مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

المفوضية العليا للانتخابات في واسط إنجازية متقدمة في توزيع استمارات الناخبين وتأسيس 22 مركزاً لتسجيل الناخبين العراق هو الدولة (54) في العالم الذي يطبق نظام المنطقة الانتخابية الواحدة تشكيل مجلس مفوضية المحافظة من 7 أعضاء وخبير دولي من أصل عراقي انتخبوا من مجموع 1800 مرشح

واسط / جبار بجاي

 قد يصح القول أن ثمة أياماً قلائل في طريقها نحو العد التنازلي هي التي تفصلنا عن خوض واحدة من الممارسات المتحضرة التي لم نكن نألفها بالكيفية التي عليها ألا وهي عملية الانتخابات التي من المؤمل أن تجري في موعدها المحدد الحاد ي والثلاثين من كانون الثاني العام المقبل لاختيار الجمعية الوطنية الانتقالية، لذا فان كل الأنظار تتجه ألان صوب تلك الممارسة التي راح يراهن عليها الكثيرون ممن يهمهم الشأن العراقي في وقت راحت المفوضية العليا المستقلة  للانتخابات تعمل بخطوات متسارعة ومتوافقة لتامين مستلزمات العملية الانتخابية وإنجاحها رغم الظروف الصعبة التي لا تزال تحيط بالبلاد وضمن هذا الوصف فأن مكتب  المفوضية في محافظة واسط قد حقق خطوات ايجابية فاعلة في طريق الاستعداد والتهيؤ للعملية الانتخابية المذكورة.

اعتماد منهجية البطاقة التموينية

ولتسليط الضوء على عمل المكتب حاليا والخطوات التي يقوم بها التقينا السيد حيدر سامي الظاهري مدير مكتب المفوضية العليا للانتخابات في المحافظة الذي قال :  كما هو معروف أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق  كانت قد استحدثت في 31 / 5 / 2004 بموجب الأمر رقم 92 الصادر عن سلطة الائتلاف المؤقتة لتكون حصرا السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق وهي هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتيا وتابعة للدولة لكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ولها بموجب القانون سلطة إعلان وتنفيذ الأنظمة  والقواعد والإجراءات  المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، لذا فان عملنا ينطلق من هذا الاتجاه وهو الإشراف على مراحل العملية الانتخابية التي تقرر مصير العراق حيث أن المكتب بعد تحديد كيانه وهيكليته وجد له فروعا في عموم أقضية ونواحي المحافظة وهو يعمل على قاعدة البيانات والمعلومات والاحصائيات التي كانت تعتمدها وزارة التجارة في نظام البطاقة التموينية.

وأضاف يقول : لذا اعتمدنا اثنين وعشرين مركزا لتسجيل الناخبين موزعة على عموم الوحدات الإدارية وهي بعدد المراكز التموينية التي كانت تعتمدها وزارة التجارة لتوزيع البطاقة التموينية ومثلما معروف أن كلا من هذه المراكز يرتبط به عدد من وكلاء المواد الغذائية الذين سيتولون توزيع استمارات الناخبين بين العوائل كلا  حسب العوائل المسجلة لديه  وقد حققنا نسبة متقدمة جدا في عملية إيصال استمارات الناخبين ومن المفيد أن أقول ان تسجيل الناخبين سيكون للأشخاص ممن ولدوا في أو قبل 31 / 12 / 1986  أي ممن بلغوا الثامنة عشرة من العمر وسيكون التسجيل هنا كمرحلة أولى لا تخلو من الأخطاء  والإضافات والحذف إذ يمكن لكل مواطن أن يقوم بأجراء التصحيحات على استمارته من خلال مراجعته لمركز التسجيل المسجل فيه  للمدة من 1 /11 /2004 لغاية 15 /12 / 2004    بعده ستكون هناك مرحلة نهائية وسجل نهائي للناخبين غير قابل لأي تغير تمهيدا للعملية الانتخابية التي تجري وفق الموعد المحدد وهنا لابد من القول أن هذه الاستمارة تحتوي على أسماء أفراد العائلة وعلى رب الأسرة أن يحتفظ بها حتى وقت الانتخابات لأنها وثيقة مهمة في إنجاح العملية الانتخابية التي يعلق عليها الشعب العراقي أمالا كبيرة في رسم الحياة السياسية والمستقبل السياسي للبلد الذي لم يعش مثل هذه الممارسات وكان يترنح تحت سيطرة الحزب الواحد طوال السنوات الماضية.

مجلس مفوضية واسط

السيد حمزة كافي نائب مدير مكتب المفوضية ومسؤول الكيانات السياسية فقد أكد في حديثه على أهمية هذه العملية التي ستأخذ بالعراق الى مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة حتى وان كانت هذه العملية جديدة على واقع الشعب العراقي الذي عانى كثيرا من الظلم والجور والاستبداد خلال العقود الماضية إذ لم يكن هناك حزب يمثل الإرادة الحقيقية للشعب وان جميع الأنظمة التي تعاقبت على دفة الحكم لم يكن  لها مفهوم حقيقي للتعبير عن إرادة الشعب وتحقيق تطلعاته المشروعة لذا وبعد سقوط النظام السابق ووقوع البلاد تحت الاحتلال رسميا بموجب القرار ( 1584 ) تم التفاوض على تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لغرض إجراء الانتخابات العامة وبذلك يكون العراق الدولة رقم ( 54 ) من بين دول العالم التي تجري فيها الانتخابات وفق هذه الصيغة المتحضرة والمتقدمة لذا تم إعداد استمارات الترشيح الخاصة بهذه المفوضية وبلغ عدد المرشحين لها ( 1800 ) شخص من مختلف مكونات الشعب العراقي لكن بعد التمحيص والتدقيق اختير ( 25 ) شخصا لتشكيل مجلس المفوضية ومن المؤكد أن عملية الانتقاء والاختيار هنا دقيقة وموضوعية جاءت وفق جملة من الضوابط والشروط،  بعد ذلك وقع الاختيار على ( 14 ) شخصا لمجلس المفوضية وحتى هذا الاختيار لم يكن نهائيا فقد خضع مرة أخرى  للتدقيق لتكون النتيجة النهائية اختيار ثمانية أشخاص لمجلس المفوضية معهم خبير دولي متخصص بالانتخابات، وبالمناسبة هو عراقي الأصل، وسبعة أعضاء من مجلس المفوضية يحق لهم التصويت والثامن ينفذ قرارات مجلس المفوضية وقد باشرت عملها في 1 / 7 / 2004 من خلال تشكيل المكتب الوطني  ومكاتب المحافظات واختيار الموظفين ممن يمتلكون القدرة والقيادة في العمل.

الترشيح لمرة واحدة

ونحن الآن بصدد استلام طلبات الكيانات السياسية لتصديقها حيث حددت الفترة من 1 / 11 ولغاية 13 /11 لقبول طلبات الكيانات السياسية في مكاتب المحافظات فيما تكون الفترة  لغاية الثامن عشر من الشهر ذاته لقبول الكيانات السياسية في المكتب الوطني مشيرا إلى أن هناك تعليمات مركزية أصدرتها المفوضية تنطوي على جملة من الضوابط لتنظيم العمل منها ما اشرنا إليه بصدد تحديد فترة قبول تصديق الكيانات السياسية إضافة إلى أن الكيان السياسي عليه أن يختار ممثلا عنة إضافة إلى تقديمه النظام الداخلي الذي يعمل به وعليه تقديم قائمة بالمرشحين عنة بحيث يكون عددها في الحد الأدنى  12 مرشحا وفي الحد الأعلى 275 مرشحا. هذا بالنسبة للجمعية العمومية، أما بالنسبة لمجالس المحافظات فلا يقل العدد عن ثلاثة مرشحين وفي الحد الأعلى يكون بعدد أعضاء المجلس  مع تقديم قائمة تضم تواقيع  500 شخص من المؤيدين لهذا الكيان السياسي على أن يكونوا مؤهلين لعملية التصويت مع دفع مبلغ سبعة ملايين وخمسمائة ألف دينار للكيان السياسي إذا كان مجموعة، أما اذا كان شخصا فعليه دفع  مبلغ مليونين  وخمسمائة ألف دينار مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم الدمج بين الحالتين، أي ان الترشيح يكون مرة واحدة.

حملة إعلامية واسعة

أما السيد حامد  الكبة جي مسؤول الأعلام في مكتب المفوضية بالمحافظة فقد أوضح بان مثل هذه الممارسة التي ينطوي عليها المستقبل السياسي للبلاد لابد من أن تتضافر من اجلها كل الجهود وتوظف الإمكانيات كاملة من اجل إنجاحها، وفي هذا السياق لابد من أن يكون هناك دور واضح للأعلام في تفعيل دور المواطن بعملية الانتخابات وتوضيح اكبر قدر ممكن من الأمور المتعلقة بها ونحن عملنا  ونعمل وفق الاتجاهات أعلاه إذ قمنا بتوزيع الشعارات والبوسترات  والفولدرات الإعلامية المركزية بين المواطنين فيما عملنا أيضا على خط اللافتات  التي تدعو المواطنين إلى مراجعة مراكز التسجيل للإدلاء بالمعلومات المتعلقة بهم وتصحيح الأخطاء التي قد تحصل في الاستمارة، كما دعونا ومن خلال الملصقات جميع وكلاء المواد الغذائية إلى مراجعة مخازن المواد الغذائية لتسلم الاستمارات الخاصة بالناخبين. عموما أن العمل في المفوضية فيه نكهة ومذاق مهما كان الجهد المبذول فيه لان مستقبل العراق ومستقبل العملية السياسية في العراق يستحق مثل هذا الجهد ..            

              



 

التوافق وطريق الفوز بالانتخابات

علاء خالد غزالة

http://alaaghazala.blogs.com

قبل سقوط النظام البائد، كانت المعارضة العراقية تعقد اجتماعاتها في المنفى، في لندن وبيروت وحتى في اربيل. ولم تكن تسير هذه الاجتماعات دائما على نحو طيب، فالنزاعات والخلافات كانت موجودة ولم تكن خفية حتى قبل تسلم مقاليد السلطة. ولم يستطع المجتمعون ان ينتخبوا حكومة منفى، التي لو قدر لها ان تتشكل لتداركت الكثير مما حدث في العراق نتيجة قصر نظر القيادة الامريكية.

على كل حال، ان ذلك امر اصبح في ذمة التاريخ. ولكني اذ استذكره الان، فلأن اطراف المعارضة الرئيسة اصبحت فيما يلي مجلسا للحكم، ومن ثم نواة المجلس الوطني. وهي القوى الرئيسة الفاعلة في الساحة السياسية العراقية اليوم، والتي يتوقع ان تفوز بمعظم مقاعد الجمعية الوطنية عند اجراء الانتخابات في بداية العام المقبل. ان هؤلاء المختلفين بلا سلطة، قد أئتلفوا اليوم بعد ان آلت اليهم السلطة، فما الذي حدث؟

 اذا القينا نظرة على انظمة الحكم عبر تطورها وجدنا انها اما انظمة فردية او جماعية، ديمقراطية او متسلطة. وهذا يعني انه ليس شرطا ان يكون الحكم الجماعي ديمقراطيا (كما هو حال الانظمة الشيوعية). كما ان الانظمة الارستقراطية الاقطاعية ليست احسن حالا وان لم تحكم بايديولوجية صارمة. والفارق بين هذه الانظمة والانظمة الديمقراطية، هو مقدار فسحة الاختلاف، ففي الانظمة الاستبدادية تكون المعارضة في درجاتها الدنيا، بينما تتصاعد درجة المعارضة مع تصاعد الوتيرة الديمقراطية. والواقع، ان القوى السياسية في الدول الديمقراطية نادرا ما تتفق، ليس فقط نتيجة لطموحاتها، ولكن ايضا لطبيعة تمثيل الناخبين المختلفين التي تحملها هذه القوى، والبشر مختلفون طبيعة. ولكن يحدث في بعض الاحيان ان يتفق حزبان او اكثر في حكومة ائتلافبة، وهذا يكون بعد معرفة وزن كل من هذه الاحزاب من خلال صندوق الاقتراع.

لقد كانت خلافات المعارضة العراقية في المنفى، خلافات صحية.. وكان حدوثها يدل على ترسيخ لمباديء الديمقراطية.. وان كان الثمن الفشل في تشكيل حكومة المنفى. لقد ظننا حين تم تشكيل مجلس الحكم ان تلك التجارب سوف تنعكس ايجابيا على اداء المجلس بحيث تكون تلك الخلافات بناءة وهادفة، وتسير في اتجاه تثبيت اركان الديمقراطية. وفي مناسبة واحدة، اظهر مجلس الحكم خلافاته الى العلن: اصدار قانون ادارة الدولة المؤقت. وقامت الدنيا ولم تقعد، ثم تم التوقيع على هذا القانون بكل هدوء وبدون أي تغيير بعد مرور بضعة ايام فقط. وكان الامر مدعاة للعجب والاستغراب. وكان بعض المقربين من مجلس الحكم يفاخرون بان القرارات لا تتخذ بالتصويت بل بـ(التوافق) وهو نظام عمل جديد افهم منه ان بعض الاعضاء يوافقون على اصدار قرار معين اذا وافق اعضاء اخرون على اصدار قرار اخر (شيلني واشيلك).. ولان دور مجلس الحكم لم يكن رياديا كما كنا نتمنى فقد تأخر تسليم السيادة سنة كاملة. ولكن مجلس الحكم ضمن انه باق في سدة الحكم قبل ان يحل نفسه.

واليوم لم تعد هناك خلافات بين الاحزاب الرئيسة، بل توافقات تضمن لكل طرف جزءا من (الكعكة). هذا الامر ادى الى الغاء دور المساءلة في تحسين ورفع واقع عمل مؤسسات الدولة، فمثلا ليس هناك نقد من المجلس الوطني الى وزارة ما، ناهيك عن رئاسة الوزارة او الرئاسة. فقد يكلف هذا النقد غاليا في المستقبل ويخسر الاعضاء المنتقدون حليفا، سيكون مُهماً مَهما قلّ شأنه. ان التحالفات التي تجري اليوم ليست قائمة على تمثيل الناخبين، وانما على قاعدة التوافق التي اسكتت المعارضين، ولكنها لم تقنعهم. هذه التحالفات التي تعقد دون استشارة الناخبين لا تكترث باصدار برنامج انتخابي، او خوض حملة انتخابية، فليس على الناخب ان يقتنع بجدوى برنامج حزب او كيان سياسي، بل ان عليه ان يصوت بالطريقة التي سيحمل عليها حملا، وباستعمال كافة الوسائل الدنيوية وغيرها.

حينما بدأت المعارضة السابقة في الاتفاق، ولم يعد هناك اختلاف، ارتسمت لي صورة مفادها اننا ننتقل من عصر استبداي فردي الى عصر استبدادي جماعي. وليس من شك، في ان رموز المعارضة السابقة هم اناس وطنيون وعانوا من تعسف وظلم النظام البائد. الا ان الساحة يجب ان لا تقتصر عليهم، فمن بقي في العراق ربما كان اكثر تعرضا للظلم، ويستحق ان يأخذ فرصته في الترشح وتمثيل الشعب بكل حرية.. وهذه هي مسؤولية تاريخية تتحملها العناصر المتنفذة للقوى السياسية الحالية. عليها ان تفتح الباب امام الجميع، لا ان تفكر في احتكار السلطة.. في هذه المرحلة في الاقل.


(المدى) بين أساتذة وباحثي جامعة البصرة والحديث عن الانتخابات لنحرص على إجراء الانتخابات في موعدها وهي الطريق لتعزيز ثقة الشعب بالحكومة

البصرة/ عبد الحسين الغراوي

يشهد العراق أواخر كانون الثاني من عام 2005 مرحلة مهمة من تاريخه السياسي أو وهي إجراء الانتخابات العامة لاختيار الجمعية الوطنية ومجالس المحافظات والمجلس الوطني في كردستان العراق في آن واحد.

إن هذا الحدث له أهمية في حياة العراقيين و(المدى) وهي تستطلع الآراء حوله توجهت إلى أساتذة وباحثي جامعة البصرة وطرحت عليهم الأسئلة التالية:

كيف تنظر إلى الانتخابات؟ وما هي الأولويات التي تريد تحقيقها من أجل النهوض بالدولة الجديدة؟ وهل إن الانتخابات ستجرى في موعدها؟

الانتخابات وشرعية المسؤول

الأستاذ خلف عبد الصمد الباحث في مركز علوم البحار ورئيس تحرير جريدة مواد ومدير إعلام جامعة البصرة قال: أعتقد أن الانتخابات النزيهة، هي الأسلوب الأمثل في اختيار الأمة لقادتها وللقوانين التي تحقق آمال الشعب بصورة عامة، كذلك إن الانتخابات النزيهة هي الأسلوب الوحيد الذي يعطي للمسؤول شرعيته في تسيير أمور البلد ولخدمة المواطنين، ويضيف: وهي كذلك يمكن لها أن تشير إلى أن كل من يستخدم العنف ضد المسؤولين المنتخبين فهو في خانة الأشرار والقتلة الذين لا يريدون لهذا البلد خيراً وازدهاراً.. ويقترح الأستاذ خلف عبد الصمد خلف إن من شروط نجاح الانتخابات التي توصل صاحب الكفاءة والنزاهة إلى مكانه المناسب، هو أن تكون هناك توعية حقيقية للشعب، وأن يتم التعريف الشامل بكل مرشح مثل تأريخه، إمكاناته، برنامجه السياسي الذي يعمل من أجل تحقيقه وأنا شخصياً أتمنى الخير والرفاه للشعب العراقي الذي تحمل الكثير من الظلم والاضطهاد..

سنوات القهر والظلم

وقال الباحث الاقتصادي عبد الجبار الحلفي: إن تجربة الانتخابات في العراق الجديد ستضع العراق على جادة الديمقراطية الصحيحة بعد سنوات من القهر والظلم، وإن لكل تجربة إخفاقات ونأخذ مثلاً الولايات المتحدة لم تتمكن من إجراء انتخابات حرة ونزيهة على الرغم من استقلالها عام 1776م إلا بمصادمات واغتيالات وصراعات بين الولايات التي اتحدت وشكلت الاتحاد الأمريكي ثم صدور الدستور بعد عام ونصف من إعلان الاستقلال، ويشير الباحث الحلفي - معرفاً بتجربة الانتخابات في أمريكا وإخفاقاتها قائلاً: كانت فيها جوانب ضعف كثيرة، لدرجة أن الانتخابات ظلت مؤجلة لسنوات عدة ويربط الباحث وجهة نظره بتجربة العراق والانتخابات ويتساءل:

-لماذا نستكثر على شعبنا إجراء هذه الانتخابات لكي نضع حداً للإرهاب الذي يأتينا من الخارج ومن دول الجوار، ونحكم أنفسنا بأنفسنا في هذه الانتخابات التي تنقل العراق من مرحلة الركود السياسي إلى مرحلة العمل السياسي الفاعل الذي سيضع البلاد على طريق التنمية والتقدم، خاصة وإن العراق يتنافس الآن على المركز الأول في الاحتياطي العالمي للنفط. ويرى الباحث عبد الجبار عبود الحلفي رئيس قسم الاقتصاد في مركز دراسات الخليج العربي: إن الأولويات التي يجب تحقيقها بعد الانتخابات مباشرة هي وضع دستور متكامل يعكس الهوية العراقية، بما فيها من أيديولوجيات دينية وسياسية ورموز ثقافية للمجتمع العراقي، بحيث يكون هذا الدستور بمثابة المحرك الأساس للتنمية وتحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة للشعب العراقي. ويؤكد - إن من الضرورة إجراء الانتخابات في موعدها كما دعا إلى ذلك آية الله العظمى السيد السستاني من أجل تعزيز الديمقراطية، مع تحفظي الشخصي على بعض شروط الانتخابات خاصة اعتبار العراق منطقة انتخابية واحدة، لكنها تجربة وكل تجربة لها إخفاقاتها، كما حدث بالضبط مع تجربة انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية.. والمهم هنا أن نبدأ بالخطوة الأولى بثبات لتحقيق آمال العراقيين في الاستقرار والعيش الكريم في حين أشار الأستاذ الباحث أزرناجي.

المصالحة الوطنية أولاً

-إن المستفيد الأول من العمليات الإرهابية هي قوات الاحتلال والدول المجاورة التي ترى إن إشاعة الديمقراطية في العراق وتجسيد مضامينها الوطنية، يشكل خطراً عليها، أما الدول العظمى فإن الإرهاب يرفع من أسعار النفط وهو ما يؤمن الموارد المالية لشركات النفط العالمية، ثم يشير إلى أن من أهم الأولويات التي يجب اتباعها لتحقيق انتخابات نزيهة ومقبولة في العراق هو العمل على المصالحة الوطنية وفتح صفحة جديدة من العلاقات الدولية وتوضيح صورة العراق المستقبلية أمام المواطن. ودعا الأستاذ أزر ناجي - إلى ضرورة القضاء على البطالة حيث أفاد أن تأمين فرص العمل يعني ترسيخ دعائم الاستقرار تشير ويؤكد أن إجراء الانتخابات في موعدها يشكل ضربة قوية للإرهابيين ويعطي العراقيين سمعة دولية عالية تؤثر في إمكانات الاستثمار الدولي وإعادة إعمار العراق بشكل سريع..

التجربة والثقة

الأستاذ أحمد صدام صاحب وهو باحث أكاديمي في مركز دراسات الخليج العربي أفاد:

-أن الانتخابات ستمثل تجربة ديمقراطية وركيزة أساسية للثقة بين الشعب العراقي وحكومته المؤقتة التي دائماً تؤكد على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، كما تمثل إشعاراً حقيقياً إلى الإرهابيين والمغرضين، وفي نفس الوقت ستكون هذه التجربة عنصر قوة للحكومة الجديدة كونها نابعة من اختيار الشعب. ويفضل أن تكون من أهم الأولويات التي تبرز قبل الانتخابات هي التأكيد على زيادة الوعي الانتخابي لدى أبناء الشعب ويتم ذلك من خلال تكثيف الحملات الإعلامية عن طريق الوسائل المقروءة والمرئية والمسموعة، ولا بد أن تكون الأصوات الانتخابية معبرة عن اختيار شخصيات مناسبة وصالحة وجادة في العمل على التحقيق تدريجياً من هموم الشعب الذي اختارهم لهذا المنصب وأمنياتي أن تجرى الانتخابات في موعدها لتفويت الفرصة على أعداء الشعب العراقي، من أجل بناء دولة عراقية جديدة جاءت من الشعب ولخدمة الشعب ووحدته الوطنية ومستقبله الزاهر..

تحقيق الأمن والاستقرار

ويتساءل الدكتور علاء حسن عودة أستاذ اللغة الإنكليزية في كلية التربية ومدير العلاقات الثقافية في الجامعة: إن أول ما يخطر على البال عن الانتخابات هو فيما إذا كانت ستحقق الأمن والاستقرار أم لا. والشغل الشاغل لدى الناس هو كيفية تحقيق النزاهة أثناء العملية الانتخابية ومن يضمنها؟ لذلك فإن أولويات الحكومة الحالية هو العمل على تحقيق الأمن لضمان نجاح الانتخابات ونزاهتها. وأنا شخصياً أفضل أن تجرى الانتخابات في موعدها لأنها تشكل نقطة تحول في تاريخ العراق الحديث خصوصاً إنها تأتي بعد سنة ونصف من الاحتلال..

أول تجربة ديمقراطية

ويعلمنا السيد عبد الرحمن عبد الموسوي/ مدير إعلام جامعة البصرة بأن أول تجربة انتخابية ديمقراطية كانت في حضارة وادي الرافدين كما أكدت ذلك النصوص الأكدية القديمة في القرن الثالث والعشرين ق. م لذا فإن الانتخابات حالة حضارية في مجتمعنا ويمكن أن تتحقق إذا تمت وفق السياقات المعروفة بعيداً عن النوايا المصلحية، وأنا أرى أن الانتخابات لا تملك عصاً سحرية تغير الحالة المرضية في البلد، لكنها تمتلك المقومات القوية للسير في الطريق الصحيح، وإذا تحققت فإنها لا بد أن ترسم آلية التعامل مع دول التحالف الموجودة في العراق والخروج من عقدة الاحتلال ويشير إلى إن انبثاق سلطة حرة منتخبة بإمكانها إعادة رسم الخريطة الاقتصادية المخربة وأساس عطلها الوضع الأمني والديون التي أثقلت كاهل العراق من جراء النظام البائد. ولابد أن أؤكد هنا على ضرورة إجراء الانتخابات في وقتها، لأن تأجيلها يضر بمصلحة البلد.

 


المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تصدر القرار (8) الخاص بانتخابات مجلس المحافظات

أصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق القرار رقم (8) لسنة 2004 الخاص بانتخابات مجالس المحافظات وفي ما يلي نصه:

إستناداً إلى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب والكيانات السياسية (الأوامر92 ،96 ،97 والمؤرخة في 31/5 و15/6 /2004( الصادرة من سلطة الائتلاف المؤقتة، قررنا إصدار النظام الآتي:

رقـم (8) لسنة 2004

( إنتخابات مجالس المحافظات )

(الديباجة)

تم إنشاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق بأمر سلطة الإئتلاف المؤقتة رقم 92 في 31/5/2004 لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق. والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والاجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية.

القسم الأول

(المصطلحات)

1-قانون الإدارة الإنتقالية: قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.

2-المفوضية: المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

3-إنتخابات مجلس المحافظة: إنتخابات لمجلس المحافظة والتي تجري في نفس يوم إنتخابات الجمعية الوطنية.

4-المكتب الإنتخابي للمحافظة: مكتب المفوضية للإدارة الإنتخابية في المحافظات المعنية.

5-المحافظة: إحدى المحافظات الثماني عشرة والتي لن تتغير حدودها خلال الفترة الإنتقالية. 

القسم الثاني

( النظام الإنتخابي)

1-يتم إجراء إنتخابات مجلس المحافظة في كافة أنحاء العراق في نفس اليوم الذي يجري فيه إنتخاب الجمعية الوطنية وإنتخاب المجلس الوطني الكردستاني في كانون الثاني 2005.

2-يتم إنتخاب مجالس المحافظات عن طريق الإقتراع السري العام والمباشر.

3-عدد مقاعد مجلس محافظة بغداد (51) مقعد، وعدد مقاعد مجلس كل محافظة (41) مقعد.

4-تعتبر كل محافظة منطقة انتخابية واحدة لغرض انتخاب مجلس المحافظة فيها. وتوزَّع المقاعد في كل مجلس محافظة على الكيانات السياسية الفائزة وفق نظام التمثيل النسبي. وتوزع المقاعد بنفس الطريقة التي اعتمدت لتوزيع المقاعد في انتخاب الجمعية الوطنية المقرر إجراؤه في نفس اليوم، وتخصص المقاعد على المرشحين الفائزين وليس على الكيانات السياسية التي ينتمون إليها.

القسم الثالث

(أهلية الناخب)

حدد قانون الإنتخاب الشروط الواجب توفرها في الناخـب للإدلاء بصوته في إنتـخاب الجمـعية الوطنية بما يلي:

1-أن يعتبر مواطناً عراقياً وذلك بحمله الجنسية العراقية أو له حق المطالبة باستعادة الجنسية العراقية أو مؤهلاً لإكتساب الجنسية العراقية وذلك وفق المادة (11) من قانون الإدارة الإنتقالية.

2-أن يكون مولوداً في أو قبل 31/12/1986.

3-أن يكون مسجلاً للادلاء بصوته وفقاً للاجراءات الصادرة عن المفوضية.

4-لكي يتسنى للناخب الإدلاء بصوته في إنتخابات مجالس المحافظات يجب أن يكون إضافة إلى الشروط أعلاه، مسجلاً في سجل الناخبين على إنه من سكنة المحافظة المعنية.

القسم الرابع

(أهلية المرشح)

1-حددت المادة 31 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية الشروط التي يجب ان تتوفر في المرشح لانتخابات الجمعية الوطنية. وإنسجاماً مع ذلك، فإن أي مرشح لأي مجلس محافظة يجب أن تتوفر فيه الشروط التالية:

1-1 أن يكون عراقياً ولا يقل عمره عن ثلاثين سنة.

1-2 أن لا يكون عضواً في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة أو أعلى الا إذا أستثني حسب القواعد القانونية السارية المفعول.

1-3 إذا كان في الماضي عضواً في حزب البعث المنحل بدرجة عضو عامل عليه أن يوقع وثيقة براءة من حزب البعث يتبرأ فيها من كافة ارتباطاته السابقة قبل أن يحق له الترشيح، وأن يقسم على عدم التعامل والارتباط بمنظمات حزب البعث. وإذا ثبت في محكمة انه كان كاذباً او تحايل في هذا الشأن فأنه يفقد مقعده في مجلس المحافظة.

1-4 أن لا يكون من منتسبي الأجهزة القمعية السابقة أو أسهم أو شارك في إضطهاد المواطنين.

1-5 أن لا يكون أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.

1-6 أن لا يكون محكوماً عليه بجريمة مخلة بالشرف، وان يكون معروفاً بالسيرة الحسنة.

1-7 أن يكون حاملاً لشهادة الدراسة الثانوية أو مايعادلها على الأقل.

1-8 أن لا يكون من منتسبي القوات المسلحة عند الترشيح.

2-إضافة الى الشروط أعلاه يجب على المرشح لمجلس المحافظة:

2-1 أن يكون من سكنة المحافظة التي يروم الترشيح لمجلسها.

2-2 أن لا يكون مرشحاً في أية إنتخابات أخرى للدورة الإنتخابية الحالية.

القسم الخامس

(تسمية المرشحين)

1-يحق لأي كيان سياسي أو ائتلاف من الكيانات السياسية أن يتقدم الى المفوضية العليا بطلب التصديق على قوائم منفصلة باسماء المرشحين لإنتخابات مجلس محافظة واحدة أو أكثر من مجلس محافظة. ولا تُقبل طلبات التصديق قبل الفترة المحددة من قبل المفوضية العليا أو بعدها. وإن طريقة تقديم الطلبات محددة بالنظامين  3 و4 الصادرين عن المفوضية.

2-يحق للكيانات السياسية والإئتلافات المصادق عليها من قبل المفوضية العليا فقط أن تقدم قائمة بمرشحيها لانتخابات مجلس المحافظة والمنافسة في تلك الانتخابات.

3-تكون قوائم المرشحين مرتبة حسب تراتبية الموقع. ولا يجوز سحب هذه القوائم أو تغييرها بعد انتهاء الفترة المحدَّدة لتقديم المرشحين إلا إذا طلبت المفوضية إجراء مثل هذه التغييرات لتكون القائمة مستوفية لمتطلبات الأنظمة الصادرة عنها.

4-في أية قائمة (عدا الفرد المصدق عليه ككيان سياسي) يجب أن يكون أسم إمرأة واحدة على الاقل ضمن أسماء أول ثلاثة مرشحين في القائمة وإسم إمرأتين على الأقل ضمن أسماء أول ستة مرشحين على القائمة وهكذا الى نهاية القائمة.

5-لا يجوز أن يقل عدد أسماء المرشحين على أية قائمة (عدا الفرد المصادق عليه ككيان سياسي) عن ثلاثة مرشحين ولا يزيد على عدد مقاعد مجلس المحافظة.

القسم السادس

(نفــاذ النــظام)

ينفذ هذا النظام إعتباراً من تاريخ المصادقة عليه من قبل مجلس المفوضين.

مجلس المفوضين

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة