مجتمع مدني

الصفحة الرئيسة للاتصال بنا اعلانات واشتراكات عن المدى ارشيف المدى
 
 

في اطار العملية الانتخابية : الاحزاب والادارة الانتخابية تعمل على تجنيد الناخبين لإنتخاب مرشحيهم

المحامي/ حميد طارش الساعدي

الاحزاب السياسية

الاحزاب السياسية تقوم بصنع الحكومة عبر وسائل عديدة، منها تهيئة الناخبين، او بعبارة ادق تجنيد الناخبين لإنتخاب مرشحيهم، وتسمية مرشحيها لمقعد الرئاسة او البرلمان، والاعلان عن برامجها، وهذه مهمة في التأثير على الناخبين بإتجاه انتخاب مرشحيهم، يضاف الى هذا ان الاحزاب السياسية اما تعتلي المناصب العليا في الحكومة وتنفيذ برامجها التي اعلنت عنها من خلال قدرتها على اتخاذ القرارات، او تكون في جبهة المعارضة للحكومة تراقب جميع اعمالها وتنبه الى الاخطاء وتنتقد سياسة الحكومة وتعلن البرامج والسياسات البديلة، وهذا الدور لا يقل اهمية للمجتمع عن دورها عندما تكون في الحكومة لأنها ستشكل القوة التي تمنع او تخشاها الحكومة عند الفريط بمصالح المجتمع او انتهاج سياسة خاطئة.

الترشيح

ليس كافياً ان تقوم الاحزاب بترشيح ممثليها، بل يجب مراعاة المبادئ الاساسية التي تحكم عملية الترشيح، وهذه المبادئ هي:

- تكافؤ الفرص/ ويعني المساواة بين جميع الاحزاب والمرشحين.

- حرية التعبير/ ان يتمتع المرشحون والاحزاب السياسية بحق التعبير.

- تجنب ممارسات ضارة/ مثل التزوير والرشوة والخداع، هذه الممارسات التي من شأنها الاساءة البالغة للديمقراطية.

- حق المشاركة في الحياة السياسية/ حث الجميع على المشاركة في الحياة السياسية واعلامهم بهذا الحق ليقروا بعد ذلك ممارسة هذا الحق او التخلي عنه.

- الديمقراطية داخل الاحزاب/ لكي يستفيد الحزب من الديمقراطية والوصول الى السلطة بطريقة سلمية وشرعية يجب عليه الايمان بها وممارستها داخل الحزب من حيث اتخاذ القرارات وانتخاب القيادات الحزبية وغيرها من المهام التي يقوم بها الحزب.

- الشفافية/ يجب ان تكون مالية الاحزاب السياسية والمرشحين ، وكذلك سائر انشطة الاحزاب علنية، والا لاح خطر تشجيع الممارسات غير المشروعة.

- تحمل المسؤولية/ ويقصد بها مراعاة اصول الانتخاب وتنظيم الاحزاب السياسية من قبل المرشحين.

التمويل

ثمة عمل آخر تقوم به الاجهزة الانتخابية، وهو تحديد الانظمة والاعانات التي تطبق على تمويل الاحزاب السياسية والمرشحين والحملات الانتخابية وتتضمن هذه المهمة العناصر التالية:

- حدود النفقات: وهي الحدود التي يمكن تطبيقها على المرشحين والحملات المنظمة من قبل الاحزاب.

- حدود المساهمات: القيود التي ترد على مقدار المبالغ التي تدفعها الشركات او اشخاص لحزب او مرشح.

ومنع بعض المساهمات من قبل شركات او نقابات او اشخاص مغفلين او مقيمين اجانب.

- منع بعض النفقات/ مثل منع الاحزاب والمرشحين من شراء مدة بث على محطات التلفزيون او شراء اصوات ناخبين.

- الاعانات الحكومية/ ومنها مباشر، يستخدم لتغطية النفقات الانتخابية، او غير مباشر كالاعانات المدفوعة للصحف ومحطات التلفزيون والاذاعة، من اجل العملية الانتخابية والتعريف بالمرشحين.

ويجب دائماً مراعاة ان يكون التمويل مشروعاًُ، حيث اظهرت التجارب عدة خروقات في هذا المجال، مثل التمويل عن طريق تجارة المخدرات كما هو واضح في كولومبيا، او التمويل لأسباب غير شريفة كما حدث في كوبونات النفط الصدامية، واحياناً تقوم الاحزاب بإنشاء كيانات مستقلة رسمياً، ولكنها في واقع الامر هي جزء منها ، لغرض الحصول على التمويل بصورة مضاعفة.

استقلالية الادارة الانتخابية

يقول البروفسور غي غودوين (تؤكد تجربة الدول وممارستها انه لا بد من تأمين مراقبة العملية الانتخابية.. ومن ايكال مسؤولية التطبيق الى مسؤولين انتخابيين حياديين.. فالآلية الرقابية المتمتعة بثقة الاحزاب والناخبين ضرورية جداً في الحالات الانتقالية من نظام الحزب الواحد الى التعددية الحزبية مثلاً، او كلما كان حياد السلطات الادارية موضع تشكيك. ان الضمان الحقيقي للحقوق السياسية والانتخابية يلزم الدول بوضع نظام انتخابي ملائم والوفاء بالالتزامات التي يفرضها عليها القانون الدولي فيها يتعلق بالحقوق الفردية وبوضع آلية حيادية او متوازنة لإدارة الانتخابات التشريعية). وفي الحقيقة لا يمكن تصور انتخابات نزيهة وعادلة وبالتالي قادرة على اضفاء الشرعية للفائزين بالمقاعد البرلمانية او الرئاسية ما لم تكن الادارة المسؤولة عن الانتخابات مستقلة وحيادية، وهذا الركن الاساسي مفقود تماماً في الانظمة الاستبدادية التي تقيم الانتخابات الصورية بحثاً عن شرعية صورية ايضاً لا تخدع بها الا نفسها، وعليه لا بد من مراعاة مبادئ اساسية تتمثل في:

- الاستقلالية/ في نظام ديمقراطي متعدد الاحزاب فيه للمشاركة في الانتخابات لا يمكن كسب ثقتها ما لم يكن الجهاز الانتخابي مستقلاً عنها وعن الحكومة، واخذت الدول الديمقراطية الجديدة بكفالة هذا المبدأ دستورياً كما نص عليه دستور غينيا وجنوب افريقياً.

- الحياد/ الجهاز الانتخابي الحيادي لا يهمّه من سيفوز في الانتخاب، ويكرس عمله على توعية الناخبين بموعد الانتخاب وكيفية ممارسته وجمع اصوات الناخبين وفرزها بصورة حيادية واعلان النتائج، ويكون للحياد دور مهم في دفع الناخبين والمرشحين والاحزاب في المشاركة الانتخابية.

- الاحتراف/ لا تكفي الاستقلالية والحيادية لنجاح الجهاز الانتخابي، بل هناك مبدأ مهم يجب مراعاته في الجهاز الانتخابي وهو الاحتراف، اي القدرة المهنية على ادارة الانتخابات. وفقدان هذا المبدأ يؤثر على العملية برمتها ويدفع الى الشكوك في عدم توفر الاستقلالية والحيادية وبالتالي ابتعاد الناخبين عن المشاركة لفقدانهم الثقة بالجهاز الانتخابي، لذا قامت مراكز تخصصية في التدريب على اداء اعمال الادارة الانتخابية، كما هو الحال في المكسيك، فمؤسسة الانتخابات الفيدرالية (TFE) انشأت دائرة انتخابات مهنية (SEP) الغاية منها تأطير مهنة الاختصاصيين وتدريب موظفين قادرين على تلبية جميع شروط الخدمة الانتخابية. واهم الصفات المطلوبة لنجاح عضو الجهاز الانتخابي في عمله هي:

1- الشفافية/ وتعني اخضاع جميع العمليات الى مراجعة دقيقة وان تكون في متناول جميع المشاركين.

2- المسؤولية/ تحديد كل عامل في الجهاز الانتخابي وترتيب هذه المسؤوليات في سلم واضح للجميع من حيث اتخاذ القرارات وادارة الاعمال.

3- منع الخروقات والمخالفات/ يجب وضع قانون لمنع التزوير والخروقات والمخالفات وان يدرك المشاركون العقوبات المترتبة على التصرفات الضارة بالعملية الانتخابية.

4- اباحة المعلومات/ ويعني ان تنشر جميع المعلومات المتعلقة بالانتخابات وان تكون في متناول الجميع.

ان الهدف في الادارة الانتخابية هو اقامة البنى ووضع الاجراءات الاكثر تلاؤماً مع الظروف السائدة، فهناك العديد من نماذج الادارة الانتخابية، والخيار النهائي يمليه الى حد كبير السياق  التاريخي والثقافي للبلد المعني، ومستوى تطوره الثقافي ووضعه المالي والسياسي والمستوى التعليمي لأبنائه.

ان ادارة الانتخابات التي هي من وظائف الدولة الطبيعية تسبب على العموم نفقات مرتفعة تبلغ في الدول الديمقراطية المتقدمة من (4- 6 دولارات) لكل ناخب وبذلك يتعين على المشرعين ان يوافقوا على امداد مديري الانتخابات بالاموال اللازمة لممارسة وظائفهم والا اصبحت العملية الانتخابية مهددة بالفشل وبالمقابل ان يحرص مدير والانتخابات على هذه الاموال العامة وان يعلموا بأن للمجتمع حاجات ضرورية اخرى.


ثقافة حقوق الانسان ..حقوق الانسان عند تعامله مع القضاء

وهي من اخطر الحقوق واهمها لما يمكن ان يترتب عليها ضياع حقوقه الشخصية او انتهاك حقوقه كإنسان من جراء المرافعات والتحقيق والحبس وغيرها من الاجراءات.

المحاكم

تنص المادة (10) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على ان (لكل انسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في ان تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظراً منصفاً وعلنياً، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي اية تهمة جزائية توجه اليه) وتم التوسع في هذا الحق من خلال نص المادة (14) الفقرة (1) من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على (الناس جميعاً سواء امام القضاء. ومن حق كل فرد لدى الفصل في اية تهمة جزائية توجه اليه، او في حقوقه والتزاماته، في اية دعوى مدنية، ان تكون قضيته محل نظر منصف وعلني من قبل محكمة مختصة مستقلة حيادية، منشأة بحكم القانون). واقر مؤتمر الامم المتحدة السابع لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين حماية اكثر صراحة لإستقلال وعدم تحيز المحاكم حيث اشار المبدأ (1) الى ان تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية دستورياً وان تحترم جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات استقلال السلطة القضائية، بينما اكد المبدأ رقم (2) على ان تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز على اساس الوقائع ووفقاً للقانون ودون اية قيود او تأثير غير سليم او اية اغراءات او ضغوط او تهديدات او تدخلات، مباشرة كانت ام غير مباشرة من اي جهة او لأي سبب.

وشددت اللجنة المعنية بحقوق الانسان في هيئة الامم المتحدة على انطباق احكام المادة (14) اعلاه، على جميع المحاكم التي تقع ضمن نطاق هذه المادة سواء كانت محاكم عادية ام متخصصة، وتلاحظ اللجنة وجود محاكم عسكرية او محاكم خاصة لمحاكمة المدنيين في كثير من البلدان ويطرح ذلك مشاكل خطيرة فيما يتعلق بالادارة المنصفة وغير المتحيزة والمستقلة لشؤون القضاء. والسبب وراء هذه المحاكم في كثير جدا من الحالات هو تمكين تطبيق الاجراءات الاستثنائية التي لا تمتثل لمعايير العدالة العادية.

الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين

تعترف مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بواجبهم الذي يلقيه القانون على عاتقهم، وذلك اساساًُ بخدمة المجتمع وبحماية جميع الاشخاص من الاعمال غير القانونية، على نحو يتفق مع علو درجة المسؤولية التي تتطلبها مهنتهم. وتؤكد المدونة على حماية واحترام حقوق الانسان وكرامته من جانب الموظفين المكلفين بإنقاذ القوانين، وتجعل استعمالهم للقوة مقصوراً على حالات الضرورة القصوى وتشير الى واجبهم في الحفاظ على سرية بعض المسائل وتحظر اللجوء الى التعذيب اوغيره من اساءة المعاملة وتؤكد انهم سيحمون صحة المحتجزين وتنص على انهم سيجتنبون الفساد وانهم سيحترمون القانون.

الاحداث

تنص المادة (14) الفقرة (4) من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على انه في حالة الاحداث، يراعى جعل الاجراءات مناسبة لسنهم ومواتية لضرورة العمل على اعادة تأهيلهم، كما اكدت المادة (40) من اتفاقية حقوق الطفل على جملة امور منها حق كل طفل يدعي انه انتهك قانون العقوبات او يتهم بذلك او يثبت عليه ذلك في ان يعامل بطريقة تتفق مع رفع درجة احساس الطفل بكرامته وقدرة واستصواب تشجيع اعادة اندماج الطفل في المجتمع. ولكل طفل يدعى انه انتهك قانون العقوبات الحق في ان يعتبر بريئاً، وفي اعلامه سريعاً بالتهم الموجهة اليه وفي قيام سلطة او هيئة قضائية مختصة ومستقلة ومحايدة بالفصل في دعواه دون تأخير في محاكمة عادلة وفقاً للقانون بحضور مستشار قانوني او بمساعدة مناسبة اخرى وفي العادة بحضور والديه او الاوصياء القانونيين عليه. كما يجب عدم اكراهه على الادلاء بشهادة او الاعتراف بالذنب، واستجواب او تأمين استجواب الشهود المناهضين وكفالة اشتراك واستجواب الشهود لصالحه في ظل ظروف من المساواة، والحصول عند الحاجة، على مساعدة مترجم شفوي مجاناً اذا تعذر على الطفل فهم اللغة المستعملة او النطق بها، وتأمين احترام حياته الخاصة، وتأمين قيام سلطة مختصة او هيئة قضائية مستقلة ونزيهة اعلى وفقاَ للقانون بإعادة النظر في اي قرار يصدر ضده.

ويتعين كذلك على الحكومات تعزيز اتخاذ تدابير للتعامل مع الاطفال الذين لهم مشاكل مع القانون بدون اللجوء الى الاجراءات القضائية.

وتتطلب المادة (40) ايضاً اتاحة مجموعة من الترتيبات مثل اوامر الرعاية والارشاد والاشراف والمشورة والاختيار والحضانة وبرامج التعليم والتدريب المهني وغيرها من بدائل الرعاية المؤسسية، لضمان معاملة الاطفال بطريقة تلائم رفاههم وتتناسب مع ظروفهم وجرمهم على السواء.

وتشير المادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل على ان يعامل كل طفل محروم من حريته بطريقة تراعي احتياجات الاشخاص الذين بلغوا سنة، وان يفصل كل طفل محروم من حريته عن البالغين ما لم يعتبر ان مصلحة الطفل تقتضي خلاف ذلك.

اما المادة (6) من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فنصت على عدم جواز الحكم بعقوبة الاعدام على جرائم ارتكبها اشخاص دون الثامنة عشرة من العمر.

المحرر


بعد ان كشف الفحص المختبري اصابتها بجنون البقر وانفلونزا الطيور: طبيب يحذر من استهلاك اللحوم المعلبة ويدعو الصحة الى اتخاذ الاجراءات اللازمة

الموصل - مكتب المدى - باسل طاقة

سبق للصحافة الاسبوعية الموصلية ان تناقلت خبر اعلان دائرة الرقابة الصحية في الموصل ،  بناء على اختبارات اجراها جهاز التقييس والسيطرة النوعية  ، عن اصابة اللحوم المعلبة المتداولة في السوق المحلية خاصة في مدينة الموصل بمرض جنون البقر وانفلونزا الطيور . كما سبق لـ(المدى) نشر الخبر الا ان الجهات المعنية لم تتخذ الاجراءات اللازمة وبقي الامر معلقا برغم الاصابات المتكررة جراء استهلاك اللحوم المعلبة الرخيصة نوعا ما والتي عادة ماتؤخذ على انها وجبة سريعة التحضير.

نوعيات رديئة

وقد تأكد لـ(المدى) من خلال ما خص به الاطباء مكتب الجريدة في الموصل من ان الاصابات بالامراض من جراء استهلاك هذه النوعيات الرديئة من اللحوم قد تسبب بهلاك العديد من المواطنين  وان الامر لايؤخذ في الدوائر الرسمية بالجدية المطلوبة وان التشخيص الطبي عادة مايركن الى ان الامر مجرد تسمم غذائي وقد نتج مؤخرا عن تناول هذه النوعية من اللحوم اصابة اكثر من سبعين شخصا بالتسمم في حفلة عرس، وعلى الصعيد نفسه سرب احد الاطباء في مستشفى حكومي لـ(المدى) انه تم تسجيل (300) اصابة بسبب استهلاك لحوم المعلبات ،  وهذا الرقم يخص فقط المستشفى الذي يعمل فيه . ولقد حاولت (المدى) جاهدة الحصول على معلومات دقيقة بشأن الموضوع الا ان اغلب الاطباء  ، وبما فيهم دائرة الرقابة الصحية  ، امتنعوا عن الادلاء بمعلومات  بشأن هذا الموضوع المهم خوفا من جهات متعددة تتاجر بارواح المواطنين.

اهمال قد يكون متعمداً

ولمعرفة رأي ذوي الاختصاص في الاسباب التي تؤدي الى حدوث حالات التسمم او الاسهال الدموي وغيرها من الامراض جراء تناول بعض انواع تلك اللحوم المستوردة التقينا الطبيب وليد المولى اخصائي الباطنية الذي قال :

-من المعروف ان هنالك العديد من الاثار السلبية في صحة الانسان تنتج عن استهلاك المواد الغذائية المعلبة بسبب استخدام المواد الحافظة التي قد تحمل الكثير من المخاطر والتأثيرات الجانبية مثل التسمم او العقم او الاصابة بامراض السرطان كما يمكن ان يسبب الاستهلاك بعد انتهاء الصلاحية الى التهابات معوية خطيرة وحالات اسهال دموي ومن الممكن ان يؤدي ذلك الىموت الانسان.

اجراءات لحماية الثروة الحيوانية

وماذا عن اللحوم المعلبة الموجودة الان في السوق المحلية ؟

_  ان الكثير من اللحوم المستوردة والمنتشرة حاليا في الاسواق تكون اصولها معاملة وراثيا أي باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية لاسباب اقتصادية بحتة وهذا بدوره يحمل العديد من المخاطر على صحة الانسان الذي من المحتمل ان يصاب بتشوهات خلقية تنتقل الى الاجنة والاهم من كل هذا مااثبتته الفحوصات المختبرية التي اجرتها دائرة الرقابة الصحية في الموصل وجهاز التقييس والسيطرة النوعية التي اثبتت ان اللحوم المتداولة في السوق المحلية مصابة بمرض جنون البقر وانفلونزا الطيور وقد جرى اهمال هذا الامر لاسباب مجهولة لذا ادعو الجهات الصحية والحكومية ذات العلاقة الى الاهتمام بهذا الموضوع لما له من تأثيرات خطيرة في صحة المواطن والاخذ بعدة امور منها : العمل على منع تهريب المواشي وبالذات الاغنام الى الخارج واصدار العقوبات الرادعة بحق المهربين وايضا انشاء مشاريع لدعم الثروة الحيوانية داخل البلد وانشاء مزارع للاسماك لتغطية حاجة المواطن من تلك اللحوم والاهم يجب حصر استيراد اللحوم من الخارج بالدولة ودوائرها ذات العلاقة ومن مناشئ عالمية معتمدة بعد اجراء الفحص الصحي عليها كما ارجو ان تقوم وسائل الاعلام المختلفة بحملات لتوعية المواطنين بالمخاطر الصحية لبعض انواع اللحوم التي تشكل خطرا على الصحة ودفع دوائر الرقابة الصحية الى تفعيل دورها وحثها على اداء واجبها بشكل سليم .


نظام التمثيل النسبي حل لمشكلة التمثيل السياسي

الاتجاه الديمقراطي الحديث يعد الانتخاب وظيفة اجتماعية يجب تأديتها

بغداد / المحامي هاتف الأعرجي

أثارت مسألة التمثيل السياسي جدلاً وأججت خلافات بين رجال السياسة. ويرى الكثير من الفقهاء أن البلد الذي يعرف بكثرة الأطراف المذهبية والعقائدية والسياسية، يحتاج إلى نظام انتخابي يتيح لهذه الأطراف فرصة دخول المجلس النيابي والحصول على عدد من المقاعد يناسب الحجم أو النفوذ الذي يملكه كل منها. والتمثيل النسبي هو وحده القادر على تحقيق هذا المطلب ونقل الصراع من الشارع إلى البرلمان حيث يمثل كل الأحزاب والحركات وتستطيع به خوض معاركها والتعبير عن أفكارها ومواقفها بالكلمة والحجة وليس بغيرها.

الانتخاب الفردي والانتخاب بالقائمة

كان الانتخاب في الماضي يقتصر على فئة قليلة من المواطنين، لأن بعض الدساتير أو القوانين كانت تعيد حق الانتخاب بنصاب مالي معين، أي بوجود توافر ثروة معينة لدى الناخب. وكانت تبرر ذلك بدعوى أن المواطن الذي لا يملك شيئاً ليس أهلاً أو مؤهلاً للاهتمام بالشأن العام. وبعض الدساتير أو القوى الأخرى كانت تقيد حق الانتخاب بوجوب توافر كفاية خاصة في الناخب، كالألمام بالقراءة أو المقدرة على الكتابة. وابتداء من القرن التاسع عشر ومع اندلاع الثورات الاجتماعية والتحررية، أخذ حق الانتخاب يتسع حتى اصبح اليوم حقاً عاماً يشمل جميع المواطنين من دون تفرقة أو تمييز. وهو يعرف باسم الاقتراع العام. وهذا الاقتراع يعتبر في الدول الديمقراطية إفرازاً طبيعياً لمبدأ المساواة أمام القانون. وقد وجهت إليه بعض الانتقادات لأنه يجعل الحكم للعدد لا للكفاية والنوعية. ولكن الاقتراع العام لا يعني أن القانون يسمح لكل مواطن بالاشتراك في الانتخابات، فهناك شروط وقيود وضعها المشرع لتأمين التعبير الصحيح عن إرادة الشعب. والسبب في فرض هذه الشروط المقيدة لحرية الانتخاب يكمن في أن الاتجاه الديمقراطي الحديث يعتبر أن الانتخاب وظيفة اجتماعية يجب تأديتها بصورة تعبر عن إرادة الشعب وتكفل ضمان المصلحة العامة. إن أشهر المناهج الانتخابية التي تمارسها الدول طريقتان - طريقة الاقتراع الفردي والاقتراع بالقائمة، وطريقة الاقتراع الأكثري والتمثيل النسبي. إن إقليم الدولة يقسم عادة إلى دوائر انتخابية، فإذا قسم إلى دوائر مساوية لعدد الممثلين المراد انتخابهم، بحيث ينتخب سكان كل دائرة أو منطقة ممثلاً أو نائباً واحداً سمي الاقتراع مفرداً أو فردياً. أما إذا قسمت البلاد إلى دوائر واسعة بحيث ينتخب سكانها عدة نواب سمي الاقتراع اقتراعاً بالقائمة أو باللائحة.

وكلتا الطريقتين مستعملتين في دول العالم. وهناك دول تتبنى الطريقتين معاً. فتطبق الأولى في مناطق والثانية في مناطق أخرى. ولكل من الطريقتين محاسن ومساوئ، وكذلك مؤيدون ومناهضون. ويؤكد أنصار طريقة الاقتراع الفردي أن مزاياها السماح للناخب بأن يختار شخصاً ممثلاً واحداً يثق به ويعرفه، نظراً لصغر الدائرة الانتخابية، ومن ناحية ثانية فالمنتخب نفسه يستطيع التعرف بسهولة على رغبات سكان الدائرة والتعبير عن آمالهم والدفاع بحرارة عن مصالحهم. ويرد المعارضون على ذلك معددين عيوب الانتخاب المفرد ومفضلين عليه انتخاب القائمة وتتلخص حججهم بالنقاط الآتية:

ميزات انتخاب القائمة

1- يشكل الانتخاب الفردي خطراً على استقلال النائب لأن الصلة بينه وبين الناخبين في الدائرة الصغيرة تؤدي إلى جعله أسيراً لهم ولمصالحهم الشخصية، فيضطر إلى ممالأتهم وإرضائهم بكل وسيلة لضمان إعادة انتخابه. وبذلك يصبح النائب ممثلاً للدائرة الانتخابية أكثر منه ممثلاً للشعب كله. وهذه العيوب لا نجدها في طريقة الانتخاب بالقائمة، حيث يعمل النائب بحرية على خدمة الوطن من دون أن يضطر إلى استرضاء الناخبين أو الخضوع لتأثيرهم.

2- يقوم الانتخاب الفردي على المفاضلة بين مرشح وآخر، وكثيراً ما يندفع الناخبون وراء عواطفهم فيفضلون المرشح الذي يعرفونه، ويميلون إليه من دون اهتمام بالمصلحة العامة التي تقضي باختيار أفضل المرشحين كفاية ومقدرة. أما في انتخاب القائمة فالمفاضلة تكون بين البرامج الحزبية.

3- يساعد صغر الدائرة في الانتخاب الفردي على انتشار الرشوة التي يلجأ إليها المرشحون للتأثير في الناخبين، كما يساعد على تدخل الحكومة عن طريق موظفيها في سير الانتخابات لإنجاح مرشحيها، ويصعب حدوث الأمر في انتخاب القائمة.

ومع ذلك فنجاح طريقة انتخاب القائمة يتوقف على وجود أحزاب سياسية منظمة ذات برامج واضحة، وعلى وجود رأي عام يعرف الواجب والمسؤولية. وكل ما يخشى عند تطبيق هذه الطريقة، هو تحكم رؤساء الأحزاب أو زعماء القائمة بغيرهم من المرشحين وفرض أشخاص لا يستحقون شرف تمثيل الشعب.

الاقتراع الأكثري والتمثيل النسبي

في طريقة الاقتراع الأكثري يفوز في الانتخابات المرشح الذي يحصل على أكثرية أصوات الناخبين. وهذا الاقتراع يتضمن نوعين من الأصوات. هذا النوع هو المطبق في انكلترا. فلو رشح في إحدى الدوائر الانتخابية ثلاثة مرشحين، ونال الأول 90 صوتاً والثاني 85 صوتاً والثالث 40 صوتاً. فالأولا هو الذي يصبح نائباً بصرف النظر عن عدد أصوات الناخبين. المهم هو أنه جمع أصواتاً أكثر من غيره. والنوع الثاني هو الأكثرية المطلقة، أي اضطرار المرشح الذي لم ينل في الدورة الانتخابية الأولى عدداً من الأصوات يزيد على نصف أصوات المقترعين بصوت واحد في الأقل إلى خوض الانتخابات في دورة ثانية وكسب العدد الأكبر من الأصوات. فلو كان عدد المقترعين 120 وترشح ثلاثة لكان على الفائز أن ينال (61) صوتاً في الأقل في الدورة الأولى. فإذا لم يحصل أحدهم على هذا الرقم جرت دورة ثانية واكتفي فيها بالأكثرية العادية، أي باعتبار المرشح فائزاً إذا جمع أصواتاً أكثر من غيره. فنظام الأكثرية لا يقيم أي وزن للأصوات التي تعطى المرشح الذي لم يفز بسبب عدم تمكنه من الحصول على الأكثرية. وهذا النظام يؤدي بالدول التي فيها حزب قوي منظم إلى احتكار هذا الحزب جميع مقاعد المجلس النيابي وفي ذلك غبن واضح للأحزاب الصغيرة التي تمثل أقليات سياسية. واسترعت هذه الحالة انتباه الساسة والمفكرين فعكفوا على استنباط وسيلة ترفع الضيم والحيف عن الأقليات وتسمح لها بتمثيل نفسها في المجالس بمقدار نصيبها من أصوات الناخبين.

التمثيل النسبي

وبعد جهود محمودة توصلوا إلى طريقة التمثيل النسبي. فهذه الطريقة تمكن كل حزب من دخول البرلمان والحصول على عدد من المقاعد النيابية يناسب مع قوتها العددية في البلاد. ومعنى ذلك أن الهيئة النيابية تصبح صورة مصغرة لمجموع الناخبين. أو مرآة صادقة للتيارات والاتجاهات المختلفة في البلاد.

والتمثيل النسبي يستوجب استعمال طريقة اقتراع القائمة. فلو افترضنا أن البلاد مقسمة بين دوائر انتخابية، وأن في كل دائرة منه ناخباً وأن على المرشح أن ينال عدد أصوات ليصبح نائباً. وإن هناك أربعة أحزاب تتنافس وان الحزب الأول نال (60) صوتاً والثاني (20) صوتاً والثالث (10) أصوات والرابع (10) أصوت. لكانت النتيجة على الشكل الآتي: حصول الأول على ستة مقاعد (60 مقسمة على 10) والثاني على مقعدين والثالث على الآتي مقعد والرابع على مقعد. وهنا نرى الفرق الكبير بين النتيجة التي تتمخص عنها طريقة التمثيل النسبي والنتيجة التي تعطيها طريقة الاقتراع الأكثري. فلو طبقنا في المثل المذكور نظام الأكثرية لنال الحزب الأول الذي حصل على (60) صوتاً (أي على الأكثر من نصف عدد المقترعين) جميع مقاعد الدائرة (أي كل المقاعد العشرة) ولذهبت الأصوات الأربعون الباقية التي نالتها بقية الأحزاب أدراج الرياح.

وطريقة التمثيل النسبي تعتبر من أحسن الوسائل لتمثيل الأقليات تمثيلاً صحيحاً ولاسيما في الدول التي تضم أحزاباً منظمة. ولكنه يؤخذ على هذه الطريقة أنها تثير صعوبة عملية في توزيع المقاعد إذا كانت نتيجة الأصوات غير قابلة للقسمة. وهذا ما يحدث في أغلب الأحيان. فلو رجعنا إلى المثل المذكور وتصورنا أن الأحزاب الأربعة نالت ما يلي: الأول (63) صوتاً والثاني (17) صوتاً والثالث (12) صوتاً والرابع (8) أصوات، فإن توزيع المقاعد بينها سيكون على الشكل الآتي:

الحزب الأول 63 ÷ 10= (6) مقاعد وتبقى (3) أصوات.

الحزب الثاني 17 ÷ 10= (1) مقعد وتبقى (7) أصوات

الحزب الثالث 12 ÷ 10= (1) مقعد وتبقى صوتان

الحزب الرابع 8 ÷ 10= لا شيء وتبقى (8) أصوات.

بعد هذه النتيجة كيف يمكننا توزيع المقاعد بطريقة التمثيل النسبي؟ لقد نالت الأحزاب الثلاثة الأولى ثمانية مقاعد - ولكن الدائرة يجب أن يمثلها عشرة نواب - فما العمل للحصول على النائبين المنتخبين!! ولأي حزب تمنح الأفضلية.

 

 

للاتصال بنا  -  عن المدى   -   الصفحة الرئيسة