الحدث الاقتصادي

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

تعثر حملة الإعمار وتفاقم مشكلة البطالة (2 - 2)

بدر غيلان

من الجدير بالذكر هنا الإشارة أيضاً إلى نتائج المسح الأسري لحالة البطالة والتشغيل في العراق الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء والذي أعلنته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي في أوائل هذا العام. حيث تبين أن مستوى البطالة بلغ 28% فيما وصل معدل البطالة المقنعة 22% وتشمل هذه البطالة أولئك الذين لا يعملون لمدة 35 ساعة في الأسبوع، أو لأنهم لا يمارسون اختصاصاتهم ومهاراتهم.

وقد أظهرت النتائج أن أعلى معدلات البطالة بلغ في محافظة الناصرية وقدره 46% كنتيجة للبطالة الموسمية في النشاط الزراعي ووجد عدد كبير من العسكريين المتطوعين في الجيش العراقي المنحل. تليها محافظة الأنبار بمعدل 33% ومحافظة بغداد بمعدل 33% أيضاً. في حين ظهر أن أقل معدلات البطالة كانت في محافظة كربلاء وقدرها 14% بسبب وجود السياحة الدينية التي وفرت فرص عمل كانت عاملاً في انخفاض معدل البطالة فيها.

في حين أن جمعيات ومنظمات متخصصة كانت قد قدرت مستوى البطالة في العراق بنسبة 70% شكل فيها موظفو الوزارات والدوائر المنحلة نسبة عالية جداً بعد أن فقدوا وظائفهم السابقة بقرارات من الإدارة المدنية المؤقتة للاحتلال.

وهذه النسبة بحسب تقديراتهم تشير إلى أن عدد العاطلين يصل إلى نحو (8) ملايين عاطل عن العمل في ظل أجواء أمنية غير مستقرة وتعثر مشاريع إعادة الإعمار وعزوف الشركات العربية والأجنبية عن المباشرة بتنفيذ عقودها التي وقعتها مع الجهات العراقية المختصة والتي كان من الممكن أن توفر فرص عمل للعاطلين العراقيين.

إلا إننا نعتقد أن هذا الرقم ينطوي على مبالغة واضحة لا تستند على أسس موضوعية حيث يتجاوز بكثير الأرقام التي ينشرها الجهاز المركزي للإحصاء، والذي هو جهاز متخصص في هذا المجال، بين فترة وأخرى عن مستويات البطالة في البلد، إضافة إلى بعض الإحصائيات الأخرى التي وضعت من قبل إحدى الجهات المعنية وهي رابطة العاطلين عن العمل التي تشكلت بعد سقوط النظام مباشرة، إذ تشير تقديراتها إلى تسجيل ما يقرب من 3.5 مليون عاطل عن العمل في العراق منذ أيار 2003، وفي المقابل فإنه، حسب تقديراتها، لم يتم توفير سوى مليون فرصة عمل ولكن بأجور زهيدة لا تتعدى المائة ألف دينار، وهذا يعني بقاء 2.5 مليون عاطل يبحثون عن عمل.

إلا أن هناك تقديرات أخرى توصل إليها المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في كركوك في أواسط تشرين الأول الماضي أشارت إلى أن قوة العمل العاطلة تبلغ حوالي 5 ملايين عامل. إلا أن هذا الرقم باعتقادنا يغاير الحقيقة أيضاً حيث يتجاوز بكثير الأرقام التي ينشرها الجهاز المركزي للإحصاء وهو الدائرة المعتمدة في هذا المجال، كما يبلغ ضعف الرقم الذي حددته الرابطة المذكورة.

بعض أسباب تفاقم البطالة

لعل من الأسباب الجوهرية وراء استمرار أزمة البطالة هو ما يتردد عن العديد من المسؤولين وخاصة في وزارة المالية من أن هذه المشكلة يعود تعثر معالجتها إلى عدم توفر المبالغ اللازمة لدفع رواتب الموظفين الجدد فضلاً عن الأولوية قد أعطيت لإعادة المفصولين السياسيين إلى الخدمة بالرغم من أن العديد من المفصولين بانتظار العودة إلى وظائفهم وأن من أعيد منهم حتى الآن لا يشكل إلا نسبة محددة.

ولا شك في أنه بالإضافة إلى ذلك توجد أسباب أخرى فاقمت من مشكلة البطالة قبل سقوط النظام البائد، منها الاستخدام غير العقلاني لموارد الدولة والبطء الشديد في تنمية القطاع الزراعي، وهيمنة الذهنية العسكرية لدى قادة النظام السابق التي دفعت به إلى توجيه موارد مالية كبيرة تزيد على الإيرادات النفطية نحو الأغراض العسكرية والتسلح، وإقامة الصناعات العسكرية وخوض الحروب الخارجية والداخلية دون مبرر مما أسهم في تدمير البلاد والمشاريع التي أقيمت على مدى أكثر من أربعين عاماً. وقد أدت تلك السياسات الهوجاء إلى استهلاك الثروة الوطنية دون أن يصاحب ذلك خلق ثروة جديدة لتعويضها أو تعظيمها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي من خلال تحسين الدخل الفردي.

تضاف إلى ذلك سياسات القمع والإرهاب الدموي وتزايد الهجرة والتهجير القسري لعدد كبير من الرجال القادرين على العمل، والهجرة الفلاحية من الريف إلى المدينة التي أدت إلى اكتظاظ المدينة بهم، وبالتالي عجزها عن توفير فرص عمل مناسبة لهم.

ومن الأسباب الأخرى أيضاً مشكلة تدني الرواتب التقاعدية التي لا تغري الموظف الذي أكمل السن القانوني لخدمته بالتنحي عن الوظيفة وبالتالي حرمان الشباب الخريجين الجديد من الحصول على فرصة للتعيين في دوائر الدولة، كما إن العديد من خريجي المدارس المهنية والكليات لا يجدون العمل المناسب لاختصاصاتهم الدراسية. إضافة إلى ما سببته إجراءات النظام المباد في أواخر الثمانينيات حينما بادر تحت ضغوط الأوضاع الاقتصادية الحرجة التي سببتها الحرب العراقية - الإيرانية، إلى بيع مشاريع القطاع العام إلى مجموعات معينة من أقارب النظام وحاشيته وبأسعار بخسة لا تتناسب مع تكاليفها الحقيقية، مما تسبب في تكبيد الدولة خسائر مالية فادحة فضلاً عن تفييض الآلاف من الأيدي العاملة.

ولعل من الأسباب الأخرى لزيادة البطالة هو ما تواجهه صناعاتنا الوطنية، بجميع قطاعاتها، من مشاكل عديدة تمثل في ضعف التخصيصات والاستثمارات، وفي كثرة العطلات التي تتعرض لها المكائن والمعدات بسبب قدمها وعدم توافر قطع الغيار والأدوات الاحتياطية لصيانتها أو استبدال ما تلف منها، وبالتالي عدم تمكنها من إنتاج سلع بمواصفات مقبولة قابلة لمنافسة البضائع الأجنبية التي غزت العراق في الآونة الأخيرة، فضلاً عن ذلك فإن هذه المصانع بسبب تلك المشاكل تعمل بنصف طاقتها أو أقل من ذلك، أو ربما بربع طاقتها الإنتاجية كما يقول بعض المختصين العاملين في الميدان الصناعي الخاص. فضلاً عن تعثر حملة إعادة الإعمار حتى الآن.

بعض المقترحات اللازمة لتذليل مشكلة البطالة

إزاء هذه المشاكل وغيرها فإن الضرورة الوطنية تقتضي توفير الدعم اللازم للقطاع الخاص ومساعدته على النهوض من أجل المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، مما يؤدي بالنتيجة إلى النهوض بالإنتاج الوطني وتشغيل الأيدي العاملة العاطلة عن العمل. على أن ذلك يتطلب توفير الظروف الملائمة ووضع حد لسياسة الإغراق التي تواجهها صناعتنا الوطنية في السوق المحلية، ووضع ضوابط محددة للاستيراد. وإخضاع المواد المستوردة لإجراءات السيطرة النوعية والرقابة الصحية.

كما إن دعم الصناعة الوطنية يتطلب إعادة نشاط صندوق التنمية الصناعية لدعم المعامل المتوقفة والمتعثرة وتفعيل دور القطاع المصرفي في مجال دعم الصناعات الوطنية، وخاصة المصرف الصناعي، من أجل تمكينه من توفير القروض المناسبة للقطاع الخاص. وفرض ضريبة الإعمار الحالية البالغة 5% على السلع الجاهزة بعد الإنتاج وليس على المواد الأولية.

إلى جانب ذلك ينبغي البحث عن فرص عمل للفئات المهمشة من النساء والمعوقين وأصحاب المهن والحرف العائلية والتركيز على المشاريع الكثيفة. وتوفير المبالغ اللازمة لمنح القروض الصغيرة لأصحاب هذه الحرف.

كما ينبغي على الدوائر المعنية إعداد آليات مناسبة لعمليات تدريب وتشغيل الأيدي العاملة بما يؤدي إلى امتصاص المزيد من العاطلين عن العمل حيث يعتبر القضاء على البطالة عاملاً مهماً في استتباب الأمن والاستقرار في البلد.

وغني عن البيان أن إعادة النظر بمستويات الرواتب التقاعدية وإنصاف المتقاعدين من شأنه المساهمة بصورة جدية في توفير آلاف الوظائف للخريجين وغيرهم من الشباب المؤهلين للعمل. كما ينبغي إعادة النظر في بعض المناهج الدراسية من أجل تمكين الشباب من التحصيل العلمي الذي يواكب التطور الاقتصادي والصناعي في البلد، حيث تلعب المناهج الدراسية دوراً هاماً في إعداد الأيدي العاملة المناسبة لتفعيل حركة إعادة الإعمار.

إلا أن ما يلفت النظر هو أن استراتيجية التنمية الوطنية للسنوات 2005 - 2007 التي نشرتها وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي مؤخراً في الصحف المحلية قد خلت من الإشارة إلى وجود برنامج وطني واضح لمعالجة مشكلة البطالة في العراق، على الرغم من أن هذه الوزارة في مقدمة الوزارات المعنية في هذا الموضوع، إلا أن التخفيف من تفاقم هذه المشكلة يبقى باعتقادنا مرهوناً بالمباشرة الجدية في حملة الإعمار ومبادرة الدول المانحة إلى تقديم ما وعدت به من أموال للبدء في هذه الحملة.


مليار دولار لتأهيل القطاع النفطي في العراق

صرح وزير النفط ثامر الغضبان أن الحكومة العراقية قامت بتخصيص 1.2 مليار دولار لتأهيل القطاع النفطي العراقي والوصول بالطاقة الانتاجية الى 3.2 مليون برميل يوميا في العام المقبل. وبين الوزير أن الطاقة الانتاجية للنفط الخام الحالي تبلغ 2.8 مليون برميل يوميا تنتج حقول الجنوب منها 2.1 مليون برميل، في حين تنتج الحقول الشمالية 700 الف برميل. وأضاف الوزير أن قطاع النفط العراقي الذي اعتمد على المنحة الامريكية باستطاعته الوصول لطاقة انتاجية تقدر بستة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية هذا العقد اذا تم توفير 25 مليار دولار لأعادة تأهيل وصيانة القطاعات النفطية.


رفع الدعم الحكومي عن السلع والخدمات الاساسية بليبيا

قال رئيس الوزراء الليبي شكري غانم إنه يعتزم تحرير اقتصاد بلاده من خلال الغاء دعم الدولة للكهرباء والوقود والمواد الغذائية الاساسية، البالغة قيمته قرابة خمسة مليارات دولار.

وأوضح غانم، في مقابلة مع وكالة فرانس برس، أن هذه الاجراءات تعتبر ضرورية لدعم وتقوية الاقتصاد الليبي.

واضاف أن الحد الادني للاجور سيتضاعف من اجل منع الليبيين من التعرض إلى الكثير من الضرر بسبب تلك الاجراءات، كما ستخفض الضرائب.

يذكر أن ليبيا تسعى إلى تحديث اقتصادها بعد رفع العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية الدولية التي كانت مفروضة عليها.

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد ألغى في العشرين من ايلول الماضي الحظر التجاري المفروض على ليبيا مكافأة لها على قرارها التخلص من أسلحة التدمير الشامل ودفع التعويضات لضحايا حادث لوكربي.

وكانت واشنطن قد جمدت معظم اجراءات الحظر في نيسان الماضي حين أعلنت ليبيا قرارها التخلص من تلك الاسلحة.

 


 

إسرائيل تؤجل التصويت على الميزانية لعام 2005 

قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير ماليته بنيامين نتانياهو تاجيل تصويت حاسم على الميزانية لعام 2005 في الكنيست الى اجل غير مسمى وفق ما اعلن التلفزيون الرسمي.

وقال التلفزيون ان القرار اتخذ في ختام اجتماع بين الرجلين في وقت بدا فيه ان المشروع لن يمر مما يعرض للخطر مستقبل الحكومة.

واشارت الاذاعة الى ان شارون سعى قبل هذا القرار الى استمالة زعيم المعارضة العمالية شيمون بيريز لضمان تاييد حزبه لكن بيريز لم يستجب لهذه المحاولة.

واعلن بيريز في تصريحات نقلتها الاذاعة ان على شارون اذا ما اراد التفاوض لنيل تاييد حزب العمل ان يرجيء التصويت لفترة اسبوع على الاقل.

ويعارض حزب العمل السياسة الاجتماعية والاقتصادية لشارون رغم مواقفه الداعمة لخطة الانسحاب من غزة التي اقرت في الكنيست بفضل حزب العمل في وقت عارضها العديد من كتلة شارون في حزب الليكود.

 


مشروع بي أي إي سيستمز للجيش الاميركي

وقع اختيار لوكهيد مارتن على شركة الطيران والأنظمة الدفاعية المتطورة برا وبحرا وجوا وفضاء "بي أي إي سيستمز" للمشاركة في مرحلة ما قبل تطوير وعرض النظام(Pre-SDD) الخاص ببرنامج النظام الراديوي التكتيكي المشترك للمعدات المحمولة جوا والسفن وكذلك المحطات الثابتة (AMF JTRS). وسيوفر هذا البرنامج الذي تقوم بادارته كل من القوات الجوية الاميركية والبحرية الاميركية قدرات اتصالات من الجيل الثاني للقوات المسلحة الاميركية من جانب وتقنية تعزيز المعرفة بالوضع الميداني لساحة القتال في الجانب الآخر. وتبلغ قيمة العقد الذي حصلت لوكهيد مارتن عليه 50 مليون دولار ويمتد لمدة 15 شهرا مع احتمال أن تصل قيمة هذا البرنامج إلى مليار دولار في السنوات الخمس عشرة المقبلة. وتشمل الاتفاقية تطوير انظمة اتصالات حديثة تعتمد على تقنيات راديوية يتم التعريف بها من خلال برمجيات خاصة لتنفيذ العمليات الدفاعية من خلال شبكة الاتصال. وعلاوة على ذلك توفر أنظمة AMF JTRS تفوقا هائلا في مسرح العمليات من خلال تطبيقات الاتصالات الصوتية والفيديوية ونقل البيانات في منتهى السلاسة وبالزمن الفعلي بين قوات العمليات المتمركزة ضمن السفن والغواصات والمعدات المحمولة جوا والمواقع الأرضية الثابتة في مختلف أرجاء العالم.

يذكر أن “بي أي إي سيستمز” وهي شركة دولية متخصصة في تطوير ودعم وتقديم الانظمة الدفاعية والجوية المتطورة تتولى مسؤولية هيكلة وتحليل الأنظمة والشبكات وعمليات النمذجة والحلول الافتراضية وتحليل متطلبات الأجهزة التقنية والبرمجيات وتطوير مواصفات مجموعة متكاملة من السفن SIK كما تقوم الشركة بتصميم وتصنيع ودعم الطائرات العسكرية والسفن والغواصات ومنظومات الرادار والاجهزة الملاحية للطائرات وانظمة الاتصالات والالكترونيات وانظمة الاسلحة الموجهة. كما تعد الرائدة في التطوير التكنولوجي من خلال سجل حافل يعود الى مئات السنين. وتأتي الشركة في الصدارة لما يتعلق بابتكار وتطوير الجيل التالي من الانظمة الدفاعية الذكية. وتمارس “بي أي إي سيستمز” عمليات مكثفة في القارات الخمس ولديها عملاء في اكثر من 130 دولة. ويعمل في الشركة 90 الف شخص ويبلغ اجمالي مبيعاتها السنوية 18 مليار دولار من خلال شركاتها المملوكة لها بالكامل ومشاريعها المشتركة.

 

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة