهد ومنه شلبي مميزة وخالد النبوي موهوب.
أما عن الأعمال فهناك أعمال جيدة و ولكن اعتقد أن الأعمال الفنية في الماضي كانت أكثر عمقا، ولكن لا ننكر أن هناك أعمالا جيدة ولدي نصيحة للشباب الجدد أحب أن أقولها وهي:أحبوا عملكم حتى تنجحوا فيه وتثبتوا أنفسكم.
* أسألك عن مسلسلك الجديد هذا العام؟
ـ أقدم هذا العام مسلسلاً بعنوان سكة الهلالي وأقدم فيه فكرة الانتخابات في مصر وهذا بعد ما شاهدت ما حدث في مصر في أثناء الانتخابات السابقة فاستفزني ما رأيته وقررت أن يكون مسلسلي عنها ويشاركني البطولة الفنان احمد خليل ونهال عنبر وصلاح عبد الله واحمد راتب ومنه شلبي والعديد من النجوم الكبار والشباب الجديد.
* ما مدى الاختلاف الذي تشعر به في رمضان هذا العام عن غيره؟
لا اشعر باختلاف جوهري ولكن اشعر ببعض الألم والحزن على بيروت وما حدث لها قبل هذا الشهر الكريم كما أن هذا الشهر يكون عندي بمثابة امتحان مهم جدا لحياتي فانا مطالب بتقديم شيء جيد يرضى ملايين من الناس فهو ليس فيلما أو مسرحية انه مسلسل وملايين من العالم العربي تراه فهذا امتحان صعب جدا علي وأتمنى أن أكون دائما عند حسن ظن المشاهد بي أما عن اختلاف رمضان الوجداني فكل عام ليس كالذي يسبقه هناك اختلاف في روح رمضان فانا أتذكر رمضان وأنا طفل كان طعمه غير الآن كان بصراحة أحسن ألف مرة.
* ما الجديد الذي يمكن عده سبقا للمدى؟
ـ أجهز حاليا لفيلم يحمل قصة حياة محمد علي وهذا لتسليط الضوء على مزاياه وعيوبه ومزايا وعيوب الفترة التي عاشها لأنني اعتقد أن هذه الفترة كانت غزيرة بالأحداث وقوية جدا من الناحية الفنية وبما أنني تحدثت عن العراق والديكتاتورية فأقول إن أهم عيوب محمد علي كانت الديكتاتورية والتسلط ومذبحة القلعة الشهيرة شاهد على ذلك.
* قلت من قبل انك كنت تتمنى أن تعيش في عصر غير هذا.
ـ نعم تمنيت أن أعيش عصر الفراعنة أو عصر الثلاثنييات أو الأربعينيات وكنت أتمنى أن يكون عندي جوار فقط، وليس جوار وعبيد واجد من يرقص ويغنى ويضحك ولا يحمل للدنيا أي هم،كان هذا أهم أحلامي وأعيشه بعقلي الباطن.
* هل انت غير سعيد بحياتك؟
ـ لا فانا الحمد لله راضٍ بحياتي وعندي شعار في الحياة وهو الرضا عن أي شيء لأنه غير منطقي أن تكسب العالم وتخسر نفسك وأحلامك فانا أعيش بالحلم وأوقات كثيرة أتعامل مع الأحلام فأتخيل وأتخيل وعندما اصطدم بالواقع يأخذني الضحك لاني اختلست من الزمن ساعات وحلمت وغيرت ما أريد ولو لساعات أو دقائق.
* أريد أن أسألك عن عودة الفنانات المعتزلات هذا العام بهذه الكثرة؟
ـ أعتقد أن هذه حرية شخصية ولابد من أن يهتم كل إنسان بنفسه ولا يهتم فقط بالآخرين فالساحة للجميع وترحب بأي إنسان يدخل فيها بشرط أن يحترمها ولا يجرمها لان الفن ليس حراماً ولابد من أن يعاقب من يحرم الفن سواء كان فنانا أو غير ذلك.
* قيل انك ترفض أي منصب يقترح إليك؟
ـ مرة قالوا لي أنت مرشح لإدارة المسرح القومي فرفضت بشده وقلت لا أوافق على أن أكون وزير ثقافة أو إعلام ولا أي منصب مهم في الدولة أو الفن لان الذي يرشح نفسه يجب أن يحب الناس أكثر من نفسه وأنا اعتقد انه لا يوجد إنسان يحب الناس أكثر من نفسه ولا يجامل احداً على حساب احد فلابد من المجاملات وممكن الإنسان أن يظلم من دون قصد أو عن قصد لذلك فانا ارفض حتى اقدر على النوم وأنا مستريح البال والضمير.


وطــن جــريـــح .. رواية جديدة لـ(ياسمينة صالح)
 

عن الدار العربية للعلوم ببيروت صدرت الرواية الثالثة للروائية الجزائرية ياسمينة صالح تحت عنوان" وطن من زجاج". الرواية التي يتوقع أن تثير الكثير من الجدل في الجزائر لتناولها موضوع العنف السياسي و العلاقة المزدوجة والمفبركة بين السلطة و السياسة وبين الشعب والوطن، بين الحب والإرهاب، في قصة حب متشابكة و جميلة بلغة شاعرية لافتة.


أحول عقل!
 

أ.د.قاسم حسين صالح
رئيس الجمعية النفسية العراقية

"الحول" في العين أمره معروف، وصار علاج المصاب به سهلا بفضل التكنولوجيا. ولكن ما بالك بـ" أحول عقل"؟.
وكما هو الحول في العين" داخلي وخارجي" فأنه في" حول العقل" على نوعين أيضا:
الأول، حول داخلي: يرى المصاب به ما هو جيد من صفات وإيجابي وجميل في نفسه وفي الجماعة التي ينتمي إليها، ولا يرى فيهما ما هو سلبي من صفات أو عيوب.
والثاني، حول خارجي: يرى المصاب به عيوب الجماعات الأخرى وسلبياتها بشكل مضخّم، ولا يرى فيها ما هو جيد من صفات.
والمصيبة، أن العراقيين جميعا - إلا ما ندر - مصابون بـ" حول العقل" هذا. تأملهم حين يتعرف أحدهم على شخص يقول له إنه من: شمّر مثلا، أو زوبعي، أو ياسري، أو تكريتي، أو عاني، أو كوفي... او من: الفضل أو الكرادة أو الشواكة!...فانهم سيعملون في عقولهم ترابطات:" المصلاوي والبخل مثلا، البصراوي وخفة الدم، الكوفي والغدر، الدليمي والفطارة، الشروكي - العمارتلي وقلّة الذوق... ويتعاملون معها - من دون وعي - كما لو كانت" حقائق" فيما هي أوهام ليس إلا. والمصيبة أن هذه الأوهام تتحكم بالكثير من تصرفاتنا ونحن عنها غافلون!.
وكما يحصل التشوش بين مصابين بحول في العين أحدهما يرى الشجرة اثنتين والآخر يراها أربعا.. فلا يتفقان، فأن الأمر يصبح فوضى جماعية اذا كان المصابون بـ" حول العقل" أحزابا وكتّلا وعشائر وطوائف...وتلك هي علّة المحنة.
اللهمّ اصلح احولال عقولنا فبه فقط ينصلح حال العراق..ويكون بهيا.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة