الحدث المحلي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في قرار لمفوضية الانتخابات العراقيون في الخارج سيشاركون في الانتخابات

اتخذ مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قراراً تاريخياً يقضي بمشاركة العراقيين خارج العراق في العملية الانتخابية المقرر ان تتم في موعد اقصاه 31/ تشرين الثاني 2005.

وقال الدكتور فريد ايار الناطق الرسمي للمفوضية: ان القرار سيسهم في اضفاء المزيد من الحرية والشفافية والموضوعية على العملية الانتخابية من خلال اشراك خيرة الفصائل المثقفة من أبناء الشعب العراقي في أول انتخابات ديمقراطية تجري في العراق منذ نصف قرن مضيفاً ان أعضاء مجلس المفوضية يدركون تماماً مدى الاعباء المضافة والتبعات التي ستنجم عن اتخاذ هذا القرار ولكنهم من جانب اخر يرون ان الضرورة تقضي بدون أدنى شك بمشاركة شريحة رائعة من العراقيين سيقدمون الكثير الكثير لتطوير المجتمع العراقي على أسس من الحرية والديمقراطية .

وناشد الناطق الرسمي باسم المفوضية كافة العراقيين الى التهيؤ للمساهمة في هذه العملية من خلال تحضير جميع أوراقهم الثبوتية الأصلية وان المفوضية ستقوم بحملة اعلانية اعلامية لإبلاغ العراقيين في الخارج بمتطلبات العملية الانتخابية .

وذكر الناطق الرسمي ان الوقت المتبقي للبدء بالعملية الانتخابية قصير جداً ويقتضي ان تتضافر الجهود لإنجاح المشاركة في الانتخابات في الخارج لأن فشلها سيؤدي الى فقدان المصداقية في الداخل وهو أمر سيضع العراق على شفا هاوية .

وحول الآلية التي ستعتمدها المفوضية في إجراء الانتخابات في الخارج ، قال الناطق الرسمي ان الدراسات التي اعدتها المفوضية والنقاشات مع الخبراء التي اخذت الكثير من الوقت اثبتت ان السبيل الأمثل لنجاح العملية يكمن في اناطة العمل بالمنظمة الدولية للهجرة التي تمتلك الخبرة الواسعة في اجراء انتخابات التصويت خارج الدولة ولديها الخبراء المتخصصون بهذا المجال ، وسيكون الاشراف العام من قبل المفوضية .

وحول دور الأمم المتحدة في هذا الأمر قال انها لم تكن متحمسة وهي أميل الى المعارضة ولكنها تركت للمفوضية اتخاذ قرارها علماً بان بعض المسؤولين في الأمم المتحدة لم يكونوا راغبين في اجراء انتخابات خارج العراق وقد افصحوا عن ذلك عدة مرات .

وذكر الدكتور ايار انه سيتم في الأيام المقبلة اختيار الدول التي يوجد فيها العدد المطلوب من العراقيين ذلك ان اجراء انتخابات على المستوى العالمي أمر غير منطقي ومعقول وان دراسات المنظمات المتخصصة تشير في هذا الاتجاه الى وجود حدود دنيا وعليا في وجود المواطنين في دول العالم .

وبين الناطق الرسمي ان الوجود الكبير للعراقيين يقع في عدد معين من الدول وهناك ستتم عملية الاقتراع، وربما ستكون هناك مراكز اقليمية يستطيع بها العراقي  الساكن في دول مجاورة القدوم وممارسة حقه الانتخابي.

وذكر الدكتور ايار ان التقارير التي تسلمتها المفوضية وناقشتها تشير الى ضرورة البدء السريع بالعملية وانها ستصدر القرارات اللازمة المتعلقة بالأمر.

وحدد الناطق الرسمي ان اقرار مشاركة العراقيين سيؤدي الى ضرورة قيام المفوضية بتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول التي ستقام فيها الانتخابات بالاضافة لوزارة الخارجية ومن ثم تأسيس مقر في عمان وتأهيل الكوادر وتأسيس مقرات في الدول التي تقرر اقامة الانتخابات فيها واجراء حملات تثقيف واعداد السجلات والورقيات اللازمة ونشر الوعي بين المواطن العراقي في الخارج واعداد الاستمارات وقوائم الناخبين واحصاء الاستمارات الانتخابية وادخال بيانات قوائم الناخبين واحصاء الاستمارات الانتخابية في الموقع المركزي ونقل نتيجة التصويت من خارج العراق وقوائم الناخبين الى المفوضية .

وهنأ الناطق الرسمي جميع العراقيين في الخارج بهذا القرار وقال ان مجلس المفوضية يعتمد على وعيهم وادراكهم لإنجاح هذه العملية التي من شأنها وضع بلدنا على سكة التقدم والديمقراطية.

 


 

الموصل مدينة قتل واشباح العديد من الجهات تتواطأ لدفع المسيحيين والكورد إلى الهجرة من المدينة

الموصل / خضر دوملي

يوما بعد آخر تزداد الاوضاع سوءا في مدينة الموصل وخاصة بالنسبة للمسيحيين والكورد حتى اصبحت هذه المدينة على وشك ان تشهده هجرة جماعية وخاصة بالنسبة للمسيحيين والكورد من المسلمين والايزدية ..فلا يمر يوم دون قتل شخص كوردي او مسيحي او محاولة للقتل، فالحصيلة الاخيرة خلال اسبوع شهدت مقتل خمسة اكراد احدهم ايزدي وميسحي، فاللافتات السوداء التى تشير إلى مقتل هؤلاء لا تشير سوى إلى انهم قتلوا غدرا ..ولو سألت اي شخص عن سبب القتل فإنه لا يجد سببا سوى القول انهم اكراد.

نزار زيباري الذي كان ضابطا في الجيش الوطني اغتالته العناصر الارهابية امام داره فيما كان متوجها للافطار ..فهؤلاء لا يرحمون اي شخص يقع في شباكهم ...ولم يكن يختلف الامر مع المواطن الكوردي فهمي  سليمان فلم يكن يشتغل بالسياسة ولم تكن تهمه امور انتشار البيشمركة الكوردية على اطراف المدينة لكن( الارهابيين المجاهدين ) اغتالوه بينما كان يعمل في مقهاه الذي يعمل فيه منذ اكثر من خمس سنوات .

 

انخفاض اسعار العقار

ومع تواصل هذه العمليات التي بدأت تنتشر يوما بعد آخر لتصل الى جهات عديدة وتسجل مؤشرا خطيرا لتخطيط متعمد الهدف منه تفريغ هذه المدينة من الكورد والمسيحيين الذين هم ابناؤها منذ آلاف السنين حيث يقول (ج- ر- ن)  انه يريد ان يلوذ بالفرار هو وعائلته من المدينة ولكنه لم يجد الى الان من يشتري داره الذي يقع  في حي العربي، ويقول ان تجار العقار يحاولون كسر سعره، فداره قبل تصاعد موجة العنف تجاه الميسحيين كان سعره يتجاوز المئة مليون دينار عراقي (  67000 ) $ ولكن الان لا احد يدفع نصف هذه القيمة ... ويضيف ان تجار العقار متفقين انه في كل الاحوال انه سيترك داره وكل يوم يمر يخفض سعره شيئا .

واذا كان هذا هو الحال السائد بالنسبة للشارع فأن المدينة اصبحت تشهد فراغا لوجود المسيحيين وخاصة الفتيات في أسواق الموصل . مشاهدات عديدة سجلتها شخصيا، ففي يومين متتاليين لم اشاهد سوى نساء مسيحيات كبار السن بعدد أصابع اليد في شارع السرجخانة وكذلك سوق النبي من الجانب الايسر الذي يعد افضل حالا من الجانب الايمن حيث تنتشر العمليات بحق الكورد والمسيحيين ـــ والغريب في الامر يقول (ج . ر. ن) ان الكثير من الناس يعتقدون ان هناك العديد من الجهات تتواطأ في هذا المسار بتفريغ المدينة من المسيحيين، ويشير قائلا: اضافة الى تجار العقار هناك الاطراف السلفية وبعض عناصر الشرطة التي تتعاون مع الارهابيين وأزلام النظام السابق .                

هروب الطلبة

هرب مستمر للطلبة الكورد من جامعة الموصل ومع مضي اكثر من شهر على بدء الدوام في جامعة الموصل يستمر الطلبة الكورد والمسيحيين ممن يجد الاختصاص او الفرع الذي يدرسه في طلب النقل الى الجامعات الكوردستانية ومعاهدها. تقول (ش . ف) التي تدرس في كلية الحدباء الاهلية: سأترك الدراسة اذا لم استطع ان اتمم اوراق نقلي الى جامعة صلاح الدين في اربيل اوجامعة دهوك - وتعلل السبب بالقول :- اذا كنت لا استطيع ان ارتدي الملابس المناسبة او التي تروقني واذا كنت مهددة ليل نهار لكون اخي يعمل مع القوات متعددة الجنسية وعائلتي تتلقى التهديدات ليل نهار ما الذي يجعلني استمر في الدوام هنا .

حال الاساتذة الجامعيين ليس باحسن من حال الطلبة – فعشرات الاساتذة نقلوا خدماتهم الى الجامعات الكوردستانية وترك جامعة الموصل رغم مرور سنين عديدة لهم في العمل في هذه الجامعة . (ش . م) استاذ ايزدي في جامعة الموصل يشعر بالحيرة لأن العديد من زملائه تركوا العمل في جامعة الموصل وانتقلوا الى جامعتي دهوك وصلاح الدين، ويقول: اضعت فرصة كبيرة لنقل خدماتي خارج الموصل - وكل يوم انهيه اتنفس الصعداء لأنه انتهى على خير.

 لا يتوقف الامر على قطاع الطلبة ومعاناتهم فقط حيث يتعدى الامر الى قطاع النقل والتجارة ايضا.

المواطن ( م . م. ك )الذي كان يعمل سائق اجرة على خط دهوك – موصل تعرضت سيارته الى الضرب والرجم بالحجارة من قبل بعض المتطرفين ، ترك العمل على ذلك الخط وتوجه الى خط آخر داخل دهوك، وعن السبب يقول: كل ما في الامر انهم لم يكونوا يرغبون في ان اعمل في ذلك الخط لأنني كوردي ، كانوا يريدون ان نترك نحن الكورد الساحة لهم .

التجار يحذون حذو الطلبة

ويضيف: اعتقد ان ورائها اسباب اخرى يقول ( م . م . ك ) : وهي اولا لكي يستطيعوا مراقبة القادمين من دهوك وملاحقتهم ومراقبة الاشخاص الذين يعملون في دوائر الدولة والدوائر الحزبية.

 التجار حذوا حذو الطلبة ايضا في ترك المدينة، فيوما بعد اخر تتقلص اعداد التجار الكورد في الموصل ونسب التعامل معهم - (خورشيد .ح.خ ) الذي كان لديه محل كبير لتجارة الاقمشة يقول : لم اعد احتمل العمل في هذه المدينة حيث تعرضت للتهديد بالقتل ثلاث مرات بسبب تعاملي مع الامريكان في العام الماضي . ويضيف : حتى ان التجارة قد قلت فمئات المشترين من سنجار كانوا يأتون الى المدينة للتسوق اختفوا والشيء نفسه بالنسبة لشيخان وبعشيقة وتلكيف وتلسقف ، فانتشرت تجارة الاقمشة لصغار التجار المتنقلين، فأينما تذهب في هذه المناطق تجد العديد منهم يمتهنون هذه المهنة وذلك بسبب خوف هؤلاء من المجيء الى المدينة، فعمليات الاحتيال والنصب والقتل  تطولهم كل يوم ولا يجدون من ينقلون له شكواهم ، حتى ان بعضهم يخاف ان يشتكي لدى الشرطة ، ويختتم قوله : المثير ان الكثير من تجار المدينة يدفعون لما يسمونهم (بالمجاهدين والمقاومة)، الجزية لقاء السماح لهم بالعمل تحت حمايتهم .

 وعلى صعيد متصل يقول ( سليم ج ) الذي يعمل في تجارة مواد البناء بين الموصل واربيل: أننا نتلقى التهديدات ولكن ما العمل علينا ان نتحمل لأننا نريد ان نبني بلدنا لا ان نركن الى تهديدات الارهابيين .

                         وللنساء مشاكلهم ايضا

 واذا كانت العمليات الارهابية تطول عدة فئات من المجتمع فأن النساء لهن حصتهن في ذلك ايضا ، تقول  (و.م.ط). كل يوم عندما اعود الى البيت سالمة اشعر انني ولدت من جديد ، فالعشرات من الشخصيات النسائية في المدينة قد غادرتها، طبيبات، مهندسات اساتذة جامعيات، عاملات في المنظمات النسوية  وتقول : انه هناك شائعات مفادها ان الارهابيين يهددون كل امرأة تقود السيارة او يرونها تذهب الى صالون الحلاقة . قد يكون هذا الامر غير صحيح ولكن اذا كانوا قد نجحوا في فرض سلطتهم على الجامعة سيستطيعون ذلك في اماكن اخرى ، أضف الى ذلك أن التجوال في الاسواق بحرية أصبح حسرة على النساء والفتيات السافرات خصوصا والمدينة بلا نساء في السوق اصبحت مدينة اشباح ، قد يقول شخص ما ان ذلك غير صحيح واقول : ليسأل اي شخص فتاة تتجول او امرأة تتسوق كم تشعر بالخوف وكيف تشتري حاجياتها والى اي عدد تصل دقات قلبها انذاك سيعرف ان ذلك صحيح مائة بالمائة .

                            الخوف ختاما

 ومع هذه الفوضى التي تعيشها المدينة وخاصة في الجانب الايمن حيث اسواق اللحوم بالقرب من المحافظة أردأ ما تكون او عندما تتجول في الشارع الموازي لعمارة الشواف امام مركز شرطة الحدباء التي تخفي حركة الداخلين اليها والخارجين منها بالكتل الكونكريتية واقفاص الاتربة ستتأكد ان الناس هنا يحبون الفوضى لأن الشارع اصبح ساحة لبيع كل شيء من حبوب الباراسيتول والشرابت المغشوشة والخضار النتنة ويصعب للداخل اليها ايجاد منفذ ليخرج من هذا الزحام الذي يكبس على أنفاس الفرد . وما يحزن المرء، يقول سائق الاجرة الذي كان يرافقني لأكثر من ثلاث ساعات هو عندما ترى جريمة تحدث او عملية اغتيال تنفذ بحق مواطن مسكين تأتي الى اسماعك كلمات يستاهل والله ، عاشت ايديهم وغيرها . حتى انه لا يعلم من هو الضحية .. وهذه الحالة دليل اكيد ان الموصل ستصبح فلوجة اخرى والدليل يمكن ان تستشفه من احاديث بعض ضعاف النفوس امام ابواب الجوامع او من الفتاوى التي  يصدرونها كل يوم بحق الكورد والمسيحيين متهمين اياهم بالتعاون مع قوات الاحتلال .

 وهنا ليس اقل ما يقال، هو ما ردده ف . ك . أ بعد ان قتل الارهابيون شقيقه الذي كان يعمل مترجما في المطار لأنه مسيحي، هل يوافق المتطرفون على قتل جميع مسلمي اوربا وهم بالملايين لأنهم يتقاضون الرواتب من المسيحيين الكفرة ، ولم يكتفوا بذلك بل باتوا يهددوننا بترك المدينة ولا نعلم الى من ننقل شكوانا ليحمينا ... انه عالم الخوف. الخوف من ان تقتل في أية لحظة دون سبب وجيه  في هذه المدينة التي لا تريد ترك الماضي واللحاق بركب الحضارة . 


بحضور عدد من الوزراء والمختصين في المجال العمراني وزارة البلديات تعقد الندوة الفكرية والعمرانية لإعمار مدينة النجف

الوزيرة برواري: هيأنا المستلزمات البشرية والمادية لتحديث التصميم الاساس لمدينة النجف

بحضور عدد من السادة الوزراء والمختصين في المجال العمراني عقدت وزارة البلديات والاشغال العامة أمس الندوة الفكرية والعمرانية الخاصة باعمار مدينة النجف الاشرف.

وألقت وزيرة البلديات والاشغال العامة نسرين مصطفى بروراي في مستهل الندوة كلمة اكدت فيها على اهمية ومكانة  مدينة النجف الاشرف كونها تحتضن مرقد الامام علي بن ابي طالب (ع) ويتوجه اليها طالبوا العلم.

وأوضحت: ان هذه المدينة عانت الكثير من الاهمال وعدم الاهتمام خلال العقود الماضية من السنين على الرغم من المحاولات التي بذلت لتطويرها الا انها لم تصل إلى مستوى الطموح الذي يلبي حاجات المدينة المقدسة.

وأضافت: انه من منطلق المسؤولية ووفاءً لهذه المدينة العظيمة فان وزارة البلديات والاشغال العامة تطمح المساهمة الفاعلة بخطة اعمارها من خلال تسخير الامكانات البشرية والمادية لها.. مشيرة إلى ان الوزارة بادرت بتهيئة الارضية التي ستنفذ عليها مشاريع التطوير من خلال تحديث التصميم الاساس للمدينة الذي يتضمن كيفية الاستعمالات الاساسية للارض وتنظيم حركة السكان والمركبات وتطوير الفضاءات الخاصة بالزوّار واعادة نشر الفعاليات التجارية للمدينة فضلاً عن خلق معايير وضوابط معمارية للأبنية والمنشآت لابراز الجانب الروحي للمدينة.

واشارت السيدة الوزيرة إلى ان الوزارة وضعت خطة متكاملة لتنفيذ عدد من المشاريع الخدمية للمدينة في مجالات الماء والمجاري والبلديات والتخطيط العمراني لتدعيم وتطوير الخدمات آخذين بنظر الاعتبار الواقع السياحي لها آملة أن تكون هذه الخطوة بداية لفتح باب المشاركة من قبل الشركات والمكاتب الاستشارية الوطنية والعالمية لوضع تصورات جديدة لتطوير المدينة.

وقدم المهندس علي نوري حسن المستشار في وزارة البلديات والاشغال العامة نبذة مختصرة عن تاريخ المدينة الاسلامية وأهميتها الدينية والتطورات التي حصلت فيها منذ تأسيسها... كما تحدث المهندس رياض حمودي الوزير المدير العام للتخطيط العمراني في الوزارة عن الجهود التي تبذلها المديرية لوضع تصميم اساس للمدينة يليق بها، كونها مدينة يؤمها آلاف الزائرين من العراقيين والاجانب.. مشيراً إلى ان المديرية وضعت خططاً ودراسات موسعة لتصميم المدينة من خلال وضع تصورات للطرق والجسور والاسواق والمرافق السياحية والتجارية في مركز المدينة القديم والجديد، وربما يحقق مرونة كبيرة في تنقلات الزائرين وانسيابية في الحركة المرورية.

بعدها تحدث السادة الوزراء وممثل المجلس الاعلى للاعمار التابع لمجلس الوزراء، المشاركون في الندوة عن أهمية عقد مثل هذه الندوات الخاصة باعادة النظر في التصاميم الاساسية للمدن المهمة في العراق ومنها مدينة النجف الاشرف.. وقدموا افكاراً ومقترحات عديدة لتطوير التصميم الاساس والهندسي للمدينة وبما يحقق الهدف من عقد هذه الندوة، مستهدين بعض التصاميم التي وضعت لمدن مشابهة في دول الجوار والدول الاسلامية الاخرى كمدن مكة المكرمة والمدينة المنورة في السعودية ومشهد في ايران، مؤكدين ان يكون التخطيط لهذه المدينة يعيد المدى ويمتد إلى مائة سنة فأكثر لتكون هناك مرونة في وضع التصاميم.


مأدبة افطار للعراقيين في فنلندا بسفارتهم في هلسنكي

هلسنكي ـ  يوسف أبو الفوز

في العاصمة الفنلندية، هلسنكي، وفي مساء الجمعة الماضي الخامس من تشرين الثاني الحالي، الموافق 22 رمضان، توافد أبناء الجالية العراقية في فنلندا إلى مقر السفارة العراقية، تلبية لدعوة السفارة، لمأدبة فطور رمضاني أقيمت خصيصا حفل تعارف بين طاقم السفارة الجديد وابناء  الجالية العراقية ، الذين جاء بعضهم من مدن بعيدة للمشاركة في المأدبة.

شارك في مأدبة الفطور الرمضاني عراقيون من مختلف الطوائف والقوميات والأديان، وأيضا ممثلو الأحزاب السياسية العراقية النشطة والفاعلة على الساحة الفنلندية. كان في استقبال الجميع  طاقم السفارة العراقية في فنلندا ، يتقدمهم السفير العراقي الجديد في فنلندا ، السيد مجبل السامرائي. وساد اللقاء جو صداقة وتفاؤل لتبادل وجهات النظر حول العديد من الأمور التي تهم نشاط أبناء الجالية العراقية في فنلندا ، ومن اجل تشكيل اطار عمل وتنسيق لابناء الجالية العراقية ، تم التوصل بعد نقاشات مستفيضة ، صريحة ومباشرة بين جميع الأطراف المعنية بنشاطات الجالية العراقية في فنلندا، وبمشاركة نشطة من سعادة السفير، وتم التأكيد على ضرورة صياغة أسلوب والية عمل ناجحة ، ديمقراطية وعملية تضمن مساهمة جميع أبناء الجالية العراقية ولا تستثني أحدا أو طرفا ما من العمل والنشاط.

كما نوقشت موضوعة الانتخابات البرلمانية القادمة ومشاركة أبناء الجالية فيها ، إضافة إلى أمور تهم مستقبل العراق القادم، وساهم سعادة السفير في الرد على أسئلة الحضور بما يتوفر من معطيات ومعلومات.

ومع الأمنيات والنيات الطيبة للعمل المشترك ، انتهت  مأدبة الفطور في مكان كان ولفترة قصيرة يشكل موقعا غير آمن

ومصدر خطر لكل عراقي معارض يعيش ويعمل في فنلندا.

 


اتفاقية تعاون للانتاج الدوائي بين العراق والاردن

بغداد- طالب الماس الياس

وقعت شركتا أدوية سامراء ونينوى التابعتان لوزارة الصناعة والمعادن مع المركز العربي للصناعات الكيمياوية في الاردن التي تمثل أسهم الوزارة فيه (17.5%) اتفاقية للتعاون المشترك بينهما.

اعلن ذلك المشرف على شؤون الشركات في الوزارة المهندس محمد عبد الله العاني لـ(المدى) وقال ان الاتفاقية تقضي بوضع استراتيجية للتعاون بين الطرفين تتضمن قيام المركز العربي باستيراد الكحول الطبي الفائض عن حاجة العراق وتسويقه إلى شركات الادوية الاردنية وانجاز عمليات التصنيع الدوائي في مصنع كل شركة لصالح الاخرى لغرض الاستفادة من المعرفة الفنية لكلا الطرفين.

وأضاف انه ستقوم كل شركة بتسلم الملفات الفنية لبعض الاصناف الدوائية المناسبة لتسويقها وتسجيلها في منشآتها مقابل 5% من قيمة المبيعات السنوية لها ولمدة خمس سنوات.

وتم الاتفاق على قيام المركز العربي بتسجيل الاصناف الدوائية المنتجة إلى اسواق الدول الاخرى وتوزيع بعض المواد الدولية في الصناعة الدوائية لزيادة الانتاج في سامراء ونينوى.


منح الفلاحين دعماً بمقدار 65% من أسعار شراء المستلزمات الزراعية

بغداد- رياض القره غولي

قررت وزارة الزراعة منح الفلاحين نسبة تخفيض مقدارها 15% من اسعار شراء المستلزمات الزراعية اضافة إلى نسبة التخفيض التي أقرها مجلس الوزراء في السابق والبالغة 50%.

وقالت وزيرة الزراعة السيدة سوسن على الشريفي: ان الوزارة اوعزت إلى جميع تشكيلاتها في المحافظات بضرورة التنفيذ الفوري لهذا القرار بهدف تأمين وتوفير جميع المستلزمات الزراعية إلى الفلاحين وبأقصى دعم ممكن لتمكين هذه الشريحة الواسعة في المجتمع من امتلاك وسائل الانتاج التي تتيح المشاركة الفاعلة في توفير الامن الغذائي للشعب العراقي وتعزيز اقتصاده.

وأضافت: ان التنازل عن بعض الهوامش الربحية لدوائر وزارة الزراعة لصالح الفلاحين يدفع بالعملية الانتاجية إلى أمام كمّاً ونوعاً ويخفف عن كاهلهم في الحصول على الحاصدات والساحبات والمعدات الزراعية والمبيدات والادوية البيطرية.

 


بعد القصف الصاروخي وعبث اللصوص والمخربين معمل سمنت السماوة يعود إلى العمل وانتاجه يصل إلى 1000 طن يومياً

السماوة / عدنان سمير دهيرب

كلما هزم صدا في حروبه. ودمر البلد. حضر اللصوص والمخربون والفاسدون. وحيثما غاب القانون واختفت ادواته التنفيذية. كان في الظل العابثون والمجرمون والمتحدون لإكمال ما دمرته الطائرات والصواريخ للبنى التحتية.

وخلال حربي الخليج الثانية والثالثة طال المعامل والدوائر وكل ما له صلة بالدولة الخراب والسرقة كل شيء. وكان من بين الأهداف معمل سمنت الجنوب في المثنى. الذي شيد في عام 1977 من قبل احدى الشركات الروسية لأنتاج السمنت العادي. سرق ودمر كل أساسيات العمل والانتاج. فقد طالته سبعة صواريخ أمريكية.. دمرت معمل الورق في داخل المعمل الرئيس لإنتاج السمنت غير أن الدمار الماحق كان لذوي الجريمة واللصوصية لما تبقى من اجهزة ومعدات قابلة للبيع او للتدمير بطريقة تثير الالم والحزن.

سرقة كاملة للمعمل ومعداته

رئيس المهندسين علي عبد الحسين جابر مدير المعمل أوضح "للمدى" أن عمليات السلب والنهب حصلت في كل اجزاء المعمل فقد سرق كل القابلوات الرئيسة وقطعت. والاثاث وكل المواد الاحتياطية الميكانيكية والكهربائية وحرق كل سجلات المعمل وسرقة الماطورات واجهزة السيطرة والمختبرات والمواد الكيمياوية والمواد التي لم تسرق دمرت حيث تعرض المعمل بالكامل للدمار وليس هناك ما يشير إلى إعادته ثانية.

وأضاف ان للمعمل آصرة من الود مع 650 عاملاً بين مهندس وفني وعامل. وكان لا بد من تضافر الجهود للحصول على الأدوات الاحتياطية والقابلوات الكهربائية لتشغيل المعمل وقد حصلنا على دعم الشركة العامة لسمنت الجنوب بمبلغ 150 مليون دينار لتسديد المديونية وتأهيل الاساسيات ومضخات الماء والطاحونة والتعبئة والميزان حيث كانت هناك مواد أولية وكميات من الكلتكر.

وباشرنا بتصنيع العديد من المعدات في الأسواق المحلية ولم نذهب للشراء من اللصوص حيث وصلتنا اخبار بعرض بعض المواد التي سرقت من المعمل.

وأشار كما قمنا بتحوير بعض الأجهزة الاختصاصية. وبعد التشغيل حيث اكدت الكوادر الهندسية والفنية العراقية قدرتها الفائقة على الإبداع استطعنا الحصول على مردود مالي مكننا من تأهيل كسارة الحجر وطاحونة المواد الاولية والفرن وجميع توابعها من مضخات المعجون وغيرها.

1000 طن يومياً

واصبح المعمل جاهزاً للتشغيل لأنتاج ألف طن يومياً من السمنت العادي. وقد ساعدتنا وزارة الكهرباء على تجهيز المعمل بخمسة مكيا واط وهي لا تكفي لتشغيل غير جزء من المعمل ولكن بالمناورة يتم تشغيل جميع المعمل ونأمل ان يجهز بالكمية الكافية من الطاقة الكهربائية.

وحول تجهيز محافظة المثنى بالسمنت التي ارتفع بها السعر إلى 200 ألف دينار.

قال ان المحافظة جهزت بـ ألف طن ومحافظة ذي قار 1400 طن ومعامل الكاشي والبلوك 3000 طن قابلة للزيادة.

وجهز في البدء 15 وكيلاً من اصل 50 وكيلاً في المثنى لم ياتوا للتسلم كي يرتفع السعر وتستمر الشحة في عرض السمنت. مما اضطرنا إلى الشكوى إلى رئيس لجنة توزيع السمنت المركزية في المحافظة حيث قام بتهديد الوكلاء وسحب وكالاتهم مما حدا هم إلى القطع. ونعتقد أن الأيام القادمة ستشهد استقراراً كبيراً في الانتاج والاسعار.

المعمل والبيئة

ورداً على سؤال بشأن تأثير الدخان في الوضع البيئي للسماوة بسبب وجود المعمل القريب جداً بل تداخل وجوده مع بيوت الناس؟

أكد المهندس علي عبد الحسين ان مرسبة الطاحونة تعمل بنسبة 30% ومن المؤمل انجاز كل المرسبات من قبل شركة التحدي. حيث ان مرسبة فرن الجنوب مهيأة لأغراض الصيانة والعمل وذلك لتوفير متطلبات الصيانة الأساسية مثل الالواح واقطاب التفريغ والمحولات باستثناء بعض الفقرات التي يمكن توفرها.

 


تعزيز الاستقرار الامني بالامكانيات المتاحة في البصرة إجراءات في شرطة العشار لتعميق مفهوم حماية القانون لدى المواطنين

خلال جولتي في قضاء العشار وهو قلب البصرة مدينة النخيل والجداول والمناخ العذب وشط العرب الذي كان يقف على ضفافه بدر شاكر السياب وهو يحمل في ذاكرتنا شناشيل بنت الجلبي وبويب ووفيقة وعافية الوطن التي استعادها بعد سنوات وحقب طويلة من القهر والاستلاب وقمع الحريات انها تتمتع ببهجة الاستقرار والامن وهذا ما يلفت النظر ويسر الخاطر بالاطمئنان وانت تتجول في شوارعها المضيئة من الصباح إلى الصباح دون أن يدهمك شعور بمفاجأت هذه المرحلة العاصفة التي تمر بها البلاد.

انتشار امني

انتشار الشرطة وقوات الحرس الوطني والدوريات الراجلة وسيارات النجدة في كل شوارعها وازقتها واطرافها تجعلك تدرك ثمة علاقة حميمة وشفافه بين المواطنين والرجال الساهرين على توفير الامن والاستقرار الذي تشهده هذه المدينة بشكل ملحوظ الامر الذي دفعني إلى زيارة مديرية شرطة العشار ولقاء الرائد مجيد شرهان بلاسم.

قلت: يبدو أن العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة اليوم كسرت الكثير من الحواجز النفسية التي عززتها الانظمة القمعية في نفوس الناس إزاء رجال القانون؟.

تحقيق الامن وحمايته

اجاب: هناك أكثر من سبب لكسر هذه الحواجز اولاً أن المواطن العراقي ادرك اهمية القانون في توفير امنه وحمايته بعد الاحداث والفوضى التي سببتها عناصر تخريبية وافدة واغلبها من عناصر النظام القمعي السابق وبالتالي فان اهالي اهل هذه المدينة التي تعرضت إلى كثير من مآسي الحروب والدمار التي سببت لها الكثير من المشاكل مما جعلهم يتطلعون إلى مستقبل مشرف من خلال تعاونهم مع قوات الامن والحرس الوطني بشكل ساعدنا كثيراً على تأدية واجباتنا ومن ثم ازداد عدد المتطوعين إلى الخدمة في هذه القوى الامنية كتعبير عن قوة التحدي وبناء العراق الجديد.

وعن طبيعة واجباتكم في قضاء العشار؟!

-الواجبات جاءت نتيجة لتعزيز اجراءتنا الوقائية وتطوير امكانياتنا الفنية واقامة الدورات التثقيفية واللقاءات المستمرة مع الوجهاء والمنظمات والمؤسسات المدينة فضلاً عن توجهات قائد قوات البصرة وآمر القاطع العام بفتح نوافذ الحوار مع المواطنين من خلال اللقاءات المباشرة أو الاتصال بالهواتف. لاسيما خلال شهر رمضان.

وربما لاحظت انتشار مفارزنا في الساحات العامة وتفتيش الاماكن والاشخاص الغرباء الذين يثيرون الريبة والشكوك وان كانت حصيلة واجباتنا تطهير المدينة من كل المظاهر المسلحة والتي تشمل حتى الآلات الصغيرة كالمسدسات والسكاكين الجارحة واعتقال المتاجرين بالمخدرات واحالتهم إلى القضاء والمحاكم.

انخفاض الجريمة

وهل ثمة ما يعيق عملكم في متابعة نشاطاتكم الامنية؟

-إن استقرار الوضع الامني في عموم محافظة البصرة ومدينة العشار حصراً وتفهم المواطن واجباتنا وتعاونه معنا. جعل عملنا يسير بيسر وسهولة مما ادى إلى انخفاض وقوف الجريمة واستمرار العلاقة الحميمة والحيوية بين المواطن ورجل الشرطة وجعلنا مطمئنين تماماً ان هذا النهوض سيمتد في الايام القريبة إلى كل محافظات الوطن وانجاح الانتخابات القادمة والاستقرار التام في عموم العراق.

تأمين نجاح الانتخابات

*هل تعتقد أن هذه الجهود المخلصة في عملكم هي نتيجة لكفاءة متكاملة للاستعداد لمواجهة تحديات المرحلة؟

-أكيد نحتاج إلى المزيد من الكفاءات ليس للمرحلة الراهنة فحسب، بل للمراحل القادمة التي نتطلع اليها لتأدية العمل والواجبات على اكمل وجه وضمن قوانين السيادة الوطنية بعد الانتخابات التي يامل الجميع ان تكون ناجحة وفعالة لخلق نموذج حضاري. كما أن لدينا خططاً للمساهمة كقوى امنية لتأمين ونجاح الانتخابات كل حسب المنطقة المحدودة له للحيلولة دون منع المواطن من التصويت لاننا نعرف جيداً ان ثمة نشاطات مريبة وهذا ما تعلن عنه وسائل الاعلام ومجريات الاحداث اليومية لتضليل مبدأ المواطنة في حق التعبير عن رايه هذا من جانب ومن جانب آخر ما زالت فصائل الشرطة العراقية الجديدة في طور التكوين والنمو وتحتاج إلى المزيد من التدريبات في اطار درء الإخطار الخارجية على الوطن وهذا ما يحصل من بعثات إلى الخارج لمواكبة في مجال التعامل الامني ضمن مناهج حديثة ومتطورة تناسب روح العصر. واعتقد ان ما حققته شرطتنا اليوم وما قدمته من تضحيات هو بمثابة خطوات تمهيدية ناجحة اثمرت عن الكثير من النتائج في نظرة المواطن إلى رجل الشرطة ورجل الشرطة إلى المواطن والتلاحم المصيري بينهم من خلال فهم حقوق وواجبات كل طرف إلى الطرف الآخر وقد تسلمنا الكثير من الاسلحة التي بات المواطن الواعي ليس بحاجة إليها ما دام قد ادرك أن ثمة قانون يحميه يتمثل في رجال قوى الامن التي تتمتع بامتيازات ومخصصات ورواتب لم تكن متوفرة له في زمن النظام المخلوع وهذا ما يجعل رجل القانون مدفوعاً لرفع شعار الشرطة في خدمة الشعب لتوفير استقراره التام.

 


من فضلكم لحظة ... ! الدنيا ربيع والجو بديع

محمد ناجي

- بعد أن تسرب الدود في ثنايا الجسد ونخرنا حتى العظام، أصبحنا في حالة يرثى لها، لا تسر حتى العدو . وقد تبدو هذه الحالة مفاجئة للبعض، الأمر الذي دعا صحيفة مثل ( الأخبار) المصرية أن تسأل مستغربة في عددها الصادر يوم الجمعة 29 تشرين الأول ( لماذا يصمت العراقيون، هل هانت عليهم حياتهم إلى هذه الدرجة ؟! ... هل أصابتهم الضربات المتتالية ببلادة ؟! وأين القوى الشعبية والدينية ؟! ) .

- والأسئلة التي طرحتها الصحيفة، لا يجرؤ أحد من أصحاب الشأن، السياسي والثقافي، على مواجهتها، بل يستنفر كل ما لديهم من قدرات  لدفنها في دهاليز النسيان . فالواقع الحالي هو الحصاد المر لممارسات ومواقف خاطئة، تعود بجذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، شارك فيها الجميع . وإذا كان للبعث وصدام فيها النصيب الأكبر، فللآخرين حصتهم وان كانت بنسب محدودة لا تقارن  . وهذه المواقف مستمرة إلى اليوم، وان تغيرت الأسماء والتواريخ والقضايا، إلا أن أساسها واحد، وهو ترسخ الاستبداد وإفرازاته في العقلية العراقية، التي تضفي صفة القداسة على الأفراد والمؤسسات والآراء، مترافقة مع الفساد واستخدام العنف بكل أشكاله . فتكبر اللافتات والشعارات والصور، ويرتفع الصراخ الهستيري ... بالروح بالدم نفديك يا هو الجـان ! ليضمحل الوطن، ويهلك المواطن .

- فالتناحر حول الوحدة العربية، في الخمسينيات، الذي تجسد بشعارات الاتحاد الفدرالي أو الوحدة الفورية، تحل بدله، اليوم، قضية الانتخابات، مثلاً، فترتفع حدة التصريحات، وتزداد الأحداث توتراً و دموية ، حتى أن الناس أصبحوا بين فسطاطين، ومن ليس معي فهو ضدي! 

- ومع أن للانتخابات أهمية لا يمكن إنكارها، وهي حق وواجب، ناضلنا سنين طويلة من أجل تحقيقها، وهي خطوة أخرى في سعينا لإنهاء الاحتلال، إلا أن المعروف أنها، بحد ذاتها، لا تمثل حلا سحريا للمشاكل في بلدان مستقرة وعريقة في الديمقراطية ، فكيف الحال في وضعنا المضطرب، خاصة إذا اعتمدنا  نظرة  واقعية، بعيدة عن الحسابات والمصالح الفئوية، تأخذ في الحسبان، الخلل في الأداء السياسي للنخبة العراقية الذي أفرز حالات فاضحة من الفساد الإداري والسياسي والاقتصادي والأمني، الذي لن نتخلص منه خلال فترة قصيرة، بل هناك ما يشير إلى استمراره، حتى انه وصل، استناداً لما نشر من تهم في الصحف العراقية، إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات، مما جعل أكثر من متابع للغموض الذي يرافق عمل اللجنة إلى القول وبالفارسية، على اعتبار إن الأرض، هذه الأيام، بتتكلم إيراني : (أكَر حيلة نه داره جر ا لفلف ميكني ؟!)

- "سامعين الصـوت" ! المواطن بعيد عما يجري، والأيام حبلى بالمفاجآت، ومشاكل العراق والعراقيين، اليوم كما في السابق، بحاجة إلى حلول جذرية، ووقفة جادة ومسؤولة، ووفاق وطني، وهي أكبر من الانتخابات، التي يمكن للدود أن ينخرها، وسينخرها ! بعد أن هرّب، قبل أيام، أسطولاً جراراً من550 شاحنة بحمولتها وحولها إلى ورق اخضر وجنائن في بلاد الشام ... والدنيا ربيع والجو بديع ... وإنته عبُّّر وآنه أبيع ... وشمّر بخير !


المستمر في جامعة القادسية تنظيم دورات تأهيلية لموظفي الدوائر ورعاية ذوي الحاجات الخاصة

الديوانية/ محمد الفرطوسي

اعدت وحدة التعليم المستمر في جامعة القادسية خطتها للعام الدراسي الحالي 2004 - 2005 لإقامة العديد من الدورات التأهيلية في الكليات التابعة لها. وقال الدكتور نجم الفحام مدير الوحدة ان الخطة تتضمن اقامة 4 دورات في كلية التربية حول التحديث وتكنولوجيا المطاط والصناعات النسيجية اما كلية الآداب فستقيم 6 دورات حول السلامة اللغوية والقرآن الكريم والاستشعار عن بعد وفلسفة الجغرافية ورعاية ذوي الحاجات الخاصة ورعاية الصحة النفسية لطلبة المرحلة الابتدائية. واضاف: اما كلية الادارة والاقتصاد فستقيم 15 دورة حول المحاسبة البيئية والرقابة المالية في الوحدات الحكومية ومفاهيم عن دراسات الجدوى الاقتصادية في المؤسسات الصناعية والادارة الاستراتيجية والقرار الاستراتيجي والاسس العلمية في الادارة المزرعية ومكونات الحاسبة ونظام الـ windows  ودورة حول الـ word و access والانترنيت وادارة المواد البشرية والانظمة الحديثة في تقديم الاداء ودور الائتمان في تطور الانتاج الزراعي وادارة الجودة الشاملة وتكنولوجيا المعلومات ونظم المعلوما المحاسبية وادارة المخازن اما كلية الطب البيطري فستنظم دورة في تعليم الحاسبات. واوضح الفحام ان كلية الطب البشري ستنظم 8 دورات حول التشخيص في المختبرات وتطوير المهارات للممرضين والممرضات في قسم الاطفال وتطوير مهارات الاطباء المقيمين في قسم الاطفال ومبادئ تعليم الحاسوب وانظمة التشغيل ولغة البرمجة واستخداماتها واهم تطبيقاتها والتحليلات المختبرية والسريرية ذات الاهمية في الكيمياء الحياتية والاحصاء الحيوي والوبائيات للاطباء والاكتشاف المبكر للامراض اما كلية التربية الرياضية فقد اعدت 5 دورات تدريبية في كرة القدم وكرة الطائرة واليد ودورة تحكيمية بألعاب المضرب اما كلية العلوم فستنظم 4 دورات في تعليم الحاسوب وتلوث البيئة بالمبيدات وطرق معالجتها والتلوث البيئي والسلامة الصناعية فيها. ستقيم كلية العلوم في محافظة المثنى 7 دورات في المخاطر والامان للمواد والمختبرات الكيميائية وعرض تقنيات حديثة في كيفية استخدام الاجهزة الطيفية وطرق اصلاحها وعلم المواد (التآكل في المعادن) وبحوث العمليات وصيانة وتنصيب الحاسبات والتلوث البيئي وعلاقته بحدوث الطفرات بالخلية الحية وميكانيكية نشوء السرطان وطرق التشخيص الحديثة والمتبعة في مجال علم البكتريا والفيروسات وعلم المناعة اما المكتبة المركزية فقد اعدت خطة لإقامة 5 دورات حول الاجراءات الفنية المكتبية ونظام الـ windows ونظام word  ونظام power point وصيانة وتنصيب الحاسبات مشيراًُ الى ان العام الدراسي الماضي كان قد شهد تنفيذ 28 دورة في مختلف العلوم من قبل اغلب الكليات في جامعة القادسية.


في مدارس العمارة دعوة إلى تشكيل لجان تربوية لمعالجة مشكلات الطلبة

ميسان / محمد الحمراني

ان زمن الدكتاتورية وكتم الآراء قد انتهى ومن حق الطالب أن ينتقد ويقترح.. إذا كان في ذلك خدمة للمصلحة العامة.. ومنذ سنوات طويلة ونحن نستمع إلى آراء التدريسيين ووجهات نظرهم إزاء الطلاب واليوم وفي مدينة العمارة، التقينا ببعض طلاب المدارس المتوسطة، لنتعرف على معاناتهم السابقة ومواجهتهم لمشاكلهم (التربوية) اليوم.

دروس الإنكليزية

علي خيون.. طالب في الصف الثالث المتوسط قال: انا استغرب بان يستمع احد إلى رأيي بخصوص التدريس والتدريسين، ففي عهد صدام كنا نأتي من الابتدائية إلى المتوسطة صغاراً فنتفاجأ بان المتوسطة اشبه بمعسكر للجيش الشعبي، المدرسون يرتدون ملايس زيتوني ويضعون مسدساتهم في الاحزمة واي طالب يعترض، يتصل مدير المدرسة بضابط امن المنطقة ويرمي الطالب في السجن وأضاف: من هذه الصورة تشكل انطباعنا الأول عن المتوسطة والآن ارى الكثير من الوجوه القديمة، والتي كانت تتصرف مع الطلاب بطريقة لا إنسانية - تتجول حولنا أو ما زالت في مواقعها وانا اقترح هنا احالة المدرسين القدامى على التقاعد، لا نهم لا يحملون أية اضافة للطلاب وهم يأتون إلى المدارس فقط من أجل الحصول على الرواتب.. أما بخصوص الامتحان الوزاري للصف الثالث المتوسط فقال: اقترح أن تكون اسئلة كل محافظة خاصة بها تشكلها لجنة تتميز بنزاهتها.. حتى تنتهي مشكلة تسريب الاسئلة، التي كانت شائعة خلال عهد النظام البعثي.. طالب آخر (ماجد فلاح) قال عن هذا الموضوع ما يلي: اتمنى أن تسعى وزارة التربية، إلى تغيير المناهج الدراسية للمرحلة المتوسطة لأنها مرحلة حرجة ما بين الطفولة والبلوغ ومن الضروري أن تتواجد فيها افضل الكفاءات التدريسية واقترح أن توجد حصتين يومياً لدرس اللغة الانكليزية وان تعاد مكتبات المدارس، التي افتقدناها منذ سنوات وان تعزز بعض الدروس.. بعرض افلام سينمائية تعليمية واعطاء دروس الرياضة والفنية اهتماماً كبيراً ودعم المواهب والاهتمام بهم ومحاولة جمعهم في روابط خاصة تسهم في خلق التنافس داخل الصفوف.

سلاح الضعفاء

الطالب (امجد حبيب) تطرق إلى موضوع ضرب الطلاب فقال؟: إن طالب المتوسطة، ليس طفلاً ولا يستحق أن يعامل كذلك ولكن بعض المدرسين، ينطلقون من القوة والاساءة للطالب.. فكيف بعد ذلك يمكن ان يرتقي بنفسه وأضاف: انا احد الطلاب الذين تعرضوا للضرب من دون أي سبب وان ادارة مدرستنا تهدد الطلاب دائماً بابلاغ بعض الحركات والاحزاب إذا لم يمتثلوا لطاعتها.. وحين سالت (امجد) عن الدافع، الذي يتوقعه وراء اسلوب ضرب الطلاب.. اجاب: اعتقد بانه عجز في قدرة المدرس ولهذا لم تتبق امامه أية وسيلة يمكن ان يستخدمها غير الضرب.. علماً بان الضرب هو سلاح الضعفاء وقد يؤيد إلى مشاكل اجتماعية بالنتيجة لا تصب في خدمة التربية والتعليم كذلك التقينا الطالب (ضياء ممتاز) وقد سحب الموضوع إلى الأمور السياسية فقال: مدير مدرستنا من عائلة بعثية واغلب اشقائه من الحزبيين المعروفين في المحافظة وحين طلبوا منه ان يرشح معاوناً له اختار مدرساً شقيقه عضو فرقة ومن عائلة بعثية معروفة ايضاً وبدأوا يتصرفون في المدرسة كأنها إمبراطورية لهم.. وانا اطالب ومن خلال جريدة (المدى) الحكومة الجديدة ووزارة التربية باصدار قرار يمنع اعطاء إدارات المدارس إلى الذين ينتمون إلى عوائل حزبية وأضاف: صدام طرد والدي من وظيفته، لأن ابن خالته كان خارج العراق.. فهل يحق لأبن عائلة مجرمة ان يدرس طلاباً شباباً في مرحلة خطرة من اعمارهم؟.. بهذا التساؤل ودعنا الطلاب الأربعة الذين التقيناهم في اماكن مختلفة وقرب مدارسهم وكانت بحوزتهم العديد من المقترحات ولهم رغبة كبيرة بأن يحصلوا على تعليم أفضل.. من الذي يتلقونه هذه الأيام.

زمن المغريات

لقد تحاشينا ذكر اسماء المدارس، التي يدرس فيها هؤلاء الطلاب، حتى لا يأخذ الموضوع مناحي تشهيرية وهذا ما يدعونا إلى أن نطلب من مديرية تربية ميسان، تشكيل لجان لمعالجة الكثير من الفجوات، التي خلفتها مرحلة حكم النظام السابق، لتفتح هذه اللجان حوارات مع العديد من الطلاب وتسعى بجدية لمعالجة مشاكلهم التي لو تركت.. ستعيق العملية التربوية وهذا ما يتعارض مع النهج الجديد، الذي تصرح به القوة السياسية في البلد... ان الاستماع إلى آراء الطلاب ومقترحاتهم ومحاولة الأخذ بكل ما هو ضروري.. حتماً سيكون جزءاً من الخطوات، التي سوف تعزز دور التعليم، امام مغريات كثيرة في خدمة عراقنا الجديد.

 

 

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة